والله أعلم | الدكتور علي جمعة يوضح حكم عدم القدرة على سداد الديون | الحلقة الكاملة

بسم الله الرحمن الرحيم، باسمك اللهم نمضي على طريقك، ثبت اللهم أقدامنا على طريقك. أهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج "والله أعلم" لنسعد بصحبة صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو كبار العلماء بالأزهر الشريف، لنسعد بالإجابة على كل تساؤلاتكم التي تصلنا عبر الاتصال الهاتفي أو الرسائل النصية. أو الفيسبوك، مولانا الإمام، أهلاً بفضيلتكم، أهلاً وسهلاً بكم، مرحباً، كل عام وأنتم بخير مولانا يمكننا طرح السؤال الأول لدينا في الرسائل النصية سائل يقول: هل يمكن أن
أوزع تركتي قبل أن أموت بنظام المواريث؟ بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. وآله وصحبه ومن والاه صلى الله عليه وسلم، ما يملكه الإنسان في حياته لا يُسمى تركة، وهذا الخلط بين الملك وبين ما يتركه الإنسان إذا مات يسبب كثيراً كثيراً من المشكلات والتصرفات غير المرغوب فيها أخلاقياً من كلا الطرفين: الشخص الذي يظن نفسه أنه سيموت قبل وارثيه، والأشخاص الذين يظنون أيضاً أنهم سيموتون قبل أن مورِّثهم سوف يموت قبلهم. القضية ليست هكذا يا أخي، ملكك في الحياة الدنيا ليس تركة. أنت
اليوم معك بيوت وسيارات وأموال نقدية وشركات ودكاكين وبضاعة، ها هو ذلك في ملكك. تُقَوَّم بكم كل هذا عندما نصفّيه؟ نفترض أنها تُقَوَّم بمليون أو باثنين أو بثلاثة، هذا ملكك ليست تركتك، أتعلم لماذا؟ قد تمتد بك الحياة، وقد تمرض وتنفق ما أمامك وما خلفك على هذا المرض. أتعلم لماذا؟ لأنه قد يرزقك الله بولد فيغير خريطة الميراث. أتعلم لماذا؟ لأنه قد يموت كل ورثتك قبلك - لا إله إلا الله - وأنت جالس يا مسكين لا حول لك ولا قوة والأمر بيد الله وليس بيدك. إذاً
واضح كل الوضوح أن ما تتركه بعد موتك لا علاقة له إطلاقاً بملكك في الحياة الدنيا. هذا الخلط بين الملك والتركة يؤدي إلى مفاسد. يؤدي إلى أي مفاسد؟ أن الأبناء يضعون أعينهم على ملك أبيهم وكأنهم يرثونه، وهذا يعلم الناس البلطجة، فأبوهم ذهب وصرف شيئاً لله. قاموا برفع قضية حجر عليه، لماذا يا أبناء رفعتم على أبيكم قضية حجر؟ قالوا لأنه بنى مسجداً - والعياذ بالله تعالى - وكلفه عدة ملايين، هذه أموالنا ونحن أولى بها. يا أبناء، هذه ليست أموالكم، بل هي أموال أبيكم، وتصبح أموالكم عندما
تُترك بعده. في قاعدة مهمة تقول: ما القاعدة "لا سائبة في الإسلام"؟ ماذا تعني "لا سائبة في الإسلام"؟ هذا القلم ملك من؟ ملكي أنا. حسناً، هناك قلم آخر، هذا القلم ملك من؟ لا مالك له؟ لا يوجد شيء هكذا، لا يوجد شيء يُقال عنه أنه لا مالك له. لا بد أن يكون لكل شيء مالك، قد يكون هذا المالك خاصاً (الملك الخاص)، وقد يكون هذا المالك عاماً يعني عموم المسلمين، "الناس شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار". وقد يكون ملكاً مُلك دولة كما يقولون، وهو أن
الدولة الآن لدينا هنا تمتلك التليفزيون وتمتلك الأراضي التي أُقيمت عليها الوزارات وتمتلك وهكذا. يوجد مُلك دولة، فيكون لدينا ملكية خاصة وملكية دولة وملكية عامة ولكلٍ أحكامها، لكن ليس هناك شيء اسمه سائبة في الإسلام. رجل مات وترك أموالاً، وعندما ترك هذه الأموال وليس له أي وارث، منقطع من شجرة كما يقول المصريون، فماله يذهب إلى بيت المال. أين بيت المال هذا؟ ما عنوانه؟ بيت المال هذا اسمه بنك ناصر الاجتماعي الآن، نعم. بيت المال هذا لفظ كان موجوداً في قوانين القرن التاسع عشر وظل معمولاً به إلى
