والله أعلم | فضيلة د.علي جمعة يجيب على أسئلة المشاهدين | الحلقة الكاملة

المذيع [حسن الشاذلي]: أسعد الله أوقاتكم بكل خير وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج والله أعلم، لنسعد بصحبة صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، لنسعد أكثر بإجابته على كل التساؤلات التي ترد إلينا عبر الرسائل النصية أو الفيسبوك أو الاتصال الهاتفي المباشر، مولانا الإمام أهلاً بفضيلتكم، الشيخ: أهلاً وسهلاً بكم. المذيع: مولانا، ربما لو استعرضنا بعض التساؤلات في الرسائل النصية القصيرة سؤال يقول: تسألني صديقتي من غير المسلمين من خارج مصر لماذا لا تأكلون لحم الخنزير؟
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه صلى الله عليه وسلم أصل الشريعة تحريم الخنزير، ولذلك عندما أتى موسى بالشريعة، وهي مُطبقة في مساحة كبيرة جداً حتى يومنا هذا عند المسيحيين وعند المسلمين، عندما أتى بالشريعة الأصلية جاء فكان الخنزير محرماً، ومسألة المآكل والمشارب هي مسألة إلهية وليست عضوية، يعني بعض الناس يقول الخنزير يصاب بعض الأمراض أو الخنزير لديه بعض الأخلاق الرديئة فهذا ينتقل بدوره إلى الإنسان كل هذا الكلام لا علاقة لنا به لأنه ليس محرراً
ولا محققاً، وحتى لو حُقق فلا يكون هذا هو هدف التشريع، هدف التشريع هو قوله تعالى: "سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ" [البقرة: ٢٨٥] التعبد، هكذا نقول لهذه الفتاة إن الله سبحانه وتعالى رسم لنا طرقاً في الزواج وفي الانفصال، ورسم لنا طرقاً في عمود النسب فيما يجوز لنا أن نتزوج ومن لا يجوز، ورسم لنا طريقاً في المطاعم فحرم علينا الميتة، وحرم علينا الخمر، وحرم علينا الخنزير، وحرم علينا كذا وكذا، ثم يأتي قوله: "لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا" [المائدة: ٤٨] لمّا دخلت المسيحية أوروبا ووجدت أن أصل الأوروبيين قائم على تربية الخنزير وأنها ثروة حيوانية لا يُستهان بها وأنها تفوق ثروة
الماشية سواء كان ذلك من الأغنام أو كان ذلك من البقر إلى آخره، يعني ثروة أوروبا الأساسية في الثروة الحيوانية والتي تمثل حاجة الإنسان كانت الخنزير، فأباح بولس من جانب المسيحية، عندما وجد أن هذه طبيعة الناس أباح لهم أكل الخنزير مخالفاً بذلك أصل الشريعة اليهودية، "لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا"[المائدة: ٤٨] نحن لا نتدخل فيما حرم أو أُحل في ديانات أخرى، يرى الهندوس أن البقرة هي أمهم المقدسة، فيشربون لبنها ويستفيدون بمنتجاتها، لكنهم لا يأكلونها ولا يذبحونها وقد اعتادوا على ذلك،
نحن لا نتدخل في شؤون الآخرين، ولكن نحن نقول للعالمين أن الله رب العالمين قد أمرنا أن نبتعد عن الخنزير، وأن نبتعد عن الخمر، وأن نبتعد عن الميتة، وأن نبتعد عن النجاسات وهكذا، إذن، هو أمر إلهي غرضه في الأول والآخر أن نطيع الله سبحانه وتعالى ونعلن هذه الطاعة، الأخت الأجنبية التي تسأل، ما الفائدة الجسدية التي تترتب على الامتناع عن الخنزير أو عدم الامتناع عن الخنزير؟ هذا سؤال لا معنى له، وكثير جداً من المسلمين يحبون أن يتتبعوا وأن يقولوا بل إنه سيحدث كذا وكذا فتضحك هذه الأخت الأجنبية على هذه العقلية أو على هذه الطريقة في تناول التبرير، وهذا التبرير
قد يكون للتقليل، وقد يكون صادقاً مثل الخمر فالجميع قال إنها مؤذية، والجميع قال إنها تسبب الإدمان، والجميع قالوا إنها تُذهب العقل، والجميع قالوا إنها ضارة بالجسد، إنما ليس ذلك الضرر المميت، فهي ليست مثل السم، لكنها محرمة، حرمها الله سبحانه وتعالى، وعلينا أن نقول سمعنا وأطعنا، هذا جانب تعبدي في دين الإسلام، "فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ" [الكهف: ٢٩] نحن لا نفرض آراءنا على أحد، ولكننا نبين للعالمين ما الذي أمرنا به رب العالمين، هذه هي الإجابة على هذا السؤال، أو هكذا ينبغي للسائل أو السائلة أن يجيب بهذه الكيفية، وليس بتلك الكيفية المتمثلة في التبرير أو التعليل أو التبيين
وكأنه يشعر بالخجل، فقد كان البابا شنودة يقول: "أنا لم آكل الخنزير قط ولا أطيقه" مع أنه مباح عنده، لكنه اعتاد على ذلك في أوساط الحضارة المصرية والعرف السائد الذي عندنا. وجرى العمل على ذلك، فقد يكون شيئاً شخصياً، يعني "لم يكن بأرض قومي فأراه وأعافه" سيدنا - صلى الله عليه وسلم - يقول هكذا يعني أنا لست معتاداً عليه، فهذا الضب الذي قال فيه سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم هكذا، يحدث للتصريح مثلاً لبابا شنودة عندما يقول: "أنا طوال عمري ما أكلته" قال النبي صلي الله عليه وسلم: "لم يكن بأرض قومي فأراه وأعافه" يعني عندما يُعرَض عليه لحم خنزير،
