#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 20- أبريل -2014 | أين تبدأ قوامة الرجل و اين تنتهي ؟

#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 20- أبريل -2014 | أين تبدأ قوامة الرجل و اين تنتهي ؟ - فتاوي, والله أعلم
مرحباً بكم في برنامجنا الذي يجمعنا، لحسن حظنا، بواحد من أئمة السماحة والاعتدال في هذا الزمان الشحيح بسماحته واعتداله. يجمعنا بفضيلة الدكتور علي جمعة. مساء الخير يا دكتور، أهلاً وسهلاً، كيف حالك؟ الحمد لله. الحقيقة موضوعنا يا
دكتور، وأنا أقول أيضاً هذا الكلام للمشاهدين الكرام، هو عن مفهوم القوامة في الشريعة السمحاء لكن قبل ذلك، وهذا من حسنات مهنتي أنني أستطيع الاستئثار ببضع دقائق لأسألك خارج المقرر. تفضل. دعنا نقول للمشاهدين أولاً سؤال الفيسبوك، ثم أسألك خارج المقرر يا دكتور. السؤال هو: كيف ترون مفهوم القوامة للرجل؟ وهل يتم تطبيق القوامة تطبيقاً صحيحاً من وجهة نظرك؟ ونحن - يعني - وسائط التواصل معنا تعرفونها وتظهر على الشاشة الفيسبوك وتويتر ورسائل نصية قصيرة ومرحباً بمشاركاتكم السؤال الخارجي المقرر الآن يا دكتور: وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) حذرت قبل أيام من أن عشرين ألف لاجئ فلسطيني من أطفال وشيوخ ومرضى
في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا يتهددهم خطر الموت جوعاً. ما الواجب المترتب؟ على كل مسلم حين يسمع أخباراً من هذا النوع يا دكتور: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، النبي صلى الله عليه وسلم حسم المسألة وربط هذا بالعقيدة مباشرة، بالإيمان بالله فقال: "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، من بات شبعانًا وجارُه جائعٌ وهو يعلم"، وهذا البلاء الذي حل بالعالم الإسلامي ومنه هذه الكارثة، يجب على المسلمين وجوبًا عينيًا في آفاق الأرض أن يسعوا لرفع هذه الحالة ودفع
هذا البلاء، كلٌ بما يستطيع وما في مقدوره، ولكن لا يجوز له أن ينام هنيء العين حتى يبذل من الجهد. ما يُعتذر به عند الله سبحانه وتعالى يوم القيامة، ونبهنا كثيراً على هذه الأحوال، ولكن الله سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء في كونه. ولكننا هكذا على حد الحساب. نعم، هو يختبرنا بذلك، نعم هذا بلاء واختبار، والكل محاسَب، ويجب الدفع بكل الوسائل من كان بجوارهم فليرسل إليهم الطعام، وليقتسم معهم اللقمة لأن اليرموك أو مخيم اليرموك وما حوله يعانون أيضاً من هذا البلاء كل سوريا للأسف الشديد تعاني، والله سبحانه وتعالى يفرج أزمتها ويعيد التحالف والوئام
والسلام وكفانا دماءً يا رب، يا رب. ولكن هؤلاء الذين يصرون ويعاندون على ألا يتركوا العناد، فيدخل كل هذا البلاء أصبح الناس يقتلون بعضهم بعضًا لا لشئ، في البداية كان القتل لسبب ما، ثم أصبح على أساس الهوية. نعم، يقول لك: أنت مسلم، أنت شيعي، أنت سني، أنت رجل، أنت امرأة. الآن يقتلون بلا سبب، أو لأنك مسلم وسني لكنك لست على هواه. نعم والله، حتى لو قال لست على هواي أن يكون من الطرف الثاني، لكن هذا أصبح يقتل وهو لا يعرف، نعم، فصدق فينا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فلا يدري القاتل فيما قتل
ولا يدري المقتول فيما قتل". يا إلهي، يا إلهي، هذه فتنة عمياء صماء منذ سنين طويلة، منذ أكثر منذ عشر سنوات وأنا أحذر منها على منبر السلطان حسن هنا في مصر، والخطب مسجلة، ولكن ماذا نفعل الآن؟ يجب علينا وفوراً أن نمد يد العون كل بما يستطيع، لأن الأمر وقد قررنا حكمه الشرعي، لكن عندما نأتي لنطبقه نجد أن المساعدات تصل إلى باب اليرموك ولا تدخل، نعم لأمور أخرى ويستعملها كضغط وكورقة للانتقام، لكن هذا يبرئ الذمة يا دكتور بعض الإبراء. المهم أن تكون هناك مساعدات تصل إلى باب اليرموك. أنا لا أريد أن أطمئن الناس، أنا
أريدهم أن يقلقوا. وظيفتي الآن هي إحداث القلق وليس إحداث الطمأنينة حتى يتحرك الناس، لقد ابتعد الناس وقست قلوبهم فتحتاج إلى هزة قوية حتى يعود الناس إلى القيام بواجبهم. قبل أن ندخل في موضوعنا، فضيلة الدكتور، حين تتحدث مع أحد من أهلنا المصريين، سائق التاكسي أو زملاء في شيء من هذا القبيل، يقول لك: "ما هي مصر مليئة بالجائعين أيضًا، يعني أليس الأقربون أولى بالمعروف أم ماذا؟" هذا صحيح عندما تتساوى هذه المآسي، دخلنا في القرى والنجوع في مؤسسة مصر الخير، فسألنا الطفل: "ماذا ستتناول للغداء يا بني اليوم؟" فقال: "أنا أو أخي؟". ولا بأس، هذا الولد يتناول الغداء مرة كل يومين، "أنا أو أخي، اليوم دور أخي" فسألوه:
"ماذا سيتناول للغداء؟" قطعة من خبز البتاو الصعيدي مع قطعة من الجبن القريش أو الجبن العادي او حتى بدونهما، حسناً، الاكل كل يومين. نعم، فعندما تصل الحالة الإنسانية إلى أن أهل هذا المخيم مهددون بالمجاعة الكلية وبالموت الجماعي، نعم، لا يبقى هذا أولى، نعم يا سيدنا من هذا، نعم يا سيدنا. يعني أريد أن أقول لك أنه لا يألو أحد جهدا في أن يصل الطعام والعلاج لكل أحد، لكن ماذا نفعل في الذين أشعلوها فتنة وهم لا يعرفون ما الذي سيترتب عليه؟ الحقيقة يا فضيلة الدكتور، يعني يعز علينا
ان تترقرق عيونك بالدموع ثم بعد ذلك يتهموننا نحن أننا الذين تلوثت أيدينا بالدم، والذين تلوثت فتاوانا بالدم، ونحن نمنعهم ونقول لهم: لا تخرجوا، لا تكونوا خارجين أين الحق أين؟ الباطل أين؟ لا أدري ماذا وهو لا يعرف ارتكاب أخف الضررين وهو يرتكب الجريمة يقول معاوية رضي الله تعالى عنه: "قتله الذي أخرجه". وبعد كل هذا، الشيخ البوطي رحمه الله تعالى كان يصرخ ويبكي إلى أن قتلوه، قتلوه فأسكتوه، ذهب هو عند ربه كريماً شريفاً مجيداً شهيداً وهم عاشوا في إثم المعصية وفي الدم الذي سفكوه وسوف يُحاسبون عليه يوم القيامة. يا دكتور، حين تترقرق عيناك بالدمع هكذا نشعر أننا أمام إنسان
خارج مرجعيتك الدينية الرفيعة. نحن نتحدث الآن عن إنسان، والإنسانية مرتبة عظمى يا دكتور، قلّ من وصل إليها. أنا آسف، يعني سأغير المزاج وأدخل بك في موضوعنا أن نسأل الله سبحانه وتعالى وندعو لأهلنا في اليرموك، في معسكر مخيم اليرموك، وفي سوريا وفي فلسطين وفي الشيشان وفي كشمير وفي مصر وفي ليبيا وفي السودان وفي كل مكان، في كل مكان، في اليمن، بتهدئة البال وإصلاح الحال، وأن يُهدئ الله سبحانه وتعالى الحال ويؤلف بين قلوبنا ويزيل الغمة وينصر الأمة ويوحد الكلمة والحقيقة أن بلاءً شديداً تمر به الأمة، وذلك لأن بعض الناس
قد أرادوا الدنيا، نعم نعم. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو يحذرنا من الوهن، قالوا: أنحن يومئذٍ قليل يا رسول الله؟ قال: "أنتم كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، كغثاء السيل ينزع الله المهابة من قلوب عدوكم ويلقي الوهن في قلوبكم، قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت. صدق رسول الله الكريم فضيلة الدكتور، مرة أخرى أعتذر لك لأنني سأغير الحالة، لكن موضوعنا في هذه الحلقة هو عن قوامة الرجل، وهناك الكثير من الكتابات وخصوصاً من كبار المستشرقين وأنا أعرف جيداً أنك على اطلاع عميق وواسع وشامل بكتابات المستشرقين الذين يتحدثون بأن موضوع القوامة هذا هو الذي يجعل الإسلام ديناً ينتمي إلى العصور الوسطى، دين
