والله أعلم | علي جمعة يتحدث عن الصلاة التفريجية وتأثير طلاء الأظافر علي الوضوء | الحلقة الكاملة

والله أعلم | علي جمعة يتحدث عن الصلاة التفريجية وتأثير طلاء الأظافر علي الوضوء | الحلقة الكاملة - فتاوي, والله أعلم
ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير. أهلا بكم في "والله أعلم" لنسعد دائماً بصحبة صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة وشخصيات كبار العلماء بالأزهر الشريف لنجيب على كل ما لدينا من تساؤلات، ونسعد أكثر وأكثر بكل هذه الاتصالات الهاتفية لكي تستقيم هذه الحياة بإجابات مولانا على هذه. التساؤلات مولانا، أهلاً بفضيلتك، أهلاً وسهلاً بكم، مرحباً. مولانا، يسأل سائلٌ حول سر الأعداد في الصلاة التفريجية، مثلاً: لماذا أربع أربعات؟ وكيف نضبط الرقم؟
وإذا تجاوزناه بأقل أو بزيادة؟ بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. رسول الله وضع لنا قواعد جعل الإسلام مرناً يقبل كل زمان ومكان وكل تجربة بشرية نافعة تؤدي إلى مقصود الشرع منه. والله سبحانه وتعالى قال: "فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون" فأطلقها، وقال: "والذاكرين الله كثيراً والذاكرات"، وقال: "اذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون"، وقال: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب". وأمرنا بالصلاة على حبيبه المصطفى ونبيه. المجتبى اقتداءً بجلال الله سبحانه وتعالى ثم بملائكته الكرام، فقال: "إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً".
وجاءت الشريعة، فبيَّن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الذي نفعل وما الذي ندع، وقال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. أما من أحدث شيئاً هو منه، كأنه أراد أن يصلي ركعتين لله، فتوضأ وصلى ركعتين بشروطهما من ستر العورة وطهارة البدن والمكان والثياب، مستقبلاً القبلة في غير وقت الكراهة، فإن الله يثيبه عليه وإن لم يصلهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فإن أكثر من ذلك فصلى أربعاً. أو ثمانيًا أو مائة فلا بأس بذلك. وألَّف في هذا عبد الحي اللكنوي رحمه الله تعالى "إقامة الحجة أن الإكثار من العبادة
ليس ببدعة". ورسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا العدد فقال لنا في ختم (في دبر كل صلاة) يسميها ختم الصلاة: "اقرأ ثلاثًا وثلاثين سبحان الله، وثلاثًا وثلاثين الحمد لله وثلاثًا وثلاثين الله أكبر، وأتممها بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، فتتم المائة. فعلّمنا العدد وقال: من صلى عليّ عشرًا صلى الله عليه بها مائة، ومن صلى عليّ مائة صلى الله عليه بها ألفًا، من صلّ عليه، وهكذا إذا علمنا العدد فالعدد جائز، والصلاة على سيدنا جائزة. وكان يترك الناس في أذكارها، فرفع أحدهم من الركوع رأسه فقال: "اللهم ربنا لك الحمد، حمداً كثيراً طيباً طاهراً مباركاً فيه،
ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء"، ولم يكن النبي يعرفها، فوجد بضعاً وثلاثين. مَلكاً يبتدرها أيُّهم يصعد بها إلى السماء، فيعلمنا والملائكة الكرام تعلمنا المسلمين أن هذا الأمر على السعة، فالإنسان يقرأ ما يريد. ثم إن الله سبحانه وتعالى أمرنا بأن نقرأ كتابين: كتاب الشريعة وكتاب الكون، فمن قرأ كتاباً واحداً فقرأ كتاب الكون ولم يذهب إلى الشريعة فهو أعرج أو أعور وهو على غيرِ حالِ الكمالِ، وإنْ كانَ مفيداً أنْ نقرأَ الكونَ وأنْ نستفيدَ منهُ، ومَن قرأَ الشريعةَ ولمْ يقرأْ الأكوانَ حولَهُ فهوَ أعورُ، على نفسِ نقصِ ذلكَ الذي قرأَ الكونَ ولمْ يقرأْ الشريعةَ.
إنها لا بدَّ على ساقينِ، على ساقينِ، فجمعَ اللهُ بينَ القراءتينِ فقالَ: اقرأْ باسمِ ربِّكَ الذي خلقَ، خلقَ الإنسان مِن علق، اقرأ وربك الأكرم الذي علَّم بالقلم. هناك قراءتان، وهاتان القراءتان تجعلان الوجود مصدراً للمعرفة. عندما تستمع إلى النابتة تجدهم لا يعرفون ما مصدر هذه المعرفة، كيف يكون الوجود مصدراً للمعرفة؟ فأنكروا كروية الأرض، وبعضهم أنكر دورانها، وبعضهم أنكر الصعود إلى القمر. أنكروا الواقع لأنهم لم يجعلوا الوجود أصلاً للمعرفة، فعندما يقول ربنا: "والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم"، يأخذون من هذا النص وفق فهمهم الفاسد الكاسد ويقولون: "الشمس تجري والأرض لا تجري"، ويؤلفون
في ذلك الكتب. وقد ألّفوا يا مولانا كتباً كثيرة مثل كتاب "النور في كون الأرض ثابتة والشمس حولها تدور". إنها فضائح! الصواعق الشديدة على أهل الهيئة الجديدة، الصواعق المحرقة على أهل الهيئة المتزندقة الذين هم العلماء. فنحن في ورطة تتمثل في عدم القراءتين مما أمرنا الله سبحانه وتعالى به. فعندما جاء المسلمون وعرفوا ذلك، وأئمة المسلمين عرفوا ذلك، والمسلمون عرفوا ذلك، اتخذوا الوجود ما دام تحت مظلة الشريعة ومادامت العين على هذه الشريعة فلم يبتدعوا شيئاً، أي لم يقولوا كلامًا غير مفهوم مثل "هوشك بوشك
