#والله_أعلم | الحلقة الكاملة | 31 - اغسطس - 2014 | حوار حول أحكام التواصل بين الجنسين عبر الانترنت
- •تناقش المحادثة مسألة حكم التواصل بين الشباب والفتيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أوضح الدكتور علي جمعة أن الفتوى الصادرة عام 2011 ليست جديدة.
- •أكد أن وسائل التواصل تعد أداة مثل القلم يمكن استخدامها في الخير أو الشر، والحلال بيّن والحرام بيّن.
- •شدد على أن المحادثات يجب أن تكون للمنفعة وقضاء الحوائج وليس للغو وتضييع الوقت.
- •أوضح أن الشريعة تحرم المحادثات التي تؤدي إلى التحرش والسلوك غير الأخلاقي والتي تحوي كلاماً خارجاً عن حدود الأدب.
- •ميز بين المحادثات الضرورية للتعارف بغرض الزواج بالمعروف (بلا خضوع بالقول) وبين المحادثات التي تكون سراً.
- •أشار إلى أن المحادثات المرئية ليست خلوة شرعية لكنها قد تكون سراً، والسر خطأ لأن الإثم ما حاك في القلب.
- •نبه إلى أن هذه المحادثات قد تسبب مشاكل أسرية ومجتمعية عندما تُستخدم بطريقة خاطئة.
مقدمة الحلقة حول الجدل الدائر بشأن حكم المحادثات بين الشباب والفتيات على الإنترنت
[المذيع]: أهلًا بحضراتكم، ربما خلال الساعات القليلة الماضية حدثت حالة من الجدال حول رأي نُسب إلى دار الإفتاء المصرية بأن الشات أو المحادثة التي تتم بين الشباب والفتيات على الإنترنت بوسائلها أو وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، نُسب إلى دار الإفتاء القول بأن هذا الشات أو هذا التواصل هو حرامٌ شرعًا ولا يجوز.
من هنا ثارت ثائرة بعض الشباب؛ هناك مَن أيَّد هذا القرار، وهناك اتجاهات وتيارات دينية ثمَّنت هذه الفتوى أو هذا الرأي، وهناك تيار آخر من الشباب اعترض وبشدة على هذا الرأي.
طرح سؤال الحلقة حول جواز المحادثة بين الجنسين والترحيب بالشيخ علي جمعة
[المذيع]: الآن في حلقة هذا المساء نفصِّل إن شاء الله في هذا الأمر مع فضيلة الإمام: هل المحادثة بين الشباب والفتيات جائزة على الإطلاق، خاصة أنها الآن لم تعد فقط عن طريق الكلمات وإنما أصبحت عن طريق الرؤية، رؤية كل طرف للآخر كما هو في الحقيقة؟
هذا أمر معروف طبعًا لمن يستخدم الإنترنت بوسائطه المختلفة في الفترات الأخيرة. أرحب بفضيلة الإمام العليم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة: السلام عليكم مولانا.
[الشيخ]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلًا وسهلًا، أهلًا وسهلًا.
سؤال المذيع عن أصل فتوى تحريم الشات وهل صدرت في عهد الشيخ مفتيًا
[المذيع]: سؤالنا أيضًا مطروح على حضراتكم على صفحتنا على الفيسبوك، سننتظر مشاركات حضراتكم وسنعرضها إن شاء الله في نهاية الحلقة. السؤال هو: ما هي أهم السلبيات التي تراها في التواصل ما بين الجنسين عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟
فضيلة الإمام، سؤال مباشر، يعني قيل مؤخرًا أو بالأمس في بيان دار الإفتاء بأن هذا الرأي أو هذه الفتوى غير جديدة وأنها صدرت في العام ألفين وإحدى عشرة، وهي الفترة التي كنتم فيها تتولون هذا المنصب وهو منصب مفتي الديار المصرية. هل هذا كان رأيكم في ذلك الوقت؟
تأكيد الشيخ أن الفتوى قديمة وبيان أن الأمر محاط بمسائل شرعية تتعلق بعمارة الأرض والابتعاد عن اللغو
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه عليه الصلاة والسلام. الحقيقة أنها صدرت في عام ألفين وأحد عشر، وهذا رد على هذه الحلقة [أي على من يقول إن] دار الإفتاء المصرية تُصدر شيئًا يُعتبر بدعة جديدة، وليس الأمر كذلك، فالأمر محاط بمسائل شرعية.
ربنا سبحانه وتعالى وهو أمرنا بعمارة الأرض، وأمرنا بأن نبتعد عن اللغو، فتكون مساحة اللغو قليلة ومساحة العمل كبيرة.
العلاقة العكسية بين الفن ووقت الفراغ وتقدم المجتمعات وفق المدرسة السكسونية
وكما ذكرنا هنا معك سابقًا، تحدثنا عن الفنون وأن المدرسة السكسونية التي لا علاقة لها بالإسلام ولا بالدين أصلًا ترى أن هناك علاقة عكسية بين الفن وبين تقدم المجتمعات، وأنه كلما زاد وقت الفراغ وامتلأ هذا الوقت بالتفرغ لإنتاج الفن - وهي مسألة راقية - إلا أنه يدل على قلة العمل ويدل على تأخر هذه البلاد.
فالمساحة التي أرادها لنا الله إذا كان الناس يريدون أن يتبعوا كلمة الله:
﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: 3]
ومن غير دخول في فلسفة ولا في غضب ولا في رضا، نسأل: هل النقاش على الإلكترونيات هذا يمثل مساحة من اللغو؟
حكم اللغو في الشريعة وأنه مباح لكنه منهي عنه لتضييع الوقت والمحاسبة عليه
وجدير بالذكر أن اللغو في الشريعة مباح أصلًا، لكنه مقيد. ولكن الله سبحانه وتعالى نهانا عن المباح، يعني حتى المباح الذي هو الكلام الفارغ والثرثرة وكثرة الحديث، قال الله تعالى لنتجنبه، وهو من سمات الصالحين أن يكون قليل الكلام.
لكن هذا اللغو لماذا هو منهي عنه وهو مباح؟ إنه منهي عنه مثلما نُهي عن كثرة الأكل وكثرة الشرب والإسراف في الملابس والإسراف وتضييع الأوقات؛ لأن الوقت والزمن محاسب عليه الإنسان عند الله.
قال النبي ﷺ: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه»
نصيحة الشيخ للشباب بتقليل الكلام والإكثار من العمل وضوابط التواصل المباح
فالقضية هنا أننا نقول للشباب: هل تريد منهج الله؟ إذا كنت تريد منهج الله، فقلِّل من الكلام وأكثر من العمل واهتم بالتركيز، وحينئذٍ سيكون التواصل هكذا: أسألك عن معلومة، أسألك عن فعل، نتعاون مع بعضنا.
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ﴾ [المائدة: 2]
وسنمشي بهذه الخطة، وحينئذ سيكون هذا التراسل ما بين الولد وما بين البنت، البنت والبنت، والولد والولد، والبنت والولد سيكون مباحًا، بل وقد يكون مطلوبًا ومرغوبًا فيه؛ لأن هذا التراسل أداة، يعني ليست شيئًا في ذاتها نحرمها أو نحللها.
خطورة استخدام المحادثات في الكلام التافه وأثره على بناء العقول وتربية الشباب
ولكن إذا هذه المساحة كانت في أنني صنعت العجة في الصباح، فردّ عليها الآخر قائلًا: ما معنى العجة؟ فقالت له: أي بيض مقلي، وعلى فكرة أنا صنعته بزيت الزيتون لأنهم يقولون إن زيت الزيتون جيد، فقال لها الآخر: هكذا.
