#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 24 نوفمبر 2015 | فضيلة د. علي جمعة يرد على أسئلة المشاهدين

أسعد الله مسائكم بكل خير، أرحب بحضراتكم في حلقة جديدة من "والله أعلم". توقفنا اليومين الماضيين نظراً لتغطية المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية، واليوم نعود مع فضيلة الدكتور ومع حضراتكم لكي نفتح لكم الباب واسعاً من أجل طرح كل الأسئلة التي تودون أن تطرحوها على فضيلة الدكتور. يمكنكم كما تعلمون التواصل. معنا عن طريق أرقام الهاتف أو عن طريق الاس ام اس، وكذلك على صفحة "والله أعلم" على الفيسبوك. أرحب بحضراتكم، أرحب بفضيلة الإمام
العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة. أهلاً بفضيلتك، أهلاً وسهلاً بكم، أهلاً بحضرتك يا سيدي. نبدأ مع اتصالات مشاهدينا الكرام الذين معنا في الحقيقة من قبل أن تبدأ الحلقة. الأستاذ: تفضلي يا سيدتي. السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. السائلة: لو سمحت، أريد أن أسأل فضيلة الشيخ علي جمعة سؤالاً. الأستاذ: تفضلي لو سمحتِ. السائلة: أنا مطلقة ولدي ابنتان، واحدة متزوجة والأخرى ما زالت طالبة في الجامعة، وأنا موظفة في جهاز حكومي، وكان لدي مبلغ في البنك وشقة تمليك. فهل يجوز أن أوزع هذه الأشياء على البنتين وأنا على قيد الحياة، أم أن ذلك سيكون حراماً شرعاً، وأنني بذلك أحرم وارثاً من الورثة؟ شكراً جزيلاً. تحت أمرك يا أفندم، شكراً جزيلاً أستاذ حسن. تفضل يا أفندم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام دكتور حسن، أهلاً بحضرتك سيدنا الأستاذ الفاضل. الجليل الولي العظيم فضيلة الدكتور علي جمعة، أهلاً وسهلاً يا دكتور حسن. بارك الله تعالى. أهلاً بالمحترم جداً، حفظك الله وأعطاك العافية. هذا من ذوقك المحترم جداً،
هذا من ذوق حضرتك العفو ودائماً يا أستاذ، أستاذ عمرو بيه من جاور السعيد يُسعد. طبعاً أنا دائما أقول لمولانا نحن نستقى من نور فضيلتك، يعني أنت تزداد شرفاً وعلو قدر بوجودك مع دكتور على حقاً، حقاً، حقاً، والله، الحمد لله. ربنا يحفظك يا رب، ربنا يحفظك. لدي سؤال عن البورصة، نعم. هل كل التعاملات في البورصة يا سيدي الشيخ حلال كلها؟ وما هي حدود التعامل في البورصة؟ لأنني ذكرت هذا السؤال من بعض أقاربنا، والحقيقة أنني لا أعرف في البورصة شيئاً ولا علاقة لي بها على الإطلاق، لكنني أردت أن أفهم من حضرتك حقيقتها. الأمر الثاني الذي أرجو من فضيلة مولانا أن يحدثنا به يتحفنا بها ونحن مقبلين على مولد النور، مولد الهدى والبشائر، مولد النبي صلى الله عليه وسلم، أنه يحدثنا عن الحب، الحب يا سلام! مولانا كان وعدنا بحلقة هكذا بالضبط. ليت ذلك يتحقق، والله ليت ذلك يتحقق،
والله ليت ذلك يتحقق! أكرمكم الله أهلاً بكم، الله أهلاً بكم، السلام عليكم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكرا يا فندم طيب. مولانا، بالنسبة للأستاذة هبة التي لديها بنتان ولديها مبالغ من المال أو عقار أو ما إلى ذلك. ذلك هل تعطيهم للبنتين في حياتها وتحرم الوارث أو شيء. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. الإنسان يمتلك ماله في حياته، وماله لا يُسمى تركة، ومن حوله ممن لهم حق الميراث إذا توفي الآن ليسوا ورثة فعليين وإن كانوا. لو حدثت المسألة مثل هذا لورثوا، ولكن من الذي قال لها أنهم يرثونها؟ من الذي قال أن أخي هذا سيرثني؟ فقد يموت قبلي. ثم إن مالي الذي بين يديّ ليس تركة، بل يسمى تركة
إذا متُّ. فإذا متُّ أولاً يسمى ملكي تركة، والله سبحانه وتعالى جعل أنه لا سائبةَ في الإسلام، يعني ماذا؟ لا سائبةَ في الإسلام يعني أنه ليس هناك شيءٌ إلا وله مالك. حسناً، إذا انقطع ملكي عن هذه الملكيات، فمن الذي يملكها؟ فجاء نظام الميراث ليخبرنا بنظام دقيق وشامل ومعقد، لأن تعقيده نابع من كونه مركباً من الحقوق والواجبات، كما أنه في التوزيع فإنه في نفس الوقت هناك حقوق وواجبات شرعها الشرع من أجل أوضاع معينة. حسناً، فإذا كانت السيدة هبة هذا ليس تركة أصلاً حتى تسأل
السؤال، فيجوز لها أن تتصرف فيه كيفما شاءت. عندها مبلغ وشقة، وقامت ببيعهما وتصدقت بهما لله، وقالت: "تركت ربى لبناتي"، فهذا جائز. أو ربما قسمتهما بالتساوي لهذه البنت. يجوز وهذه البنت ربما أعطت للبنت التي تزوجت قليلاً وللبنت التي لم تتزوج كثيراً. يجوز أعطت البنت التي تعلمت وأنهت دراستها أقل من البنت التي لم تتعلم بعد. يجوز لماذا هذا جائز؟ لأنه تصرف في ملكها. إذاً، ما الذي نحذر منه؟ ما نحذر منه أنها لا تفعل شيئاً بغير حكمة أو بغير سبب، لا تفعل شيئاً يوغر الصدور. حسناً، بين الأولاد، ولذلك عندما
جاء وقال له: "يا رسول الله، اشهد لي أني كتبت هذا الأمر لابني"، قال له: "أكتبت لكل أبنائك؟" يعني أعطيت لأولادك هكذا جميعاً حتى لا يغضبوا من بعض؟ صحيح قال: لا، هذا الرجل كان متزوجًا باثنتين، وهذا ابن الزوجة الجديدة تريد أن تغيظ الزوجة القديمة، فالنبي فهمها فقال: "اشهد عليه غيري". انظر كيف، ويقول الإمام الشافعي: لا يقول النبي صلى الله عليه وسلم "اشهد عليه غيري" على حرام، بل "اشهد عليه غيري" أي إنني لا أشهد على ظلم. ما هو الظلم؟ إنه الاختصاص. أنه أعطاه لولد واحد لأنه يريد أن يغيظ به الزوجة الثانية. الزوجة الثانية بالضبط، هل انتبهت؟ أي أن أولادها لن يأخذوها. حسنًا، لنفترض أنه قال له: نعم، يا رسول الله، كتبت لهذا ولهذا كان النبي شهد عليه. يعني هنا النية تُحدث فرقًا يا مولانا؟ طبعًا، نعم هذا ما نقوله هتا ما الذي نحن نقوله: تحرير النية لقول النبي "إنما الأعمال
بالنيات" صلى الله عليه وسلم، "وإنما لكل امرئ ما نوى". فأنا الآن عندي نية، فلا تكن نيتي أن أحرم إخوتي. ما شأني بإخوتي؟ هل أعرف إن كان إخوتي هؤلاء سيرثونني أم لا؟ نعم، ولكن أكون قد عامل نيتي أنني أريد أن أستر بناتي، أستر بناتي بأن أتركهم صحيحاً، لا يتسولون من الناس، وأتركهم بدون مشاكل وبدون تداخلات مع سوء الأخلاق والشقاق والنفاق الذي يؤدي إلى إيذائهم. فأنا أريد حمايتهم من الأذى. هذه هي النية، أنني أحميهم، أنني أنفعهم، وليس أنني أضر غيري، أنا لست دعوة بغيري تماماً نهائياً في النية. طيب، افترض أنني قلت: "لا، أنا متضايق من إخوتي هؤلاء". يكون ذلك حراماً. ما الذي يكون حراماً؟ ليس التصرف، والظلم، هنا النية، النية، النية فقط هي التي تكون حراماً، هي التي تكون حراماً. إنما التوزيع فحلال. وتتصور أنه سيأتي إليّ بعد ذلك ليقول... نرد ونقول لهم لا، لا تردون؟ لماذا؟ لأنه صحيح.