شخشمان بخشمان"، ولم يذكروا فيه أو نطرن أو مهلايل، لا، لم يفعلوا هذا، وإنما صلوا على النبي صلى الله عليه وسلم بصيغة محترمة جمعت قدره العظيم، أو أرادت ذلك، لأن قدره لا نهاية له وشرفه لا نهاية له لا يعلمها إلا ربُّه، جمعوا هذا فقالوا وصاغوا مثلاً في الصلاة التالية: "اللهم صلِّ صلاة كاملة وسلِّم سلاماً تاماً على نبيٍّ تنحَلُّ به العُقَد، وتنفرج به الكُرَب، وتُقضى به الحوائج، وتُنال به الرغائب، وحُسن الخواتيم، ويُستسقى الغمام بوجهه الكريم، وعلى آله". فلما ذكروها وجدوا راحةً نفسيةً ووجدوها جامعةً. ووجدوها من جوامع الدعاء والصلوات على سيد السادات صلى الله عليه وسلم، فشخص
جرَّب أن يقرأها إحدى عشرة مرة ويدعو بعدها، فقرأها إحدى عشرة مرة. وفي الرقم "إحدى عشرة" إشارة إلى التوحيد: واحد في جانب الآحاد، وواحد بجانبه في جانب العشرات، أي "لا إله إلا الله"، يعني واحد هنا وواحد هنا. ومائة وأحد عشر وألف ومائة وأحد عشر، وهكذا. فلما فعل هذا وجد أن الدعاء أستجيب. جرب تجربة. نعم. ومن التجربة ما دمنا تحت نطاق الشريعة لم نُحدِث ما يخالفها، إنما أحدثنا ما يوافقها من الصلاة على النبي ومن العدد، فهي جميلة، والنبي يقول: "من استطاع منكم أن ينفع أخاه بشيء
فليفعل ويقول الدين النصيحة فنصح أخاه فجربها أخوه فنجحت فجربها الثالث والرابع والخامس فكتبها في الكتب من المجربات فجربها المسلمون ففلحت. عجبا! والله إنه شىء غريب أن تنكر المحسوس، فيأتي أحدهم ويقول لي: لكنني فعلتها ولم يحدث شيء". حسناً، وما المانع؟ مارس العبادة يا أخي، لكن تقربا. لكننا كلما نقول لعشرة، تسعة منهم يُستجاب لهم وواحد لا يُستجاب له، ولا يحدث شيء. وهل قلنا لك إن هذا وعد من عند الله؟ الدعاء عبادة وذكر وامتثال لأوامر الله سبحانه وتعالى، ولكن بطريقة لا تخالف شيئاً. هناك أناس مقتنعون بأنه
ما لم يكن على عصر النبي فهو بدعة وهذا كلام سيء يودي بالدين والدنيا معاً. الدين والدنيا تضيع لو حدث هذا. يعني هم يقولون كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، غير مدركين ما معنى هذا النص، أي ما معنى بدعة. ولذلك هناك حديث يفسد عليهم حياتهم: "من سن سنة حسنة صحيح، فما الفرق إذاً؟ ومن سَنَّ سُنَّة سيئة، وجماهير العلماء وكبارهم على هذا الفهم، وهو فهم أن البدعة ما خالفت أصول الشريعة. يأتي شخص ويقول لك: والله، أنا عندي لبن وماء، أيهما أغلى؟ اللبن. حسناً، ما رأيك أن أتوضأ باللبن تقرباً إلى الله؟ فنقول له: أنت مبتدع. فيقول لي: طيب، ما رأيك عندما نجعل الوضوء بعد الصلاة بهذه الطريقة يعتبر من البدع
لأنه ليس من الدين، أي ليس منه. لكن إذا جاء شخص وقال لي: "أنا الآن أرى أن الناس قد كثروا فنريد توسيع المسجد"، أقول له: "هذه ليست بدعة". وإذا قال لي: "حسناً، نريد منبراً عالياً هكذا حتى يصل الصوت"، أقول له: "ليست بدعة". ثم يقول لي: "ما رأيك؟" لأن الإسلام أمر بالنظافة، وقد أخرج الترمذي أن الله نظيف يحب النظافة، ما رأيك أن نفرش سجاداً أو بساطاً؟ نعم، بدلا من الحصير أقول له: حسن جميل، افعل. فيقول لي: لكن هذا السجاد سيكلفه عشرة آلاف جنيه، عفوا الحصير سيكلف عشرة آلاف جنيه، أمَا السجاد يتكلف خمسمائة ألف، أقول له: هذا بيت من بيوت الله وينفق. ومن بنى لله بيتًا في الأرض ولو كمفحص قطاة مثل عش العصفور هكذا، بنى الله له بيتًا في الجنة. وما دام معك النصف مليون
فلتنفق هكذا يبقى (منه) يكون كله (منه). فلا يأتي شخص ويقول السجاد بدعة. لماذا يا أخي؟ لأنه لم يكن في عهد النبي سجاد، وكان يصلي في نعليه. أو يقول مثلاً: مع وجود السجاد أريد أن أصلي في نعلي مثل سيدنا. أقول له: هذه بيئة مختلفة. الذي يمشي على هذا المجوس الذي يمشي على السجاد. لا يصلح، لا. لم يكن هناك سجاد في الماضي، لم يكن هناك سجاد فكان يصلي في نعاله، لكنك الآن في مكان به سجاد فينبغي عليك أن تخلع حذاءك يا أخي، لئلا يتسخ السجاد، ونحن نريد ونحن دين يهتم بالنظافة. هذه هي القضية. المشكلة التي بيننا وبين هؤلاء الشباب هي أنهم أنكروا الوجود مصدراً للمعرفة، وأنهم يرفضون. القراءتان حيث ما أمر الله بهما،
اقرأ اقرأ، هذا فعل أمر ذُكر مرتين، وعلى ذلك فهذه الأعداد وإن تكاثرت وتنوعت فلكل منها خصائصه الآتية من الوجود وليست شيئاً شرعياً ملزماً، ولكنها مجربة ويجوز أن نفعلها. فعلى حد هذا الجواز هم ضيّقوا واسعاً وقالوا: لا، لا يجوز، هذا بدعة لا يا أخي، أنت لا تعرف ما معنى كلمة "بدعة" ولا تعرف ما معنى كلمة "ديانة"، ولا بد أن تكون هذه الأمور الأساسية معروفة لدى عامة الناس حتى يتمكنوا من مواجهة هذا البلاء الشديد الذي يستهدف الإسلام قبل أي شيء آخر. اسمح لي مولانا. معنا أستاذة ليلى أستاذة ليلى، أهلاً بكِ، أهلاً وسهلاً، تفضلي يا أستاذة. أهلاً وسهلاً بكِ، تفضلي يا سيدتي. أولاً، أريد أن أسأل سؤال:
هل يمكنني أن أضع وديعة في البنك وآخذ قرضاً برهنها وأشتري سيارة؟ هل هذا حلال أم حرام؟ حاضر، هنا سؤال عن قرض السيارة. شكراً أستاذة ليلى. ربما يكون معي هاتف آخر. ألو يا أستاذ نجيب، ألو ألو، من فضلك سؤال لفضيلة الدكتور. علي جمعة: تفضلي يا سيدي، تفضل سيدي. هل فدية الصيام عشرون جنيهاً كما ذكرت في إحدى الحلقات، وهي متوسط تكلفة الإفطار والسحور للفرد، والتي هي أعلى تكلفة للوجبتين، كما قيل في أحد التفسيرات "من أوسط ما تطعمون" أي وسط الجبل أعلى الجبل؟ حاضر، أشكرك سيد نجيب، اتصال آخر. ألو، طيب. نعود يا مولانا، الأستاذة ليلى تقول: هل يمكنني وضع وديعة ورهنها لأحصل على قرض لشراء سيارة؟ في الحقيقة، الخطأ يكمن في الترجمة من اللغة الإنجليزية، ولأن البنك ليس مما أنشأناه نحن كحضارة
