#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 10 مايو 2015 | حكم الهجوم على العلماء

مشاهدينا اسعد الله مساءكم بكل خير ارحب بحضراتكم في حلقة جديدة من برنامج والله اعلم بالامس مع فضيلة الإمام تحدثنا وإن كان الوقت قصيراً على هذا الموضوع الهام. تحدثنا مع فضيلته حول الهجوم الذي تقوم به بعض الجماعات الإرهابية والتكفيرية والمتطرفة على العلماء خصوصاً علماء الأزهر الشريف، وفضيلته بالأمس فنّد بعض هذه المزاعم
التي يرددها هؤلاء. اليوم نستكمل هذا الموضوع المهم مع فضيلة الإمام ونبحر. معه في جزاء من يتهم العلماء بأنهم طلاب سلطة أو علماء سلطة، وما هي حدود العالِم وعالم الدين في الدخول في المعترك السياسي، وهل عليه أن ينتقد الأوضاع في البلاد أم يصمت؟ هناك أشياء كثيرة نتحدث فيها مع فضيلة الإمام العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، أهلاً بكم فضيلة الإمام. أهلاً وسهلاً بكم، مرحباً فضيلة الإمام. بالأمس انتهى الحديث مع فضيلتكم عند جزئية أنه لا يجوز إطلاقاً للعالِم أن ينزل ويخوض المعترك السياسي الانتخابي والحزبي، استناداً لمظهره ومكانته الدينية المرموقة. ليس فقط هكذا يا سيدي عمرو، تفضل. العفو يا مولانا، ولكن بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد
لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ولكن لأن القواعد الحزبية تأبى هذا قواعد اللعبة الحزبية، وهذه اللعبة الحزبية والانتخابات والبرلمان لها قواعد، وليس من قواعدها أن أستغل الدين في عليائه لأضحك على الناس، لكنه حدث ويحدث. عفوا مولانا، ولذلك نحن ضد هذا وطوال... عمرنا ضد هذا منذ أيام المهدي العباسي ونحن ضد هذا، وعندما جاءوا وقالوا له تعال وكن معنا ضد توفيق الخديوي توفيق، قال لهم: لا، هذا شرعاً لا يجوز. وكان الشيخ المهدي العباسي قاسياً على توفيق حتى أن توفيق نفسه ظن أن الشيخ معه وأنه يحابيه وهو لا ينتبه أنه هذا هو الدين هكذا أن لا نخرج ولا ننزع يداً من طاعة. فتوفيق جاءه
عربي وقال له بعد أن رفض الشيخ المهدي العباسي وقال لهم: "هذا خاتمي إن كان إكراهاً فخذوه واختموه، وإذا لم يكن إكراهاً فأنا غير موافق على الخروج على الحاكم الشرعي". أحمد عرابي غضب لأن صاحبنا ليس راضٍ يستجيب له في طلباته، فذهب إلى توفيق طالباً منه. كان ثمن مطالب بقت تسعة، التمن مطالب وطنية وما إلى ذلك. هو حر، لكن المطلب التاسع كان أن تُقيل شيخ الإسلام الذي هو مَن؟ محمد المهدي العباسي. فأقاله، أقال شيخ الإسلام محمد المهدي العباسي وأتى مكانه بالشيخ الإمبابي، وهو رجل تقي نقي، لكن لابد... الأزهر أحداً يدير شؤونه، بعد
سنة عادت حليمة إلى عادتها القديمة والأمور التسعة، وكانت الثورة العرابية لها وعليها، لكن في النهاية احتُلت البلاد بهذا المحتل الإنجليزي. لا بأس، وظهر الشيخ محمد المهدي العباسي هو الأوعى وهو الذي يطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لا تنهار البلاد، ولكنه كان هناك خطرا دائما. كان الخديوي توفيق كان يوالي الإنجليز وكان متساهلاً، بل هو من فتح الطريق في ميناء الإسكندرية. هناك فرق فيما يتعلق بسبب فتحه للطريق، لأنه كان هناك من خرج عليه من أولاده. نعم، ونحن لن نقوم هنا الثورة العرابية لأنها تحتاج إلى حلقات وحلقات ولها وجهات نظر متعددة، ولكن... القضية هي أن الشيخ وقف مع الحاكم كما أُمر أن يقف مع الحاكم. طريقة
عزل الحاكم لها أسلوب محدد نُفذت في تركيا في عهد السلطان عبد العزيز، وفي المغرب في عهد السلطان عبد العزيز، وفي السعودية في عهد الملك سعود، رحم الله الجميع. لها طريقة معينة، ولم تكن هذه هي الطريقة الصحيحة التي ينبغي أن نتبعها، فقال لهم. يا أولاد، ليس هكذا، هذا خطأ وهذا يجلب على البلاد والعباد مصائب كثيرة وقد جاءت فعلاً. طيب كيف يكون يا مولانا؟ قال: هذه قضية ثانية نجعل لها حلقة وحدها، لكننا الآن في المهدي العباسي الذي وقف هذا الموقف. رجع مرة ثانية شيخ أزهر بعد سنة، فلما رجع شيخ أزهر. بعد سنة، كان توفيق مسروراً أوي أنه واقف معه. فتوفيق هو الثاني، الله يرحمه، كان غبياً ويظن أن الشيخ المهدي العباسي أصبح معه. فالشيخ المهدي العباسي رأى أخطاء توفيق. الأخطاء ماذا نفعل بها؟ قال رسول الله: "الدين النصيحة". قالوا: "لمن؟". قال: "لله ولرسوله ولأئمة المسلمين
