#والله_أعلم |  الحلقة الكاملة 29- أبريل -2014 | كيف واجه الإسلام مشكلة الحضانة عند النزاع ؟ - فتاوي, والله أعلم

#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 29- أبريل -2014 | كيف واجه الإسلام مشكلة الحضانة عند النزاع ؟

1 ساعة و 22 دقيقة
  • تناقش الحلقة مسألة حضانة الأطفال بعد انفصال الزوجين، حيث يوضح الدكتور علي جمعة أن الأساس في الحضانة هو مراعاة مصلحة الطفل.
  • الشريعة الإسلامية تقدم مصلحة الطفل على مصلحة الأبوين، والحضانة في الأصل للأم لأنها الأقدر على الرعاية والعناية.
  • يدعو الدكتور علي جمعة لإحالة قضايا الحضانة للقاضي المختص لينظر في كل حالة حسب ظروفها الخاصة.
  • تسقط الحضانة عن الأم أو الأب في حالات مثل الانحراف الأخلاقي أو إدمان المخدرات أو الخمر أو السفر بعيداً عن الأطفال.
  • التخيير بين الأب والأم يكون في حالات معينة حسب نضج الطفل وقدرته على الاختيار.
  • يحذر من استغلال الأطفال في النزاعات بين الزوجين ويدعو الطرفين لتجنب تشويه صورة أحدهما أمام الأبناء.
  • تناولت الحلقة كذلك دور دار الإفتاء في قضايا الإعدام المحالة من القضاء.
محتويات الفيديو(85 أقسام)

مقدمة الحلقة والترحيب بفضيلة الإمام الدكتور علي جمعة

[المذيع الأستاذ علي البهنساوي]: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلًا بحضراتكم في حلقة جديدة من حلقات والله أعلم. نحن وحضراتكم اليوم نحلّ ضيوفا على فضيلة الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء. السلام عليكم فضيلة الإمام.

[الشيخ]: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

طرح موضوع الحلقة حول حق الحضانة والرؤية وأثر الطلاق على الأطفال

[المذيع]: فضيلة الإمام، اليوم لدينا أكثر من تساؤل وأكثر من موضوع، ولكن اسمح لي أن أذكّر المشاهدين بالتساؤل والسؤال الذي طرحناه على حضراتكم على موقع فيسبوك، وهو موضوع حلقة اليوم.

اليوم سنتحدث عن قضية في غاية الأهمية، ومن المهم أن يعرف الجميع رأي الشريعة الإسلامية فيها، وهي قضية الانفصال والطلاق بين الزوج والزوجة والتبعات التي تقع على وجه التحديد على الأطفال. هم أكثر الناس يتضررون نفسيًا وهم أكثر الناس يتضررون أيضًا معنويًا.

وبالتالي نريد أن نوضح اليوم رأي الشريعة في حق الحضانة وفي حق الرؤية: لماذا خصّ الإسلام الأم في البداية بحق الحضانة؟ وما هي شروط رؤية الأب لأبنائه؟ هذا سيكون موضوعنا اليوم، وهذا الموضوع موجود على موقع فيسبوك.

سؤال عن دور دار الإفتاء في إحالة قضايا الإعدام من صعيد مصر

[المذيع]: ولكن اسمحوا لنا مشاهدينا، واسمح لنا فضيلة الإمام بأن نوضح هذا الموضوع الذي أثار جدلًا هذا الأسبوع، وهو إحالة عدد كبير من المتهمين في قضايا وأحداث عنف وشغب وقعت في صعيد مصر، إحالة أوراق هؤلاء المتهمين إلى فضيلة المفتي.

حضرتك كنت طبعًا مفتي الديار المصرية الأسبق، فنحن نريد أن نستوضح من حضرتك: ما هو دور دار الإفتاء في مثل هذه القضايا وفي مثل هذه الإحالات؟

وجوب احترام القضاء المصري وعدم التطاول على أحكامه

[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ابتداءً، وحتى نسير سيرًا صحيحًا، فإن الاعتراض والتطاول على أحكام القضاء أمر مقيت. يجب علينا أن نتعلم ثقافة احترام القضاء، خاصة وأن القضاء المصري قد أثبت جدارته بامتياز عبر السنين.

وله من الخبرة والكفاءة ما جعله يرفع رأسه في العالمين في أعلى عليين، وجعله يضع أقدامه مشاركًا النظم القانونية العالمية. القضاء المصري والحمد لله أمر نفخر به.

الفصل بين السلطات الثلاث وعدم الخلط بين القضاء والحكومة

بالإضافة إلى أن الدولة الحديثة التي تبنت أساليب الفصل بين السلطات تجعل القضاء ليس هو الحكومة. وبعض الناس أيضًا يضغطون على القضاء أو يهددون الحكومة لأن قاضيًا قد حكم أو لأن قاضيًا قد قال؟ وهذا أمر معناه أنه لا يفهم ما نعيشه.

نحن نعيش في دولة حديثة فيها الفصل بين السلطات الثلاث: التشريعية والقضائية والتنفيذية. هذه الحكومة تنفيذية، والحكومة لا تستطيع أن تعصي القضاء، لدرجة أن كثيرًا من الوزراء ومن رؤساء الوزراء ومن المحافظين ومن أولي الأمر، القاضي يسجنهم إذا لم ينفذوا أمره.

وهناك جريمة تسمى عدم تنفيذ الحكم القضائي البات المعمول به. إذن يجب علينا ككل الأمم المتطورة المتحضرة أن نحترم القضاء.

التاريخ الإسلامي هو تاريخ القضاء وشموخه رغم الفتن

وأنا عندما كنتُ أقرأ في السيرة النبوية وأقرأ في التاريخ الإسلامي، بالرغم من الفتن والأحداث الكثيرة التي كانت في هذا التاريخ، إلا أنه يمكن وصف التاريخ الإسلامي بأنه تاريخ القضاء. تاريخ القضاء هو التاريخ الإسلامي.

هناك ظلم حدث في الحكم، وهناك ظلم وانحرافات حدثت مع الحكام، لكن القضاء ظل شامخًا وقويًا في أحداث لا نهاية لها من التاريخ الإسلامي، بحيث أنه أقرّ العدالة في الأرض.

سلطة القاضي في الإسلام وحكمه ينفذ ظاهراً وباطناً

على كل حال، نحن الآن لا نتحرك ولا نعترض ولا ننتقد ولا نناقش حكمًا قد أصدره حضرة القاضي. القاضي هذا أمر عظيم، مكّنه الله سبحانه وتعالى في الأرض. القاضي صاحب سلطة، وهذه السلطة من عند الله.

هم يتكلمون عن الحاكم الفرعوني الذي يظن نفسه من عند الله. نحن ليس عندنا في الإسلام حاكم فرعون، والحاكم يُحاسب. ولكن الذي عندنا القاضي. القاضي هو الذي قد وكّله الله سلطة للقضاء بين الناس، بحيث إن ما قضى به ينفذ ظاهرًا وباطنًا؛ ظاهرًا أي عند الناس، وباطنًا أي عند الله سبحانه وتعالى.

إذا تقرر هذا فكل ما سوف نقول إنما هو شرح للواقع وليس تمردًا على القضاء ولا انتقادًا له.

حيرة المصريين بين الإسلام والخروج من الولاية العثمانية منذ عهد الخديوي إسماعيل

المصريون منذ عهد الخديوي إسماعيل، كانت لديهم حيرة، إذ هم لا يريدون أن يخرجوا من الإسلام. لا يريد الحاكم والمحكوم أن يخرج من الإسلام، ولكن يريد الحاكم أن يخرج من الولاية العثمانية؛ لأنه رأى في الاتصال بها تأخر لهذه البلاد وتدهور لهؤلاء العباد.

وهذا بدأ من محمد علي، فهو لم يكن يريد أن يخرج على السلطان والخليفة، لكنه كان يريد أن يقطع ما بينه وبين الأتراك بقدر الإمكان. وخطوة بخطوة فعل محمد علي ذلك وقطع بعض الخيوط.

ثم جاء إسماعيل وكان يريد أن يجعل نفسه مساويًا لعبد العزيز الخليفة العثماني. كان عندما ينزل عبد العزيز في لندن في غرفة عند الملكة فيكتوريا، يذهب إسماعيل ويريد أن يسكن في نفس الغرفة، لتكون مكانته مساوية لمكانة الخليفة عبد العزيز.

المجلة العدلية وتقنين الشريعة والانتقال من المذهب الحنفي إلى المالكي

عندما أراد [الخديو إسماعيل] الانفصال، قام الأتراك بعمل شيء اسمه المجلة العدلية. وفي هذه المجلة العدلية قنّنوا الشريعة الإسلامية في صورة مواد: المادة الأولى، الثانية، وما حولها إلى القوانين.

[إسماعيل] لا يريد تطبيق المجلة العدلية لكنه لا يريد أن يخرج عن الإسلام، فجمع العلماء وقال لهم: ماذا أفعل؟ فأجابه أحدهم: يمكنك الانتقال من المذهب الحنفي إلى المذهب المالكي، ألسنا هنا حنفية مثل العثمانيين. قال له: نعم. قال له: اذهب إلى المالكية.

والمالكية فيها ميزتان: أول شيء إنك لم تخرج من الإسلام ولا شيء بالمرة. ثانيًا، أنها قد قُنّنت فعلًا عن طريق الأندلس في فرنسا.

