هل يجوز تكوين جماعة سرية إسلامية؟ | أ.د علي جمعة - فتاوي

هل يجوز تكوين جماعة سرية إسلامية؟ | أ.د علي جمعة

21 دقيقة
  • المتحدث يرد على سؤال حول جواز تكوين جماعة إسلامية سرية مثل ما فعله النبي في مكة.
  • يؤكد أن النبي لم ينشئ جماعة سرية، بل كانت دعوته معلنة منذ البداية كما يتضح من قصة عفيف الذي رأى النبي وخديجة وعلياً يصلون.
  • يشير إلى أن ما حدث في دار الأرقم بن أبي الأرقم لم يكن سرياً، بل كان مرحلة لتجنب المواجهة والصدام مع قريش.
  • يوضح أن المسلمين الأوائل كانوا معروفين لدى أهل مكة، مثل أبي بكر وحمزة وعمر بن الخطاب.
  • يستشهد بقصة إسلام عمر بن الخطاب وخروج المسلمين في صفين يحتفلون بإسلامه.
  • يؤكد أن النبي كان يكف يده عن الناس ولا يواجه الأذية بمثلها، بل بالتوكل على الله.
  • ينتقد الجماعات المتطرفة التي تدعي أنها تتبع منهج النبي في العمل السري.
  • يختم بأنه لا يوجد ما يسمى بالجماعات الإسلامية السرية في منهج النبي وأن الأمة لا تجتمع على ضلالة.
محتويات الفيديو(23 أقسام)

سؤال حول جواز تكوين جماعة إسلامية سرية كما في بداية البعثة النبوية

أحدهم يسأل ويقول: هل يجوز تكوين جماعة إسلامية سرية كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكة في أوائل البعثة؟

هل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنشأ جماعة سرية؟ أين ذلك؟ إن قولك بأنه أنشأ جماعة سرية في مكة لم يحدث. هذه قراءة خاطئة من أحدهم للسيرة النبوية المشرفة المنيفة، شخص يقرأ هكذا، الله المستعان.

هذا كان في دار الأرقم بن أبي الأرقم، وهذه اسمها سرية، وقد كتبوها في الكتب. نعم، سنجد ذلك في كثير من الكتب، لكن لم يحدث هكذا.

حديث عفيف الكندي ورؤيته للنبي يصلي عند الكعبة في بداية الدعوة

عندما تقرأ، لقد قرأنا، ومن ضمن ما قرأناه مسند الإمام أحمد، فعندما كنا نقرأ في حديث عفيف رضي الله تعالى عنه وأرضاه، قال عفيف: كانت له مع العباس [عم النبي صلى الله عليه وسلم] تجارة، يعني عفيف ليس من أهل مكة، هذا رجل غريب ويأتي ليتاجر مع سيدنا العباس عم النبي.

قال: فجئت فرأيت شيئًا غريبًا، رأيت رجلًا يخرج من خباء - والخباء هذا يشبه الخيمة ولكنه عبارة عن قطعة قماش على عمودين - إنه يخبئ الذي وراءها يعني، لكن ليست خيمة، فالخيمة تحتاج إلى حبال ووتد وعمود وأدوات وسارية وأشياء كهذه، لكن هذه خباء. وما معنى خباء؟ إنه ستارة مصنوعة بطريقة تستظل فيها هكذا، تجلس في الظل؛ لأن مكة الجو فيها حار وليس فيها بناء عالٍ أو شيء تستظل به، فكانوا يصنعون هذا الخباء.

وصف عفيف لمشهد صلاة النبي مع خديجة وعلي رضي الله عنهما

فعندما خرج رجل ولستُ أعرف من هذا الرجل، لكنه يراقب هكذا، فخرجت امرأة فوقفت خلفه، فخرج صبي فوقف عن يمينه.

