#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 15 نوفمبر 2014 | عواقب الغيبة والنميمة وكيفية التوبة منها

#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 15 نوفمبر 2014 | عواقب الغيبة والنميمة وكيفية التوبة منها - فتاوي, والله أعلم
مساء الخير وأهلاً بحضراتكم في حلقة جديدة من برنامج والله أعلم. اليوم مع فضيلة الإمام سنتحدث إن شاء الله حول موضوع يتعلق بالدين ويتعلق بالمجتمع وبصحة المجتمع وكذلك بتمام الدين وأن يكون التعامل فيما بيننا والتعامل مع الله سبحانه وتعالى على الوجه الأكمل الذي يرضيه عنا. نتحدث عن آفة مجتمعية ألا وهي آفة النميمة وآفة الغيبة، وكذلك سنتحدث حول التحذير الإلهي:
"أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ". إلى هذه الدرجة هناك تحذير في القرآن والسنة من خطورة الغيبة والنميمة والأكل في أعراض الناس بالظلم وبالضلالة. اليوم نتحدث حول هذا الأمر الخطير مع فضيلة الإمام العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جُمُعَة: السلام عليكم فضيلة الإمام. الإمام: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً وسهلاً بكم فضيلة الإمام. أولاً: إلى هذه الدرجة الشرع يحذرنا من خطورة ومن مغبة أن نأكل في أعراض الناس وفي سِيَر الناس وفي ذمم الناس لدرجة وكأننا نأكل في لحم الناس ميتاً. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، عفواً، حرّم رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا بتحريم الله ووحيه إليه
آفات اللسان؛ حرّم علينا الكذب، وحرّم علينا شهادة الزور، وحرّم علينا الغيبة والنميمة، وحرّم علينا السب والقذف واللعن، وحرّم علينا التكفير فقال: "من قال لأخيه يا كافر" هذا باللسان هكذا فقد باء بها أحدهما يعني إذا لم يكن كافراً هو يريد الكفر ويعترف به ويتفاخر به ارتدت على صاحبها والعياذ بالله تعالى على القائل. نعم، بارك الله فيك. نعم، فمن ضمن هذه الآفات هي آفة الغيبة والنميمة، والغيبة سُميت بذلك لأنها تتم في غياب الإنسان، الإنسان الذي هو مجني عليه. فسُمِّيَت
غِيبَةً، وأغلبُ الناسِ يرتكبون مثل هذه الغيبة. أي في غياب الإنسان، لأنه لو كان في وجهي لكان سبًّا وقذفًا، وهو أيضًا محرَّم. يعني ليست الأمر أن أرى شخصًا فأشتمه وأسبه وأقذفه وأتهمه بالباطل، أو أقول عيوبه أمامه هكذا، ولكن الناس قد تخجل، يخجل بعضها من بعض. الغيبة كانت. في الغَيبة يكون في غياب الإنسان، والنميمة هي -كما يعرفونها ويقولون عنها- السعي بين الناس بالفساد. نسعى بين الناس بالفساد، ونذكر الغائب بصفة موجودة فيه أو ليست فيه، لأنهم قالوا له: "يا رسول الله، إذا كانت فيه هذه النقيصة والمنقصة؟"
قال: "إن كانت فيه فقد اغتبته، وإن لم تكن فيه فقد بهته" يصبح بهتاناً، يعني أننا أضفنا إلى الغيبة التي هي حرام، والتي هي على فكرة كبيرة من الكبائر، كبيرة كبيرة وليست إثماً فقط، وليست إثماً فقط، هذه كبيرة من الكبائر. أضفت إليها الكذب، يعني الغيبة أن نتحدث عن شخص غير موجود معنا ونقول إنه يفعل ويصنع أو أنها فعلت. وسود هذه الدرجة كأنها شرب خمر، كأنها زنا والعياذ بالله، كأنها كل هذه الآثام والكبائر من نفس الحقيبة. نعم من حقيبة الكبائر وليست من حقيبة الصغائر. نعم نحن نحب أن نقف عند هذا لحظات. تفضل، ما علامة الكبيرة؟ يعني ما تقسيم الذنوب والآثام إلى كبائر وصغائر؟ ما المقياس؟ ما هي المسطرة
التي ستقيس بها فتقول هذه كبيرة وهذه صغيرة. يقول ابن فورك رحمه الله تعالى وهو إمام أهل السنة: "قياس ذلك" أي أن المقياس لهذا هو أن يرد هذا الذنب في الشريعة مقترناً بأحد ثلاثة، أحد ثلاثة علامات. أول ما أراها في الشريعة آتي وأقول على هذه كبيرة تمام. رقم واحد: اللعن، أن الله لعنها، "لعن الله كذا"، "لعن الله كذا"، خلاص تماماً يكون كبيراً تماماً، فإن الله لا يلعن إلا الكبائر. طيب رقم اثنين: دخول النار، أنها قد نُصَّ عليها بأنها ستكون سبباً في دخول النار، حينما يقول لك
