هل يجوز لي كفتاة أن أطلب الزواج من زميل تعلق قلبي به؟ | أ.د علي جمعة - فتاوي

هل يجوز لي كفتاة أن أطلب الزواج من زميل تعلق قلبي به؟ | أ.د علي جمعة

5 دقائق
  • سألت شابة بلغت ثمانية وعشرين عاماً عن إمكانية أن تطلب الزواج من زميلها في العمل الذي تعلق قلبها به دون أن يبادلها المشاعر.
  • كانت المرأة في العهد النبوي وعصر الصحابة والتابعين تلمح أو تصرح بحبها للرجل، وكانت تأتي وتقول له "أنا وكلتك أمري، زوجني لمن شئت".
  • رغم وجود نماذج تاريخية كالمرأة التي عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن الأعراف تختلف من زمان لآخر.
  • أمرنا الله تعالى بالالتزام بالأعراف: "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين".
  • العرف السائد حالياً يميل إلى كون المرأة مطلوبة للزواج وليست طالبة، لكنه بدأ يتغير بنسبة بسيطة.
  • النصيحة للشابة أن تلجأ للتلميح بدلاً من التصريح المباشر، كأن تلمح بجاهزيتها للزواج وصلاحها ومهاراتها.
  • التلميح هو الإشارة غير المباشرة دون التصريح بالمشاعر بشكل مباشر.
محتويات الفيديو(6 أقسام)

شابة تسأل عن حكم طلب الزواج من زميلها الذي لا يهتم بها

شابة تسأل وتقول: بلغت من العمر ثمانية وعشرين سنة، وتعلق قلبي بزميلي في العمل، لكنه لا يراني، يعني ليس مهتمًا بي. هي تحبه وهو لا يحبها، أو يراها هكذا فقط ولكنه لا يحبها.

فهل لها أن تطلب منه الزواج؟

قديمًا في الأعراف العربية التي عاشها الصحابة والتابعون، كانت المرأة تفعل هذا، كما ورد في كتب الأخبار والأدب؛ فكانت تلمح أو تصرح بحبها له، أو بأنها قد أسندت إليه أمرها. يعني إن نساءً كثيرات يأتين ليقلن له: أنا وكلتك أمري، زوجني لمن شئت، فيقول: لا، تزوجتك على بركة الله. ها هي التي بدأت، ولكنه استغل هذه الفرصة.

الأعراف تختلف والشرع يأمر بالالتزام بالعرف السائد دفعًا للمفاسد

والمرأة التي جاءت إلى سيدنا [رسول الله] صلى الله عليه وسلم تعرض عليه الزواج يؤكد هذا. ولكن الأعراف تختلف، وربنا سبحانه وتعالى يأمرنا أن نلتزم بالأعراف حتى لا تترتب عليها بعض المفاسد؛ فليس كل ما كان مباحًا كان متاحًا.

فيقول ربنا [سبحانه وتعالى]:

﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199]

فأمرنا أن نأخذها بالعرف السائد، والعرف السائد التذت به النساء، العرف السائد أسعد النسوان كثيرًا.

معنى كلمة نسوان في اللغة العربية وأنها ليست انتقاصًا

ماذا أسعدهم؟ وكيف؟

والنسوان هذه كلمة عربية: نسوة ونسوان ونساء؛ لأن بعض الناس يقولون لك: نحن نسوان. نعم، أنتم نسوان في اللغة العربية كذلك. هؤلاء يعني في مصر يقولون لك كلمة نسوان هذه كان فيها انتقاص، يعني لا، ليس فيها انتقاص ولا شيء. نسوة جمعها نسوان، وجمع الجمع نساء، ليس هناك شيء اسمه جمع الجمع، نساء.

أصل كلمة ست وسيدة في اللغة العربية ومعناها عند النساء

فالسيدات، هم يحبون كلمة السيدات، وكلمة السيدات هذه جاءت من أين؟ جاءت من يا ست جهاتي، قال: هي ملكت عليَّ أمامي وخلفي ويميني وشمالي وفوقي وتحتي. فعندما تعرف أنها ملكت ست جهات هكذا تسعد، فماذا هناك أكثر سعادة؟

ست، ست هذه كلمة عربية معناها يا مالكة ست جهات. وسيدة، سيدة هذه معناها أن لها السيادة، في مقابلها سيد.

نصيحة للأخت السائلة بالتلميح لا التصريح في طلب الزواج

فالنساء التذت بهذا [العرف]، أنها تكون مطلوبة مرغوبة، وهذه في الفطرة. لكن العرف الذي لدينا الجاري الآن بدأ يتغير ويعود إلى ما كان عليه العرب الأوائل، ولكن بنسبة بسيطة عشرين أو ثلاثين في المائة.

ولذلك فإننا نقول لأختنا هذه أن التلميح أولى من التصريح، يعني عندما يأتي [هذا الزميل] افتحي له الباب حتى يلتفت، ولعله يؤدم بينكما.

معنى التلميح في طلب الزواج وكيف تفعله المرأة بأدب

ففي التلميح وفي التصريح، التلميح هو التورية، يعني ليس بالصريح. لا تذهبي وتقولي له: على فكرة أنا أحبك وأريد أتزوجك، وإذا لم أتزوجك سأفعل بك وأفعل، لا، دعك من هذا.

ما معنى التلميح؟ أنا جاهزة للزواج، أنا فتاة صالحة، أنا أعرف الطبخ، أنا أعرف أن أفعل هذا وذاك، يعني هذا الكلام، ما اسمه؟ التلميح.

ونحن ننصح بالتلميح؛ لأن العرف ما زال أن البنت تكون مطلوبة.