هل يظهر الله صفة الجلال عند المصيبة فقط ؟ أ.د/ علي جمعة | أفيقوا يرحمكم الله | - فتاوي

هل يظهر الله صفة الجلال عند المصيبة فقط ؟ أ.د/ علي جمعة | أفيقوا يرحمكم الله |

4 دقائق
  • يتجلى الله بصفات الجلال والجمال والكمال في كل حال، وليس صفة الجلال مقتصرة على المصائب ولا صفة الجمال على النعم فقط.
  • يجعل الله من المحنة منحة وفي المنحة محنة، فالنعمة اختبار للشكر أو الكفر، كما قال تعالى: "لئن شكرتم لأزيدنكم".
  • النية محلها القلب، فإذا أخطأ اللسان في التلفظ بها فلا يؤثر ذلك على صحة العبادة.
  • أحكام النية سبعة: حقيقة، حكم، محل، زمن، كيفية، قصد ومقصود.
  • حقيقة النية هي القصد المؤكد أو العزم المؤكد.
  • مراتب القصد خمس: هواجس، ذكر، خاطر، حديث النفس، واستماع يليه هم فعزم.
  • زمن النية يكون في أول الفعل غالباً، وقد تكون قبله كنية الصيام من المغرب.
  • النية واجبة غالباً في العبادات كالوضوء والصلاة والصيام والحج.
  • يُستحب تبييت نية الصيام قبل الفجر كما يرى الإمام الشافعي.
محتويات الفيديو(6 أقسام)

هل يُظهر الله صفة الجلال عند المصيبة فقط أم في كل حال

أسئلة موجهة إلى الشيخ علي جمعة - الذي لا أعرفه، هذه [الأسئلة] من اللهجة الماليزية، هذا خط ماليزي - يقول الذي لا أعرفه، لا نعرف إذا كان هو من الإخوان المسلمين أم لا، أستغفر الله العظيم.

على كل حال، هل يُظهر الله صفة الجلال عند المصيبة فقط؟

لا، صفة الجلال ليست عند المصيبة فقط، ولا أنها صفة الجمال عند النعمة فقط؛ ففي كل مصيبة يتجلى الله بصفة جماله، وفي كل نعمة يتجلى عليك بصفة جلاله. فهو يتجلى أبدًا بصفات جلاله وجماله وكماله في كل شيء وفي كل حال.

الله يجعل من المحنة منحة ومن المنحة محنة بحسب الشكر والكفر

وذلك أن الله يجعل من المحنة منحة، وفي المنحة محنة؛ لأننا لا نعرف إذا كنت ستشكر فتكون ممن يزيدك الله سبحانه وتعالى، كما قال تعالى:

﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7]

أو إنك - والعياذ بالله - تكفر بالنعمة فتكون من العاصين. ولذلك ففي كل منحة محنة، وفي كل محنة منحة.

محل النية القلب وخطأ اللسان في التلفظ بها غير معتبر

يقول [السائل]: محل النية القلب، فإذا قلت وقد نويت صلاة المغرب "نويت صلاة العصر" مثلًا، فأخطأ اللسان في اللفظ، فما الحكم؟

النية محلها القلب، ولذلك فخطأ اللسان غير معتبر. اللسان نستعين به لاستحضار النية، فإذا أخطأ اللسان يُلغى وتبقى نية القلب. فإذا كنت تصلي المغرب ونويت المغرب [في قلبك] فصلاتك صحيحة.

أحكام النية السبعة وحقيقتها أنها القصد المؤكد ومراتب القصد الخمس

فأحكام النية سبعة: حقيقة، حكم، محل، زمن، كيفية، قصد ومقصود. كيفية شرط ومقصود حسن، سبعة.

أولًا: الحقيقة، وحقيقتها أنها القصد المؤكد، العزم المؤكد؛ لأن مراتب القصد خمس:

هاجسٌ ذكرٌ فخاطرٌ فحديثُ النفسِ فاستمع، يليه همٌّ فعزمٌ، كلها رُفِعَت سوى الأخير، ففيه الأخذُ قد وقع.

يبقى إذن أن حقيقة النية هي القصد المؤكد.

زمن النية أول الفعل غالبًا وتبييت نية الصيام عند الشافعية

وزمن النية أول الفعل غالبًا؛ لأننا في الصيام ننوي ابتداءً من المغرب. وكان مشايخنا يذكرون لنا سنة رسول الله ﷺ:

«اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله»

ثم يضيفون: نويت صيام غد من رمضان، حتى لا ينسى؛ لأن الإمام الشافعي يشترط أن تُبيَّت النية كل يوم. فقبل أن يأكل الإفطار ينوي صيام غد من رمضان.

حكم النية الوجوب في العبادات ومحلها القلب

حقيقة، حكم: والحكم أنها غالبًا واجبة؛ في الوضوء وفي الصلاة وفي الصيام وفي الحج، وهكذا تكون واجبة.

محلها القلب، وزمنها أول الفعل غالبًا. ومن أجل أن محلها القلب كانت هذه المسألة [مسألة خطأ اللسان في التلفظ بالنية غير معتبرة].