هل يوجد حل لأن ابقي حق التطليقة الثالثة بيد حكمين خارج الأسرة لأنني عصبي .. - فتاوي

هل يوجد حل لأن ابقي حق التطليقة الثالثة بيد حكمين خارج الأسرة لأنني عصبي ..

4 دقائق
  • الطلاق الصادر دون وعي لا يقع باتفاق العلماء، فلا طلاق في إغلاق.
  • يشترط لوقوع الطلاق شرطان: الإدراك والإملاك (السيطرة على النفس).
  • يُختبر الإدراك بالسؤال عن أربعة أمور: الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.
  • إذا كان المطلق فاقداً للإملاك رغم وجود الإدراك، فالمفتى به أن الطلاق لا يقع.
  • عند التأكد من الإدراك والإملاك، ينظر في صيغة الطلاق وهل هي صريحة أم كناية.
  • الطلاق عقد يُبنى على اليقين وليس على الشك، والإفتاء الصحيح يرفع الحرج عن الناس.
  • كثير من الناس يتعجلون ويتلاعبون بالطلاق بدلاً من التأني والتفكر.
  • الفقهاء تحروا الدقة في أمرين: الدماء والفروج.
  • ينبغي لمن أراد الطلاق أن يكون في مجلس فيه سكينة وحلم وأناة.
  • ينبغي الطلاق عند المأذون بوعي وهدوء ومقصد ومصلحة، لا بالمشاجرة والتلاعب.
  • من خصال المؤمن الحلم والأناة، وينبغي التحلي بهما في أمر الطلاق.
محتويات الفيديو(4 أقسام)

حكم الطلاق الصادر في حالة فقدان الإدراك أو الإملاك عند الغضب

هل يوجد حل لأن أُبقي حق التطليقة الثالثة بيد حكمين خارج الأسرة لأنني عصبي وتصدر مني الطلاقات دون أن أدري؟

إذا صدرت منك الطلاقات يا مغفل دون أن تدري، فأصلًا هي غير محسوبة؛ لأنه لا طلاق في إغلاق. والإنسان إما أن يكون لا يُدرك أو لا يملك.

فإذا فقدت الإدراك فباتفاق الأمة لا يقع الطلاق، فإذا فقدت الإملاك ففيها قولان، والمفتى به أنه لا يقع الطلاق. يبقى إذن شرط الوقوع أن تكون مدركًا وأن تكون مالكًا، وأنت تتكلم عن أنك فقدت الإملاك حتى لو كان هناك إدراك.

كيفية التحقق من الإدراك عند المستفتي بسؤاله عن أربعة أمور

والإدراك عندنا يُدرك بسؤال حول أمور أربعة: الزمان، والمكان، والأشخاص، والأحوال.

فتُسأل المُستفتي: متى كان الأمر؟ قال: كنت في الليل. أين؟ قال: في الشقة. في أي مكان؟ في الصالة، ها مكان أهو، هو واعٍ هكذا. من الذي كان حاضرًا؟ كان فلان وعلان. كيف كنت حينما نطقت، أكنت واقفًا أو جالسًا؟ قال: بل كنت واقفًا. أين؟ عند باب الغرفة.

ها، خلاص، هذا فيه إدراك، ولكن خرجت التطليقات مثل الرصاص لا يستطيع أن يمسكها، فهذا ليس فيه إملاك.

مراحل الفتوى في الطلاق من الإدراك إلى الإملاك إلى كيفية النطق والنية

فإذا وجدناه [المستفتي] مدركًا انتقلنا إلى الإملاك، فإذا وجدناه مدركًا ومالكًا انتقلنا إلى كيفية النطق بها، ثم إلى حملها على الكناية أو الصريح طبقًا لما صدر منه.

فإذا كان من قبيل الكناية كما أفاد النووي وغيره أخذنا به وسألناه سؤالًا ثالثًا عن نيته. فإذا قال أنه شاكٌّ أو أنه لا يعرف أو أنه كذا، فإن الطلاق عقد يُبنى على اليقين وليس على الشك وهكذا.

ولذلك فإن الإفتاء يرفع كثيرًا من الحرج عن الناس، ولكن الناس قد تعجلوا فيما لهم فيه أناة، وانحرفوا عن صراط الله، وتلاعبوا بالطلاق كل ملعب.

وجوب تقوى الله في الطلاق وأن يكون بهدوء وسكينة لا بتلاعب ومشاجرة

ولذلك يجب عليهم أن يعرفوا أن الفقهاء إنما تحروا في أمرين: في الدماء والفروج، ولذلك فليتق الله أحدكم في هذا المجال.

وإذا أراد أن يطلق فليطلق في مجلس فيه سكينة وحلم وأناة. يقول رسول الله ﷺ لأهل أشج عبد القيس:

قال رسول الله ﷺ: «فيك خصلتان يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة»

فلا بد أن يكون هادئًا هكذا، يذهب ليُطلق عند المأذون بوعي وهدوء ومقصد ومصلحة، وليس بالتلاعب ولا بالمشاجرة ولا بهذا الحال الذي شاع وذاع حتى أصبح سيئًا ومسيئًا مُشوِّهًا ومُشوَّهًا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.