أن أُنشئ بنك ناصر الاجتماعي فحل بموجب القوانين على مستوى اللائحة والأمور الوزارية ونحوها. أُلغي بيت المال ليحل بنك ناصر الاجتماعي محله في عمل التركات. ما معنى التركات؟ يعني شخص مات ولا ملك له فيضع بنك ناصر يده عليها ويفعل بها ماذا؟ الرجل ترك شقة يمكن لبنك ناصر أن يبيعها ويُدخل هذا المبيع في الإشراف الاجتماعي الذي يقوم به. ترك مالاً يأخذه بنك ناصر الاجتماعي ويتحول إلى ماذا بموجب القانون؟ فأصبح الناس يظنون لأننا سميناه بنك ناصر الاجتماعي أننا ليس لدينا بيت مال لا هذا بيت مال التركات موجود في بنك نصر الاجتماعي بموجب القوانين، فيصبح
إذاً لازماً علينا أن نفهم هذا الكلام ونعيد ونزيد فيه، ولا نظن أنه كلام زائد من القول لا يا جماعة الأبناء من قال لكم أنكم ستعيشون بعد أبيكم؟ ربما تموتون كلكم وهذا الرجل هو الذي يعيش إذا فهناك فارق بين الملكية وبين التركة. المليون جنيه الذي معي، إذا كنت حياً يكونون في ملكي، وإذا مت يصبحون تركتي وتُوزَّع حسب الميراث الشرعي. طيب وأنا حي أصرفها كيفما شئت، لماذا؟ لأن الإنسان حر في ملكه، ومن تصرف في ملكه ما ظلم. انظر إلى هذا الكلام الذي كان حُكماً في القديم، يتصرف في ملكه هو، هو باع بيتك أنت؟ باع بيته هو، الذي يتصرف في ماله لا يظلم أحداً. العامة يقولون هكذا، نعم. ها،
وهو يقول لك ماذا؟ ومن تصرف في ملكه ما ظلم لأن هذا عدل. فماذا يفعل الرجل الآن؟ قلنا له فقط: انتبه، إياك أن تشرب بها الخمر احذر أن تذهب تهدرها يميناً وشمالاً لأن الله تعالى قال: "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين". أما رجل يذهب ليبني مسجداً فالآخر يعترض عليه. مرة قام أحد الصالحين ببناء مسجد، وكان مسجداً عند أولياء الله الصالحين، فذهب أخوه ورفع عليه قضية، فقال له القاضي: "نعم، تفضل اعرض قضيتك". قال أخي: "هذا رجلٌ سفيه صرف أمواله في بناء مسجد في مكان في سفح الجبل، يعني وضيّع أموالنا قال له: "أنا لست منتبهاً، لكن خطوة خطوة،
فماذا تطلب؟" قال له: "أطلب الحجر عليه". قال له: "مهلاً، أفهمني". فقال له القاضي: "أنت تقول إنه فتح كازينو للقمار، قلت لي أنت كلمة عبارة هكذا أنه فتح كازينو للقمار. قال له لا يا حضرة القاضي، إنه بنى مسجداً. قال له أعد مرة ثانية أنا كأني يعني هو فتح حانة لشرب الخمر. قال له: لا يا فضيلة القاضي، بنى مسجداً. القاضي قال له: كيف أحجر عليه إذن؟ كيف أحجر على شخص ذهب ليعمل عملاً صالحاً؟ من أين جاء هذا؟ حيث أن هذا الأخ وصاحبنا ليس لديه ذكر وسيرث فيه. يعتقد أنها أمواله الخلق الثاني السيء الذي يحدث؟ متى ستموت - والعياذ بالله تعالى - ينتظرون موته
وينظرون في ملكه أنا أقول لجميع الأبناء ولجميع الورثة الذين نسميهم الورثة بعد ذلك. ما هو ليس وارثاً، الله هل تعلم أن هذا الأخ مات قبل أخيه سبحان الله. نعم، والقاضي رفض القضية، وهذا الشخص تأخر موته حتى مات أخوه في حياته. فورثه، يا وارث من يورثك؟ فإذاً السؤال في ظل هذه المفاهيم: هل يجوز لي أن أعطي أبنائي بطريقة أريدها وكأنها تحاكي الشرع أموالي؟ نعم يجوز، لماذا؟ لأن لك التصرف التام هل يحق لي أن أعطي الولد مثل البنت؟ نعم يجوز. وهل أعطي طبقًا للشرع الولد ضعف البنت؟ يجوز. حسنًا، ماذا
لو كان أحد الأبناء مليارديرًا ويملك طائرة، والأبناء الآخرون مديونون (أي عليهم ديون كثيرة)، فأنا ساعطي لأبناء المديون لأجل ماذا يعني أن يتحسنوا قليلاً، وهذا الملياردير أنا لن أعطيه لأن الله فتح عليه من سعة ومن دعائي وأنا راضٍ عنه وأحبه. يجوز ماذا؟ يجوز يجوز حسناً، أنا أريد أن أعطي واحداً وأكيد الآخر، هل هذا حرام؟ نعم، لأن الإكادة حرام. حسناً، أريد أنا كنت متزوجاً من اثنتين فأريد أن أعطي ابناً. أولاد واحدة وأحرم أولاد الثانية؟ الله! أنت ما تفعله هذا فتنة في العائلة، يعني أنت تُكرِّه الأبناء في بعضهم. لا، كل هذا ممنوع. لكن كونك أن تعطي