إذن ما الخطأ الذي وقع فيه؟ إنها نيته السيئة التي نحن دائماً نعظ فيها، نقول له احذر هذه النية، وليس احذر هذا التصرف. فإذا كان التصرف صحيحاً لأنه مؤسس على فهم عميق جداً وهو أن مالي في حياتي إنما هو ملك لى ولا يسمى تركة ولا يسمى ميراثاً إلا بعد الموت؟ الدكتور حسن نقول له كل سنة وأنت بخير بمناسبة مولد الأنوار صلى الله عليه وآله وسلم. ونقول إن البورصة، هذه البورصة فكرتها أنها تريد أن تسحب المال من المجتمع، المال الراكد، حتى تدفعه إلى الأعمال. ما هي الأعمال؟ الصناعة. الزراعة والتجارة
والخدمات، ولذلك توجد شركات تذهب لتسجل أسهمها في البورصة وتقول: "يا جماعة، أنا أريد أحداً يمولني، أحداً يعطيني أموالاً، أحداً يجعل إنشاء الشركة يتم". هذا هو أصل فكر البورصة. إذاً البورصة ماذا تفعل؟ تسحب المال من المجتمع. أي مال؟ المال المدخر تحت السرير، تحت البلاطة، المال المدخر في الدرج تسحبه لأن هذا الكنز يؤدي إلى خلل كبير في المجتمع، ولذلك يقوم المجتمع بإنشاء مؤسسات تجذب هذا المال ثم تدفعه مرة أخرى للتعامل حتى تدور عجلة التجارة والصناعة والزراعة والخدمات. هذا هو أساسها، أما منتجاتها فهي كثيرة، فمثلاً سوق المال فيه كام عقد فيه أربعة وستين عقد،
هل كل هذه العقود حلال؟ لا ليست حلال، إما لأنها تشتمل على غرر، وإما لأنها تشتمل على إذعان. الإذعان يعني ما هو شرط الأسد، أي ظلم، أي عقد مختل الطرفين، بمعنى أن طرفك هو الضعيف والطرف الثاني آخذ كل شيء، وهذا هو الإذعان، وإما أنها تشتمل على مقامرة وهذه سمّوها في الإنجليزية "سبيكيوليشن". والمضاربة هذه - على فكرة - محرمة حتى في القانون، لكن إثباتها صعب. هل أنت فعلت هذا أم لم تفعله؟ إلى أن أثبتها عليك، سيكون هناك تحقيقات وأمور أخرى. حسناً، إذا كانت نيتي المضاربة، فهذا خطأ لأنها
ليست هي الغرض من البورصة. ما معنى المضاربة (اسبكيولاشن)؟ يسمونها في العربية مضاربة، لكن بالطبع هذه تسمية خاطئة، فهي في الحقيقة مقامرة. عندما أرغب في ترجمة كلمة "اسبكيولاشن" لا أترجمها بمعنى المضاربة الشرعية الصحيحة التي تعني أن أعطيك مالاً لتعمل به ثم تجني الأرباح، فهذا صحيح مائة بالمائة. انتبه أن الشركة التي نتحدث عنها تتعامل بالمضاربة. لكن هذه السبيكيوليشن معناها مقامرة. كيف تكون مقامرة؟ أنا رجل ثري ولدي أموال كثيرة، فأذهب إلى البورصة وألعب بها. كيف؟ أشتري سهماً معيناً لشركة معينة، فالناس عندما ترى على الشاشة (المونيتور) الخاصة بالنظام، تقرر: هذا السهم لي، فأذهب مسرعاً لأشتري ذلك السهم الذى هو أساساً بعشرين جنيهاً
ذهبت أنا لأشتريه، وواصلت الشراء حتى وصلت إلى ثلاثين جنيهاً، ثم اشتريت قليلاً أكثر حتى أوصله إلى أربعين جنيهاً. فحضرتك يا عيني، أى أصحاب رؤوس المال الصغيرة يظنون أنهم سيربحون، فيشترون اليوم بأربعين ويبيعون غداً بخمسة وأربعين، والله يرزقنا بالخمسة، فيذهبون ويشترون ويشترون ويشترون، فيزداد إلى أن يصل إلى خمسين، أنا توقفت عن الشراء على فكرة، أى الشخص الذي يلعب أول ما يصل إلى خمسين أبيع كل الأسهم، فالناس تجري قائلة: "الله، هذه أسهم ما زالت موجودة"، وتأتي لشرائها، شرائها، شرائها. فأكون قد استفدت من الفارق بين عشرين وبين خمسين، يعني أموالي بدلاً من أن كانت عشرين مليون جنيه. أصبحت خمسين مليون جنيه في اليوم الثاني، اليوم الثالث، اليوم الرابع، وفجأة
يكتشف الناس أن هذا السهم لا يساوي إلا عشرين فعلاً، فيتهبد. فترى في الأفلام القديمة أنه يقول له: "السهم نزل من خمسين إلى عشرين"، فماذا يحدث؟ "قلبي، قلبي، قلبي"، ويُشل. ولماذا يُشل؟ لأنه خسر أمواله. مَن الذي خسره؟ الذي يلعب المضاربة، ذلك الذي اشترى، المقامر الذي أرغم السوق على ارتفاع صورى وهمي، ارتفاع في الصورة فقط، إلى أن ازداد هذا الأمر وانهار به إلى الأرض. ما الذي حدث؟ أن أخانا هذا ازداد غنىً وأخانا ذاك ازداد فقراً. هل انتبهت؟ يقول لك: "لقد حققت مكاسب من هذه البورصة". قلت له: "وماذا بعد؟ وخسرتها فى اليوم الثاني، هذا محرم في القانون أن يختلق هذه الصورة،
ولو أنهم كشفوا أنه اختلقها، سيعاقبونه ويبطلوه ويدخلونه السجن. يسمونه في عالم الأعمال يا مولانا "هوت مونى"، فلا يتخيل أنه مقامر أو ما شابه، يعني أموال تدخل لتعمل وتخرج بسرعة، يسمونه "الهوت موني"، فهذا أيضاً حرامٌ! انتبه جيداً، جزئيتها هي الحرام. القضية أنني أشتري سهم الشركة وسهماً منخفضاً ليس لكي أُخرِّب بيوت الآخرين، بل لأساهم في هذه المسألة. كم من الناس عندما اشتروا أسهم الحديد والصلب وأسهم النسيج وأسهم كذا وكذا، أكلوا منها الخبز وربّوا بها أولادهم. من الربح من الشركة الفلانية تلك، لكنني دخلت ألعب القمار على ذات نفس السهم، وحينئذ سأخرب البيت وأسكب الزيت.