فقلت: يا عباس، ما هذا؟ يريد أن يعرف ما هي هذه القصة، هذه العبارة، هذه هيئة غريبة لم نرها من قبل؛ شخص يخرج ثم يقف هكذا، ثم جاء صبي ووقف عن [يمينه]، ووقفت امرأة عن يمينه. لماذا هم واقفون هكذا؟ ماذا يفعلون؟ وما الذي يبدو عليهم؟

لم يقل إنه عفيف، لكنني أقول لكم: هذا هو الخشوع، ويبدو عليهم أمر ما، إنهم يفعلون شيئًا. ماذا تعني هذه العبارة؟ ما هذا؟

إجابة العباس لعفيف وتعريفه بالنبي وخديجة وعلي رضي الله عنهم

يقول عفيف: فقال [العباس]: هذا محمد ابن أخي، يزعم أنه قد أُوحي إليه، وهذه خديجة بنت خويلد زوج محمد صدّقته فيما قال، وهذا ابن أخي علي بن أبي طالب اتبعه على دينه.

قال عفيف: فوددت لو أسلمت في هذا اليوم فأكون أول من أسلم. ما هذا؟ ما هذا؟ كيف يكون سرًا؟ هل انتبهت؟ كيف [يكون سرًا والعباس يُخبر عنه]؟

مكانة النبي في قريش وحمايته بنسبه إلى عبد المطلب سيد مكة

حسنًا، إذن عندما خرج [النبي صلى الله عليه وسلم] هكذا وصل إليه، سيدنا محمد من عظماء قريش، هذا بن عبد المطلب، أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب. سيد قريش عبد المطلب الذي صدّ أبرهة، وذهب إليه من المندوب السامي لمكة؟ عبد المطلب، من هو كبيرنا في مكة؟ عبد المطلب.

هذا ابن عبد المطلب، هل يستطيع أحد أن يفعل له شيئًا؟ فعندما أقرأ أنا حديثًا عفيفًا هكذا وتأملوا قوم، يرتكز في ذهني الحال الذي كان عليه النبي في بدء الدعوة.

تمني عفيف الإسلام وإسلام أبي بكر والأوائل واحتكاكهم بالمشركين

يقول [عفيف] ماذا؟ وددت لو أنني أسلمت هذا اليوم فأكون أول من أسلم، يعني أبو بكر لم يسلم بعد، وبعدها أسلم أبو بكر، وبعده فلان وعلان وتركان وابن مسعود وهكذا الأوائل.

هؤلاء ثمانية أسلموا دفعة واحدة، ثم بدؤوا يحتكون بالمشركين، فلما بدؤوا يحتكون بالمشركين ويأتون للصلاة عند الكعبة، كان المشركون يضربونهم ويؤذونهم ويرفعون أصواتهم عليهم ويلقون عليهم أشياء، وهذه فتنة.

مرحلة البعد عن المواجهة لا السرية في الدعوة النبوية بمكة

حسنًا، وبعد ذلك أنا أسير في طريقي وأنت تضربني وأنا أضربك، وهكذا الأمر. فقال [النبي صلى الله عليه وسلم] لهم: لا، دعونا نبتعد عن الصدام، فتكون هذه مرحلة البعد عن المواجهة.

لكن ليس السر أنه لا أحد يعرفني ولا يعرف من الذي معي ولا يعرف كذا إلى آخره، لا، معروف. فذهب رسول الله، سيدنا الرسول لا زال يصلي في الكعبة؛ لأنه معه حماية، لأنه ليس سرًا ولا شيء.

قصة إسلام حمزة بن عبد المطلب بعد شتم أبي جهل للنبي

سيدنا حمزة خارجًا، ثويبة عندما جاء سيدنا حمزة - ثويبة مرضعة النبي صلى الله عليه وسلم - صعب عليها أن أبا جهل يشتمه، فقالت لحمزة: ألم تر أن هذا الرجل شتم ابن أخيك محمدًا؟

فقال لها: أيشتمونه؟ إنه ابن المطلب وحفيده. وكان حمزة رجلًا قويًا فارسًا نبيلًا، فذهب إلى أبي جهل، وقبل أن يتكلم بأي شيء، ضربه على رأسه، فوجد أبو جهل الدم ينزل منه فخاف.