وتكون عادلاً في عطائك. العدالة على فكرة ليست بالتساوي إنما بالمساواة في العطية، ولكن ليست بالتساوي. ليس من الضروري أن أعطي هذا مثل ذاك. مثل هذا، ولكنني وجدت طفلاً لديه شلل الأطفال، يا له من مسكين، فأردت مساعدته قليلاً لكي يشتري سيارة ينتقل بها إلى منزله. وجدت طفلاً تعلم حتى وصل إلى لندن، والآخر المسكين معي في الأرض، فقمت بإعطائه قطعة أرض أميزه بها هكذا من أجل أولاده، يقوم قليلا، حتى أولاده أيضاً يعيشوا مع أبناء عمهم وهم سعداء هكذا، لا يكونون متضايقين هناك أسباب للمساواة في العطية، ولكنه ليس تساوياً في العطية لأن التساوي ظلم قد يصل بنا إلى الظلم. فيكون إذاً أنني أجبت على هذا السؤال بوضوح. لماذا أطلت فيه؟ أطلت فيه. لأنه مهم للغاية والناس
تريد تصحيح هذا المفهوم بالتحديد. هناك فرق بين الملك الذي أملكه ويجوز لي التصرف فيه بكامل حريتي وبين التركة التي أتركها بعد انتقالي من هذا العالم. يعني المساواة تعني الإنصاف يا مولانا، الإنصاف والحب والمعونة والعقل والحكمة. طبعاً شكراً جزيلاً مولانا على هذه الإجابة التوضيحية جداً. معي الأستاذ محمود على الهاتف. الأستاذ محمود، أهلاً بك. السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضل يا سيدي، تحياتي لحضرتك وتحياتي لفضيلة الدكتور. الذي نستفيد منه بالكلام المحترم الذي فعلاً نحن نحتاجه في الآونة الأخيرة هذه بالذات. وأنا لن أطيل على حضرتك، أنت تعرف كلمة بالذات. أنا صديقك محمود إدريس من الأقصر يا أستاذ محمود، يا أستاذ محمود، أهلاً بك، كيف حال حضرتك وأحد المحبين أستاذ محمود من الأقصر. أهلاً
وسهلاً بجانب الساحة الرضوانية. أهلاً وسهلاً وفضيلة الدكتور تشرفت به في الأقصر، يعني رجل علامة ولي الشرف أن أكون قابلته أكثر من مرة. السؤال أستاذ محمود، السؤال أستاذ محمود، أحب أهنئ الأمة الإسلامية بذكرى الإسراء والمعراج، عسى ربنا أن يجعل إن شاء الله يا رب يا رب الدعاء مستجاباً لكل المصريين بالخير واليُمن والبركات وإن شاء الله مصر تمضي للخير بالناس المحترمين مثل فضيلة مولانا، أشكرك يا أستاذ محمود وفضيلة الدكتور أحمد الطيب والناس المحترمين الذين يحبون مصر. أشكرك في الآونة الأخيرة فضيلتك. يا مولانا، أنا معتاد على عمل مداخلة، فاسمح لي أن أوضح لك بأنني أقدم مداخلات لأنني رجل أعمل في السياحة. أتحدث عن السياحة والسياسة، وإلى أين نتجه، ومن أين أتينا، والسياحة والأقصر. وأنت تعلم أن الله تعالى خلقنا في الأقصر وأسوان للسياحة، خرجنا وجدنا
أباءنا وأجدادنا، وأمور كهذه. فأنا مستمع جيد للبرامج القرآنية المحترمة التي نستفيد فيها من العلماء أمثال فضيلتكم، ولذلك أدخل في الموضوع مباشرة وأقول لك أنني للمرة الأولى أشارك في برنامج ديني، لكن الآونة الأخيرة جعلتني مضطراً للتحدث، وأنا بالمناسبة منذ عدة أيام أهاتف وأحاول مراراً من أجل أن أخبرك السؤال الذي يشغل بالي كمحمود وكمسلم: ما هو الموضوع؟ ما هو الموضوع تحديداً يا أستاذ محمود؟ لا، أصل الموضوع أنا سأقوله لحضرتك: الموضوع أن هناك ناساً كثيرة في اليومين الماضيين، وبالذات فتيات خلعن الحجاب وتقول لك: "أنا مرتاحة نفسياً بعد خلع الحجاب". يقلن: أنا الحجاب كان لا أعرف ماذا يفعل بي. لا أتحدث عن الناس الذين لا يرتدون الحجاب، حضرتك السؤال موجه للناس الذين يخلعون الحجاب ويظهرون في البرامج التلفزيونية ليتباهوا بذلك ويقولون: "أنا ارتحت نفسياً ومعنوياً".
