#والله_أعلم | الحلقة الكاملة | 9 - يونيو ـ 2014 | الهدايا والرشوة

#والله_أعلم | الحلقة الكاملة | 9 - يونيو ـ 2014 | الهدايا والرشوة - فتاوي, والله أعلم
المذيع عمرو خليل: أهلاً بحضراتكم. في الحقيقة، ظهرت بعض الأشياء في المجتمع التي نستهين بها، ولكنها قد تؤدي بنا للأسف إلى اللعن. من بين هذه الأمور، والتي هي بالفعل خطيرة، مسألة الرشوة أو مسألة الإكرامية أو "تفتيح الدماغ" أو "صباح الخير" التي دائماً نسمعها في مصالح حكومية وغير حكومية عندما
نأتي ننهي أعمالنا وأوراقنا وننجز أي معاملات رسمية متعلقة بها، أو التي دائماً ما تتضمن إجراءات. في الحقيقة، مسألة الرشوة أو مسألة الإكرامية هي بالفعل خطيرة، خاصة إذا رجعنا إلى الحديث الشريف لسيدنا النبي عليه الصلاة والسلام: "لعن الله الراشي والمرتشي". فهل نحن بما نفعله هذا أصبحنا في موضع اللعن من المولى عز وجل والعياذ بالله؟ تعالوا نفهم من فضيلة الإمام العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة حقيقة هذا الأمر. السلام عليكم مولانا. الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً ومرحباً بكم. المذيع: أهلاً بفضيلتك مولانا. سؤالنا الحقيقة اليوم العريض لحضرات السادة المشاهدين: هل تشعر بالذنب إذا قمت بدفع رشوة لإنهاء أوراق رسمية؟ منتظرين إجابات حضراتكم وأعرض السؤال نفسه على فضيلتك: هل يُعتبر من الذنب أو من المعصية أن نُعطي إكرامية لكي نُنهي إجراءاتنا؟ الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. نهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفساد لأن الفساد إذا شاع في المجتمع لم تستطع أن تضبطه وسيضطر إليه الناس اضطرارًا. هذا الفساد سيضطر إليه الناس اضطرارًا حتى يصبح وكأنه حاجة اجتماعية، وهو فساد. ولذلك فمقاومة الفساد فرض عين على كل مسلم ومسلمة، وكل شخص في أي موطن هو فيه، سواء كان حاكمًا أو محكومًا أو موظفًا أو مواطنًا أو زارعًا أو غير ذلك. أي مكان فيه لا بد عليه من مقاومة الفساد لأننا لو وصلنا إلى درجة يصير الفساد فيها احتياجاً،
أنا محتاج إلى الفساد، حينئذٍ سنصل إلى درجة مقيتة للغاية وهي ما يُسمى بارتكاب أخف الضررين. سأرتكب أخف الضررين، وهذه مصيبة كبرى وبلية عظمى لأن معناها أنني أرتكب حراماً ومعناها أنني وصلت إلى مرحلة من مراحل أن الحياة لا تستقيم إلا بهذا الفساد، ومثال ذلك أكل الميتة. الميتة حرام، والخنزير حرام، والخمر حرام، لا أحد سيتناقش في حرمة هذه الأشياء. وعندما من رحمته سبحانه وتعالى وبطريقة استثنائية، والاستثنائية معناها أنها مؤقتة، قال: "فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" [البقرة:١٧٣]، فهذا. ليس معناه أنها
لا توصف بالحرمة، بل سيظل الخنزير حراماً وستظل الخمر حراماً وستظل الميتة حراماً، حتى لو أنه حدثت حادثة استثنائية ووقعنا بالطائرة في الصحراء. أنا بكل هذا أوضح للناس متى يمكن أن يدفع الرشوة - والعياذ بالله تعالى - ويرتكب هذا الفساد العظيم اضطراراً، لأنه لو لم يفعل ذلك ستضيع الدنيا. مصيبة سوداء، هذا يعني أننا نرتكب حراماً. أما أصل المسألة فهي: هل الرشوة حلال أم حرام؟ الرشوة حرام في كل الأديان. دعنا نترك الحديث عن كل الأديان، فهي حرام في كل القوانين. ودعنا نترك الحديث عن كل القوانين، فهي حرام في كل المجتمعات والمذاهب الأخلاقية. المذيع: درءاً للفساد، بل الشيخ: بل هي الفساد ذاته وليست درءاً للفساد. هي الفساد وعندما يكون هناك فساد، الدارسون
للفساد في المجتمعات يقولون لك إن هناك فساداً سياسياً، وهذا تشويه الإدارة وتشويه الإرادة، هذا هو الفساد السياسي. وهناك فساد مالي وأساسه الرشوة. وهناك فساد اجتماعي وأساس هذا الفساد الاجتماعي اختلاط الأنساب والفقر، أساسه عدم العدالة الاجتماعية، أساسه الفقر، الفساد الاجتماعي. الفساد متنوع وليس الرشوة فقط، لكن الرشوة هي عمود الفساد. في اللغة نقول رَشوة ورِشوة ورُشوة، وفي اللغة راشي ومرتشي ورايش ما هو هذا الرايش؟ إنه الوسيط الذي بينهم. يقول له: "سنقدم مبلغاً لفلان لكي يقوم بالأمر الفلاني لك". هذا هو
الرايش. المذيع: هذا هو الذي يكون وسيطاً. الشيخ: هذا الوسيط قد يكون وسيطاً هكذا دون مقابل، وقد يكون وسيطاً ويأخذ هو أجراً. المذيع: يمكن أن يقول أنه يسعى في الخير يريد إنهاء مصالح الناس. الشيخ: لا، أنه يسعى في الشر باتفاق وليس في الخير. الرائش، لعن الله الراشي والمرتشي والرائش، فقالوا: ومن الرائش يا رسول الله؟ قال: الساعي بينهما. هذا هو لم يأخذ من هنا ولا من هنا، هو يفعل معتقداً أنه يقدم خدمة لصاحبه ويقدم خدمة لصاحبه الآخر بأنه سيُدخل عليه مبلغاً من المال، وهو ملعون مثل حامل الخمر. لعن الله في الخمر عشرة منها: بائعها ومشتريها والجالس في مجلسها وحاملها وشاربها وعاصرها وبائع العنب الذي
سيُصنع منه الخمر هو فساد. فنحن الآن أمام ظاهرة اجتماعية واقتصادية وفساد إداري عظيم، وهو "صباح الخير، خذ اشرب شاياً، خذ اشرب قهوة"، إلى آخره. الرشوة هذه نوعان: رشوة متكاملة الأركان، وهي التي يؤكل بها حق غيري من المواطنين، ورشوة هي سحت، هي اسمها رشوة أيضاً لكنها سحت، أحاول أن آخذ حقي دون أن أتعرض لحق الآخرين. المذيع: هذا ما تفعله معظم الناس في الحقيقة. الشيخ: الأمران يحدثان، فأنا أبني بناية وأريد بعض الحديد، فأذهب وأقدم رشوة للشركة أو المصنع أو غيرهما لكي