يقول: "لا، دعك من هذا الخنزير، المذيع: لست معتاداً عليه في بلدنا مصر، الشيخ: لأنه ليس حرام في ديانته المسيحية، وهناك نصوص تؤكد ذلك في رسائل بولس، ولكن، ولكن، ولكن، لم يعتد عليه. فإذا... دعنا نوضح أن القضية ليست قضية جدال، بل هي قضية تأسيس للقواعد التي نتحدث بها مع العالمين، المذيع: وما أجمل أن نتخذ الأمر تعبداً مع مولانا، حتى لو قال البعض: ما الحكمة من هذه الطاعة؟ الشيخ: إن الحِكَم كثيرة، ابن القيم يتعرض لهذه الحِكَم رحمه الله يقول الله تعالى مثلاً أن هذا الخنزير لديه مساوئ ليست موجودة في عالم الحيوان، ومن ضمنها أنه لا يغار على أهله، وأنت يا ابن القيم"، هل بحثت؟ قال: نعم بحثت، وهذا الخنزير
لا يغار على أهله، فترى الأسد في عرينه إذا اقترب أسد آخر من زوجته أو أولاده يزأر الاسد الزوج هيهرب الاسد الاخر وكذلك النمر، وكذلك الفيل، وكذلك كل حيوان، إلا ابن الذين هذا الذي هو الخنزير، هذه الملاحظة من علماء المسلمين راصدين لها علمياً، طبعاً بعض الناس قد يكونون سجلوها وقد لا يكونون سجلوها، التفتوا إليها أو لم يلتفتوا إليها ليست مشكلتنا، لأن الحكم معناه واسع الآن يعني الحكم مثل ماذا؟ مثل أننا نتحدث هكذا مع بعضنا ونرى شيئاً فنقول فيه سبحان الله يا أخي هكذا، لكن القضية العلمية شيء آخر، والتأسيس والقواعد شيء آخر غير الحكم، ولذلك بنى الأصوليون الأحكام على العلل لا على
الحكم، فيقولون: الحكم يدور وجوداً وعدماً مع علته لا مع حكمته، الحكم كثيرة، ما الحكم؟ وما الحكمة من الخمر؟ واحد يقول لك أنه نجس، أنا أقول له أنه طاهر ماذا سيحدث إذن؟ أيحل أم لا يحل؟ لا يحل، المذيع: الحكمة إذن تكون هي هذه الحكمة، لا نطبق عليه الحُكم، الشيخ: الخمر يُذهب العقل، قال: حقاً، والله إنني أنا أتناول كأسين ولا يذهب عقلي، أو اخترعوا أنواعاً جديدة من الخمر نشرب الكأسين ثم نذهب لنقود السيارة في أمانة الله، سميناها شامبانيا وسميناها كينيا وسميناها لا أعرف ماذا، لا، هذه الفودكا ثقيلة، أنت لا تعرف هذه الأشياء، يجب أن تقرأ يا شيخ حسن، الحمد لله عافانا الله سبحانه وتعالى من هذا، ولكن في نفس الوقت
لم تسكر، هل تشرب؟ لا تشرب، وهكذا، فيصبح إذن، هذه ليست علة، لكن العلة هي الإسكار، يعني شأن الإسكار، يعني صفة الإسكار، يعني أنه لو تناولتها بطريقة معينة من كمية معينة يؤدي إلى الإسكار يكون حراماً، ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أسكر الفَرَق منه فالقليل منه حرام"، الفَرَق هذا يشبه الإناء ونحوه، وهو كبير جداً مائتان لتر كبير جداً، "ما أسكر الفَرَق منه فملء الكف منه حرام". إذن، خاصية الإسكار هي التي تدور معها الحلال والحرام، إذا الخمر تخللت وفسدت ودخلت في حمض الخليك، فحمض الخليك هذا نعم الأُدم الخل، الذي هو المقصود، هو الذي تحول من الخمر
وأصبح خلاً، أصبح حلالاً، المذيع: وهذا ممدوح أيضاً، يعني شيء غريب. الشيخ: نعم. أي من قبل، منذ لحظات كان حراماً، والآن المذيع: أصبح هذا ممدوحاً، الشيخ: فهناك ما يسمى بصفة العلة، وهي وصف ظاهر منضبط يُستفاد من وجوده وجود الحكم، ومن عدمه عدم الحكم لذاته، يَحسُن مناسبة الحكم عنده، يصبح الإسكار، يُحرِّم الخمر لماذا؟ حفاظاً على العقل، إذن، هل الخمر يُذهب العقل؟ نعم، يذهب العقل. فتبقى الصفة التي فيه، والتي يحسن أن أشرع التحريم حولها هي ذهاب العقل الذي هو الإسكار، ذهاب العقل هذه هي الحكمة أما الإسكار فهو العلة،
إذن، الإسكار يسبب ذهاب العقل، افترض أنني شربت ولم يذهب عقلي العقل هذا عند بعض المغنين الله يرحم الجميع، أصبح بعض المغنين لا يغني إلا بعد أن يشرب أتفهم؟ وبعد ذلك يدندن ويغني ويترنح، ما تفعله؟ هذا حرام، حرام ما ترتكبه هذا حرام، فإذا وأنت ذكرت الفودكا، هذه الفودكا كانت في الاتحاد السوفييتي، فكانوا الفودكا هذه مصيبة لأنها تُدفئ المرء عندما يشربها، فكان الإمبراطور الروسي كما أورد المقريزي المذيع: في روسيا القيصرية، الشيخ: هذا منذ زمن بعيد جداً، فالمقريزي هذا توفي في القرن الثامن الهجري أو التاسع، لأن المقريزي رأى ابن خلدون ابن خلدون توفي سنة ثمانمائة وثمانين،