[المذيع]: فأخذ القوانين التي قنّنوها وأصبح هكذا يسير بشكل صحيح.

[الشيخ]: ويراجعها على الشريعة، والذي لا يعجبه يستبعده.

تكليف رفاعة الطهطاوي ومخلوف المنياوي بمراجعة القوانين على الشريعة

فكلّف بهذه المسألة رفاعة بك الطهطاوي، وكلّف بهذه المسألة مخلوف المنياوي العدوي. مخلوف المنياوي كان مفتي الصعيد. وقال لهم: يا جماعة راجعوا لي هذا الأمر حتى هذه النقطة.

إذن إذا كان إسماعيل لا يريد الخروج عن الإسلام، وإسماعيل يريد إيجاد علاقة بينه وبين الإسلام، ونشأت قوانين، وتدخّل قدري باشا في الموضوع، وما إلى ذلك، واستمر هذا الكلام حتى سنة ألف وتسعمائة وتسعة وأربعين.

في ألف ثمانمائة وتسعة وتسعين، وقبل ذلك ظهرت دار الإفتاء المصرية كجزء من الدولة حتى تُثبت إسلامية هذه الدولة.

وجوب وجود دار الإفتاء كجزء من كيان الدولة المسلمة

إذن، يجب أن تكون دار الإفتاء المصرية موجودة، الذين يدعون إلى إلغاء دار الإفتاء المصرية هناك أناسًا يقولون ذلك ، ثم يقولون أنا مسلم. لا، انتبه! فإن دار الإفتاء المصرية هي جزء من كيان تلك الدولة المسلمة.

فعندما تقوم سيادتك بإغلاق الأزهر وإغلاق دار الإفتاء وإغلاق الأوقاف كل ذلك لمصلحة الدولة غير الإسلامية.

دور دار الإفتاء في مراجعة قضايا الإعدام وآلية عمل المستشارين

[المذيع]: حسنًا فضيلة الإمام، نحن الآن نواجه بهذه القوانين ونحترم القانون.

[الشيخ]: لا، أريد أن أكمل.

[المذيع]: تفضل.

[الشيخ]: دار الإفتاء، من ضمن تدخلها في هذا الأمر أنهم قالوا: والله قضية الإعدام هذه قضية شديدة جدًا وفيها إزهاق روح. فالقاضي يحكم، وبما إننا فقدنا القاضي المجتهد مثل القاضي شريح وسيدنا علي بن أبي طالب، هؤلاء الأكابر الذين كانوا مجتهدين، والقاضي أبو يوسف.

فنحن نعرض الأمر على فضيلة المفتي لكي يدرسها مرة أخرى مع القاضي، ورأيه غير ملزم لكن الإحالة إليه ملزمة.

[المذيع]: كيف يدرسها فضيلة الإمام؟

[الشيخ]: لديه مستشارون بدرجة مستشار مختصون بالجنايات، أي أشخاص يجلسون على المنصة. فيتناولون القضية، تصلهم القضية بأحرازها ويبدؤون بفحصها. وهم أربعة: ثلاثة مستشارين وفضيلة المفتي، يجلسون ليقرؤوها ويبحثوا عن أي تفصيل صغير ممكن أن نبرّىء بها هذا الرجل، أو حتى نقول إنه ليس هو القاتل أو أنه ليس من اليقين أنه لم يقتل بيقين.

مسار القضية من قاضي الجنايات إلى المفتي وكتابة التقرير

تُحال [القضية] من قاضي الجنايات، وبعد ذلك تذهب إلى فضيلة المفتي ليدرسها، ثم يكتب تقريره: إما أن يوافق المحكمة لكن طبقًا للأوراق، فهو لم يستمع إلى الشهود بل طبقًا للأوراق، وإما أن يخالف المحكمة.

كان يُحال إليّ كل سنة ثمانون قضية. هذا حتى سنة إحدى عشرة أو ألفين وعشرة. صارت الثمانون قضية مائة وستين قضية في السنة.

نسبة قضايا الإعدام من إجمالي القضايا ودلالتها على حرص القضاة

هذه الثمانون قضية التي كانت تُحال إليّ، كانت النيابة تطلب من حضرة القاضي الإعدام، فيحكم في الثمانين. ثلاثة آلاف ومائتين في السنة، فثلاثة آلاف ومائتان، هؤلاء ثمانون من ثلاثة آلاف ومائتين، أي واحد من أربعين، أي مثل نسبة الزكاة اثنان ونصف في المائة.

أي اثنان ونصف في المائة القاضي يقول نسأل فيها المفتي، والسبعة والتسعون ونصف في المائة يقول لا، هذه يأخذ فيها سجنًا أو براءة وهكذا.

فالنيابة ترى ثلاثة آلاف ومائتين، يحيل للمفتي فقط ثمانين.

[المذيع]: يأخذ واحدًا من أصل أربعين من القضايا التي تأتيه.

[الشيخ]: تلك القضايا زادت الثلاثة آلاف ومائتين في سنة تسعة وعشرة وإحدى عشر واثنتي عشر وإلى آخره، حتى وصلت اليوم إلى مائتين وأربعين قضية، أي أربعة أضعاف الأربع سنوات الماضية .

القاضي لا يشتهي الإعدام بل يرتعش منه ويدقق في القضايا

وهذا ليس له علاقة بأحداث [ثورة] يناير قبل ذلك، له أسباب أخرى. وهذا يدلنا على ماذا؟ الإجابة على سؤالك أن حضرة القاضي لا يشتهي الإعدام، بل إن حضرة القاضي يرتعش هكذا من الإعدام.

إن حضرة القاضي في سبعة وتسعين ونصف في المائة من الحالات يقول: لا، دعنا نتجنب الإعدام. هؤلاء قضاة محترمون.

فعندما يأتي قاضٍ ويحوّل لديّ خمسمائة واثنان وثمانون، إذن لابد أن يكون لديه أسباب، لابد أنه رأى مصيبة أمامه دفعته إلى هذا. لماذا؟ لأن هذا القاضي اعتاد واعتدنا منه أنه يدقق ويحقق ابتداءً، بحيث أنه يكون مرتعشًا لله، يموت فرقًا من أنه سيقول هذا يُعدم.

القاضي الذي أحال مئات القضايا رأى فساداً عريضاً دفعه لذلك

إذن دعنا من أخذ الأمور هكذا بفوضى. القاضي الذي حوّل الستمائة أو الذي حوّل الخمسمائة أو حوّل كذا، رأى فسادًا عريضًا أمامه دفعه إلى أن يفعل هذا.

[المذيع]: وحضرتك قلت لنا أن فضيلة المفتي يكون لديه مستشارون، مستشارون قانونيون. جنائيون، اثنان أو ثلاثة، يحققون في هذه القضية معه فضيلة المفتي. فضيلة المفتي، ماذا يفعل مع هؤلاء المستشارين؟

[الشيخ]: يدقق فيها من الناحية الشرعية، يقرأ ما حدث بالضبط ويقرأ القصة: ما هو الذي حدث إلى آخره. وكل واحد على حدة لكي لا يخرج شخص في الوسط، لا يؤثرون عليه.

قضية بورسعيد وضيق الوقت وعدد القضايا المرفوضة خلال عشر سنوات

ولذلك جئنا في قضية بورسعيد ولم نكملها لأنه يقول لي عشرة أيام وترجعها لي في عشرة أيام. كيف وأنت تقول لي هذه الفترة.

[المذيع]: العدد كبير.

[الشيخ]: السؤال الثاني المتعلق بهذا الأمر، فضيلة المفتي: كم رجع من الثمانين قضية[المحالة للمفتى للرأي الشرعي بحكم الإعدام] ؟

قال لا على كم من الثمانين؟ لا، تخيل، تخيل! سبعة عشر. عندما نضرب ثمانين في عشر سنوات - أنا قضيت عشر سنوات في الإفتاء - يصبح ثمانمائة. وسبعة عشر منهم.

على فكرة إذا عدّوا مائة وستين وهكذا سيبلغون ألفًا، أي عُرضت علي ألف قضية. سبعة عشر منهم قلتُ لا.

[المذيع]: قلتُ لا، هؤلاء لا يُعدمون.

[الشيخ]: سبعة عشر من الألف.

نسبة الخلاف مع القاضي دليل على جودة القضاء المصري واحترامه

[المذيع]: ماذا يعني ذلك يا فضيلة المفتي؟

[الشيخ]: معناه أن القضية مستوية، معناها أن حضرة القاضي تأتيه القضية واضحة وضوح الشمس، لدرجة أنني أنا والمستشارين الذين معي لم نستطع أن نؤثر عليه أو ننبهه إلا في سبعة عشر في الألف، أي واحد وسبعة من عشرة في المائة، وذلك خلال عشر سنوات.

وهو ما يمثل الخطأ البشري فقط. وغير ذلك، فإن القضاء المصري قضاء محترم وينبغي علينا أن نحترمه.

وهذا يدل: الاثنين ونصف في المائة بالإضافة إلى أنني لم أستطع أن أقول لا له إلا سبعة عشر في الألف، وهذا معناه أنه في أعلى عليين.

الانتقال من موضوع الإفتاء إلى موضوع حق الحضانة والرؤية

[المذيع]: فضيلة الإمام، كان يجب أن نستوضح من حضرتك في هذه الأحداث وهذه الأثناء عن دور الإفتاء في هذه القضايا. وسنستكمل طبعًا ونعود.