قال له: حسنًا يا حمزة، وأنت معه يعني لكي تضربني هذه الضربة؟ قال له: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، نعم أنا معاه، ما رأيك الآن؟

إسلام حمزة ومعرفة المشركين بإسلام الصحابة ينفي وجود سرية

فدخل حمزة وبدأ يحضر معهم، وهم يعرفون أن حمزة أسلم، وأن ابن مسعود أسلم، وأن أبا بكر أسلم، وأن خديجة أسلمت، وأن النبي [يدعو إلى الله].

أين السر إذن؟ حسنًا، إنما كان ذلك فترة عدم المواجهة.

دعاء النبي بإعزاز الإسلام بأحد العمرين ووصف عمر بن الخطاب

وبعد ذلك أصبح النبي يدعو: اللهم أعزّ الإسلام بأحد العُمَرين: عمرو بن هشام (أبو جهل)؛ لأنه نشيط إلى حد ما فيخدم، أو عمر بن الخطاب. فاستجاب الله في عمر.

عمر تقريبًا هكذا بالتقويم الذي ورد أنه كان اثنين متر وثمانين تقريبًا هكذا، ممكن أن يصل إلى ستين [كيلو] يعني لا يحدث شيء، يعني اثنين متر وثمانين يعني ضخم.

وكان في العرب اثنين متر وخمسين، هذا موجود، ابن معدي كرب كان هكذا، وقيس بن سعد بن عبادة كان هكذا بهذا الشكل، وكان منهم مَن يركب الفرس فتخط رجله في الأرض، فيكون هذا طويلًا جدًا. كان هناك عمالقة هكذا في العرب.

قصة إسلام عمر بن الخطاب ومعرفة الجميع بمكان دار الأرقم

وقد أسلم عمر في رواية تعرفونها جميعًا، حيث جاء وقال لأخته فاطمة بنت الخطاب: أين أجد محمدًا؟ فقالت: هو في دار الأرقم بن أبي الأرقم. ما [هذا]؟ الكل عارف بالقضية، ليست السر الخاص بالجهاز.

حسنًا، طرق عمر الباب، فذهب أحدهم ونظر من ثقب الباب، فوجد عمر قد جاء متقلدًا سيفه.

موقف حمزة الشجاع عند قدوم عمر وإعلان عمر إسلامه

فقال له النبي [صلى الله عليه وسلم]: دعنا من هذه المشاكل الآن، ألسنا جالسين صامتين في أمان الله، ولماذا نتركهم هكذا؟ فرد حمزة غاضبًا: دعني أخرج إليه يا رسول الله، فإن أراد خيرًا بذلته له، وإن أراد شرًا قتلته بسيفه.

وخرج إلى عمر وقال: ماذا تريد يا ابن الخطاب؟ وأمسكه من الحزام (المنطقة) الذي يلبسه والذي فيه السيف، وهزّه هكذا ورفعه على يديه.

قال له [عمر]: ليس هكذا يا حمزة، إنني جئت لأسلم. قال له: أنا أريد ماذا؟ قال: لا، لا أريد شيئًا، أنا جئت لأسلم. ودخل ليُسلم فأسلم، فكبّر النبي صلى الله عليه وسلم.

خروج المسلمين في صفين احتفالًا بإسلام عمر ينفي وجود دعوة سرية

ولأن ليس هناك شيء سري ولا شيء، هذه هي عدم المواجهة، خرجوا في صفين يعلنون ويفرحون ويحتفلون بإسلام عمر. أين إذن الدعوة السرية؟

خرجوا لأننا نقول لكم: ونحن معنا حمزة الذي لن يترك ثأره، ومعنا عمر العملاق الذي إذا اقترب من ضعفائنا سيتصرف معه.

