هل يستحب لي كزوجة الادخار من مصروف البيت؟ - فتاوي

هل يستحب لي كزوجة الادخار من مصروف البيت؟

4 دقائق
  • ادخار المرأة للمال هو تصرف إسلامي صحيح يعكس حسن التدبير والاقتصاد.
  • يشبه البعض الرجل بالبحر والمرأة بالشاطئ، فالرجل يميل للإنفاق والمرأة للادخار.
  • التوفير وعدم الإسراف سمة إيجابية، كالمرأة التي تدخر من مصروف البيت لتحقيق منفعة مستقبلية.
  • صناعة الأشياء في المنزل بدلاً من شرائها جاهزة يوفر المال، كما في المثال عن صنع الكيك بتكلفة أقل.
  • النساء قديماً كن يعددن "الشوار" (جهاز البنت) تدريجياً عبر الادخار المستمر ليكون جاهزاً عند الزواج.
  • الإسلام ينهى عن الإسراف بقوله تعالى "لا يحب المسرفين"، مما يدعونا لترشيد استهلاك الموارد كالكهرباء والماء.
  • الالتزام بتعاليم الإسلام في الاقتصاد والترشيد يجعل الإنسان أكثر احتراماً ويشعره بمعية الله.
  • يجب مواجهة ثقافة الاستهلاك المفرط السائدة بالعودة إلى قيم الاقتصاد والتوفير.
محتويات الفيديو(6 أقسام)

حكم ادخار المرأة من مصروف البيت بإذن زوجها

سؤال هنا يقول: إنها أخذت من مصروف البيت وادخرت.

ولكن زوجها أذن لها، إذن لا مشكلة؛ لأن زوجها أذن لها. حسنًا، وعندنا في البلد كنا نقول: الرجل بحر والمرأة شطآن، يعني الرجل يحب الإنفاق، والمرأة تقول: لا، نحن نريد أن نصرف بقدر المال وتدخر الباقي.

وهذا ما تربينا فيه؛ الرجل يعطيها مصروف البيت، تقوم تدخر فيه وتظل تدخر حتى تأتي أزمة. مثلًا أنا عليّ أموال النقابة، كان لها اشتراك، فتعطيه هي المال مما ادخرته. من أين لكِ بهذا المال بقدر مائة وخمسين جنيهًا؟ فتقول له: لقد ادخرتهم.

التوفير والادخار وعدم الإسراف من تصرفات المسلمين الرشيدة

هذا هو التصرف الرشيد: التوفير والادخار وعدم الإسراف.

﴿وَكُلُوا وَٱشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوٓا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31]

نعم، هذا تصرف المسلمين تمامًا؛ تستغني [المرأة] عن خادمة المنزل وتعمل هي [بنفسها في أعمال البيت].

اقتصاد الظل ودور المرأة في توفير المال من خلال العمل المنزلي

وهذا يسمونه اقتصاد الظل. في أمريكا يقولون: اقتصاد الظل؛ المرأة تُدخل مائة وستة وسبعين ألف دولار في السنة.

لماذا؟ تصنع الكعكة ولا تشترِ الكعكة من المتجر. كم تكلف في المتجر؟ مائتان. وكم كلفتها هي؟ عشرون، ثم ادخرت مائة وثمانين.

هذا ما افتقدناه، ويجب أن نسير هكذا [على نهج التوفير والادخار]. الزوج مسامح، نعم، يجب أن ندخر. وفي النهاية ما جمعناه نشتري به دراجة للولد، نذهب للتنزه بهم دون وجود ثقل على الميزانية، نفعل بالمدخرات أي شيء [نحتاجه].

حكمة النساء قديماً في تجهيز شوار البنت بالادخار التدريجي

النساء قديمًا كن يُحضرن الأشياء لبناتهم. كنا نسميها عندنا في البلد ماذا؟ الشوار. الشوار يعني ماذا؟ يعني جهاز البنت.

وتظل [الأم] تدخر من هنا ومن هناك، وتدخر من هنا لكي تشتري للبنت كذا وكذا وكذا. وعندما تتزوج البنت لا تتكلف آلافًا مؤلفة الآن؛ لأن لديها مدخرات في صورة أشياء اشترتها وهي [البنت] عمرها أسبوع إلى أن تزوجت، فتجد أشياءها جاهزة.

هذه الحِكم كانت تُوفِر [على الأسرة الكثير من المال].

النهي عن الإسراف في الإسلام وتطبيقه في ترشيد استهلاك الطاقة

هذا طبعًا من الإسلام الذي يقول ماذا؟ نص الآية التي لن ننساها أبدًا:

﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31]

مسألة الإسراف والسفَه التي يعملون بها، الله لا يحب المسرفين. ولذلك يجب عليك إطفاء النور؛ لكن لا تشعله بدون حاجة وتتركه وأنت ذاهب وآتٍ، ولا كأننا في أزمة، ثم تتأسف عندما تزيد فواتير الكهرباء.

لا، أنت بينك وبين الله يجب أن تطفئ هذا النور. هذا ما يحبه الله.

ترشيد الاستهلاك طريق إلى معية الله ومحبته سبحانه وتعالى

أتعلمون [أننا] إذا فعلنا هكذا؛ أغلقنا الحنفية، أطفأنا النور، ووفرنا الطاقة، وفعلنا كذا إلى آخره، نصبح في معية حب الله. ما هذا!

وستشعر بالفرق، ستشعر بأنك هكذا أصبحت إنسانًا محترمًا، لست سبهللة [أي لست مهملًا بلا انضباط]. كل شيء يجب أن نشد على أنفسنا قليلًا.

فهذا السؤال القادم من الجمهور، هذا سؤال غير سؤالنا [السابق]، لكنه يكمل سؤالنا، نعم.