موضوع حلقتنا اليوم هو عن حق الحضانة وحق الرؤية للآباء المطلقين. مشاهدينا، أريد أن ألفت انتباه حضراتكم إلى أن هناك سؤالًا عن حق الحضانة: ما رأي حضرتك في من الذي يجب أن يتولى الحضانة؟ وكيف يتم حل النزاع بين الزوجين أو المطلقين في هذا الحق؟ السؤال موجود على فيسبوك وننتظر إجاباتكم، ولكن بعد الفاصل.

آراء الناس المتباينة حول حق الحضانة بين الأب والأم

ضيف1: الحضانة شرعًا للأم لأنها أحنّ من الأب.

ضيف2: الأم تمد الأولاد بحنان ولديها قوة إلهية ربنا خلقها فيها.

ضيفة3: إذا كان سن الطفل يفهم، استشيريه واسأليه.

ضيفة4: الأطفال وهم صغار، لازم حضانتهم مع الأم.

ضيق5: لازم الأبناء يكونوا مع الأب لأن الأب يكون عنده دور أكبر في تنشئة الأبناء.

ضيفة6: ليست مع الأم ولا مع الأب في هذه الحالة، الجدة هي الأفضل.

ضيفة7: إذا كانت الأم حنونة فهم ينتمون إليها من غير أي شيء، لن يفكروا بالعيش مع الأب أصلًا.

ضيفة8: والله لو كان عمره من قبل خمس سنوات، يفضل أن يبقى بالطبع مع والدته؛ لأن الأب لا يكون متفرغًا، وحتى لو كان متفرغًا فلن يستطيع أن يعتني بالأطفال مثل الأم.

ضيف9: كل طرف يحاول إيذاء الطرف الآخر من خلال الأطفال.

ضيف10: حرام الزوج يُحرم زوجته من رؤية الأطفال.

ضيف11: المسألة ليست قضية حق الأب أو الأم، بل يجب أن نبحث عن حق الأطفال.

ضيف12: حسب ما يناسبهم، لكن المفترض أن يكونوا مع أمهم لأنها هي الأحن،

وفي أي وقت إذا كان الزوج يريد أن يرى ابنه فسيراه، أو يرى ابنته فسيراها.

سبب انقسام الآراء حول الحضانة رغم وضوح الشريعة فيها

[المذيع]: ما زلنا في ضيافة فضيلة الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء. وكما تابعتم حضراتكم في هذا التقرير، رغم أن الشرع واضح في حق الحضانة إلا أن الآراء منقسمة والنزاعات التي نعيشها في هذه الأيام، ما زالت الخلافات مستمرة بين المطلقين على حق الحضانة وحق الرؤية.

فضيلة الإمام، لماذا هناك انقسام في الآراء رغم أني أعتقد أن الشريعة الإسلامية واضحة فيمن له حق الحضانة؟

[الشيخ]: في الحقيقة، السبب هو الهوى والشهوة. وعند الانفصال معناه أن هناك مشكلة بين الرجل والمرأة، وقد وصلت ثقافتنا إلى درجة أننا نستغل الأولاد في الحرب القائمة بين الرجل والمرأة.

تغيير ثقافة استغلال الأطفال في النزاعات عبر التعليم والإعلام

يمكن تغيير هذه الثقافة عن طريق مناهج التعليم وعن طريق الإعلام وعن طريق الموعظة وعن طريق الخطاب الديني. فهناك أمورًا سيئة كثيرة.

فهناك رجال يحرمون أخواتهم من الميراث لمجرد أنهن إناث، خاصة في حالة الأرض. وهذا أمر معيب عندما تنتقل الأرض لأولاد العائلة الثانية. عقائد جاهلية ليس لها علاقة بالإسلام، لكن الناس متعودون عليها.

فمن ضمن ذلك نحن نقول لهم: عندما تكون هناك مشكلة وعندما يكون هناك انفصال، أول شيء نراعيه هو الطفل. ويجب أن نتجرع الخلافات التي بيننا، فلا نصرخ أمامه، ولا نتشاجر أمامه، وليس فقط ألا نضرب بعضنا أمامه. فيجب علينا وضع مصلحة الطفل في المكان الأعلى.

اختلاف الحالات بين الناس ووضوح الشريعة في أن الحضانة للأم

[الشيخ]: الناس مختلفة المشارب، مختلفة الأوضاع، وهناك اختلاف بين الحالات. فعندما تستمع إلى القصص التي بين الناس، تجد أن كل حالة لها خصوصيتها.

[المذيع]: لكن الشريعة الإسلامية، فضيلة الإمام، واضحة في هذا الجزء. ماذا قالت لنا الشريعة في هذا الجزء؟

[الشيخ]: الذي في الكتاب أم في الواقع؟ لأن ما في الكتاب له شروط كثيرة. أعطيك أول شيء: الحضانة الأصلية - انظر إلى الكلام - أي دون أي شروط للمرأة.

إذن ما معنى الحضانة؟ هي من الحضن. امرأة تأخذ ابنها في حضنها. لماذا؟ لكي ترضعه، لكي تنظفه، لكي ترعاه، لكي تعتني به. فإن الحضانة تعني الرعاية والعناية.

توزيع أدوار الرعاية بين الأب والأم في حياة الطفل

والأب له دور في شؤون هذا الولد، منها مثلًا التعليم، ومنها التنشئة، ومنها النفقة. والأم لها دور وهو الاهتمام بجسم هذا الشخص وعقله وتربيته.

الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق

إذن، لابد للمرأة هذه أن تؤدي لابنها أمورًا كهذه. إذن تكون الحضانة رعاية وعناية.

وهناك جانب من حياة الولد وضعت الرعاية والعناية فيه على الأب، وفي جانب من حياة الولد وهو الأغلب وضعته على الأم.

مشكلات واقعية بين الأب والأم حول تعليم الطفل والنفقة عليه

إذن لا بد عليّ أن أطبق، فسأذهب لأرى المشاكل. أولًا: الأم تريد أن تأخذ الولد إلى المدرسة الأجنبية والأب ليس معه ما يسمح بمصاريف المدرسة الأجنبية. المدرسة الأجنبية تحتاج عناية خاصة لأنه يذهب ليتعلم الإنجليزية، والأب يريد أن يحفّظه القرآن.

رأت الأم أن الأب الذي هي غاضبة منه ينتقم من الولد ولا يريد تعليمه وهكذا. والآخر يصرخ، قالت له: لا، سأنفق من أموالي على الولد. وستنفقين من أموالك.

فإن الولد سيظن أنك كل شيء في حياته ويكرهني، وستبدأ مشاكل من هذا النوع. ليست التي موجودة في الكتاب. الموجودة في الكتاب أن الحضانة للأم، وأنه لعن الله من فرّق بين أم وابنها.

مصلحة الطفل هي الأساس في كل ما كُتب عن الحضانة في الفقه

[المذيع]: ** إلى أي سن يا فضيلة الإمام؟**

[الشيخ]: أيضًا نحن لا نريد أن نغرق في المكتوب في الكتب. إنني أريد أن أرجع مرة ثانية وأقول: لماذا كُتب كل ما هو مكتوب في الكتب؟ كُتب للرعاية والعناية، كُتب لمصلحة الطفل، كُتب وقُدِّمت فيه مصلحة الطفل على مصلحة الأب والأم اللذين اختلفا وانفصلا.

لا يهم، يغني الله كلًا من سعته. يكون الأساس في مفهوم المسألة هو الطفل.

إحالة مسألة الحضانة إلى القاضي المتدرب على محاكم الأسرة

ولذلك كان لي رأي وما زلت متمسكًا به، له علاقة بما قدمناه في بداية الحلقة. لقد قدمنا في بداية الحلقة مدحًا واعتزازًا بالقضاء المصري.

فأنا أقول: يا جماعة، مسألة الحضانة تُحال إلى القاضي والقاضي يحكم فيها. ولا نقول كم يبلغ سنه ولا نقول كيف ولا نقول كذا. والقاضي سيتدرب.

وفعلًا عندما افتتحوا محاكم الأسرة - وهي فكرة أسترالية من أستراليا - تدرب القضاة لدينا خلال سنة أو سنتين وأصبحوا متميزين جدًا. سيتدرب القاضي على الاستماع للأب والاستماع للأم، وبخبرته المتراكمة سيعرف كيف يميز.

وسيصبح لديه حساسية كبيرة جدًا وهي موجودة الآن ولكنها ستزداد، هذه الحساسية الطيبة التي سوف تريه الحق وتنير قلبه وحكمه بين الناس.

مثال واقعي على دور القاضي في حل نزاع الرؤية بين الأب والأم

[المذيع]: حضرتك ترى أن موضوع الحضانة بكل النزاعات التي تحدث بين الأب والأم يجب أن يُحال إلى قضاة.

[الشيخ]: يذهب إلى حضرة القاضي. حضرة القاضي يقول: يا سيدتي، لماذا تمنعي الرجل أن يرى الطفل؟

قالت له: سأقول لك يا حضرة القاضي، قال لي أريد أن أراه، قلت له: حسنًا. فجهزت الولد كي يمر الساعة الخامسة، لكنه حضر الساعة التاسعة. والولد مرتدٍ ملابسه وجالس ومتضايق، وبدأ يكره أباه لأن أباه يخلف الوعد.