وعامتهم". عندما ينصح العلماءُ الحكامَ، يشعر الحكام في قرارة قلوبهم أن هذه نصيحة لوجه الله، ويشعرون أن هؤلاء العلماء لا ينازعونهم السلطة، ولذلك قد يستجيبون لهم وقد لا يستجيبون، لكنهم يُجِلُّون العالِم. فالعالِم يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وينصح، وسأذكر لك آلاف الأمثلة مثلما حدث مع مولانا. الإمام الشعراوي مع الرئيس حسني مبارك في كل شيء وكل أمر، بعدد لا يُعَد ولا يُحصى. فالشيخ المهدي العباسي عندما سألوه عما يفعله توفيق: "هل هذا صحيح؟" قال: "لا، ليس صحيحاً". وسألوه: "أهو وطني؟" قال: "لا، ليس وطنياً". وقالوا له: "هل يصلح هذا؟" فقال لهم: "لا، لا يصلح". فذهبوا. قالوا لتوفيق فقابله في احتفالية، قال له:
"يا مولانا، ما الأمر؟ أنت الآن تنتقدني"، قال له: "أنا لا أقول إلا الحق"، فرد عليه: "حسناً، لا تقل إلا الحق"، قال له: "أريحك، أنا مستقيل من المشيخة"، وأعطاه ظهره ومضى. كان شيخ الأزهر ومفتي الديار معاً. بينما هو ماشٍ توفيق، فغضب وقال له: "والإفتاء"، فقال له: "والإفتاء وذهب مشيراً بيديه هكذا، أي استقال هكذا من المشيخة والإفتاء. قالوا للتوفيق: "أنت أحمق يا سعادة الخديوي، المشيخة ممكنة، لكن هذا في الإفتاء من وهو عنده عشرون سنة، أنت بهذا والرجل مشهور عليه بالتقوى والورع". وكذلك إلى آخره تركه في
الإفتاء فتركه، فالشيخ لم يرضَ أن يذهب، لم يرضَ أن يذهب إلى دار الإفتاء، فلما لم يرضَ أن يذهب إلى دار الإفتاء عيّن مكانه نائباً اسمه الشيخ محمد البنا. كان سيدنا الشيخ محمد بخيت المطيعي يقول وأفتى بها شيخ المشايخ الشيخ محمد البنا، هكذا كان من كبار العلماء وله عندي. في مكتبتي مجلدان في الفتوى بخط يده ولا أحد يعرف عنه شيئاً. سيدنا الشيخ محمد البنا كان قاضي الإسكندرية، وأحضروه من هناك إلى هنا وعيَّنوه نائباً - انظر إلى كلمة "نائب" - للمفتي الشيخ محمد المهدي العباسي الذي استقال من المشيخة ورفض أن يذهب للإفتاء، لكنه ظل مفتياً إلى أن توفي. توفي سنة ألف وثمانمائة وخمسة وتسعين، ثم جاء محمد
عبده بعد ذلك، ثم جاء الشيخ حسون النووي، وبعد الشيخ حسون النووي سنة ألف وثمانمائة وتسعة وتسعين تولى محمد عبده. توفي في سنة خمسة، وبقي ست سنوات في الإفتاء. من أصبح الآن؟ الخديوي عباس حلمي. الخديوي عباس حلمي أخذ قطعة جميلة هكذا. من الأوقاف أرض يجوز في الأوقاف الاستبدال، ولكن دائماً الأوقاف غالية. عندما تذهب إلى هيئة الأوقاف الآن وتقول لها: "أنا أريد هذه القطعة لأنها بجانب أرضي"، (يسألونك) أرضك بكم؟ بألف جنيه للمتر، فتبيعها لك بأربعة. هل تنتبه سيادتك كيف هذا؟ لماذا هذا التعنت؟ الأصل أن هذا مال الله، فهم خائفون يا عيني. نعم. يخشون أن يفرطوا في مال الله، فالشقة لا تُجدي مائة ألف جنيه أو مائة وخمسين ألف جنيه، فيأخذون ثلاثمائة ألف جنيه
بسبب الزمن والتضخم وغير ذلك، وخوفاً من أن يفرطوا في هذه الأشياء وينتقدهم الناس، لكن يقول لك ليس لي تدخل، فهذه أموال مثل أموال اليتامى فالمهم الحاصل أن فضيلة الشيخ محمد عبده جاء إلى الخديوي عباس. فالخديوي عباس يقول له: "انظر لنا هذه المنطقة". حسناً، يعني فذهب وقال له: "طيب، حمشي عشرين ألف جنيه ذهباً". عشرون ألف جنيه ذهباً هذه يعني إذا ضاعفتها عشر مرات، هي تساوي ألفي جنيه بكثير، وهو يقول. له يعني حسناً يعني اجعلها ألف ونصف. خدمة للوالي، للوالي الخليفة هذا الزفت، الخديوي. فلم يرضَ عنه وغضب عليه. كان محمد عبده رجلاً وطنياً، وكان يشارك في الأمور الوطنية، حتى أنه
شارك - وهو ليس مفتياً - مع أحمد عرابي. هل تنتبه؟ شارك في الثورة وما إلى ذلك، ويقول للناس هذا ظلم وأنا أريد أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، ولذلك أقول لك: الثورة لها وعليها، وتحتاج إلى دراسة ثانية معروفة ومفهومة. لكننا الآن في العلماء، فجاء الخديوي عباس وغضب منه كثيراً، وظل غاضباً منه حتى مات. من هو شيخ الأزهر أثناء الشيخ؟ عندما مات الشيخ. الشيخ البِبلاوي الخديوي أرسل شخصاً من الحرس الخاص قائلاً له: "فضيلة حضرة الخديوي يقول لك لا تُصلِّ على الشيخ محمد عبده"، وليختلق أي عذر لذلك. فأجابه الشيخ: "تفضل، اجلس، هدانا الله وإياكم". وعندما حان وقت أذان الظهر، أُذِّن فقام الشيخ، فسأله: "إلى أين تذهب؟" - يقصد الشخص التابع للحرس