إسلامية، وفكرة البنك أصلاً هي فكرة التمويل. الترجمة خاطئة، فلا نسميه يا ليلى قرضاً. طبعاً أنا أعرف أنه يسميها موظفو البنك قرضاً، وأحياناً حتى سعادة القاضي يسميها قرضاً، لكن القانون تخلص من هذا الإشكال وسماه تمويلاً. هنا يُحَل الإشكال يا مولانا، يُحَل الإشكال لأن لدي قواعد في الفقه الموروث تُربك الناس هنا، لأنه يقول: كل قرض جرَّ نفعاً فهو ربا، كل قرض جرَّ نفعاً، فلو أنك كيفت قرضاً ستدخل في الطريق المظلم، لكنه في الحقيقة ليس قرضاً، إنه في الحقيقة تمويل، وهذا التمويل يكون كنوع من أنواع الاستثمار من الطرفين. فهو يذهب ويقول للبنك: أعطني أموالك لأستثمرها، مولني. فيقول له: أين ضمانتك؟ فيقول له: يا أخي، ضمانتي قطعة بيت، قطعة أرض، أو الوظيفة.
خاصتي أو لو أنا رجل غني وأنا أقول لك أعطني مليوناً وأنا معي مائة مليون، فهذا يعني أن غناي يكفي، وسمعتي تكفي، وهي شيء كضمان، بحيث يستطيع البنك أن يرجع إليه عند تعذر السداد. فمن ضمن هذه الأشياء، وخاصة للموظفين الذين في البنك، أن يقول له: "حسناً، لا عليك، أنا كما أخذت منك المال". استثمرهُ لك، خُذْ أنتَ هذا المالَ واستثمرهُ لنفسِك، فيكون تمويلاً بضمان تمويل. فيصبح البنك تحت يديه التمويل الأول، ويكون التمويل الثاني هذا قد أخذه لكي يقلب به في منافع الحياة. ويأتي البنك ليعطيه على هذا التمويل الخاص به، أحياناً يعطيه أكثر من التمويل الذي سيأخذه، وأحياناً يعطيه مثله. وأحياناً يعطيه أقل، فإذا كان أكثر فربي لك الحمد،
هو يعطيني ثمانية عشر وأنا معي خمسة عشر، فعلى خمسة عشر يكون ربحي ثلاثة. إذا كان مساوياً فهو كما يقال: جاب الله أخذ الله، الله عليه العوض. وإذا كان أقل بأن يأخذ خمسة عشر ويأخذ مني سبعة عشر، إذا سأدفع اثنين زيادة وهي ليست أشكالاً بدلاً من أن أذهب لسحب النقود وأذهب لأشتري بالأجل فيصبح بالغلاء والكواء ويغلو ثلاثين في المائة وليس اثنين في المائة. فهذا مع وجود الورق النقدي قد أصبح له أحكام وتصورات أخرى تماماً غير الذهب والفضة، وأصبحت علة الربا في التدخل في ارتفاع الأسعار من الداخل. النظام النقدي غير موجود ومنتفٍ تماماً. نعم، فبما أنه منتفٍ، يقول لي: حسناً، لكن مجمع البحوث الإسلامية
وهيئة كبار العلماء القديمة أصدرت فتوى بتحريم هذا. نعم، فقبل سنة سبعين أصدروها، وفي سنة ثمانية وستين أصدروها، وفي سنة ثمانية وأربعين قبل سنة سبعين، وكانوا محقين حينها يا مولانا، وكانوا محقين. حسناً، ماذا بعد؟ الذي حدث أن هذه الأوراق النقدية التي لدينا ليس لها علاقة بالذهب، فلا يوجد غطاء ذهبي ولا فضي ولا أي شيء آخر. وقد أهلك نيكسون العالم، هذا ما حدث. لقد أهلك نيكسون العالم لكي يسرق فرنسا، فأضاع الدنيا وجعل فيها شيئاً يسمى بالتضخم، وجعل هذه الأوراق النقدية التي معنا لا قيمة لها. ثابتة. ففي اليوم الحالي، تأتي لتشتري الشقة فتشتريها بمائة ألف، وبعد ذلك في نهاية السنة تصبح بمائتي ألف. تأتي مرة أخرى معها وتقول: "أنا اشتريت هذه الشقة بمائة ألف، وأريد أن أشتري الشقة التي بجانبها، وقد ادخرت المائة ألف الثانية"،
لكنهم يخبرونك بأن المبلغ لا يكفي. قال لهم: "لا، هذا لا يكفي، فقد أصبحت بمائتي ألف". فقال لهم: "حسناً، سأدخر المائتي ألف في السنة القادمة". التي بعدها أصبحت ثلاثمائة وهكذا، ماذا يسمون هذا؟ يسمونه التضخم، وما معنى ذلك؟ معناه أن هناك زيادة في أثمان الأشياء لا علاقة لها بوسيط التداول بين الناس، وما معنى ذلك؟ معناه أن التفاوض بين الطرفين على وسيط التبادل هذا لا يدخل تحت بند الربا إطلاقًا، ولذلك قال. الإمام الشافعي لم يقل بالربا في الفلوس ولو راجت رواج النقدين. هذا ما قاله الإمام الشافعي والأئمة الأربعة: لا ربا في الفلوس ولو راجت رواج النقدين ولو كانت هي وسيط التبادل بين الناس، وكل الناس تعرف ذلك. ولكن عندما تأتي للتطبيق تجده مختلفاً، ويقول: لا، هذا البنك، أنا سمعت من أبي. أنه
حرام وهو لا يعرف أن أباه كان على صواب وأن جده كان على صواب وأن الدنيا تغيرت وفق التصور القائم والواقع القائم، الواقع القائم حينئذ، هل تنتبه؟ كنت مع أحد المشايخ وبعد ذلك قال لي: "إن أبي عندما دخل الغرفة هكذا وبعد ذلك قال: ما هذا؟ أنا أشم رائحة سيئة". رائحة كريهة فتبين أن فيها مبلغاً آتياً من فوائد البنك. قلت له: نعم، سنة كم؟ فقال لي: سنة أربعة وخمسين. قلت له: حسناً، حاسة الشم هنا سليمة. حاسة الشم عند جدك رحمه الله أو أبيك كانت سليمة، ولكن الآن تغيرت الدنيا يا جماعة الخير، لا أحد يفهم. أبداً هكذا نحن عندنا في الفقه - لمن يدرس
الفقه - أن الخمر إذا تخللت بنفسها طهرت وحلت. نوضحها جيداً في هذه النقطة لكي لا يجتزئ البعض هذه الجملة. شخص عنده خمر، نعم، فسدت الخمرة وتحولت إلى خل. هذه الخمرة تحتوي على كربون وأكسجين تحللا وأصبحا حمض الخليك، وتغيرت خصائص المادة تماماً. البتة أصبحت ليست خمراً بل صارت خلاً، حوَّلتها إلى خل، فالخل هذا هو ما هو المصريون يقولون لك هكذا: حوَّلتها إلى خل، هذا الخل الجديد أصبح حلالاً للاستحالة. ليست الخمرة بل الخل، ها نحن نؤكد عليها، أهي الآن حرام صار حلالاً، لكن الذي يأتي ويقول مثلاً وحتى تُضحِك الثكلى ويقول الخمرة. حلالٌ! هذا لديه تخلفٌ عقلي!