فنقول له: هذا حرام، فيقول لي: حسناً، جميع الناس تفعل هكذا. إن شاء الله حتى لو أن جميع الناس فعلت الحرام سيظل حراماً، ولو سموا الخنزير خروفاً، سيظل حرامٌ سيظلُّ حرامًا وهكذا، فالقضية يا إخواني هي إغراق المجتمع في "ماذا يريد ربنا منا؟". يريد منا ألّا نُغرق المجتمع في دوامة لا يخرج منها. ولذلك عندما تأتي بعض البنوك وتُعطي الناس عشرة آلاف جنيه وتأخذها منهم ستة وثلاثين ألفًا، نقول له: "هذا حرام"، فيقول: "ولكنك تُحلِّل البنوك". قلت له: بل البنوك التي تستثمر، وليست البنوك التي تُغرق الناس في المديونية. ولذلك يجب علينا أن نفهم المفاهيم العميقة ونتجاوز الألفاظ التي تضلل في كثير من الأحيان القضية. عندما أمنحه هذا القرض الاستهلاكي، أجعله يأخذ العشرة آلاف ليستمتع بها ويذهب إلى الساحل الشمالي
والجنوبي ويأكل الكباب وكفتة وتفاح، وبعد ذلك في النهاية يكون عليه ستة وثلاثون لكي يسدد الستة والثلاثين، فيستلف ستة وأربعين ليسدد بها ستة وثلاثين، فيصبح عليه اثنان وسبعون. ومن أجل أن يسدد الاثنين والسبعين، وقاعدة البالونة تنتفخ كل فترة إلى أن تنفجر في وجه المجتمع كله، فإن هذا لا يرضي ربنا. صحيح، صحيح. هل انتبهت كيف وعلى فكرة أنه لا يوجد من القوانين ما يحمي من هذه القضية، لماذا؟ لأن الجزئية الخاصة بها قد تكون سليمة، قد تكون سليمة. مثل ماذا؟ مثل حكاية حرق البضاعة. ننزل إلى شارع عبد العزيز، المشهور بماذا؟ بالأجهزة الكهربائية وما إلى آخره، وأشتري بمليون جنيه وأبيعهم للرجل الذي بجانبنا ولا لنفس ذات المتجر بعد أن سجل عليهم مليوناً، يبيعهم بخمسمائة، وهو قد اشتراهم بالأمس بمليون، فيجب
عليه أن يبيعهم بمليون ومئتين. لا، يبيعهم بخمسمائة لأنه في ضائقة مالية. فعل ذلك مرة، أهذا حلال أم حرام؟ هذه الجزءية حلال، أتفهم؟ ثم ذهب لكي يسدد المليون، ففعلها بمبلغ مليونين. وباعَ بالمليون كي يُسدِّدَ المليون. بدأنا ننفخُ البالونة التي ستنفجر في وجوهنا جميعًا. هذا الإغراق فأصبحت حرامًا، لكن بعض جوانبه قد تكون حلالًا. حلال في البداية، شخص اشترى بضاعة ويريد أن يبيعها، يريد أن يتخلص منها، ماذا يفعل بها؟ صحيح، يجوز له أن يبيع مع الخسارة. هل هذا يجوز في الواحدة؟ نعم. يجوز في الواحدة، لكن عندما يصبح أسلوب حياة صحيح، ستنتفخ البالونة وتغرق المجتمع. هناك شيء كهذا أن تكون هي بمفردها حلالاً، ولكن مع منهج الحياة
تصبح حراماً. نعم، سأعطيك مثالاً لكي نفهمه: الأذان، لو ذهبت وصليت الظهر دون أذان، لا يحدث شيء، إذ أن المسجد الذي بجوارنا هنا إذن والذي هنا إذن والذي هنا إذن. لكن لو تركنا جميعاً الأذان فهذا حرام. حسناً، هل الأذان هذا فرض أم سنة؟ سنة. باعتبار أن هذه الجزئية سنة، يعني ماذا؟ يجوز تركه دون إثم والصلاة صحيحة وممتازة ومائة في المائة. حسناً، إذاً ما الذي يكون حراماً؟ أن نتواطأ كلنا على عدم الأذان، فهذا هو الحرام بالنسبة لعدم الأذان؟ نعم، أنا الآن رجل وشاب وفي أمانة الله، ولست أريد أن أتزوج، أنت حر. الزواج سنة مستحبة لمن هو قادر عليه. حسناً، إذا كنا جميعاً لن نتزوج، فإن هذا حراماً لماذا يصبح
حراماً؟ لأن فيه إهلاك للبشرية. ماذا تعني أنكم جميعاً لن تتزوجوا؟ جميعنا لن نتزوج؟ فيتحول الحلال إلى حرام؟ فهذه نقاط مهمة جداً، والتي لا تكون عند بعض الإخوة (إخواننا)، حيث يقول: "حسناً، ما المشكلة في هذا؟ هذا حرام، وهذا حلال، وهذا حلال، ومجموعهم يكون حلالاً". لا، ليس بالضرورة. من الممكن أن تكون هذه العملية حلالاً، وهذه العملية حلالاً، وهذه العملية حلالاً، ومجموعهم يكون حرام، لماذا؟ الغاية المآل فلا بد أثناء الفتوى أن تراعي المقاصد الشرعية والمصالح المرعية والمآلات المعتبرة. قضية معقدة بعض الشيء عن تعميم الحكم من غير وعي للقضية. فإذا كانت المسألة فيها هذا التفصيل فأنا أقول
للدكتور حسن: البورصة في حد ذاتها، مفهوم البورصة هو حلال، وهو جذب المدخرات من المجتمع ثم إلقائها ورميها في الأنشطة المختلفة من الصناعة والزراعة والتجارة والخدمات من أجل أن تدور دورة الإنتاج ومن أجل أمرين: سرعة دوران الإنتاج بدلاً من أن ننتج مرة في السنة ننتج مرتين وثلاثة وأربعة وخمسة، واتساع الإنتاج بدلاً من أن ننتج في عشرة مصانع ننتج في عشرين. هذان الأمران هما غرض التمويل إذاً. إذا حدث هذا، يكون ذلك جيداً جداً، فهذا هو المقصود من ذلك، لكن للأسف حوّلنا هذه الأمور إلى طاولات قمار. لا ينفعنا هذا الكلام، وعلى فكرة لن يفيد المجتمع أن نحول البورصة إلى طاولات قمار كما