"ويل لكل همزة لمزة". وَيْلٌ هو وادٍ في جهنم لكل همزة لُمَزَة. أول ما أسمع هكذا أدرك على الفور أن الهمز واللمز من الكبائر. نعم، والطعن والمشي في سيرة الناس والخوض في أعراض الناس. كما أنهم مثل ما جاء في القتل حين يقول الله تعالى "خالداً فيها أبداً"، فيكون القتل من الكبائر أيضاً. لم وهكذا نعم. النقطة الثالثة أن ينص الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم على أنه من الكبائر. ما هو يأتي ويقول لك ماذا؟ سبع من الموبقات. والموبقات تعني ماذا؟ تعني أنها ستفسد لي أعمالي. الشرك بالله، إذاً الشرك بالله من الكبائر مباشرةً هكذا. ليس ضرورياً أن أبحث. على أنَّ الشرك بالله سيدخل صاحبه
جهنم أو فيه لعنة أو لا، لأن هنا تصريح أنه من الكبائر من العظائم، وعقوق الوالدين يُعتبر من الكبائر لأن في ذلك نص واضح. أتفهم ذلك؟ والسحر يُعتبر من الكبائر لأن فيه نصاً، وأكل مال اليتيم يُعتبر من أكل مال اليتيم... من غير مباحث سأبحث وقد أجد أن فيها لعنة وفيها خلود في النار أو فيها دخول النار أو غير ذلك إلى آخره، ولكن هذه هي العلامات الثلاثة التي وضعها أهل السنة لكي تصنف الذنوب التي تأتيك إذا كانت من الكبائر أم من الصغائر، فعندما أكذب على رسول الله. حاشاه صلى الله عليه وسلم فيقول من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار، فالكذب على سيدنا يعد كبيرة
من الكبائر لأنها ستُربك الدنيا. فلنأخذ هذا الجزء الأول، أما الجزء الثاني فهو متصل به وهو أن أولياء الله عاملوا الصغائر مثل الكبائر، أي ليس عندهم هذا التفريق الفني. لماذا قال لك: خلي الذنوب كبيرها وصغيرها، وبذلك يكون قد اعترف بأن هناك ذنوباً كبيرة وصغيرة. ذاك التقى، واصنع كماشٍ فوق أرض الشوك، يحذر مما يرى. لا تحقرن صغيرة، إن الجبال من الحصى، فلا تستهن بالأمور حتى لا تقع في الاستهانة. هذه هي النقطة الثانية، فإذا هكذا فضيلة الإمام تعلمنا منك الآن أن الغيبة والنميمة هي من كبائر الأمور، وهناك الكثير من الأحاديث وكذلك الكثير من الآيات في هذا الشأن، فهناك حديث يقول: "لا يدخل الجنة نمام". هل هذا الحديث صحيح؟ وهل ينطبق هذا الأمر
على من يمشي بين الناس بالنميمة ويريد أن تشيع الفاحشة بينهم عن طريق القول؟ هل هذا الامر ينطبق على هذا الشخص بالفعل روى مسلم والإمام أحمد في مسنده "لا يدخل الجنة نمّام". مسلم صحيح، نعم، نعم. لكن رواية البخاري ومسلم أيضاً "لا يدخل الجنة قتّات"، بمعنى ماذا قتّات؟ نمّام. هل أنت منتبه سيادتك؟ هو في الاصل ان هذه الجريمة لها ألفاظ كثيرة، منها القتُّ، ومنها النمُّ، وكان العرب يسمّون صاحبها بالفانوس، فعندما تَرِد كلمة "فانوس" يقول لك: والفانوس النمّام، النمّام الفانوس، نعم النمّام. ولذلك عندما جاءت عندنا هذه اللعبة واخترعناها لكي يفرح الأولاد في رمضان
ويسيروا يلعبون بها هكذا، فهي ماذا تفعل؟ تُشيع، تُشيع الفرح أو تُشيع لأن مجموعة من الأطفال قادمين من بعيد وهم ممسكون بالفوانيس، فسمّوها ماذا؟ فانوس، نعم، فانوس ينشر أشياء أو تنشر أشعة، فبالتالي كوضع من ينشر هذه الأحاديث الكاذبة والأقوال والأقوال ووصفات كاذبة في الناس، نعم، نعم، فضيلة الإمام. أيضاً هناك سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام في رحلة المعراج رأى رؤية، رأى مشهداً لمن يخدشون أنفسهم ووجوههم وصدورهم بأظافر من نحاس، نعم، نعم، هل هذا يدل بالفعل أن في هذه الرواية كرواة او كرؤية مَن كان يزني، مَن كان يأكل مال اليتيم، مَن كان أيضاً يرتكب الكبائر. بالفعل هذا دليل على عِظَم المشي بالناس في النميمة؟ وبغيرها تحت العقوبة. تحت العقوبة، نعم، هذا معناه أنه تحت العقوبة، والعقوبة آتية منه وفيه،
يعني هو يعاقب نفسه فأظافره جعلها الله له من نحاس وجعلها له حادة ليخدش وجهه والعياذ بالله تعالى فيجرحه ويتألم، أنت الذي تؤلم نفسك، لقد قلنا لك أمسك عليك لسانك، قلنا لك عليك بالصمت، إن اللسان هو النار. قال له: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس على وجوههم يوم القيامة في النار إلا حصائد ألسنتهم، ما نحن قلنا واستمررنا نقول كثيراً، فإذا هذه عقوبة منه فيه. نعم، طبعاً الغيبة والنميمة من أكبر الكبائر التي يخالطها الناس وغير قادرين يا أخي أن يمسكوا ألسنتهم، غير قادرين. أشيع ذنب موجود عندنا وأكثر من الكذب. الكذب شائع لكن