لا يصلح لا للحاضر ولا للمستقبل، لأنه يفرق بين الرجل والمرأة، ويمنح الرجل حقوقاً يسلبها من المرأة، ويجعل الرجل هو سيد المرأة بمعنى سيادة السيد علي العبد، كيف يرد على كلامك هذا يا فضيلة الدكتور؟ وفي الحقيقة الإسلام لما ظهر منذ ألف وأربعمائة سنة جاء ككلمة الله الأخيرة للبشر، والإسلام هو الذي أخرجهم من العصور القديمة إلى الوسطى، ومن الوسطى إلى الحديثة، ولكن لا بد علينا أن نقرر هذا إذا كنا نريد أن نتفاهم مع المستشرقين أو المستغربين فيجب علينا أن نؤكد أن الإسلام هو الذي علمهم المنهج العلمي، والمنهج العلمي الذي أتى به في صياغاته الحديثة روجر بيكون هو
عبارة عن وجهة نظر كلية ينبثق عنها إجراءات، يتكلم فيها عن ثلاثة أركان: عن المصادر، وعن طرق البحث، وعن شروط الباحث، وإذا بها هي تعريف أصول الفقه، نعم عند الإمام فخر الدين الرازي وأتباعه مثل الإمام البيضاوي. أصول الفقه هو معرفة دلائل الفقه إجمالاً التي هو المصادر، وكيفية الاستفادة منها، والتي هي طرق البحث، وحال المستفيد الذي هو شروط الباحث. ذهبوا وغشوها، كان روجرز يعرف العربية عن طريق الأندلس وكتبها، فإذا بها أصبحت هي المنهج العلمي ثم ألغى الوحي، هذا الكلام معرفة دلائل الفقه بجملته وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد يصلح لكتاب الله المسطور ويصلح لكتاب الله المنظور وهو الكون،
فجعله للمنظور فقط واختزل القضية إذا كان ببضعة رجال من أتباعنا استطاعوا أن يفعلوا ما فعلوا، ولكننا نحن أيضًا في حالة تقصير، أترى القذاة في عين أخيك وتدع جذع النخلة في عينك؟ فنحن قد تأخرنا في إدراك الواقع تأخراً مريراً جعلنا في حالة اضطراب دائم وتام. والاقتراض، إن صح التعبير، من الغرب لكل علومه الاجتماعية والإنسانية. على كل حال، القضية أن الإسلام لما جاء، جاء بنظام معين يريد للبشرية أن تستمر عليه إلى يوم. الدين هذا النظام قائم على فكرة الأسرة، وفكرة الأسرة ما زالت موجودة
إلى الآن في العالم كله، وستظل أبداً الدهر. لا، ليس ضرورياً، فهم يريدون الآن فيما بعد الحداثة أول شيء إنهاء السلطة الأبوية، أول شيء تفكيك الأسرة، وهذا الذي حدث في اليابان، الذي حدث في اليابان أن اليابان كانت مائة وأربعين مليوناً، وقد حسبت أمرها على هذا النحو أنه في سنة ألفين وخمسين سيصبحون تسعين مليوناً. هم اليوم مائة وأربعة وعشرون مليوناً، ومن الآن حتى سنة خمسين سينقصون أربعة وثلاثين مليوناً. هم لا يستطيعون العيش إلا بمائة وعشرة، وهذا هو الرقم المثالي لتكلفة السيارات ولتكلفة الأجهزة ولتكلفة كذا إلى آخره، لا بد من أن يكونوا مائة وعشرة، حسناً، ماذا سيفعلون في العشرين مليون الفرد؟ حسناً، أولاً لماذا يقلّون؟ لأن الشباب لا يريدون الزواج
ويعيشون حياتهم في الزنا والرفاهية على الطريقة أو الأسلوب الأمريكي. وكم اشتكى اليابانيون أن الشباب غير راضين بالزواج. ماذا سنفعل؟ حسناً، لماذا لا تأخذهم عندكم وتجعلهم يسلمون. قلت له: حسناً، هذا شئ جيد أن نبني جسراً لتعليم اللغة اليابانية وتعليم اللغة العربية أولاً، ثم بعد ذلك من شاء فليُسلم ويدخل الإسلام. وبالفعل تكفل أحد مؤسسي التينيا سيكيو في اليابان بأنه سيفعل ذلك. شيء غريب جداً أن الناس أولاً يدرسون منذ الآن حتى عام ألفين وخمسين، وبعد ذلك قالوا: حسناً، فلنحضر عشرين مليوناً من الصين، فقالوا: لا. هؤلاء الصينيون أعداؤنا طوال حياتهم، حتى الصين معناها مسبة حسناً،
فلنأتِ بهم من إندونيسيا. فعندما ذهبوا ودخلوا أفغانستان ورأوا صورة المسلمين، عادوا مفزوعين وقالوا: "لا، هذا الإسلام سيدمر اليابان إذا دخلها". فكيف سنأتي بعشرين مليون ياباني في سنة عشرة لكي أقدم لهم محاضرات في اليابان عن حقيقة الإسلام؟ هل هي مثل هذا الأفغاني أم ان الإسلام أكثر من ذلك، الإسلام يدعو إلى الأسرة. الأسرة هي عبارة عن رجل وامرأة وأولاد، وهذه نسميها عندما يكون هناك ولد واحد الأسرة النووية. الأسرة النووية تعني النموذج الأصلي، أي نموذج الأسرة: رجل وامرأة وولد، يمكن أن يكون ولدين أو ولد وبنت إلى آخره. حسناً، هذه الأسرة نقول عليها من أجل ذلك الخلية الأولى للمجتمع تحتاج
إلى الاستقرار، مؤسسة تحتاج إلى الاستقرار. لم يجعل الله سبحانه وتعالى في القرآن كله ولا في الإسلام كله تشريفاً إلا وجعل معه تكليفاً، وما جعل هناك تكليفاً إلا وجعل معه تشريفاً. وهذا ما وجدناه في الإدارة، نفس المفهوم: السلطة والمسؤولية وجهان لعملة واحدة في الإدارة لا يوجد شيء اسمه مركب بدون ربان أو مؤسسة بدون رئيس. لا يوجد شيء هكذا في الإدارة بالأهداف وفي الإدارة بالقيادة وفي الإدارة التي تريد أن تحقق مائة في المائة. لا توجد تسعة وتسعون في المائة، بل مائة في المائة من المقررات أن السلطة والمسؤولية وجهان لعملة واحدة ننسى هذا الكلام الآن لماذا؟ هذه مؤسسة نريد أن تكون الخلية، لكن هناك أناس لا يريدون. يقولون لك: لا، المرأة مثل الرجل، وبعد ذلك أصلاً دعنا
نتخلى عن الأسرة، وبعد ذلك بدلا من مصطلح "فاميلي" (عائلة)، اجعلها "كابل" (زوجين) حتى ندخل أيضاً الشذوذ الجنسي، ويصبح رجلاً ورجلاً أو امرأة وامرأة أو رجلاً وامرأتان أو امرأة ورجلان ودعها هكذا واحد وعشرون صورة للأسرة الجديدة التي هي ليست أسرة لأنها ليست عائلة. ماذا تريدون بالضبط؟ دعونا نفهم ماذا تريدون فضيلة الدكتور. يؤلمني في نفسي أن أقاطعك، لكن لا بد أن نذهب إلى فاصل منذ فترة بعد الفاصل، بعد الفاصل إن شاء الله. نعرف ما يريدون، وعندما قلت لك يا سيدي إن الأسرة ستظل موجودة أبد الدهر حتى يوم القيامة، كان تصوري أنه ما دام الإسلام الحنيف قد شرع لها، فستظل أبداً دائمة، وما دام الإسلام يراها نواة المجتمع، فستظل نواة المجتمع حتى ولو كان ذلك في الأماكن التي يعني. هي تحت، نرى بعد الفاصل التي تراعي - أتعلم - تراعي الدين الحنيف
فتربح، تربح اجتماعياً أيضاً يا دكتور. بعد الفاصل، مشاهدينا الكرام، نواصل تأمل هذه الحكاية ونُنصت إلى آراء بعض من استطلعت آراءهم في الشارع، وأذكركم بسؤال هذه الحلقة: كيف ترون مفهوم القوامة؟ وكيف ترون تطبيقه في مجتمعنا المصري؟ وبعد أن نشاهد التقرير ويعلق عليه أيضاً فضيلة الدكتور علي جمعة:
"قوامة الرجل عندما تُفهم بشكل صحيح تعني أنه يحمي المرأة لأنها في النهاية مخلوق ضعيف، لكن ليس أن يضربها أو يقول لها: أنا أصرف عليكِ. هذا حقها عليَّ أن أصرف عليها، وإلا لماذا تزوجتها؟ انظر فيمَ يصرف هذه المصاريف". هل هو فعلاً بخير أم أن ظروفه هي التي لا تسمح له بأن ينفق عليها؟ ليس كل رجل يتزوج امرأة يستعبدها ويريد منها أن تنفق عليه. ينبغي عليه أن يتقي الله فيها وفي أطفالها لأنه من الحرام أن تكون المرأة زوجها لا ينفق عليها هي مسؤوليته ومطلوب منه أن ينفق عليها سواء كانت معه أم لا في ملكه أو في بيته أو سواء هي حتى مثلاً في حدود الانفصال. أنا مطلقة وزوجي لم يكن ينفق، أنا أصلاً لم أكن معتمدة عليه ولا هو موجود. ولا في غيابه الحياة مشاركة أيضاً من الممكن أن يكون الرجل في ضائقة في أي وقت، فتقف بجانبه أيضاً. قوامة الرجل على قدر ما استطاع على قدر دخله وعلى قدر حياته وعلى قدر ما يرزقه الله، ويستطيع أن يلبي احتياجات ابنه ويستطيع أن ينفق على بيته، فواجب عليه أن ييسر في ذلك، أي من غير أن يضرب أو يمد يده عليه.