هذا لا يوجد أن يقول لك كمية صغيرة أو كمية كبيرة، ولا أعرف، لا لا، هكذا بهذا الشكل. نحن دخلنا في طور التخلف العقلي حقاً. هل تنتبه؟ ولكنك ستجد بعض الشباب لديه هوى أن يُحِلَّ الخمر وأن يُحِلَّ الزنا وأن يتفلت من الدين وأن يسخر. على المشايخ، ولكنه في الحقيقة يسخر من الدين، وأن الآخر الذي يقول لك كهنوت وما ليس بكهنوت، الكلام في الحقيقة مُرتَّب، وهو نفس الكلام الذي ظهر في أواخر القرن التاسع عشر والذي انتهى تماماً، ومع ذلك يُعيدونه مرة أخرى بأسرار وأوهام. حسناً، لقد فشلتم في القرن التاسع عشر، فلتبحثوا لأنفسكم عن خطة أخرى بديلة. الخطة الفاشلة هذه التي تفشل دائماً، هذه التي تفشل دائماً، فالحمد لله رب العالمين أن هيأ الله للمسلمين هيئة لكبار العلماء. ما معنى ذلك؟ إنها الأزهر الشريف، هيئة لكبار العلماء تُعلِّم بصورة صحيحة
كيف تقرأ، كيف تدرك الواقع، كيف تدرك النص، كيف تطبق هذا المطلق على ذلك المقيد النسبي. المتغير وهكذا حتى تصل إلى مقاصد الشريعة العليا وتحقق مصالح الناس، فالحمد لله رب العالمين أن جعلنا في هذا العصر الذي كثرت فيه الفتن فازداد فيه الثواب للصبر وعدم الفتنة في هذه الأمور الفاتنة التي فيها تلبيس وتدليس على خلق الله، والحمد لله الذي أبقى هؤلاء العلماء الذين يقومون بواجبهم. وواجب الوقت حتى يحافظوا على هوية الإسلام وحتى يرجع الناس إليهم. نسأل الله سبحانه وتعالى للأمة المصرية والأمة الإسلامية أن يرقق قلوبها للعودة إلى علمائها.
فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون، من غير الكهانة ومن غير السيطرة، ولا إنكار على الناس، ولا إنكار ديني، ولا سلطة لا أعرف ماهيتها. نحن نتحدث عن هوية المصريين التي نشأنا عليها ونشأ عليها الفلاح والعامل وأبي وأمي وغيرهم إلى آخره. نشأنا في بيئة رأينا فيها الجمال فأردنا أن يصل هذا الجمال إلى من بعدنا. الله، اسمح لي مولانا، معي اتصالات هاتفية أريد أن أرد عليها قبل الفاصل. أستاذة نهال أهلاً بكِ، أهلاً وسهلاً، تفضلي. لو سمحت كنت أريد أن أسأل سؤالين لفضيلة الشيخ. السؤال الأول يرتبط بالكلام الذي تحدث عنه فضيلته الآن: إذا حصل شخص على تمويل من بنك لعمل مشروع بضمان أمواله التي بالبنك. وهذه الأموال هي التي تُغطي هذا التمويل، فهل تجب الزكاة على هذه الأموال أم لا؟ وذلك لأنني لا آخذ الأرباح، أرباح فعليا هى التي تسد
التمويل، هل سيكون عليها زكاة أم لا؟ الزكاة تكون على الملك التام. الزكاة تكون على الملك التام وهذا المضمون إذا كان هو نفسه في ذاته يسدد هو نفسه، يعني كل فترة يأخذه منه هو نفسه، فهذا ليس في ملكك التام، بل هو في ملكك. لكن ملكك الناقص يعني هو ملكك نعم ومكتوب باسمك نعم لكن ليس في ملكك التام. أما إذا كان مستقلاً تماماً عن الأموال التي أخذناها ونسدد منه ومن غيره ومن ربحه ومن غيره فتجب عليه الزكاة. إذاً لدينا هنا في هذا السؤال الدقيق جداً حالتان، حسناً أنت متحيرة. إذا كنتِ لا تفهمين كلامي أو كنتُ غير قادر على التوضيح، فلتخرجي الزكاة احتياطاً
لأن الله سيكرمك. أما إذا كنتِ تريدين فهمها من الناحية العلمية، فالزكاة لا تجب إلا على الأموال التي في ملكي التام، وليس في ملكي فقط. فمن الممكن أن يكون عندي مِلك لكنه ليس تحت يدي أو ضاع مني. مثلاً كان عندي حقيبة فيها مليون جنيه لكنها ضائعة مني واختفت، فلا زكاة عليها. وإذا وجدتها، ها هي ذي وجدتها، فتجب عليها الزكاة. سبحان الله! إذن لا بد أن يكون الملك تاماً. ماذا يعني الملك التام؟ يعني أستطيع أن أبيعه وأشتريه وأوصي به وأنفقه وأصرفه وأوزعه وأعطيه هبة، فأنا حر في التصرف به. كلمة
"تام" تعني "ملك تام"، أي لي التصرف التام. فعندما نأتي للصورة المسؤول عنها أنا، لدي مبلغ، لكن كم هذا المبلغ؟ اثنان مليون في البنك. حسناً، وكم هو القرض الذي حصلت عليه؟ وحتى أنني أقول "قرض" بشكل خاطئ، هل تلاحظ ارتباك ذهني؟ كم أصبح التمويل إذاً؟ التمويل مليون، والمليونان هؤلاء سيسددون المليون، سيسددون المليون، بحيث أن مليوناً منهم كأنه انعزل تماماً واستقل، يعني ليس له علاقة به، يعني تجمد حسابه في البنك. نعم، إذن هذا ليست عليه الزكاة، والمليون الثاني الخاص بي عليه زكاة. حسناً، لا، هم يتركونني أفعل ما أريده في المليونين، لكن عندما آتي إلى المليونين يصبحوا مليوناً