والمقريزي توفي بعده، فيكون في القرن التاسع الهجري، يقول المقريزي ويحكي في الخطط أن إمبراطور روسيا أرسل أناساً للبحث في الأديان، فبحثوا في كل الأرض وأتوا اليه وعرضوا عليه الأديان المختلفة قائلين: الدين الفلاني يقول كذا وكذا. فقال لهم: إنني معجب جداً بالإسلام هذا، المذيع: ويرغب في اعتناقه الشيخ: قالوا له: ولكن هناك علة في الإسلام، فسألهم: ما هي هذه العلة؟ فقالوا له: هم يحرمون الفودكا التي تشربها، فقال المقريزي: "لا، أحضروا لي أحداً من علمائهم أو ما شابه لأسأله في هذا الأمر، لأن هذا الدين شيء جميل"، فأحضروا له شخصاً جاهلاً، وبعد ذلك سأله: "هل هذه الفودكا حلال أم حرام؟" فأجابه: "إنها حرام"، فقال له: "حسناً، أريد أن أسلم بحيث أن أنتم تسمحون لي الفودكا، فقال له: "لا، لا يجوز مثل أتباع داعش هكذا"، والإرهابي قال
له: "لا، لا يجوز"، فهذا ضيّع فرصة أن كل هؤلاء الناس كانوا سيدخلون الإسلام، فهل يجوز أنني كرجل عالم، وشخص مثل هذا (الامبراطور الروسي) يأتي ويقول لي: "سأسلم وقومي" وأرفضه؟ المذيع: هذا هو السؤال المفترض إذن يوصف المسألة هذه، الشيخ: المفترض إذن أن لدينا في الفقه من يرجع فيقول لك إن الإسلام مع الشرط الفاسد، فهذا شرط فاسد هل تعلم ما كان سيحدث؟ الامبراطور الروسي أنه سيدخل الإسلام ويشرب الفودكا أو لا يشرب، وبعد ذلك الجيل الثاني لن يشرب، ثم إن شرب الفودكا هذه معصية، والإيمان مقدم عليها على المعاصي، أي أنك الآن تجعلها على غير الإسلام، أو تجعله مسلماً ويشرب الفودكا، لنفترض أن مسلماً شرب الفودكا - والعياذ بالله تعالى - أيصبح خارجاً عن الإسلام؟ الإجابة: لا، فليدخل
في الإسلام ولا شأن لنا بالفودكا، فهذه حياته الشخصية، وكان ليدخل الإسلام هو وجماعته الذين هم الروس كل ذلك، وربما لم تكن الثورة الشيعية لتقوم بعد أربعة قرون، المهم أنه ينعى الشيخ المقريزي على هذه الفتوى أنها ضيعته طبعاً هو ليس معروفاً، إنه مجرد عابر سبيل وانتهى الأمر، نريد توضيح حتى يكون الموضوع والعنوان مفهوماً جداً، الإسلام مع الشرط الفاسد في ظروفٍ ما، الشيخ: في ظروفه ليس كل شرط فاسداً، لأن الإرهابية تقول لك إن الشيخ يحل نقطة هكذا، المذيع: لا تُؤوَّل أو لا تُؤخذ العناوين، الشيخ: لا، ليست القضية تأويلاً، هم منتظرون، هم يعيشون حياتهم القبيحة، فالخمر حرام والفودكا حرام، وأنتم لن تعرفوا تلعبوا وبعد
ذلك يقول لك أصحاب الإعلام ماذا؟ يقول لك مدرس الإعلام عندما تكون هناك مسألة كهذه توضحها للناس وقد وضحت، عَلّق على ما سوف يفعلونه، مثلما نفعل نحن، أنت إعلامي كبير، عَلّق وقل لهم: "على فكرة، لن تستطيعوا أن تقولوا إنني قلت أن الخمر ليس حلالاً ولا أن الزنا حلالٌ ولا الكلام القبيح الذي تقولونه أيها الفاسقون الأراذل يا أهل النار لن تعرفوا لماذا؟ لأننا نُنَبِّه ومعنا إعلاميين كبار، المذيع: ولذلك أردنا أن نسد كل الثغرات التي يمكن أن ينفذوا من خلالها، الشيخ: أنهم آذوا أنفسهم وآذوا الإسلام والمسلمين أضلوا أنفسهم وأضلوا المسلمين قبل غير المسلمين وشوهوا صورة الإسلام، ولذلك هؤلاء الناس حسابهم عند الله عسير. المذيع: مولانا، اسمح لي أن نأخذ فقط قبل الفاصل الاتصالات
الهاتفية التي معنا، معنا الأستاذ عادل أهلاً بك، أهلاً بك يا سيدي، المذيع: تفضل يا سيدي، ما هي الأسئلة؟ المتصل ١: السلام عليكم يا مولان، الشيخ: وعليكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تفضل، المتصل ١: معك القبطان عادل علي محمد، أربعة وسبعون سنة، الشيخ: أهلاً سعادة القبطان، المتصل ١: أهلاً بك يا سيدي، أنا أريد أن أتكلم في موضوع بسيط وأتمنى أن يكون لدى حضرتك القبول، وهو أن حضرتك تعلم أننا من الجيل الذي حضر بداية تفسير المصحف على يد مولانا الشيخ الشعراوي، وأظن أن هذا تم في القرن الماضي في عام ثلاثة وثمانين أو اثنين وثمانين، وكان حينذاك في برنامج "نور على نور" الذي قدمه أحمد فراج، والحمد لله، كان الشيخ الشعراوي يظهر أسبوعياً بعد الصلاة لمدة ساعة، وكانت الأسر
تجتمع للاستماع والاستفادة من هذا الفضل، وصل الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه في تفسيره إلى الجزء الثامن والعشرين من القرآن، والحمد لله لم يُكمل هذا الصرح العظيم بما قاله في المدة التي مضت، بالشكل الذي أتصوره، أن مولانا الشيخ الشعراوي ربما ترك جزءاً من التفسير لم يشرحه لأحد الأولياء الصالحين، وليكن مولانا الشيخ علي جمعه، وصل الشيخ الشعراوي إلى الجزء الثامن والعشرين والثلاثين، وقد شرحوه في السعودية، أما الجزء الثامن والعشرين والتاسع والعشرين ربنا لم يمنح الأجل لتحقيق كل تمنياتي يا سيدي
