هل يصح هذا القول فى حق سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!! | أ.د علي جمعة - فتاوي

هل يصح هذا القول فى حق سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!! | أ.د علي جمعة

دقيقتان
  • يُناقش المتحدث صحة وصف النبي بعبارة "يا نور الظلام"، مؤكداً أنها صحيحة لكن الفهم الخاطئ لها يؤدي إلى إنكارها.
  • الإضافة في اللغة العربية لها معانٍ متعددة وليست للاختصاص فقط، فمن أنكر هذه العبارة فهمها على أنها تعني "النور الخاص بالظلمة".
  • المعنى الصحيح هو "النور الذي يزيل الظلام ويبدده"، فالإضافة هنا للسببية وليست للاختصاص.
  • تتنوع علاقات الإضافة في اللغة العربية لتشمل الظرفية مثل "صلاة الليل" أي الصلاة في الليل.
  • كما تشمل الملك والسلب ومطلق التعلق وغيرها، حتى أنها تصل إلى بضع وعشرين علاقة مختلفة.
  • يشير المتحدث إلى أن الناس نسوا هذا العلم، وهذه المعرفة اللغوية الدقيقة غالباً ما توجد عند خريجي الأزهر.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

حكم تسمية النبي ﷺ بنور الظلام وبيان المعنى الصحيح لها

قال أحد المادحين: يا نور الظلام. انظر ماذا يقول الناس، اللهم صلِّ عليه.

هذا هو الجواب على السؤال، يقول:

هل يصح هذا [الوصف] في حق سيدنا [رسول الله ﷺ] أن نسميه يا نور الظلام؟

نعم، يصح، لكنك تفهمه خطأً. هو يفهم الاختصاص، يعني: يا نور بتاع الظلمة. لا، [المعنى الصحيح هو:] يا نورُ يا مَن تُزيل الظلام.

انتبه إلى الإضافة؛ الإضافة لها معانٍ يا إخواننا. الإضافة ليست للاختصاص فقط، بل قد تكون للاختصاص، وقد تكون للملك، وقد تكون للظرفية.

أنواع الإضافة في اللغة العربية وتطبيقها على وصف نور الظلام

صلاة الليل تعني صلاة في الليل، فهي للظرفية. وقد تكون لمطلق التعلق، وقد تكون للسلب، التي هي مثل هذه: نور الظلام، يعني أيها النور الذي تبدد الظلام، إذن سيزيل الظلام.

فلما فهم فيها الاختصاص أنكرها. نعم صحيح، لو كانت للاختصاص فماذا يعني ذلك؟ كأن النور خاص بالظلمة، النور خاص بالظلمة. لكنه ليس كذلك؛ إنه النور الذي يزيل الظلام، يتسلط على الظلام فيزيله.

تعدد علاقات الإضافة في النحو العربي وأهمية دراستها في الأزهر

حسنًا، ومن أين يأتي هذا [الخطأ في الفهم]؟ من أنه ما درستُ في الأزهر أن علاقات الإضافة كثيرة ومعانيها متعددة؛ فمنها ما هو للظرفية، ومنها ما هو للاختصاص، ومنها ما هو للملك، ومنها ما هو للسلب، ومنها ومنها... كم هي كثيرة!

إنها بضع وعشرون علاقة، بضع وعشرون علاقة. إن الناس نسوا العلم.

نعم حسنًا، وَلَدْني ملابسه، نعم، هكذا هو أزهري، هو معنا؛ لأن كلمة «ادن ملابسه» هذه ليس معها [أحد] ولا يوجد إلا الأزهر فقط.