هل يجوز للحائض قراءة القرآن؟ | أ.د علي جمعة
- •يجوز للحائض قراءة القرآن من الأجهزة الإلكترونية كالآيباد والهاتف، فهي ليست مصحفاً بل ومضات فوتونية.
- •القراءة بالعين أو السماع بالأذن مباح للحائض، أما مس المصحف نفسه فمحرم تعظيماً له.
- •المصحف هو ما كان بين الدفتين مكتوباً بالرسم العثماني فقط، وكل ما خرج عن ذلك لا يعتبر مصحفاً.
- •الرسم العثماني له خصائص فريدة، مثل كتابة "إبراهم" في سورة البقرة دون ياء بينما في باقي القرآن "إبراهيم" بالياء.
- •القرآن محفوظ في الصدور وليس مجرد كتاب، بل المكتوب دليل وإثبات لما في الصدور.
- •القرآن محفوظ بعشر قراءات متواترة، مما يعني حفظ كل حرف من حروفه البالغة 375 ألف حرف عشر مرات.
- •هناك نظام إسناد دقيق في نقل القرآن، فكل قارئ يعرف سلسلة شيوخه المتصلة بالنبي ﷺ.
- •حاول أعداء الإسلام تحريف القرآن فظهرت القراءات الشاذة التي سجلها العلماء وميزوها.
حكم قراءة القرآن من الأجهزة الإلكترونية للحائض التي تريد ختمه شهرياً
أحب أن أختم القرآن شهريًا، فهل يجوز قراءة القرآن بحائل في فترات الحيض؟
اقرئي بعينيك، واقرئيه من الآيباد أو من الآيفون أو من أي من هذه الأجهزة الحديثة؛ ذلك لأن ما فيه من كلام ليس بمصحف أصلًا. ويمكنك القراءة بعينك؛ لأن القراءة بالعين أو السماع بالأذن لا بأس بهما للحائض.
إنما مسك المصحف نفسه تعظيمًا للمصحف هو الذي حرام.
هل يُعدّ الهاتف الذي عليه تطبيق قرآن مصحفًا في حكم الشرع؟
حسنًا، هل هذا [الهاتف] يُعدّ مصحفًا؟ يعني الهاتف الذي في جيبي والذي عليه مصحف، هل هو مصحف؟
لا أبدًا، هذه ومضات فوتونات، يعني ومضات هكذا. هذه الومضات أي شيء خرج عن حد الرسم العثماني الذي ما بين القلم والورق لا يكون مصحفًا.
حتى لو رُسم المصحف بالخط الإملائي غير العثماني لا يكون مصحفًا. نصَّ العلماء هكذا في أحكام كثيرة، يعني نتعجب منها قليلًا لكنها هكذا. المصحف هو ما بين الدفتين، ولا بد أن يكون بالرسم العثماني.
غرائب الرسم العثماني ودلالته على أن القرآن محفوظ في الصدور
الرسم العثماني هذا غريب عجيب؛ تجد كلمة "إبراهيم" في سورة البقرة بدون ياء وهي تُنطق "إبراهم"، وفي سائر القرآن فيها ياء وتُنطق "إبراهيم" أيضًا، الله!
ما معنى ذلك؟ معناه أن كتابنا ليس مكتوبًا فقط، بل كتابنا محفوظ. كتابنا ينبغي أن يكون محفوظًا في الصدور.
ولذلك قالوا: إن كتابهم لا يبله الماء، أي أحد حفّاظ القرآن وألقيناها في النيل، القرآن تبلل؟ لماذا؟ لأنه في صدره.
حسنًا، إذن ما هذا المكتوب؟ هذا المكتوب هو إثبات، هذا المكتوب هو ترجمة، هذا المكتوب هو دليل على ما في الصدور. أما القرآن فليس من المصحف فقط.
حفظ القرآن عشر مرات عبر القراءات العشر المتواترة وعظمة ذلك
نحن لا نقرأ من المصحف فحسب، بل إن القرآن نحفظه ونحفظه على أيدينا الشيخ، وهو محفوظ بطريقة عجيبة غريبة أنه محفوظ عشر مرات.
عشر مرات، كيف؟ لأنهم عشرة قراء متواترين، محفوظ عشر مرات وليس مرة واحدة.
شيء غريب جدًا؛ القرآن فيه ثلاثمائة وخمسة وسبعون ألف حرف، محفوظ ثلاثمائة وخمسة وسبعين ألفًا في عشرة، فيصبح بثلاثة ملايين. يعني إتقان هكذا بثلاثة مليون وسبعة من عشرة أو ثمانية من عشرة.
ما هذا؟ يعني ليس محفوظًا مرة واحدة، بل محفوظ عشر مرات. ولذلك ليس فيهم خلاف، وهذا متواتر.
القراءات الشاذة نتيجة محاولات تحريف القرآن الفاشلة وأهمية الإسناد
وهذا كذا، هجم أعداء الإسلام عبر القرون على القرآن يحاولون أن يحرفوه، فنتج من ذلك ما سُمي بـالقراءات الشاذة.
هذه القراءات الشاذة على نوعين:
- محاولة للهجوم على القرآن لم تنجح.
- ومحاولة ثانية خطأ عادي.
سجلنا كل شيء. ما هذه الأمة؟ إنها أمة عالِمة، هل تنتبه؟ ولذلك قالوا: إن الإسناد من الدين، لم نتلقَّ [القرآن] هكذا [بلا سند].
سلسلة الإسناد المتصلة في قراءة القرآن من القارئ إلى النبي ﷺ
أنا أعرف ما بيني وبين الرسول ﷺ في قراءة القرآن. سمعت القرآن بأذني هذه، وقرأته بلساني هذا على الشيخ محمد إسماعيل الهمداني، الذي قرأه على الشيخ مسعود الجنايني، الذي قرأه على الشيخ محمد المتولي كبير، الذي قرأه وهكذا حتى النبي ﷺ.
نحن نعرف، يعني ليس هكذا فحسب، لا، كل هؤلاء الناس لهم تراجم؛ نعرف متى وُلدوا ومتى ماتوا وإلى أين ذهبوا وماذا كان لديهم، وفيمَ كانوا أقوياء وفيمَ كانوا ضعفاء، في أي شيء وكل شيء.
يصبح إذا [أردتِ أن تختمي] القرآن شهريًا، اختميه [من الأجهزة الإلكترونية دون حرج].