وكل أمنياتي أن فضيلة مولانا يمتاز بنفس الأسلوب الذي يجذب الأسر مرة أخرى على الشرح الجميل، وخصوصاً أننا في استقبال شهر رمضان القادم، فتصور سعادتك عندما يظهر شخص بالقيمة وقامت سعادتك ويكمل الشرح الخاص بمولانا الشيخ الشعراوي، ماذا يمكن أن يحدث؟ لقد رأينا الكثير من المصائب واستمعنا كثيراً، ونستمع الآن أكثر، لكن بأمانة الله، الشيخ الشعراوي والشيخ علي جمعة جميعهم من نفس الجيل ومن نفس الكاريزما، ونفس الكلام يدخل إلى العقل والقلب، فتشعر بالاطمئنان، تشعر أن هناك شيءٌ يؤثر فيك في النهاية، لا أعرف كيف يتم هذا الموضوع. المذيع: أشكرك يا أستاذ عادل، وهذا ظننا بعلمائنا
الربانيين، معي الأستاذ أحمد تفضل يا سيدي، الأستاذة هند، السلام عليكم أستاذ أحمد. نأخذ أستاذ أحمد في البداية. السلام. عليكم المتصل٢ (الاستاذ احمد) :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضل يا سيدي، أستاذ أحمد، هل تسمعني؟ أستاذ أحمد؟ قالوا حسناً، دعونا نأخذ الأستاذة هند ونعود إلى الأستاذ أحمد بعد ذلك، يا أستاذة هند، أهلاً بكِ، تفضلي، المتصل٣ (الاستاذه هند): السلام عليكم، المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، المتصل٣: لو سمحتِ، اريد سؤال فضيلة الشيخ السؤال، المذيع: تفضلي يا سيدتي، المتصل٣: أنا زوجي كان نذر ذبيحة لله، فيجب أن تكون كلها لوجه الله، أم يمكنني أن آخذ منها للبيت؟ المذيع: حاضر، هل هناك سؤال آخر يا أستاذة هند؟ المتصل٣: لا، شكراً، المذيع: أشكرك شكراً جزيلاً، إذا كان الأستاذ أحمد معنا، نأخذ
اتصاله، سنذهب إلى فاصل ونعود لنجيب على التساؤلات التي معنا. الإمام الحبيب معنا. اتصال ثانٍ معنا الأستاذة دعاء، أهلاً بكِ، المتصل٤ (الاستاذة دعاء): أردت أن أسأل حضرتكِ: زوجي لديه صيدلية، وأنا أعلم أن حضرتكِ قلتِ إن زكاة عروض التجارة هي التي تُخرج، هل توجد زكاة أخرى تسمى الأرباح التجارية؟ الشيخ: لا، هي على رأس المال العامل في التجارة فقط لا
غير، لا يوجد شيء اسمه أرباح تجارية، أرباح تجارية هذا في الضرائب، والضرائب هذه مشاركة مجتمعية، وسألني شخص بالأمس: "هل الضرائب جباية؟" فقلت له: "لا، الجباية تكون في جيب الحاكم مثل المماليك هكذا، لكن الآن أصبحت في جيب الدولة لكي نبني المدارس وغيرها، فهذه ليست المكوس والجبايات، هذه ليست هي ولا الجمارك مكوس كما تقول الشائع أبداً، هذه الجمارك والضرائب وهذه الأشياء يأخذها المجتمع، ولكن الزكاة تذهب إلى المصارف التي حددها الله لنا كركن من أركان الإسلام، ولذلك عليه اثنان ونصف في المائة من رأس المال العامل الخاص به، المتصل٤: أي يحسب رأس المال مثلاً الذي هو المتبقي في النهاية، الشيخ: لا، هذه الكلمة احفظيها: "(العامل)، رأس المال العامل،
هو هذا الذي سيكون الحل، وليس "رأس المال"، نقول "رأس المال العامل" لأن كلمة "العامل" ستحدث فرقاً عند المحاسبين عن مصطلح "رأس المال"، المذيع: وهم يعرفونها المحاسبون يا مولانا، الشيخ: طبعاً هذا عملهم، بل هو أصل عملهم، المذيع: لكي تستريح السائلة، الشيخ: الاثنين ونصف في المائة من رأس المال العامل وليس من رأس المال مطلقاً بل من رأس المال العامل، المذيع: أشكرك يا أستاذة دعاء، معي الأستاذة سعاد، يا أستاذة سعاد أهلاً بكِ، المتصل٥ (الاستاذة سعاد): السلام عليكم، المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، المتصل٥: وأنا صغيرة كانت أمي لا تسمح لي بالصيام لأنني كنت ضعيفة جداً، فما لم تكن تُدخلني في الصيام، وبعد ذلك عندما كبرت أصبحت أصوم باستمرار، وبعد ذلك عندما كبرت الآن وأصبح عمري ثمانين سنة، لم أعد قادرة على الصيام إلا في شهر رمضان فقط، فأخرجت
تعويضاً عن السنوات الماضية كلها لله وبعد ذلك، لست أدري ما الذي سيقرره الله، هل سيسامحني أم ماذا؟ الشيخ: سامحك الله، يا سيدة سعاد، هو سامحك من البداية، المتصل٥: الحمد لله، الشيخ: لا تخافي، الحمد لله وليتقبل الله منك، المتصل٥: لدي سؤال آخر إن سمحتِ. المذيع: تفضلي يا سيدة سعاد، حسناً، عندي سؤال آخر إن سمحتِ، ما هو السؤال الثاني؟ المتصل٥: أنا أصلي دائماً الفروض المكتوبة والسنن وقيام الليل وأقوم بكل شيء، ولكن عندما أركع، عندما أركع أبدأ بالدعاء للعائلة كلها، لأولادي وأحفادي، المذيع: أتقصدي في السجود أم في الركوع؟ المتصل٥: أنا ساجدة، فأظل