بغض النظر عن الحلال والحرام، هذه المرأة ستربي عقولًا تافهة! هذا لن يربينا الشباب الذين نراهن عليهم أن يبنوا هذه البلاد وأن ينطلقوا بها، والذين يريدون أن يعملوا ثمانية وأربعين ساعة في اليوم بهذا الشكل، هذه مصيبة سوداء!
موقف الشيخ الوطني من تحريم المحادثات المنحطة وانتقاد الانحدار في الحوار
عندما آتي أنا كرجل وطني قبل أن أكون رجلًا مسلمًا وقبل أن أكون عالمًا، فإنني أحب هذا البلد وأقول: يا جماعة يحرم عليكم أن تتخذوا هذا الطريق.
فإذا كان أحدهم يلقي عليك تحية "صباح الفل على ست الكل"، فتجيبه وتقول له "صباح الخير" على لا أدري أي شيء "كالأسد الهصور"، ويبدأ الكلام في الانحطاط.
ثم بعد ذلك كما قلت حضرتك أنه في سنة إحدى عشرة، ربما، فأنا لا أعرف، يعني لم أمارس هذا لا في شبابي ولا في شيخوختي، لا مراسلة فورية ولا إلكترونية.
إضافة الصورة المضللة في المحادثات ودخول الكذب وحكمه الشرعي القاطع
لكن بعد ذلك تُضاف الصورة، وبعد ذلك أيضًا الصورة المضافة قد تكون مضللة، فيدخل نوعٌ من أنواع الكذب. وبعد ذلك يقولون لنا: هل الكذب حلال أم حرام؟ ويثور الشباب لأننا نقول لهم إن الكذب حرام.
لا، سنظل نقول إن الكذب حرام أبد الآبدين، وأن المرأة المسلمة لا بد أن تكون محجبة، وأنها لو كشفت نفسها على هذا الطرف الثاني عبر الإلكترونيات يكون ذلك حرامًا عليها وتخرج عن حد العفاف المأمور به في الشرع.
الرد على من يستهين بالذنوب ويصنفها صغائر ويتساهل في المعاصي
وحينئذٍ ستسأل امرأة سؤالًا، وهو سؤال غبي وسخيف: هل هذا من الصغائر أم من الكبائر؟ حسنًا، من الصغائر. حسنًا يا أخي "طنش تعيش يا أبو الريش"، أستغفر بعدها وانتهى الأمر!
ما هذا؟ ما هذا الكلام الفارغ؟ ليس هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم أنت أيها الشاب، لو كنت لا تريد الفقه الإسلامي ولا الشريعة الإسلامية، لماذا أنت غاضب؟ لماذا أنت غاضب أصلًا؟ عش حياتك.
توجيه الشيخ للشباب الغاضب بأن الفتوى لمن يسأل ولا إكراه في الدين
فالذي يريد أن يسأل يقول: أرشدوني يا علماء المسلمين، هل أفعل هذا أم لا أفعل؟ قلنا له: لا تفعل. أنت مالك؟ هو الذي سأل ونحن الذين نصحنا.
فحضرتك لا شأن لك بهذه المسألة؛ لأنني لا أفرض الإسلام على أحد، وأنا لا أجبر أحدًا أن يتبع الإسلام. فلماذا أنت غاضب أيها الشاب؟
الشات أداة كالقلم والسكين خيرها خير وشرها شر والحلال بيّن والحرام بيّن
الغاضب: إذا كنتَ تريد فتوى، فالفتوى هي أن الشاتينج أداة، والأداة مثل القلم، يمكن أن أكتب بها خيرًا، ويمكن أن أكتب بها شرًا، ويمكن أن أكتب بها كفرًا وإلحادًا، ويمكن أن أكتب بها ثناءً على الله.
مثل السكين التي يمكن أن أقطع بها الزبد، ومثل السكين التي يقطع بها داعش الآن رقاب الناس الأبرياء. إذن أداة خيرها خير وقبيحها قبيح، الحلال هو حلال والحرام هو حرام.
سيادتك أيها الغاضب، مم تغضب؟ إذا كنت أنت لا تريد الفقه الإسلامي ولا تريد أن تسمع عنه فلا مانع أيضًا، أنا لم أرغمك على أن تذهب إلى الفقه الإسلامي ولا أن تسمع عنه، هذه حياتك.
وجوب استعمال أداة المحادثة في الخير وخطورة معاكسة الفتيات وأثرها على الطلاق
ولكن هناك أمر، يقول لي شاب: هل أُقدِم على هذا الأمر أم لا؟ فقلت له: هذه أداة ولابد أن تستعملها في الخير. فهل من الخير معاكسة الفتيات على الشات؟ هل من الخير؟
لقد جاءنا في دار الإفتاء عشرات بل مئات وهم يسألون عن الطلاق. يا بُنيَّ، لماذا تريد أن تطلق زوجتك؟ "تخونني". كيف تخونك؟ "وقعت في الخيانة". إنها وقعة سوداء!
خيانة؟ هذه كلمة عظيمة! ستهتز لها، اهتز لها عرش الرحمن! كيف تقول إن زوجتك تخونك؟ قال: رأيت على المحادثات الخاصة بها وهي تتحدث مع شخص.
قصة الزوج الذي اعتبر محادثة زوجته خيانة بسبب كلمات عابرة في الدردشة
أهذه هي الخيانة؟ قال: هي لا تتحدث معه بأي كلام، لكن عندما حدث الذهاب والإياب، نسيت الفتاة نفسها قليلًا فقالت: "يا جميل، يا قمر"، فاعتبر زوجها أن هذه خيانة.
حسنًا، ماذا أفعل أنا الآن؟ لابد أن أقول لهذا الصنف من الناس: الذي صنعتِه يا ابنتي هو خطأ، خارج عن الأعراف وخارج عن التربية. لا تربيتي هكذا، ولا نحن تربينا هكذا، ولا هو تربى هكذا.
أن هذه يعني تبقى كلمة "يا جميل يا لطيف" هذه تُقال من فتاة لشاب ومن شاب لفتاة وهكذا؟ لا يصح هذا الكلام، فهذا الكلام ضد أعرافنا وضد مبادئنا وضد ثقافتنا وضد كل شيء.
خطورة المحادثات على استقرار الأسر واتهام الأزواج بالخيانة بسبب الدردشة
ولذلك نقول لها: لا، أنتِ لستِ كذلك. إنما هناك امرأة أخرى مثلًا، وعلى فكرة هذا يحدث عشرات ومئات المرات.
ثم تختلف المرأة هكذا، هنا في السؤال: أنتِ غاضبة منه لماذا؟ تقولين: لأنه يخونني. لماذا؟ لأنه يتحدث في الدردشة ويتكلم مع النساء. والله هذه مصيبة كبيرة أصبحت وستهدم البيوت وستثير الشك.
ويل للذي تزوج واعتبر أنها - لأنها مارست الدردشة مع أحد قبل ذلك، قبل الزواج - يقول لها: مَن أنتِ؟ فقالت له: أنا فلانة. تعتبر هذا خيانة لأنها لم تخبره قبل الزواج.
الصدام بين الإلكترونيات والتربية المجتمعية ووجوب الحفاظ على استقرار الأسرة
ودخلنا في صدام بين هذا الحدث الجديد وبين ما استقرت عليه التربية المجتمعية من قبل ظهور الإلكترونيات.
لا بد حينها أن نقول: يا جماعة اتقوا الله، فهذا ليس سببًا يجعلكم تتخلون عن استقرار الأسرة وعن الأطفال الموجودة، وتتهمون الآخرين بالخيانة والعياذ بالله، وتدخلون في قذف المحصنات لأجل البلاء الذي اسمه الشاتينج هذا.