الغيبة والنميمة أشيع شيء موجود. للأسف، فضيلة الإمام، ربما كثير منا عندما يجلس في مجالس كثيرة مع أقارب أو أصدقاء قد يتحدث في سير أناس غير موجودين. هل يكون في هذه الحالة بالفعل آثماً بأنه ارتكب هذا الذنب؟ ولماذا؟ وعفواً، متى يُعتبر نماماً أو أنه قد اغتاب أو وقع في الغيبة الكثيرة؟ الناس منهم من يقع في هذا الإثم مرة واحدة، ومنهم من يقع فيه أكثر من مرة. الإثم إثم، فهناك شخص زنى مرة واحدة في حياته، وهناك آخر لم يزنِ قط في عمره، وهناك من يزني كل يوم مع امرأة حتى وصل به الحال إلى عدم القدرة على الامتناع عن الزنا، والعياذ بالله تعالى. واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه. كل شخص قدّر الله له ذلك. لا يوجد أحد يقول
لك إنه يرتكب الذنب مرة واحدة، وأحياناً يرتكبه مرات كثيرة. فالغيبة والنميمة في المقام الأول، علينا أن ننزه ألسنتنا عنها، ولا نشترك فيها أبداً. والله أعلم، هناك أناس يجلسون مع بعضهم ويتحدثون بطريقة المدعي للمعرفة، قائلين إن فلاناً يفعل كذا. هذا سؤال هل أنت رأيته يقول: هل من الضروري أن أراه؟ ثم يأتي حديث رسول الله: "كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع". الذي يقوله هذا، يقوله عن طيب خاطر هكذا فقط. هل أنت متأكد أنك رأيته؟ هل قال لك؟ حتى ربما لا يكون فيها شيء، هي أصلاً لا يوجد فيها شيء، ولكن هو يكره هذا الكلام حتى لو لم يكن فيه شيء، هو يكره أن يقول لك "ذكر أخيك بما يكره"، بما يكره. يقولون فلان
هذا متزوج في السر، طيب هذا الذي متزوج في السر، هل رأيتموه؟ لا. هل تعرفونه؟ لا، لا نعرفه. إذاً لماذا تقولون هكذا؟ هكذا سمعنا، طيب هو عندما يكون متزوجًا فهذا حرام، لا، حسنًا، لكنه يكره هذا الذي تقولونه. إذًا هذه غيبة ونميمة وتُعَدُّ من الكبائر. تخيّل إلى أي شيء وصل الناس! الناس تأكل لحم بعضها دون أن تشعر بذلك طبعًا، والله سبحانه وتعالى حذّرنا، والكلام واضح، والوعاظ في المساجد [يؤكدون ذلك]. حذّرونا والوعاظ كثيرون. كانت لدينا، أحكي لك، قصص. كنا في كلية الشريعة وكان لدينا شيخ جليل يربينا، ولكنه كان متربياً هو نفسه. كان يجلس في قاعة العميد، وندخل نحن مثل القطط لنلتقط أي فائدة أو منفعة
أو أي شيء. فيأتيه شخص من الخارج ويقول له. يا مولانا، فلان يقول عنك كذا وكذا وكذا وكذا. يقول له: "هكذا هي، حقًا؟ حسناً، اجلس." ويجلسون، فيأتي فلان، يأتي المتهم، فيمسك بيده هكذا، هو يمسكه بيده هكذا، ويقول: "يا فلان، بلغني عن طريق هذا الأخ - هل تنتبه - انها مواجهة صريحة يعني." ما المشكلة في ذلك؟ نعم، بلغني عن طريق الأخ، أخينا هذا، أنك قلت كذا وكذا وكذا وكذا، فهل هذا صحيح؟ فيحدث اضطراب شديد في الموقف طبعا، ولكن لم يحدث أن أحداً كان يأتي كل خمس
أو ست سنوات ليفتعل هذا الموقف دون أن يكون عارفاً بالشيخ وطريقته، فالشيخ وقى نفسه. نعم، نعم، من استماع الغيبة والنميمة صحيح، حتى لو كانت موضوعة لا يصدقها. نعم، هل انتبهت؟ صحيح، وهو يجلس يقول له: "الله كريم، الله كريم" ويجلسه، وعندما يدخل صاحبنا الثاني يواجههما معاً، فالثاني يقول له: "والله يا مولانا، أنا لم أقل هذا الكلام"، فينظر إليه ويقول: "أنت كنت..." أتكذب أم ماذا؟ لا يحكم عليه بالكذب. يعطيه كما يفعل القاضي، ربما يجعلها قضية. مبرر يعني مثلاً في ماذا؟ يقول له: يا مولانا، أصل هو قال له... ما هذا يا بُني؟ ما هذا يا أولاد؟ ألا تعلمون أن هذه غيبة ونميمة؟ أنت لو كنت قلت ستكون غيبة. ونميمة، وأنت لو نقلتها تصبح نميمة وتفسد بين الناس. كان من ينظر إلى هذا المشهد من هذا الرجل يقول لك:
"هذا رجل مجنون". أتدرك الآن؟ أصبح الدين جنوناً، وأصبحت التقوى جنوناً. يقول لك: "لا لا، دعك منه يا رجل"، فيخوضوا في سيرة غيرهم. نعم، فيتحقق قول الله تعالى: "إن الله يدافع عن الذين آمنوا". وكان شيخاً محبوباً جليلاً ومعلماً، انظر بعد وفاته بكم من الوقت، هذا مضى عليه زمن طويل، أربعين سنة تقريباً بعد وفاته، لماذا نتحدث عنه في هذه الحلقة؟ هل تدرك؟ لأنه مربٍ، لأنه علمنا كيف نواجه نقل الكلام والنميمة. حسناً، فضيلة الإمام الذي يجلس في مجالس غيبة ونميمة لكنه لا يغتاب ولا يأتي بذكر سيرة الناس بسوء، ولكنه يستمع ويجد في هذا الأمر تسلية. هل يأخذ نفس اثم من يقوم بالغيبة وبالنميمة؟ سيأخذ الإثم، ولكن اثمه ليس عظيماً. نعم، كالاثم الذي اخذه الاخر
بما أنه شجع وأنه ترك مجالاً وفسحة لهذا الشخص، طبعاً لأنه رأى منكراً فلم يغيره ولم يعترض والتغيير هنا على درجات. إما أن يعترض ويُعلِم إذا كان موقفه هكذا، يعني هو كبير الجلسة، فيقول: "يا إخواننا، هذه جلسة ليست جلسة غيبة ونميمة، وهذا خطأ وهذا حرام". وإما أن يقوم، وإما أن يدعو. وهذه مهمة جداً، لأننا سنأتي ليقول لي المغتاب الآن الذي يغتابه الناس يقول الناس: حسناً، وماذا نفعل في المصائب التي ارتكبناها؟ ادعُ لمن اغتبته. صحيح، هذا هو الرقم ثلاثة. قل: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم كذا وكذا. وسأقول لك أيضاً عن أحد مشايخنا، لكنني أرى ذلك في عينيك أنك تريد أن تخرج للفاصل. صحيح، سيدي، نخرج للفاصل وبعد ذلك الفاصل سنسأل فضيلة الامام سؤال: متى تكون الغيبة حلالًا؟ سنرى ان كان ممكنا ام لا
كل الاديان نهت عن النميمة انها فتن هذا الزمان يجب على الإنسان المحترم إذا كان يتمسك بالخلق الكريم أن يبتعد عن الفتن وأن يبتعد عن اغتياب الآخرين وأن يلتمس للآخرين الأعذار. الواحد المفترض أن يتبع الدين وأصلًا يرتقي بأسلوبه، فلا يذكر سيرة الناس بأشياء غير حسنة، بل يذكرهم بالخير ويذكر محاسنهم. لا يصح أن أتحدث عن شخص وهو غير موجود. إذا كان لدي شيء لأقوله، فيجب أن أقوله أمامه وليس من وراء ظهره. هذا لا يصح وهو حرام. هل يمكن أن أتحدث عن شخص وهو غير موجود؟ ربما بحكم الموقف، لكن بالتأكيد عندما أقابله سأخبره: "لقد قلت كذا وكذا". يعني لن أقول شيئاً خاطئاً أو كذب، يعني حسب الأصحاب المحيطين بك. هكذا النميمة، فأنت لا
تتحدث بمفردك عن أحد. لا بد أن يشجعك شخص ما، لا بد أن يبدأ أحدهم بذكر شخص آخر. فهذه هي النميمة: تجلس هكذا ما رأيك في فلان كذا وكذا وكذا وكذا، وبعد ذلك عرفت على الفور، حتى لو كنت تعرف عنه شيئاً سيئاً المفترض الا اقولها. ثم ألا أبدأ أول ما تُذكر سيرة الناس بأن أُظهر الخير فيهم وأُظهر الأشياء الحسنة فيهم بحيث أن آخذ بقدر ما أستطيع ولا أذكر الأشياء السيئة فيهم، ولا أُظهر شيئاً سيئاً عنهم بحيث أن آخذ حسنات بدلاً من أن آخذ ذنوباً. وعندما أكون جالساً مع أصحابي أحاول ألا أدعهم يتحدثون عن أحد بالنميمة لكي لا أشترك معهم في الموضوع وهكذا. حتماً أخطأنا، حتماً أخطأنا في حياتنا وتحدثنا عن أناس، لكن الصحيح أن الفرق بين الإنسان الجيد والسيئ هو أن الإنسان الجيد يبتعد عن الخطأ ويعرف أنه أخطأ ويبتعد عنه بعد ذلك، بينما الإنسان السيئ يستمر في الخطأ. أهلاً بحضراتكم
مرة أخرى. فضيلة الامام إحدى المتحدثات الكريمات تقول: عندما أذكر شخصاً ما وهو غير موجود بشيء، أول ما أراه أقول له: "والله أنا قلت عنك كذا وكذا". هل هذا السلوك الذي تبدو فيه النية الطيبة، هل هذا يعد من الغيبة بما أنها واجهت في النهاية هذا الشخص الذي جاءت بذكره في غيابه؟ حسب ما قالته يعني نحن واجهنا كثيراً هكذا. أقول له: طيب، ماذا قلت أو ما شابه؟ فيقول لي: شتمتك. لا، هو فقط يطلب سماحي، وهذا أحد أنواع التوبة أن يطلب سماحي. صحيح. فيقول: سامحني لأنني أخطأت في حقك. فأقول له: حسناً. ومن كرم المسلم أنه يسامح، يعني من العيب عندما يأتي أحد ليقول لي سامحني لأنني أخطأت في حقك، ثم أقول له: لا، لن أسامحك؟ هذا غير مقبول، فهنا يكون الحال قد انقلب. هذا أولاً، وثانياً يبدو أن
