هل من كان من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم ينجو يوم القيامة؟ أ.د/ علي جمعة |  أفيقوا يرحمكم الله | - فتاوي

هل من كان من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم ينجو يوم القيامة؟ أ.د/ علي جمعة | أفيقوا يرحمكم الله |

5 دقائق
  • ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم على النجاة يوم القيامة بشرط الإيمان، كما في حديث: "كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي".
  • من ارتكب من أهل البيت معصية يُؤاخذ بها في الدنيا والآخرة، كما قال النبي: "ولو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها".
  • ارتكاب بعض أهل البيت للمعاصي لا يعني دخولهم النار، فالله غفور رحيم، وللنبي شفاعة، والله يختم لهم بخير.
  • أهل البيت تحت سلطان الشرع، ومن ارتكب منهم معصية عوقب وفق الشريعة.
  • الستر والعفو مطلوب لأهل البيت حباً لرسول الله، لكن هذا لا يعفيهم من الشرع في الدنيا ولا المؤاخذة في الآخرة.
  • مصيرهم بعد العفو والشفاعة إلى الجنة بشرط الإيمان.
  • اختلف العلماء في تحديد أهل البيت، فهم في باب الزكاة بنو هاشم وبنو المطلب، وفي النسب أبناء فاطمة، وبالمعنى العام يشمل كل مؤمن تقي.
محتويات الفيديو(5 أقسام)

نجاة ذرية رسول الله يوم القيامة مشروطة بالإيمان

كل ذرية رسول الله ﷺ يقولون إنه من المعلوم عنهم أن من كان من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على النجاة يوم القيامة بشرط الإيمان، بشرط الإيمان.

قال صلى الله عليه وسلم:

«كل سبب ونسب مقطوع يوم القيامة إلا سببي ونسبي»

مؤاخذة أهل البيت على المعاصي في الدنيا والآخرة

ومن ارتكب من أهل البيت الكرام رضي الله تعالى عنهم معصية يُؤاخذ بها في الدنيا والآخرة، فقال [رسول الله ﷺ]:

«ولو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها»

وقيام بعض أهل البيت بالمعاصي لا يعني أنهم في النار؛ لأن الله غفور رحيم، ولأن النبي ﷺ له شفاعات، ولأن الله يختم لهم بخير.

خضوع أهل البيت لسلطان الشرع وقصة شريف مكة

ولكن أهل البيت تحت سلطان الشرع، فمن ارتكب منهم معصية أو جريمة في حق العباد أو في حق الله عوقب ووقع عليه الشرع الشريف، فالشرع أولى منه.

وكان أحد شرفاء مكة ضبطوه يشرب الخمر، فذهبوا به إلى الحاكم ليقيم الحد، فأقام الحد وهو يضربه ويقول له: سامحني يا سيدي، فيرد عليه: بل سأضربك، سامحني يا سيدي. هؤلاء هم الناس الذين يفهمون [معنى تطبيق الشرع مع احترام أهل البيت]، سامحني يا سيدي.

الستر على هفوات أهل البيت حبًا في رسول الله مع عدم إعفائهم من الشرع

فهذا هو الجزء الأول، ونرجو الله سبحانه وتعالى أن يقيمنا في الستر على هفوات أهل البيت الكرام حبًا في رسول الله ﷺ.

والستر مطلوب منا لعموم الأمة، ولو بطرف ثوبك تستر على أخيك، فما بالك لو كان [ذلك] مودة لرسول الله! فالستر والعفو مطلوب منا للسادة الكرام.

لكنه لا يعفيهم لا من شرع في الدنيا ولا من مؤاخذة في الآخرة، إلا أن مصيرهم بعد العفو والصفح والمسامحة والود والشفاعة إلى الجنة بشرط الإيمان.

تعريف أهل البيت واختلاف المعنى بحسب الباب الفقهي

ثانيًا، النبي صلى الله عليه وسلم كان من بني هاشم.

والسؤال: من هم أهل البيت؟

فالإمام الباجوري يقول أن الاختلاف طبقًا للباب [الفقهي]:

  • فأهل البيت في باب الزكاة هم بنو هاشم وبنو المطلب.
  • أما من كان في النسب [النسب الشريف] فهم أبناء فاطمة عليها السلام.
  • وأما ما كان بمعنى العموم فيدخل فيه كل مؤمن.

حتى عملوا قاعدة هكذا اسمها: «أنا جد كل تقي»، وهذا ليس بحديث، هذا كلام أخذوه من [قول النبي ﷺ]: «سلمان منا آل البيت»، سلمان فارسي لكنه ﷺ ألحقه [بأهل البيت] بالمعنى الواسع. إذن فأهل البيت هكذا [يختلف تعريفهم بحسب الباب].