هل يجوز للفتاة ثقب أنفها للحلية؟ | أ. د علي جمعة
- •ثقب أذن الفتاة أو أنفها لوضع الحلية أمر جائز، وأول من فعله هي سارة زوجة إبراهيم عليه السلام.
- •قصة ذلك أن إبراهيم غضب على زوجته وأقسم ليقطعن منها، فأُوحي إليه أن يثقب أذنها للحلية.
- •ذكر السهيلي في شرح السيرة النبوية أن هذا الأمر صار عرفاً متوارثاً منذ زمن إبراهيم عليه السلام.
- •النبي محمد صلى الله عليه وسلم وجد هذه العادة منتشرة ولم ينه عنها، مما يدل على جوازها.
- •لا يصح الاعتراض على ثقب الأذن بحجة الاعتداء على الخلقة، فهذا من باب الزينة للمرأة.
- •المرأة مفطورة على حب الزينة كما قال تعالى: "أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ".
- •هذه العادة مستمرة منذ أربعة آلاف سنة تقريباً، فلا ينبغي إثارة الاعتراضات الجديدة عليها.
- •ثقب الأذن لا يسبب ألماً شديداً لقلة الأعصاب في ذلك الموضع.
حكم ثقب أذن الفتاة أو أنفها لوضع الحلية وأصل ذلك التاريخي
هل يجوز للفتاة ثقب أذنها أو أنفها حتى تضع فيه حلية؟
نصّ السهيلي في السيرة (شرح السيرة النبوية) على أن أول من فعل هذا [أي ثقب الآذان] هي سارة زوجة إبراهيم عليه السلام، وذلك أنه أقسم أن يقطع منها؛ غضب منها مرة، وحلف وقال: والله لأقطعنّ منكِ. تلك زوجتي كيف أقطعها؟ الذي خرج من فمه هكذا [أي اليمين]؛ لكي يُعلّمنا نحن.
فأوحى إليه، أو أُوحي إليه؛ نزل جبريل وقال له: ها قد وجدناها، يعني ماذا؟ اثقب أذنيها للحلية. وقاس عليها الأنف كذلك، ففعل وثقب أذنها هكذا.
سهولة عملية ثقب الأذن وانتشارها بين النساء عبر الأجيال
لم تتألم [سارة] يعني الألم الرهيب؛ لأن هذا المكان كأنه لا توجد فيه أعصاب، وهكذا توجد الآلات الآن تثقبه ويدخل الشيء [الحلية]، وأصبحت [النساء] تضع الحلية في [آذانهن].
مقصد السهيلي أن الأمر صار على العُرف أجيالًا بعيدة، منذ إبراهيم وإلى يومنا هذا. إذن ليس حرامًا؛ ما دام سيدنا النبي ﷺ جاء فوجد هذه المسألة ولم يُنبّه على أنها لا تجوز.
الرد على من يحرم ثقب أذن الأنثى بدعوى تغيير الخلقة والعدوان على النفس
ولا يأتي أحد الآن ويقول إن ثقب أذن الأنثى هو تضييع [للجسد]، وهو ليس تضييعًا. هذا الشيء لزوم الشيء [أي ضرورة الزينة]؛ الفتاة تريد أن تتزين، ومن طبيعتها الزينة.
﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُا فِى ٱلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى ٱلْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [الزخرف: 18]
هذا شأنها هكذا؛ أنها تتزين وتكون مفطورة على حب الزينة. فرأى [النبي ﷺ] هذا فسكت ولم ينهَ [عنه].
لا يأتي أحد الآن ويتكلم عن أصل الخلقة وعدم العدوان، ومن المسؤول عنها، لكن هذا عدوان، هذا هي التي تفعله! يقول لك: لا لا تفعلوه ولو بنفسها. كل هذا كلام جديد [لا أصل له].
ثقب آذان النساء موروث من زمن إبراهيم عليه السلام منذ أربعة آلاف سنة
الموروث الذي أشار إليه السهيلي في شرح السيرة أن هذا [ثقب الآذان] موروث من الزمن القديم، من زمن إبراهيم عليه السلام.
إبراهيم عاش ألفي سنة قبل الميلاد، وعندنا ألفا سنة بعد الميلاد؛ يكون إبراهيم — هذا هو سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا صلى الله عليه وسلم — منذ أربعة آلاف سنة.
أربعة آلاف سنة والنساء يثقبن آذانهن، فلا يحدث شيء [أي لا ضرر في ذلك]، ويكون ذلك جائزًا.
