هل يجوز للزوجة أن تطلب الطلاق لأن زوجها تزوج عليها وهي لا تتحمل ذلك؟ | ا.د علي جمعة - فتاوي

هل يجوز للزوجة أن تطلب الطلاق لأن زوجها تزوج عليها وهي لا تتحمل ذلك؟ | ا.د علي جمعة

3 دقائق
  • تأثر النساء بالمسلسلات والأفلام جعلهن يعتبرن الزواج الثاني سبباً للطلاق أو الانتحار.
  • هذا ليس من أصل الفطرة البشرية ولا يوجد في الأعراف التقليدية أو عبر التاريخ.
  • المرأة تتضرر نفسياً من زواج زوجها بأخرى لكن ليس لدرجة تخريب البيت وتشريد الأولاد.
  • بعض النساء يتجاوزن هذه المسألة، بينما الأغلبية تطلب الطلاق لعدم تحملها وجود شريكة.
  • استشهد النص بقصة امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: "إني أكره الكفر بعد الإيمان" لشدة كرهها لزوجها.
  • النبي لم يرفض طلبها للطلاق بل قال لها: "ردِّي عليه الحديقة وطلِّقها تطليقاً".
  • لا ينبغي ظلم الرجل لأن الله أباح له التعدد، وفي الوقت نفسه يتاح للمرأة طلب الطلاق إذا لم تطق العيش معه.
  • المرأة التي تطلب الطلاق لهذا السبب لا تأثم لأنها في حال يرثى لها.
محتويات الفيديو(5 أقسام)

حكم طلب الزوجة الطلاق بسبب زواج زوجها عليها وأثر المسلسلات في ذلك

هل يجوز للزوجة أن تطلب الطلاق لأن زوجها تزوج عليها وهي لا تتحمل ذلك؟

ما هذا كله إلا من آثار المسلسلات، ومن آثار الأفلام، ومن آثار التربية والتعليم. ولكن بالرغم من ذلك، فكل عصر له خصائصه.

حسنًا، الفتيات هكذا، فماذا أفعل؟ أرجع إلى سُنة سيدنا رسول الله ﷺ، وعلِّموا الفتاة ذلك [أن التعدد مباح شرعًا]؛ أن الزواج الثاني [لزوجها] يعني أنها تريد الانتحار، وتريد أن تقتل نفسها، فالحياة لم يعد لها طعم!

رفض فكرة أن التعدد يدمر حياة المرأة ليس من أصل الفطرة البشرية

هذا [الشعور بأن الحياة انتهت بسبب التعدد] ليس في أصل الفطرة البشرية، وليس موجودًا هكذا، وليس موجودًا أيضًا حتى في بلاد الأعراف التي فيها الزواج والتعدد، وليس موجودًا أيضًا عبر الزمان في التاريخ؛ لم يكن الأمر هكذا أبدًا.

المرأة تغضب [من التعدد]، نعم طبعًا، وفي اللغة هذه [الزوجة الثانية] ضرة؛ يعني تضرها، تضرها نفسيًا، نعم. لكن ليس لدرجة أنها تخرب البيت، وأنها تشرد الأولاد، وأنها تفعل [ما لا ينبغي].

واقع النساء بين من تتجاوز مسألة التعدد ومن تطلب الطلاق بسببه

وإلى الآن كثير من النساء يتجاوزن هذه المسألة [مسألة التعدد]، لكنهن الأقل. أما الكثرة فتقول: لا، خلاص، أنا مثل الشريك الذي لا يحتمل وجود شريك آخر، طلِّقني!

وإلا نذهب للسُّنة [النبوية]، إذن بما أننا دخلنا في الموضوع، أو كما قالت [امرأة ثابت بن قيس] للرسول ﷺ:

«إني أكره الكفر بعد الإيمان»

هذه المسألة أيضًا ليست مجرد زوجة ثانية، هذه زوجة ثانية أشد [كراهة من مجرد التعدد].

قياس حالة طلب الخلع على قصة امرأة ثابت بن قيس مع النبي ﷺ

فنحن نقيس الأقل على الأكثر [في مسألة طلب الفراق]؛ إني أكره الكفر بعد الإيمان، أتريدون أن تجعلوني أكفر أم ماذا؟ فقال لها [النبي ﷺ]: لا تكفري، ما هذا؟ هدِّئي بالك. قالت له: لا أطيق هذا الرجل [ثابت بن قيس]. لا تقل [لها] خلاص.

قال [النبي ﷺ]:

«ردِّي عليه الحديقة وطلِّقها تطليقة»

ما دامت هي التي تريد الطلاق ولا تستطيع التحمل، فلا ينبغي أن نظلم الرجل؛ لأن الله أباح له هذا التعدد.

حكم طلب المرأة الطلاق إذا لم تطق التعدد وشعرت بالظلم

فلما لم تُطِق [الزوجة التعدد] ورأت أنه [زوجها] قد ظلمها وخانها وأهانها وفعل بها كل هذا، فيبقى نتيح لها هذا الطلاق [أي الخلع].

فإذا طلبته [الطلاق] لا تكون آثمة؛ لأنها في حال يُرثى لها.