يا رجل، لماذا حضرت الساعة التاسعة؟ بسبب العمل وازدحام الطريق والظروف هكذا والله.

[المذيع]: الرجل لديه حق.

[الشيخ]: كل شخص له وجهة نظره وظروفه وقصة يرويها.

تكرار إهمال الأب في مواعيد الرؤية وأثره على صحة الطفل

حسنًا يا سيدتي، هذه مرة. قالت له: لا، في كل مرة أنا آتي الساعة الخامسة ويأتي الساعة التاسعة، أنا آتي الخامسة ويأتي التاسعة.

الأمر الثاني: الولد يجب أن يُراعى. فأخذه إلى أبيه وأمه [جدته وجده] فذهب هناك فلم يغيروا ثوبه ولم يعتنوا به ولم يعطوه أكلا ولا الدواء الخاص به الذي كان ينبغي أن يأخذه في موعده. فالولد جاء إليّ بين الحياة والموت.

هل يا حضرة القاضي أعطيه مرة ثانية؟ فقام القاضي الذي عنده حساسية وقال لها: كم مرة حدث هكذا وهل هي مرات متتالية أم لا؟ مرة تلو مرة، أم مرة في العمر حدث هكذا، وبقية المرات الطفل أموره جيدة وأخذ حاجته وكذا إلى آخره.

التفريق بين الحالة الاستثنائية والإهمال المتكرر في حق الرؤية

لا، هي مرة واحدة فقط. والله أنتِ هكذا متعنتة؛ لأن الحالة الاستثنائية غير الحالة الأصلية. لا، هذا في كل مرة هكذا، فأنت رجل مهمل.

وأبي وأمي ليسا قادرين على خدمة الطفل. هل أباك وأمك قادران على الخدمة. قال: هؤلاء غير قادرين على خدمة أنفسهم، فكيف سيخدمون طفلًا محتاجًا إلى كل هذه الخدمة؟

وهكذا أصبح القاضي يميز. هذا النظام في الحقيقة، هذا النظام معمول به في دول كثيرة جدًا، وهو يحقق نتائج كبيرة جدًا، لكنه يحتاج إلى ثقافة، وإلى أن نُعلِّم الناس أن يرضوا بالقاضي ويرضوا بحكمه وأن هذا حكم الله فيه وأنه يطيع القاضي.

صلاحيات القاضي المتعددة في تنظيم الرؤية والمبيت وسلب الحضانة

فالقاضي من ضمن ما هو بين نعم ولا مراحل كثيرة. فيقول له: سأجعل الرؤية في النادي، أو سأجعل الرؤية في مقر المؤسسة الاجتماعية الفلانية، أو سأجعل الرؤية بطريقة معينة، أو سأحرمك من الرؤية لمدة شهرين.

انظر كيف: سأحرمك من الرؤية لمدة شهرين.

[المذيع]: ليس كما يحدث لا يحرمه إطلاقًا من الرؤية.

[الشيخ]: ليس من الضروري أن يراه فقط، بل يجب أن يبيت عنده أيضًا.

إذن نحن لدينا قضية الحضانة وقضية النفقة وقضية الرؤية وقضية المبيت. كل هذه موضوعات متعلقة.

الأمل في أن يحكم القاضي بخبرته ونوره لمصلحة الطفل وإمكانية سلب الحضانة

أتمنى أن يأتي يوم من الأيام ونصبح في مصر مثل تلك الدول التي ارتاحت وأراحت، فيحكم القاضي بخبرته ونور يقذفه الله في قلبه بين الناس بالحق ولمصلحة الطفل.

يأتي ليقول لي: هل يرضيك أنها سيدة فيها وفيها وفيها وفيها؟ فأقول له: لا، لا يرضيني. هذة قضية تسلب الحضانة.

إذن من الممكن أن تُسلَب حضانتك يا سيدتي، انتبهي جيدًا. نحن نقف مع الحضانة مائة بالمائة وعلى طول الخط، ولكن بشروط تحقق مصلحة الطفل.

سؤال عن إمكانية أخذ رأي الطفل في الحضانة وطرحه على المشاهدين

[المذيع]: فضيلة الإمام، نريد أن نتحدث عن الطفل أكثر ودوره أيضًا في هذه القضية. هل من الممكن أن يؤخذ رأيه في الحضانة أم لا؟

ولكن اسمح لي أن نطرح هذا السؤال على السادة المشاهدين ونعود بعد فاصل قصير. ونسأل حضراتكم مرة ثانية: ما رأيكم في قضية الحضانة؟ ما رأيكم في حق الرؤية؟ كيف يمكن حل هذه النزاعات؟ وهل تؤيدون تخيير الطفل للاختيار ما بين الأب والأم؟

سنتحدث عن كل هذه المواضيع مع فضيلة الإمام ولكن بعد فاصل قصير.

تقرير عن معاناة الأطفال بعد انفصال الأبوين وتشويه صورة الطرف الآخر

المراسلة: بعد انفصال الأب والأم يسعى كل منهما إلى تشويه صورة الآخر عند الأبناء دون النظر إلى ما تُكوِّنه هذه الصورة في نفوسهم من كره لأحدهم.

ضيفة1: كان سبب انفصالي عن والدهم أنني كنت لا أستطيع تربيتهم جيدًا. اضطررت للخروج للعمل لتوفير الطعام والشراب، ثم طُلّقت منه. فقام بإمضائي على شيك بمائة وخمسين ألف جنيه لطلبي الطلاق، وأمضاني ورقة أن ليس لي حق في أولادي.

هذه الأولاد أنا أربيها الآن وأطعمهم وأسقيهم، والطفل الآخر أخذوه مني ولا أستطيع رؤيته. عمره الآن خمسة عشر عامًا، وإذا رآني يقول له إن أمك سيئة وهي السبب.

حبسوا مني ثلاثة أطفال، اثنان جاؤوني من حناني، من إطعامهم، من شرابهم. والطفل الثاني أخذوه مني وهو كان صغيرًا، لا أستطيع رؤيته إلى الآن. أخذوه مني وهو طفل في عمر السنتين، يبلغ الآن خمسة عشر عامًا. أتمنى أن أراه.

[المذيع]: هذه المأساة التي حضراتكم تابعتموها رغم قساوتها إلا أنها تبدو متكررة في المجتمع المصري وفي غيره من المجتمعات أيضًا.

حرمان الأب للأم من رؤية ابنها خمسة عشر عاماً بين الإذلال والانتقام

[المذيع]: فضيلة الإمام، هل يحرم الأب الأم من أن ترى ابنها لمدة خمسة عشر سنة، أي إمعانًا في إذلالها بعد الطلاق؟

[الشيخ]: هي ليست قضية إذلال فقط، بل هي قضية عقلية. فعقليته هكذا، قد لا يكون ينوي الإذلال، لكن عقليته هكذا، أنه يريد الانتقام.

طبعًا بعض الناس سيقول: طب ما الفرق بين الإذلال والانتقام أو بين كذا إلى آخره؟ الإذلال هذا نوع من أنواع الأمراض النفسية، هو يرى نفسه أنه ليس مريضًا نفسيًا، لكن أخلاقه فيها نوع من أنواع القسوة.

[المذيع]: يعاقبها. [الشيخ]: يعاقبها.

الأنواع الأربعة للعلاقة بين المطلقين وضرورة تغيير ثقافة استغلال الأطفال

نحن نتحدث الآن وكان [الحديث عن المرأة في التقرير] ، أي لأننا تعاطفنا مع هذه الحالة، والمرأة صادقة، والرجل كان هكذا. لكن أيضًا توجد الأنواع الأربعة:

  1. الطيب مع الطيبة: موجودون وقد انفصلوا لكنه طيب وهي طيبة.
  2. الطيب مع الشريرة.
  3. الشرير مع الطيبة.
  4. الشرير مع الشريرة.

هذه الأنواع الأربعة موجودة في حياتنا. وهناك نساء يعلنّ الحرب على الرجال مستغلة الأطفال بطريقة غير مقبولة وغير معقولة.

نريد أن نغير هذا ونجعل الجميع طيبين وحسني النية. وحتى عندما يكون هناك شر في أحد الجانبين، على المجتمع أن يضغط عليه ليمارس سلطته، ويُظهر أن هذا عيب، ويجعله يشعر في قرارة نفسه أو تشعر هي في قرارة نفسها أن من العيب أن تفعل هذا أو أن يفعل هذا.

تعقيد قضية الحضانة باختلاف عدد الأبناء وأعمارهم وجنسهم

فنحن أمام حالات مختلفة. أولًا: الطيبة والشر، فهذا طيب وذاك شرير، وهذا موجود في الأصناف الأربعة: الرجل والمرأة، تضربها في الطيب والشرير فينتج أربعة أنواع.

وكذلك الأبناء: هل هو ابن واحد أم الأبناء متعددون؟ هذه عقدة ثانية.

[المذيع]: متعددون تقصد في السن مثلًا.

[الشيخ]: لا، متعددون بمعنى: هل هو ولد واحد أم ولدان؟ أو ثلاثة أو أربعة.

وبعد ذلك القضية الثانية: أهم صبيان أم بنات أم صبيان وبنات؟

القضية الثالثة: ما هي أعمارهم؟ شهر أم شهرين أم ثلاثة وأربعة أم عشرة وهكذا إلى آخره.