السيدة المتحدثة من لهجة كلامها أنها لا تذكر عيوب أحد، فهي تقول إن فلاناً ذهب واشترى بالأمس ثلاجة. وتظن أنها غيبة ونميمة من شفافيتها، فعندما تقابله تقول له: "لقد كنا نتحدث عنك بالأمس وذكرنا أنك اشتريت ثلاجة". نعم، فهذه ليست غيبة ونميمة. التصرفات والكلام هكذا، الغيبة يكون فيها انتقاص، يكون فيها نوع من أنواع الرياء، السخرية، الاستهزاء، التعالي، يكون فيها نوع من أنواع النقص. النقد ينتقدون النقد بالدال، هكذا يعني. إليك الغيبة والنميمة التي هي ما يكره الإنسان أن يُذكر به في وسط المجتمعات، أو يكره أنك أنت، أو يكره أن هذا سر من أسراره أن ينكشف. فهذه
هي الغيبة والنميمة، وليست الغيبة والنميمة أن أقول: والله إنني حضرت أمس الجمعة. وكان الذي يخطب الشيخ علي هكذا، لم يَغتب ولا شيء الشيخ علي، لأن هذه الخطبة سمعها كل الناس، لأن هذه الخطبة ليست شيئاً فيه منقصة وهكذا يعني. فهي يبدو أن السيدة وهي تتكلم أنها تظن أن كل ما جاء بذكر أحد، يعني هو غيبة أو نميمة. نعم، نحن رأينا. لأن هذا أيضاً يفيد الناس، كانت هناك امرأة عندنا لا تذكر أحداً مطلقاً نهائياً البتة، وكان وجهها منيراً، وكانت معروفة بهذا. فإذا ذكر أحد أي اسم، أي اسم كان، كانت تتمتع بهذه الشفافية. أي اسم مثل عبد العزيز، شخص اسمه عبد العزيز، تقول فوراً: "اللهم اغفر له اللهم
سهّلها له اللهم استرها عليه. وأنا لا أعرف أصلاً من هو عبد العزيز هذا. نحن نتحدث وعبد العزيز ذهب إلى شركة الكهرباء مباشرةً بمجرد أن تسمع اسم أي شخص بالأمس عمرو خليل، غفر الله له. يا ربنا، ليتك تنتظري حتى نرى ما سنقول في هذا العمرو خليل. أين الجملة؟ نعم، لم تكن تنتظر نعم، وعاشت حياتها هكذا وحسّنت خاتمتها. يعني هؤلاء أناس بارك الله فيهم، بارك الله فيهم. هؤلاء أناس تربوا بشكل صحيح، هؤلاء أناس عرفوا وتمكنوا، والمصيبة أنهم سيكونون حجة علينا عند الله. لماذا لم أفعل هكذا؟ أي ذكر اسم... نحن لم نقل بعد... نحن سنمدح. ها هي تبادر هي على الفور بالدعاء،
ولذلك ورد عن السلف الصالح أنه قيل له: "حسناً، وماذا بعد في هذه المصيبة؟"، "حسناً، لقد اغتبته، ماذا تفعل؟"، فقال له: "استسمحه"، فقال له: "إنه غير موجود، إنه في مكان آخر بعيد"، فقال له: "ادعُ له"، نعم، "ادعُ له"، نعم، فالدعاء الذي يقدمه الإنسان لأخيه على ظهر الغيب يحل قليلاً هذه الجريمة أو يخففها أو يعوضها لأن لها أيضاً أثر في يوم القيامة. ما هو الأثر؟ سيأتي الرجل الذي اغتبته وسيأخذ من حسناتي، فإذا لم تكن عندي حسنات سيضع عندي من سيئاته، وهذا في الحديث النبوي الشريف. حسناً فضيلة الإمام، في حالة مثلاً أن الشخص الذي اغتبته لا يريد أن يسامحني، في هذه الحالة سأدعو له، ولكن هل سيقتص مني؟ وبالتالي هو حقه، هو لم يسامحني، هل سيقتص مني؟ ولكن أنا تبت وأنا اعتذرت وأنا دعوت له. أعتقد لا، لأنهم يخطئون الذين
لا يسامحون، يخطئون الذين لا يسامحون. حسناً، في بعض الآراء تقول أن... والله إني لو اغتبت أحداً فلا تذهب وتقول لي إنني ذكرته بسوء، ولكن ادعُ له واذكره في نفس المجلس بخير، على عكس ما ذكرته بشر في المرة السابقة، هذا إن تاب قريباً، إن تاب قريباً، إن تاب قريباً، ولكن يقول فقط يا إخواننا على الحقيقة. الحق يُقال: نعم، حقاً، الحق يُقال: إنه رجل طيب، إنه رجل عامل، إنه رجل سوى، إنه رجل كذا، إلى آخره. أو يخفف قليلاً، صحيح، فيكون الدعاء والذكر بالخير والتسامح والمسامحة وطلب المسامحة، وكل هذه الأمور حسب الحال. إذا كنت بعيداً عنه فأفعل هكذا، وإذا كنت قريباً منه أطلب المسامحة، وهكذا، حسناً فضيلة. الإمام في حالات مثل الشخصيات العامة مثل رجال الدولة، أنا والله، أنا شخص مثلاً يقول: "والله هذا الشخص أو هذا الوزير أو هذا المسؤول أو هذا الرئيس فيه كذا وكذا وكذا"، ويبدأ بتعداد المساوئ والأشياء السيئة في هذا
الرجل أو في هذا المسؤول، هل هذا من بند الغيبة والنميمة قد وقد وقد وقد، لدينا، لكي نجيب بدقة على هذا السؤال، لأن هذا السؤال عام جداً جداً، وأنت صدرته إلى ما يجعله أكثر صعوبة وهو الشخصية العامة. الشخصية العامة مضبوط، الشخصية العامة، فلنذهب إلى الإمام النووي وهو يشرح هذه النقطة وقد شرحها في مقدمة رياض الصالحين. أنَّ القَدحَ ليس بِغِيبَةٍ في ستَّةِ أحوالٍ. والآن عندما دخلنا الأزهر قام معلِّمونا بتعليمنا أنَّ هناك شيئًا يُسمَّى الضوابط. فسألناهم: "ما هي هذه الضوابط يا إخواننا؟".