يريد بعض الناس الذين يحبون الربح العاجل، وأن تصبح العشرون خمسين. نعم، أشكرك. يا مولانا بارك الله فيكم، طيب الأستاذة منى، تفضلي يا سيدتي. نعم، السلام عليكم. وعليكم السلام يا سيدتي، تحية طيبة لحضراتكم. أهلاً بكم. وأريد أن أسأل الدكتور علي جمعة سؤالاً واحداً. تفضلي يا سيدتي. كنت في الحج في سنة ألفين واثنين، وطبعاً نحن نؤدي العمرة قبل الحج مباشرة، لكن كان يتبقى حوالي ثلاثة أو أربعة أيام على صعودنا إلى عرفات، حسناً، لدي أقارب في جدة، فذهبنا إلى جدة. وأنا لم أكن محجبة، فخلعت غطاء رأسي وسط الناس الذين كانوا هناك، يعني، ولا أعرف هل هذا يلغي الحجة أم لا يلغيها، أم عليّ دم، أو يعني لست متأكدة. لا أعلم، أنا أتذكرك منذ زمن بعيد،
هل حضرتك خلعت الحجاب قبل أن تبدئي مناسك الحج؟ لا، أنا كنت محرمة وأديت العمرة ونزلت قبل الحج بثلاثة أيام إلى جدة. حسناً، جيد، حاضر يا فندم، تحت أمرك. أستاذ ممدوح، تفضل يا سيدي، السلام عليكم وعليكم. السلام عليكم، السلام. ربنا يزيدك والله إننا نحبك جداً ونقول إن حضرتك من أحسن الناس. أنا أطلب من حضرتك دعوتين وطلب. الدعوة الأولى: أمي تحبك جداً وتتمنى منك دعوة تدعو لها ربنا أن يمنحها الصحة ويكرمها. الأمر الثانى: هناك موضوع زواج، وأرجو من الله أن يسهله يا رب يؤلف بين القلوب، لكن ربنا لم يسهل الأمر بعد، أرجو دعوة من عندك سيدي ليسهلها ربنا. وإذا سهلها، أتمنى أن تكون حضرتك من يقوم بعقد القران، حفظك الله لنا يا رب. حاضر يا فندم، حفظك الله لنا. حاضر. الأستاذة خيرية، تفضلي يا سيدتي. نعم، السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. زوجي كان يملك شقة مع
والدته وأخته، وكتب لهم عقداً يسمح لهم بعمل عداد ويعيشون فيها حتى الوفاة. ثم توفيت والدته وتوفيت أخته، وابن أخته مسافر للخارج ومتزوج، أخبرنا ان والدته تركت وصية ان الشقة تظل تفتح باسمها ولا تغلق، ونحن أصحاب العقار نريد أن نسترد هذه الشقة فهل هذا من حقنا؟ أم يجب انفاذ وصية والدته، علماً بأنهم مستأجرين. هم مستأجرون؟ نعم، وكتب لهم عقد أنهم يعيشون هكذا حتى الوفاة. حاضر يا افندم. أشكرك. هل هناك سؤال آخر أيضاً؟ تفضلي يا افندم، نعم، أخو زوجي كان قد أخذ أخواته ودفنهم عنده، وقد توفي بعدهم بحوالي سنة أو عدة شهور ، فجاء ابنه وذهبنا لندفن واحدة بعدهم، فوجدناه قد أزاح العظم ووضعه
في العظامة. أزال أجسادهم ووضعها في العظامة التي كانوا مدفونين فيها، وكانت آخر واحدة منهم قد مضى على وفاتها ثمانية شهور. يعني نحن الآن هذا الدفن صحيح؟ وهل ننقلهم مرة أخرى أم نتركهم؟ حاضر حاضر تحت أمرك يا فندم. طيب أستأذن مولانا وأستأذن حضراتكم لتكون الإجابات بعد الفاصل، ابقوا معنا. أهلا بحضراتكم مرة أخرى. فضيلة الإمام، الحاجة منى قد خلعت الحجاب بين العمرة ومناسك الحج وكانت في جدة، فهل عليها
أي شيء؟ هل أثّر ذلك بأي شكل على الحج؟ ولا، لا، ليست القضية أنه في العبادات ليست واقفة هكذا بعضها فوق بعض. يعني الآن المعصية معصية والطاعة طاعة، فأنا وأنا صائم ارتكبت معصية، هذا ليس معناه أن الصيام باطل. الصيام صحيح في أمانة الله وكل شيء، لكن فاتني أثر الصيام ولذته في القلب. الحج صحيح وكل شيء. حتى وهي ارتكبت هذا الخطأ لكن الحج صحيح ليس فيه أي شيء، ولكن فاتها الأثر القوي للحج. وأنا بصلي شارد الذهن، ليس لي من صلاتي ثواب إلا ما عقلته، لكن الصلاة صحيحة. وأنا لم أتذكر منها شيئاً، يا حسرتي، فأنا
مهموم وشارد الذهن وجالس أفكر في الدنيا ومشاكلها ولم أتذكر ولا كلمة، وقرأت الفاتحة وأنا لست منتبهاً. الصلاة صحيحة لأنني توضأت، ولأنني استقبلت القبلة، ولأنني كبَّرت، ولأنني أتيت بالأركان وأتيت بالشروط. كل الحمد لله، كل شيء جيد، ولكن أين أثر الصلاة؟ "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر". فإذا الصلاة فيها صلاة كاملة والحج هو حج كامل والصيام له صيام كامل، وفيه أيضاً ثوابه ينقص. هل انتبهت؟ فالقضية هذه بحسب القلوب الضارعة، وهي الآن قلقت من هذا الخطأ الذي ارتكبته وما إلى ذلك. فنحن نقول لها: حجك صحيح، إذاً عليها أن تعرف أن الحج صحيح وأن المعصية ليس لها أثر في الصحة وعدم الصحة. صحيح، ولكن لها أثر في أنها حرمت نفسها من أثر
هذه العبادة في قلبها. الأستاذ ممدوح يريد دعوتين، دعوة لأمه بالصحة، فإن شاء الله ربنا يهبها الصحة والعافية والعمل الصالح، وبتسهيل أمر الزواج والطلب الذي يخصه، أنه يعني لو تم تسهيل أمر الزواج أننا نتشرف بعقد هذا الزواج. قل يا رَبِّ قل يا رَبِّ، إن شاء الله، بإذن الله. السيدة خيرية تسأل سؤالاً وهو أن رجلاً عقد عقداً لآخر إيجاراً وجعل مدته الوفاة، يعني قال له: "أنت ستسكن هذه الشقة مدى حياتك"، لأخته أو كما ذكرتْ. وبعد ذلك مات الشخص لكنه أوصى بألا يتركوا الشقة. لا يصح هذا، فالعقد قد انتهى. تقول: "نحن ملّاك البيت ونريد التصرف في الشقة". تصرفوا فيها،