هذا واجب عليه، وليس مجرد فرض، بل هو أمر أساسي وأمر مقدس، وليس مجرد شخص عادي. مَن لا يُنفِق على البيتِ لا يكونُ رجلاً. زملاؤنا المجتهدون في فريق الإعداد نقلوا لنا هذه الإحصائية التي أعدها مركز التعبئة العامة والإحصاء، إحصائية مدهشة في الحقيقة، مدهشة بالمعنى المؤلم. شهدت مصر أكثر من خمسةٍ وسبعين ألف حالة طلاق في العام الماضي فقط. أهم أسباب ارتفاع معدلات الطلاق العنف والضرب والإهانة ثم تأتي بعد ذلك العوامل الاقتصادية، وبالتحديد الوضع الاقتصادي للزوج، أي عجزه عن الإنفاق على أسرته. ومن النقطة الأخيرة أعود إلى فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة. فضيلة
الدكتور، القوامة تشترط الإنفاق، تشترط التكفل المادي بإعالة وإعاشة الأسرة. هذا هو نص الآية بالنص، وليس بالمعنى أو بالمفهوم أو باللوازم. هذا نص الآية. الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم، فلو لم تكن هناك نفقة من الرجل فعليه أن يسكت ويستحي. سمعنا في التقرير تقول: "أنا التي أنفق عليه، أنا التي أنفق عليه"، وهذا معناه أن العلاقة لم تعد علاقة السلطة والمسؤولية التي هي وجهان لعملة واحدة. واحدة علاقة رئيس المؤسسة التي هي الأسرة التي هي الوحدة، ولذلك قال: "يا معشر الشباب من
استطاع منكم الباءة بمعنى من يستطيع أن ينفق فليتزوج، لأن القضية كلها في النفقة. الباءة هذه ليست نفقات الزواج، لكنها نفقات إعالة الأسرة. طبعاً عنده قدرة على هذا، فلا يكون مديناً، ولا يكون عاجزاً، ولا يكون متسولاً مِن هنا ومِن هنا وبعد ذلك يقول: أنا أريد أن أتزوج. حسناً، إذا فقد قدرته، فعليه بالصوم. إذا فقد قدرته على الإنفاق، هل تسقط قوامته؟ لو فقد القدرة، ستنقص قوامته القضية هنا معقدة للغاية، نعم، لأنني لا أواجه فقط قضية الإنفاق، بل لدي أيضاً قضية أحكام أخرى من ضمن هذه.
الأحكام الأخرى لدينا طبائع وسنن كونية. نعم، يا سيدي، المرأة تريد أن تشعر بحماية الرجل لها، هي تريد ذلك. عندما تأتي إليّ بقضية أنه فقد القدرة على الإنفاق، وكما قال أحدهم أيضاً في التقرير: نعم، إذا تعرض لضائقة، هي تساعده، نعم، إذا كان في مقدورها أن تساعد، القصة كلها نابعة من حكاية الإنجاب والحمل، فالرجل ليس لديه رحم بينما المرأة لديها رحم، ومن أجل هذا فإن الحياة تخرج من المرأة، ومن أجل هذا فهي التي تحمل، ومن أجل هذا فهي الأضعف لأن الحمل يحتاج إلى راحة، يحتاج إلى عناية، ولا يصلح أن تقفز وهي حامل على الشجرة لتجلب الموز أما هو فيستطيع حمل الأثقال فيتنقل ويجلب الموز، ولذلك هو مكلف بأمور كونية وهبها الله سبحانه
وتعالى له. ومن خلال هذه الأمور الكونية وهذا القدر من التعقيد، رُسمت أحكام. نعم، من ضمن هذه الأحكام أنه يأخذ نصيبين في الميراث وأن المرأة تأخذ نصيباً واحداً، وأنه هو الذي يدفع المهر، وأنه هو المسؤول عن النفقة وانه عليه السعي، وهكذا الأحكام، ومن ضمنها مسألة الحجاب، إذ يمكن للمرأة أن تُظهر وجهها وكفيها، بينما عورة الرجل تكون من السرة إلى الركبة ليكون أكثر حرية في الحركة والعمل. هذا الأمر لا علاقة له بالشهوة الجنسية لا من قريب ولا من بعيد، إنما هي أمور تُرسم بها العلاقات الاجتماعية وفقاً للمراكز القانونية، وطبقا للسنن الكونية والوظائف والخصائص، الأمر معقد جداً، فهو ليس مجرد مال يُنفق أو يُرمى. المسألة متعلقة
بأنه والد أولادك، فيجب عليكِ أن تساعديه اذا كان ذلك في امكانها، لكن يا سيدي لا يوجد صراخ وغضب وتتظاهر بأنك متسلط وأنت لا تنفق. بل يجب عليك أن تتحمل هذه المسؤولية وتكون تعلم أنها جميلة وتعلم أن الله قد نص عليها كأحد مقومات القوامة، فإذا فقدتها فإنك تكون قد فقدت جزءاً من القوامة مما يستلزم منك حسن الخلق. حسناً، أنا أدرك جيداً حسن مقاصد فضيلتكم، لكن هل حتى القوامة الكاملة بالإنفاق تبرر الصراخ والتعنيف والعصبية والطغيان في البيت يا فضيلة الدكتور؟ انظر. خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهله، فكيف كان سيدنا النبي عمره ما ضرب عليه الصلاة والسلام. سيدنا النبي كان
في خدمة أهله، يعني عندما كانوا يطبخون أو يصلحون نعله، وكان دائماً في خدمة أهله. انظر ماذا كانوا يفعلون: إذا كانوا يرتبون، يرتب معهم، وإذا كانوا يطبخون، يطبخ معهم، وإذا كانوا يغسلون، يغسل معهم. هذا هو النبي. إذا أحببت أن تسير وراء النبي اما ان لم تحب أن تسير وراء النبي، فلست بخيارنا. نعم، تصرف مثل عنترة بن شداد وقل: لا، لست خيارنا. حسناً، أنت اذن لماذا تتمحك في الإسلام؟ الديانة تقول لك: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً، تسع نساء كلهن أحببنه من حسن خلقه، نعم، ما أحد عاب عليه شيئاً من حسن خلقه، من كمال خلقه، من علو شأنه، "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا". لماذا لا تكون
هكذا بشكل صحيح؟ لماذا لا تكون أنت؟ ألا تريد أن تكون مثل النبي لكي تكون مع حبيبك النبي؟ لا تفعل هكذا، فأنا أقول إن الغضب والتعنيف في حال عجز الرجل عن الانفاق وهي قلة القوامة لا يعني إثباتها عند القوامة. يا سلام يا سيدنا، يا سلام، هذا لأنه هو أصلاً حسن الخلق، وعلى فكرة، كلما اكتملت قوامة الرجل، كلما كان أبعد الناس عن سوء الخلق، هو هذا ولكن ما يحدث هو أنه يكمل عجزه بقلة الأدب، يكمل عجزه بقلة الأدب. أما لو لم يكن عاجزاً أبداً، فأبناؤه سيحبونه وزوجته ستحبه والجيران سيحبونه وأهل زوجته سيحبونه. ويقسمون ويقول لك ماذا؟ يكسر للبنت ضلعاً ينبت لها أربعة وعشرين! هذا الكلام ليس من الإسلام في شيء يا دكتور. للأسف
نحن يعني هناك فرق بين أخلاق الإسلام المكتملة المتكاملة التي تُشكِّل لوحة جميلة وبين تصرفات المسلمين وحالهم. ودائماً نحن نستغل من قبل الغرب، وقد بدأت حلقتك باستغلالنا من الغرب بصورة المسلمين وإلقاء ظلها على الإسلام، يقول: انظر ماذا يقول الإسلام، انظر ماذا يفعل الإسلام، ماذا يفعل؟ هذا الرجل يضرب زوجته. لا، ليست القضية هكذا، النبي عليه الصلاة والسلام يقول: "ولا يضرب خياركم". نعم، حسنًا، فما هي مسألة الضرب هذه؟ مسألة الضرب أن هناك ثقافات، لأن الإسلام خاطب الجميع، خاطب البدوي، وخاطب أهل
الوثن من قرب الذين دخلوا الإسلام حديثًا، ولذلك كان سيدنا كانوا يئدون بناتهم. يئدون بناتهم ويصنعون أصنامهم من العجوة، فعندما فعندما يجوعون يأكلوه، في هذه البيئة المرأة لا تستقيم إلا إذا ضُربت. حسناً، كيف تُضرب؟ هكذا على يديها. أنت قد حكيت لنا، والله لأوجعتك بهذا السواك، هذا كان سيدنا مع أنس، سيدنا مع أنس، لكن هكذا هو. طيب، المرأة لو لم تفعل ذلك ستقول: لماذا لم تضربني بالمنديل؟ نعم، هذه ثقافة تختلف تماماً عن ثقافة المرأة المسلمة التي في أمريكا، أو التي في كندا، التي حصلت على الدكتوراه في الكيمياء، التي لم يصرخ
زوجها فيها أبداً، التي هي عالمة وأستاذة في الجامعة كيف تُضرب هذه؟ هذه لا تُضرب. ليس من الإسلام ضربها ولا من العقل ولا من الدين ولا طيب، ولذلك الله سبحانه وتعالى استعمل هنا الواو ولم يستعمل ثم، نعم الناس لا تنتبه، هل تنتبه كيف؟ "فعظوهن واهجروهن"، ويعني يمكن أن يكون هذا ويمكن أن يكون هذا، "واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا" كان واضحاً أن الضرب أحد أنواع الأساليب التي سوف يخاطب الإسلام بها العالمين، وليس هو مرحلة من المراحل. بعض الناس يظن ثم يقول هذه وبعدها هذه وبعدها كان قال ثم، لكن عندما قال: الواو، فالواو معناها أن هذه خيارات موجودة،
