هل يجوز الصلاة في مسجد مبني أسفل العمارة | أ.د علي جمعة
- •الصلاة في مسجد أُنشئ أسفل عمارة لا يُعتبر مسجداً بالمعنى الشرعي بل مصلى، لأن علو المسجد من المسجد عند الأئمة الأربعة.
- •المصلى لا يأخذ حكم المسجدية ويُقام فيه الصلوات الخمس ويؤذن فيه، لكن لا تُعقد فيه صلاة الجمعة.
- •المصلى يشبه المكان المخصص للصلاة في البيوت أو المصالح الحكومية التي يصلي فيها الناس ثم يعودون لأعمالهم.
- •يجوز لصاحب المصلى تحويله إلى استخدام آخر كالجراج إذا بُني بجانبه مسجد كبير.
- •كلمة "مسجد" في اللغة مصدر ميمي يدل على المكان الذي يُسجد فيه، لكنه قد لا يأخذ الصفة الشرعية للمسجد.
- •المسجد الحقيقي هو الذي انتقل من ملك الإنسان إلى ملك الله.
- •المصلى يسهل على الناس الاجتماع لأداء الصلاة جماعة التي تفضل صلاة الفرد بخمس وعشرين درجة.
حكم الصلاة في مسجد بُني أسفل العمارة وبيان أنه مصلى وليس مسجدًا
هل يجوز الصلاة في مسجد بُنِيَ أسفل العمارة؟
هو مصلى وليس مسجدًا؛ لأن عُلُوَّ المسجد من المسجد عند الأئمة الأربعة، عُلُوُّ المسجد من المسجد، فهو مصلى، مثل أن تصلي في بيتك. ولذلك نصُّوا على أنه لا تُعقد فيه الجمعات، وإنما تُعقد فيه الصلوات الخمس.
ونؤذن وكل شيء، ونصلي ونجمع الناس الذين في الشارع، والذين في المنطقة، والذين في السوق، والذين كذا، ونصلي معًا. في بعض المصالح الحكومية تجدهم يفرشون في كل طابق ويصلون، هذا الطابق يصلي ثم يعودون إلى أعمالهم وأشغالهم، لم يحدث شيء [أي لا إشكال في ذلك].
معنى المصلى وأنه لم يأخذ حكم المسجدية وجواز تحويله
فهذا يصبح كأنه مصلى. ماذا يعني مصلى؟ يعني لم يأخذ حكم المسجدية.
ما معنى ذلك أيضًا؟ يعني لو أنه بُنِيَ بجانبه مسجد كبير، وصاحبه يريد أن يعيده جراجًا مرة أخرى، فهل يجوز له ذلك؟ [نعم يجوز]؛ أي أنه لا تُقام فيه صلاة الجمعة، وإنما نصلي في المسجد الكبير وجوبًا.
الفرق بين المسجد بالمعنى اللغوي والمسجد الجامع الذي انتقل إلى ملك الله
وهكذا إذن، المساجد التي أُطلق عليها اسم المساجد باعتبار اللغة؛ لأن "مسجد" مصدر ميمي صالح للدلالة على الزمان أو المكان أو الحدث، فيكون المكان هو المسجد. ما معنى المسجد؟ إنه المكان الذي يُسجد فيه.
لكن حقيقته أنه لم يأخذ صفة المسجدية التي هي المسجد الجامع الذي انتقل من مُلكك إلى ملك الله. لكن الذي تحت العمارة هذا مصلى، مصلى اتفقنا نحن في الحي على أن نجتمع فيه تسهيلًا للناس، وتأكيدًا لفضل الجماعة؛ لأنها تفضل على صلاة الفرد بخمس وعشرين درجة.