آخذ أكثر من المقرر لي. فأنا مقرر لي خمسة أطنان وأنا أريد عشرة. على فكرة، الخمسة أطنان الأخرى التي أخذتها هي خارج نطاق تمويني الخاص، فقد حصلت عليها من شخص آخر. أنا أقف في طابور الجمعية لأشتري دجاجة، ولكل مواطن الحق في دجاجة واحدة، فذهبت أريد شراء دجاجتين، فأعطيت إكرامية للرجل المسؤول في الجمعية ليعطيني الدجاجة الإضافية، فهذه تُعد رشوة لأنني أخذت الدجاجة وهي تخص مواطن آخر وهكذا. فالرشوة أعطي لكي آخذ ما ليس حقي، كذلك أيضاً أنا ذاهب، ثلاثة أو أربعة منا ذاهبون ليتقدموا للوظيفة، فيقدم رشوة لكي يكون هو الذي يتم اختياره وغيره لا يُختار، فيكون قد أخذ
حق زميله. لو أننا تركنا الأمر للصفات وللكفاءات وللشهادات وللاختبارات، ربما لم أكن أنا الذي سيختارونني، لكن اختاروني من أجل رشوة، فهذه رشوة متكاملة الأركان، رشوة تامة. المذيع: هذه التي ينطبق عليها الحديث الشريف ألا وهو اللعن. الشيخ: إذ سيقع على الاثنين، على الاثنين. لكن هذه اسمها كبير قليلاً وذاك اسمها صغير. شخص زنى - والعياذ بالله تعالى - مع امرأة بغي تبيع نفسها في اليوم عشر مرات. ولكن الثاني زنى مع جارته، هذا زنا وذاك زنا، لكن الذي مع جارته هذه مصيبة سوداء أشد سواداً من الثانية. نحن لا نقول إن الثانية ليس لديها إنسانية أو ما شابه، لكنها برغبتها وفي مقابل. وماذا لو كان زوجها قد ذهب
للجهاد في سبيل الله؟ هذا يكون قد انتهى الأمر. هذا لم يرتكب فظيعة، بل ارتكب شيئاً مثل الشرك بالله، أن يخون مع زوجة جاره وهو في الجهاد. هذا ليس لديه دم ولا مروءة ولا دين ولا أي شيء، وعليه أن يخشى على نفسه في الدنيا والآخرة، وعندما نقول له تُب، نقول له تُب وأمرك إلى الله الله أعلم إن كان ربنا سيقبلك أم لا. إنها مسألة فظيعة جداً. وماذا لو فعل هذا في مكة؟ ياه! اعتدى على البيت الحرام! وماذا لو كان ذلك في الشهر الحرام؟ مصيبة سوداء! ما هذا؟ ولو كان من جارته التي زوجها مجاهد في سبيل الله، ذات محرم، محرمة عليه. لأنها عمته
أو خالته أو أخته، هذه مصيبة. أي شيء هذا؟ هل أنت منتبه؟ الذي يسمونه زنا. المذيع: المحارم. على فكرة، كله زنا ولكن له درجات. الشيخ: له درجات في الإثم. كله رشوة لكن له درجات في الإثم. فصاحبنا، الرشوة المكتملة هذه أثمها ثقيل التي أخذ بها حق الناس. أما الثانية أصبحت رشوة أيضًا. ما معنى ذلك؟ أنني ذاهب لاستخراج رخصة، رخصة قيادة، فقال لي: "ضبط واتزان"، ما هذا الضبط والاتزان؟ قال لي: "يا أخي أنت ماذا؟ أنت لا تضبط المقود جيدًا، وليس لديك اتزان". حسنًا يا سيدي، أنا أقودها منذ ثلاثين، خمسة وثلاثين سنة ضبط وَاتِّزان؟ كيف؟ أنا أقود وأنا نائم! قالَ لي: ضبط واتِّزان، ضبط واتِّزان. أي إذا أردتَ أن تُنجِزَ فعليكَ بالونجز. كان قديماً سجائر اسمها الونجز، فكانوا
يَرشون بها. المذيع: لذلك هذا هو السبب. الشيخ: هذا هو السبب. وونجز هذه تعني أجنحة، فقد كان لها جناحان. هكذا يُخرج الصندوق الخاص بالدخان ويقول له عفر. المذيع: تخلص. الشيخ: وكانوا يرشون قديماً أيضاً هذا طبعاً نحن تجاوزنا الفساد تجاوز هذه الأشياء باللبان باللبان كيس لبان أو شيء مماثل يعني هذا أيضاً من الأشياء التي ترشي بها. الله كل هذه رشوة وكل هذا حرام. المذيع: عليه اللعن أيضاً يا مولانا؟. الشيخ: هذا يندرج ضمن اللعن، لكن معنى هذا اللعن ماذا سيترتب عليه؟ البعد عن رحمة الله. فهل هو بعد كيلومتر أم بعد متر؟ هو بعد ومصيبة. طبعاً الذي يبعد متراً هو قريب، يستغفر ولا يفعل ذلك مرة أخرى، أي قريب، لكن الذي يبعد
كيلومتراً فلا، ليس قريبًا هذا يجب عليه أن يراجع نفسه وهكذا. فالمهم أن هذا الثاني يسمونه السحت. السحت هو رشوة ولكن غير مكتملة الأركان، رشوة لم آكل فيها حق أحد. أنا قدمت شيئًا فقط لأنه يقول لي: "ضبط واتزان"، فقلت له: "لا، تفضل". الرشوة هي - والعياذ بالله تعالى - أصبح والحمد لله الضبط موجود والاتزان موجود. المحليات يُنشر في الجرائد وهكذا يقال لك وصل فيها الفساد إلى النخاع، إلى النخاع. لماذا؟ لأنه يأتي ويقول لي: أنت هكذا مخالف. ماذا أفعل؟ كيف أنا مخالف؟ يعني يقول لي: والله سنرفع عليك قضية،
أنت مخالف. خذ أنت مضبوط تماماً ويصدر لي الترخيص ويصدر لي كذا إلى آخره، كل هذا فساد الله به عليم، ولن تتطور مصر الجديدة إلا إذا نفضت عن نفسها هذه القاذورات، هذه قذارة ولا بد للناس أن تتوب. المذيع: يا مولانا، ألا يُسأل عن هذا الموظف العام الذي يرتكب هذا الأمر ويعقد على الناس لكي يحصل منهم على المال حراماً وسحتاً، ولا يسأل فيها هذا المواطن المسكين المتعب الذي يتعب طوال النهار من أجل إنهاء ورقة، هل يتساوى الإثنان في العقوبة؟ الشيخ: ما نقوله الآن أن الاثنين في اللعن سواء، لكن واحد على بعد كيلومتر وواحد على بعد متر، وهو الذي يبررها لنفسه، أنا أيضاً لا أريد أن يبرر كل شخص لنفسه ويقول إنني مضطر. لا، مضطر أي كدت أن تهلك وتموت، وحينئذٍ
الله عليم بك. أما أن تفعل الحرام استسهالاً فقط لأن العرف جرى بذلك، وتقول "أنا واحد من الناس" إلى آخره، فلا، أنا أرفض ذلك بشدة على ما أنا عليه وأقاوم. لأنه عندما تأتي لتعيش وتبني لك بيتاً، فإذا بالكهرباء هكذا والمياه هكذا والغاز هكذا. المذيع: أشياء كثيرة لا تحدث إلا هكذا، الشيخ: وهذا الأمر هو هكذا، ثم ماذا بعد؟ المذيع: يا مولانا كنت أنهي مصلحة في جهة ما لا أريد أن أذكر ما هي، فوجدت الموظفة تقول لي أحضر لي زجاحة بيبسي شيئًا ساقع ليس وينجز. الشيخ: وأنجز. المذيع: والله يا مولانا، قلت لها حسنًا أنا لن أستطيع النزول، فأخرجت نقوداً واعطيتها لها وقلت اشـتريها بنفسك، أليست رشوة؟ لكي تنهي الأوراق، هل هذا هكذا أيضاً رشوة؟ الشيخ: نعم، هكذا رشوة، وهكذا حرام وهكذا لا يصح وهكذا خطأ وهكذا