فإذا كانت الثقافة هكذا والمرأة لا تفهم إلا هكذا. في ظل هذه الثقافة، وهي ثقافة شاهدناها بأعيننا عبر قرون طويلة، والناس في القرن العشرين لا يُصدقون بالرغم من أنهم كانوا يشاهدون. فأنا رأيت في المتحف الإنجليزي المرأة - أكرمك الله - وقد وضعوا على فمها كمامة الكلب، وكان الزوج يمشي وخلفه زوجته مربوطة بالسلسلة حتى لا تثرثر ولا تُصدع رأسه. هل فعلنا ذلك في حضارتنا؟ هل فعلنا ذلك مع نسائنا؟ النساء اللواتي منهن شهدة والتي منهن كريمة الدمشقية التي هي شيختي في صحيح البخاري. لا أستطيع أن أروي البخاري إلا وأقول: وعن كريمة الدمشقية، يعني لا بد أن تظهر كريمة الدمشقية. لدينا مجتهدات في
الإسلام، والمجتهد هذا يعني أنه يشرع حكماً لله سبحانه وتعالى فنحن نقبله. "خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء" هذا حديث ضعيف لكن صحيح المعنى، بمعنى أن السيدة عائشة وأم سلمة وصلن إلى الاجتهاد المطلق، يعني مثل الإمام الشافعي وأعلى من الإمام الشافعي، مثل ابن عمر مثل ابن عباس وهكذا. أريد أن أقول لحضرتك أن الإسلام جعل القوامة مسؤولية، ولذلك أعطاه سلطة لأنه ليس من المعقول إعطاءه مسؤولية دون سلطة، وإلا ستصبح المؤسسة غير فاعلة، وإساءة استخدامها تعود على المسيء وليس على الإسلام. وعلى فكرة، دائماً في الإدارة الحسنة لدينا ثلاثة أمور: الأمر الأول المشاركة، والأمر الثاني المسؤولية، والأمر
الثالث تداول السلطة. فالنبي عليه الصلاة والسلام، تحدث عن هذا في الأسرة تداول السلطة حينما تحدث عن أن المرأة راعية في بيت زوجها، نعم في مجال هي تتولى السلطة فيه أثناء التربية لا يتدخل الرجل، وبعد ذلك تنتقل السلطة إلى الرجل وما كان عند الرجل ينتقل إلى المرأة في توائم أو تناغم في المسؤولية وفي السلطة وفي توزيعها داخل البيت ولهذا يا دكتور نحن نحمد الله أن منَّ علينا برجال مثلك يعرفون حقيقة الدين، لأنك تجد هؤلاء الذين يضعون أعينهم في كتاب الله ليل نهار، لكن تغيب عنهم أساسيات كهذه. الحقيقة
مدهشة! ربما نخصص حلقة يا دكتور حول كيف يكون التأمل في الإسلام وفي الأحاديث وفي القرآن الكريم قبل ذلك، كيف يكون تأملاً منتجاً مغيراً للسلوك وليس مجرد طنطنة يا دكتور؟ هو طبعاً أنا كنت أريد أن أستأذن سعادتك تفضل. بعد الفاصل مشاهدينا الكرام، سنشاهد تقريراً ميدانياً لحالة امرأة أساء زوجها إساءة بالغة في استخدام حق القوامة، وسيعلق فضيلة الدكتور علي جمعة على التقرير بعد أن نشاهده معاً، وأحب أن أذكركم أيضاً بأنه من حسن حظنا أن الباب مفتوح لتلقي اتصالاتكم، وطبعاً الباب مفتوح منذ البداية لتلقي تعليقاتكم على وسائل التواصل الاجتماعي الفيسبوك وتويتر وعلى الرسائل النصية القصيرة.
بعد الفاصل التقرير ثم فضيلة الدكتور. هناك شخص معرف لدينا تقدم ليخطبني والخطوبة كانت طيبة وجيدة جدا وكنا جميلين وبعد أن تزوجنا، تغير وضعه معي. وكأنه شخص آخر ولم يكن يريد الإنفاق على، وعندما تشاجرت تركت له البيت ورحلت الى بيت اهلي، فحملت بمريم. ولم أكن أعرف بأنها بنت، لقد اجريت فحوصا طبية، فقالوا لي إنه ولد، اتصلت به وقلت له إنني حامل بولد، فذهبت للعيش معه وهكذا. ثم تعبت في الشهر الثامن وذهبت لأجري الفحص.
فكانت النتيجة الفحص انها بنت وليس ولد، فقال لي: "طالما انها بنت،اذهبي أنتِ وابنتك للعيش عند أهلك، أنا لا أريدك". لم يعد ينفق عليّ ولا على ابنتي. لم تكن بنتي ولداً كما أراد، فقال لي: "اذهبي أنتِ وابنتك للعيش عند أهلك، أنا لا أريدك". لم يعد ينفق عليّ ولا يهتم بنا. بسبب إنجاب بنت رفع دعوى الطلاق لدى المحامي الخاص به جاءني وتحدث وهكذا قال لي انه لن يدفع اي مبلغ لي غاية الحرص وأنا أسمع حكاية من هذا النوع من طرف واحد يعني كان لا بد أن نسمع طرف الزوج أيضا ربما لديه وجهة نظر وربما الزوجة بعاطفيتها أي قامت بعمل مونتاج للحقائق يا فضيلة الدكتور لكن دعنا نفترض أن هذا ما حدث، ما رأيك في زوج كهذا يترك زوجته وابنته لأنها بنت وليست ولداً؟ بالطبع هذا النوع
موجود بغض النظر عن الحالة المعروضة، أي قد تكون الحالة المعروضة فيها مبالغة أو مخالفة للحقيقة، وقد تكون حقيقية إلى آخره. فهذا أمر ليس مجاله الآن لأننا لسنا قضاة وإنما نحن نفترض أن حالة مثل هذه حدثت. لدينا خاصة في الأرياف عقيدة ما زالت موجودة وهي تخالف الواقع والحق، تخالف الواقع لأنهم يعتقدون أن السيدة هي التي تسبب إنجاب البنات، نعم وهو يريد أولاداً لعدة أسباب منها حمل الاسم واسم العائلة، ومنها أن يكون عوناً له، وهذا هو
الذي جعلنا. بعد أربعين مليونًا من ثلاثين سنة أصبحنا تسعين مليونًا، ومن أسباب ذلك أنه يُفضِّل الولد على البنت مطلقًا لأن البنت عار يجب وأدها كما كان عليه الحال في الجاهلية، ومنها مسائل اقتصادية للمعونة على المعاش وهكذا. فقضية أن هذا الشخص قد شاهدناه ورأيناه، أتذكر شخصًا كان لدينا في البلدة وقال لزوجته لابد أن تلدي عند أمي، نعم، فلو ولدتِ عند أمك وجاءت بنت سأطلقك - يا إلهي! لكن لو ولدتِ عند أمي وجاءت بنت سأتحملك أنت والبنت، ما سر هذه الفلسفة؟ يعني لا نعرف، ليس لها أي فلسفة. وأنا
أعرف عائلات قديمة من أوائل القرن العشرين كانت ترى أن الزواج معرة. أن الزواج معرة وعار وأنه لا يجب على الفتاة أن تتزوج بل يجب أن تخدم أباها وأمها حتى يتوفيا وهي تمكث هكذا في المنزل لأنه إذا قبلنا بزواجها فكأننا قبلنا العار. إلى هذا الحد كان موجودًا هذا المفهوم، كان ام لايزال موجودا يا دكتور؟ دعني أخبرك بشيء، فهم بالتأكيد سينقرضون. يعني لا يتزوجون ولا يصبح لهم ذرية أو ماذا؟ لا، الأمر أنه "تأتي الرياح بما لا يشتهي السفن". السفن هو ربان السفينة، هو الله فعال لما يريد، وهذا شهدناه وهو موجود، ولكنه يقلّ مع الإعلام والتلفزيون والتعليم وغير ذلك،
وهذه طبعاً حالة مصر في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي، لم تكن الأوضاع كما هي عليه الآن من ناحية البنية الأساسية ومن نواحٍ كثيرة أخرى. المهم أن هذه العقائد لا تنتهي فجأة، بل لابد أنها موجودة حتى الآن، لكن نسبة انتشارها تقل تدريجياً إلى أن لا نسمع أنا وأنت عنها مثلاً، ولكن هي موجودة على كل حال لا علاقة لهذا بالإسلام، والإسلام يقول شيئاً آخر تماماً غير هذا، ولذلك نحن لسنا - يعني - نريد أن نقول ماذا يقول الإسلام. نعم، لن نتوقف عند هذه الحالات لأنها حالة مخففة. اسأل سعادتك عن أسئلة مباشرة وقصيرة لكن في صلب اهتمامات الناس، أولاً: هل يحق للزوج أن
يستخدم حقه كقوّام بأن يطلب من زوجته مثلاً أن تعطيه راتبها مع أول كل شهر: "أعطيني مرتبك، فأنا القوّام، أنا من حقي". من الناحية الفقهية المحضة، ويعني من الناحية الفقهية ما سوف يحكم به القاضي عندما تُعرض عليه هذه الحالة، أن المرأة تستحق النفقة، نفقتها وليس نفقة الأولاد، نفقتها هي وذلك للاحتباس للزوج وللأسرة أي أنها تبقى في البيت لتربية الأولاد. فإذا أرادت المرأة أن تخرج عاملة كاسبة، فتصرف على نفسها نفقتها هي، أي نفقة الملابس ونفقة المواصلات ونفقة العلاج المترتب على الخروج، ونفقة ما يترتب على هذا الخروج من