فالعقد قد انتهى، والمسلمون عند شروطهم. فهو شرَّط أن هذا الشيء إنما هو مدى الحياة، فيكون مدى الحياة، نعم، نعم، مدى حياته هو. أما مسألة أن ينفذوا الوصية أو يعملوا الشرع، فهنا لا توجد وصية. لا يوجد أصلاً، إنه لا يوجد عقد لأنه حدده بحد ثم انتهى، وبعد ذلك دُفن في مقبرته أناس من أقاربه، وعندما جاؤوا ليدفنوه وجدوا أن هناك شخصاً ما، أو لا أعرف ابنه أو شيء من هذا القبيل، قد زحزح هذه الأشياء، لكن ثمانية أشهر هذه لا يكون عظما. أي أن هذا الأمر في أصله، أى أن الحركة التي أجريت أقلها، في الرطوبة ونحوها، أربع سنوات، لكن عندما نفتح [القبور] على أناس ربما ماتوا منذ عشرين وثلاثين سنة، أحيانا نجدهم كما هم،
فيكون إذا فُتح هذا الشيء ونحوه، فهذا خطأ. حسناً، ماذا نفعل؟ هل نُعيدهم مرة أخرى إلى مكانهم؟ لا، خلاص خلاص، حدث الخطأ. الغلطة حدثت، دعوا الناس في حالها لأننا لا نريد أن نتجرأ على هذا المحرم. هل أنت منتبه يا سيادتك؟ نحن نفتح بصعوبة للضرورة لكي ندفن شخصنا الذي توفي. إنها مثل ماذا؟ إنها مثل الكعبة. الكعبة كان حِجر إسماعيل داخلاً فيها، والباب أراد النبي أن يجعله تحت ويجعل باب ثاني مقابله ويجعل الناس تدخل الكعبة وتخرج، فجاء أبو جعفر المنصور وقال لمالك: ما رأيك أن نفعل هذا؟ فقال له: بالله عليك لا تجعله ملعبة للملوك، فالملك يكون له سلطان على الأماكن المقدسة،
لا، دعوا فيه مهابة لهذا، ولا نستطيع الاقتراب منه، هذا أفضل من أن تصنع قواعد إبراهيم الأصلية، ولذلك نحن المُحرَّم المقدَّس هذا، فلنبتعد عنه. انظر كيف أربط لك قصة العضامة هذه بالكعبة المشرفة. نعم، بارك الله فيكم مولانا. الأستاذ الأمير. تفضل يا سيدي. السلام عليكم ومرحبًا. وعليكم السلام. هل يمكنني أن أسأل الدكتور؟ تفضل يا فضيلة الشيخ. أخي توفي منذ شهر ونصف تقريبًا، وكان شابًا بعمر ثمانية وعشرين عامًا. سنة ولم يكن متزوجاً وترك مبلغ من المال، فكنت أريد أن أسألك هل يصح أن أضع هذا المبلغ في بنك، وبالتالي الفائدة الشهرية الخاصة به أصرفها في كفالة الأيتام، أم أعطيه لأولاده ووالدته ليصرفوه في العمرة أو بناء المساجد؟ فكنت أريد أن أعرف من حضرتك أفضل صدقة جارية يمكن أن تفيده. وسؤال آخر سريع هل بكائنا عليه أو بالأخص والدته، طبعاً الذي يكون مصطحباً ببعض الكلام الذي يجعلنا نقول: "أستغفر الله" عليه، فهل هذا يُعتبر اعتراض على إرادة ربنا؟
شكراً، شكراً جزيلاً الأستاذة رضا. الأستاذ رضا، أنا آسف. تفضلي. يا هانم: أهلاً وسهلاً بحضرتك. عندي سؤالان بعد إذن حضرتك. أول سؤال: عندما نصلي، طبعاً أنا طوال النهار أكون موجودة في العمل الخارجي، ليس لدي دائماً وقت للصلاة أو مكان في المكان الذي سأعمل فيه كي أؤدي الصلاة حسب المتاح حالياً. فأحاول أن أصلي صلاة الصبح فى المنزل، وأضطر أن أصلي في آخر النهار، في وقت المغرب تقريباً، فقط يكون صلاة المغرب حاضراً وباقى صلواتي تكون الظهر والعصر نعم تقريباً. هل عندما أصلي الظهر والعصر، هل أختم كل صلاة بالتسبيح والدعاء لكل ظهر وعصر ومغرب؟ أم أصليهم جميعاً متتالية: ظهر وعصر ومغرب، ثم أختم بالتسبيح؟ هذا هو السؤال الأول. السؤال الثاني: كان هناك دعاء أدعو به الذي هو بعد الصلاة مباشرة، قراءة الفاتحة وقراءة آية الكرسي والمعوذتين وسورة الإخلاص،
هل صحيح ما سمعته من حديث أن من يقرأ هذه السور لا يكون بينه وبين الجنة حجاب؟ لكن قرأت فى الحديث مرة أخرى، أن قراءة آية الكرسي يجب أن تكون مكتوبة، فما المقصود بذلك؟ هل أفتح المصحف وأقرأها؟ أم أكتبها أم ماذا؟ أنا لا أفهم. حاضر، أشكر حضرتك على الأسئلة الجميلة، شكراً جزيلاً يا افندم. السيدة روحية، تفضلي يا سيدتي. السلام عليكم. وعليكم السلام ورحمة الله. لو سمحت، هناك حديث للرسول عليه الصلاة والسلام يقول ما معناه - أنا لست حافظة له - يقول ما معناه: ادخلوا في الدين باليسر، فما يشاد الدين أحد إلا غلبه. صحيح، وأنا أريد من فضيلة الشيخ أن يفسر لنا هذا الحديث. حاضر، وهل الوصية فرض أم سنَّة؟ كما ورد في سورة النساء "مِن بَعدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَو دَينٍ". والسؤال
الثالث: هل يجوز أن أجلس مع زوج ابنتي بشعري مكشوف وبملابس ذات كم قصير؟ حاضر، أشكرك. يا افندم، مولانا الأستاذ أمير وأخوه - نسأل الله أن يصبر قلوبهم بالطبع - ما هى أفضل صدقة جارية؟ ماذا يفعل؟ هل يؤدى أهله من ماله عمرة؟ أخوه هل يخرجون من ماله عمرة من مال ميراثه؟ أم يضعونها في حساب البنك ويخرجون عائداً يعطونه للأيتام والفقراء؟ من الناحية الشرعية، هذه الأموال أصبحت ملكاً للأب والأم، وهم يتصرفون فيها ما يريدونه، يعني لا بد أن نستشير الأب والأم. أما من ناحية النصيحة، يعني هذه الأموال خاصة بالأب والأم. خلاص، مات رجل وترك أباً وأماً ولم يترك أحداً ليس متزوج وليس لديه أبناء أو غير ذلك إلى آخره، فيصبح الأب سيأخذ الثلثين والأم ستأخذ الثلث من المبلغ الذي تركه. جئنا الرجل وزوجته وقالا: لا، نحن نريد أن نفعل شيئاً للولد، والله سيرسل له ثوابها، فسنضعها ونجعلها في حساب استثماري