فقالوا: "احفظوا بيتين من الشعر". وهذان البيتان من الشعر يحتويان على الضابط الخاص بك، فتستحضرهما بسرعة عندما أقول إنَّ الإمام النووي يقول ستة أشياء، طيب، ماذا هم، فأبدأ بالتلعثم، ثم أبدأ فأقول واحد، اثنان، ثلاثة، كم قلنا نحن، وأشياء من هذا القبيل. فالضوابط هذه جمعناها وحفظناها منذ زمن. فالضابط الخاص بما تجوز فيه الغيبة يقول ماذا؟ القدح ليس بغيبة في ستة: متظلم، ومعرِّف، ومحذر، متظلم، متظلم، ومعرِّف، معرِّف، ومحذر، ومحذر، ولمظهر فسقاً، ومستفتٍ، ومستفتٍ. ومن طلب الإعانة في إزالة منكر يكونون ستة، هل انتبهت كيف يكون ذلك؟ وهكذا نكون نحن الحافظين ما نحن حافظو الضابط
هل انتبهت؟ رضي الله تعالى عن علماء الأزهر دائماً. طيب، ومن الذي صنع هذا البيت؟ هذين البيتين من الذي صاغهما هكذا؟ لا نعرف والله لا نعرف. نعم، إنما... أحياناً نعرف من يقول لك هذا ابن السبكي، هذا السيوطي، هذا لا أعرف من، وأحياناً لا نعرف أغلب الضوابط لا نعرف من الذي وضعها. طلبة العلم الشريف في الأزهر الشريف، فإذا هذا ما نقول عنه، نقول يا إخواننا: العلم لا يتم إلا بالشيخ، طيب، فيكون عندي كم؟ ستة والستة هؤلاء نفسرهم الآن، نعم، المتظلم... المتظلم يعني ذهبت إلى حضرة القاضي وأنا أشكو أخي عمرو فيجب أن أذكر سيرته. نعم، نعم. واقول عمرو عمل وسوى وترك وكذا إلى آخره. حسناً، إن عمرو غائب ولم يحضر بعد، والقاضي سيحضره إن شاء الله. ولكن ما دمت أنا ذاهب في ساحة القضاء، فهذا ليس غيبة ولا نميمة تماماً متظلم مضبوط. الأمر كذلك إذا كنت
أتظلم لرئيسي أقول له: أخي الذي يعمل معي يفسد الأمور، لا يأتي، هناك فساد، هناك إهمال، وهناك كذا، والأمور هكذا لا ترضي الله. فأنا عندما أتظلم في هذه المسألة، فذلك يكون للقضاء أو للحاكم أو لولي أمري في الموضوع عندما أرى أخي انحرف فذهبتُ وقلتُ لأبي، قلتُ له: أنقذ الفتى يفعل كذا. هل هذا تحت بند المُعرِّف، لا، هذا تحت بند المتظلم. المتظلم: أنا لدي مظلمة وأرفعها. نعم، صحيح. المعرِّف: لا، غير ذلك أن شخصًا اشتهر باسم والاسم فيه منقصة. تمامًا مثل حاتم الأصم رضي الله تعالى عنه. حسنًا، كلمة "الأصم" هذه تعني الذي لا يسمع يعني يعني لا يعرف هكذا، الأعمش يعني لا يرى، أفهمت؟ الكفيف الضرير وهكذا. طيب هذه الأشياء، نعم، فلان هذا قد اشتهر بين الناس بحيث أنني أول ما أقول الأصم يقولون لي:
"تقصد حاتماً؟" طبعاً حاتم الأصم، أو تقصد مثلاً الأعمش فلان، أو الشاعر الأعشى أو كذا. اسم شائع أو لقب شائع، او كنية فبالتالي لا ضرر فيه وهو لا يكتبه في البطاقة. نعم، هل أنت منتبه؟ كيف يكتبه في البطاقة؟ أسماء العائلات الغريبة قليلاً. نعم، هل أنت منتبه كيف؟ هذا صحيح. حسناً، والمحذر؟ المحذر هو أن تأتي لتقول لي: "والله، ابنتي كبرت وتقدم لها خاطب اسمه كذا". قلت لك: احذر هنا، هنا المستشار مؤتمن. المستشار مؤتمن: هذا الشاب عليه قضايا وهو منحرف وسيئ السلوك، وأيضاً هو متزوج قبل ذلك مرتين ومطلق لأنه لم يوفق ولأسباب متعددة. وهنا قال لك: حذر بالقدر الكافي فقط بمعنى أنني قلت لك احذر، فقلت
لي: حسناً انتهى الأمر. هل تريد أن تعرف لماذا أحذرك، فقلت لي: لا، فمنك أنت إياك تكفي، حسناً، حسناً، هناك أشخاص فضيلة الامام يقولون لا، احذروا هذا العريس، لقد فعل كذا وكذا وأبوه فعل، وأمه فعلت، انها درجات، يعني بمعنى ماذا؟ أنه إياك. قال: لا، أنت هكذا أقلقتني. لماذا إياك؟ صحيح، أريد أن أفهم. أقول له: لأنه فعل كذا. قال: لا، لكن هذا ليس كافياً، فقد يكون... فأقول له وفعل كذا وكذا وكذا وأبدأ يعني كما يقولون، أحارب من سلم إلى سلم. يعني لا اقول إلا قدر، نعم نعم. ما يصرف هذا الإنسان، لا آخذ مرة واحدة هكذا، لا آخذ مرة واحدة واستحضر كل شيء. يعني مثل الزواج والشركة، يقول لي: أنا سأشارك فلاناً، مثل الشركة والسفر. يقول لي: إنني سأسافر مع فلان، نعم وهكذا. إذن، إذا فهي على قدر الحاجة، أستأذن فضيلتك، دعنا نشوق فقط الناس في الثلاث حالات الأخرى التي يُباح فيها ذكر أو