أرجو من فضيلتك يا مولانا لأن فعلاً هناك كلام كثير والناس يستضيفون أشخاصاً من أجل أمور الله أعلم بها. ربنا يتولانا، أنا آسف للإطالة وأشكرك. أشكرك أستاذ محمود، شكراً الأستاذ مصطفى. أستاذ مصطفى أهلاً بك، السلام عليكم. سبحان الله. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فضيلة الأستاذ مصطفى. كل عام وحضراتكم بخير. أنا كنت قد تحدثت قبل ذلك مع فضيلة الشيخ وقلت له إنني كان عليّ أموال ديون، وأنني غير قادر على سدادها، فقال لي اذهب إليهم وتحدث معهم، وإن شاء الله ستسامحهم وتوفق المهم أنني منذ شهرين، فالمهم ذهبت وتحدثت معهم يا مولانا فرفضوا بل بالعكس رفعوا قضايا وكل هذا الكلام. سؤالي الذي أريد أن أسأله حضرتك والذي لا أستطيع النوم بسببه هو: هل أنا لن أستطيع سداد المال فأنا طبعاً أسمع أن من يظلم الناس أو شيئاً من هذا القبيل، وأنه أخذ منهم أموالاً، وأنا فعلاً أخذت لكنني
غير قادر على السداد. ولن يتقبل الله منه صلاة ولا صوماً ولا قياماً ولا أي شيء بالمرة من هذه الأمور، وستظل أعماله التي أؤديها معلقة حتى أسدد الأموال. حسناً، ولكنني يا سيدي لست قادراً. حسناً، هل إذا كان السجن هو الذي سيجعلني أقابل الله نقياً وليس عليّ أي ذنوب أفعلها وانهي الأمر أم ماذا أفعل؟ لكن حضرتك، أنا أعلم أن الله غفور رحيم، فأرجوك حضرتك أرحني، لأنني حتى عندما يأتيني الشيطان وأنا أصلي يقول لي: "الله لن يتقبل منك"، ابدا بالصيام مثل اليوم مثلاً ويقول لي لا ربنا لن يتقبل فأرجوك وضح لي لأنني لا أعرف إطلاقاً ونفذت الكلام. ربنا يسدد عليك يا أستاذ مصطفي حاضر فضيلة مولانا سيجيبك ولكن بعد الفاصل. معي الأستاذة شهدان، الأستاذة شهدان. أهلاً بكِ، ألو، الأستاذة شهدان، ألو. حسنا، يمكن الاتصال
ليس واضحا بالنسبة للأستاذة شهدان، بعد الفاصل سنعود ويمكن أن تتصل الأستاذة شاهدان مرة أخرى. ابقوا معنا دائماً، أهلاً بكم أعزائي المشاهدين. مولانا الإمام الأستاذ محمود إدريس كان يسأل عن موضوع المباهاة أو التباهي أحياناً في بعض البرامج التلفزيونية بالتي خلعت الحجاب والتوجيه كيف يكون هكذا. لا، الأمور واضحة أن الصلاة فرضٌ واضحة، فشخص يقول لي: "والله أنا لا أستطيع أن أصلي". قلت له: "حسناً، إذاً أنت ادعُ ربنا". قال لي: "دعوت ولم يستجب". قلت له: "نعم، هذا قدرك، لكن على فكرة، الصلاة فرض ولن تتغير فرضية الصلاة
لأن هناك شخص لا يعرف كيف يصلي، ولا لأن هناك شخص تعب نفسياً من الصلاة يعني ليس راغباً في دخول هذه التجربة، فستظل الصلاة فرضاً، وستظل الصلاة ركناً من أركان الدين، وستظل الصلاة هي الصلة بين العبد وربه، وأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر. الحجاب ثابت بالقرآن، وثابت بالسنة، وثابت بإجماع الأمة منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإلى يومنا هذا ليس في السنة فقط وليس في الفقه فقط وفي الإجماع فقط لكنه أيضاً في القرآن الكريم ثبت في سورة الأحزاب وثبت في سورة النور فيأتي بعض اللطفاء ويقول لك: لا، لكنني غير مقتنع، أنا أريد شيئاً آخر. حسناً، لماذا تريد شيئاً آخر؟ لأنه ليس على هواه
حسنا، هل أنا الذي صنعته؟ يعني أنا الذي وضعت الحجاب؟ أأنا الآن جلست هكذا وقلت وقررت أن النساء يتحجبن أم لا يتحجبن؟ لا، أنا أنقل لك ما قاله ربنا باللغة العربية، الذي تفسيره هو هذا الذي اتفق عليه كل من قرأ القرآن من أهل اللغة العربية على أن معناها هذا أنقل لك ما قاله سيدنا تفسيراً لهذا الذي نزل. أنت الآن غير قادر، أو قادر هذه علاقة خاصة بينك وبين ربك. لا تُدخلني أنا معك في هذا الأمر. أنا في مقام التبليغ، "وما على الرسول إلا البلاغ"، "لست عليهم بمسيطر" يا حاج محمود،
وأنا لا أريد أن أذكر رقم هاتفك. لأنه مسجل عندي انتبه لأن رقم هاتفه لطيف هكذا لئلا يزعجه الناس بالاتصالات. يا حاج محمود، دع الخلق للخالق. يا حاج محمود، ما على الرسول إلا البلاغ. ما أرسل الله سبحانه وتعالى على العباد حافظين ومانعين وعاملين وما إلى ذلك. وليس لي شأن، نحن الذين لنا شأن به أن الذي سيسألنا هو حجاب المرأة المسلمة فرضٌ أم لا؟ سنقول له: نعم، فرضٌ يوجد خلاف فيه؟ لا ليس فيه خلاف، أجمعت الأمة عليه يعني؟ نعم أجمعت الأمة عليه. هل ثمة دليل من الكتاب والسنة؟ نعم، هناك دليل من الكتاب والسنة، ولكن بعض الصحفيين والصحفيات يقولون غير ذلك. فليعيشوا حياتهم، لكنه فرضٌ. أنت