الخاص الخديوي الذي هو... يعني من الآن من رئاسة الجمهورية قال له: "إلى أين ذهبت يا مولانا؟" قال له: "أذهب لأصلي على الشيخ محمد عبده". قال له: "ألم أقل لك؟" قال: "نعم". قال له: "لا عليك، لا عليك، ابق جالساً، ابق جالساً". وذهب الشيخ البيلاوي هو الذي صلى على الشيخ محمد عبده في الأزهر الشريف. انظر إلى العلماء الشرفاء، انظر إلى العلماء عبر التاريخ. أنت تتحدث عن الشيخ محمد متولي الشعراوي. كان هناك الرئيس السادات، وبعد ذلك حضر السادات حفل زفاف، حسناً، لا يوجد مشكلة في ذلك. وكان من ضمن الحاضرين وزارة ممدوح سالم، فحضر الزفاف وجاءت راقصة، فذهب الشيخ وأخذ الكرسي وبدلاً من أن يواجه الراقصة هكذا. ويقول له إن الشيخ حضر في المكان فذهب ووضع ظهر الكرسي وأعطاها
ظهره، وانتبه أنه أعطاها ظهره لأن الرئيس جالس، فأرسل الرئيس حافظً - رحمه الله ورحم الجميع - وقال للشيخ: "الرئيس يقول لك اعتدل، الرئيس يقول لك اعتدل". فقال له: "حسنًا، قل للرئيس من فينا الذي يجب أن يعتدل؟ نعم الله، أنا الذي أحضرتموني في...". حفلة؟ قوموا تجلبون راقصة فيها يا أخي! استحوا! عندما يدخل الشيخ الشعراوي إلى مكان ما كان ينبغي أن هذا يحدث، سنجلس الآن ونعمل برنامجاً عن الراقصة وبرنامجاً عن الذي لم يراقصها. نحن نترك الناس تعيش حياتها بحرية، ولكننا سنظل نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونبين معالم الحلال والحرام، ومن أعجبه ذلك فليعجبه. والذي لا يعجبه لا يعجبه، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. لماذا يا مولانا تقول "يكفر"؟ هذا يتعلق
بالعقيدة ونحن نترك الناس. ماذا يعني أننا "نتركهم"؟ ليس لنا سلطان عليهم، لسنا نتركهم بمعنى التعالي عليهم. أنا أتركك وأنا ممكن... لا، أنا أتركه لأنه لا شأن لي به لأن الله سبحانه وتعالى هو صاحبه ليس أنا صاحبه، هو خالقه ليس أنا خالقه، هو الذي سيحاسبه ليس أنا الذي سيحاسبه. هؤلاء هم العلماء، ليس هذا فحسب، بل على مر الأجيال ستجد العلماء موقفهم هو موقف النص إلى أن جاءت الجماعة الإرهابية. الجماعة الإرهابية أنا قبلت مصطفى. مشهور وكان متشوف جداً أنه يتولى الحكم. خلاص، عش حياتك هكذا. عندما تصطدم مع الحاكم هكذا وتقول له أنا أريد الكرسي الذي تجلس عليه، فإما أن نتخاصم مع بعضنا كما يحدث الآن من تفجير للأبراج وغير ذلك
إلى آخره. كل ذلك لأنه لا يسير وفق الشرع. ثلاثين ستة كانت شرعية، كانت شرعية لأن الجيش صاحب الشوكة، صاحب الشوكة الذي هو، الذي هو الجيش صاحب الشوكة انحاز إلى الشعب، الشعب الذي يريد ماذا؟ الذي يريد أن يزيل أخانا هذا لأنه خائن ولأنه كذا وكذا وكذا فيما يتراءى له. افترض يوم القيامة لم يظهر أنه خائن، نعم، ولكن الشعب يرى الآن. أنَّه خائن فستحدث فتنة، والفتنة ماذا تعني؟ الدم. ومنذ بداية أحداث يناير سنة ألفين وإحدى عشرة وأنا أخرج صارخًا في الناس وأقول لهم: احذروا الدم، احذروا الدم. ستفعلون بها هكذا مثل الثورة الفرنسية، والثورة تأكل أبناءها. ولم يكن هناك فائدة، لقد سلب الله عقول أهل هذا الزمان كما في حديث أبي موسى. الأشعري: إليك القصة، لقد
جاءني اليوم الجماعة الإرهابية التي لا يعجبها الأزهر. هؤلاء لا يعجبهم الأزهر منذ ذلك الوقت، منذ الزمن الأول. كم اصطدموا مع الشيخ المراغي، وكم من مرة! والشيخ المراغي كان واقفاً ضد الملك فاروق عندما جاء. الشيخ المراغي مات ليه، لكن أولاده ما زالوا أحياء، وأحفاده ما زالوا على قيد الحياة. تربوا في هذا البيت وكان ابنه مرتضى المراغي وزير الداخلية، وزير داخلية مصر، يعني الشيخ المراغي. فاروق تزوج مَن؟ تزوج ناريمان. ناريمان هذه تُعَد يعني ليست متربية في القصور، هي ابنة عائلة طيبة وكل شيء، لكن ليست من القصور. هناك فرق كبير بين مَن تربى في القصر ومَن تربى خارجه. في شقة فخيمة، يوجد فرق كبير في الأكل والشرب والعادات الملكية وما إلى