ترك الأولاد، فتحتاج خادمة تبقى معهم إلى آخره لأنه إلا إذا أذن الرجل وقال حسناً، نعم، أنا لا، إن زوجتي يجب أن تعمل لأنها تحقق ذاتها، ولأنها تساهم في بناء المجتمع، ولأنها تشارك في أداء ما قد تعلمته، فإذا وافق على هذا فسيكون هو الذي سيتحمل كل النفقات، وإذا لم يوافق وهذا نكد كبير، انه لا يوافق، لكن لا عليه، نحن الآن أمام القضاء. نعم يا سيدنا، يعني حق ومستحق. القاضي سيحكم له بأنه إذا لم تكن موافقاً فهي تتحمل نفقتها، ولكن إذا كنت موافقاً فأنت تتحمل نفقتها. لكن هذا أمر مختلف فضيلتك، أنا أقصد هؤلاء الذين يطلبون من زوجاتهم أن يكون المرتب في ظرف في يوم واحد وثلاثين، كلامي في رد
على هذا، أنا أقول إنه لو وافق على الخروج فليس له حق، ليس هذا فقط أنه ليس له حق، بل إنه سينفق، نعم سينفق هو، سيدفع من جيبه، وهذا يعني أنه لا يصح أن يقول لها: أنتِ ومالك لزوجك، لا، ليس هذا صحيحاً، هناك حديث "أنت ومالك لأبيك"، لكن ليس لزوجك. حسناً، المرأة التي ربما تخالف زوجها في هذا الأمر أو ذاك لأنها أيضاً لديها عقل وتظن أن هذا يحقق المصلحة، والرجل ربما يكون - كما تعلم حضرتك - أحياناً بعض الرجال يخرجون إلى المقاهي، وبعضهم لديه عادات سيئة، ربما يتعاطى شيئاً. فتخبئ منه نقودًا ولا تطيعه في أنها لا تعطيه هذه الأموال أو تخفي عنه بعض النفقة، هل في هذه الحالة تكون ناشزًا؟ لا،
الرجل بحر والمرأة شطآنه، انظر إلى ما قاله أسلافنا هكذا: الرجل بحر فيريد أن يصرف ويريد أن يفعل كذا، والمرأة شاطئ أي أنها تصد هذا البحر وتجلب هذا وتأخذ من هنا وهكذا. إلى آخره. فعندما يحتاج ويقع في ضائقة ويتصرف مثل الرجل الذي ذُكِر في التقرير، أي يقول: "ساعدني"، نعم، هو يشعر بأن المرأة مدبرة وأن من طبيعتها التدبير إذا أرادت فهي تدخر هذا من أجل البيت ومن أجل المصلحة ولا تتأثل به. يقول الفقهاء هكذا، ما معنى "تتأثل به"؟ أي أنها لا لا تشتري لنفسها شقة مثلاً أو أنها لا تشتري لنفسها من هذا المدخر سيارة، لكن يمكن أن تشتري مصاغاً ذهبياً لأن المصاغ تبيعه
في أيام الضيق. انظر إلى المدخل. الحب، نعم لو كان هناك حب، أو دعنا من الحب، المودة يا سيدي، والمودة هي حب من نوع آخر. أهلنا البسطاء يسمونها العِشرة. العِشرة هي السبب الذي يولد الود وتولد الحب. الحب هذا ميل القلب، فقلبي يحب إن كان فيه ذلك. كل هذه الأسئلة ستُحل وحدها. نعم يا دكتور، والرجل لو عرف أنه يعني قد تم توفير مبلغ هكذا، يفرح ولا يغضب. والمرأة عندما توفر، توفر بالرحمة، توفر بالحنان، لا توفر لأنها تريد أن تخرب بيته أو تكسره أو تفعل به شيئاً ما. لا نشوز في ذلك فضيلة الدكتور؟ إطلاقًا. سأذهب الآن إلى فاصل قصير يا سيدنا، وبعده مباشرة سنتلقى اتصالات السادة المشاهدين. لكن دعوني مشاهدينا الكرام أذكركم بسؤال التواصل مع البرنامج وهو: ما قولكم في
القوامة؟ كيف تفهمونها وكيف ترون تطبيقها في مجتمعاتنا؟ إذًا، أسئلة المشاهدين طُرحت على فضيلة الادكتور علي جمعة بعد فاصل قصير أثناء الفاصل سألت الدكتور أنه في الأسر التي تُبنى حالياً في هذا الزمن، حيث الشاب والشابة يعملان معاً ويقتسمان أعباء الأسرة، هي تصرف وهو يصرف، في هذه الحالة هل تُقتسم
القوامة أيضاً؟ أجاب الدكتور: لا تُقتسم القوامة، بل تُقتسم الإدارة. نعم، هي إدارة البيت مادام الاثنان مثل كثير من الشباب يعلمون ذلك أنه هو وحده وهي وحدها لا يستطيعان الزواج ولذلك يتشاركان في ودٍ وحبٍ وأمرٍ كهذا. نرى الإمام النووي وهو يتحدث عن الحق والمستحق بين الرجل والمرأة، وأن المرأة ليس عليها لا الطبخ ولا الغسيل ولا خياطة الملابس ولا تنظيف البيت. وماذا عليها؟ قال: وهذه سنة حسنة، يعني قامت نساء المسلمون بها، أي من عند أنفسهم هكذا، أي يستوجب منا الشكر. يعني المرأة التي تُجهد نفسها من أجل أولادها وبيتها وما إلى ذلك، وهو كان بإمكانه أصلاً أن يُحضِر
مرضعة ويُحضِر خادمة ويُحضِر طاهية وما شابه، لكنها أحياناً تحمرّ عيناها هكذا وتقول لك: "أنا لست جاريتك"، هذه قضية أخرى، لكن القضية هنا هي أن هذا التعاون محمود وأنه سنة حسنة صارت عليها النساء، يستحق منا ماذا إذاً؟ يستحق منا أيضاً تغافله وكأنه حق مكتسب والاستمرار في سوء العشرة؟ لا يستحق منا الشكر، يستحق منا الرحمة، يستحق منا التعاون، والتعاون يعني من طرفين. المرأة التي تبني مع الرجل وتجاهد معه من أجل العيش يصبح لها المشاركة في الإدارة. لماذا تحفظت يا سيدي على المشاركة في القوامة؟ وكنت دقيقاً حين قلت المشاركة في الإدارة لا القوامة، لأن القوامة هذه مسألة كبيرة جداً وهي ملقاة
على الرجل تكليفاً. القوامة هذه فيها حماية المرأة، يجب عليه أن يحميها، وفيها النفقة، يجب أن ينفق عليها. القوامة فيها إدارة البيت، القوامة فيها معانٍ كبيرة جداً، ليس فقط القوامة فيها أنه عندما يطرق أحدٌ الباب يُسرع الرجل ويفتح ويستقبل ويصد. القوامة فيها أشياء كثيرة جداً لا أستطيع اختزالها في الإدارة. نعم يا سيدنا، أما ونحن نرتب مبلغ النفقة الشهرية كيف سننفقه، وكيف سنسدد مصاريف الأولاد في المدرسة، ومن الذي سيوصل الأولاد إلى المدرسة، سيأخذون الحافلة أم ستوصلينهم أنت أم سأوصلهم أنا، أم هل الإدارة تكون مشتركة؟ نعم يا سيدنا، فهناك فرق بين الإدارة وبين القوامة. القوامة هذه مثل
مسؤولية كبيرة ومثل، يعني، تكليف على الرجل، وهذه الأمور إعزاز للمرأة وليست إهانة للمرأة بالطبع، بالطبع. السيدة هنا، أهلاً بكِ يا سيدتي، تفضلي. أهلاً بك تفضلي، فضيلة الدكتور يستمع إليك. تفضلي يا أستاذي. حضرتك، في جملة فقط تغيرت هكذا في البداية خاصة بموضوع الحلقة. نعم، التي هي: أنا يعني قرأتها وأحب أن أقولها وأنا مقتنعة بها جداً. تفضلي: إن الرجولة صفة وليست نوعاً، والله سبحانه وتعالى هو الذي أعطى القوامة للرجل ولم يقل للذكر. فلتوضح لنا هاتين النقطتين. الأمر الثاني، هناك قصة وسؤال آخر يتعلق بطبيب أو قصتين. لقد حاولت تلخيصها ولدي سؤال في الآية. الآن، لقد اختصرتها قدر استطاعتي. تفضلي: أنا
ارملة ولدي ابنتان، الكبرى تزوجت وتعيش هي وزوجها وابنها معي نظراً لظروف زوجها وعمله، والصغيرة في مرحلة المراهقة، وبعد ذلك والدي رحمه الله كان قد تزوج قبل وفاته مباشرة، وأنجب ابنة، وهذه البنت تصغر ابنتي الصغيرة بسنتين. بعد وفاته بعشر سنوات، اتصل بنا الجيران وقالوا إن أختكم عندهم، وإن أمها طردتها هي وزوجها. نعم، أنا ابنة وليّ أخوان. لكن ليسا أكبّر مني، أنا الكبيرة نعم. فقالوا
أختك عند الجيران فتشاورنا مع العائلة كلها هكذا وما إلى ذلك. فوجدت أن لا أحد لديه رغبة في أن يأخذها أو يسأل عنها، فقلت حسناً سأتكفل بها. وفعلاً ذهبت إلى الجيران وأخذتها والله يعلم كيف عاملتها في بيتي واصطحبتها إلى بيتي وجعلتها مثل ابنتي تماماً والله، وهي مثل ابنتي في التربية كلها، أي بأسلوب التربية الإسلامية التي أمر بها ربنا. ياسيدتي أكرمكِ الله، هذا تصرف نبيل. السؤال، ماذا يا سيدة هناء؟ السؤال بعد ذلك هي تسببت في مشاكل وتعرفت على شاب عبر الإنترنت أو ما شابه ذلك وذهبت الى المدرسة واخذت منه تليفون يعني تصرف مراهقة. فصرخت عليها وما إلى ذلك، وقلت لها وهددتها بأنني سأخبر إخوتها، وقلت لها أنني لم أعد أثق بك، وأنني خائفة على ابنتي الصغيرة منك ومن هذه التصرفات وما شابه. وفي