قول النقيصة التي في الآخر. لا يزال هناك ثلاثة: مُظهر فسق، ومستفتٍ، ومن طلب الإعانة في إزالة منكر، أستأذن فضيلتك نكمل الثلاثة بعد الفاصل، نفعل ذلك ابقوا معنا أهلًا بحضراتكم. إذًا عرفنا الآن من فضيلة الإمام أنه لو كنت عند القاضي وأتظلم من شخص، فأذهب وأقول إنه فعل كذا وكذا وصفاته وهكذا، أو إذا كنت أُعرِّف شخصًا معينًا باسمه أو كنيته، أو إذا كنت أحذر أحدًا من شخص معين. وبالقدر المعقول فضيلة الإمام، ما زال هناك ثلاثة، أي: مُظهِر فسق، ومُستَفتٍ، ومن طلب الإعانة. مُظهِر الفسق هو الذي يأتي بفسق متفق عليه، نعم، مثل الشاب الذي خرج يقول إن
الزنا حلال مثلاً. فإن هذا الشاب قد أظهر فسقاً لأن الأمة كلها تعرف أن الخمر حرام. وأن الخنزير حرام وأن الزنا حرام وهكذا، فهذا يهجمون عليه. أي أنه لا مانع من أن الصحافة تهجم عليه لأنه أظهر فسقاً. الأمور المتفق عليها التي لا تحتمل تأويلاً والتي لا توجد فيها وجهات نظر مختلفة، يكون مباحاً أن يهجموا عليه. المستفتي يفعل مثل القاضي الذي يذهب إلى المفتي، ولذلك فالمفتي يصوِّر المسألة في ذهنه فتقول له: "هذا زوجي". لا بد أن تقول له "زوجي". أي لا تقول له أن أحداً فعل كذا وترك. هل هذا يُعتبر طلاقاً أم لا؟ هل هو ظالم أو يشرب الخمر أو يفعل أو مثل ذلك؟ أخي منعني الميراث. حسناً، هذه مصيبة، وهكذا إلى آخره. فهذا هو
المستفتي وطلب الإعانة في إزالة منكر يمكن أن يندرج تحته وتحت صوره التي سألت عنها حضرتك في البداية حكاية المسؤول. صحيح، فالمسؤول يكون بين ثلاثة أمور: إما قصور أو تقصير أو إتمام. فالمسؤول عندما يأتي في مسؤوليته بما قد أعطيناه له من سلطة، لأن السلطة والمسؤولية وجهان لعملة واحدة. فأعطيته السلطة ليعمل وأسأله عن أمور عدة فأقول له: أيها المحافظ، أيها الوزير، أيها رئيس الوزراء، أيها رئيس الجمهورية، أنت معك سلطة، لماذا لم تفعل هذا؟ لماذا غاب عنك؟ فإما أن يكون هناك قصور بأنه تجاهلها واستهان بها، وإما أن يكون هناك تقصير بأنه غير
مهتم. القُصور عن قصد والتقصير عن غير قصد. صحيح أنه نسيها، لم يقل: "لا، هذه لن أعملها"، بل هو نسيها من كثرة أعماله. وإما أن يعملها - انتبه - فيعملها خطأً، يعني خطأً ليس في يده، إنما خطأ بعيد عنه. إذاً يجب أن يكون نقدي عارفاً بهذه الحالات الثلاث: القصور والتقصير والخطأ أن يتم فعلاً ثم يظهر أنه مخطئ. يجب عليّ عندما أنقده ألا أكلفه فوق طاقته، نعم، وألا أتجاوز الحد لأن الأصل ألا أغتاب، وأنا لا أغتاب، وإنما في هذه المرة أفعل ذلك لإزالة المنكر،
نعم. هل تفهم؟ إنها عملية جراحية بقدر الحاجة إليها، وهذا ما نسميه بعد ذلك مسؤولية القلم، القلم. هذا هو المسؤولية الكبيرة ومسؤولية الكلمة التي في الإعلام المرئي والمسموع، فإذًا يجب علي وأنا أنتقد ان أنتقد لإزالة المنكر، ويكون ذلك محدودًا بالمصلحة العامة، ويكون ذلك خلافًا لأصلٍ هو عندي قوي جدًا وهو حرمة الغيبة والنميمة والسخرية، ويكون هذا هدفه الإصلاح وهدفه التغيير وهدفه الإخلاص من قبل وهذا وجدنا سيدنا ينبه عليه كثيراً في قوله: "الدين النصيحة". قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم"، يعني الذي معه مسؤولية والذي ليست معه مسؤولية صحيح. فضيلة الامام في النهاية
من ابتلاه الله أو ابتلاها الله بآفة أن تغتاب الناس وأن تأتي في سيرهم بما يكرهون ماذا عليها أو عليه أن يفعل لكي يتخلص من هذا الذنب الذميم؟ التعود، لأن هذا الأمر جاء بالتعود لقد تعود على السوء. خلاص، فقد أدمن النميمة والغيبة، يتعود على غيره. حتى المدمن يُقلع عن الإدمان، حتى المدمن يُقلع عن الإدمان، فلا بد أن يُقلع عن هذا، وذلك يتأتى من المفهوم، والمفهوم أنه لو صدق في نفسه أنها كبيرة من الكبائر، ولو عرف في نفسه أنه سيُعاقب وسيُحاسب يوم القيامة، أظن أنه سيغير من نفسه. نعم، بارك الله فيكم فضيلة الإمام. أستأذن فضيلتكم ننتقل إلى أسئلة السادة المشاهدين، والبداية مع الأستاذ مصطفى. تفضل يا سيدي. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فضيلة الإمام والأستاذ عمرو.