يجب علينا جميعاً أن نتوب منه لأن الله لن يبارك لنا. في أشخاص بنوا بيوتاً من الدَّرج المفتوح، هناك مجتمعات غير إسلامية رأت أن الرشوة تعالج الخلل في هيكل الأجور. المذيع: وهذه هي الحجة التي يتحدث بها الموظف. الشيخ: هل انتبهت لذلك؟ فأصبحت الرشوة مقننة. هذه المسألة تصلح في المجتمعات قليلة العدد مثل مليون أو اثنين أو ثلاثة، وليس في المجتمعات التي تصل إلى تسعين مليوناً. هذه الحلول الخارجة عن المألوف ماذا تقول؟ وربما كما تقول، نحن نتحدث بهذا الكلام
الآن لأننا نبحث عن سبب عدم استجابة ذلك الشخص الذي أخذ الرشوة، لماذا قلبه غير مستعد للتحرك؟ لماذا ونحن جالسون نقول له حرام، لا توجد بركة، لا يوجد كذا؟ قال لي: "قولوا ما تقولونه، لكنكم تعطونني ألف جنيه وأنا أصرف أربعة، من أين آتي بالثلاثة؟" حسنًا، هل تصرف أربعة في ضروريات الحياة؟ قال: "نعم في ضروريات الحياة. المذيع: يا مولانا، هذا الموظف يمكن أن يكون الموظف الذي يجلس في شباك المرور فعلاً راتبه كله خمسمائة أو ستمائة جنيه. الشيخ: ألف جنيه، وهو ينفق أربعة آلاف والأربعة آلاف في ضروريات الحياة. إذن أنا أريد ثلاثة آلاف منكم وأنتم غير راضين بإعطائها لي، بينما الناس يعطونني إياها. فوجهة نظر هذا الاقتصاد أباحت الرشوة وقننتها على فكرة. لم تعد غير شرعية، بل أصبحت شرعية. لا مانع عليكم أن نتحمل جميعاً
هذا. نعم، إذا تم تقنينها ستخرج عن نطاق الحرمة. لكن قبل التقنين لن تكون حلالاً أبداً ما لم تُقنن. جاء محافظ عظيم لم أعرف من هو. تريد فاصلاً ثم نكمل. المذيع: ممكن. بعد هذا المثال، الشيخ: حدث أن جاء محافظ عظيم في الإسكندرية ووجد الأمر هكذا، فقال لهم: "تعالوا يا إخواننا، ما رأيكم عندما تأتون وتدفعون لي أنا ما أنتم تدفعونه لكي نجمّل الإسكندرية؟" هذا هو فكره، هو فكر تغيير الهيكل الاقتصادي للمدينة باعتبار أنه محافظها فهو رئيسها، وفعلاً. قد كان يأخذ من رجال الأعمال يقول لهم أنت تريد أن تفعل ماذا، قال ابنِ أربعة عشر دوراً هنا. قال له: حسناً، أنت المتاح لك تسعة،
فسأسمح لك بأربعة عشر في سبيل أن تدفع بعض الناس. قال لك: لا، هو لا، ما دام هناك طريقة للعلاج وأنه نوع من أنواع العلاج وقتها سيخرج عن حديثنا تماماً وننطلق، المذيع: أستأذن فضيلتك بعد الفاصل نتحدث عن إمكانية تغيير النية عند دفع هذا المال إذا كان المرء مضطراً أن يكون مثلاً من باب الصدقة أو عطفاً على هذا الموظف الفقير بما إنه محتاج إلى هذا المال أستاذن حضرتك بعد الفاصل بدلاً من كونها
رشوة،ضيفة ١: أنا عمري ما أعطيت أحد رشوة. معروف إن معظم الموظفين يطلبون رشوة، وهذه ظاهرة منتشرة كثير جدا في أماكن حكومية كثيرة، ضيف٣: هذا شيء طبيعي جداً. فإن لم أدفع فهو لا ينجز مطلقاً. ضيف٤: أنا لم أعطِ شخصاً هدية مقابل أن آخذ خدمة. ضيف٥: في مرة كنت أشتكي موظفاً إلى المدير، فقال لي: "اعطيته كم؟"، فقلت له: أعطيته بقدر كذا، أيرضيك؟"، فقال لي: "لا، فأنت ستدفع أكثر". ضيف٦: في جميع التعاملات الحكومية، يكون مؤكداً أن حاجة ساقعة هذه تعني أنه يجب عليك تقديم هدايا كرشوة لكي تسير إجراءاتك. ضيف٧: أناغصب عني وأنت تعلم أن الموظفين يتصرفون كما لو كان كل موظف يتصرف مثل الوحش. لكي يُنهي الورقة فيجب أن يأخذ النقود وإلا فلن يفعل أي شيء. ضيف٨: إنه ينظر إليّ هكذا. فأفهم أنه يريد أن يأخذ نقود مني فأُعطي له ما فيه النصيب، ومد ذلك
من أجل مصلحة تسير. المرء إذا كان يدفع رشوة مقابل أن يحصل على شيء هو أصلاً من حقه لكنه لا يعرف كيف يحصل عليه بطريق شرعي، فهل يجوز ذلك أم لا يجوز؟ المذيع: الحقيقة أعجبني جدًا أخونا الذي يقول. الموظف كالوحش أي يا ليته كالوحش عندما يتمكن من إنهاء مصالح الناس، لكنه كالوحش فقط عندما يأخذ المال. الشيخ: إنه يريد أن يسد الفجوة، ولكن كل ما سمعناه هو كلام صحيح وواقعي وكل شيء، إلا أن الاستسلام له هو الخطورة، أن نستسلم لهذه الحال. نعم، نحن مرضى، نحن في مشكلة يجب أن نعترف بها. في أزمة، والأزمة تطال الراشي والمرتشي. المرتشي يتعلل بأنه يريد أن يعيش، وما نعرف أي معيشة يريد أن يعيش، لأن عندنا ثلاثة مستويات للمعيشة: مستوى اسمه الكفاف، ومستوى اسمه الكفاية، ومستوى اسمه الكفاءة. فهو لا يكتفي حتى بالكفاف. الكفاف هو أن يتناول هو وأولاده السعرات الحرارية التي بها الحياة
ثلاثة. آلاف ومائتان للرجل، ألفان ومائتان للمرأة، لا أعرف، ألف وثمانمائة للعمليات الحيوية كالنوم وما إلى ذلك. في مرحلة الطفولة، نقوم بحساب الطعام الذي يوفر هذا ويكون هو الكفاف. وقد تم حسابها في اللجان المتخصصة في مجلس الشورى سابقاً في الثمانينات، وتوصلوا إلى أن الحد الأدنى للأجر مائتان وستة وثمانون، وهو ما يكفي للعيش. على الكفاف المذيع: هذا كان في الثمانينات يا مولانا، الشيخ: واحد وثمانين اثنين وثمانين، المذيع: يتجاوز مبلغ ألف جنيه تقريباً. الآن على أقل تقدير، الشيخ: لا، لا، لا، هو الآن أربعة آلاف بناءً على التضخم، بناءً على معدلات التضخم، سيصل إلى أربعة آلاف، سيصل في حدود الأربعة آلاف. المذيع: فماذا عن هذا الموظف يا مولانا فعلاً، حسناً، الشيخ: أول شيء وأنا أسمع كلمة الحد الأدنى للأجور، ثم يقول لك لا، هذا في الحكومة وليس في الخاص ليس لنا تدخل بهذا كله، نحن لدينا إنسان الأسرة النووية. الأسرة