خيري، والحساب الاستثماري الخيري عائده يذهب إلى جهات الخير، كتر خيرهم هذا حسن. والنصيحة بذلك لأنه كلما كان الفعل قاصراً على الإنسان مثل الصلاة والحج والعمرة والصيام، فإن الأفضل منه هو المتعدي للناس أن أسدد الديون، وأن أعالج المريض، وأن أقف مع الطلاب، وأن أنشر العلم. الأمور المتعدية النفع أثوب من هذه؛ فلهذه ثواب ولتلك ثواب. أولاً: القرار سيكون بيد الأب والأم، فانظر ماذا سيلهمهم الله به. ثانياً: النصيحة أن تكون هناك أمور متعدية النفع، فهي أفضل من قضية الخير والعمل الصالح القاصر سينتهي بأداء العمرة، على الإنسان. البكاء عليه؟ تبكي وإن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، وإنا
على فراقك يا إبراهيم لمحزونون. البكاء يعني علامة رقة القلوب. نعم، الأستاذة رضا تجمع الظهر والعصر بسبب ظروف العمل، وتصليهما مع المغرب، فهل تنهي التسبيح وتختم الصلاة بعد المغرب؟ أن تنتهي بعد المغرب، نعم، لا تفصل، لا تفصل بين الظهر والعصر وشيء من هذا، تمام. وبعد ذلك هي ذكرت أن قراءة آية الكرسي مكتوبة، كان مشايخنا قديماً يقولون لنا أن مشايخ الذكر والطريق وما إلى ذلك كانوا يحبون أن نقرأ الأذكار مكتوبة، لماذا؟ لأجل العين تتعبد، ولأجل أن الفم يتعبد، ولأجل أن الأذن تتعبد، وهكذا. حسناً، لنفترض أني أريدها من حفظي، لا بأس، لا يحدث شيء. هذه عملية مثل
ماذا؟ هل يجب علي أن أفتح المصحف وأقرأ؟ إنه كان يطلب زيادة الثواب فقط لا غير، وليس الصحة. صحيح أنه ليس أنه لا يصح أن نقرأ آية الكرسي من حفظنا، لا بأس، يجوز وكل شيء ولها ثواب، لكن ما كنتى تتحدثى عنه هو أنني إذا لا أقرأها سراً، بل أقراءها بصوت عالٍ من المصحف، فأكون بذلك قد فعلت نظراً ولساناً وسمعاً، فتصبح كلها ماذا هنا؟ عشرة وهنا عشرة وهنا عشرة، فيكون لكل حرف ثوابه ثلاثون وليس عشرة فقط، فهذه أمور متعلقة بكيفية التعامل مع الله سبحانه وتعالى وتكثير الحسنات فقط، وليس لها علاقة بالصحة. صحيح طبعاً أن تقرأها من غير مصحف ومن غير أن تكون مكتوبة ولا شيء، ولكن هذه الكلمة موجودة عند مشايخ الطريق الذين يقولون لك ويُستحسن
أن تكون الأذكار مكتوبة. نعم، وأن يقرأها أفضل، لماذا؟ لأن عينه أيضاً، كم؟ حسناً، أنا أحفظها. لا، لا يحدث شيء. فالأستاذة روحية، الأستاذة روحية، الحديث يقول أن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق. النص الذي تسأل عنه هكذا: "إن هذا الدين متين قوي"، فتجنب الصدر المفتوح. فأوغل فيه برفق. حتى لا يصبح داعشى، ولن يشاد. انتبه، هذا ليس داعش. فتنظيم داعش لم يدخلوا في الدين أصلاً. هؤلاء الدواعش قليلو الدين، ليس لديهم دين ولم يدخلوا في الدين ولا أي شيء. إن تنظيم داعش هؤلاء فسروا الدين وفقاً لأهوائهم وخالفوا المحجة البيضاء التي
تركها لنا لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا، ليس داعش، إنما المقصود الشخص الذي سيعتزل الدنيا ويذهب إلى المسجد ولا علاقة له بالناس ولا علاقة له بغير ذلك إلى آخره، فيقول له: لا، إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولن يشاد الدين أحدً. الدين هنا مفعول به. إلا غلبه. هل تفهم؟ أوغل فيه برفق، فإن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى. يعني أنا معي جمل وأسير في الصحراء وأريد أن أمشي بسرعة، فذهبت مسرعاً به، مسرعاً به، حتى تسببت فى موت الجمل، بعد مائة كيلومتر، والمسافة مائتان من هنا إلى الإسكندرية، فمات الجمل وبركت إلى جانبه. الجمل مات، لا، لا، لا، لا، لا وصلت الإسكندرية ولا أُبقِيت
على الجمل، على الجمل. فإذاً يا إخواننا ليس هكذا يا سعد تُورد الإبل، يعني أن سعداً ذهب ليسقي الإبل لأنها عطشى، فذهب فتسبب فى غرقها وجعلها تشرق فماتت. فقالوا له: ليست هذه طريقة ليست مناسبة، يقول لك حكماؤنا من العامة: "جاء ليكحّل لها عينها فأعماها". جاء يكحل العين بالمرود فخرم وعمى العين، فهذه الأمثال كلها تشير إلى أنه ليس بحسن النوايا تُبنى الأمم، يجب أن يتم الأمر بالترتيب السنني الإلهي الذي جعله الله سبحانه وتعالى في هذا الكون، فلن يشاد الدين أحد إلا غلبه. سؤال: هل الوصية فرض أو سنة؟ من ناحية إنشائها هي سٌنَّة، أي أنني أكتب وصية أو لا أكتبها؟ فالسنة أن تكتب
وصية. وإذا متُّ أنا، فهل يُفرض على مَن بعدي تنفيذها أم لا؟ من ناحية تنفيذها، يكون هناك [تفصيل] من ناحية إنشائها ومن ناحية تنفيذها. من ناحية تنفيذها فهى فرض، إذا ليس علىَّ فرضاً أن أكتب وصية، فهذه سنَّة، لكن فرض علينا أن نطبق الوصايا التي تركها لنا من انتقل، هذا فرض، عندما تكون الوصية من حقي. نحن أجبنا مؤخراً على السيدة التي تقول هذه الشقة لا تتصرفوا فيها وهي ليست ملكها، صحيح، السيدة خيرية. ما فيه وما ليس فيه حقها، هل انتبهت؟ أو أن يوصي بقطيعة رحم فلان الفلاني، لا يحضر لي، لا تدفنوني في المكان الفلاني، ادفنوني في المكان العلاني.