آخره. ولذلك عندما أراد الزواج من نريمان، أرسلها إلى إيطاليا لأنه كان سفيرنا هناك، وليُعلّمها هو وزوجته الإتيكيت الملكي. المهم، لن ندخل في هذه الحكايات. المهم أن الملك فاروق والسيدة فريدة، رحمها الله تعالى، كانت من عائلة محترمة. ما هي؟ آه، السيدة فريدة هذه، هي يعني كانت من أبناء القصور، وكانت الملكة قد أنجبت له بنات، ويريد ولداً ليرث العرش، فتزوج امرأة أخرى، فقالت له: "حسناً، طلقني إذن". فقال لها: "أطلقك ويتزوجك رجل آخر؟ يا للغيرة!" فذهب إلى الشيخ وقال له: "ألا تصدر لنا فتوى بأنها..." مثل زوجة النبي، لا يجوز أن يتزوجها أحد نعم، فما الأمر
إذاً؟ الله لا يجيز أن يتزوجها أحد. قال له: كيف؟ مثل زوجته، تذهب وتتزوج أم لا تتزوج، هي حرة. ما شأنك بهذا الأمر؟ قالوا: لا، ويُقال إن أولاده ضربه بالأشتري، وما هي الأشتري؟ إنها الطفاية. نعم، كريستالة جميلة وجيدة هكذا. وضربه بها، هذا الملك فاروق، الملك فاروق، خبط فضيلة مولانا، نعم الشيخ، المراغي، فدخل المستشفى ومات على إثرها، يا الله، هل تنتبه؟ الناس لا تعرف بماذا يأمر العلماء وعمَّ ينهون وما هي معالم الشرع وهكذا. يقف أمام الملك، أصبح أمام الملك، ماذا يعني؟ ما يعني أهو ملكٌ أم ليس بملك؟ إنه يدخل. دورة المياه نعم نعم يدخل دورة المياه نعم ماذا يعني؟ يعني شرع الله هو هكذا، أعجبك؟ أعجبك، لم يعجبك دعني وشأني. نعم هذه حكاية "ديكهت" لا
"ديكهت" يريد أن يأخذ منه الملك، ولذلك كانوا فرحين جداً أنهم يقولون عبد الناصر الذي أخذ الملك من فاروق بطريقته الخاصة. مننا نحن جماعة الإرهابية، عبد الناصر أصبح من الإخوان المسلمين، حسناً حسناً، لكن المهم في النهاية أنهم حاولوا قتله وحاول قتلهم وأدخلهم السجون وغير ذلك إلى آخره. كل هذه الفتن وكل هذا الدم كان بسبب رغبة حسن البنا لأنه لم يرضَ بحل الإخوان المسلمين. كان تقياً أو نقياً أو غير ذلك كما كان. تقي ثم هو معصوم ما هو ضل. كان تقياً ثم ضل في ماذا؟ لا يحدث شيء. أي شخص يحارب العلماء فهو يحارب الدين، وهو منحرف عن جماعة المسلمين. طيب أستأذن فضيلتك بعد الفاصل نخوض في هذه الجملة: الذين يحاربون علماء الدين وبالتالي هم يحاربون صحيح الدين، بعد الفاصل.
ما هو؟ جزاء هذه الجماعة أو هذا الشخص ابقوا معنا. المسألة التي نعود إليها اليوم مع فضيلة الإمام هي مسألة في غاية الأهمية، لأن هذه الكلمة تتكرر دائماً على ألسنة هذه الجماعات، يتداولونها فيما بينهم عصوراً وعصوراً من أجل اكتساب الناس واكتساب الشباب، وجعلهم يصدون عن علماء الأزهر وعلماء. الأوقاف وأن يتوجهوا إلى أشخاص لا نعرف عنهم شيئاً ولا عن سيرهم ولا عن علمهم شيئاً الآن. فضيلة الإمام: ما جزاء هذا الشخص أو هذه الجماعة التي تعمل على هذا الأمر وتقوم بصرف الناس عن الدين الصحيح والعلماء الفاهمين العارفين
وتوجههم إلى آخرين لهم مآرب في الدنيا، يكفي قول سيدنا. صلى الله عليه وسلم ليس منا. انظر إلى هذه الكلمة "ليس منا" أي خارج عن جماعة المسلمين. سيادتك، أي خارج عن جماعة المسلمين. ليس منا، انظر عندما يقول: "ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويعطف على صغيرنا أو يرحم صغيرنا". ليس منا وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم، هو حر يعيش حياته. الإسلام كله توقير للكبير، يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات. فانظر، أي انظر، يعني الإسلام جميل في وقاره واحترامه ورحمته وتواضعه، ومن تواضع لله رفعه. ألا يكفي هذا؟ يكفي. هذا هو الحكم. هؤلاء الناس، هؤلاء الناس الذين يكرهون العلماء، هم الناس
الذين لم يقرؤوا. عنهم جيدة ينبهرون ينبهرون يعني مثلاً شخص مثل الشيخ الغزالي مثل الشيخ أحمد حسن الباقوري مثل الشيخ سيد سابق وهم قليلون قليلون أما عموم العلماء فيعرفون أن هناك شيئاً خاطئاً هنا. أمسك إذن هؤلاء: الغزالي وأحمد حسن البقوري وسيد سابق. نعم هم هؤلاء أزهريون، قم تجد كلهم تركوا الإخوان واحد قارئ. بعض مثل عبد العزيز كامل تركوا الإخوان فوراً عندما قتلوا من؟ أحمد الخزندار في نهر الحياة. أحمد عبد العزيز كامل أي اكتشف الحقيقة فذهب وقال لحسن: "هل أمرتم بهذا؟" فقال له: "لا، لم آمر بذلك".