فترة كبيرة جداً، أدعو لي ولأولادي وللرئيس وللبلد وكل شيء، الشيخ: ربنا يتقبل منك يا سيدة سعاد، المتصل٥: يا رب العالمين، فهل هذا يضر بصلاتي؟ الشيخ: لا، لا يضر، المذيع: شكراً جزيلاً، معي الأستاذة نهى أهلاً بك، المتصل٦ (الاستاذة نهي): مساء الخير، أهلاً وسهلاً بفضيلتكم الدكتور علي، أنتم تنيرون مجلسنا، لدي سؤالان: واحد يخص حلقة اليوم، والآخر يتعلق بالزكاة، أرجو أن يتسع صدركم للحديث عن الزكاة، فنحن جميعاً نجهل الكثير في موضوع الزكاة هذا، السؤال الأول بالنسبة للحلقة حول موضوع الخنازير، يوجد في القرآن حيث كانت هناك آية بمعنى أن الله خسف بقوم جعلهم قردة وخنازير، الآن يوجد اختراع أن الخلايا الجذعية
يصنعون منها أعضاء للبشر، فهل لأن القردة والخنازير أقرب تشريحياً للإنسان؟ فهل هذا معناه أن الله حرمها لأجل ذلك؟ أنا لا أعرف، هذا تساؤل طبعاً خاص بي في عقلي، المذيع: السؤال الثاني ما هو؟ المتصل٦: السؤال الثاني بالنسبة للزكاة، اشتريتُ من شركة عقارية شقة، وقالوا إنها ستُسلَّم بعد ثلاث سنوات، ويمكن بعد هذه السنوات الثلاث أن نعطي لكي ربح عليها أو أنا ابيعها، والآن، بعد مرور ثلاث سنوات، ومن المفترض أنهم سيعطوننا شيكاً بالربح، فهل أدفع الزكاة اثنين ونصف في المائة أم عشرة في المائة على الربح ام عشرة في المائة على المبلغ كله، الشيخ: اثنان ونصف على المبلغ كله. المذيع: معنا أستاذ أحمد، يا أستاذ أحمد، أهلاً بك، المتصل٧ (الاستاذ أحمد): السلام عليكم ورحمة الله، المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، المتصل٧: السؤال لفضيلة الشيخ بعد إذن حضرتك، المذيع: بكل
سرور، تفضل، المتصل٧: سميت ابنتي "يارا" منذ أقل من عام وهي لم تتم عامها الأول حتى الآن، وقد وصلتني رسالة على الهاتف من أحد الأصدقاء بأن اسم "يارا" من الأسماء الفارسية والتي تعني اللحم المحروق، فتأذيت كثيراً لما علمت من معنى الاسم، كنت لا أعلم معنى الاسم وهي الآن لم تتم عامها الأول، فالسؤال هنا: هل أبقي على الاسم كما هو أم أغير الاسم بناءً على ما عرفت؟ المذيع: حاضر، أشكرك يا أستاذ أحمد، مولانا الإمام الحبيب، اسمح لي أن أرجع إلى القبطان عادل، وهذه الأمنية ينتظرها كثيرون، الشيخ:لا، هي القضية أنه أولاً فضيلة الشيخ الشعراوي فسّر أيضاً ولكن
في جلسات متفرقة أجزاء من ثمانية وعشرين وتسعة وعشرين، وبعد ذلك قام أستاذنا شيخنا فضيلة الشيخ سامي ابن الشيخ الشعراوي، وهو كان أميناً لمجمع البحوث الإسلامية، وجمع وحرّر، والتحرير طبعاً معروف الذي يسمونه في الإنجليزية "إديتنج" يعني حوّل الكلام المسموع إلى كلام مكتوب مع التحرير وما شابه ذلك وخدمة النص وطُبع في مصر وهنا السبعة والعشرون جزءاً وأيضاً طُبع حتى الثلاثين، ويبدو أن القبطان عادل متابع لهذه المسألة، فالثمانية والعشرون والتسعة والعشرون انتهى منهم الشيخ سامي أيضاً
من كلام الشيخ الشعراوي نفسه سواء كان هذا الكلام تفسيراً لآية تشبه ما هو موجود في السبعة والعشرين جزءاً الماضية أو كان في جلساته الخاصة أو كان في دروسه خارج التفسير أو كان من نمط تفسيري، وكل هذا أعدّه ودفع به إلى المطبعة، يعني الثامن والعشرون والتاسع والعشرون أكمله مطبوعاً، وفعلاً خلاص انتهى الأمر وهو مطبوع، مع وجود بعض العوائق لكن هذه العوائق تزول إن شاء الله ويكون التفسير من واحد إلى ثلاثين من الجزء الأول إلى الجزء الثلاثين، الشيخ الشعراوي ليس فقط كاريزما كما يقول القبطان عادل، إذا سمح لي أن أختلف معه في هذا الشيخ الشعراوي ليس كاريزما _الجاذبية الشخصية_ فحسب، بل إن الشيخ الشعراوي
لديه مسألة روحية، لديه صلة صوته مؤثر، هذا صوت الشيخ الشعراوي في الخمسينيات تقدم للإذاعة ليقدم درساً، فقالوا له: "لا، صوتك ليس إذاعياً، "لا يصلح"، طبعاً هذه كلها تحكمات من أشخاص لا يفهمون، لكن كان هناك الصانع الكبير الأستاذ أحمد فراج هو الذي أبرز الشيخ الشعراوي في السبعينات، وهو الذي جعل الشيخ الشعراوي يعرف كيف يدخل إلى القلوب، يعني أحمد فراج هذا هو بالفعل حِرفي إعلام رحمه الله عليه، وكان طبعاً في برنامج "نور على نور"، عرف كيف يتعامل مع المشايخ والعلماء وهكذا، كان يقول لي: نحن كنا مع