وهو الذي كان في سنة إحدى عشرة وفي أوائل إحدى عشرة قبل أحداث خمسة وعشرين يناير.
التفريق بين المحادثة المباحة للتعاون والمحادثة التي تؤدي إلى الضياع والحرام
بعد ذلك يقول لي: لا، هذا الشاتينج يُيسر لي أمورًا، فأنا أسأل صديقتي أو زميلتي التي في العمل: هو أن مغادرتنا بعد الظهر ستكون متى؟ فتقول لي: الساعة السابعة. حسنًا، هذا ليس مجرد محادثة، هذا تعاون.
أنشر خبرًا أن فلانًا انتقل إلى رحمة الله عز وجل، فيتحدث أو لا يتحدث. هذا مباح. إذن كل هذا الذي هو الخدمة مباح.
لكن لا يؤدي إلى الضياع، ضياع الأسر، وما يؤدي إلى فعل الحرام أو يقارب منه، وما يؤدي إلى الفسق والفجور وعظائم الحرام. وكما قلنا: الحلال حلال والحرام حرام، واستفت قلبك وإن أفتاك الناس.
سؤال المذيع عن سد الذرائع ومنع المحادثات حتى المباحة خوفًا من الوقوع في الخطأ
[المذيع]: حسنًا مولانا، بعد الفاصل سأتحدث مع حضراتكم أيضًا في استكمال هذه القضية. البعض يقول بأنه لا يجب حتى أن ندخل في الأمر المباح أو ما يجلب المنفعة من وراء هذه المحادثة؛ لأنه بذلك قد يكون وسيلة أو مقدمة للوقوع في الخطأ حتى ولو كان مجرد خطأ لفظي فقط، وأنه من باب سد الذرائع يجب غلق هذا الباب أي المحادثة.
سنتحدث إن شاء الله في هذه المشكلة أو مسألة سد الذرائع.
آراء الجمهور من الشارع حول حكم المحادثات بين الجنسين على الإنترنت
آراء الجمهور: نحن تربينا على أشياء غير أننا نسير عليها، وكل الناس الآن، الجيل تغير بصراحة. أنا لا أرى أن الشات بين الولد والبنت حرامًا، فالأمر يعتمد على الموضوع الذي يتحدثون فيه، يعني لو مثلًا شخص يسألني أو يقول لي إن هناك موعدًا غدًا كذا، أو يسألني عن شيء، سأرد عليه.
حسنًا، أما إذا طبعًا في الكلام أو الهدف بالتأكيد هذا هو الذي يكون دائمًا حرامًا. إن كان شاب أو ولد أو بنت ليس حرامًا، لا يوجد شيء يعني لا نفعل أي شيء، فنتحدث مع بعضنا بشكل طبيعي، يسألها أو سأسأل عليها بشكل طبيعي.
أنا قليلًا لست مقتنعة بفكرة الحرام والحلال، أنا أرى أكثر هذا الأمر يقول لي أولها، يقول لي أنني أنا عملها أو يقول لي أنني لم أفعلها. بالطبع لو عانيت، هذا كلام حرام لأن الله عز وجل ليس محلًا للعلاقة بين الشاب والفتاة المدارة؛ لأن هذا كله من وراء الإنترنت.
فكرة أنه بالتأكيد بالطبع لا يوجد شيء حرام، لأنني كما أتحدث مع زملائي في العمل شبابًا مثلي، لا أتحدث مع الناس، أتعامل مع الناس في الشارع. ما المشكلة؟ عندما كنت أتعامل مع أناس سيئين، المشكلة أنني أرى أنه حرام لأنه يجلب أمورًا بعد ذلك غير جيدة.
ليس لها علاقة بالحرام والحلال، بل يعتمد على موضوع حديثهم. الكلمة حرام أو حلال التي يقولها أهل العلم، الفتوى، ولكن ليس نحن. هو قد يكون خطأً ولكن ليس حرامًا أو حلالًا.
تعليق الشيخ على رأي المتحدث الأخير في التفريق بين الخطأ والحرام والحلال
[المذيع]: هذه عينة عشوائية من آراء حضراتكم الموجودين معًا في الشارع. فضيلة الإمام، ولكن في البداية أعجبني أخونا المتحدث الأخير الذي قال: لا، أنا لا أستطيع أن أقول حلال أو حرام، يعني أهل الفتوى وأهل العلم هم الذين يقولون ذلك. جميل، لقد أعجبني الرد كثيرًا، لكنه يرى أنه خطأ، أي أنه يستعظم استخدام كلمتي حلال وحرام.
[الشيخ]: فهو يفهم جيدًا، نعم، حتى لو كان يرى أنه خطأ اجتماعيًا، فليقل إنه خطأ، لكن لا يقول حلال وحرام؛ لأن الحرام والحلال يترتب عليهما ثواب ومحاسبة في الآخرة.
والأمر على ما يرام، لكن نعم خطأ، أنا لن أفعل ذلك لأنه خطأ، لكن ليس بالضرورة أن يكون هذا الخطأ حلالًا أو حرامًا أو جائزًا أو مباحًا، أو أن نظل نبحث في هذه التصنيفات.
سؤال المذيع عن حكم المحادثة بالكاميرا المباشرة بين الشاب والفتاة وهل تعد خلوة غير شرعية
[المذيع]: حسنًا يا مولانا، الجديد الآن أن الولد والبنت يجلسان وكل واحد منهما يفتح الكاميرا ويشاهدان بعضهما مباشرة على الهواء، جالسين هي تتحدث براحتها، وهو جالس في البيت وهي جالسة في البيت. هل يُعد هذا خلوة غير شرعية بمعنى أنها قد تقود أو تؤدي للوقوع في معصية أكبر فيما بعد؟
الفرق بين الخلوة الشرعية والسر وتعريف الخلوة المنهي عنها في الفقه الإسلامي
[الشيخ]: منذ عشر سنوات كان لدينا فرق كبير بين الخلوة والسر. نعم، الخلوة يجب أن يكون الاثنان فيها بأجسادهما يكونوا بجانب بعضهم.
والنبي عليه الصلاة والسلام نهى عن خلوة الرجل بالأجنبية من غير محرم. ليس بالضرورة أن يفعل أي شيء، ولكنه كأنه يسد الذريعة التي أشرت إليها في الجزء الأول، أو يعلمنا سد الذريعة.
عندما تكون قريبة هكذا، رجل محترم وامرأة محترمة أُغلق عليهما الباب، فهذا خطأ. حدثَ أمرٌ بينهم فجلسوا يتحدثون في بعض الكلمات وأخذوا بعضهم ومشوا. لماذا ارتكبوا خطأً؟ لأن هذا منهيٌ عنه في الشرع، وهو ماذا؟ الخلوة.
تعريف الخلوة الشرعية والتفريق بين الحياة الخاصة والعامة في تطبيق حكم الخلوة
ما تعريف الخلوة؟ الخلوة هي اجتماع رجل بامرأة أجنبية فيما يُستأذن للنظر فيه، بمعنى أن رجلًا وامرأةً جالسين في الغرفة وقد أغلقا عليهما، فلا يصح أن أفتح الغرفة وأدخل، لازم أطرق. فإذا كانت الحالة هكذا فهي حياة خاصة وتحدث فيها الخلوة.
أما رجل سائق وجلست معه امرأة سواء في حافلة أو في سيارة أجرة، أو رجل إمام في المسجد وعنده امرأة دخلت لتصلي، فهما رجل وامرأة نعم، لكن هذه حياة عامة.
أما الاثنان يسيران في الشارع بمفردهما، فهما اثنان في السوبرماركت، لا يوجد أحد من الرجال والمرأة، هذه ليست خلوة.