يوقف الصرف ويقول لي: لا، أنت هكذا تجاوزت حدك. حينئذٍ يكون المليونان في ملكي التام، أنفق منها بحرية، إذن تجب عليهم الزكاة. وهذا سؤال دقيق علمي. حسناً، أنا لا أستوعب هذا الكلام في ذهني، فهل تجب عليه الزكاة؟ أخرجي الزكاة أولاً احتياطاً، وهذا أفضل واحتياطي. وهكذا، اسمح لي يا مولانا. سنخرج في فاصل قصير ثم نعود لنجيب على كل ما لدينا من تساؤلات، ابقوا معنا. أهلاً بحضراتكم مولانا الإمام، اسمح لي، معي اتصال تلفوني، السيدة نيهال. أهلاً بكِ، أهلاً بكم، أهلاً بكم. أنا كنت أريد أن أسأل فضيلة الشيخ سؤالاً. ما هو السؤال؟ هناك شركة كبيرة الآن في مصر خاصة بمنتجات تجميل. أنتجت طلاء
أظافر ويقولون أنه لا يمنع صحة الوضوء، وأن هناك موافقة من الأزهر، ووضعوا ملصقات في كل المحلات. فهل هذا الكلام حقيقي فعلاً؟ هل يمكنني أن أضعه وأتوضأ وأصلي؟ حلال أم ماذا؟ أولاً يا سيدة نهال، نحن لا نعرف، والأزهر لا يصدر إطلاقاً مثل هذه الفتاوى ولا ما يُستغل في الترويج التجاري. الأزهر ينزه نفسه تماماً عن هذا، ولكن إذا كان شفافاً بمعنى أنه نافذ، بمعنى أنه مثل الحناء عندما ندهن أيدينا بالحناء، عندما ترسمين حناءً على يديك، فإنها لا تمنع وصول الماء إليها، فلا تمنع الوضوء عندما ترسمين بعض رسومات الحناء هكذا على يديك. هل يا ترى الطلاء الجديد الذي اخترع فعلاً والذي يسمونه
"جو"، هل هو من قبيل الطلاء الذي يشبه الحناء؟ كما لو كنت حنَيت أظافرك، إذا يصح معه الوضوء لأنه ليس له جرم يمنع من وصول الماء إلى الأصابع - إلى محل الوضوء - أم أن له جرماً ولا يُوصل الماء؟ حسناً، ماذا نفعل؟ ماذا نفعل؟ نحضر الزجاجة التي تحتوي على المناكير ونحضر شيئاً مثل الشاشة أو ما شابه ذلك، ثم ندهن من هذا المناكير على الشاشة، وبعد ذلك نضع نقطة ماء على الوجه الآخر. هل تُرى نفذت وتشعبت؟ إذاً يكون الأمر انتهى، ويكون فقط لونا لكنه مثل الحناء. لا يوجد جرم هنا، لا يوجد جرم، ليس هناك حاجز. لا يوجد حاجز ولا توجد طبقة كثيفة منعت من وصول
الماء للظفر أو للإصبع أو لغير ذلك، فيبقى أمره مثل أمر الحناء. نفعل هكذا، أنت تلاحظين أن محدد العين له جرم ويظهر هكذا، لكن أحمر الشفاه ليس له جرم. فالشيء الذي له جرم هو الذي يمنع وصول الماء إلى البشرة أو إلى اليد أو إلى مكان الوضوء هي التي يجب علينا إزالتها، فهي مثل الطلاء القديم. حسناً، هل هذا من هذا النوع أم من ذاك النوع؟ دعنا نجربه، والتجارب مثل التجارب التي أذكرها الآن لنرى هل هو ملحق بالحناء أم ملحق بما له جرم ويمنع من وصول الماء وبالتالي يمنع. من صحة الوضوء ونؤكد على أن الأزهر بعيد عن هذا الأمر الإشكالي إطلاقاً ونهائياً، لأن الأمر في الحقيقة واضح جداً. هم دائماً يقولون لك: "أنا سألت الأزهر"، "أنا
سألت شخصاً في الأزهر"، "أنا سألت لا أعرف ماذا"، "نحن لدينا تصريح". هذا كلام غير صحيح. لا وجود له، وفضيلة الإمام الأكبر حريص جداً على ألا تُنفذ مثل هذه الأشياء وألا يُستعمل الأزهر لا في داخل مصر ولا في خارجها سواء كان للترويج التجاري. الترويج التجاري له أبحاثه وله واقعه وله إدراكاته. نحن نتكلم عن أحكام فقهية واضحة كما نتحدث الآن لو كان يكون صحيحاً إذا لم يكن فسيكون خطأً هكذا، لكن العلامة الفلانية والشركة الفلانية والمحل الفلاني هذا ليس لنا تدخل فيه، فهذه أمور تجارية وأعمال وليس لنا أي تدخل فيها. ولكن عندما يأتي ليسألني عن - لنفترض أنني وضعت شيئاً مثل الحناء - هل نتوضأ أم لا نتوضأ؟ لا الحناء
لا يُنقض الوضوء هكذا. لكن العلاء طيب، وهو هذا، ولذلك هذا الجو موجود منذ حوالي خمسة عشر أو ستة عشر سنة. أي أنني أتذكر وأنا في الإفتاء أنني سُئلت عنه في أول سنة، وكان ذلك منذ مدة، فهو موجود في السوق منذ عشرين سنة. هل هو ذاك الذي سمعنا عنه أنه يُصنع خصيصاً أو يُتوصل به؟ وبعد ذلك هو ليس بدعة، يمكن أن يصنعوا بهذا اللون شيئاً مثل الحناء. حسناً، فالحناء موجودة منذ قديم الزمان ولم يحدث منها أي ضرر، والأمور تسير معنا جيداً. بل ماذا يعني؟ وألوان أيضاً، فالحناء البغدادية التي هي الكتم سوداء أو تميل إلى السواد، غير هذا الشيب واجتنب السواد فقالوا: نغيره بماذا؟ قالوا: بالكتم. هذا الكتم الذي نسميه الآن عند العطار حناء بغدادي. فهي ليست،