النووية عندهم معناها رجل وزوجته وطفل صغير لم يدخل المدارس بعد، فلو أنه رجل وزوجته وطفل. صغير والسيدة لا تعمل، إذاً يحتاجون دخل هذه الأسرة أربعة آلاف وإذا كانت السيدة تعمل فألفان وألفان لكي تضع هي أيضاً في البيت وما إلى ذلك. المذيع: تساعد بالضبط، الشيخ: فالمهم أن هذه الأربعة آلاف هي الحد الأدنى. عندما يسمعني الناس الآن، يقولون الحد الأدنى كيف؟ كان - رحمه الله - الشيخ كشف. كان يقول إن وكيل الوزارة ويده نظيفة وذمته نظيفة يستحق الزكاة أيضاً، في أواخر السبعينيات كان هذا الكلام وفي الثمانينيات. وكيل الوزارة يعني رجل له وجاهة لكنه لا يرتشي ولا يأخذ شيئاً فوق حقه وما إلى ذلك. إذاً هيكل الأجور هذا لابد أن يتغير، هيكل الأجور لابد أن
تحدث فيه ثورة. لكن إذا حدثت ثورة بدون عمل، وأعطينا كل شخص حد أدنى راتب أربعة آلاف بدون عمل، فسيحدث هلاك للمجتمع، وسيحدث التضخم النقدي والمالي من داخل النظام ومن خارجه. وبذلك ستعطيه بعض الأوراق التي لا قيمة لها بيدك اليمنى، والمجتمع سيأخذها بيده اليسرى، المذيع: فرق أسعار، فرق أسعار، وسيجد أن اللبن الذي كان يساوي جنيهاً أو عشرة جنيهات بمائة جنيه لأنه إذا لم يعد اللبن بجنيه الآن، سيقول لي: "أنت رجل قديم، اللبن الآن بأي شيء بعشرة جنيهات سيصبح بمائة جنيه". لقد رفعت لك أربعة أضعاف، والأسعار ارتفعت عشرة أضعاف. ستجد الطماطم التي كنت تشتريها بجنيهين أصبحت بعشرين جنيهاً. إذا أنا فعلت لك هكذا، منحتك أربعة آلاف دون أن تعمل عشرين ساعة في اليوم، حسناً. أنا أريد
أن أجري هيكلة للأجور مع هيكلة للعمل، وأنه يجب على التسعين مليوناً هؤلاء أن يعملوا. ووالله لو عملنا سنة واحدة فقط سنصبح من الدول العظمى، لأن مصر هذه غنية جداً جداً. كان هناك تقرير في الماضي. تقدَّم للرئاسة في عهد السادات. هذا التقرير اطلعتُ عليه، وكان في نهايته مكتوباً: "يا عيني عليكِ يا مصر". الشيخ: مكتوب هكذا، الشيخ: مكتوب ذلك آخر عبارة: "يا عيني عليكِ يا مصر". مصر مواردها ثابتة، مصر بشرها أقوياء جداً في العمل، لكنهم لا يعملون. إذن فالقضية تحتاج إلى ماذا؟ إدارة جيدة، وتحتاج إلى ماذا؟ أفكار وتحتاج إلى أن نكون ضد الرشوة، ولسنا منضبعين هكذا وليس هكذا. حسناً، ماذا أفعل أنا؟ لا، لا يوجد ماذا أفعل. يجب أن أعترف بأنني مصاب بمرض وأنني
يجب أن أقاوم هذا المرض. المذيع: لحين تحقيق هذا يا مولانا؟ هل يمكن وأنا ذاهب لإنهاء مصلحة ورأيت أن هذا الموظف أنا أعلم أنه قد تكون ظروفه المادية صعبة، فإذا شعرت أنه يريد الحصول على شيء، فهل يمكنني أن أعطيه ولكن بنية الصدقة، بنية المساعدة؟ الشيخ: أول شيء يجب أن ينهي العمل دون طلب، المذيع: أي بعد أن ينهي العمل ودون أن يطلب شيئاً، هذا شيء مني إذن. الشيخ: الأمر الثاني انظر، هو أنجز لي العمل، تماماً يا سيدي، تمت وبارك الله فيك. وخذ، ها هي الورقة، ها هي، خذها في يدك تماماً. النقطة الثانية: لا يشترط عليّ، لا يقول سأدفع عشرين أو عشرة، لأنني سأدفع ما أستطيع دفعه. النقطة الثالثة: لا يعد يأخذهم هكذا ويقبّلهم مثل هؤلاء الناس قديماً يضعونها في جيبهم، إذا حدث هذا، في المرحلة الانتقالية فقط، لكي
لا يفهمنا أحد بشكل خاطئ. في المرحلة الانتقالية فقط المذيع: لحين أن يتم إصلاح هياكل الأجور للناس الشيخ: إلى أن تتحسن الأحوال. في المرحلة الانتقالية فقط، ولكي نكون واقعيين، فلا بأس، موافق بهذه الشروط. أنه يُنهي لي العمل الأول أنه لا يشترط عليّ أنه لا يحسبها ولا يعدها ولا أي شيء، كثرة أو قلت هي أرزاق تماماً، أنني أعملها بنية الصدقة، أنني أنا وهكذا عندما تُنفَّذ كل هذه الشروط، هذه مصنوعة في الفترة الانتقالية أثناء العلاج، أنت تعرف المدمن عندما نأتي لعلاجه، ماذا نفعل؟ نقوم بحبسه في المستشفى ونعطيه جرعات من المخدر. من أين نحصل عليها؟ أليست هذه المخدرات خطأ ضد القانون؟ هي ضد القانون أن تُباع وتُستعمل، لكن ليست
ضد القانون أن تُستعمل في العلاج. فنحن نرتكب هنا أخف الضررين. وبعد أن يستفيق، سنأتي في وقت ونقول لهم هذا حرام حرام حرام حرام والذي سيفعل هكذا وأي واحد يُدخِل يده بإكرامية، هذا الرجل يجب التشاجر معه. المذيع: إذا كان المدير نفسه يا مولانا، كما يقول أحد السادة المتحدثين في التقرير، عندما ذهب ليشتكي المدير، فالموظف يقول له: "أيرضيك هكذا؟ لقد دفع لي المبلغ". قال له: لا، زِدْهُ قليلاً يا رجل. إذا كان المدير - إذا كانت للأسف بعض الهيئات والمصالح تعرف أن موظفيها يأخذون أموالاً ويأخذون رشاوى، فهل الدولة هنا تُسأل؟ ومن في الدولة يُسأل عن هذا؟ الشيخ: هو نفس الرجل هذا، هو الذي هو المدير هذا الذي قال له: لا، هذا يُدفع. أكثر أو الذي سأله أصلاً كانت هي في ذاتها جريمة، أخذ عشرة أو أخذ عشرين ليس المهم أنه أخذ عشرة أو أخذ عشرين، فقال له: لا، أنت دفعت عشرة، هذه الفئة عشرون. يا جدع هذا مجرم،