أهلاً، تفضل سيدي. سؤال لفضيلة الإمام، لي أخٌ عنده ابنة مطلقة ولديها أولاد. هل يجوز أن يعطيها من زكاة ماله؟ حاضر يا سيدي. هذا سؤال. السؤال الثاني، نعم، السؤال الثاني: قرأت بحثاً يقول لا تصلِ الفجر قبل خمس وعشرين دقيقة من الأذان حتى ينطبق تطبيق الخيط الأبيض من الخيط الأسود. حاضر. حاضر يا فندم، أشكر حضرتك لأن هذا الموضوع فعلاً أثار بعض الكلام في الفترة الأخيرة حول موعد صلاة الفجر أو موعد أذان الفجر. شكراً جزيلاً لحضرتك، استاذة نهى تفضلي يا سيدتي السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. من فضل حضرتك، أنا كنت أسأل بخصوص هذا الموضوع يعني النميمة وهكذا، أنا لو كان لدي مشكلة وأنا يعني أصبحت يعني أفضفض مع شخص أو أتكلم مع صديقة أن هناك شخصاً حدث معها كذا وكذا، نعم، هل يُعتبر
هذا أيضاً من النميمة أو الغيبة وما شابه ذلك لمجرد الفضفضة في شيء يُثقل على شخص؟ سؤال آخر معذرة بخصوص الصلاة الفائتة: كنت قد سمعت أن بإمكان المرء أن يصلي السنن بنية الصلاة الفائتة، حتى أنهي ما فاتني والله أعلم. ثم تحسب السنن بعد ذلك حاضر، ولكن سمعت سيدنا يقول بل أنه من المفروض مثلاً أن نصلي فرضا ثم واحدة قضاءً. تمام، مضبوط، حاضر يا سيدتي، تحت أمر حضرتك. كريم: أهلاً بك، تفضل. أهلاً بك يا أستاذ عمرو. أهلاً بك يا أستاذ كريم. معذرة عندي سؤال، هو أنا قالوا لي في مدرسة، مدرسة الدين، أنهم يقولون أنه في يوم القيامة يا ناس في القبر سيكون هناك شيء اسمه الثعبان الأقرع، هذا إذا كنا
يعني مذنبون في الدنيا، فيلدغنا وينزلنا الى النار. هل هذا الكلام صحيح ام لا؟ ما هي السنة الدراسية التي تدرس بها يا كريم؟ وفي أي مدرسة؟ أنا في السنة الثانية الاعدادية. طيب، في أي مدرسة يا كريم؟ مدرسة نفرتاري. حسناً يا كريم، شكراً يا كريم، أشكرك. فضيلة الامام بالنسبة للأستاذ مصطفى، يعني إعطاء البنت المطلقة من زكاة المال هل يجوز عند استحقاقها؟ نعم. إذا لم يكن لها مورد، والأخ غير قادر على الإنفاق عليها، فيجوز ذلك. أيضاً إذا كان طليقها غير راضٍ بدفع النفقة لأولادها إذا كان لديها أولاد، أو لها إذا كانت هي مستحقة للنفقة بصورة أو بأخرى، إلى آخره. فما دامت محتاجة وهي بنت أخيه، فيجوز ذلك. هذا ويبقى الأقربون أولى بالمعروف. نعم، القضية الثانية التي أثارها السيد مصطفى هي صلاة الفجر، ونحن كنا
تحدثنا بتوسع جداً في هذه القضية، وقلنا منذ قدوم هيدي عندما جاء عام ألف وتسع مئة وثمانية ونشر أبحاثه في الجريدة باللغة الألمانية وترجمناها وعملنا بها، لكن صلاة الفجر الموجودة حالياً صلاة صحيحة يا أخ مصطفى، وكل الأبحاث التي قرأتها هي أبحاث عليها علامة استفهام. السيدة نهى، نعم نهى، تقول: هل الفضفضة غيبة ونميمة؟ أنا أفهم الفضفضة يا نهى عندما تفضفضين عن مشكلتك، لكن لا تذكرين زوجك ولا تذكرين جيرانك وهكذا. الصلاة الفائتة يجب أن تصلي بعد كل فرض آخر ولا يوجد شيء اسمه الثعبان الأقرع يا
كريم، أشكر فضيلتك، جزاكم الله خيراً، بارك الله فيكم، أشكر حضراتكم على المتابعة الحسنة، إلى اللقاء.