كل هذه وصايا لا تُطبق لأنها قد تكون فيها صعوبة أو فيها مخالفة للشرع. لكن لو قال: هذا الثلث أو هذا الربع لفلان أو علان أو تركان إذن نعطيه له فرضاً من بعد وصية يوصي بها أو دين، لكن إذا نقول أن الوصية انشأها سُنَّة وتنفيذها فرض، إلا إذا كانت - إلا إذا - طبعاً الوصية السليمة، الوصية السليمة، طبعاً الوصية السليمة. يأتي هنا الآن عندما اجتمع علماء المسلمين وبعد مشاكل كثيرة فيها في مصر والمفكرين المصريين والعلماء المصريون جاؤوا إليه وقالوا: "الله، إن هناك شيئًا يُسمى "الوصية الواجبة". الوصية الواجبة هذه ما معناها؟ الحاكم (القاضي)، يعني الحاكم هنا يعني القاضي، وليس الحاكم بمعنى رئيس الجمهورية، لا، الحاكم الذي هو القاضي، فضيلة القاضي، حضرة القاضي، يجب عليه أن يعطي أحفاد
المتوفى من ابنه أو ابنته الذين ماتوا في حياته. وصية كان ينبغي أن يفعلها، كان يجب عليه أن يقوم بها، كان ينبغي أن ينفذها، كان يجب عليه اجتماعياً أن يؤديها ويعطي أحفاده شيئاً، فلم يعطهم، قالوا إذن يأخذوا نصيب والدهم أو الثلث أيهما أقل، إذن هنا من الذي أوجبها؟ المجتمع. نعم، ها قد أوجبها على من لم يستحِ على نفسه. حسناً، افترض أنني استحييت على نفسي وكتبتُ لأبناء ابني أو ابنتي الذين توفوا في حياتي، فلا توجد وصية واجبة، فها هي مكتوبة بالفعل. لكن إذا لم تُكتب فتكون وصية واجبة بحكم القانون، بحكم المجتمع - أتفهم ما أقول؟ - بحكم الحاكم يرفع الخلاف بين الناس. أصحيح يا مولانا؟ نعم. ليس ميراثاً، نعم هو ليس ميراثاً، بل هو
تكليف اجتماعي صحيح جاء من قبل الشرع. نعم، أي أننا استعملنا الشرع في حل المشكلات الاجتماعية. حسناً، يقول: هل أكشف شعري أو أجلس بملابس كم قصير؟ نعم بالطبع. هذا ابنك على فكرة لو أنه ترك بنتك، لا يجوز أن يتزوجك. هل أنت منتبه؟ زوج البنت ابنها، أي أنها أمه، بمعنى أن هذه البنت لم تعد موجودة -لا قدر الله- بنت ماتت -لا قدر الله- بنت طُلقت. هو لا يعرف أن يتزوج أمها، لا يتزوج حماته لأن حماته هذه أصبحت أمه. انتهى الأمر. أبداً أبداً، ماذا تعني؟ يعني سواء كانت حية أو متوفاة، طلقها أو لا يزال متزوجاً بها، الأمر محسوم. كذا إلى آخره هو أصلاً لا يجوز له بعد انتهاء العلاقة مع الابنة
بعد كتب الكتاب بالضبط، بعد كتابة الكتاب فقط، خلاص، أن يتزوج أمها أبداً أبداً، خلاص أبداً، يعني انتهى الأمر. هى أمه، وهل تنتبه فيسافر معها، هذا محرم لها، يسافر معها إنه ابنها، أليس هذا محرماً مؤقتاً مثل مسألة أختها؟ لا لا يعني هو بالنسبة لأختها هذه محرمية مؤقتة، ولذلك تتغطى أمامه صحيح، لكن بالنسبة لأمها هذه محرمية مؤبدة، مؤبدة، هل انتبهت؟ فلا تتغطى أمامه. نعم مولانا بارك الله فيك، لأنها أمه، خلاص أمه، انتهى. حسناً، ولماذا فعل الشرع ذلك؟ لكي يُشعِر الأولاد هؤلاء أن هذه أمك، انتهى الأمر تماماً. على فكرة، لن تستطيع الزواج منها، فلا يرغب فيها لا يفكر فيها ولا يأمل أن يحدث ذلك، مثلما يكون الإنسان مع أمه تماماً وبشكل صحيح. وهذه الأم هي أمه، يدخل
عليها كيف يشاء، يقبل يديها، يسلم عليها هكذا، ليس لدينا ما يمنع ذلك، بارك الله. فيكم مولانا، بارك ربنا في حضرتك. سنخرج لفاصل وبعد الفاصل إن شاء الله سنعود لنرى أسئلتكم. صاحب الاس ام اس رقم آخره صفر ثلاثة يقول أو تقول: منذ خمسة وثلاثين سنة رأيت مسجداً صغيراً جداً مسمى باسمي، لا أتذكر هل قلت نذر علي لو أصبح عندي مال لبناء مسجد أو قلت: يا رب ارزقني لبناء مسجد صغير مثله،
وأنا الآن عندي مبلغ يصلح لبناء مسجد فقط وليس شراء الأرض التي سيُبنى عليها. وأنا عمري خمسة وستون سنة، فهل أتبرع للمحتاجين أفضل وأحتفظ بباقي أموالي لأنني قد أحتاجها في المستقبل؟ وأصوم ثلاثة أيام كفارة؟ لا توجد أصلاً كفارة لأن الله لم يرزقها بما تبني به مسجداً، لأن جزءاً من بناء المسجد هو تملك الأرض، هذا صحيح. ولذلك هي أصلاً خارج هذا النذر، ولذلك ليس عليها شيء. نعم، ويمكنها أن تفعل بالمال ما تشاء. نعم، رقم آخره واحد وستون يسأل: أنا أعمل موظفاً بالضرائب العقارية، فهل يجوز شرعاً أن أنتقل إلى الضرائب العامة؟ يجوز، يجوز. أصل بعض النابتة يقول لك إن الضرائب هذه مكس، وصاحب المكس هذا أشد من صاحب الربا. ويجلسون يخلطون الأمور لأنهم ليس لديهم أي فكرة عن الواقع، ولم يدرسوه، ولا يعرفون أن هذا نوع من أنواع
موارد الدولة الحديثة. المالية العامة مختلطة في أذهانهم، فهو يسأل لأنه هو سمع في المسجد واد من النابتة يقول هذا الكلام الفارغ، رقم آخره صفر ثمانية، يقول كيف توزع أموال التأمينات من خارجه وخلافه على الورثة؟ لست أفهم السؤال حقيقةً. صندوق التأمينات والمعاشات ليس له علاقة بالورثة، فالتأمينات والمعاشات له نظام خاص مبني على فكرة التبرع. صندوق الزمالة الذي يكون موجوداً في المؤسسات والشركات، أتبرع له من راتبي الشهري كل شهر بمبلغ معين بيخصموه متفق عليه وهو مثلا مائة جنيه. أنا أقبض منهم مبلغاً معيناً فأدفع منه مائة جنيه. ماذا يفعل صندوق الزمالة هذا أو ما يسمى بالتأمينات أو المعاشات؟ هي نفس الفكرة المتعلقة بالعلاقة بيني وبين هذا الصندوق تبرع، بتبرع بها