ونحن عندنا القانون، ما شاء الله، جعل الطفولة تمتد حتى سن الثامنة عشرة سنة.

حالات انتهاء الحضانة بالوفاة أو الزواج وانتقالها لجهة الأم

إذن أنا عندي الآن فترة للحضانة ستمتد إلى ثمانية عشر سنة. وبعد ذلك أيضًا المسألة معقدة ومتشابكة.

نستطيع القول بانتهاء الحضانة: إذا توفيت الأم، فالحضانة تنتقل إلى أمها.

[المذيع]: وليس إلى الزوج.

[الشيخ]: ليس إلى الزوج. وإذا تزوجت الزوجة - أم الأولاد التي هي الطليقة - أيضًا تنتقل الحضانة إلى أمها، فأختها، وهكذا من جهة الأم.

لأنهم في الحقيقة أحن، يحبون بطريقة طبيعية غير مبررة وغير مفهومة. حب الأم لأولادها حب عجيب، ولو أن الأم لا تحبهم الحب العجيب الغريب الذي لا نستطيع تفسيره، فيكون عندها مرض، يكون عندها مشكلة. لو لم تكن كذلك، بالطبع هناك شخص في المليون، واحد في الألف.

ضرورة عرض الحضانة على القاضي ليدرس كل حالة بأحكام مرحلية

لكن على كل حال هذه عملية مركبة، وهذا ما يجعلني أقول وأؤكد وأزيد أن الأمر يُعرض على حضرة القاضي، ويدرس هو الحالة بكاملها، وأيضًا بالأحوال المختلفة وبالسنوات المختلفة.

وكل فترة يذهبون إلى القاضي، والقاضي يحكم لهم بأحكام مرحلية حتى ينهي المرحلة الابتدائية، حتى ينهي الإعدادية وما شابه ذلك.

[المذيع]: ولكن فضيلة الإمام، في الشريعة لم يقسّم رأي الدين ذلك أيضًا حسب السنوات؟ أي الله عز وجل لم يقل مثلًا أن من هو أصغر من سنة معينة يبقى مع الأم، وبعد ذلك من هو في مرحلة المراهقة يجب أن يكون مع الأب، وهكذا.

عدم وجود نص قرآني قطعي في تحديد سن الحضانة والاختلاف الفقهي حولها

[الشيخ]: نص شرعي، لا يوجد في القرآن شيء من هذا أنه يحدد أسنانًا معينة. وربما يوجد في السنة حديث، والحديث واقعة حال.

ويوجد في الفقه أنه حتى تسعة واثني عشر وحسب الحال. إذن الأب هنا يأتي متمسكًا بهذا النص الموجود في الفقه وغير موجود في الكتاب والسنة، وموجود في الفقه. ماذا يعني؟ يعني أنه حكم زمني، أي حكم صلح وكان يصلح للأبناء في زمن معين.

زمن ليس فيه تويتر وفيسبوك، زمن لم يكن فيه اتصالات ومواصلات، زمن لم يكن فيه هذا الزخم من العلاقات والتداخلات.

نحن أصبحنا في هذا الجوار، أنا في أمريكا وتحدث فيها الحادثة واليابان كنت أراها على القمر الصناعي في نفس الوقت. زمن آخر ليس هو هذا الزمن.

الاختلاف الفقهي في سن الحضانة بين تسعة واثني عشر وخمسة عشر والاستقلال

فقال عنها تسعة واثني عشر.

[المذيع]: تسعة للولد واثني عشر للبنت.

[الشيخ]: نعم، تسعة للولد واثني عشر للبنت.

[المذيع]: كما تقول لنا حضرتك، هذا حكم فقهي كان يصلح في زمن ما.

[الشيخ]: لكن هناك حكم فقهي آخر أنه خمسة عشر للولد والبنت الاثنين. وهناك حكم آخر إلى أن يستقل بنفسه.

وهذه الكلمة "يستقل بنفسه" نحن نفتحها ونقول: افترض أنه لا يستطيع أن يستقل بنفسه إلا وهو في سن العشرين أو الثامنة عشرة. قال: يبقى هكذا، يبقى تحت الحضانة.

وهكذا القضية في غاية التعقيد وفي غاية الاختلاف.

مفتاح الصندوق في قضية الحضانة هو مصلحة الطفل

ونريد أن نمسك بمفتاحها. مفتاح الصندوق ما هو مفتاح الصندوق؟ مصلحة الطفل. هذا هو مفتاح الصندوق.

أنا مستعد أن أسمع وأفهم وأستوعب، وأنا واضع على عيني شيئًا اسمه نظارة مصلحة الطفل. سأسمع المرأة في شكواها من الرجل أو من وجهة نظرها، وسأسمع الرجل كذلك، وسأسمع كل ما يمكن أن أسمعه حتى من خبراء وعلماء وما إلى ذلك من علماء نفس وعلماء اجتماع وعلماء أسرة.

وبعد ذلك أنا كقاضٍ أضع نصب عيني: أين مصلحة الطفل في كل ما أسمعه، ثم أحكم بما فيه مصلحة الطفل.

الشريعة الإسلامية تقوم على مصلحة الطفل لا على التفاصيل الفقهية الجامدة

هذه هي الشريعة الإسلامية. لكنني لا أريد أن أذهب في الكتب فأجد: قيل تسعة واثني عشر، وقيل خمسة عشر، وقيل ثمانية عشر، وقيل إلى أن يستقل، ونتوه، فماذا نطبق الآن وهكذا؟

أنا أريد أن أفهم ماذا تريد الشريعة، خاصة وأنه ليس هناك نصوص واضحة، لا توجد نصوص في الكتاب، وليس هناك نصوص قطعية واضحة في السنة.

الصفات السيئة التي تسقط حق الحضانة كالانحراف والإدمان والسفه

[المذيع]: فضيلة الإمام، هل هناك بعض الصفات السيئة التي إذا توفرت في الأب أو في الأم يجب ألا يتمتعوا بحق الحضانة؟ فبعض الناس قد يكون على خلق سيء للغاية، وبعضهم قد تكون طبيعة عمله غير مناسبة، وبالتالي إذا أردنا أن ندرس هذه الحالة مع القضاء نقول أيضًا: ما هي الأمور التي يمكن أن تكون سيئة جدًا وتجعل المجتمع ينأى بالأطفال بأن يتركهم مع هذا الأب أو مع هذه الأم؟

[الشيخ]: رقم واحد: الانحراف، والانحراف معناه أن الأم أخلاقها غير سليمة، أو أنها تتعاطى المخدرات، أو أنها مدمنة على الخمر، أو أنها أصيبت بالجنون - قدر من عند الله هكذا - والأب كذلك.

النقطة الثانية هي السفر، أي أنه مسافر.

[المذيع]: ليس موجودًا مع الأولاد أصلًا.

دور القاضي في الحكم عند رغبة أحد الطرفين في السفر بالطفل

[الشيخ]: نعم، أي هو مسافر أو تريد هي أن تسافر ومعها الطفل وتعيش حياتها. تقول لك إنه لا علاقة له بها.

وأيضًا، القاضي هو الذي يحكم في مثل هذا الأمر. تقول: يا حضرة القاضي، هذا الرجل لم يزور ابنه، بالرغم من أنني لا أمانع إطلاقًا ولا شيء من هذا القبيل، منذ عشر سنوات.

وأنا أريد أن أسافر، أنا موظفة في الأمم المتحدة. فعندما يجدها موظفة في الأمم المتحدة وأن الولد ناضج عمره عشر سنوات وأنها ستسافر فسيكمل تعليمه في جامعات يتشوّف لها الناس، هذا غير لو أن أمه منحرفة وأنها مدمنة للخمر أو مدمنة على المخدرات أو ما شابه ذلك، وإن القاضي أيضًا له نظرته الخاصة. وأنت كنت غائبًا عنهم هكذا وتركتهم، ولم يروك منذ عشر سنوات، ثم تأتي اليوم لتقول: لا، لا تسافري. فكل هذه الأمور تحتاج إلى تقويم.

مسقطات الحضانة: الجنون والإدمان والانحراف والسفه والسجن

كل مسائل الحضانة تحتاج إلى حضرة القاضي الذي يرتدي نظارة تقول إن مصلحة الطفل بالرعاية والعناية.

فما الذي يردّ [الحضانة]؟ يردّها الجنون، يردّها الإدمان على الخمر أو المخدرات، وكذلك الانحراف، يردّها السفه. امرأة واحدة سفيهة يقول لك: إن كفي مخروم. كيف مخروم؟ أي دخل لا يبقى عندها ثلاثة أيام ثم تنفقه.

أصبح الأطفال في شيكات وإيصالات. السجن، سُجنت. السجن مثل الموت، أخو الموت دائمًا.

إذن، وعندما نبحث أيضًا: ما هو العامل المشترك بين كل هؤلاء؟

[المذيع]: إنه عدم الاهتمام أو الرعاية.

[الشيخ]: مصلحة الطفل، أي الحضانة التي هي الرعاية والعناية.

تفاصيل الأحكام الفقهية تعين القاضي ودور المحامي في إنارة المحكمة

إذن نريد حفظ هذه المفاتيح لأنها هذه التي ستنفعنا. لن تنفعنا تفاصيل الأحكام. تفاصيل الأحكام تُعين القاضي، وتفاصيل الأحكام تفتح ذهنه، وتفاصيل الأحكام تساعده.