هكذا تهرب من المناقشة. لا، أنا لا أهرب من أي شيء، لكن من يأتي لمناقشتي يجب أن يكون مُطلعاً، وهؤلاء ليسوا مُطلعين. أنا الآن رجل في مجال الطب. أنت الآن تعمل ممرضاً، إذاً ما رأيك أنك لا تعمل بتاتا وأنت عاطلاً عن العمل؟ أنت تريد أن تفكر بينك وبين نفسك هكذا وتأتي لتقول لي. لا، ليست هذه المقررات التي عليها الجماعة العلمية الطبية. إنني أرى أننا نعمل ونعمل، وسينظر إليه من أعلى إلى أسفل وتنتهي المناقشة، لماذا؟ لأنه غير مختص بالطب. هناك شخص اسمه وامرأة اسمها يقولان أن لديهما أدلة. لا عليه، فليتصلوا بأولاد أولادنا الذين هم أحفادنا يعني يناقشوهم الذين في العلم أحفادنا الذين في العلم
الذين في العلم، نعم هل أنت منتبه؟ ويناقشوهم لأنه في الأصل هذه مصيبة كبيرة من البلاء. لن أرد على كل الترهات لأننا إذا تعلمنا الأبجدية بشكل خاطئ، سنقرأ بشكل خاطئ. صحيح، افترض أن هناك امرأة اسمها سميرة، وشخص ما تعلّم أن حرف السين هو هاء، والميم هي دال، والياء هي ألف، فسنخرج... هذه هدى وليست سميرة، وسندخل في مشكلات معه. لكن هذه سميرة، يقول لك: "لا، هذه هدى وليست سميرة". يا الله! وماذا بعد ذلك؟ ألن تنتهي هذه القصة؟ هل هذا كِبر؟ أكلما تحدثنا معكم تتكبرون علينا؟ أبداً والله، بل أنتم
الذين سلكتم طريقاً خاطئاً، لأن النصوص لها قواعد في التفسير. اسمها تفسير النصوص، أُخِذَت فيها درجات الدكتوراة والأستاذية وتمت دراستها على يد أساتذة متخصصين، ونشأت منها علوم. وبعد ذلك تأتي أنت بكل بساطة وتقول إن الدين ليس علماً؟ عِشْ حياتك! ومن قال "عِشْ حياتك" هذه؟ إنه الله الذي يقول: "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"، والله الذي يقول: "فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا إن ثلاثة أرباع العالم عندما يقرأون القرآن ليسوا مؤمنين به. ماذا نفعل بهم إذًا هؤلاء إن شاء الله يعيشون حياتهم. حسنًا، أنا أؤمن به ماذا افعل وقد تخلل مزاجي، ودخل روحي، وداعب قلبي، وسكن فؤادي، وأنا مؤمن
به. حسنًا، والذي ليس مؤمنًا به فليعش حياته. إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء، الفتاة جاءت وقالت: "قد خنقني خنقة هذا الحجاب حتى سبب لي التهاباً في رأسي حسناً، عيشي حياتك، سواء أصبح فرضاً أم ليس فرضاً، وتفعل لي هكذا. أقول نعم فرض بالرغم مما فعله لي في رأسي. قلت لها لم يفعل في رأسك من الخارج بل فعل في رأسكَ من الداخل أنك تأثرت بكلام الناس فقط لا غير، إنها حالة نفسية. ماذا أفعل؟ أخلعه يعني؟ أقول لها لا، لا تخلعيه حسناً، أنا خلعته. عيشي حياتكِ. ماذا تعني بعيشي حياتكِ؟ عيشي حياتكِ. كل ما أقوله هو: هل تريدينني أن أعطيكِ صك من صكوك الجنة وأختم عليها بختم الشيخ؟ أم ماذا أفعل؟ ماذا تعني؟ أنا أقول لك هذا هو الحلال
وهذا هو الحرام، وبعد ذلك أنت تفعلي ما تريدين أنت حرة هذه الحرية والمسؤولية وجهان لعملة واحدة. يعني أنا سأُحاسب على ذلك؟ نعم، ستُحاسب على ذلك. يعني هل سيُدخلني الله الجنة أم النار؟ الله أعلم. انظري، الأمر يعتمد على نيتك، لماذا أنتِ فاعلة ذلك؟ ماذا وراءك؟ ما الذي بينك وبين ربنا؟ والله لا يمكن أن نتدخل فيما بينها وبين الله. الله سبحانه يأتي يوم القيامة فيُدخلها الجنة أو يُدخلها النار أو يجعلها تراباً فلا يُدخلها لا جنة ولا ناراً. يفعل ما يريد، مالك يوم الدين. يا الله! ألا يستحي هؤلاء الناس يا أخي؟ يا حج محمود يا ادريس، دعها على الله وليس لك شأن. عليك فقط أن تسأل عما يجب عليك فعله
وتقول لي: "يا مولانا، أحقا أن الحجاب فرض"، فأجيبك قائلاً: "نعم يا حاج محمود الحجاب فرض، ودع الخلق للخالق"، هل فهمت؟ فدعها على الله فلا تذهب نفسك عليهم حسرات، أبداً أبداً. هذا أمر من الله، هو الذي خلق هكذا، هو الذي خلق هذه الفتاة وهو الذي جعلها تتحجب وهو الذي خلق عدم حجابها، وهو الذي جعل في نفسيتها هكذا. إنه فعّال لما يريد، والهادي هو الله. توكل على الله، دعها على الله. عندما تتركها لله ماذا تفعل؟ يحصل لك توكّل، حسناً، وعندما تتوكّل يحدث لك تسليم، وعندما تُسلِّم يحدث لك رضا الله، فتصبح راضياً هكذا. تسير هكذا وأنت راضٍ، المصائب تحدث من حولك والكوارث تقع على ألسنة الآخرين وأنت راضٍ هكذا راضٍ، بينما أبناء داعش وداعمي الإرهاب
والإرهابيين وأمثالهم غير راضين، فيقول لك: سأقتلها الآن. نعم، أنت بهذا أخطأت خطأً كبيراً لأنك وضعت نفسك وقد ألهت نفسك مكان رب العالمين. دعها لله، فأنت لست الله. اتركها لله، فما على الرسول إلا البلاغ، وليس عليه القتل والنسف والفعل وإزهاق الأرواح. لا، دعها لله، فيكون التوكل والتسليم والرضا هي مراتب السعادة في الحياة دائماً مَن يريد أن يكون سعيداً، الذي يريد أن يكون سعيداً ينفذ نصيحة ربنا "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"، "ما على الرسول إلا البلاغ"، "لست عليهم بمسيطر"، "وما أرسلناك عليهم حفيظاً". وهكذا الله حسنا لنأخذ اتصالات هاتفية معنا على الهاتف الأستاذة إيمان. أهلاً بكِ، أهلاً بحضرتكِ، أهلاً بفضيلة الشيخ.