العلماء، كنت أحضر الحلقة مرتين، أي أنه يلتقي بهم قبل الحلقة مرتين، إلا واحداً فقط الشيخ محمد أبو زهرة، هو الذي كنت أجلبه على الهواء مباشرة لأنه كان متدفقاً، وكان كذلك العالِم الموسوعي الكبير الشيخ محمد أبو زهرة كان أستاذ والدي في كلية الحقوق، فكان يقول لهم ما إن يدخل المحاضرة: "خمسة جنيهات هذه"، ويُخرج ورقة خمسة جنيهات التي عليها صورة الملك فاروق، يضع خمسة جنيهات على المنصة، يأخذها من استخرج لي أي خطأ لغوي أو نحوي أو أسلوبي وأنا أتحدث، ولم يفز أي طالب خلال السنوات الأربع بهذه الخمسة جنيهات، فهذا يدلنا على من هو محمد
أبو زهرة، فهؤلاء الناس من جيل مختلف تمامًا عن جيلنا، أنا بفضل الله قد وفقني على قدر ما أستطيع، وقمت بتفسير القرآن في التلفزيون المصري حتى نهاية سورة التوبة يعنى عشرة أجزاء، وهذه الأجزاء العشرة واجهت بعض العوائق والتحديات، لكنها متوفرة على موقع يوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، فالسائل الاول يأمل أن يفسر الشيخ الشعراوي من القرآن الكريم الأجزاء ثمانية وعشرين أو تسعة وعشرين جزءًا، وهذا أمر لن يكون سهلًا تحقيقه عندما يفسره الشيخ علي جمعة، لأن الشيخ الشعراوي شيء آخر، فالشيخ الشعراوي هذا مجموعة من العناصر الروحية والجسدية والعلمية والأدبية والتاريخية والخبرات
والروح، لا يمكن لأحد أن يقلد الشيخ الشعراوي، ولو حاول أحد تقليده، لن يصبح مثله، فيجب على المرء أن يرى إمكانياته ويقول: "على قدر لحافك مد رجليك" _يقصد الشيخ ان الانسان يراعي امكانياتهوقدرته_، فالشيخ الشعراوي رضي الله عنه. الله تعالى عنه ربنا يكرمه كرامة النبيين والصديقين، كانت بينه وبين الله سبحانه وتعالى علاقة، فألقى الله عليه القبول، أما مجهوداتنا نحن القاصرة، والتي قد تكون من نمط آخر أو من فضاء آخر، فهي أن لدي عشرة أجزاء في التفسير فعلاً موجودة الآن، ونسأل الله المعونة أن نحن نكمل العشرين الآخرين قبل الرحيل من هذا المكان، فنسأل الله ذلك وربنا يعين إن شاء الله. المذيع: مولانا الإمام، مع اتساع علمك وموسوعية معرفتك وحسن الظن بك دائماً،
الجمهور أو المستمعون ينتظرون منك الأكثر والأكثر والأجمل والأروع الشيخ: ربنا يعين لأن الجسد أيضاً له حدوده، وأنا الآن في العقد السابع من العمر، المذيع: بارك الله لنا في عمرك ونفع الله بكم دائماً مولانا، الشيخ: السائل أحمد يسأل عن يارا، هل يغير اسمها؟ لا يا أحمد، لا تغيّره، وأي كلمة لها معنى في لغة أخرى وما إلى ذلك، ليس لنا شأن بذلك، يارا من أسماء البنات المصريات اللطيفة التي شاعت وانتشرت وهكذا، أما أنه في لغة الحبشة ماذا يوجد؟ أو في لغة الأتراك ماذا يوجد؟ أو في لغة كذا وكذا ماذا يوجد؟ كل هذا الكلام لا علاقة لنا به إطلاقًا، لأن في لغة العرب "يارا" هذا اسم مبتدأ، ما معنى مبتدأ؟ أي أنه ليس مشتقًا من شيء، إنه ليس مشتقًا من شيء، وإنما
البنات تُسمى هكذا، والنبي عليه الصلاة والسلام غيّر أسماءً، غيّر حوالي ثلاثين اسماً واحد اسمه غراب، وواحد اسمه عبد الكعبة، وهكذا، لكن هذا ليس من المقاييس الخاصة بتغيير الأسماء، فهناك اختلاف المعاني في اللغات، أو أن هذه ليس لها معنى في العربية لكن لها معنى في المكان الآخر، فلا يهمك المذيع: أن يبقي على الاسم، يعني لا تغيروه الشيخ: نعم لا يغيره هذا اسم حلو جميل. المذيع: الاستاذة هند تقول: "زوجي نذر لله ذبيحة"، يعني كلها لله، الشيخ: يحرم عليك أن تأكلي منها، فهي لله كلها، أي للفقراء، ولا يصح أن تأكليها أبداً أو تأكلي منها. المذيع: أستأذة نهى تتحدث عن الخنازير والخسف، خسف عند بعض القردة، الشيخ: هذا ليس له علاقة بهذا مطلقاً، الإجابة هي أنها
تقول: "يخطر في بالي"، فالذي يخطر في بالك ليس هو الصحيح، لأن المسخ لا يبقى ثلاثة أيام، أي أن بعض الناس الذين يتعرضون للمسخ يموتون من شدة التحول الأيضي هذا يسمونه في علم الأحياء البيولوجي التحول الأيضي، لأن "أض" في لغة العرب معناها "مكررا" ومعناها التحول والسيرورة، فكونها بمعنى التحول والسيرورة فهي اسم من أسماء أخوات "كان"، لكن من أخواتها التي تعني صار مثل "صار"، نعم "أض" فأض التي هي بمعنى التحول، إنها اسم من أخوات كان، المذيع: فعل ناقص، الشيخ: أسم من اخوات كان لكن آض التي بمعنى