وهكذا. المحامي، هذه فكرة المحامي. ماذا يفعل المحامي؟ المحامي يحاول أن يساعد القاضي، يساعده وينير المحكمة، ويضع يده على شيء لم ينتبه إليه القاضي.

فيكون هذا هو الدفاع، وهو لا يقصد أكل أموال الناس بالباطل ولا تضليل المحكمة، بل يقصد: انتبه يا حضرة القاضي إلى هذا النص الذي معناه كذا، وانتبه إلى أن غيرك من القضاة قد حكم بهذا في الوقت الفلاني وبرر وعلل.

القاضي كالنحلة يأخذ من كل المعلومات ليقدم حكماً عادلاً كالعسل

وانتبه إلى أن هناك محاكم أعلى منك تقول كذا، وانتبه إلى أن هناك فقهاء من أساتذتك أيها القاضي قالوا وعادوا ودرستهم في الكلية.

فالمحامي يبذل جهدًا لأن ينير للقاضي الطريق، لكنه لا يتحكم في القاضي. والقاضي يأخذ هذه المعلومات كلها ويعمل مثل النحلة التي تأخذ من الأزهار لتعطي عسلًا.

فيقدم بعدما يعيش في القضية عسل الذي هو - نحن نقول يا جماعة: إياكم أن تقولوا على العسل مرّ، وإياكم أن تقولوا على العسل بصل. العسل عسل.

تذكير المشاهدين بسؤال الحلقة على فيسبوك قبل الفاصل

[المذيع]: فضيلة الإمام، نحن سنخرج إلى فاصل قصير، وأريد أن أذكّر السادة المشاهدين أنه بعد هذا الفاصل سنبدأ في تلقي أسئلة حضراتكم حول موضوع الحلقة وحول أيضًا كل التساؤلات التي حضراتكم تريدون طرحها على فضيلة الإمام.

بفكّركم مرة أخرى بالسؤال الذي طرحناه عليكم على صفحة البرنامج على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: كيف يمكن حل مشكلة حضانة الأبناء عند انفصال الزوجين من وجهة نظركم؟ وهل تؤيدون تخيير الأبناء في الانضمام لأي من الطرفين؟

فاصل قصير ثم نعاود حوارنا مرة أخرى في والله أعلم.

العودة بعد الفاصل وطرح سؤال الحلقة عن تخيير الأبناء في الحضانة

[المذيع]: أهلًا بحضراتكم مرةً ثانيةً، ما زلنا في ضيافة فضيلة الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء. وطرحنا على حضراتكم السؤال على فيسبوك وهو سؤال الحلقة:

ما رأيكم في النزاعات التي تحدث بين الزوج والزوجة اللذين انفصلا والتي تؤثر على الأبناء؟ وهل تؤيدون منح الأبناء الحق في أن يختاروا لأي طرفٍ ينضمون في الحضانة أم لا؟

دعني آخذ من حضرتك فضيلة الإمام كلمة أخيرة، وبعد ذلك نتلقى مشاركة السادة المشاهدين. كلمة حضرتك توجهها للمنفصلين، للمطلقين.

رسالة للمطلقين: اتقوا الله في أبنائكم وأدخلوا التربية في مناهج التعليم

[الشيخ]: اتقوا الله في أبنائكم. ولكن عندما نقول هكذا، أنا أريد أن يصل هذا الكلام إلى قلوبهم. والوصول إلى قلوبهم لازم يمر عن طريق التربية.

لا بد أن يكون الأب والأم متربيين. فإذا كنا قصّرنا في التربية وفي التعليم سنوات طويلة، فأنا أدعو من الآن إلى إدخال هذا في مناهج التعليم.

نريد أن نعلّم الطفل كيف يصبح إنسانًا؛ لأنه لو تعلم كيف يصبح إنسانًا، لن يفعل إلا ذلك. لن يصرخ في وجه زوجته أو طليقته أمام ابنه أو ابنته. لن يقسوا عليه، بل سيتشاجرون، وبمجرد أن يطرق الأطفال الباب يسكتون ويتظاهرون هكذا ويتصرفون كما يتصرف الناس المحترمون.

يقول إنه لكي لا يُنشئ صورة سلبية في ذهن الطفل.

مسألة تخيير الطفل في الحضانة وشروطها في ضوء الحديث النبوي

أما مسألة أن أسأل الطفل أو لا أسأله، فالحقيقة أن هذا أيضًا يحتاج إلى معرفة العمر وعمره الكامل. والتخيير وأيضًا مكتوب على سبيل الاسترشاد هكذا.

هذه قضية التخيير وموجودة في الحديث، فقد خيّر [النبي ﷺ] الولد بين أمه وأبيه فاختار أمه فأعطاها إياه. لكن كان عندهم شرف وكانت عندهم كرامة وكانت عندهم عزة.

فلم تكن الأم أبدًا تشتم الأب وهو غائب، ولذلك الولد عندما ذهب، ذهب إليها لأنه مرتاح معها، ليس كرهًا وهربًا من الأب.

خطورة تحريض أحد الأبوين للطفل ضد الآخر وأهمية تعليم الأبناء الخير

لكن الذي يحدث معنا الآن أن الأم مثلًا تُحفز الولد [ضد أبيه] فتُصبح شريرة فورًا، أو الأب يُحفز الولد أو البنت ضد الأم. هذا لا يصح.

في الماضي [في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم]كان الأب يقول لولده أطع أمك، فلا يوجد من هو مثل الأم أحنّ ولا أحسن منها، حتى يتعود عليها الولد. فيقول للأب فلماذا تركتها إذن. إذا كان هذا المدح كله لها؟ لماذا تركتها؟ تركتها لأنه يغني الله كلًا من سعته. لم نتواءم مع بعضنا، لم نتفق.

لكن هذا لا يعني أننا نقلب الدنيا كراهية وحقدًا وانتقامًا وهكذا. فالحكاية أننا نريد أن نعلّم أبناءنا الخير.

هل نسألهم أم لا؟ نعم، حسب ما يكون قد وصل إلى النضج. أي نضج؟ إذا كان الولد معاقًا أو من ذوي الاحتياجات الخاصة، فكيف أسأله؟ أو إذا كان الولد قد امتلأ حقدًا على أحد الطرفين، فكيف أسأله؟

قصة المرأة التي حُرمت من ابنها وشُحن ضدها وظاهرة الأمهات المعيلات

انظر إلى المرأة التي شاهدناها في التقرير وهي تبكي. أولًا حَرَمَها [زوجها] من ابنها، لا يراها. ثانيًا، شحنوا الولد بأن أمك سيئة وأمك فيها كذا وكذا.

والأم بذلت المجهود الكامل حتى أصبحت أمًا معيلة، أي أمًا تعول. والأمهات المعيلات الآن أصبحن يمثلن ثلاثة وثلاثين في المائة من الأسر المصرية تعولها امرأة، إما بسبب المرض أو السجن أو السفر أو الوفاة أو غير ذلك.

ثلاثة وثلاثين في المائة، ولذلك لدينا مبادرة اسمها مبادرة الأسرة المصرية؛ لأنه يجب علينا مساعدة هذه المرأة، لأنها تشعر بالغربة وتشعر بالجهد.

أسئلة من المشاهدين عبر الهاتف

[المذيع]: فضيلة الإمام، بالتأكيد هناك تساؤلات كثيرة جدًا لدى المشاهدين الذين يتابعوننا وهم ينتظرون سماع رأي فضيلتكم. فلنأخذ بعضًا من المكالمات الهاتفية.

معنا على الهاتف، الأستاذة هنا.

[السائل]: السلام عليكم.

[الشيخ]: وعليكم السلام.

[السائل]: أنا متفقة تمامًا مع ما قاله فضيلة الإمام، وفعلًا لخصها في كلمة واحدة هي تقوى الله.

[المذيع]: سؤالك يا أستاذة هنا، تفضلي.

[السائل]: السؤال هو أنني اتصلت قبل ذلك وكنت أريد من الإمام رقم الهاتف، وهم قالوا لي إن حضرتك ستتصل بي ولم يحدث اتصال من حضرتك. باللهِ وبحياةِ حبيبِكَ النبي، أعطوني الهاتف.

[الشيخ]: لنقول لهم: أيها المراقب في غرفة التحكم، خذ من الست هنا - الأستاذة هنا - هاتفها، وأرجوك أن تُبلغني بها، أرجوك.

[المذيع]: حاضر يا سيدي.

سؤال الأستاذة مروة عن ابنتها التي تركتها وذهبت لأبيها الذي يريد تزويجها

[المذيع]: لدينا أيضًا اتصال من الأستاذة مروة.

[السائل]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام، تفضلي سؤال حضرتك.

[السائل]: أنا لدي سؤال حضرتك. أنا كنت متزوجة وانفصلت عن زوجي ولدي بنت عمرها أربعة عشر سنة. فأنا من ربّتها، أنا خرجت من عنده وهي كان عمرها أربعين يوم، ولم يكن يعرف عنها أيّ شيء. وأنا التي ربيتها وأنا التي كبّرتها.

ولكن أنا ذهبت بها بنفسي حتى تعرف صلة الرحم التي بيني وبينهم، حتى إذا كبرت لا تدعي عليّ أو تقول الله يسامحك عندما تكبر. فأنا أخذتها إليه.