المصعد والحافلة ليسا خلوة والرد على من حرّم ركوب المصعد مع المرأة
والاثنان في المصعد ليست خلوة. لماذا؟ لأن المصعد يتوقف عند أي طابق بالضبط، ولا أحد يطرق الباب ويدخل المصعد؛ لأن أي شخص يقفز في الحافلة ليركبها لأنه يراهم، وهي ليست حياة خاصة.
إذن الحياة نوعان: خاصة وعامة، والخلوة تتم في الحياة الخاصة. ولذلك عندما إخواننا الذين ليسوا متعلمين، هؤلاء الذين نبتوا فجأة، عندما ظهروا وحرّموا ركوب المصعد لها، فهذا خطأ؛ لأنه لا يُفرّق بين الخاصة والعامة.
والنتيجة أصبحت هكذا التي سمعناها في التقرير.
مفهوم السر في المحادثات الإلكترونية وعلاقته بالإثم وتطور الأمور إلى عصر الوقاحة
وكان هناك شيء آخر منذ عشر سنوات والدنيا تتطور، اسمه: ما السر؟ ما هذا السر؟ الفتاة أغلق [المحادثة] على الفور، وليغلق الشاب الموقع عندما يدخل أحد. نعم:
قال النبي ﷺ: «الإثم ما حاك في القلب وخفت أن يطلع عليه الناس»
تطورت وتدهورت الأمور وأصبحنا الآن في عصر الوقاحة. يقول لك: كن وقحًا! أكون وقحًا كيف؟ أليس ما تريد فعله هو معصية؟ فماذا إذن؟
لا يهمك! الآن أن البنت تُخفي أو الشاب يُخفي، فلديهم وقاحة، ولم يعد السر هو الذي نقول لهم: احذروا.
نصيحة بعدم إخفاء المحادثات عن الأهل والزوج وضرورة الشفافية في التواصل
إذا فعلتم هذه المحادثات فلتفعلوها، لكن ليس سرًا، وليس عندما يدخل زوجك فتغلقها بسرعة أو تخفيها، بل قولي له: تعال وانظر، هذا أبي، أو أخي، أو صديقتي، أو زميلي في العمل. زميل ولا شيء، نحن نتكلم كما ذكر الشباب هنا أنواعًا.
لكنها للأسف كلها تحدث. يقول لك: ما الحرام الذي أفعله؟ فالفتاة لا تفعل حرامًا، إنني أسأله عن المواعيد ويسألني عن المواعيد. نعم صحيح، لكن ليس كل شيء هكذا في هذا الأمر.
المحادثات ليست خلوة شرعية لكنها سر والسر خطأ لأن الإثم ما حاك في القلب
أصناف من هذه الحكاية، لكي نصل ونقول إنها ليست خلوة شرعية صحيحة، لكنها سر. وهذا السر كنا نقول عنه إنه خطأ.
طبعًا السر خطأ لأن:
قال النبي ﷺ: «الإثم ما حاك في القلب وخفت أن يطلع عليه الناس»
أما الذي ليس فيه خوف فكل الناس يعرفونه، ما المشكلة؟ أنا مستعد أن أفعل هكذا، لكن ليس في المعصية؛ لأنه:
قال النبي ﷺ: «يغفر الله للجميع إلا المجاهرين» قالوا: ومن المجاهر يا رسول الله؟ قال: «الذي يفعل الذنب بالليل يستره الله، فيصبح ويقول: فعلت كذا وكذا»
ضبط مسألة إعلان المعاصي والابتعاد عن اللغو وخطورة إضاعة الوقت
ليس المهم يعني حتى نضبط مسألة إعلان المعاصي هذه، فلا بد أولًا أن نتكلم عن الموضوع: ما هو موضوع إعلان المعاصي؟ ولا بد أن يكون بعيدًا عن اللغو أيضًا؛ لأنني لديّ أشياء كثيرة أريد أن أعملها، فلا يشغل مساحة من عقلي ولو على سبيل إضاعة الوقت.
فإضاعة الوقت هذه مصيبة سوداء.
ضوابط لغة الحوار والهدف من المحادثة ومعايير سد الذرائع عند المجتهد
لغة الحوار: ما هي لغتك وأنت تتحدث؟ هل هي لغة سوقية تشتمل على ألفاظ نابية؟ تتحدث في موضوعات مكشوفة؟ أسلوب الكلام نفسه، هل هو كلام فيه نوع من أنواع التكسر، نوع من أنواع التحرش؟ نوع ما، نحن نقول إن التحرش ممنوع وما إلى ذلك.
ما الهدف منه؟ تضييع الوقت مطلقًا؟ أم المنفعة؟ أم قضاء الحوائج؟ أم ما إلى ذلك؟
مع مجموعة مثل هذه العناصر أستطيع أن أرد عليك. كيف سنسد الذريعة؟ عندما آتي وأفكر أنا كمجتهد على سد الذرائع، سد الذرائع لا يقوم بها إلا المجتهد؛ لأنه يبحث عناصر كثيرة ويرى ما هي الأشياء وما هو كذا إلى آخره، وأين المآل الخاص بها؟ إلى أين ستؤدي؟
التواصل بين الجنسين يحتاج ضبطًا أكثر من منافعه والمقارنة بتطور الهاتف تاريخيًا
فالذي نراه أننا ما زلنا في مرحلة انتقالية، والتواصل بين الولد والبنت يحتاج إلى ضبط أكثر من منافعه.
وقد نأتي في يوم من الأيام وتصل بنا هذه الأدوات الإلكترونية إلى أنه لا يبقى فيها شيء، كما حدث في الهاتف عندما دخل الهاتف مع جراهام بيل، وأول امرأة تحدثت في الهاتف كانت الملكة فيكتوريا، حيث كلمت بيل في الناحية الأخرى من المحيط.
كان عيبًا على النساء أن يتحدثن في الهاتف، وبعد ذلك مع الانتشار وبالتدريج ومن غير لَيٍّ في المجتمع، بدأت الأمور تحصل فيها انفراجات أو تطبيع، تطبيع وتعود ثم قواعد وأصول.
تطور المعاكسات من الهاتف إلى الإنترنت وتغير الفتوى بتغير الزمان والأحوال
يعني كذلك في التليفون، كان هناك معاكسات في التليفون، شخص يعاكس. لم يعد هناك معاكسات في التليفون. لماذا لم تعد هناك معاكسات؟ هل أصبح الناس طيبين؟ أم لأنه أصبح في مضايقات ومكالمات معاكسة من الهاتف بينما تكون الكاميرا مفتوحة.
[المذيع]: سيدي، أنا آسف، ولكن دعني أخبرك ببعض المواقف التي نتعرض لها. فمثلًا عندما نكون على الفيسبوك، نجد إحدى الزميلات أو الصديقات أو المعارف تشتكي قائلة: والله إن فلانًا بدأ معي محادثة وهو من المفترض أنني أعرفه من العمل أو من دائرة اجتماعية معينة، بدأ الكلام لطيفًا ثم وجدته يدخل في الحديث بطريقة غير لائقة في أمور خاطئة.
هل هنا أستطيع أن أقول من باب سد الذرائع أقول لها: لا تستخدمي المحادثات التي على الفيسبوك إطلاقًا حتى لا تنخدعي أو لا تقعي في موقف مشابه، أم أتركها؟
منع المحادثات غير اللائقة تدريجيًا والضابط الفقهي للعادة عند ابن السبكي
[الشيخ]: ستجرب - ليس كذلك - فبين نعم ولا مراحل كثيرة. تمنعه من الدخول، قد تُفاجأ بشخص آخر يبدو ظاهريًا محترمًا، لكنك تجد أن الكلام يتحول إلى المسار الآخر.
