هناك من يقول عندما يرى المساجد الكبيرة الجميلة لو أنها في بطن جائع لكان أولى؟
- •تجميل المساجد وإطعام الجائع أمران مطلوبان معاً.
- •الإنسان مقدم على البنيان عند تعارض الأولويات.
- •الله جميل يحب الجمال ومساجده بيوته في الأرض.
- •الساجد قبل المساجد كما قال المشايخ.
- •ينبغي مساعدة الفقير بالعمل لا بالكلام فقط.
هل تجميل المساجد يتعارض مع إطعام الجائع؟ الإنسان قبل البنيان
يقول بعضهم عندما يرى المساجد الكبيرة الجميلة:
لو أنها في بطن جائع لكان أولى بها، هل هذه المقولة صحيحة؟
لا، نحن نعمل على الأمرين معًا: نجمّل المساجد ونطعم الجائع، ولدينا أن الإنسان قبل البنيان، وليس الإنسان لا البنيان.
نعم، البنيان موجود، لكن إذا تعارض الأمر مع حاجة إنسان أمامي هكذا وأنا أبني المسجد، أهدي للإنسان قبل البنيان، إنما البنيان موجود؛ فنحن أصحاب الاثنين: أصحاب الإنسان والبنيان.
قم نقول له هكذا، قم تجده سكت.
الله جميل يحب الجمال، ومساجد الله في الأرض بيوته، وعندما نطهر المسجد كأمر الله سبحانه وتعالى:
﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلْقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ [الحج: 26]
نحن نقوم بما يرضي الله، ولكن عندنا ترتيب للأولويات؛ فنقدم الإنسان قبل البنيان، وكما قال مشايخنا: الساجد قبل المساجد.
أما هذه الطريقة [طريقة الاعتراض باللسان دون العمل]، فلو كان هذا حالك، فأنت لا ترحم ولا تدع رحمة ربنا تنزل؛ ساعد الفقير بدلًا من اللسان واذهب لإطعامه.