فلما عرفت أهل أبيها وعرفت أباها، فهو قد تزوج ورأى حياته ومعه ابنة وولدٌ في طريقه للقدوم، ربنا يحفظهم له. وأنا تزوجتُ عادي أيضًا.

بنتي مرة واحدة تركتني وذهبت للعيش معه. وشجعوها على الزواج، منعوها من المدرسة، وعمرها أربعة عشر عامًا.

تفاصيل مشكلة الأستاذة مروة ومحاولتها التفاهم مع ابنتها

[المذيع]: أستاذة مروة، هي تركت حضرتك وذهبت لتقيم معهم ولكن بإرادتها، لكنهم أخرجوها من المدرسة ويريدون تزويجها وهي في هذا السن الصغير.

[السائل]: عمرها أربع عشرة سنة.

[المذيع]: مفهوم.

[السائل]: أنا تحدثت مع ابنتي وحاولت أن أتفاهم معها وقالت لي أنا أريد أن آتي إليكِ، لدرجة أني أخبرتها بأن تأتي وما تريديه سأفعله لك، وأنتِ ستكوني بيني وبينه، وأنا لن أقطعك عنه[أباها]. والله أنا لم تكن في نيتي قطع صلة رحم.

[المذيع]: مفهوم.

[السائل]: ربنا، أنا نفسي تكون بينها وبينه صلة رحم، لا أستطيع منعها غصبًا عنها.

[المذيع]: حسنًا.

[السائل]: لكن البنت، يلحّون عليها: نحن سوف نزوجك، نحن سنجعلك عروسًا، ومنعوها من المدرسة. أنا لا أعرف ماذا أفعل. أنا أريد سيدنا الشيخ أنه أن يقول لي شيئًا.

[المذيع]: يا أستاذة مروة، فضيلة الإمام سيجيب على سؤالك.

أسئلة من المشاهدين: سورة المسد والنبي وزيارة قبره وزيادة الإيمان والرقية

[المذيع]: سنأخذ أيضًا اتصالًا آخر وسنجيب على الأسئلة في النهاية. معنا الأستاذة منى على الهاتف، تفضلي يا سيدتي.

أستاذة منى معنا،

[السائل]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضلي يا سيدتي.

[السائل]: كيف حالك يا فضيلة الشيخ؟

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا، أهلًا وسهلًا.

[المذيع]: سؤال حضرتك يا سيدتي.

[السائل]: أحببتك في الله والله.

[الشيخ]: الله يكرمك يا سيدة منى.

[المذيع]: تفضلي.

[السائل]: الله يحفظك يا دكتور، لو سمحت، أنا أسأل سؤالًا لا أعرف إن كان خطر على بالي أو سمعتُه من ناسٍ كثيرين يقولون أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتضايق عندما يصلي أحدٌ بسورة المسد.

[المذيع]: حسناً يا أستاذة منى، سنأخذ رد فضيلة الإمام بعد أن ننهي باقي الأسئلة.

ومعنا على الهاتف الأستاذ حسن. أستاذ حسن تفضل.

[السائل]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[الشيخ]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائل]: تحياتي إلى البرنامج ولشيخنا الجليل، اشتقنا لك كثيراً.

[الشيخ]: الله يكرمك، أهلًا وسهلًا.

[السائل]: سؤالي:

﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ﴾ [النساء: 64]

يقصد النبي صلى الله عليه وسلم، وقال بعض العلماء إن هذا في حياته فقط، أما بعد انتقاله صلى الله عليه وسلم، أرجو تفسير هذا المعنى. وسؤالي الأخير بعد إذن حضرتك: الإيمان يزيد وينقص، كيف يكون ذلك؟ ولكم جميعًا التحية والشكر.

[المذيع]: شكرًا لك يا أستاذ حسن.

أسئلة من المشاهدين: تطبيق شرع الله وصيغة الرقية الشرعية

[المذيع]: لدينا أيضًا سؤال من الأستاذ عبد الرحمن. تفضل يا أستاذ عبد الرحمن.

[السائل]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام.

[السائل]: أربع نقاط فقط. في النقطة الأولى أريد أن أشكر فضيلة مولانا الشيخ علي على المجهود الذي يبذله وهو يعيد العلاقة الفطرية بين الناس وبين دين ربنا، بعيدا عن فكر بني إسرائيل وبعيدا عن فكر المتشددين. ربنا يفتح عليكم فتوح العارفين، ويمدك بمدد سيدنا رسول الله، ويبسط عليكم من بركاته.

[الشيخ]: عليه الصلاة والسلام.

[المذيع]: نحن معك نشكره يا أستاذ عبد الرحمن.

[السائل]: النقطة الثانية يا مولانا، لكنه فقط يمكن أن تكون بعيدة قليلًا عن نظرية البرنامج ولكنها قضية تطبيق شرع الله. بعض من أعرفهم أحس أن هذه المسألة عندهم فتنة، الناس تقول لك إنه يجب على كل مسلم منا أن يكون حريصًا أشد الحرص على تطبيق شرع الله. فأصبحت مدخلًا لأن تقيم الناس أن هناك المسلم أن يكون صالحًا ويكون يتقي ربنا في عمله ويصلي، ولكن لا يسعى لتطبيق شرع الله. فالسؤال هنا: ما هي علاقتنا كمسلمين بقضية تطبيق شرع الله؟ وما حدودها؟ فإنني رأيتها فتنة دخلت في عقول ناس كثيرة من معارفي.

[المذيع]: تمام يا سيدي.

[السائل]: النقطة الثالثة يا مولانا، هل هناك طريقة معينة للرقية؟ لو أنا مثلًا عندي ابن لديه قلق قبل أن ينام، أريد أن أرقيه قبل أن ينام. هل هناك صيغة معينة للرقية أو شيء ما؟

[المذيع]: حسنًا، شكرًا لك يا أستاذ عبد الرحمن.

إجابة الشيخ على سؤال الأستاذة مروة بشأن ابنتها واللجوء إلى القضاء

[المذيع]: فلنجب إذن على هذه الأسئلة فضيلة الإمام.

[الشيخ]: نبدأ بالإجابة: السيدة مروة لديها مشكلة معقدة. ربّت البنت، لأسباب الله أعلم بها. البنت عندما اتصلت بأهل أبوها أخذت نفسها ومشت، ورأت أن ما لدي أهلٌ أبوها من الخروج من المدرسة، من الوعد بالزواج المبكر، أقرب إلى قلبها من التكاليف التي تحاول أمها أن تنشئ منها إنسانًا قويًا في الحياة معه سلاح التعليم، معه الوقت المناسب للزواج معه إلى آخره.

فهذه هي فتنة العصر، هي السيدة مروة وقعت في فتنة العصر. أمامنا أربع سنوات لمنع هذه الجريمة. جريمة أستطيع أن أصفها مبدئيًا بـخيانة الأم هذه فيها خيانة للأم.

[المذيع]: من جانب الفتاة.

[الشيخ]: من جانب الهيئة كلها التي ضغطت على الفتاة، والتي سهلت الأمور أمام الفتاة، والتي فعلت كذا إلى آخره.

لا يوجد حل سوى اللجوء إلى القضاء.

[المذيع]: تلجأ الأم إلى القضاء.

[الشيخ]: تلجأ إلى القضاء، القاضي يحكم لها، وتكون البنت تحت ولايتها ووصايتها، أي تحت سيطرتها وتربيتها إلى أن تبلغ ثمانية عشر عامًا، ثم بعد ذلك الله كفيل بها.

[المذيع]: تذهب الأم لتقديم شكوى قانونية وتقول إنهم سيزوجون البنت وهي في سن الرابعة عشرة.

الرد على شبهة أن النبي كان يغضب من قراءة سورة المسد

[الشيخ]: السيدة منى تقول إنها سمعت أن سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام كان يغضب من الذي يقرأ سورة تبت يدا أبي لهب وتب، وعندما يسمع أحدًا يتلوها كان يغضب.

هذا الكلام غير صحيح. فالنبي عليه الصلاة والسلام لم يكن أبدًا يفعل هذا. ولكن كان سيدنا عمر عندما - وجد شخصًا كل فترة وهو يقرأ - يقول لك: بسم الله الرحمن الرحيم، عبس وتولى أن جاءه الأعمى، ويفعل هكذا.

حسنًا، في اليوم الثاني يقرأ عبس وتولى أيضًا، وفي اليوم الثالث يقوم بقراءة سورة المسد: تبت يدا أبي لهب وتب، لأنه عم النبي. وفي اليوم الرابع يقرأ عبس، فاتهمه بالنفاق. قال له: أنت لماذا تفعل ذلك؟

[المذيع]: لتزعج النبي.

[الشيخ]: نعم، ماذا تريد أن تفعل في هذا الأمر؟ هذا جاء بالطبع من الصحابة الكرام عندما استشعروا أن بعضهم يستغل ما هو في منتهى الرقي من المولى عز وجل.

دولة القانون في الإسلام لا تفرق بين الشريف والوضيع

النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

قال رسول الله ﷺ: «يا فاطمة بنت محمد لو إنك لو سرقتِ لقطع محمد يدك»

أي لا مجاملة في حدود الله. كان هناك رجل من أشراف مكة، يعني من أهل البيت من الأشراف، ثم نسي نفسه فشرب خمرًا، فحُكم عليه بالجلد.