من الجيد أن تمنع الدخول في المرة الأولى، وتمنع الدخول في المرة الثانية، وتمنع الدخول في المرة الثالثة، ثم تمتنع هي شخصيًا إذا تكرر الموقف معها.
[المذيع]: نعم، لكن إذا كانت مجرد نظرة، فما هو الضابط بين الندرة وبين الثلاث مرات؟
[الشيخ]: وقد نص الفقهاء على ذلك. فالثلاث مرات - كما يتحدث ابن السبكي عن متى نسمي الشيء عادة - قال: هل إذا حدث مرة يصبح عادة؟ أم مرتين أم ثلاثة؟
عندما تجلس لتقرأ للفقهاء، تجدهم يتحدثون هكذا - سبحان الله - كأنهم يتحدثون إلينا.
المعيار الكمي لشيوع قلة الأدب في المحادثات ووجوب التوقف بعد ثلاث تجارب
من ثلاث مرات فقد جربت مع ألف فوجدته قليل الأدب، وجربت مع باء فوجدته قليل الأدب أيضًا، وجربت مع جيم فوجدته قليل الأدب. فإذا كان هناك شيوع لهذه المسألة، فهناك شيوع.
وها نحن قد رأينا يا أخي، وصلنا إلى معيار كمي وليس معيارًا كيفيًا. هذا معيار كمي أيضًا، وهذا أمر صعب جدًا.
ثلاث مرات متتالية في الشأن نفسه، هذه واضحة وصريحة. الآن ولا تتحدثي مطلقًا في هذا الشأن بعد الآن؛ لأن معناه أن الناس أصبحت سيئة وأن أخلاقهم تغيرت، وهذا سيسبب لي مشاكل في حياتي وسيسبب لدي مشاكل في حياتي.
خطورة المحادثات على المتزوجين وإمكانية تغير الفتوى بتغير الزمان والأحوال
وقد تصل هذه المشاكل مع المتزوجين بالذات رجالًا ونساءً على فكرة. نعم، ستؤدي إلى خراب البيوت وما إلى ذلك.
[المذيع]: طيب، هل من الممكن أن نجلس هنا - بارك الله فيكم - بعد عشرين سنة ونقول كلامًا آخر؟
[الشيخ]: نعم، قد يتغير الحال جدًا وتتغير أخلاق الناس أصلًا، والناس تنشغل في شيء آخر غير التحرش وقلة الأدب والإجرام والمعاكسة وما إلى ذلك. فالفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.
الإنترنت كوسيلة جديدة للتعارف بغرض الزواج وحكم فتح الكاميرا للتعرف على الطرف الآخر
[المذيع]: حسنًا مولانا، أيضًا في مسألة التغير، كان الزواج قديمًا يتم عن طريق أشياء معينة وقواعد محددة كنا جميعًا نعرفها، ولكن الآن أصبح الإنترنت والفيسبوك وسيلة من وسائل الزواج، بمعنى آخر يتعرفون على الذي يتعرف على الفيسبوك خاصة لو من دول مختلفة.
حسنًا، فليفتح الكاميرا وليفتح الآخر الكاميرا على محادثة معينة، وبعد ذلك يرى كلٌ منهما الآخر ويتحدثان ويعتادان على ذلك يومًا أو يومين أو ثلاثة أو عشرة. هل هذا جائز؟
التعارف أول خطوات الزواج وإمكانية الخداع عبر الأجهزة الإلكترونية
[الشيخ]: الزواج أول خطواته التعارف، يعني لا يمكنني أن أذهب لأتزوج المجهول المطلق، لا بد أن أتعرف عليه.
فعندما كان الأمر كذلك، والسؤال أصبح: هل هذه الأجهزة الإلكترونية تتيح لي التعارف الحقيقي أم يمكن الخداع فيها؟
في وقت معين عندما سألنا المختصين في هذا، قالوا: لا، فهو يرسل لي صورة رأسه، نعم، لكن على جسد لاعب كمال أجسام، وهي أيضًا ترسل لي وجه شخص آخر، وهكذا كانت الأمور.
الكاميرا المباشرة لا تقبل التدليس وجواز التعارف بالمعروف بغرض الزواج
يبدو أنها صورته الآن. أنت تقول لي إن في الكاميرا صوتًا وصورةً، صوتًا وصورةً. هل هذه هي هذه أم لا؟ هل هي هي أم يمكن التدليس ويمكن التركيب ويمكن التغيير؟ لا، هذه ليس فيها تركيب، فأنا لا أعرف، هذه عملية.
فإذا كنا نهدف إلى التعارف الذي سأقوده إلى الزواج أو إلى عدم الزواج إذا لم نرتضِ بعضنا، كأنها فترة خطوبة بالمعروف.
وماذا يعني بالمعروف؟ أن تقول في المحادثة:
﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ﴾ [الأحزاب: 32]
ويكون الموضوع مضبوطًا، ونتحدث لأننا سنتزوج، ولا يكون الأمر سرًا، ومن الممكن أن يراه والدها أو أخوها، فلا يعتبرونه سرًا.
المداراة تكسر المحرمات وضرورة عدم السرية في المحادثات بين الجنسين
ولا يجلس والده معه مثل جماعة إخواننا في الخليج، يقولون لك أن تقوم بالمحادثة السرية لكنه محرم، ويقصد أنه لا ينبغي أن يكون هناك سر مخفي؛ لأن المداراة تكسر المحرات، والحجر المداري يكسر المحرات.
فنحن لا نفعل ذلك أبدًا. أنا أتحدث مع من؟ مع الرجل الذي قد يكون خطيبي في المستقبل، لكننا لم نعلن الخطوبة بعد. لا بأس، لا بأس أن يتحدثوا في هذا الأمر، ولكن بالمعروف، بالمعروف.
ليس بالتحرش، ليس بقلة الأدب، ليس بالابتذال، ليس بالكلام السيء والخارج، بل بالمعروف.
شروط جواز التواصل بين الجنسين بغرض التعارف للزواج وانتهاء العلاقة بالمعروف
فإذا فعلوا هذا ولم يكن هناك سر ولم يكن هناك إلا كلام بالمعروف لقضاء مصلحة، فلا بأس بذلك.
وما الغرض منه؟ التعارف الذي سينتهي به إلى ماذا؟ أن يقول: والله خلاص، يغني الله كله من سعته، أنا لن أتزوجك. أو تقول له: لا، لا عليه، نحن مختلفون، السلام عليكم، وعليكم السلام، وانتهى الأمر.
[المذيع]: حسنًا تمامًا، بارك الله فيكم مولانا. بعد الفاصل سنتحدث في جزئية أخرى: فكرة تحريم بعض الدول إطلاقًا لمواقع التواصل الاجتماعي، هل هذا جائز، هل هذا مقبول دينيًا واجتماعيًا وحتى علميًا؟ سنرى في الإجابة من فضيلة الإمام، ولكن بعد الفاصل. ابقوا معنا.
أسئلة من المشاهدين: الزكاة على الريع والاختلاف بين العلماء وشراء كلب واستخدام الكاميرا مع الزوج
[المذيع]: أهلًا بحضراتكم مرة أخرى. قبل أن يجيب فضيلة الإمام، على فكرة بعض الدول تمنع استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها الفيسبوك أو حتى تويتر.
أولًا نستقبل عددًا من الاتصالات. حضراتكم والبداية مع الأستاذة سوسن من الإمارات، تفضلي سيدتي.
[السائل]: السلام عليكم أستاذ عمر.
[المذيع]: وعليكم السلام سيدتي، أهلًا وسهلًا.