وفي تلك اللحظة صلى حسن المغرب أربع ركعات، عدم تركيز، عدم تركيز واضطراب، أي مصيبة. حسناً، تعال يا... عبد الرحمن يا سند، من الذي قال لك أن تقتله؟ قال: هو الرجل هذا، الكلمة الشهيرة خاصته. نعم، كيف؟ قال له وهو خارج: "أليس هناك أحد شرب لبن أمه يقتل لنا هذا الرجل؟" فاعتبر أن هذا تكليف، فذهب وقتله. قال له: حسناً، بعد ذلك لا تقتلوا أحداً إلا... إلا بالأمر المباشر وليس بالفهم، وذهبوا وأنشأوا شيئاً يُسمى مفتي الدماء. من هو مفتي الدماء؟ الشيخ سيد سابق. فعندما قتلوا النقراشي باشا، قالوا: "يا عبد الرحمن، هل تلقيت أمراً بقتل النقراشي باشا؟" فسكت. فذهبوا إلى سيد سابق وقالوا له: "أنت أمرت، أنت مفتي الدماء، أنت الذي
أمرت". قال: "أبداً، لم آمر ولا أعرف ولا". قال لي أحدهم عندما بدأوا كتابة المذكرات اكتشفنا أن حسن البنا هو الذي أمر وهو الذي نهى وهو الذي فعل وهو الذي صنع في كل شيء. أحمد ماهر وسليم زكي وأحمد الخزندار والنقراشي باشا إلى أن قتلوه. انظر من الذي قتله، هل الإخوان هم الذين قتلوه أم الحكومة أم... الملك ولا الإنجليز ولا جميعهم ولا حامد بك جودة لأنه خض زوجته الحامل بقنبلة على سيارته. ظنوا أنه إبراهيم عبد الهادي، أو ليس إبراهيم عبد الهادي، لا تعرف. فتن فتن، ما سبب هذه الفتن؟ يعني هذه الفتن لم تُنسب الشيخ من مشايخ الأزهر، وبعد ذلك اكتشف الغزالي. أنه ماشي مع أناس، لا، هذا خطأ. أتفهم؟ كان أحد زعماء هذه الجماعة الإرهابية يقول لي: "هؤلاء كاذبون الذين
انشقوا أو خرجوا من الجماعة". لا، نعم، هو لم ينشق ولم يفعل هذا، بل هو مقبوض عليه في أربعة وخمسين ومقبوض عليه في خمسة وستين في أمانة الله. يقول لي إن هؤلاء الإخوان كاذبون، نعم حسناً. قلت له: طيب، كانوا كاذبين، ولكن عندما تولوا الحكم ألم يعودوا كاذبين؟ بل أصبحوا من أولياء الله الصالحين! فذهبت إليه وقلت له: أنت تقول إنهم كاذبون مرة وثانية وثالثة ورابعة. فقال: لا، هذا نظام خاص. قلت له: حسناً، النظام الخاص ما زال موجوداً إلى الآن. الآن وها أنت ترى ماذا يفعل في البلد، ثم يقول لي: هل تظن أن الأمر قد انتهى؟ هو نفسه، أي هو نفسه طلع كذب، وأنت تظن أن الأمر قد انتهى؟ لم ينتهِ. والله، يعني أنتم متفقون على خراب البلد، يعني أنتم متفقون على إراقة الدماء، يعني أنتم متفقون على الفساد وهكذا.
ولذلك عندما قامت الجماعة في لندن، أصدرت الحكومة البريطانية، نعم، تعليمات بالتحقيق في أنشطة الإخوان. حققوا لنا يا إخواننا وانظروا لنا وما إلى ذلك. فقالوا: والله هذه جماعة قد أعدوا تقريراً، ثم رفعوا قضية ضد الحكومة، واستعانوا بأكبر مكاتب المحاماة التي تكلف مليارات، مليارات وليست ملايين. أليس البلد كان أولى بهذه المليارات لتجلبوها لها؟ بدلاً من أن تفسدوا في الأرض وتغطوا على هذا الفساد، أحدهم واسمه - لا أعرف - يوسف ندى، كان موجوداً في ميونخ وكان مسؤولاً عن مهدي عاكف الذي هو المرشد الأسبق. كان مسؤولاً عن ميونخ هذا، فأراد أن ينفذ الأمر، فقال إن هذا يكلف سبعين مليون دولار، فقام يوسف ندى دفعها له بشيك واحد. من الذي يقول هذا الكلام؟ إنه مهدي عاكف، بصراحة، نحن لسنا
متخفين. في لندن، أحضروا محامياً كبيراً جداً يتقاضى ملايين الجنيهات الإسترلينية ليوقف التقرير بأي طريقة، لكن اتضح أنه لا يمكنه إيقاف التقرير. حتى الآن، لم يصدر التقرير، وهم قد تنازلوا عن القضية بعد ذلك. ما دفعوا ملايين مملينة يُنفقونها ثم تكون عليهم حسرات، ففي بريطانيا الآن سيصدر التقرير لأن كاميرون فاز وهذه الولاية الثانية التي لن يأخذ بعدها ولاية ثالثة، فسيكون أكثر جرأة في إصدار هذا التقرير الذي يقول إن هؤلاء الجماعة لا يصلحون للاندماج في المجتمع بحكم تمويل. الإرهاب وما إلى ذلك بأكمله،
بكل شيء أصبح حتى العقلية لا يمكن أن يندمجوا في المجتمع، وسترى التقرير، وهذا التقرير ليس لصالحهم. هل تدرك بالطبع أن هؤلاء الناس يتلاعبون بهؤلاء الناس من أجل المصالح، ويضعون كارت ويضغطوا به ويستترون به لا أعرف لأي سبب. وأنا أقول للجميع: الله سينجي مصر من كيد الكائدين سينجبنا لأننا نحبه، نحب ربنا الله، وهؤلاء الناس أدعياء وأعداء. والأدعياء والأعداء، خاف منهم، خف من الأعداء وخف من الأدعياء. انظر إلى الحروف المتشابهة: أعداء وأدعياء، الاثنان متشابهان، الدال والعين وما إلى ذلك. فهؤلاء أدعياء وهؤلاء أعداء، وعلى