التكرار هذه التي منها "أيضاً"، المذيع: مصدر خاص بها، الشيخ: منها "أيضاً" أض، يأيض، أيضا" يعني مرة أخرى، يعني تكراراً، فآض لها معنيان في اللغة العربية، قام العلماء المختصون بالبيولوجيا الحيوية، وذهبوا وأخذوا هذا المعنى عندما بحثوا في مجمع اللغة العربية، ليس لديكم فعل معناه أن شيئاً تحول إلى شيء آخر، فقالوا لهم: نعم، يوجد، ما هو اسمه؟ فقال له: آض أو "أض"، يعني تحول من شيء إلى شيء، من صورة إلى صورة، إنسان ثم أصبح قرداً، انسان ثم أصبح خنزيراً، فهذا يسميه علماء الأحياء "التحول الأيضي"، الأيضي بالضاد هكذا، وهذا غير ايضا، هذا التحول الأيضي هو الذي تجده في أفلام كثيرة مثل "الرجل
الذئب"، حيث تقول الأسطورة أنه عندما يكون القمر بدراً كاملاً، يتحول الرجل من إنسانيته إلى ذئب متوحش أو دب متوحش يأكل الناس وما إلى ذلك ثم يعود مجدداً في صورة رجل، أفلام كثيرة جداً أمريكي، الذي هو التحول الأيضي، عندما تأتي لترجمتها، كيف تترجمها؟ التحول الأيضي هكذا، المذيع: هذه هي لغتنا الجميلة، لغتنا العربية "أنا البحرُ في أحشائه الدرُّ كامنٌ فهل سألوا الغوّاصَ عن صدفاتي"، فاصل ونعود اسمح
لي مع الاتصال الهاتفي معي، أم محمد على الهاتف، أم محمد أهلاً بكِ، المتصلة (ام محمد): أهلاً بحضرتكِ، السلام عليكم، المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، المتصلة (ام محمد): ممكن أسأل الدكتور علي جمعة سؤالاً المتصلة (ام محمد): من فضلك؟ الشيخ: تفضلي، المتصلة (ام محمد): كيف حالك يا دكتور؟ الشيخ: أهلاً، من فضل حضرتك أنا أريد أن أعرف شيئاً: والدتي توفيت حديثاً، وأنا موظفة فيصرفون لي مصاريف جنازة لها، وأنا أريد أن أخرج مصاريف الجنازة هذه صدقة على روحها، فهل يجوز أن أعطيها لأختي؟ الشيخ: نعم، يجوز يا أم محمد، المتصلة (ام محمد): حتى لو هي أيضاً موظفة وزوجها موظف، الشيخ: نعم، ما دامت محتاجة منك أن تعطيها لأختك لأنك شعرت بأنها في ضائقة، المتصلة (ام محمد): نعم، أنا فعلاً لدي إحساس أنها في ضائقة، لأنها طبعاً لديها أولادها في المدارس وما شابه، فأشعر أنها فعلاً يمكن أن تمر دائماً بضائقة مالية، وكذلك مصاريف المدارس ، الشيخ: يجوز و يصلح ذلك يا أم محمد.
المذيع: استاذة امنية أهلاً بكِ، أهلاً بكِ يا سيدتي، تفضلي يا أمنية، نعم، بعد إذنك، أنا أسأل عن صلاة القصر، هل مدة أكثر من ثلاثة أيام أم ثلاثة أيام ولا أقل من ثلاث أيام؟ الشيخ: ثلاث أيام دون يومي الدخول والخروج إلى المدينة التي نحن ذاهبون إليها، أي يكون المجموع خمسة أيام، فمثلاً لو سافرت يوم السبت، فالسبت هذا لا يُحتسب مهما سافرت في أي وقت، سنحسب إذن ثلاث أيام هذا الأحد والاثنين والثلاثاء، ثم نعود من هناك إلى بلدنا يوم الأربعاء فتصبح بذلك خمسة أيام نقصر فيها الصلاة الخمسة أيام، المذيع: اخفضي صوت
التلفزيون في البيت عندك لكي تسمعنا جيداً من الهاتف تفضلي يا سيدتي، المتصلة (أمنية): حسناً سأخفضه، يوم السبت هل نصلي قصراً أيضاً؟ الشيخ: نعم، وأنت مسافرة ركبتِ السيارة ووصلت إلى بيت الضيافة أو إلى شخص فلان أو علان، ثم تنزلين وتصلين قصراً، المذيع: المسافة يا مولانا، الشيخ: خمسة وثمانون كيلومتراً، أكثر من خمسة وثمانين كيلومتراً نقصر دائماً، أنا ذاهب إلى خمسة وثمانين كيلومتراً، لكنني أبدأ من بعد البوابات، المذيع: مغادر المدينة، الشيخ: قبل مدخل البوابات، أصلي أربعة، وبعدما دخلت ثلاثة أمتار، إذن سأصلي ركعتين بعد البوابة، أنا الآن ذاهب أمام ضابط الجوازات، فتأخر، فذهبت وفرشت السجادة وصليت أربع
ركعات، هو ختم لي ودخلت منطقة الترانزيت، وهكذا يكون قد صلى ركعتين، المذيع: هذا هو في المطار، الشيخ: في المطار. أي أنني الآن قبل مكتب الجوازات سأصلي أربع ركعات، المذيع: الظهر أربع ركعات، الشيخ: زميلي سبقني وختم تأشيرته وختم وجلس هنا هكذا هو صلى ركعتين وأنا سأصلي أربعاً، ماذا يسمونها؟ الفقهاء يسمونها القنطرة، التي هي شباك الجوازات هذا أو بوابة الرسوم، ماذا يسمون تلك المرحلة قبلها؟ إنها القنطرة، قبلها نصلي أربع ركعات، وبعدها بدأتُ السفر بالفعل فعندما تم ختم جواز سفري، لم أستطع الخروج من المطار، إذن أنها تحتاج إلى إجراءات ومعاملات، كأنني وصلت بالفعل، لكنني لم أستطع الخروج، وعندما أعود هكذا، يقول لي:
"لا، لقد حصلت بالفعل على تصريح خروج"، فيكون كذلك الأمر عند البوابة، اذن أنا تلبست بالسفر، كان الطريق الزراعي يحتوي على علامة، كانت هذه العلامات عند القناطر، وبينما كنا نسير في الطريق الزراعي إلى الإسكندرية، كان هناك شيء ما يُمسك بالكرة الأرضية، ممسكاً بها هكذا فى شبرا الخيمة، قبلها تصلي أربع ركعات، وبعدها تصلي ركعتين، وقِس على ذلك على هذا في أي شيء، ونحن ذاهبون إلى الصعيد ونسير من طريق المعاهدة هذا، كنا بعد البراميل نصلي ركعتين لأن بدايتها هنا، هي هذه قنطرة، القنطرة تعني البوابة، العلامة، الحدود التابعة للمدينة،
أنا في مدينة معينة، أحياناً يصنعون بوابة هكذا يقولون لك: "بني سويف تستودعكم السلامة"، وأنت ذاهب، وهنا بني سويف، الناحية الثانية، ترحب بكم قبلها نصلي أربعة، وبعدها نصلي اثنتين وهكذا، أي أن هذه علامات للمدن، بدايتها ونهايتها فنفعل هذا الأمر. المذيع: مع الأستاذ عصام يقول الأستاذ عصام: "أهلاً بك يا أستاذ عصام" حسناً، حتى يعود الاتصال مرة أخرى. هناك أسئلة في "الرسائل النصية القصيرة"، هل توجد زكاة على أموال بلغت النصاب علماً بأنها أموال أيتام؟ الشيخ: ليس لنا دخل بالأيتام، المال هو الذي عليه الزكاة، ولذلك نعم يخرج الزكاة، ولذلك المجلس الحسبي عندما أذهب وأقول له هذه الأموال التي للأولاد عندك هنا محبوسة ولا
يمكن التصرف فيها، لكن اسمح لي بشيء وأعطني ثلاثة في المائة، لماذا ثلاثة في المئة؟ من أين أتيت بها؟ اثنين ونصف والزيادة تجعلني أسحب في حدود ثلاثة في المئة، فأذهب لأسحب الاثنين ونصف الخاصين بالزكاة وأقدمهم لوجه الله. المذيع: ابنتي مديونة، فهل أساعدها من زكاة المال؟ هل أستطيع مساعدتها من زكاة المال؟ الشيخ: يجوز ما دامت في بند الغارمين، لكن لا يجوز في الأكل والشرب وكذا إلى آخره إذا كانت قد فُرض عليها الصرف عليها، لكن إذا كانت هي متزوجة وزوجها هو الذي ينفق عليها فلا، أما الغارمون، فهي غارمة، لا تستطيع أن تسدد مصاريف المدرسة، ولا تستطيع أن تسدد قسط السيارة، ولا تستطيع أن تسدد الديون التي عليها والتي كانت للعلاج والعملية وليست تعرف كيف تسدد كذا وأدفع من الزكاة، أنا يا أبوها أو أنا يا أمها لأن
هذا بند الغارمين. المذيع: اسمح لي مولانا، معي الأستاذ محمود أهلاً بك، المتصل (أستاذ محمود): السلام عليكم، المذيع: تفضل أستاذ محمود قم بخفض صوت التلفزيون واسمعني من الهاتف بعد إذنك، المتصل (أستاذ محمود): كنت أريد أن أسأل الدكتور عن شيء، بعد إذنك يا دكتور، والله نحن خمسة إخوة: ثلاث بنات وأخوان، والدي منذ فترة بنى بيتاً لأخي الكبير، وبعد ذلك أكرمه الله واشترى لي قطعة أرض وسجلها باسمي، أعني بنفس المساحة التي بنى فيها أخي، كنت
أخبرك أن والدي قد بنى لأخي بيتاً وقال إن منزل العائلة هو الذي نجلس فيه، هذا بيت للأخ الكبير والصغير يسكن في منزل العائلة ويكون لكل واحد بيت، فبعد فترة اشترى لنا قطعة الأرض هذه وسجلها باسمي، بنفس المساحة بالضبط التي بُنيت لأخي، وبعد أن سجل لي هذه القطعة، عاد مرة أخرى وقال: بما أنني اشتريت لمحمود هذه القطعة، فبيت العائلة يظل لمحمود وللبنات طوال العمر، بحيث إنه لو حدثت مشكلة -لا قدر الله- مع بعض الأزواج، تكون البنات موجود لهم بيت يقمن به طوال العمر، فلا تكون هناك مشكلة، فهل أنا بهذا الشكل والدي فضلني بالزيادة؟ أو شيء من هذا القبيل؟ وما حكم الشرع في ذلك؟ الشيخ: لا، ولا فيها أي حكم يا محمود، وأبوك متصرف بشكل صحيح، وما دام تصرف كذلك،
فهو عايش؟ المتصل (أستاذ محمود): نعم هو علي قيد الحياة، الشيخ: ليس لك شأن بهذه المسألة لأنه تصرف بشكل صحيح، المتصل (أستاذ محمود): أنا فقط أبحث عنه هو لأنني أحبه، لكنني خائف أن يكون اثماً، الشيخ: لا، هو ليس اثماً. ابحث عن نفسك. طيب شكراً جداً شكراً جداً مولانا الإمام، هل يلزم الوضوء عند دخول الحمام للاغتسال؟ الشيخ: لا، لا يوجد لزوم ولا حاجة، لكن الإنسان عندما يغتسل ويتوضأ فلا مانع، فهي سنة وليست فرضاً، لأن الاغتسال إذا كان من جنابة يقوم مقام الوضوء، وإذا كان ترفاً فهو داخل ليأخذ الاستحمام هكذا لا يقوم مقام الوضوء، بل لابد أن يتوضأ، المذيع: في الحالة الاولي يجزء عن الوضوء، الشيخ: عندما يكون رافعاً للجنابة، جنابة ناتجة من جماع، أو جنابة ناتجة من حيض، أو من نفاس، أو ما
شابه ذلك، في حالة الطهارة يكون مجزئاً، ولكن إذا كان للترفه فلا يجزئ، وإنما يتوضأ ويتوضأ هكذا بعد الاستحمام مباشرة على الدُش، المذيع: مولانا الإمام الحبيب الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، نفع الله بكم وشكر الله لكم. شكراً لكم أعزائي المشاهدين، دمتم في رعاية الله وأمنه، إلى اللقاء.