ليست، يعني ليست اختراعاً لطائرة أو شيء ما. أستاذة مديحة، أهلاً بكِ. السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله. حضرتكِ تفضلي. أقول لكِ، أقول لكِ سيادة الشيخ، زوجي كان عاملاً بسيطاً في شركة فأنا وهو نذرنا وقلنا شىء لله يا أهل الله. لو ربنا أكرمنا في هذه الوظيفة وتثبَّت، سوف ننذر عجل للذبح. الآن نحن نريد أن نشتريه، لكنني خائفة من حماتي. إذا أحضرناه، فلقد نذرنا لله وللضعفاء الذين ليسوا محتاجين، لا الذين هم محتاجون. فأنا أريد أن أعطيه حضرتك لدار الأورمان، فهل أعطيه لدار الأورمان أم أذبحه بنفسي؟ أنا بصراحة خائفة من حماتي لأن حماتي لا تفرق الذبائح لوجه
الله، وهي ستنفرد بها وتوزعها لأبنائها وتضعها في المجمد. أعطيه يا إبنتي لمن تثقين به يجوز الوكالة في أداء النذر نعم يجوز، يجوز أن تذهبي به إلى هذه المؤسسة الخيرية أو غيرها وما إلى ذلك أو غيرها ليقوموا نيابةً عنك بتوزيع هذا وإيصاله إلى المستحقين. نعم أستاذة سامية، أهلاً بكِ، حسنًا، تفضلي سيدتي. السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله. تفضلي. من فضلك سيادة الشيخ أنا أريد أن أسألك سؤالاً عن الزكاة. نعم، تفضلي. هل يجوز أن أوزع زكاة مالى للجمعيات الخيرية مثل جمعية مجدي يعقوب أو الأورمان الذين يعالجون المرضى ويرعون اليتامى ويطعمون المساكين. نعم، يجوز، يجوز. لكنهم يقولون إن الزكاة يجب أن تصل إلى أيدي المحتاجين، وأنا لا أعرف مثلاً
هل تصل إليهم في نفس الحال أم لا، لكنها تصل فعلاً ليد المحتاجين في صورة علاج وفي صورة سداد ديون وفي صورة تكافل اجتماعي وفي صورة تعليم وفي صور كثيرة جداً، لكن تصل فعلاً إلى المستحقين. فأعطي حاجتك إلى المجتمع المدني. مولانا، اسمح لي أن أرجع لسؤال السيد نجيب. نعم فضيلتك، فدية الصيام - إن فدية الصيام مقدرة بكمية. ما هي الكمية؟ اثنان كيلو ونصف من الحبوب. فالحبوب المستعملة في مصر هي: الفول، طيب، وماذا أيضاً؟ الأرز، وماذا أيضاً؟ القمح. فعندما نأخذ كيلوين ونصف من القمح، سيكلفون ستة أو سبعة جنيهات. هل أنت منتبه؟ طبعاً، أنا لا أتحدث عن الشخص الذي
يسكن في جاردن سيتي والزمالك، حيث تجد العطار يبيعهم بسعر أغلى قليلاً أم لا. في بولاق يكون أرخص وهكذا، ليست هذه هي القضية. القضية أن وزارة الزراعة تحدد سعر إردب القمح بكذا، والإردب يحتوي على كذا كيلو، فيصبح سعر اثنين كيلو ونصف هو هذا. فلو جعلناها بسبعة ونصف بالنسبة للقمح، والأرز كم يصبح؟ يصبح بعشرين جنيهاً. وماذا عن الفول؟ الفول اثنان كيلو ونصف الآن يصبح بثلاثين. جنيه وهكذا أو التمر، حسناً، التمر يمكن أن يكون الكيلو بثلاثين جنيهاً بمفرده، صحيح. فاثنان كيلو منه ونصف معناه خمسة وسبعون جنيهاً. حسناً، أنا ذهبت وأخرجت سبعة ونصف، خلاص،
تكون قد امتثلت للشرع الشريف. حسناً، وعشرون امتثلت أيضاً. حسناً، وثلاثون أيضاً امتثلت. حسناً، وخمسة وسبعون أيضاً امتثلت. حسناً، أنا رجل غنىِ كم أخرج؟ ولو خرجت سبعة ونصف ستمتثل. يعني لو أخرجت سبعة ونصف سبعة ونصف وأنت مليونير أيضاً، فقد أبرأت ذمتك أمام الله، لكنك كنت زاهداً في الخير . حسناً، وكيف نفعل هذا الخير؟ أخرج علي قدر وسعك، ولكن بشرط ألا يقل عن اثنين ونصف كيلو من القمح، الذي هو أرخص حب موجود. عندما تذهب إلى السوق لتشترى شعير ربما تجده أغلى من الأرز، نعم بالطبع أغلى. الفول، وهو أيضًا من الحبوب، كذلك أغلى. فنحن عندنا الشرع يقول لك أخرج
اثنين ونصف كيلو من الحبوب، وعندما ننزل إلى السوق نجد هذه الأرقام المختلفة، وأنت مخير بأن تُخرج أيها شئت. حسنًا، إن اخترت الأقل فلا بأس، وإن اخترت الأعلى فلا بأس أيضًا. اخترت الوسط، حسناً، وهكذا، ولا تكن زاهداً في الخير ما دمت تستطيع. نعم، ما دام الشخص يستطيع، فليفعل. يعني مثلاً عشرون جنيهاً في ثلاثين بستمائة، قال: لا، بل سأخرج ألفاً، أخرج ألفاً. لكن شخص آخر قال لي: هذه الستمائة ستضيعني، هذا، هذا، هذا صعب جداً، الستمائة هذه. أقول له كفى، أخرج من النوع بسعر سبعة ونصف، فيصبح كل يومين بخمسة عشر، فيصبح مائتين وخمسة وعشرين، فسأخفضه من ستمائة إلى مائتين وخمسة وعشرين. سمع الثاني، وكان بخيلاً قليلاً، فقال لي: لا، أنا أريد أن أصل إلى مائتين وخمسة وعشرين هذه. أخرج - انتبه -