كليهما إن شاء الله سينصرنا الله سبحانه وتعالى نصرًا عزيزًا مؤزرًا لأنهم... يريدون الدم لأنهم يريدون الفتنة لأنهم يكذبون وهكذا، فالعلماء لا يقترب منهم أحد كعلماء. انظر إلى الناس من الذي بقي معهم من أجل المال، شخص واحد فقط يثبت أنه من العلماء سلام وهو يوسف القرضاوي التابع لقطر، الخائن. شخص واحد خان، نعم، فحواريو سيدنا المسيح واحد منهم خان، لكن الاثنا عشر الباقون لم يخونوا. مثل الفل، وواحد من الاثني عشر هذا هو الذي خان، يعني واحد على اثني عشر، يعني أقل حوالي ثمانية في المائة. ثمانية في المائة، لأن واحد على اثني عشر هو ثمانية وكسور في
المائة فقط. ثمانية في المائة فقط، هم هؤلاء يمكن أن يحدث فيهم هكذا، فإذاً هي سنة ربنا هكذا، سنة. ستجد أن هناك شخصاً في العلماء، حسناً هذا أقل من ثمانية في المائة لأننا لدينا الآن نحو عشرين مليون شخص متخرج من الأزهر، فعندما يَضِل عمر عبد الرحمن ويَضِل يوسف القرضاوي، يكون لدينا اثنان في العشرين مليوناً، أي واحد في العشرة ملايين، نعم الله أما. هؤلاء، فهؤلاء عندما جاء حسن البنا لم نكن منتبهين فقط من أشياء درسها. قال: أريد أن أجعل هذه الجماعة تتجاوز الزمان، فذهب يدرس. ماذا درس؟ درس النازية ودرس الشيوعية ودرس الصهيونية ودرس الماسونية ودرس كل هذه الحركات. ما
الذي جعل هذه الحركات تستمر؟ واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة. ففوجئنا أن الجماعة الصهيونية اليهودية كانوا يعطونه أموالاً. كيف يعطونه أموالاً وهو يحاربهم في فلسطين؟ يقدمون له أموالاً للدعوة إلى الأممية. الشيوعيون أعطوه أموالاً، والإنجليز أعطوه أموالاً، والنازيون كانوا على اتصال به. وماذا أخذ من النازيين؟ أخذ جوبلر. هل تعرف شخصاً اسمه جوبلر؟ كان جوبلر هذا زعيم الدعاية. ما اسمها باللغة الألمانية؟ الدعاية في الإنجليزية تسمى بروباجندا. ما هي هذه البروباجندا؟ يأتيك بهذا. قال الشيخ علي: "اضرب في المليان"، ويكررها في قناة الجزيرة ويفعلها ويستفيد. ما هذا؟ إنه كذب. هذا الكلام "اضرب في
المليان" يسبقه كلام ويليه كلام، وكان ذلك بعد فض اعتصام رابعة. إذا كان هو قد قتل المتظاهرين، فإن جوبلر، جوبلر يقول... ماذا؟ اكذب وكذب وكذب حتى يصدقك الناس، فذهب وأخذ هذا واستمر يكذب ويكذب. سيدنا يقول ماذا: "أيكذب المؤمن؟" قال: "لا". انظر كيف، "أيكذب المؤمن؟" قال: "لا". هذا هو النزاع الذي بيننا وبينهم. نعم، نحن نقول إن الكذب حرام، وهم يكذبون كما يتنفسون. حسناً، أستأذن فضيلتك بعد الفاصل إذا كان... بالفعل، يعني الأزهر عبر التاريخ، وعلماء الأزهر عبر التاريخ كما ذكرت حضرتك، منذ قرون طويلة جداً، يقفون أمام الحكام الجائرين الظالمين المعتدين أو المتعدين للحدود. ولكن هل يمكن أن ينقد العالِم من له كذلك حق النقد وحق
- لا أقول أن يهاجم - ولكن أن يقف الحجة بالحجة أمام العالِم من... له هذا الحق في الاعتراض على العالم فوق النقد، عمر كان العالم معصوماً، وما كان العالم فوق النقد. هذه من المقررات المسلَّمات المعروفة المتفق عليها من لدن الصحابة وبعد سيدنا صلى الله عليه وسلم. أما الاعتراض على سيدنا فهو نوع من أنواع القسوة
في القلب والفسق وقلة الأدب. الاعتراض على سيدنا لماذا؟ لأنه موحى إليه، لماذا؟ لأنه معصوم، لماذا؟ لأنه أسوة حسنة، لماذا؟ لأنه هكذا يعني. لأنك عندما تعترض على سيدنا رسول الله فكأنك اعترضت على الله "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم حسناً، لنأتِ الآن إلى الصحابة، هناك شيء يسمى اتفاق الصحابة، وهناك شيء يسمى... اختلاف الصحابة أحياناً، كان الصحابي منهم يُبدي رأيه فيسكت الناس ويوافقون عليه، وأحياناً لا يقبلون رأيه ولا روايته ولا غير ذلك، ويختلفون مع بعضهم. يختلفون في إثبات الحديث، ويختلفون في الفقه، ويختلفون في الفهم، ويختلفون في التطبيق، ويختلفون في أمور كثيرة، لكن مَن الذي كان يرد على مَن من الصحابة؟ كان الصحابة مائة وأربعة عشر ألف شخص، نعرف منهم تسعة آلاف وخمسمائة بالاسم. من بين هؤلاء التسعة آلاف وخمسمائة، يوجد ألف وسبعمائة وتسعون
تقريباً هم الرواة. ومن بين هؤلاء الألف وسبعمائة والتسعين كان هناك مائة وخمسة وعشرون شخصاً يتحدثون فقط في الفقه، والباقي لم يتحدث، فالذي كان يتحدث صاحب. العالم الذي يرد على العالم هو عالم مثله، مدخله مختلف، دليله مختلف، حسناً. وهذا يُعد رحمة، فاختلاف أمة سيدنا محمد رحمة؛ لأنه سعة، لأن هذا ينفع وذاك ينفع، هذا يفكر وذاك يفكر، وهذا الخلاف موجود إلى الآن. ونحن كعلماء يعجبنا شيء ولا يعجبنا شيء آخر، أي نقول: "لا، العالم الفلاني هذا أنا أرى أن..." هذه الفتوى أنا أخالفها ولكن بأدب ولطف، فأقول: لا، أنا مصمم على رأيي، وهو يقول: لا، أنا أيضًا مصمم على رأيي لأنني أرى أنها خاطئة تمامًا، فأقول له: هي صحيحة تمامًا. إلى الآن يحدث هذا، لكن لا توجد عصمة للعلماء ولا أي