تفضلي يا سيدتي، كنتُ أريد أن أسأل عن ليلة الإسراء والمعراج، فهناك قول يشير إلى أنها في اليوم السابع والعشرين، وفي قول آخر أنها في شهر ربيع الأول، وفي قول ثالث أنها في شهر ذي القعدة. فأنا أريد أن أعرف بالتحديد، فطوال عمرنا نقول إنها في السابع والعشرين. انظري يا إيمان السابع والعشرون من رجب، نعم، ليلة السابع والعشرين من رجب، وانتهى الأمر، شكراً لفضيلتكم. أما قيل وقيل وقيل، نعم لا مانع قالوا لكن عندما بحثنا وعملنا وبالأسانيد وبالرواية والدراية ظهرت سبعة وعشرون رجب. الأستاذ رأفت، أهلاً بك، أهلاً بك، السلام عليكم، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. هل ممكن أكلم الدكتور؟ تفضل يا سيدي نعم يا دكتور، تفضل. السلام عليكم، وعليكم السلام. أنا ورثت قطعة أرض عن والدي وبعتها. طيب، فهل يجوز أن أُخرج زكاة أم لا أدفع عن قطعة الأرض؟ وكم في المائة؟ ليس عليها زكاة، نعم ليس عليها
زكاة يا رأفت، ليس عليها أي زكاة أبداً هذه أنت ورثتها عن أبيك رحمه الله، وبعد ذلك بعتها فرزقك الله فيها ربحاً، نعم ولا شيء هذه الاموال إذا وضعتهما في الخزانة سيكون عليهما اثنان ونصف في المائة بعد السنة. نعم، صرفتها اشتريت قطعة أرض أخرى أو شقة وما إلى ذلك. ليس عليك شيء الآن ليس عليك شيء. حسناً، شكراً يا دكتور. أم يوسف، أهلاً بكِ. السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. تفضلي، كيف حالك يا مولانا؟ مولانا أهلاً أهلاً والله، لدي مشكلة بسيطة هكذا وأريدك أن تفتيني فيها. زوجي توفي حديثاً وترك لي ورقة هكذا، فتحتها فقال لي أن الشقة التي أسكن فيها هي تمليك أولاً. فقال الشقة هذه للأم، وأنا معي ولد وبنت بداية نعم، الشقة هذه للأم
وبعد وفاتي للبنت. هو يقترح هكذا يعني عنده اقتراح في قطعة ورق تركها ويقول إنه تركها، أي يقول لك هذه وصية. حسناً، وصية، وصية. الولد وهو على قيد الحياة وهو يعيش، قد ساعده في شقته، وشقته تمليك، وهذه البنت لم تتزوجك بعد. فالولد، جاءني قلت له يا حبيبي، أبوك يقول كذا كذا وكذا وكذا قال لي: "لا، أنا لي بعد وفاتك حق في الشقة مثل أي وريث". صحيح أنا لا أعرف ماذا أفعل ولا شيء هو صحيح يا أبا يوسف الولد على حق، وزوجك رحمه الله لم ينتبه إلى أن كلامه هذا مخالف للمقررات الشرعية. أريد أن أسألك يا أم يوسف، هل ترك زوجك تركة كبيرة
جداً؟ هل هذه الشقة تمثل ثلثها؟ لا أبداً، هي الشقة فقط وبعض الشهادات في البنك، وإن شاء الله ستوزع وفقاً للشرع. نعم حسناً، هذه الشقة بنصف مليون جنيه، وترك في البنك مليون جنيه. هي شقة بسيطة. اسمعيني فقط يا أم يوسف، تفضل هذه الشقة بنصف مليون وترك مليون آخر مدخر في البنك. لا لا، إذاً كلام يوسف هو الصحيح، أو كلام ابنك الذي يعترض هو الصحيح، وزوجك - رحمه الله - هو المخطئ، ولا نعمل بالوصية حسناً، وأين ستسكن ابنته الآن؟ أعني أنها غير متزوجة، فتاة بكر. تجلس في مكانها هنا، تجلس في مكانها هنا، وتعملين لها عقداً لأن هذه البنت لها شرطة فيها، أنتِ لكِ شرطة فيها، لكِ الثُمن، اكتبي لها الثُمن، واكتبي للبنت نصيبها إذا كان الثلث أو الربع أو كذا حسب المقرر، لأن