يصبح هناك واحد وصل إلى ألف. أحدهم أخرج ستمائة، وآخر أخرج مائتين وخمسة وعشرين، وهكذا. نخرج إلى فاصل قصير ثم نعود إليكم، ابقوا معنا. أهلاً بحضراتكم. مولانا، يعني التساؤلات على الصلاة التفريجية كثيرة. اللهم صل صلاة كاملة وسلم سلاماً تاماً على نبي تنحل به العقد، وتنفرج به الكرب، وتقضى به الحوائج، وتنال به الرغائب وحسن الخواتيم ويُستسقى الغمام بوجهه الكريم. وعلى آله. "على نبي"، لماذا جاءت كلمة "نبي" هنا نكرة وليست معرفة؟ نحن في الحضارة الإسلامية عوّدنا مشايخنا أن نروي الأشياء بأسانيدها. الذي تلقيناه من أفواه المشايخ هو "صلِّ على نبي"،
لكن عندما أذهب وأبحث في الكتب أجدها "صلِّ على النبي". هل انتبهت؟ لكننا تلقيناها على نبيِ فنحن نراعي هذا التلقّي لماذا؟ قال: لأن السند فيه بركة، فيه بركة موروثة، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يحمل هذا العلم من كل خَلَفٍ عُدولُه"، أي أنه أشار إلى السند، هذه السلسلة. فهذه السلسلة فيها بركة عُدول عن عُدول عن عُدول عن عُدول عندما نأتي في اللغة على نبي، وعلى النبي الألف واللام قد تكون للعهد الذكري أو الحضوري أو لغير ذلك، يعني هي للعهد، لكن "على نبي" هذا نكرة، والجمل بعد النكرات صفات
وبعد المعارف أحوال، فيكون "على نبي" جعلت هذه الجملة التي ستُذكر بعد ذلك صفات لنبي الله على نبي صفته أنه تُحَل به العقد، وليس حاله. لا لا هذه صفته أنه تُنحل به العقد. حسناً، ما الفرق بين الصفة والحال؟ من المعلوم أن الصفة ملازمة والحال متغير مؤقت. هل انتبهت؟ الصفة لازمة والحال متغير. فالنبي الأكرم في هذا الموضع حتى تكون الجمل من بعده صفات لهذا النبي صلى الله عليه وسلم، فتكون العقيدة أنها صفات راسخة باقية دائمة في حضرة المصطفى اللهم صل وسلم ولكن على النبي لابد أن نضيف (الذي) لأن صلة الموصول هنا صلة الموصول لا محل لها من الإعراب هل انتبهت؟ الذي تنحل
على النبي تنحل به العقد فيصبح المعنى غير هذا المعنى عند العربي نفسه صحيح ولكننا لم نفعل لأجل ذلك. هكذا لو كان مشايخنا قالوا لنا النبي، كنا نقول النبي. نقول نبي، وكذلك عندما تقرأ في الكتب أيضاً وتذهب لسيدنا الشيخ النبهاني وغيره إلى آخره في سعادة الدارين وتتتبع تجد أن أحدهم يقول لك "وعلى آله وصحبه"، لا، لم يقل "وصحبه"، "وعلى آله" وعلى آله وتوقف، فنحن. نروي لأن هذا مقام رواية أيضاً حتى تنثال البركة وتنتقل من جيل إلى جيل إلى جيل إلى جيل. هذه أنشأها أول ما أنشأ كان الشيخ التازي الفاسي. نحن أيضاً متتبعون نرى من أين جاء بها، بالسند، نعم بالسند. فالشيخ التازي
الفاسي عندما جربها المسلمون ووجدوها -والله- ذات نفع يا. أخي في كل شيء، أحدهم عليه حكم، وآخر عليه ضيق، وآخر عليه دين، وآخر عليه كذا. فيقولونها ووصلنا إلى أشياء تشبه الكرامات لأنها يعني ليست طبيعية وليست عادية، فسموها الصلاة النارية وسموها الصلاة التفريجية لأنها تفرج عن المكروب، فمن فرج عن مؤمن كربة، فرج الله عنه كربة يوم القيامة. ولذلك نحن ها نحن نكرر ونزيد فيها ونقول وكذا إلى آخره، فلماذا على نبي على نبي حتى تكون نكرة والجمل بعد النكِّرات صفات وبعد المعارف أحوال، وهنا الصفة تختلف عن الحال، فالحال عارض ولكن الصفة قارة،
قارة تعني ماذا؟ مستقرة ملازمة لصاحبها، يعني ملازمة، واحد أبيض، نعم أبيض هذا. ملازم لماذا؟ هذه صفة. طويل، نعم، هذه صفة. لماذا هكذا؟ هو ليس حالته أنه طويل، لا، هي صفته أنه طويل. لكن شخص يمشي يمشي وقد يجلس. قادمًا، جاء مسرعًا. جاء مسرعًا مثلاً، فهذا حال. حال مولانا، اسمح لي معي أستاذة أماني، أهلًا بكِ، أهلًا بكِ، أهلًا بكِ. أهلاً تفضلي يافندم. أهلاً بك، أهلاً بفضيلة الشيخ. كنتُ أريد فقط أن أسأل فضيلة الشيخ إن لي أخٍ متوفى وزوج وأم، فكنت أقدم لهم صدقات جارية منها - حباً في - يعني أنني أعمل لهم عُمرةً مثلاً. فوجدت على قناة إفتائية شيخاً من الأزهر يقول إن الصدقة الجارية لا تنفع إلا الإنسان [نفسه]. الذي هو حيٌّ ويفعلها، فهل هكذا يكون مثلاً أنه لا يجوز أن أتصدق على
زوجي وعلى أخي وعلى أمي؟ بل يجوز يا أماني أن تتصدقي على أخيك وأبيك وأمك وتدعي لهم، لأن هذا من قبيل الدعاء. والذي أنت تتحدثين عنه، أنا أفهمك وأقول لك إن هؤلاء الناس لا ينتمون ولا يعرفون الأزهر ولا طريق الأزهر، هؤلاء أناس يظهرون هكذا ويدّعون دعاوى ويُسمعون بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان، ما أنزل الله بها من سلطان. هذا للتوضيح، فالله يحفظك، أنتِ تقولين إنه شيخ أزهري، لا لا، هذا ليس شيخًا أزهريًا ولا شيخ أزهري يستطيع أن يقول هذا الكلام. هذا من قبيل التلاعب، لأن الإنسان عندما يتصدر لهذا المقام قبل أن يتعلم، فإنه كنوعٍ