شيء ولا كأنهم فوق النصوص المنقولة. سأقول لك أشياء سريعة هكذا: السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها جاءت ورأت البيت، كان هذا البيت هو البيت الحرام، وكان ستاره أبيض، فكانوا يدفنونه كل سنة بعد تغييره، ثم يحفرون حفرة هكذا ويدفنونه احتراماً له. فقالت: "ولماذا هذه الخسارة؟ قطّعوه وبيعوه لمن أراد البركة". فسكت الصحابة ثم قطّعوه. ابتداءً من فتوى السيدة عائشة، انظر إلى الاتفاق الذي حصل، لكن ابن عمر قال: "أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مرَّ هكذا على قبرٍ يقول: هذا قبر امرأة تُعذب ببكاء أهلها عليها"،
فالسيدة عائشة شكَّت وقالت: "ألا أني لا أتهم أبا عبد الرحمن الذي هو ابن عمر بالكذب". ولكن السمع يخطئ، النبي ليس من الممكن أن يكون قال هكذا، قال تعالى: "ولا تزر وازرة وزر أخرى". رجل ميت أو امرأة ميتة وأهله يبكون عليه، ما علاقة هذا؟ لقد مات وانتهى أمره ولم يعد مكلفاً. إنما قال: "هذا قبر امرأة أو رجل وأهله يبكون عليه"، يعني هذه حالة وتلك حالة. حالة يعني بعض العلماء قال لا، ما هو لابد من ابن عمر أيضاً. قصة أنه سمع خطأ هذه غير معقولة. ربما هذا الرجل أو هذه المرأة أوصت بالبكاء فردوا عليه، ردوا عليهم. والفريق الخاص بعائشة قال: هل البكاء حرام؟
افترض أنها أوصت أن يبكوا عليها وبكوا، هل هذا حرام؟ ذلك هو اللطم. الذي هو حرام هو شق الجيوب، وحرام الكلام السيء، وحرام الاعتراض على الله، هذا حرام. لكن ماذا يعني بكاء أهله عليه؟ هل البكاء موجب للعذاب؟ هذه مناقشة بين من ومن؟ بين عائشة وفريقها وابن عمر وفريقه. إنها مناقشة العلماء، نعم، ولم يتهم أحد أبا عبد الرحمن بالكذب يعني. في أدب ابن مسعود وعثمان، يقول ابن مسعود: "لقد صليت مع سيدنا النبي، وصليت مع أبي بكر، وصليت مع عمر في الحج، فكانوا في منى يصلون ركعتين للظهر، وركعتين للعصر. ثم جاء عثمان، وفي أوائل سنتين من خلافته صلى ركعتين، وبعد ذلك جعلها أربع ركعات. فسُئل:
لماذا تفعل ذلك يا عثمان؟ فقال: لأن..." يبدو أن النبي كان مسافراً، أي أنه جعلهما ركعتين لأجل السفر وليس لأجل النسك. قال له: "لا، هذا لأجل النسك". فقال له: "لا، بل لأجل السفر". فذهب عبد الله بن مسعود وصلى خلف عثمان أربع ركعات. عندما كان عثمان هو الإمام وقام للركعة الرابعة، ذهب وقام معه، فقالوا له: "والله، ألست تقول أنهم..." اثنان ومعترض على عثمان، قال: نعم، وهما اثنان فعلاً. قال: نعم. قالوا له: حسناً، ولماذا تصلي معها أربع ركعات؟ قال: الخلاف شر. انظر، انظر الأدب، هذا ما يحدث، الخلاف شر، أنا يجب أن أتبع الإمام ابن مسعود وسيدنا علي رضي الله عنه. ابن مسعود جاءه شخص وقال له: انتبه، هناك... مسألة نريدها: رجل
تزوج امرأة وكتبوا الكتاب وأعلنوا الزواج تم وتمام التمام، نعم، لكنه لم يذكر المهر، فيكون لم يسمِّ لها صداقاً. مات، فكم تأخذ هي عندما مات هكذا؟ يقول لي مسعود: فكر قليلاً - يعني خذ وقتاً وهو يفكر - طيب، هذه الآن، هذا موت، والموت هذا... رغماً عنه، فهو ليس مثل الطلاق الذي يكون باختياره. لو كان باختياره وطلَّقها لكانت ستذهب، لكن هذا هو الموت. ونظراً لقوة الدخول، فيصبح لها أجر مثلها، أجر النساء مثيلاتها، أي أجر المثل. يعني انظر كم أخذت بنت خالتها وبنت عمتها وأختها، ونعطيها مثلهن لتأخذ مثلهن. فعلي بن أبي طالب قال له لا، هذه كانت مُطلقة ولذلك لا شيء لها. فقام شخص وقال
له: أنا أشهد أني سمعت رسول الله يقول الكلام الذي ذكره ابن مسعود، وهكذا. نعم، العالم لا ينقده إلا العالم أو مجموعة العلماء، أو يعني يمكن هكذا. نعم، نحن الآن. لدينا في وقتنا الحاضر مجمع البحوث وهيئة كبار العلماء ومؤسسات وجامعة وأشياء كهذه، ما اسم هؤلاء؟ إنهم الجماعة العلمية. نعم، ينتقد العالِم الجماعة العلمية، صحيح، صحيح، ليس عموم الناس أو أناس عاديين، لا، أي ليست الجماعات الإرهابية، صحيح، هذا شيء آخر. نعم، لأن الجماعات الإرهابية هذه في الحقيقة لو تأمل أحد... ببساطة هكذا سيجدهم أناساً مضحكين يضحكون على أنفسهم ويضحكون على الناس، والكذب مستمر. بارك الله فيك فضيلة الإمام بارك الله فيك. الله يخليك، أستأذن حضرتك نخرج إلى الاتصالات الهاتفية للمشاهدين الكرام. الأستاذة سامية تفضلي يا فندم.