وفي الهجرة بعد ذلك بسنوات طويلة، وقف عمر في الوادي وقال: من أراد أن تذكله أمه فليتبعني، أي من يريد أن تصوت أمه عليه فليأتني، عيني وراءه؛ لأنني الذي سيتعرض لي سأؤدبه. هل خرج [أحد]؟ سيخرجون؟ ما هذا؟ اثنان متر، سيخرجون ليفعلوا ماذا؟ هذا ابن الخطاب.

شجاعة الصحابة وقوة النبي البدنية في الجهاد وقيام الليل

وهكذا يا إخواننا، هؤلاء كانوا فرسانًا نبلاء، وكانوا إذا اشتد الوطيس في الحرب احتمينا برسول الله صلى الله عليه وسلم. ما هذا؟ التاريخ الصحيح لرسول الله يبين قوة بدنه.

قيام الليل فُرض عليه طوال الليل جالسًا قائمًا يصلي، وفي الصباح يجاهد في سبيل الله. ما هذا؟ ما هذا الجسم الذي يتحمل؟ هكذا تُقرأ السيرة؟ نعم، ليس هناك مثل هذا.

نفي السرية عن دعوة النبي وتأكيد أنها كانت مرحلة عدم مواجهة

أين يكون سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام؟ أين السرية؟ هل نكذب ونصدق أنفسنا ثم نضل العالمين؟ أكان يعمل سرًا؟ كيف يكون النبي والله؟ لم يكن يصنع سرًا.

هذه العملية واضحة منذ اليوم الأول وواضحة في كل يوم، وهذا الأمر كان أمر عدم الصدام والمواجهة؛ لأننا في بلد يكرهنا، وفي بلد في مكة لا يرغبنا.

﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: 125]

موقف النبي من طلب خباب بن الأرت النصرة وأمره بالصبر

ولذلك عندما جاء خباب بن الأرت وقال: استنصر لنا، تعبنا، استنصر لنا، فتمعّر وجهه [صلى الله عليه وسلم] غضبًا وقال:

قال رسول الله ﷺ: «ألا إني رسول الله، ولينصرني الله حتى تسير الظعينة من مكة إلى الحيرة لا تخاف إلا الله والذئب على غنمها، وأن الرجل ممن كان قبلكم كان يُؤتى فيوضع المنشار في مفرق رأسه فيُشق ما بين لحمه وعظمه، لا يصده ذلك عن دينه الله شيئًا»

يعني اصبروا.

عرض الأنصار القتال على النبي ورفضه المواجهة المسلحة بمكة

ولما جاء الأنصار قالوا: إن أمرتنا مِلنا على أهل الموقف غدًا نقتلهم حتى يكون الدم على العقبات التي هي مرمى الجمرات هذه. قال [النبي صلى الله عليه وسلم]: ما أُمرتُ بهذا.

إذا كنتم تريدون أن تتعلموا من سيدنا النبي، فسيدنا النبي وهو في مكة كفّ يده عن الناس، ولم يواجه الأذية بالأذية، ولم يواجه الكفران إلا بالتوكل على الله سبحانه وتعالى.

وكان يصلي في الكعبة وفيها ثلاث مائة وستين صنمًا، وكان يقلل من النزاع والصدام؛ لأن القصد هو الدعوة إلى الله.

رفض النبي إهلاك أهل مكة ورجاؤه أن يخرج الله من ذريتهم موحدين

وهو حتى إذا ما جاءه الملك - ملك الجبال - قال: أأطبق عليهم الأخشبين؟ قال [النبي صلى الله عليه وسلم]:

قال رسول الله ﷺ: «إني أرجو أن يخرج الله من ظهورهم ذرية تعبده وتوحده»

إذا كنتم تريدون التعلم من خلال السيرة، السيرة لم يكن فيها سرًا ولم يكن فيها [عمل خفي].