هذا رجل مجرم، سيُسأل أمام الله وسيُسأل أمام الناس، وستسألني هل الرجل هذا له توبة، هذا الرجل له توبة، هذا المدير نعم، باب التوبة مفتوح. أنا لا أريد أن أقول، لكن ربنا كريم. لكن كان سيفلت من فمي الآن شيء يدل على أنني بشر، المذيع: "إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا"[الزمر:٥٣]. الذي كنت سأقوله أن باب التوبة مفتوح للأسف. أنا أريد عقابه، أترى رحمة ربنا وأنظر إلى ما يفعله البشر. البشر يريدون أن يعاقبوا. المذيع: إن تاب يا مولانا، الشيخ: تاب، تاب الله عليه. المذيع: هل سيرد النقود؟ يردها لمن ولا من؟ هناك أناس بنوا عمارات من الرشاوى. الشيخ: انظر إلى التوبة تجب ما قبلها كما يجب الإسلام ما قبله. المذيع: الحمد لله، الحمد لله، الشيخ: الحمد لله. كيف
يبدو الأمر؟ يبدو أن شخصاً ما كان يعمل بقالاً ويغش في الميزان لمدة ثلاثين عاماً ثم تاب إلى الله. من تاب تاب الله عليه. فليبدأ صفحة جديدة لمن يريدها، لأنني لو قلت له أن يرد، ماذا سيرد؟ ولمن سيرد؟ من هم الذين سيسترد لهم حقوقهم؟ ثم عليه أن يُكثر من الحلال. من الصدقات على قدر استطاعته، لكن الثاني لا. الثاني أحضر ماذا؟ حقيبة. حقيبة الأموال الخاصة بالرشوة. مليون جنيه. وعنده هكذا، وبعد ذلك تاب. يجب عليه أن يرد المليون. لأنه يعلم أنها خاصة بشخص معين ولأنه مبلغ كبير وليس مبلغًا صغيرًا، متراكم هكذا ذنوبًا في ذنوب في ذنوب فالإنسان يعامل ربه في هذه الحالة ولكن نؤكد ونكرر ونعيد
أنها جريمة وأنها مجرمة ومحرمة وأنها بلاء يجب أن نتخلص منه ويجب أن نجلس سوياً ونرى ما هي القصة. جاء إليّ الدكتور أحمد درويش، مساه الله بالخير، وكان وزيراً للتنمية الإدارية وغير ذلك إلى آخره، وقال لي: إن الرشوة أهلكت الدنيا. فهل من كتاب يفرق ما بين الرشوة والهدية وهذه الأمور؟ قلت له النابلسي{الشيخ عبد الغني النابلسي} ألف كتاباً طبعه أهل الكويت اسمه "تحقيق القضية في الفرق بين الرشوة والهدية". قال: أنا أريد هذا الكتاب. فأعطيته الكتاب، فغاب عني شهراً أو شهرين، وإذا به يأتي ليلخصه الدكتور أحمد درويش. فلما لخصه أنا عملت له مقدمة وطبعه على حساب الوزارة كي يوزعه على الناس ويقول لهم انتبهوا إلى
أين ستذهبون من ربنا ومن كذا إلى آخره. المذيع: هذا هو دور المسؤول يا مولانا، أنا كنت أسأل فضيلتك. عليه دور المسؤول، الشيخ: لقد ضربت لك على هذا، المذيع: يوعي الناس بهذا، الشيخ: لكي يوعي، طبع آلاف النسخ، آلاف. النسخ من هذا الكتاب المذيع: مشكوراً والله، الشيخ: ووزعه على الموظفين. هل هذا أثّر؟ لا، لم يؤثر. لماذا؟ لدينا في الاتصال الجماهيري شيء يسمى الحملة، الحملة هذه الحملة يجب أن يعمل بها التلفزيون، وتعمل بها الجرائد، وتعمل بها المنشورات، وتعمل بها المساجد، وهكذا. مشروع قومي لعلاج مصر. لعلاج مصر المريضة يا أبناء، المذيع: وتتولاه يا مولانا هذا المشروع، الشيخ: ها نحن نتولاه من برنامجك مباشرة الآن، ونقول يا جماعة الخير، لدينا مشروع قومي. هذا المشروع القومي له وجهان؛ الوجه الأول علاج أمنا مصر من الرشوة، وهذا لن
يتحقق إلا بالعمل. وبينهما برامج لإعادة هيكلة الأجور وإعادة التنظيم والإدارة وإعادة الوعي قبل السعي وإعادة أشياء كثيرة جداً. هيا بنا نعمل حملة ونبدأها من اليوم، من الآن المذيع: إن شاء الله، الشيخ: من مكانك وزمانك هذا. إننا ندعو الناس إلى حملة لعلاج أمنا مصر من أمرين: من الكسل ومن الفساد. المذيع: إذا كل شخص يا مولانا ذهب إلى مصلحة حكومية أو غير حكومية وقال له أحد صباح الخير، ألن نرى شيئاً جميلاً كهذا لو قال للموظف هذا الكلام، قال له: أنا عيني لك، وهذه الأموال التي معي لكن انتبه، أنا وأنت سنكون ملعونين من ربنا سبحانه وتعالى لو كل شخص قال. هذا للموظف. هل تعتقد
حضرتك أن هذا يمكن أن يؤثر ويمكن أن يأتي بنتيجة مع الوقت. الشيخ: حسب الناس؟ وهو سيكون في الحملة التي سنقوم بها، وستظهر أشياء كثيرة، وسيأتي إلينا علماء الاجتماع وعلماء النفس وعلماء الدين وعلماء القانون، ويقولون لنا أشياء وأفكاراً ربما لم تخطر في بالنا الآن، لكن دعني أحكي. لديك حكاياتٌ من هذا أنه عندما تقول له هكذا يقول لك لا أنا لا أحب اللعب ويوقف لك المراكب السائرة. ولكن لماذا؟ لا يا سيدي، لا، لا، لماذا؟ لا، الشيخ: هو ليس الآن في دور الموعظة. وإذا تنبه لهذا وهو هو على فكرة. ليس سعيداً بأنه يأخذ رشوة كثيراً، سينتبه، لكن في نفس الوقت يقول لك والله هل الأمر اقتصر عليّ؟ أي ما معناه أنني استهين بذلك فأنا أريد أن أقول لحضرتك أن كل هذه الأمور يجب أن تُفتح ويجب أن تُعالج ويجب أن نضع لها ونفكر
بأفكار مبدعة ونستفيد من الأمم السابقة ومن. الأمم الحالية التي موجودة غيرنا يعني، ونستفيد المذيع: من التاريخ ونستفيد من الجغرافيا، من إمكانيات، من إمكانيات المذيع: مولانا، نحن مقبلون كل عام، وفضيلتك بخير والأمة الإسلامية والعربية بخير، بعد أيام قليلة على شهر رمضان. ولعل واحداً من هؤلاء الذين يقبلون الرشوة ويتساهلون فيها في قبولها أو حتى في طلبها أن يكون مستمعاً هل سيُقبل صيامه؟ هل المال الذي يعيش به هو وأولاده حلال؟ هل زكاة الفطر التي يخرجها ستُقبل؟ الشيخ: الصيام يجب عليه أن يصومه، ولكن لن يُقبل لكنه سيدرأ عنه عذاب الإفطار. فلو أفطر في رمضان وقال: "يا الله، ما دام صيامي غير مقبول فسأفطر"، فإن ذلك غير مقبول. لا يا حبيبي، إنك ستُحاسب على أمرين يوم القيامة. سيأتي ويقول لك: "هل صمت؟" فتقول له: "نعم"، فيُسقط عنك عذاب الإفطار.