صباح اليوم التالي، كان لديها امتحان في الصباح الباكر، فذهبت ومضت في طريقها. ولكنها سامحها الله اخذت جزء من ذهبي، وذهبت إلى الامتحان وانتظرتها لتأتي بعد الامتحان، لكنها لم تأتي سألت عنها في كل مكان وعبر الهواتف وما شابه ذلك، واتصلت بالشاب أيضاً الذي كلمته هي، فقال لي انها ذهبت الى امها، سؤالي الآن وأنا هكذا، وبعد ذلك عندما اجتمعنا نحن والعائلة وما إلى ذلك، أنا بصراحة خفت على ابنتي، وأيضاً أنا لن أستطيع، وجدت نفسي غير قادرة. لقد عاملتها بما يرضي الله على قدر الاستطاعة، حوالي سنة تقريباً بعد ذلك، فقررت أنا والعائلة أنني لن آخذها مرة ثانيةً حسناً، هل لديك سؤال لفضيلة الدكتور؟ القصة مثيرة وأنا معك، لكن هل هناك سؤال محدد أم ماذا؟ طيب، الظاهر ان زملاؤنا نفد صبرهم فذهبوا. حسنا، هل هي
التي أغلقت؟ طيب، لا، زملاؤنا لم ينفد صبرهم، وهكذا، الحمد لله. الأستاذ حسن: السلام عليكم. وعليكم السلام يا سيدنا. عليكم السلام. تحياتي لشيخنا الجليل التقي الراسخ في العلم الدكتور علي جمعة لي تعقيب وسؤال تعقيب على الحلقة السابقة، ذكر فضيلة الدكتور علي جمعة الشيخ عامر خليل. اسمح لي أن أقول معلومة عن الشيخ عامر خليل في هذا المجال. كان الشيخ عامر خليل يحضر كل يوم خميس سنة وتسعين سنة الف وتسعمائة وتسعة وستون في مسجد الدكتور الأستاذ الدكتور عبد المنعم أبو الفضل وكنا أوقاتها، نحن طلبة في كلية الطب، وكان يحضر ليعطي دروساً في القرآن الكريم بأساطير الطب الطب في ذلك الوقت، من ضمنهم كان الأستاذ الدكتور إبراهيم بدران رَبُّنا يكتب له الصحة، والدكتور
محمد صفوت، وكثير من الأساتذة الكرام. كل يوم خميس، ثم بعد ذلك يتم عمل حضرة ذكر. دكتور عبد المنعم أبو الفضل أستاذ في الكلية أيضاً، وكان كل يوم أحد يذهب إلى مسجد سيدتنا السيدة زينب ليلقي هناك أيضاً دروساً في تعليم القرآن الكريم. هذه معلومة أحببت [ذكرها]. شكراً جزيلاً يا أستاذ حسن، شكراً جزيلاً. السؤال فهو السؤال: "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً". الحكمة ما مرادها وما معناها شكراً يا سيدي شكراً جزيلاً، من أيضاً يا زملائي معنا أم محمد، سيدة محمد. أهلاً بكِ، السلام عليكم. وعليكم السلام يا سيدتي، أهلاً وسهلاً، أهلاً بكِ. أنا أريد أن أتكلم مع فضيلة الشيخ. يسمعكِ يا سيدتي، تفضلي حضرتك، أنا معي خمسة أولاد ولا أعمل، وزوجي رجل على المعاش وحدثت ظروف.
إن ابنتي احتاجت لعملية باهظة الثمن جداً، فاضطرينا الى مد ايدينا ونستلف الأموال من الناس، وكتبنا إيصالات وكتبنا على أنفسنا وصولات أمانة كثيرة، وتم رفع دعاوى قضائية علينا، منها قضية تسعة وعشرين أربعة وثلاثة خمسة، وبعضهم يهددنا أن يفعل أي شيء بأولادي. وزوجي رجل عنده ستون سنة ولا يعرف من أين يدفع ولمن يدفع، ونحن مضطرين ولا نعرف ماذا نفعل، ولا أعرف ماذا أفعل. سيدتي محتاجة مساعدة ومقابلة سيادتك، تترك معلوماتها في الكنترول. إن كان من المستطاع أن تتركي رقم هاتفك لدى زملائنا في غرفة التحكم، وفضيلة الدكتور سيفعل ما بوسعه، أثق في ذلك. سيدة أم نيفين، مساء الخير يا سيدي. تفضلي. السيدة أم نيفين، أهلاً بكِ، وعليكم السلام، تفضلي. الحقيقة أنا أتكلم بخصوص موضوعي، تفضلي. أنا
على درجة من العلم عالية، معي ماجستير وتزوجت للمرة الثانية من دكتور في مستشفى الجامعة. الصوت متقطع. آه، آه، حضرتك، حضرتك لأن الصوت انقطع. يمكنك رفع صوتك وإعادة الكلام من البداية. تفضلي. أنا حاصلة على درجة علمية عالية وتزوجت للمرة الثانية من دكتور في الجامعة، وهذا الدكتور متدين والمفروض انه ذهب الى الحج أربع مرات، لأجل ذلك تقبلت الزواج من شخص يكبرني بعشرين سنة، وهو بالطبع يقول إنه متدين ومؤمن، لكن الحقيقة أنه أغلق عليّ الباب يومين ونزل في ضرباً مع أننا على درجة من الرقي العلمي والمستوى الاجتماعي الراقي الذي لا يسمح بأن يصدر منه هذا، ومع العلم أنه عاش خارج البلاد أربعين سنة وكان متزوجاً ولديه بنات. كل هذا يعني ما سبب الضرب يا سيدتي؟ لقد انفعل بدون سبب على أساس أنه هو ذُبِحَ وكنا سنوزع اللحم.
هي قصة ساذجة لكن أعتقد أنه غير منضبط، لكن المشكلة أنه علّقني إلى الآن وامتنع عن الصرف علي وابقاني هكذا معلقة لسنتين. ولجأت لأهله وللأسف هو يعني تبيّن أنه يكذب، يحلف كذباً ويكذب، ويختلق قصصاً غير موجودة للأسف. وأنا في الحقيقة لا اعرف كيف سأتصرف أنت سيدتي تزوجتيه رسميا؟ نعم، نعم، تماما. يرد عليك فضيلة الدكتور إن شاء الله. الأستاذة منى، الأستاذة منى الو، أهلاً بك يا سيدتي. فضيلة الدكتور يسمعك، تفضلي. أهلاً بحضرة الشيخ، تفضلي، أهلاً وسهلاً. لو سمحت، أنا أدير عملاً لزوجي، يعني عندنا عمل أنا أديره لكن لا آخذ راتباً منه على عملي وهو يقول لي: "خذي ما تريدين"، وأنا أخاف، ان امد يدي لآخذ اي شئ. هو يعرف جيداً هذا الموضوع. فأنا إذا أخذت شيئاً واشتريت شيئاً لنفسي أو أهديت أو شيء مثل
هذا، أهو حلال أم حرام؟ نعم، نعم، شكراً جزيلاً، شكراً. هذا سؤال مهم جداً، الأستاذ أمين، الأستاذ أمين، نعم. السلام عليكم وعليكم السلام يا سيدي فضيلة الدكتور، يسمعك يا سيدي تفضل تفضل. نعم، السلام عليكم وعليكم السلام. كيف حالك حضرتك يا سيدي؟ الحمد لله. لدي سؤال يا سيدي بخصوص من يضع صورة على تابلوه بجوار أسماء الله الحسنى، فهي إهداء من بعض المكاتب لشخص ما، هل يجوز وضع الصورة إلى جوار أسماء الله الحسنى في تابلوه يُعلَّق على الحائط، شكراً جزيلاً يا أستاذ أمين، شكراً. نبدأ يا سيدي من حكاية الأستاذة هنا، والأستاذة هنا، الأستاذة هنا، يعني هي القضية أنها كما أفهم، يعني أنها
تريد أن تفرق وهو يوجد فرق فعلاً ما بين الرجولة والذكورة. الذكورة هذه مسألة تكوين حيوي، لكن الرجولة هي مجموعة من الصفات مثل تحمل المسؤولية وتحمل المشاق وقضايا المتابعة والعمل وهكذا. ليس من الرجولة الخيانة، وليس من الرجولة الاستقواء. الرجل المحترم الواثق في نفسه لديه عطاء وقوة وأمانة، فالقوي الأمين هو الرجل الحقيقي. الرجولة ولذلك نعم صحيح علق الله سبحانه وتعالى الحكم على الرجولة ولم يعلقها على الذكورة، فيجب أن تكون هناك هذه الصفات، يجب، يعني يحرم على الذكر ألا يتصف
بصفات الرجولة ويعتقد نفسه فقط محض ذكر، لأن العقل ميز الإنسان عن سائر الحيوان قبل أن نرد على موضوع ربيبتها التي هو. هي تسأل هل حلال عليّ أن أتركها أم لا، يعني هل تسمح لنا يا سيدنا لأنه معنا اتصال هاتفي من دولة الإمارات العربية المتحدة، الأستاذة نهى تفضلي، ولا نريد أن نطيل انتظارها لأن هذا الانتظار بمال يا فضيلة الدكتور، تفضلي يا أستاذة نهى، فضيلة الدكتور يسمعك، السلام عليكم، وعليكم السلام. فضيلة الدكتور، أنا أسمع حضرتك بانتظام -الله يكرمك يا رب - لكنني لا أريد الاطالة اريد ان اسأل عن زكاة الأموال، لان الناس ساألوا كثيرا في ذلك وهي مسؤولية لكنها مسؤولية كبيرة. فأنا أتأكد للمرة الثانية: الأموال والذهب التي مر عليها اكثر من سنة ستكون عليها نسبة اثنين ونصف في المائة. هذه المعلومة أعرفها، لكن يوجد
