هل يجوز تفسير القرآن بالرأي ؟وهل يجوز أن يفسر تفسيرا يتطور بتطور الزمن؟| أ.د. علي جمعة - فتاوي

هل يجوز تفسير القرآن بالرأي ؟وهل يجوز أن يفسر تفسيرا يتطور بتطور الزمن؟| أ.د. علي جمعة

دقيقتان
  • يجوز تفسير القرآن بالرأي طالما كان التفسير في إطار القواعد العامة للشريعة الإسلامية.
  • مفهوم القرآن يرتقي مع الأسقف المعرفية للزمان، إذ يتطور فهم معانيه مع تطور العلوم.
  • عند سماع قوله تعالى "والشمس تجري لمستقر لها"، كان الفهم الأولي يحمله على الحركة الظاهرية للشمس من المشرق إلى المغرب.
  • مع تقدم العلوم الهندسية، أدرك الناس أن الأرض هي التي تدور حول نفسها وأن الشمس ثابتة في مكانها.
  • اكتشف العلماء لاحقاً أن الشمس تتحرك فعلاً وتتجه نحو نجم فيجا بسرعة ثلاثة عشر ميلاً في الثانية.
  • تبين بعدها أن للشمس أربع عشرة حركة، منها حركتها حول نفسها وفي المجرة ونحو نجم فيجا.
  • هكذا اتسع المعنى القرآني من مجرد الشروق والغروب إلى المفهوم العلمي الأوسع لحركة الشمس.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

حكم تفسير القرآن بالرأي وضوابطه الشرعية

هل يجوز تفسير القرآن بالرأي؟

القرآن لا تنتهي عجائبه؛ فيجوز تفسيره بكل وجهٍ ما دام تفسيرًا تحت ظلال القواعد العامة للشريعة الإسلامية.

تطور فهم القرآن بتطور السقف المعرفي للإنسان عبر الزمن

وهل يتطور [فهم القرآن] بتطور الزمن؟

القرآن مفهومه يرقى مع مفهوم الأسقف المعرفية للزمان. عندما كان يسمع أحدهم:

﴿وَٱلشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا﴾ [يس: 38]

كان يحملها على الحركة الظاهرية المرئية لدى الجميع، أن الشمس تتحرك من المشرق وتذهب إلى المغرب.

لكن عندما تقدمت العلوم الهندسية، أو اطلاع البشر على العلوم الهندسية؛ لأنها علوم قديمة عند اليونان وعند غيرها، عرفوا أن الشمس ثابتة في مكانها، وأن الأرض هي التي تدور حول نفسها وعلى محور معين، بحيث أن النظر يؤكد أن الحركة الظاهرية كالحركة الحقيقية.

اكتشاف حركات الشمس المتعددة وتوسع معنى الآية القرآنية

لكنهم اكتشفوا في ذات الوقت مع السقف المعرفي [الجديد] أن الشمس تجري، وأنها تتجه نحو نجم فيجا بثلاثة عشر ميلًا في الثانية، أي أن الشمس تجري أيضًا، ولمستقرٍّ لها؛ ستصطدم بنجم فيجا هذا في يوم من الأيام.

ثم يُكتشف بعد ذلك أن الشمس لها أربع عشرة حركة، منها:

  • حركة حول نفسها.
  • ومنها حركة في المجرة.
  • ومنها حركة نحو ذلك النجم.
  • ومنها حركة أخرى.

والشمس تجري حقًا؛ فيكون إذا اتسع المعنى من الشروق والغروب إلى هذا المعنى الواسع الذي فيه تلك الحركات [المتعددة للشمس].