الأم ستأخذ السدس وأنتِ ستأخذين الثُمن، هكذا التقسيمة، وبعد ذلك يمكن أن تتركي لها حقك، فالفتاة لها حق في الشقة ولها حق أن تستغلها، والأستاذ له ملكية لكن ليس له أن يطردها من ملكها، فهي أيضاً لها ملكية فيها. ولذلك لا يصح أن أبيعها وأكتبها باسمها، بل لابد من موافقته لأنه شريك أيضاً، إنه شريك في المكان. فلن تعرفي قانونا أن تفعلي هكذا، أشعر بالأسف لأن حبيبتي غير متزوجة وأنها فتاة بكر وحيدة، وهو يعيش في شقته التمليك،ومتزوج، ما المشكلة؟ دعيها تعيش في الشقة بعد عمر طويل، أنت انتقلت فلتبق هي في الشقة أنت تعرف يا شيخ بعد وفاة الأم المشاكل التي تحدث. أقول لك أن تؤمنيها أكتبي لها
نصيبكِ فيها، حسناً، أشكرك شكراً جزيلاً فاصل ونعود إليكم مرة أخرى ابقوا معنا. أهلاً بكم أعزائي المشاهدين مولانا الإمام كان الأستاذ مصطفى يقول: أنا ذهبت إلى الدائنين وقلت لهم كذا وكذا، فابوا فرفعوا عليّ قضايا، ماذا أفعل؟ هل السجن حل لكي يغفر الله لي ذنوبي؟ هو أصلاً ليس لديه ذنوب، هذه الذنوب ذنوبهم هم أنهم لم ينظروه. يا سيد مصطفى أنت لست غنياً، وكل ما تقرأ عنه إنما هو في الغني. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته".
مطل الغني يعني معي وعليّ ديون لا أرضى بسدادها ثم آتي وأقول. من أين أحضر لك؟ في الحقيقة إن الإيراد اليوم كان سيئاً. في الحقيقة إن الإيراد اليوم كان كذا. في الحقيقة أنا سأشتري قطعة أرض، فانتظرني قليلاً. هذا وأماطلك، وهو ليس كذلك. أنت يا مصطفى أصلاً ليس معك، إذاً أنت لست غنياً، فأين المطل إذاً؟ لا توجد مطل، حسنا، فلا داعي للسجن ولا خلافه وماذا عن الناس الذين يذهبون لرفع القضايا ويفعلون أشياء أخرى؟ قال تعالى: "وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة". يقولون إن هناك أشياء أفضل من أشياء الفرض أفضل من
النافلة مطلقاً إلا في حالات معينة مثل: أنا مدين لك، ما هي السنة؟ وما هو الفرض؟ الفرض أن تمهلني. وأنا أعاني من العُسر غير قادر، الرجل ليس معه مال. مصطفى يقول لك: "والله ليس معي". ماذا تفعل أنت الآن فرضا؟ حسناً، تنتظرني وتقول لي: "حسناً سأنظرك". "سأنظرك" أي فنَظرة إلى ميسرة "نَظَر" هي نَظرة وليست إنذاراً، ليست بالذال هي بالظاء أخت الطاء. والنافلة أن تعفو عني وتقول لي: "حسناً يا أخي لقد أسقطت عنك الدين، أيهما الأفضل أن تمنحني فرصة إلي أن ييسرها الله، أو
أن أنت تقوم بإسقاط الدين عني. أسقط الدين عنك يكون النفل أفضل من الفرض، يصبح النفل أفضل من الفرض، أفضل من الفرض في هذه الحالة. يعني الفرض أفضل من أن تتنفل نافل حتى ولو قد جاء منه بأكثر. أكثر من النوافل لكن الفرض سيظل كما هو. صليت أنت الظهر وذهبت تصلي وراءهم عشرين ركعة لله هكذا الظهر أفضل. نعم، الظهر أفضل لأنه فريضة. صمت رمضان وبعد ذلك صمت بعد العيد شوال والقعدة ودخلت في ذي الحجة، رمضان أفضل لأنه فرض. فالفرض دائماً أفضل من ماذا؟ هذا الأصل في الأشياء من النافلة. إلا في صور منها: ماذا؟
بدء السلام ما هو؟ الناس تقابلك فيقولون السلام عليكم يا حاج حسن هذه سنة أما رد السلام فهو فرض، هذا فرض. والنبي ماذا يقول؟ "وخيرهما الذي يبدأ بالسلام". فعندما أقابلك وأقول لك "السلام عليكم"، فأنت أديت الفرض وقلت لي وعليكم السلام، من منا ياخذ ثواباً أكثر؟ الذي بدأ السلام، السلام وهو نافلة، فضيلتك، وهو نافلة، نعم، والذي يؤدي الفريضة يكون أقل. يكون إذا هذه صور معدودة، معدودة فيها عسر الدين، لكن أنت يا مصطفى أنت لست غني أصلاً لكي تدخل في هذا الموال ولا أنت مماطل، هذا أنت. رجلٌ تستحق الوقوف معك وتستحق أن تأخذ الزكاة وتسدد منها لأنك غارم، وتستحق أن يؤجلوا لك دينك لأنك