[السائل]: أول شيء أشكرك على لباقتك مع الإمام الذي ينوّر الشاشة، ما شاء الله عليه، بارك الله فيكم. أشعر عندما أراه كأنني أرى أحد الخلفاء الراشدين والصحابة.
[المذيع]: الله يجزيك ويجزيك الخير، بارك الله.
[السائل]: سأوجه سؤالي للإمام، تفضلي يا سيدتي. الدكتور علي جمعة، تفضلي. أولًا أنت يا دكتور نورتنا ونورت بيوتنا كلها، أكرمك الله يا سيدي، أشاهد محاضراتك ما شاء الله، والله أعلم، جزاك الله كل خير عنه وعن جميع الأمة الإسلامية، أكرمك الله يا دكتور.
أنا ألاحظ من متابعتي الحثيثة، أتابع كل قناة يسألونك عن مثلًا لو شخص لديه مبلغ من المال ولديه ريع، هل الريع معناه الفائدة؟ وإذا كان كذلك، ما هي نسبة الصدقة؟ هل هي عشرة بالمائة؟ أنا طوال عمري أعرف يا دكتور أن الزكاة هي اثنان ونصف بالمائة وليست عشرة. أرجو أن تشرح لي هذا الأمر.
بعد إذنك هذا أول سؤال، تفضلي السؤال الثاني. دكتورنا، نحن طوال كنا نتعلم الفقه من علماء سعوديين أو من علماء أفاضل مثل حضرتك ومن الأزهر، لكنني من خلال متابعتي لهؤلاء العلماء ألاحظ أحيانًا وجود اختلاف بين العلماء الذين في السعودية وعلماء الأزهر. فأنا كإنسانة عادية، وعندي فتوتان مختلفتان، واحدة من عالم جليل مثلك، والأخرى من عالم جليل أيضًا من السعوديين، والاثنان مختلفان. أنا من أتبع بهذه الحالة؟ بعد إذنك.
[المذيع]: حاضر يا سيدي. أشكر حضرتك أستاذة سوسنة على المشاركة معنا. كل الشكر يا سيدي.
أستاذ إبراهيم، تفضل يا سيدي.
[المذيع]: ألو، عفوًا أستاذة إيمان يا إبراهيم، أنا آسف، تفضل.
[السائل]: ألو، السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام يا إبراهيم، أهلًا وسهلًا.
[السائل]: والله يا فضيلة الإمام كنا نريد أن نشتري كلبًا وسمعنا أنه يمنع الملائكة من دخول البيت، هل هو كذلك؟ هل هو صحيح أم غير صحيح؟
[المذيع]: كم عمرك يا إبراهيم؟ كم سنة لديك؟
[السائل]: اثنا عشر.
[المذيع]: حسنًا يا إبراهيم، كما تشاء يا إبراهيم. حاضر.
أستاذة إيمان، تفضلي.
[السائل]: أهلًا وسهلًا مولانا، وعليكم السلام، عليكم السلام. أنا أولًا حين أخبرتك في أمانة الله، هذا البرنامج مشروع كبير ونرجو أن يُجدد، ووقاية الخيانة خير فينا يا رب مرة سابعة.
سؤالي قد يكون كثير من الناس سألوه ويسألونه. أنا حاليًا متزوجة منذ ثلاث سنوات تقريبًا والحمد لله، أنا على الصراط ونحن نفضل ونشكر الله وزوجي نفس الشيء، وسافرنا إلى دولة عربية لمدة تسعة شهور وفي هذه الفترة الأخيرة يعني نتكلم طبعًا على الإساسطريل [وسيلة اتصال]، وفي الفترة الأخيرة بدأت أراه يذهب مني ويراني كما يراني في غرفتنا. هل هناك إثم عليّ وفي ذنب عليّ أم أنه أمر عادي؟
[المذيع]: حاضر تحت أمرك.
أم محمد، تفضلي.
[السائل]: نعم، السلام عليكم.
[المذيع]: وعليكم السلام.
[السائل]: هل يمكن أن نقول سؤال لأحد الشيخ؟
[المذيع]: نعم تفضلي.
[السائل]: أجل، أنا أريد أن أسأل لكي يعني أنا قد انتهيت من كل الحلول، لكن ابني شقة على قطعة أرض عندنا نعيش فيها لا أكثر، فليس أمامي إلا القرض، فأنا أريد أن أعرف هل فيها حرمة أم لا؟ يعني مجرد شقة بسيطة يُمكن المعيشة فيها وليس تشطيبًا وكلامًا، التكلفة والأمور هذه شيء، لكن نستطيع أن نتحمل فيها المعيشة.
[المذيع]: حسنًا حسنًا يا أستاذ محمد، تحت أمرك، حاضر.
شرح الشيخ لمسألة زكاة المال المودع في البنك والفرق بين النقد والأصل المستثمر
[المذيع]: طيب، مولانا. الأستاذة سوزان، مسألة الريع والفائدة كنا ناقشناها مرارًا مع فضيلتك.
[الشيخ]: حسنًا، نحن نشرح للسيدة سوزان. القضية هي أنني عندما أذهب إلى البنك بمبلغ وليكن مليون جنيه أو مليون درهم - هي في الإمارات - أصبحت من الأصول المستثمرة في البنك.
وما دام أصبح من الأصول المستثمرة، فالزكاة على ريعه وليست عليه. زكاة الأرض على ما تخرجه الأرض. نخرج كم؟ عشرة في المائة. فسنخرج هنا عشرة في المائة على ما يعطيني البنك.
عشرة في المائة من المليون يعني مائة ألف درهم، قم أَخرِج عشرة في المائة من المائة ألف.
الفرق بين فتوى الزكاة القديمة والجديدة وتحول النقود إلى أصل مستثمر في البنك
الفتوى عند عموم العلماء أنها اثنان ونصف في المائة من المليون، على أصل المال، على أصل المال باعتباره نقدًا. نعم، هم لا ينتبهون أن البنك تغير، البنك يأخذ المليون ولا يضعها في الخزينة، بل يذهب بها إلى التجارة والصناعة والزراعة والخدمات ويستثمر.
فأصبحت أصلًا مستثمرًا. ماذا يعني أصل مستثمر؟ يعني مثل - مع المعذرة - البقرة التي نحلب منها الحليب. الشريعة عندما تجد شيئًا يُنتج شيئًا آخر، تكون الزكاة على الثمرة وليست على الأصل.
الأرض تُنتج ذرة، فتكون الزكاة على الذرة، على الذرة إن شاء الله يا رب. هذه الأرض تكون وقفًا قبل كل شيء، لكن المحصول هو الذي عليه الزكاة، هو الذي عليه الزكاة.
تحول المليون من نقد إلى أصل مستثمر وأثر ذلك على حساب الزكاة وحماية الأصل من الهلاك
فهل يا ترى المليون هم مليون درهم؟ لو كانوا مليون درهم في الدولاب، في دولابي، أحفظهم في الخزينة، لكنتُ أخرجتُ عليهم خمسة وعشرين ألف درهم؛ لأنهم ليسوا مستثمرين، لأنهم ليسوا مستثمرين، لأنهم نقود عليهم اثنان ونصف في المائة.
فعلًا عندما ذهبت ووضعتهم في البنك، فكأنني اشتريت بهم أرضًا، كأنني اشتريت بهم أرضًا؛ لأنهم ما زالوا يُسمون مليونًا. فكثير من المشايخ يقولون عليهم اثنان ونصف في المائة أيضًا. ليس لنا شأن بذلك، فالمليون هنا هو مليون هنا.
الشيخ عبد الله المشاد - شيخنا رحمه الله - قال: يا جماعة، هذا سيؤدي إلى هلاك الأصل عندما يؤخذ خمسة وعشرون ألف درهم من المائة ألف درهم كل سنة، فسيُستهلك الأصل تدريجيًا.