خلاف فيما يتعلق بأرباح البنوك: هل تُخرج عشرة في المائة من الأرباح واثنين ونصف في المائة من رأس المال نفسه؟ وهل تختلف الزكاة إذا كنت مسؤولة عن نفسي وعن ابنتي؟ أنا مطلقة. أم لا تختلف؟ أنا مسؤولة عن ابنتي وعمرها سنتان، والآن لها عشرين سنة وهي حاليا في الجامعة فأنا أُعِيلُ نفسي، والأمر الثاني حاليا أنا أعمل ولديّ دخل، أنا لست بحاجة إلى الأرباح، وما زلت أُخرِج اثنين ونصف في المائة. لو حدث وجلستُ في البيت أو استقلت أو أصبحت على المعاش واحتجت الى الأرباح لانها اصبحت دخلي الوحيد، هل أُخرِج أيضاً اثنين ونصف؟ في المائة على أصل المال أم أخرج عشرة في المائة من الأرباح، شاكر جداً يا استاذة نهى، شاكر جداً. لكننا سنبدأ الإجابة بالترتيب إن تفضلتم، فحضرتك أنا أعتقد أن الأستاذة هنا - وانقطع الاتصال - أنها تسأل أنها فعلت المعروف
في أختها، وبعد ذلك حدث منها ما حدث ورجعت إلى أمها غاضبة أو كذا إلى آخره فالعائلة قررت أنها تترك هذه البنت لأمها ولمسؤوليتها وكذا إلى آخره. والإجابة أنه يا سيدة هناء ليس عليك أي مؤاخذة شرعية إذ عملت ما عليك ولمدة سنة مع أختك وقمت بما يجب أن يكون، ثم بعد ذلك الهادي هو الله سبحانه وتعالى. هل يستطيع الإنسان أن يعني أن يكون بارد القلب مع ذوي الرحم مع أهله إذا ما أساءوا إليه أو إذا ما هددوا مثلاً طبيعة أبنائه وتربية أبنائه وهددوه بالأذى، يعني نحن في عصر فتن، وهذا من الفتن أن الأم تتزوج وتترك ابنتها
عند الجيران، ومن الفتن أن البنت تشعر بنوع من القهر أن أمها رمتها عند أختها وهكذا إلى آخره، فإذا بها تُشبع كل رغبة في نفسها للشر من الفتن، وعدم الشعور بالجميل، فتذهب لتسرق أختها من الفتن أن تذهب بعد الامتحان إلى أمها دون أن تُخبر الناس الذين في البيت الذين ينتظرونها، فقط لمجرد أن شيئاً، كل هذه من الفتن ونحن في عصر الفتن نحتاج أكثر إلى التربية لأننا نفتقد التربية، وهذه مسألة بالطبع تحتاج إلى صبر، وتحتاج إلى علم، وتحتاج إلى تقوى، وتحتاج إلى هدوء بال، ولكن الأولوية، فضيلة الدكتور، أن يكفي المرء أبناءه شر هؤلاء إذا كانوا -
انظر - لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، كل شخص لديه طاقة، نعم. فإذا كانت طاقته تسمح بالعلاج وبالتربية وبالعطاء، كان بها. وإذا لم يكن، فلا. الابناء اولى، الأولويات طبعاً يعني هناك أولويات الأستاذ حسن. ولا أدري ما إذا كان لديكم أي تعليق على حكايته عن الشيخ عامر خليل، لكنه يتساءل. هو فقط الاسم، الاسم أريد فقط تصحيحه. الشيخ عامر بن عثمان بن عثمان، نعم وليس خليل، لكن الشيخ خليل الجنايني هو شيخ الشيخ عامر بن عثمان. نعم، لا أعرف إن كان السيد حسن يسمح لي بأن الشيخ عامر بن عثمان شيخنا، وكان فعلاً مع المرحوم محمد عبد المنعم أبو الفضل زوج الدكتورة زهيرة عابدين، وزهيرة عابدين كانوا يُسمونها أم الأطفال أو أم الأطباء لأنها كانت
من أوائل من تخرَّجن في كلية الطب بالقصر العيني من النساء. السيدة زهيرة وزوجها محمد عبد المنعم ابو الفضل كان طبيباً للتحاليل وكانت عيادته في عمارة بناجة التي في وسط ميدان باب الخلق. كان له في شارع جول جمال في العجوزة خلف معهد الأمصال كان له بيت وأنشأ فيه مسجدًا في الطابق السفلي، وكان الشيخ عامر بن عثمان فعلًا يذهب ويقرأ عليه. الدكتور محمد صفوت، نعم، الدكتور محمد صفوت هو من أكبر أطباء المسالك البولية في العالم وليس في مصر وحدها، وكانت عيادته فوق حاتي الجيش في باب الخلق أيضًا. على ناصية الفلكي، وكان
منهم الدكتور إبراهيم بدران، متعنا الله سبحانه وتعالى بحياته وصحته، وهو عضو مجمع البحوث الإسلامية، وهو الذي في مستشفى بدران عاش فيها الشيخ عامر بن عثمان أيامه الأخيرة إلى أن انتقل عند الشيخ، عند الدكتور إبراهيم بدران. الدكتور إبراهيم بدران من تلامذة عامر بن عثمان في القرآن ولكنه من أكبر الجراحين في العالم وهو يعني استضاف الشيخ عامر بن عثمان في المستشفى إلى أن مات. هم نجوم زواهر يا دكتور وأنت منهم ولا نزكي على الله أحداً. دكتور ومن يؤت الحكمة، ما هي الحكمة؟ هي وضع الشيء المناسب في المكان. المناسب في الوقت المناسب عند
الشخص المناسب، يعني ليست شيئاً ميتافيزيقياً غامضاً أبداً. الحكمة يُؤتَي الحكمة مَن يشاء. ليس كل الكلام جاء أوانه، ولا كل الكلام جاء أوانه وحضر أشخاصه، ولا كل الذي حضر أشخاصه كان في مكانه المناسب، ولا كل الذي كان وهكذا، لأن السادة الصوفية لهم تأويلاتهم، يقولون لكن هذا نور يقذفه الله هكذا في قلب العبد. هو فعلاً هو فعلاً نور، لكنه ماذا يفعل؟ يجعلني أتكلم الكلمة المناسبة في الوقت المناسب مع الشخص المناسب في المكان المناسب في الحالة المناسبة. حسناً، هذا المقام كيف يصل المرء إليه؟ هو أغلبه توفيق من الله سبحانه. وتعالى هو وهب وليس كسباً، يؤتي الحكمة من يشاء، هذا من عنده هو سبحانه وتعالى، ومن يُؤتَ الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً، وما يتذكر إلا أولو الألباب. نعم، يعني ما هي بقية الآية وختام الآية يبين لي
أنه: اجعل عندك عقلاً، طبعاً سنسأل ثانيةً: هذا العقل سنحصل عليه من أين؟ في هذا الخضم الهائل من الفتن، السيدة أم محمد تتحدث عن ظروفها في الاستديو، التي ندعو الله سبحانه وتعالى أن يخفف عنها. السيدة أم نيفين في الحقيقة تتكلم عن ضرب المثقفين أنا لا أفهم يا دكتور كيف يكون الشخص هكذا، يعني رجل له مكانة ومتعلم جيداً، ويمد يده بالضرب على إنسان آخر ماهي قد ذكرتْ كلمة في الوسط قد تكون هي مفتاح القضية وهو أنه غير منضبط، نعم غير منضبط. هذا يحدث تحت وطأة الضغوط، تحت وطأة الاضطراب الحياتي، تحت وطأة أشياء كثيرة. ماذا عن موضوع أنه قد علقها ما الذي في مقدورها ان تفعله؟ فيها؟ تطلب الخلع
منه. يعني لماذا هي غير راضية أن تذهب الى المحكمة؟ في ستة أشهر تعطى الخلع، وليس السبب أنه ضربها، ولا أنه هجرها، ولا ما هو السبب؟ السبب أنها لا تطيق العِشرة معه. أنا لا أريده، خلاص، رجل يتصرف معها تصرفات نعم، حبسها في البيت يومين، أهذا سبب يا دكتور؟ هو سبب يبيح الطلاق لكن الطلاق أمده طويل أمام القاضي. القاضي: هي تريد أن تتخلص منه الآن، فيكون أمامها الخلع. نعم، تقول له ماذا؟ لفضيلة القاضي، لفضيلة القاضي تقول له: أكره المعيشة معه. هذا فقط والله؟ سبب خلعٍ نعم طبعاً، لكن سيطلب منها أن تتنازل عن مؤخر الصداق وعن النفقة وعن أشياء أخرى إلى آخره، لكن لو قال لها... لو هي قالت له انه ضربني يا فضيلتك، هذا ليس هو. يقول له هنا سيطلب منها ان تأتي بشهود نعم، يقول لها: شهود. فالقاضي سيطلب منها إثباتاً ومحضراً في قسم الشرطة، وبحاجة الى معرفة مدة هذا الضرب وطبيعة
العلاج الذي تلقته، وتريد عملاً صحيحاً، وتريد شهوداً، وتريد كذا. لكن لا أطيق عشرته تكفي. نعم، لا. يعني إنها مشكلة لأن أصل القضية هو الكذب. أساس هذه العملية أنه يوجد أناس يكذبون، فبالتالي القاضي غير واثق. هناك أناس بالتأكيد صادقون، لكن هناك آخرون يكذبون بالطبع ويذهبون ليقولوا "هذا ضربني" والرجل بريء. فإذاً ما دمنا أمام القاضي فقد تساوى الطرفان، وهي لن تكذب. "لا أطيق عِشرته" هذه ليس فيها كذب ولكن هي لديها طريقا ثانياً واسعا وهو الخلع. تدير الأستاذة منى عمل زوجها وتتعفف عن تقاضي أجر، هي حرة، هي حرة يعني الورع لا نهاية له. ولكن إذا أذن لها الرجل أن تشتري ما تشاء أو غير ذلك إلى آخره، فلتفعل ذلك