عندما نأخذ الحصرم ونجعله زبيباً، فيبدو شكله من الخارج أنه زبيب، لكن تجده في الحقيقة حصرماً، أي مُراً، أي سيئاً، لم ينضج بعد أصلاً. فيجوز وأنت معلوماتك الأصلية التي تلقيتيها من الأزهريون الحقيقيون هكذا، أما دعوة أن فلاناً هذا دكتور أو فلاناً هذا لا أعرف ما اسمه أو غير ذلك، فكل هذا الكلام لا يؤثر عليكم، لأن كل أعمال الخير تعود إلى قول النبي: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية"، وها هي التي تبقى في أثناء حياته. أو ابن يدعو له، وأنت تدعين له عندما تُخرجين صدقة الآن أو وقفًا أو أي شيء، تقولين: "يا رب هب مثل ثواب ما قدمت لأخي
رحمه الله تعالى"، فأنت بذلك تدعين له. فهو لم ينتبه لأنه لم يدرس على يد المشايخ ويخلط الأمور. لا، إنه نفس الحديث الذي يظن أنه لا تُوجد فيه هذه الصورة، بل الصورة موجودة فيه ولكن في مكان آخر لم ينتبه إليه. أي تَعَلَّمْ ثم تَكَلَّمْ. يا رب، أهلاً بكِ يا سيدة فوزية، أهلاً بحضرتكِ. السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. كيف حال فضيلة الدكتور، وربنا يكرمك ويعطيكم الصحة والعافية. يا رب وأنا قد عُدت للتو من الحج، الحمد لله، وقد اتصلت بحضرتك قبل أن أسافر. أهلاً وسهلاً، والحمد لله على سلامتك، وربنا يتقبل منك يا سيدة فوزية. حفظك الله ومنحك الصحة والعافية، وكان لك نصيب معنا من الدعاء بالتأكيد، وربنا يتقبل يا رب، يا رب ربنا يتقبل. أنا لي سؤال: الحمد لله، لقد أنجزت كل شيء وقدّرني
الله على أداء المناسك كلها. كنت مع ابن أختي وزوجته. وبعد ذلك جئت في اليوم الأخير وقمنا بطواف الوداع. بقيت حتى الفجر وأديت طواف الوداع ثم خرجت على أساس أنه كان يوم الجمعة، وأنني من المفترض أن أكون مسافرة في ليل ذلك اليوم. وقلت سأصعد لأخذ حمام هكذا ثم أنزل لأجلس وأؤدي صلاة الجمعة براحتي وأكمل بقية اليوم مع الفرض. بعد أن صعدنا وبالفعل دخلنا للاستحمام، وجدت ابن أختي يقول: لا، لا يصح أن ترجعوا إلى الحرم مرة أخرى، فنحن قد طفنا طواف الوداع فجراً، ومن المفترض أننا بعد ذلك نغادر ولا نعود إلى الحرم ثانية. فطبعاً أنا كنت حزينة جداً، وقلت له: كيف أتيت بهذا الكلام
ومن أين؟ قال: أنا سمعت وقرأت على الفيسبوك وهذه الأشياء الغريبة العجيبة التي يقرؤها الآن، أنَّ حضرتك قلت أنه لا يصح بعد صلاة طواف الوداع الرجوع إلى الحرم ثانيةً إلا إذا كان سيؤدي المناسك أو سيطوف مرة أخرى أو أشياء مثل ذلك. هكذا فطبعاً أنا يعني لم أستطع أنا أرجع ثانيةً، زوجته قالت له وكل أمنيتها أن تعود إلى الحرم ثانيةً، قالت له حسناً خلاص أنا سأعود ومن أجل أن أودع وأسلّم وأطوف مرة ثانيةً طواف الوداع.ستعيد مرة أخرى طواف الوداع وأنا بقيت في الغرفة، هي الغرفة تطل على الحرم وحتى أنني أرى الكعبة و صليت الجمعة والمغرب والعشاء، حتى جاء موعد السفر موعدي وسافرت، لكنني كنت حزينة
لأنني لم أعد لأستمتع بالصلوات في الحرم. فهل فعلاً هذا كلام صحيح أم لا؟ لأنني عندما سألت بعد ذلك أشخاصاً آخرين قالوا لي: لا، كان مطلوباً منك أن ترجعي وتصلي مرة أخرى ولا توجد مشكلة في ذلك يا مولانا. هناك شيء ثانٍ، عندما ذهبنا منى كنت خائفة أنني لن أكمل بقية الأيام أو ربما أخطئ في شيء أو لا أستطيع الذهاب في أيام التشريق. ليس عليك يا سيدتي فوزية، انتهى وقت البرنامج وسيغلقونه علينا، نعم، فدعيني أجيبك على النقطة الأولى وهو أن الممنوع أن نشتغل بالدنيا شراءً وبيعاً، لا أن نذهب فنصلي ونذكر وننظر إلى الكعبة، فالنظر إلى الكعبة في حد ذاته هو نوع من أنواع العبادة، ولذلك كان
الصحيح أن تذهبي وهكذا، لكن لا تشتري شيئاً، ولو اشتريتِ شيئاً فستضطرين لكذا، وقلنا حتى هذا الشراء إذا كان بنزيناً للعربية أو للأكل والشرب أو أكلت في مطعم دفعت ثمنه لا مانع كذلك، فالممنوع هو الانشغال بالدنيا وليس الانشغال بالعبادات، فهذا فقط. ما الجزء الأول حتى إذا أغلقوا علينا البرنامج الآن نكون قد أجبناك. ما هو الثاني؟ يعني انتهى الوقت الآن، انتهى الوقت ونسعد باتصالك مرة أخرى يا الحاجة فوزية ونسعد دائماً بكل اتصالاتكم مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف
رضي الله عنكم دائماً يا مولانا أهلاً وسهلاً بكم دمتم في رعاية الله وأمنه إلى اللقاء .