المقارنة بين الفتوى القديمة والجديدة في زكاة المال المستثمر وسبب الفسحة الشرعية
بعد ذلك لا، سأجعلها عشرة في المائة فقط من الأصل، فستكون عشرة آلاف درهم. فأصبح أنا إذا سرت على الفتوى القديمة سأخرج خمسة وعشرين ألف، وإذا سرت على الفتوى الجديدة سأخرج عشرة آلاف درهم فقط.
هذه الفرصة أو هذه الفسحة لماذا صُنعت؟ صُنعت لأن هذه الأموال - الألف أو المليون درهم - تحولت من نقود إلى أصل مستثمر، وفي الأصل المستثمر ماذا نفعل؟ نخرج الزكاة على الناتج وليس على أصل المال.
نعمة اختلاف الفقهاء وكيفية التعامل مع تعدد الفتاوى بتثبيت البلد أو العالم أو المذهب
نعمة اختلاف الآراء كما يقولون هو أنه كنا نحل هذا الأمر قديمًا بأن لكل بلد علماؤها الذين يقودونها. فالسعودية تسير على المذهب الحنبلي، ونحن هنا في مصر نسير على المذهب الحنفي، وفي الإمارات يسيرون على المذهب المالكي.
فكانت المشكلة تُحل، لكن بعد الاستطلاع [الفضائيات والإنترنت] أصبح الناس في حيرة؛ لأن الذي في الجزائري المالكي يستمع إليّ وأنا شافعي فيقول: الله، لكن هذا ليس ما عندنا.
صحيح، مرةً سُئلت على الهواء على الهاتف من الجزائر فقال لي إن قراءة الفاتحة ألا يترتب عليها أنها أصبحت زوجتي؟ فقلت له: لا، كيف يعني قراءة الفاتحة؟ اتضح أن عندهم قراءة الفاتحة تعني عقد القران، كتاب مضبوط. أنا لا أعرف المصطلح هذا، فأتيت بمصطلح بلدي.
معنى قراءة الفاتحة في الجزائر وضرورة سؤال علماء البلد واتباع عالم أو مذهب واحد
نعم، إن قراءة الفاتحة هذه تعني أنه لا يزال قبل الخطوبة. نعم، يعني أننا لم نعلن الخطوبة بعد، أقرأ الفاتحة إذن توثيقًا. يعني هناك؟ لا، إنهم يقرؤونها عند كتب الكتاب، بعدما يكتبون العقد، بعدما يكتبون العقد يقرأون الفاتحة. إذن ماذا؟ تبركًا. نعم.
فإذا كان الإنسان لا بد أن يعرف، يعني يسأل أهل بلده علماء أهل بلده ويمشي عليهم.
[المذيع]: وحتى لو أخذ برأي آخر يا مولانا، فلا يحدث شيء؟
[الشيخ]: أنا في مصر وسمعت أن في السعودية أو في الإمارات يأخذون بهذا الرأي في هذه الفتوى يا رب، خذ وكل شيء؛ لأنهم جميعًا من رسول الله:
ملتمس غرفًا من البحر أو رشفًا من الديم، واقفون لديه عند حدهم من نقطة العلم أو من شكلة الحكم، فهو الذي تم معناه وصورته ثم اصطفاه حبيبًا بارئ النسم
خذ، ما لا يحدث شيء.
حل مشكلة اختلاف الفقهاء بتثبيت العالم أو البلد أو المذهب وعدم التنقل بين الفتاوى
ولكن الناس هي التي ترجع، فيقول لك: الله، حسنًا، ولماذا أنا الذي يضايقني في هذه الفتوى؟ ما دام هناك فتوى أخرى.
فإذن لأجل نخرج من المشكلة الخاصة بالسيدة سوسن مع اختلاف الفقهاء: إما أن نثبت البلد، نثبت شيئًا، أو نثبت البلد، أو نثبت العالِم.
حسنًا، هي تستمع إلى علي جمعة فلتتبع علي جمعة وكفى، وإذا كانت تستمع إلى فلان الفلاني فلتتبع فلان الفلاني وكفى، بحيث أنها تثبت العالِم أو تثبت البلد أو تثبت على المذهب الصحيح. إن كنت مالكيًا فلتكن مالكيًا، وإن كنت شافعيًا فلتكن شافعيًا.
[المذيع]: بعض الناس لا تفهم جزئية المذهب هذه يا مولانا، إنه يسأل عن أي مذهب. ليس هذا فحسب، بل إنه يطوف بالسؤال على الجميع وعلى عدة علماء بمذاهب مختلفة، ثم يأخذ ما يحلو له.
[الشيخ]: فكل هذا الكلام هو لأننا في الواقع لم نعلِّم أبناءنا ماذا يفعل الإنسان عند اختلاف الفقهاء. تمامًا.
حكم اقتناء الكلب في البيت وأثره على دخول الملائكة وتخصيص مكان للصلاة
الذي ابننا إبراهيم عمره اثنا عشر سنة، فحفيدنا إبراهيم يريد كلبًا وإلا سيُصاب بالجنون ويحضر كلبًا.
الكلب يمنع الملائكة من دخول البيت، لكن ما علينا فعله عندما يُحضر إبراهيم الكلب هو أن يتخذ لنفسه غرفة منفصلة لا يدخلها الكلب أبدًا لكي تصلي فيها، أو يكون الكلب في غرفة لا يخرج منها.
[المذيع]: فهذا لن يجدي نفعًا، إنه سيصبح كلبًا ضعيفًا جدًا، فهو يحتاج إلى حديقة يجري فيها ويحتاج إلى مكان مناسب. فالكلب كثير الحركة ووفي جدًا لصاحبه وما إلى آخره، لكن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب.
البيت كله يا مولانا؟
[الشيخ]: يعني أيضًا الغرفة التي ستُخصص للصلاة ستدخلها الملائكة، أما البيت إذا كان الكلب موجودًا فيه، فالملائكة عندما تراه هكذا لن تدخل، حتى لو كان للحراسة، حتى لو كان للحراسة، لن تدخل المكان الذي هو فيه، المكان الذي هو فيه.
الملائكة لا تدخل مكان الكلب لكن البركة لا تزول والنبي أُرشد ألا يُبيد الكلاب
[المذيع]: نعم، هي ليست غاضبة منه ولكن هذا هو الأمر، لا تدخل مكانًا يوجد فيه كلب. هل سينزع البركة من البيت ما عدا غرفة الصلاة؟
[الشيخ]: إن شاء الله لا. النبي عليه الصلاة والسلام مرة فكر في قتل الكلاب، قال: بما أن الملائكة غاضبة منهم فلنقتلهم، يعني خلاص. فنزل جبريل وقال:
قال النبي ﷺ: «إن الله يقول لك: إنها أمة من الأمم»
سبحان الله، هذه الكلاب أمة من الأمم فلا تهلكها، فتركها النبي صلى الله عليه وسلم.
أي إن النبي عليه الصلاة والسلام - وهو جليل القدر أيضًا - فكر في هذا الأمر، لكن الله أرشده ألا يخل بالتوازن البيئي.
النهي عن إبادة أي نوع من الحيوانات والملائكة لا تدخل لكن البركة لا تزول من بيت النبي
هذا يعلمنا عن طريق سيدنا صلى الله عليه وسلم الذي قال إنها أمة من الأمم، فاحذر أن تفعل هلاكًا بيئيًا. هذا يقتل الفيلة، يقتل الحيتان، يقتل - لا أعرف - القطط، يقتل هذا. ممنوع! ربنا خلقها.