السلام عليكم. وعليكم السلام. تحياتي لحضرتك الدكتور علي جمعة. أهلاً وسهلاً. أنا عندي سؤال لفضيلة الدكتور. في حديث بينص أن اتباع المرأة للجنازة والذهاب إلى المقابر سيمنعها من دخول الجنة ولن تشم رائحتها، يعني تكون تصلي وتصوم وتحافظ على القرآن وتزكي، ولمجرد ذهابي إلى الجنازة لن أشم رائحة الجنة؟ من قبيل "حاضر حاضر يا أفندم، تحت أمرك". أستاذ علي، تفضل يا أفندم. السلام عليكم. وعليكم السلام لو سمحت عايز اسأل فضيلة الشيخ علي جمعة عن يمين طلاق. كان هناك خلاف بيني وبين زوجتي، وأصبح الأولاد يصرخون ويدخلون في حالة نفسية صعبة جداً. في نفس الوقت، يعني في نفس العشر دقائق تقريباً، أردت أن أنزل من البيت. الجيران طبعاً وقفوا تحت، فأردت أن أختصر الموضوع وأنزل، فوقفت أمام الباب وأغلقته. أغلقت الباب بالمفتاح
وأصرت أن ألقي عليها اليمين. طبعاً، هي مصابة بمرض السكري، فأنا خوفاً عليها اضطررت أن أقول: "يا ابنتي، تعالي هكذا، تعالي هكذا". لا يوجد أي حل آخر، لا يوجد أي حل نهائياً. والأولاد منهارون والناس متجمعة بالأسفل، فاضطررت أن ألقي عليها اليمين وقلت لها: "أنتِ طالق" لكي أخرج من الباب. طالق؟ هل هذا؟ نعم تمام. ألو، نعم، مع حضرتك يا سيدي. أتأكد من اللفظ، حضرتك قلت طالق؟ نعم، نعم، طالق. وأنت، وأنت فيه طالق، طالقة سيبيني أطلع. حسناً، لا بأس، لكن هل أنت تقول طالق لكي تنتهي من الموقف أم تقصد الانفصال؟ لا، لا، لكي أنتهي من الموقف وأخرج من البيت. حسنًا، تفضل. شكرًا جزيلًا أستاذ علي. حاضر، الأستاذة سهير تفضلي يا فندم. مساء الخير عليكم. مساء الخير يا فندم. والله أنا أريد أن أسأل فضيلة الشيخ، فهو ذكر الشيخ الإمبابي وأنه كان شيخ الأزهر. هل الشيخ الإمبابي بقي فترة يوم أو يومين أم مدة مشيخته في الأزهر كانت قد ايه
لم يذكر الشيخ شيئاً يخص الشيخ الإمبابي، فأرجو منه أن يفسر لي شيئاً عن الشيخ الإمبابي. لقد بقي سنة يا سيدتي، حسناً، كان رجلاً طيباً، رجلاً شيخاً، وبقي بعد سنة ثم غادر بعد ذلك ولا عاد مرة ثانية. استقال بمجرد أن انتهت الفوضى، استقال وبعد سنة عاد مرة أخرى الشيخ محمد أمين عباس. العباسي المهدي عاد بعده لولاية ثانية، فالعباسي المهدي تولى المشيخة مرتين، وفي الفترة بينهما كان هناك سنة تولاها الشيخ الإمبابي الشافعي شيخ مشايخنا. شكراً جزيلاً الأستاذة سهير، أشكر حضرتك على التواصل. وبالنسبة للأستاذة سامية، هل هذا حديث بخصوص اتباع المرأة في الجنائز؟ السيدة سامية حزينة، هل أنت منتبه؟ حزينة لأن
الأحاديث التي نصوصها هكذا، في الحقيقة عندما تُنتزع من سياقها تصبح مفزعة. كيف أنها تصلي وتصوم وما شابه، وبالكاد أنها اتبعت الجنازة في منتهى السكينة والوقار فيحدث لها هكذا؟ لم تكن هكذا إطلاقاً. النبي عليه الصلاة والسلام دائماً يربط آداب السلوك والأخلاقيات بمسألة العقيدة "لا تشم رائحة الجنة" وما شابه. لماذا في شيء كان يريد أن يُخرجهم منها وهي الإسعاد؟ شيء كان اسمه الإسعاد. لا بد أن تفهم سامية الظروف المحيطة بها. القضية أننا لا نقتطع النص من بيئته، هذا النص لا بد أن نُرجعه إلى بيئته مرة
أخرى. فهناك شيء اسمه الإسعاد. ما هو هذا الإسعاد؟ الإسعاد هو أن ترتدي السواد وتُحضر شيئاً ما وتصرخ وتولول وتلطم الخدود. وتشق الجيوب وتهيل التراب على رأسها حزناً على الميت، هذا اسمه الإسعاد. هذه مسألة أخرى تماماً، هو الذي قال لها: "احذري أن تمشي وراء الجنازة يا مسعدة" أو أن تفعلي هكذا لأجل... وكانوا يفعلونه كمجاملة، إذ كانوا يحضرون أناساً، أو يستأجرون أناساً لتفعل هكذا. هذا أصبح فيما بعد "النَّدَّابة"، نعم. كانت مهنة الندابة موجودة في الجاهلية وما زالت موجودة أيضاً حتى عندنا في مصر كمهنة. وانتبه، عندما جاء الإسلام قال لنا: أولاً نصبر، ثانياً السكينة، ثالثاً نهى
عن لطم الخدود وشق الجيوب. وعلى فكرة سامية معنا الآن، نعم معنا، وترفض أن تكون مثلهم بالتأكيد، نعم ولكن من... ضمن عادات الإسعاد أنها تلقي بنفسها على الأرض وتخبط برجليها فكانت تنكشف. المهم، كانت هذه عادات وتقاليد قيل في ظلها أنه يا سيدات لا تسرن وتفعلن هكذا خلف الجنازة من فضلكن حتى نقضي على هذه الظاهرة، وقد قُضي عليها فعلاً لدرجة أن سامية وهي قادمة بعد ألف وأربعمائة. سنة، لا أعرف كيف يقال هذا الكلام. هل قيل لأنها امرأة أم قيل على ماذا؟ وتحزن؟ لا، لا تحزن. هو قالها لأن هناك شيء معين اسمه الإسعاد، فيذهب لأنك أنت نفسك ضدها، ضد هذا الشيء. حسناً، السيد علي بيمين الطلاق أنني أرى
ذلك. وهو يجب أيضاً أن يذهب إلى دار الإفتاء ليحقق معه أكثر أنه عندما نطق لم ينطق بنية الانفصال وإنما نطق بنية التخلص من الموقف، فهذا لا يُحسب، نعم. وهذا من الكنايات كما نص النووي، نعم. بارك الله فيك فضيلة الإمام، شكراً لك، شكراً جزيلاً لحضرتك، شكر موصول لحضراتكم، نراكم غداً إن شاء الله. إلى اللقاء
.