أما عن قبول صيامك، فتلك قضية أخرى؛ هل نلت ثواباً عليه؟ فأنت الآن أيها الصائم الذي تُفطر من الحرام، هو صائم صام وأفطر، يا مسكين على بصلة. المذيع: لم يأخذ إلا الجوع والعطش، الشيخ: وليس له من الصيام إلا الجوع والعطش. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: "رُبَّ أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وغُذِّيَ بالحرام، فأنَّى يُستجاب لهذا!" المذيع: لا إله إلا الله، الشيخ: فإننا أمام ورطة. إن أخانا هذا يجب عليه أن يصلي ويجب عليه أن يصوم وأن يزكي ويؤدي كل الواجبات، لكن منبته من حرام، من حرام. فلا بد علينا يا إخواننا أن نلتفت إلى هذا. شهر رمضان هو فرصة للتوبة، لإعادة
الحسابات، للتفكر، وفي الاعتكاف يتدبر المرء مع نفسه ما يفعله. ما الحكاية والرواية؟ وانتبهوا أن اتقوا الله، وربنا سبحانه وتعالى يفتح عليكم، المذيع: "وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا ‎* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ" [الطلاق:٢-٣]. سبحان الله! إذا انتهى من عمله، من الممكن وهو سائر أن يرزقه الله بمال من حيث لا يدري أو يحتسب، أو عمل يكون أفضل نتمنى يا مولانا، إن أي شخص من السادة الأفاضل الذين قد تسمح له نفسه بأن يتهاون في هذا الأمر، إذا سمع لنا أن يراجع نفسه مرة أخرى، أو من أجل نفسه وعلاقته مع ربنا، وليطعم أولاده من حلال نستكمل هذا الموضوع
الهام، تفضلوا بالبقاء معنا. أهلاً بحضراتكم مرة أخرى ونستكمل هذا. الحديث الطيب مع مولانا الإمام العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة. أهلاً بكم مرة أخرى مولانا. الشيخ: أهلاً وسهلاً بكم. المذيع: هل الذي يقبل الرشوة وعنده أموال كثيرة ويريد أن يعمل خيراً، يعني يفطر الناس مع اقتراب شهر رمضان، أو يتبرع للمسجد، إذا فتح الله عليه هكذا ويريد أن يفعل شيئاً؟ يكفر بها عن ذنوبه، ستُقبل. الشيخ: قال تعالى: "إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ" [فاطر: ١٠]. والنبي عليه الصلاة والسلام قال: "إن الله طيب لا يقبل إلا الطيب". والعمل الصالح يرفعه، أما العمل السيئ فلا يرفعه. فكل هذه الأعمال ستأتي وتصعد
إلى السماء، فستقف على مسافة شبر من رأس صاحبها، لكن الثانية التي هي مِنَ الحلالِ الذي هو مِنْ رزقِ اللهِ الذي أدَّى واجبَ ما عليه مِنَ الغِنى تنطلقُ هكذا. النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ قال: "رأيتُ بضعاً وثلاثين مَلَكاً يتجادلون أيُّهم يرفعُها إلى السماء". سيُسرعون بها إلى السماء، هكذا ثلاثون مَلَكاً يريدون الكلامَ الطيبَ هذا ليُسرعوا به إلى السماء، يريدون العمل. الصالح هذا يصعدون به إلى السماء، فعندما يكون ملوثاً، الملائكة لا تقبل أن تمسك شيئاً ملوثاً، فهي لديها أشياء تنفر منها، منها الرائحة الكريهة، ومنها الدم، ومنها الصنم المعبود، ومنها أشياء مثل ذلك، تبتعد. فعندما تجد الشيء، العمل الصالح
الذي عملته، هو عمل صالح لكن وضعته في كرتونة قذرة، وأيضاً عندما فتحناها وجدنا لا عمل صالح ولا شيء، كله ذباب. هل تقبل الملائكة أن ترفعه؟ ترفع ماذا؟ هي تذهب لترفع العمل الصالح المُغلَّف بشكل جميل جداً هكذا وترفعه إلى السماء. أنت، نعم أنت، من الخارج رخام لكن من الداخل سواد. المذيع: مهما عمل فهذه الأموال من حرام، الشيخ: من حرام، ماذا سنفعل؟ ربنا سبحانه وتعالى فالناس أيضاً كثير منهم لا يفهمون هذه المسألة التي هي العبادة. يا إخواننا، العبادة، الناس لا يفهمون معنى العبادة. امرأة تأتي وتقول لي: "أنا خرجت وأقابل الناس". تقابل عاملَ توصيل خاصٍ بها أو غير ذلك، وهي غير
محجبة، فزوجها غضب منها. تقول لأنها تقدمت في السن أو أن عامل التوصيل هذا في عمر أبنائها؟ أم مثلاً هل أنا سأنظر إليه ولا يستطيع هو أن ينظر إليّ؟ أتظنين أن الحجاب لهذا السبب؟ إن الحجاب عبادة. إنه عبادة لا علاقة لها إذا كان الشاب سينظر أم لا، وهل هو من مستواك أم ليس من مستواك، زوجك موجود أم غير موجود. المذيع: إنها طاعة لأمر إلهي، الشيخ: هذا أمر الله. هل تظن أننا نحرم عليك الرشوة من أجل الاقتصاد المصري؟ هل تعتقد أننا لأن هناك فساد إداري أو سياسي نريد معالجته، فهذه آثار مخالفة ربنا، لكن على فكرة لو لا يوجد شيء بالمرة ولا يوجد في الكون الذي أنت الذي ترتشي، أنت الذي عصيت ربنا. أريد أن أقول إن