الغرض: يقتل الخنازير حتى ممنوع. ممنوع أن تبيد النوع.
ولذلك لا، هو الملائكة لا تدخل نعم، لكن البركة لا تزول. والملائكة لم تدخل على سيدنا النبي لما كان عنده جرو وكلب صغير. طيب، هو بيت النبي تُمنع عنه البركة؟ وكل هذا هو البركة!
فالقضية هنا هي تصرف من الملائكة الكرام عليهم السلام.
جواز شراء الكلب لإبراهيم وطهارة الكلب عند الإمام مالك
لكن إذا أراد إبراهيم أن يشتري كلبًا، فسنشتري له الكلب وهكذا. أما إذا اقتنع إبراهيم بالاقتناع العقلي وقلبه مطمئن، وقلنا له هذا يعني كذا، فسيكون إبراهيم جيدًا جدًا، وسيكون إبراهيم على ما يرام.
[المذيع]: بعد انتظار، حسنًا مولانا، لا عليك إذن. أي أن إبراهيم سيمسك الكلب ويلعب معه.
[الشيخ]: الكلب طاهر عندما يشمّه، يشمّه كما هو لديه. الكلب طاهر عند الإمام مالك.
[المذيع]: حسنًا، مبارك يا إبراهيم، معك. نعم، ويذهب للصلاة في أمان الله وكل شيء يا إبراهيم.
حكم استخدام الكاميرا بين الزوجين المسافرين وخطر اختراق القراصنة للاتصالات
[المذيع]: إيمان تقول إنها متزوجة وتريد أن تمارس أنواعًا من الأغراض المتعلقة بالاتصال مع الزوج.
[الشيخ]: ما يلي: الزوج هو الذي يريد ذلك، ومن الممكن أنه جائز. نعم، وهذا سؤال يتعلق بخبراء الإلكترونيات: هل الصلة التي بيني وبين الطرف الآخر يمكن أن يخترقها قراصنة؟
يمكن أن يتسللوا في الطريق ويراقبوا ويرصدوا. إذا كان الأمر كذلك فلا يجوز ما يحدث. بالك يكون!
إذا نقول لإيمان: ما دام هكذا، ما دام هناك إمكانية أن أحدًا يصل - نعم - ولو بالمصادفة أو بالأجهزة التي تراقب الاتصالات من قبل دول معينة، فيكون ممنوعًا، يكون ممنوعًا يا إيمان. وتقولي لزوجك: لا، لا تفعل هكذا، نحن في الشارع، هذا معناه أن هذا الشارع هو شارع، نحن في الشارع.
جواز القرض للضرورة لبناء المسكن وسؤال عن تحكم الزوج في زوجته وحدود الطاعة
[المذيع]: أم محمد تقول إنها ستأخذ قرضًا لأنها ستبني المسكن.
[الشيخ]: والمسكن ضروري، ستفعل ذلك ما دامت توسط الشيء الذي سيضمن القرض.
[المذيع]: نعم. بعض من مشاركات حضراتكم واتصالاتكم على الاسم، المستخدِمة لم تكتب الاسم، ولكنها تسأل عن تحكم الزوج في زوجته في جميع أمور الحياة وحدود طاعة أوامره وحكم إخفاء الأمور عنه. ما هي يا مولانا؟
[الشيخ]: علاقة الزوجية علاقة مودة، يجب أن تكون قائمة على الشفافية. حكاية الإخفاء هذه ضررها أكبر بكثير جدًا من نفعها، ولابد من التفاهم المستمر بين الرجل والمرأة في هذه القضية.
حدود طاعة الزوجة لزوجها وعدم طاعته في المعصية أو قطع الرحم
[المذيع]: حسنًا، حدود طاعتها له، تسأل في هذه الجزئية.
[الشيخ]: تطيع في كل ما يتعلق بالبيت وبكل ما يتعلق بهذه العلاقة. لكن لو أنه أمرها بمعصية، أو أمرها بضرر، أو أمرها بقطع رحم، فهي لا تطيعه.
لا تطيعه مثلًا إذا نهاها عن التواصل مع أختها أو أخيها أو أبيها، فلا تطيعه في ذلك. ولكن لا تُدخلهم بيته؛ لأنه هذا بيته، فهو لا يريد للناس أن يدخلوه. هذه "لا تدخل بيتي"، حسنًا موافقة، لكن سأتصل بها، أنا سأذهب إليها، وهكذا.
نصيحة للزوجة التي يزور زوجها المواقع الإباحية ولقاء الأزواج في الآخرة
[المذيع]: أيضًا مشاهدة كريمة تسأل: السلام عليكم، زوجي طيب جدًا معي ولكن من ورائي دائم زيارة المواقع... لم تكمل السؤال، يبدو أنها المواقع [الإباحية]، يبدو أنها تسأل عن استخدام الزوج لها أو تردده على دخول المواقع، يبدو الإباحية، يبدو من السؤال كذلك.
[الشيخ]: تدعو الله له، وهذه معصية، والمعصية هذه تستلزم منها أنها تدعيه [تنصحه]. نعم.
[المذيع]: أيضًا يسأل: زوجتي توفيت إلى رحمة الله، فهل بعد موتي سأقابلها؟ وفي حالة الإيجاب، هل يوجد دليل في القرآن والسنة؟
[الشيخ]: نعم بالطبع ستقابلها؛ لأن الأرواح باتفاق الأديان - وليس باتفاق الإسلام فقط - هذا باتفاق الأديان كلها تقرّ بأن الأرواح قائمة وموجودة. سيكون من الضروري أن يكمل المرء مع زوجته في الآخرة.
أو هل يمكن أن يتغير؟ لا، إن شاء الله يكملها بشروطها وبأحوالها؛ لأنه من الممكن أن يكون رجل متزوجًا امرأة واحدة، ومن الممكن أن تكون امرأة متزوجة خمسة رجال، فستذهب إلى أحسنهم خلقًا معها، الذي أحسن إليها في الدنيا.
عرض آراء المشاهدين حول سلبيات التواصل بين الجنسين وخاتمة الحلقة
[المذيع]: حسنًا، أخيرًا نستعرض أيضًا جزءًا من الإجابات ردًا على سؤالنا الذي طرحناه على موقع الفيسبوك حول موضوع التواصل الاجتماعي: ما هي أهم السلبيات التي ترونها في استخدام الفيسبوك بالنسبة للجنسين أو مواقع المحادثة بالنسبة للجنسين؟
يقول أحمد رجب: نشر الصور الشخصية بصورة ملفتة للنظر وبكثرة لدرجة أنني كشخص غريب يمكنني معرفة كافة التفاصيل عن هذا الشخص.
ميرة الربا تقول: استغلال الإيقاع بالفتيات ووعود بالزواج لمجاراة الشاب في الحديث.
لين تقول: هذه هي المصائب التي نتحدث عنها بالضبط. صحيح، صحيح، نعم.
لين تقول: حسب الشخص وحسب التربية، إذا كانت هناك تربية سليمة لكلا الجنسين فلن تكون هناك سلبية.
محمد شبل يقول: التواصل معظمه سلبي وكل المواضيع التي الكلام الذي تتحدث به ليس غير مفيد فحسب، بل يزيد من السفه والألفاظ الخارجة.
[الشيخ]: هذا هو الكلام الذي نقوله في بناء العقلية، بناء الشخص الذي سأسلمه البلد ليبنيها، وهو اللغو كما ذكرت.
[المذيع]: بارك الله فيكم مولانا، جزاكم الله خيرًا.
[الشيخ]: بارك الله فيكم، وكل سنة طيبة.
[المذيع]: شكرًا لكم. الشكر موصول لحضراتكم، إلى اللقاء غدًا إن شاء الله.
