هل يجب إخبار خطيبي بعملية تجميلية قمت بها؟ | أ.د علي جمعة
- •الخلل في النمو وإجراء عمليات التجميل ليس من العيوب التي يجب الإخبار بها قبل الزواج.
- •العيوب الخمسة التي يلزم الإخبار عنها وإلا جاز فسخ العقد هي: الجنون والبرص والجذام والرتق والفتق.
- •هناك عيوب مستحدثة يقاس عليها مثل مرض الإيدز الذي يجب الإخبار عنه قبل الزواج.
- •ما تم علاجه بجراحة أو أدوية لا يدخل ضمن العيوب التي يجب الإفصاح عنها.
- •عدم القدرة على الإنجاب ليس من العيوب التي يجب الإخبار بها، فالإنجاب بيد الله.
- •يوجد فرق بين الأحكام الشرعية وبين الشفافية المجتمعية.
- •الشفافية مستحبة اجتماعياً لكنها ليست واجبة دينياً.
- •المشكلة تنبع من الثقافة وليس من الدين، حيث يعتبر بعضهم عدم الإخبار خيانة.
- •يجب التفريق بين فقه القضاء وفقه الحياة، فالأول للنزاعات والثاني للتعايش والتسامح.
- •الحياة الزوجية تقوم على الحب والتحمل والصبر، وليس على القضاء والخصام.
حكم إخبار الزوج بعملية التجميل التي أجرتها الفتاة بسبب خلل في النمو
أنا فتاة لديّ خلل في النمو، فلم أنمُ كبقية الفتيات، فأجريت عملية تجميل لوجهي وأجزاء من جسدي، وسأتزوج قريبًا،
فهل يجب أن أخبر زوجي؟
لا، قضية الخلل في النمو ليست من العيوب الخمسة التي يجب أن نخبر بها الزوج، وإلا جاز له فسخ العقد. لدينا هكذا في الفقه شيء يُسمى: ما هي العيوب؟
العيوب الموجبة لإخبار الطرف الآخر قبل الزواج في الفقه الإسلامي
هذه العيوب من الأمور المستحدثة، مثل مرض الإيدز؛ إذا كان رجل أو امرأة مصابًا بالإيدز -والعياذ بالله تعالى- ويريد الزواج، فعليه إخبار الطرف الآخر. لا بدّ للزوج أن يخبر زوجته، وللزوجة أن تخبر عريسها.
ومن العيوب [المنصوص عليها في الفقه]: الجنون، والبرص، والجذام، والرَّتق، والفَتق.
أما من لا يعرف، فهذه عيوب منصوص عليها ويُقاس عليها مثلها.
حكم من عالج عيبه بالجراحة أو الأدوية ثم أراد الزواج دون إخبار الطرف الآخر
أما إذا كان أحدهم لديه شيء [من تلك العيوب]، ثم بعد ذلك ربُّنا سبحانه وتعالى مَنَّ عليها بجراحة، بأدوية، بأشياء عديدة إلى آخره، فهذا مما لا يجب [إخباره].
افترض أنها قالت له، حرام؟ لا بأس بذلك. لا، ليس حرامًا. وافترض أنها لم تقل له، ولا تقول لهم، حرام أو ليس حرامًا؟
ثم تزوّجها وقال لها: أنتِ خُنتِني ولم تخبريني، فيكون هو الذي أخطأ في حقك؛ لأن الله [سبحانه وتعالى] لم يُكلّف الإنسان بذلك.
حكم إخبار الطرف الآخر بعدم القدرة على الإنجاب قبل الزواج
يعني لا يدخل في هذا [الوجوب] أن يعرف أنه لا ينجب؟
لا، لا يدخل في هذا. يعني رجل لا ينجب يذهب ليقول للعروس: أنا على فكرة لا أنجب؟ لا، ليس واجبًا عليه أن يقول هذا.
الإنجاب بيد الله على فكرة، وكم من الأطباء قالوا لا ينجب ثم أنجب، أو هي كذلك. أبدًا، هذا ليس من التدليس في شيء.
الفرق بين الشفافية الاجتماعية والأحكام الشرعية في مسائل الزواج
حسنًا، وقالت هي حرة. هذه تُسمى الآن مسألة اجتماعية، اسمها ماذا؟ الشفافية. الآن كل من يعمل في الأفلام يتحدث عن الشفافية.
ماذا تقول أنت يا مولانا؟
أنا أقول إن هناك فرقًا بين الأحكام [الشرعية] وبين الشفافية. الشفافية نعم، أن تقول لها وتقول لك وتكون عالمًا أعلم عنك كل شيء، لكن الأحكام [الشرعية] ليست واجبة عليك، أي أنك لم ترتكب معصية مع الله سبحانه وتعالى بفعلك هذا.
التفريق بين فقه القضاء وفقه الحياة في التعامل بين الزوجين
حسنًا، هذه المشكلة تنبع من الثقافة وليس من الدين؛ لأنه اعتادت على هذه الشفافية، فتعتبر أنه خانها أو أنها خانته. وهذا ينبغي أن يتغير في مناهج التعليم والثقافة، ونعرف الفرق ما بين الأمور الاجتماعية والمدارج المعرفية والعرف والعادة، وبين الدين الذي هو أحكام حلال وحرام.
الحلال والحرام هذا شيء، وذاك شيء آخر. يجب علينا أن نفرّق ما بين فقه القضاء وفقه الحياة.
فقه الحياة هذا كان شيئًا مختلفًا تمامًا عن فقه القضاء. هذا القضاء الذي سيحكم به القاضي المسلم عند النزاع لرفع الخصام، ولكن فقه الحياة هذا كله حب وودّ وتحمّل بعضنا البعض، ونقول لا هكذا ونصبر في الحياة، ففقه الحياة غير فقه القضاء.