عدم الرشوة والامتناع عبادة فهو الذي أمرك. عليك أن تناجيه يا أخي. قل له: لقد توقفت عن الرشوة، فارزقني الآن وسترى. فإذا رزقك الله قوى إيمانك كثير من الناس، توقفت عن المعاصي ثم رأت الله. أنت الآن تضع حجباً قذرة بينك وبين الله حتى لا تراه، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: "اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، فيجب عليك أيها المسلم وأيها الإنسان أن تعلم أن تحريم الرشوة هو أمر إلهي وهو أمر عبادة، فلا بد عليك أن تتنبه إلى مفهوم العبادة فيما نأمرك به وننهاك عنه. المذيع: أستأذن فضيلتك في بعض الاتصالات الهاتفية من مشاهدينا الكرام. البداية
مع الأستاذة مروة، تفضلي. متصلة١: السلام عليكم. الشيخ والمذيع: وعليكم السلام. المتصلة: كل عام وحضراتكم طيبون باقي أيام قليلة في شهر شعبان كلها أسابيع وشهر رمضان أحلى وقت في الدنيا كله، إن شاء الله منذ سبعين يوماً توفى والدي ولأنه يوجد ناس ممكن أن أتفاعل معهم، وأن أتأقلم. الحقيقة أنا كل يوم أشعر أنني أشتاق بقوة زائدة، وأعمل له كل الخير والعديد من الأشياء في بداية اليوم. هناك أشياء لا يصح قولها فهذا يعني فقط هذا الرجل غير قادرة أن أوفيه له حق. صحيح أن عمري خمسون فلست صغيرة السن ولكن الأب سند فكل الأشياء التي تقولها يا فضيلة الشيخ نحن تربينا عليه في بيت والدي الله يرحمه. فهناك شيء أنا لا أستطيع التأقلم معه، وأن أكمل حياتي في الحياة عموما. ثاني شيء لنا أصدقائنا وأحبائنا. الوضع الحالي في البلد فلست
من الناس الذين يمكن أن أتخاصم مع الناس أو أقاطعهم بسبب اختلاف أو خلاف. سنعيش هكذا كثيراً، وما سيكون العلاج؟ أتمنى نرجع نحب بعضنا البعض، فلنكن جميعاً يداً واحدة. حاضر، بقي أن تدعو لنا حضرتك. الشيخ: إن شاء الله، ربنا يبارك فيك، المذيع: شكراً لحضرتك أستاذة مروة، أستاذة سهام، تفضلي سيدتي، المتصلة٢: السلام عليكم، بارك الله فيكم. المذيع: وعليكم السلام، الله يحفظك ويرعاك. المتصلة: أنا أتحدث مع حضرتك شيخنا الجليل من الغردقة، الشيخ: أهلاً وسهلاً، أهلاً بحضرتك. الآن لدي استفسار بالنسبة لقراءة القرآن في الفرض من المصحف دون لمسه أو قلب أي صفحة هل جائز؟ وبالنسبة لارتداء الجوارب للنساء، يعني وقت الصلاة فبناتي متمسكات ويقولون لي بأنه لا بد أن ترتدي جوارب يا أمي، وأنت تصلين. فأريد
أن أتأكد من هذا الأمر. السؤال الأخير معذرةً لأن الجو عندنا حار جداً هل أثناء القراءة من المصحف يجب أن أكون مغطية رأسي وأرتدي كما لو كنت أصلي، أم يمكنني ارتداء ملابسي المنزلية المعتادة؟ الشيخ: حاضر، المذيع: حاضر، سيدتي تحت أمر حضرتك أستاذة منى تفضلي. المتصلة٣: المتصلة: لو سمحت، هل يمكنني التحدث مع فضيلة الشيخ؟ الشيخ والمذيع: تفضلي. لو سمحت، أنا أشك في وضوئي وصلاتي بشكل غير عادي وأقوم بتكرار وضوئي كثيراً، وعندما أتعب من هذا الشك بعد ذلك اقطع الصلاة وعندما أُجبر نفسي وأتوضأ من أول مرة، فأشعر أني غير مقتنعة بأنني أتممت الوضوء بشكل صحيح، وأشعر أن صلاتي غير مقبولة في نظري. الشيخ: هل ذهبتِ للطبيب يا أختي؟ المتصلة: لا. الشيخ: حسناً، تفضلي. المذيع: شكراً جزيلاً لحضرتك يا أستاذة منى الأستاذة فاطمة، تفضلي. المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الشيخ والمذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. المتصلة: أحيي حضرتك وأحيي
مولانا الشيخ علي، وأريد أن أطرح عليه شيئاً، هو أنني أتعرض لشيء يفوق قدراتي العقلية أو تصوري أو أنني لا أفهم معناه وأنا لن أستطيع طرحها على الهواء في الحقيقة، فلا أستطيع التحدث فيها أمام أي شخص. المذيع: حسناً يا سيدتي، حاضر. يمكنك ترك رقم هاتفك في غرفة التحكم وسنتواصل معك إن شاء الله بعد البرنامج. حاضر يا سيدتي، شكراً لك يا أستاذة فاطمة حسناً مولانا، أستاذة مروة بتتكلم عن اعادة التلاحم للمجتمع مرة ثانية، الشيخ: لا هي هي هي سألت عن قضيتين، القضية الأولى أن والدها وكانت متعلقة به مات منذ سبعين يوماً رحمه الله تعالى وألحقنا به على الإيمان وكمال الإسلام. وتقول: أنا أدعو له وأقدم له كثيراً من أعمال الخير، وأدعو الله سبحانه وتعالى
أن تصل إليه، وهذه كلها تصل. إليه كهدايا لكنني لست قادراً على التأقلم ولا أن أعيش فكرة أننا فقدناه وكيف أن هذا الذي عاش معنا هذه المدة وربانا وما إلى ذلك، نفتقده بهذه الصورة. الحقيقة أن الموت يُدخل الإنسان في مجال نسبي، بمعنى ماذا يا أستاذة مروة؟ الوالد سيمر عليه ثلاث دقائق فوق روح وأمر عليه مثل في الثلاث دقائق بالضبط الخاصة بنا هذه، يكون قد مضى علينا هنا في الأرض مائة سنة. "تَعْرُجُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُۥ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ‏ * فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا * إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا ‎* وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا" [المعارج: ‎٤-٧].
