هل يجوز لى جمع المغرب مع العشاء؟ | أ.د علي جمعة - فتاوي

هل يجوز لى جمع المغرب مع العشاء؟ | أ.د علي جمعة

3 دقائق
  • جواز الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء لمن كان عمله بعيداً، فيخرج قبل المغرب ولا يصل إلا بعد العشاء.
  • استدل العلماء على ذلك بحديث ابن عباس في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلوات في المدينة بدون عذر من سفر أو مطر أو مرض.
  • علل ابن عباس سبب هذا الجمع بقوله: "لكي لا يجعل على أمته من حرج".
  • هذا النوع من الجمع محمود لأنه يعين على التمسك بالصلاة وأدائها، بخلاف الجمع الناتج عن الكسل أو الاستهانة فهو مذموم.
  • قال الإمام النووي في شرح مسلم بعد تقليب احتمالات الجمع المختلفة: "بشرط ألا تكون عادة".
  • ليست هذه رخصة دائمة نستخدمها في كل وقت وحين، بل هي لرفع الحرج فقط.
  • الجمع استثناء وليس قاعدة، والأصل أداء كل صلاة في وقتها المحدد شرعاً.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

حكم الجمع بين المغرب والعشاء لمن يبعد عمله عن البيت

شغلي بعيد عن البيت، فأخرج قبل المغرب حتى أصل في موعدي، فإذا خرجت قبل المغرب لا أصل العمل إلا بعد العشاء، فماذا أفعل؟

قال العلماء في هذه الحالة: تنوي جمع المغرب مع العشاء، واستدلوا على ذلك بحديث ابن عباس عند مسلم:

«أن النبي ﷺ صلَّى في المدينة من غير عذرٍ من سفرٍ ولا مطرٍ ولا مرضٍ، صلَّى الظهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ»

وفي روايةٍ: صلَّى ثمانيةً وسبعةً؛ يعني أربعةً وأربعةً أصبحت ثمانيةً معًا هكذا، وثلاثةً وأربعةً أصبحت سبعةً، ثمانيةً وسبعةً.

سبب جمع النبي للصلوات وهو رفع الحرج عن الأمة

فقيل لابن عباسٍ وهو حَبرُ الأمةِ: ولِمَ فعل هذا [أي الجمع بين الصلوات]؟ يعني: هل كان في أمرٍ ما؟ هل كان هناك وفدٌ وكانت هناك مشغولية؟

قال [ابن عباس رضي الله عنهما]: لكي لا يجعل على أمته من حرج ﷺ.

وهذا الجمع [بين الصلوات] يُعين على التمسك بالصلاة وأدائها فهو محمود؛ بخلاف الجمع الذي يتأتى من الكسل أو التكاسل أو الاستهانة [بالصلاة]، فإنه مذموم.

شرط الإمام النووي في الجمع بين الصلوات ألا تكون عادة

وقد قلَّب الإمام النووي في شرح مسلم شرحَ الحديث، ثم أردف فقال بعد أن ردَّ كل الاحتمالات من الجمع الصوري وغيره، قال رضي الله تعالى عنه: بشرط ألا تكون عادة.

يعني لا تجعلها عادةً لك فتجمع كل الصلوات، [وتقول]: أصبح خلاص، الحمد لله وجاء الفرج! لا، ليس هكذا، وإنما [فعل ذلك النبي ﷺ] لكي لا يجعل على أمته من حرج.

فتكون هذه صلاةً لرفع الحرج، وليست رخصةً نفعلها دائمًا في كل وقتٍ وحين بحيث أن تصير لنا عادة. فقال [الإمام النووي] رضي الله تعالى عنه: بشرط ألا تكون عادة، وهو كلامٌ سديد من ذلك الإمام التقي النقي رضي الله تعالى عنه وأرضاه.