ذو عسرة، وتستحق أن ندعو لك لكي يرزقك الله من حيث لا تحتسب. فأنت لا تخف، أنت لست مذنباً ولو مت ولم تستطع سداد الدين، فهذا المطل الغني، هذا هو مطل الغني الذي لديه أموال، الذي لديه أموال ويماطل، يا عيني، ويراوغ خلق الله بمراوغته، فالنبي قال له: احذر، يا هذا من الله، أتلعب مع الناس أم ماذا؟ فهذه هي قضية رد الأموال هذه، مطل الغني ظلم يحل عقوبته وعرضه. نعم معي الأستاذه إيمان وأستاذة فاطمة، يا أستاذة إيمان، أهلاً بكِ، أهلاً بحضرتكِ يا أستاذ حسن، وأهلاً بشيخنا الجليل شيخنا علي جمعة. نشكركم طبعاً على البرنامج، أهلاً بكَ. ولا أريد أن أطيل على حضراتكم، أنا فقط كنت أريد أن
أسأل شيخنا علي جمعة: نحن كنا ندفع الزكاة كما ذكرت حضرتك لنا على الفوائد التي هي عشرة في المائة من الفوائد، يعني نحن وضعنا الأموال في دفتر، ومثلاً عملنا في شهادة، فإن الريع الخاص بهذه الشهادة يأتي على الدفتر. فبعد ذلك حضرتك، كنا قد سمعنا أنه من المفترض أننا نحسب على السنة الهجرية وليس السنة الميلادية. نحن في الحقيقة لدينا صعوبة في أن نحسب هذه الفوائد تبلغ كم لأننا مثلاً نضع أموالاً ونسحب أموالاً فكنا ننتظر حتى شهر سبعة حتى يحسب البنك الفائدة ويسجلها لنا في الحساب وبعد ذلك نستخرج منها العشرة في المائة، فعرفنا حضرتك أنها قضية سنة هجرية وأننا نحسب الزكاة عن السنة الهجرية فتشتتنا، فأنا في الحقيقة لا أعرف كيف أحسبها، يعني ما هي الطريقة التي تُحسب بها. بالنسبة لقضية السنة الميلادية والسنة الهجرية. انتظري حتى أشرحها لك بطريقة بسيطة. تفضل حضرتك، الفرق بين السنتين أحد عشر يوماً، أي ما
يعادل شهراً كل ثلاث سنين. حسناً، قدّمي الموعد شهراً كل ثلاث سنين، هذه السنة، أقدم الميعاد شهر كل ثلاث سنين، هذه السنة. أسمح لي حضرتك فقط لأفهم يا أستاذة إيمان، أستاذة إيمان، أستاذة إيمان. لحظة مولانا سيشرحها. أنت إذا واصلت مثل الفراشة هكذا لن تفهمي يا إيمان انتظري يا إيمان، تفضل حضرتك واحد سبعة، نخرج السنة هذه، السنة القادمة واحد سبعة، السنة التي بعدها واحد سبعة تمام سنة سبعة عشر وثمانية عشر وتسعة عشر، نأتي في سنة عشرين نخرج في واحد ستة تمام عشرون. أقول لحضرتك: أستأذن حضرتك بإذن الله وقتها أنا لن أكون قادرة على حساب فوائدي، لأنني سحبت وأودعت، فأنا لا أعرف في واحد ستة هذا لأحسب الفوائد، فلذلك أنا كنتُ دائماً أنتظر إلي واحد
سبعة حتى يخبرني البنك كم أصبحت الفائدة بعد عمليات السحب والإيداع المستمرة. سافعل ذلك في الثلاث سنوات كما أخبرتني حضرتك، لكني لا أعرف ماذا أفعل بعد ذلك؟ لا شيء ستسألي البنك كم رصيدي مع فوائدي؟ فالموظف سيحسبها لك ويعطيك الرقم فقط، حسناً، بارك الله في حضرتك. هذه مسألة سهلة جداً. كل ثلاث سنوات قدمي شهراً واسألي: "يا جماعة، كم لي عندكم مع فوائد هذا الربع أو هذا النصف أو هذا الثلث أو هذا الشهر؟" سيقول لك كذا مباشرة وهو جالس، لأنه سيعرف كيف يضرب في المعادلة الخاصة به وتخرج مثل ما هي، لا يحدث شيء. ربنا يبارك في حضرتك، أشكرك يا أستاذة إيمان، وأعتذر للأستاذة فاطمة والأستاذة رشا كانوا معنا على اتصال هاتفي ولكن الوقت انتهى، وإن شاء الله سنتصل بكم لاحقاً في الحلقة القادمة إن شاء الله. أشكركم شكراً جزيلاً مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو كبار العلماء بالأزهر الشريف،
شكر الله لكم ونفع الله بكم دائما، شكرا لكم، كل عام وأنتم طيبون إلي اللقاء.