خمسون [ألف سنة] على أساس خمس وعشرين ساعة في اليوم، تكون الساعة بألفي سنة. لو كان أبوك في الأعلى، مرّت عليه ساعة. ساعة واحدة فقط مثل الساعة التي نقضيها هنا مرَّ علينا هنا ألفي سنة، فهو ليس هو، إنه ليس متعباً ولا حزيناً ولا شيئاً من هذا أبداً. وبعد ذلك عندما تتحرر الروح من الجسد، وهذه المعلومات لو عرفتِها يا مروة ستتمنين أنه هذا جيد هكذا، هذا أبي ذهب إلى المكان. إذا كنّا في الدعاء نقول: "اللهم أبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من آله، وحياةً خيراً من حياته" إلى آخره، فهو قد عرف الحقيقة بالفعل، وعرف كل شيء مريح وجميل، فهذا شيء جميل، ولا تكوني أنانية بأنك تريدين أباك معك هنا في الدنيا الكئيبة، ثم إن
الحالة مؤثرة فيها. أصبح الناس في نزاع وخصام وشقاق ونفاق وسوء أخلاق وأمر كهذا، فندعو الله سبحانه وتعالى أن يصلح الحال ويهدئ البال، وتأليف القلوب ليس إلا بيد الله، المذيع: ونِعْمَ بالله، الشيخ: "لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ" [الأنفال:٦٣]. فالله يؤلف بين القلوب إن شاء. الله، مصر ستمر بخير، وستنكشف، ستنكشف للناس، ستنكشف الحقائق، وستزول الغمة المذيع: بإذن الله. يا رب إن شاء الله. الأستاذة سهام كان لها سؤالين. الشيخ: سهام تتحدث عن القراءة في المصحف. القراءة في المصحف لا بأس بها في الفرض وفي النفل، وكان ذكوان، وكان من تلاميذ السيدة عائشة، يقوم بها من المصحف، كان. ذكوان قارئ وجيد وكل شيء، لكنه كان يفتح المصحف ويقرأ منه، وكان يصلي بها وبأمثال
الزبير بن العوام وطلحة وأمثال الكبار هؤلاء. فكان ذكوان يقرأ من المصحف، فأخذ العلماء من حديث ذكوان أن القراءة في المصحف جائزة وعملها الصحابة الكرام. لبس الجوارب هذه مذاهب، فلو أنك استطعت أن تلبسي شيئاً طويلاً. هكذا تغطي الرجلين، لا مانع من ذلك بدون جوارب أو أي شيء آخر، لا بأس، وفي مذهب يجيز هذا. فدعي بناتك يرتدين الجوارب وكل شيء في أمان الله، ولا تعترضي وهذا مذهب وذاك مذهب. المذيع: البنات اللواتي يريدونها أن ترتديه. الشيخ: أنا أقول لها لكن لا تقولي لهن. إذاً لا ترتدوا الجوارب دعيهم في حالهم وأنتِ في حالكِ. هل قراءة المصحف تستلزم الحجاب؟ لا، إنها لا تستلزم الحجاب. كان يقرأ القرآن على كل حال إلا أن يكون جنباً، ها
نحن أنهينا الأمر. قراءة القرآن لا تستلزم الحجاب، إنما عندما يأتي ملَك يريد أن يدخل أو شيء ما، وبعد ذلك يجد أن المرأة غير محجبة، فيأخذ خطوة للخلف ويقف بعيداً هكذا وهو في الشرفة هكذا، المذيع: حقاً يا مولانا. الشيخ: أجل، فهو فعل ذلك مع السيدة خديجة. إن السيدة خديجة اكتشفت أنه ملك وليس شيطاناً الذي كان النبي يراه. ماذا يرى؟ إنه يرى شيئاً غريباً، فذهبت وخلعت الحجاب. قالت له: "أترى الآن؟" قال لها: "لا". قالت له: فهو ملك هل أنت منتبه؟ انظر، من الذكاء أن هذا المَلِك طاهر، منوّر، عبد رباني، لكن الشيطان لا يهمه ذلك يستقر فيها. ويقول وما شأني سأجلس. فالحجاب، واستقبال القبلة، وأن يكون المرء على وضوء، كل هذا الكلام يُحدث بركة إنما ينفع أن نعمل من غير ينفع المذيع: إنما
لكي تكتمل الحضرة، بما أن الشخص متوجه إلى الله وكلام الله الشيخ: هي الكريمة الخاصة بالكعكة، هكذا، لكن الكعكة قد صُنعت فإذن نحن فقط يجب أن نفهم أن الأمور متدرجة وأنها ليست أبيض أو أسود وهكذا. لا، فإذا هي مثلاً كلما ستأتي لتتحجب ستترك القراءة لا لا لا، اقرائي ودعي عنكِ استلزام الحجاب هذا في أثناء القراءة واقرئي، المهم أن تقرئي. السيدة منى عندها وسواس، هذا الوسواس يجب أن تذهب به إلى الطبيب لأنها تحتاج إلى معونة طبية. الحالة التي فيها هذه تذهب عندما تذهب إلى الطبيب. الحقيقة أريدك. تذهبين إليه لتأخذي الدواء وتنتظمي عليه، ستزول الحالة. لكن بمجرد أن تزول، لا تتوقفي عن تناول هذا الدواء، يجب
أن تستمري لمدة يحددها لك الطبيب. فكثير من الناس يذهبون ويتعالجون ويفرحون بأن الحالة قد زالت، فيتوقفون عن تناول الدواء دون إذن الطبيب، فتعود الحالة مرة أخرى وهكذا. فنحن الآن، هذه الوسوسة منهي عنها في الشرع الحقيقة ولكن هي ناتجة من اختلال في كيمياء الدماغ ولها علاج. المذيع: حتى لو شكت يا مولانا، لحين أن تذهب إلى الطبيب، لكن لو شكت فلا تترك سبيل الشيطان وتكمل وضوءها بشكل طبيعي وتكمل الصلاة بشكل طبيعي، الشيخ: صحيح لكن لن تستطيع، لأن هذه حالة قديمة، أنا فهمت ذلك من سؤالها. المذيع: حتى أنها تترك الصلاة نتيجة لهذا واضح أنها متكررة منذ زمن، الشيخ: لن تستطيع، ستترك الصلاة ولن تستطيع مقاومة نفسها. لماذا؟ لأنها تحتاج فعلاً إلى مساعدة طبية، هي محتاجة لذلك. حلا
يوجد شيء اسمه أمعاء ملتوية ستنفجر، وبعد ذلك أقول له: اصبر، قل له اسكت، سيسكت. كيف بل سينفجر يجب أن أذهب لإزالته وبالجراحة وكل شيء. السيدة فاطمة تريد معالجة مشكلة شخصية، فإن شاء الله ربنا يقدرنا عليها. المذيع: سنعود مرة أخرى إلى سؤالنا على صفحتنا على الفيسبوك، يعني هل حضراتكم ترون مسألة الرشوة كيف؟ فدعونا نرى بعضاً من إجاباتكم. السيد حربي يقول: لم ولن أفعل ذلك مهما كانت. العواقب وإن فعلت سوف أشعر بالذنب. محمد طه يقول: إذا كانت الرشوة حرامًا فالإحساس بالذنب أكيد، ولكن لا يشعر بالذنب إلا قلب يعي الحرام والحلال وفعلها. وطبعًا فعل هذا الأمر وهو مكروه وهو مكره - عفوًا - على فعل هذا. بعض الأسئلة يا مولانا من على الاس إم إس الموجهة لفضيلتك ما حكم الزاني والزانية مع العلم أنه تم عقد قرانهما
بعد الزنا، الشيخ: إن الزنا هذا جريمة والحلال حلال، المذيع: أي أنه لن تسقط عقوبة الزنا بمجرد أن تزوجوا. الشيخ: التوبة هي ما ننصحهم به مع الستر ونسيان الذنب بعد الندم طبعاً، وأن يمارسوا حياتهم الجديدة عن توبة وثقة وما إلى ذلك. المذيع: أم روان تسأل فضيلتك: أكره زوجي. لا أستطيع أن أعطيه حقوقه الزوجية، فماذا أفعل؟ وما هو عقابي عند الله؟ الشيخ: عليكِ أن تطلبي الطلاق، إذا كنتِ تكرهينه هكذا. قالت: "إني أكره الكفر بعد الإسلام، ولا أعيب على دينه شيئاً". فقال: "رُدِّي عليه الحديقة وطلقها تطليقةً". المذيع: منى تقول: هل يقبل الله التوبة المتكررة؟ على الذنب الواحد المتكرر، مع العلم أن التوبة تكون مصحوبة بنية عدم العودة للذنب، ولكنني أعود
وأندم وأتوب مرة ومرة ومرة. الشيخ: كل ابن آدم خطّاء، وخير الخطّائين التوابون. التوابون فالتوابون يعني يُكثرون من التوبة، لكن المهم ألا تفتر همتنا عن التوبة. المذيع: أشكر فضيلتك شكراً جزيلاً، جزاك الله خيراً. شكراً لفضيلتكم ومشاهدينا الكرام، شكراً لكم، ولقاءٌ في حلقةٍ جديدةٍ غداً إن شاء الله، والله أعلم.