لصفات معينة، يتبرع لها عند الوفاة، عند الإحالة على المعاش، عند نزول المحن والمصائب، عند المكلفات مثل تزويج ابنتي، أو طلعت كذا، الحج، مثل نفس الشخص المنسوب هذا يتزوج فيريد بعض المساعدة أو دفعة صغيرة، هذا هو صندوق الصناديق الخاص بالتأمينات والمعاشات والزمالة والنقابات، فإن الفكرة في ذلك كله هي أنني عندما أعطيت المال له، تبرعت بها، وعندما أعطى هو المال للمستحقين، تبرع به أيضاً. هو الصندوق نفسه متبرع. فإذا توفي الشخص، فإن هذه الأموال المراد وصولها، إلى من ستصل؟ ستصل
إلى الشخص الذي اقترحه، حيث قال: "أعطوها لزوجتي، لأن وراءها أطفال كثيرون ولا تزال تربي وهي متولية الأسرة". لماذا تذهب إلى زوجته، فلماذا لا تذهب إلى إخوته؟ وتذهب لأنها ليست ميراثاً، بل هي تبرع يتبرع به الصندوق لمن يشاء. حسناً، ومن أين أتى بالمشيئة هنا؟ من الشخص نفسه الذي كان موجوداً واقتراحه هكذا. حسناً، افترض أن الصندوق، ماذا يعني ذلك؟ هذا الرجل، الشخص المستفيد، قبل أن يموت قال: "اجعلوها على الميراث الشرعي" فليجعلوها على الميراث الشرعي، حسناً اجعلوها على الميراث الشرعي. إذاً أنا أقيس على الشرع لكن ليس الشرع أمرني أن هذه تركة، لا، بل أنا أقيس على الشرع، فأعطي الزوجة الثُمن، وأعطي للأخت النصف، وأعطي البنت لا أعرف كم، وهكذا حسب التقسيمة. فأنا
ذهبت مريحاً نفسي وقائلاً: هؤلاء كالميراث الشرعي، أو أقول إنه أعطاها لأخي، أو أعطاها لأمي فقط، أو أعطاها لزوجتي فقط، أو أعطاها لابني فقط، يحق له هذا، لماذا؟ لأنها ليست تركة بل هي تبرع من الصندوق إلى الآخرين. عملية واضحة جداً عند التكييف الصحيح، لكن ستقول إن هذه معاوضة، وبعد ذلك يأتي شخص ليقول لك هذا حرام. لماذا؟ قال لأنهم خصموا مني خمسين ألفاً وأعطوني عشرين فقط. عجباً! خصموا مني عشرين وأعطوني خمسين؟ فيصير ربا. كل هذا الكلام خاطئ. لماذا؟ لأن التكييف للمسألة خاطئ. الصحيح فيها هو أن العلاقة بين الممول وبين الصندوق تبرع، وبين الصندوق وبين المستفيد تبرع، ولذلك ما دام هناك تبرع فتكون سليمة مائة في المائة ويفعل ما يشاء وليس لها علاقة بالميراث، بارك الله فيكم
مولانا. طيب، رقم آخره ستة وخمسين يقول: أنا كان معي مبلغ من المال في البنك، كان معها مبلغ من المال في البنك وضعه زوجها لها لكي تصرف منه وكانت تُخرج منه زكاة اثنين ونصف في المائة لفترة طويلة حدثت مشكلة مادية كبيرة معها، فسألت فقالوا لها: أخرجي عشرة في المائة من الأرباح. فعلت ذلك أيضاً لفترة لكنها بسيطة. الآن تقول: أنا شبه منفصلة عن زوجي وعلي ديون، فاضطررت أن آخذ من أموال الزكاة مبلغاً لأن الأرباح لا تكفيني لأصرف وأسدد الديون. ماذا أفعل؟ ما دام هناك مبلغ يدر إيراداً فهذه تُسمى من المستثمرات ويكون عليها هذا المبلغ. تمسك كراسة أو أجندة أو دفتراً وتسجل الأشياء التي عليها، ثم بعد ذلك تقوم بسدادها عندما يتسع الحال.
نعم، نعم. طيب، سبعة وأربعون تقول: كيف أكفّر؟ علّمت ابني من أموال قرض من البنك لأنني موظفة وربيت ابني بمفردى وأبوه لا يصرف عليه وأنا حالياً أسدد قسط البنك. هل هذا ربا وعلي ذنب وكيف أكفر عنه؟ لا، الذنب ليس عليها هي التي أخذت المال، هذا إن كان فيه ذنب أصلاً، لأننا أيضاً سنجلس لندرس فيها وغير ذلك إلى آخره. بالنسبة لهذا التمويل، لو كان فيه ذنب سيكون على الآخذ وليس على المُستَعمِل يعني هي أخذت مئة ألف، نعم، مئة ألف هذه ليست ربا. المئة ألف هذه أخذتها واستعملتها ثم دفعتها مئة وعشرة، فالعشرة هؤلاء خرجوا منها، خرجوا منها، هي لم تأخذهم. يعني هي "لا تَظلِمون ولا تُظلَمون"، هي ظُلِمت. هل تفهم كيف؟ إذا قلنا، إذا
سِرنا أيضاً مع الفكر الذي لأنها قالت هذا قرض وهذا كذا وهذا كذا، فإذن ابنها لم يترب من حرام ولا شيء، فهي قد سددت الأموال التي أخذتها وزيادة أيضاً، يعني نعم، فأين الحرام التي دخلت عندها؟ أصل يقال إن هذا التعامل من الناحيتين حرام ربا، حتى لو كان كذلك، لا يوجد قرش حرام دخل على الولد، نعم، المائة ألف التي أخذتها ليست حراماً، "فلكم رؤوس أموالكم لا تَظلِمون ولا تُظلَمون". فأصلاً المائة ألف التي أخذتها ليست حراماً. الحرام، إذا كان هناك حرام، سيكون العشرة الزائدة، العشرة الزائدة صحيح، التي سُدِّدت خارج المائة ألف. هذه خرجت مني وليست داخلة عليها بالضبط التي هي من خارج المائة ألف، فالولد بذلك على ما يرام. مولانا بارك الله فيكم، شكراً، شكراً جزيلاً لحضرتك، شكراً، حفظك الله
يا مولانا. الشكر موصول لحضراتكم، ونراكم إن شاء الله بألف خير يوم السبت. .