ماذا كان يفعل النبي في دار الأرقم وهل كان يُعدّ للقتال السري

ثانيًا: ماذا كان موضوع كلام النبي صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم بن أبي الأرقم؟

نحن في دار الأرقم بن أبي الأرقم الآن، النبي يقول لهم ماذا؟ أكان يُحضِر سلاحًا؟ ماذا كان يُحضِر من سلاح؟ أكان يعيّن عليهم شخصًا اسمه عبد الرحمن الساند لكي يعملوا تدريبات في حلوان؟

أكانوا يرسلون الناس إلى المساجد حتى يغتالوا المشايخ وهم داخلون من الباب؟ أكانوا يرتبون شيئًا في الخفاء يفعلونه؟ الله! لماذا أنتم تفعلون هكذا مدّعين - والعياذ بالله تعالى - بخلاف الشريعة أنكم تجاهدون؟

حقيقة الخوارج وتشويههم صورة الإسلام وخروجهم من جماعة الإخوان

أنكم في الحقيقة خوارج، والخوارج كما أفاد رسول الله كلاب النار. وقلنا: كنا نتعجب في شبابنا كيف الخوارج وهم مسلمون هم كلاب النار؟ لأنهم ينقلون صورة مشوهة مشوهة عن الإسلام للعالمين.

الإسلام يقول [عندهم]: اذبح كما تذبح داعش، فجّر كما تفجر القاعدة، اقتل كما اقتل أنصار بنو المقدس وأنصار ما يدري أي هذه الدول، وهم جميعًا يخرجون من تحت جماعة الإخوان الإرهابية. الإخوان بدأت [بهذا المنهج].

ادعاء الإخوان جمع السلاح لقتال الصهاينة ثم توجيهه ضد المسلمين

فقلنا لهم: لماذا تجمعون السلاح؟ قالوا: لقتال الصهاينة في فلسطين ولقتال الاحتلال الإنجليزي. حسنًا، الإنجليز خرجوا، فمن تقاتلون؟ قالوا: لا. ثم أين القتال الذي قاتلتموه؟

ذهبوا إلى فلسطين فعملوا شيئًا اسمه التبة ستة وثمانين، وهذه التبة ستة وثمانين كان عليها - الله يرحمه - محمود عبده ميّة، وانصرفوا وانهزموا والإنجليز [غلبوهم].

وطلعت تقتلون لماذا أحمد ماهر والخزندار؟ ولماذا تقتلون النقراشي؟ ولماذا تقتلون عبد الناصر؟ ولماذا تقتلونهم؟

التكفير والتطرف مخالف لنهج النبي ومن اتهم أخاه بالكفر باء بها

حسنًا، لماذا هؤلاء يُصلّون والنبي عليه الصلاة والسلام قال: لا، ما صلّوا. إذا أنت رجل بعيد عن الحق متطرف، تُكفِّر المسلمين وتفسقهم وتتهمهم بالشرك.

قال رسول الله ﷺ: «ومن اتهم أخاه بذلك فقد باء بها أحدهما»

والواضح هكذا أن الذي أسال الدماء وظلم الناس سيُحاسب في هذه القضية.

الحكم الشرعي بعدم جواز تكوين جماعة سرية ووجوب لزوم السواد الأعظم

وها نحن نعرف الآن ونرى غباءً منقطع النظير وعنادًا لا ينتهي في مخالفة نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم.

هل يجوز تكوين جماعة إسلامية سرية؟ لا يوجد شيء اسمه هكذا، ولا في جماعة النبي صلى الله عليه وسلم.

قال رسول الله ﷺ: «إذا رأيتم اختلافًا فعليكم بالسواد الأعظم، ومن شذّ شذّ في النار»

وتكلم [النبي صلى الله عليه وسلم] عن هذه الأمة المعصومة إلى يوم الدين وأنها لا تجتمع على ضلالة:

قال رسول الله ﷺ: «لا تجتمع أمتي على ضلالة»

وكان ابن مسعود وهو ينقل لنا كلام رسول الله يقول: ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن. أين الجمهور؟ أين الكلمة العامة؟ ها هم المسلمون البالغ عددهم مليار وسبعمائة مليون، إلا قلة شذّت وذهبت.