بالمعروف، فهذا مباح لها. وكيف يكون تقدير المرتب؟ يكون تقدير المثل يا دكتور. اليس كذلك؟ إلى... إلى مرتب ومكافأة المثل، نعم نعم. انظر، هذا العمل الذي تقوم به مَن يماثلها يأخذ ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف أو خمسة آلاف وهكذا. وتستطيع أن تأخذ نفس القيمة، لا مانع، وتستطيع أن تأخذ هذه القيمة دون أن تستأذنه، أم لا بد من استئذانه؟ هو قد اذن لها، طيب على بركة الله. الأستاذ أمين يسأل: هل يجوز أن تُعلق أو تطبع أسماء الله الحسنى وإلى جوارها في نفس المطبوعة - يا دكتور - صورة صاحب مؤسسة كذا أو المحامي كذا أو الطبيب كذا، ثم نعلقها في غرف جلوسنا؟ والله إننا مطالبون بتعظيم شعائر الله سبحانه وتعالى. ومن يعظم
شعائر الله فإنها من تقوى القلوب. نعم، فيبدو أن الأستاذ أمين رأى شيئاً جعله يشعر بأنه مستهجن، أو أنه لا يوجد فيه تعظيم مناسب لشعائر الله، لأن أسماء الله الحسنى شيء عظيم أنا ألاحظ الآن بعض الشباب يضع رجليه في مواجهة المصحف، يا إلهي! هل تلاحظ؟ إنه لا ينتبه، لا ينتبه! ماذا يحدث؟ إنه لا ينتبه إلى أن هذا مصحف، ولا ينتبه إلى أن هذا التصرف لا يجوز مع المصحف. هذا غير مقبول يا دكتور، هذا -عافاك الله- يعني لا لا، شباب هذه الأيام! كما أقول لحضرتك هكذا، أنا أقول لك واقعًا، أتحدث عن واقع، عن شيء. هل يوجد شخص عاقل
في هذه الأمة الإسلامية كلها، سنه ثلاثة عشر عامًا، من لاهور حتى طنجة، ثلاثة عشر عامًا، ولا يعرف أن وضع قدمه ناحية المصحف هذا خطيئة كبرى؟ نعم، لا، لا يعرف هكذا، ولذلك. نحن نقول الآن إنها خطيئة كبرى وأنها بلية عظمى وأنها كذا وأنه يجب أن يحس بقداسة المصحف وبقداسة أسماء الله الحسنى، وإذا كان الرجل يسألنا الآن عن شخص استغل الأسماء الحسنى ووضع بجانبها صورته لأنه لا يعرف كيف يصنع دعاية، يصنع دعاية، ما اريد قوله: يعني انظر عندما يكتب شخص ما كلمة "الله" بخط جميل، فهذا أمر حسن، ولكن أن يكتب "الله" ويرسم خلفها صورته، فهذا غير جائز. أريد أن أقول إن تعظيم شعائر الله يجب أن نوضحه أكثر ونشرحه للناس بشكل أوسع، وهذا هو الذي...
هزّ أخونا الأستاذ أمين وسألنا في ميدان رئيسي في القاهرة: "يا دكتور، توجد لافتة مذهلة مكتوب فيها: 'الله الحاج فلان الفلاني أكبر'، تشعر أن في ذلك ما يشير إلى أن الناس فقدت رشدها يا دكتور". فما العمل؟ لا بد علينا من الإعادة والزيادة، لأن هذا تعليم، فنحن نتحدث عن شعورنا الداخلي. من تعظيم المصحف أننا لا نرميه، وأننا نقبّله عندما يقدمه لنا أحد كهدية، وأننا نبعده عن الأرض فلا نضعه عليها، وإنما نضعه على كرسي المصحف أو نضعه في أحضاننا. كل هذا الكلام جاء من التعليم. هل يذهب هذا بالبركة يا فضيلة الدكتور؟ هو يذهب العقل، نعم. إننا سنسير هكذا من غير عقل، لأن إحدى ضربات العقل
هي في القداسة. نعم، فشخص لا يقدس الكعبة أو لا يقدس حضوره في الحضرة النبوية الشريفة، ما هذا؟ إن عقله مختل، إن عقله بدأ يختلف، أو من لا يقدس المصحف أو لا يقدس أو لا يحترم أباه وأمه. هذا يُخرجه من الملّة يا دكتور؟ لا بل يُخرجه من العقل، يعني هو في عقله شيء. قبل أن نتطرق إلى سؤال الأستاذة نهى من الإمارات عن أرباح البنوك، معنا الأستاذ حسن وهذا اتصالنا الأخير للأسف، الوقت انتهى. تفضل يا أستاذ حسن، فضيلة الدكتور يسمعك. السلام عليكم الدكتور. وعليكم. السلام عليكم. لدي استفسار بسيط. لقد تزوجت منذ ثلاث سنوات، نعم. حاولت زوجتي ذات يوم من الأيام أن ترفع يدها علي، نعم، فأمسكت يدها وضربتها. حسناً،
بعد ثلاثة أشهر من الزواج، كان الأب مقتدراً واستطاع أن يصل إلى المحاكم بكبار المحامين وبشهادات زور كثيرة جداً، فحصل على الطلاق. نعم، ارتبطت بعد الثلاث سنوات من هذا الفشل الأول، وُجدت عروس طيبة من بيت طيب، وتعرفت بأهلها وأبيها وأمها وإخوتها، وكان هناك قبول، وأنا أرضاها وهي ترضى بي وبظروفي لأن اوضحت لهم ظروفي. حماتي التي هي والدة العروسة أصرت أن تتصل بالنسايب القدامى، وأنا رفضت هذا الأسلوب لأن أناساً شهدوا زوراً عليّ، ولا أثق بهم. أن يسألوا عني نعم، فما الحكم في هذا وما هو الحل؟ أعلمك بأنني راضٍ عن الإنسانة التي اخترتها للارتباط بها، نعم
وكان هناك رضا كامل وظل هذا الموضوع على اصرار الأم بضرورة الرجوع للنسايب القدامى اتضحت الصورة. يا أستاذ حسن، شاكر جداً لكن لعلك تأذن لي يا سيدي بأن نبدأ. بسؤال الأستاذة نهى من الإمارات: سيدة نهى، الذهب الملبوس أو القابل للبس مثل البروش والقلادة والسوار والخاتم وأي شيء قابل للبس ليس عليه زكاة. الذي عليه زكاة هو جنيهات الذهب الخام أو السبائك، وعليها اثنان ونصف في المائة من قيمتها حال صياغتها. لدي عشرة جنيهات ذهبية حولتها إلى حلية وارتديتها أو لم أرتدها، فليس عليها الزكاة هي تقول إنها تعلم الأطفال وتنفق على تعليمهم هذه قضية أخرى لا شأن لنا بها، تعلم أو لا تعلم هذه قضية منفصلة، لكن هذا خارج وعاء الزكاة.
زكاة الحلي لا علاقة لها بالزكاة. عند زكاة الذهب الحلي ما عليها الزكاة، طيب انظر فضيلة الدكتور حسن تفضل. أرباح البنوك أرباح البنوك عليها عشرة في المائة من الإيراد، وهذه فتوى الشيخ عبد الله المشت، قد قلناها كذا مرة وسواء في كل الحالات. يعني هي تسأل هل يختلف الحكم إذا كنت أنا تركتهم أو لم أتركهم. أو كذا هي فكرة هذه الفتوى وتعامل الوديعة كالأرض فكرة لا علاقة لها بحال الممول، ولذلك هي تعمل وتكفي نفسها، لكن في يوم من الأيام ستحتاج، ولكن عليها عشرة في المائة في كل الأحوال سواء كان هنا أو هنا. انظر فضيلتك، أنا أثق بقدرتك على لم الخيوط المتناثرة هكذا. لا يسأل الخصم عن خصمه، ولذلك ما ترتكبه حماته الآن
من أنها تريد أن تسأل الخصم هذا كلام غير معقول المعنى. ولذلك نحن نقف معه ونقول له: أنت الذي على صواب، وحماتك على خطأ بأنها تذهب لتسأل عدوك أو خصمك. هؤلاء الذين شرفونا وتواصلوا معنا عبر الرسائل النصية القصيرة، أنا آسف. الوقت لا يتسع. أنا أعلم أنكم غاضبون الآن، لكن لا عليكم، سامحونا. على الفيسبوك اقتطفت مداخلتين اثنتين: الأستاذ خالد مقلد يقول إن القوامة متعلقة بما فطر الله الرجال عليه من العمل والإنفاق والإدارة وتسيير أمور الأسرة، وهي رغم كل هذا تعتمد في مجملها على الحب والود وليس على التعنت. وهو يعني كلامك يخرج من نفس المشكاة المضيئة التي خرج منها كلام فضيلة الدكتور علي جمعة. الأستاذة مروة مصطفى تقول: يتمسك بعض الرجال بجزء من الآية مبرراً لأفعالهم
"الرجال قوامون على النساء"، فتجدها على ألسنة الكثيرين منهم بفهم خاطئ، وينسون أن للآية بقية بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم مشاهدينا الكرام، هذه حلقة أخرى انتهت من "والله أعلم". والحلقات التي نكون فيها في حضرة فضيلة الدكتور علي جمعة تنتهي سريعاً أكثر من اللازم، فالساعة تمضي بسرعة، وهذا واضح السبب، فحديثه لا يُمَل. إلى اللقاء.
شكراً،