وكان القاضي عندما ينفذ الجلد، الشخص الذي ينفذ العقوبة يربط المحكوم عليه من رجله هكذا ويضربه بشيء يشبه العصا ولا سوط، فيكون حد شارب الخمر؟ أربعون سوطًا، والسوط ليس قويًا، فهو مُفتت هكذا، يضربه بها الأربعين جلدة لإظهار أنك فعلت شيئًا خاطئًا.

فكان أثناء جلده يقول له: سامحني يا سيدي، لكن أمر الله واجب. سامحني يا سيدي. لأنه من آل البيت، ولكن عندما أخطأ أُقيم عليه الحد.

دولة القانون لا تفرق بين أحد والنبي لم يكن يغضب من أي قرآن

هذه هي التي نقول عنها الآن: دولة القانون. دولة القانون لم تفرق بين الشريف والوضيع.

قال رسول الله ﷺ: «إنما هلك الذين من قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الفقير أقاموا عليه الحد»

أليست هذه دولة القانون التي لا تفرق بين أحد من الناس؟ فالنبي عليه الصلاة والسلام لم يكن يغضب من أي قرآن، ولم يكن أحد يتصرف أمامه هكذا متجاوزًا في الكلام.

لكن سيدنا عمر فعلًا ورد عنه في سورة عبس على أحد التفسيرين.

التفسيران في سورة عبس: هل المقصود النبي أم الكافر؟

التفسير الأول يقول:

﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ﴾ [عبس: 1]

هل هو النبي؟ ولا عبس وتولى؟ هذا هو الكافر.

﴿أَن جَآءَهُ ٱلْأَعْمَىٰ﴾ [عبس: 2]

أي سيدنا النبي كان جالسًا وعنده واحد من الكفار جاؤوا ليتفاهموا هل سيُسلمون أم لا، فدخل ابن أم مكتوم، فالكافر غضب: كيف تُدخل علينا العبيد؟ من الكِبر الذي عنده.

ففي رأي في التفسير أن عبس وتولى هذا هو الكافر وليس النبي. وفي طبعًا الرأي الثاني الأكثر شيوعًا في كتب التفسير أن معنى عبس وتولى أن جاءه الأعمى يشير إلى النبي، أي عندما لم يقل له عبستَ وتوليتَ بل قال عبس وتولى، وهذا ما يسمونه التفاتًا وغير ذلك.

لكن إذا كان المقصود هو النبي، فأنا أرجح أن المقصود به الكافر، فلا تصح هذه النسبة.

قصة الرجل الذي كان يغيظ سيدنا عمر بقراءة سورة عبس

أما الرجل الذي كان يغيظ سيدنا عمر، فهو يقولها على أساس أنها راجعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه غضب لأنك ستضيع علينا إسلام هؤلاء.

علمني يا رسول الله، ليس وقته الآن، في الوقت المناسب ادخل. فعلى كل حال.

[المذيع]: إن الرسول لم يكن ينزعج مَن تبت يدا أبي لهب.

تفسير آية ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك وبقاؤها إلى يوم القيامة

الأستاذ حسن يقول:

﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ﴾ [النساء: 64]

نحن نقول إن هذه الآية باقية إلى يوم القيامة. وهذه معجزة. ما هي المعجزة الخاصة بها؟ أن الله جعلنا نعرف قبر النبي.

فكل الأنبياء لا نعرف قبورهم. أين قبورهم على وجه اليقين؟ نحن نعرف أن إبراهيم مدفون في الخليل ومعه إسحاق ويعقوب ويوسف. يقينًا؟ لا، ليس يقينًا. أيوب مدفون في المكان الفلاني. كل هذا ظن.

لكن محمد، المسلم وغير المسلم، السبعة مليارات الذين على وجه الأرض يعرفون أن الذي تحت القبة الخضراء هذا محمد صاحب الرسالة المحمدية المصطفوية، رسالة الإسلام. سواء آمن به أو لم يؤمن به، لكنه يعرف أنه هنا محمد. لماذا؟ حفاظًا على القرآن.

الرد على من يقول إن إذ للماضي فقط وأنها تستخدم للمستقبل أيضاً

يقول:

﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوٓا أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَٱسْتَغْفَرُوا ٱللَّهَ وَٱسْتَغْفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ﴾ [النساء: 64]

بعض الناس لا يريدون أن نذهب إلى الرسول ولا يريدون أن نسلم عليه. كأن هذا الرسول قد ذهب وانتهى. "ولو أنهم إذ" يقول لك إن "إذ" هذه للماضي من الزمان وليست للمستقبل.

نقول له: لا، أنت لا تعرف شيئًا في اللغة. "إذ" تستخدم للماضي والحاضر والمستقبل. قال: لو كانت تعني للمستقبل لكان قال: ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم جاءوك. قلنا له: آه، لو قال له هكذا "إذا ظلموا أنفسهم".

لكنه قال "إذ ظلموا" حيث ظلموا أنفسهم، يأتونك.

[المذيع]: في الوقت الذي يظلمون فيه أنفسهم.

[الشيخ]: في الوقت الذي يظلمون فيه أنفسهم. إذ ظلموا حيث أنهم قد ظلموا أنفسهم، هذا يصبح دافعًا وسببًا للحركة.

و"إذ" تُستعمل للمستقبل من الزمان، وهذا كلام أهل اللغة وكلام كثير جدًا: الزمخشري وغيره إلى آخره، يرد على من ذهب إلى أن "إذ" هي للماضي فقط وليست "إذ" للمستقبل.

الإيمان يزيد وينقص بمعنى يتضح ويتلألأ بالطاعات

ويقول إن الإيمان يزيد وينقص. أي يزيد بمعنى يتضح؛ لأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص في نفسه. الإيمان إيمان، لكنه يزيد بالطاعات بمعنى أنه يتلألأ هكذا.

مثل إضاءة المصباح وبعد ذلك نزيدها وننقصها باستخدام مفتاح هكذا، نزيدها قليلًا فتستمر في الزيادة والزيادة والزيادة، لكن المصباح هو المصباح، والنور هو النور، فقط يزيد أو يقل.

تزيد درجته بمقدار ما تقول: والله، إن درجة إشعاعه عشرة. الله! هكذا أصبح ثمانية. هذا هكذا أصبح أربعة. هذا هكذا رجع اثنا عشر.

[المذيع]: هل هذا يفيد أن دوام الحالة الإيمانية العالية هذا لا يحدث كثيرًا؟ لذلك في الحديث يزيد وينقص.

حديث حنظلة عن تقلب الحالة الإيمانية بين ساعة وساعة

يزيد، جاءت أولًا.

[الشيخ]: حنظلة سأله، سأل سيدنا [النبي ﷺ] هذا السؤال. قال له: يا رسول الله، نكون معك ونبقى طائرين في الهواء هكذا ومعلقة قلوبنا في العرش وشيء آخر.

وبعد ذلك نخرج من عندك، سبحان الله، نبيع ونشتري ونتزوج ونطلق ونعمل، وهكذا ننشغل بالدنيا.

قال رسول الله ﷺ: «يا حنظلة، ساعة وساعة، لَو تدومونَ على الحالِ الَّتي تقومونَ بِها من عندي لصافحتكم الملائكة في الطرقات»

فإذن نفس الشعور هكذا.

تطبيق شرع الله يحتاج إلى الحب وليس مجرد أداء العبادات الشكلية

السيد عبد الرحمن يقول تطبيق شرع الله، لكن لم أسمعه جيدًا. ماذا يريد أن يقول في تطبيق شرع الله؟

[المذيع]: كان يتحدث عن أن هناك من المسلمين من يقوم بأداء العبادات مثل الصلاة والصوم، ولكن ما موقف هذا المسلم الحريص على العبادات من أنه لا يطبق شرع الله بصفة عامة؟

[الشيخ]: هو افتقد - كما سأظل دائمًا أكرر في الكلمة حتى الناس ربما تمل مني - أنه إذا افتقد المرء الحب، لو أنه أحب الله ورسوله، فسيشعر حتمًا بحلاوة الإيمان وسيشعر بحلاوة ما يطبقه من شرع الله.

لكن هناك كثير جدًا من الناس لم يبقَ لهم من الإسلام إلا الاسم، ومن القرآن إلا الرسم. تجد الشخص يستمع إلى القرآن ليل نهار وليس واصل، ما لا يزيده إلا قسوة، وذلك لأنه افتقد الحب.

أفضل صيغة للرقية الشرعية هي سورة الفاتحة

وبعد ذلك يقول صيغة للرقية. أفضل صيغة التي نحفظها جميعًا هي الفاتحة. فارقِه بالفاتحة.

والنبي عليه الصلاة والسلام قال لمن فعلها:

قال رسول الله ﷺ: «وما أدراك أنها رقية؟»

أي من الذي علّمها لك هذه؟ هذه صحيح رقية. فإذن الفاتحة كلنا نحفظها وهي تصلح لأن تكون رقية. تقرؤها ثلاث مرات أو تقرؤها سبع مرات فتجد أنها رقية تحفظ وتخفف وما إلى ذلك.

قراءة مشاركات المشاهدين على فيسبوك حول حل مشكلة الحضانة

[المذيع]: فضيلة الإمام، اسمح لي أن نأخذ بعض المشاركات الموجودة على صفحة التواصل الاجتماعي. فنحن اليوم طرحنا على المشاهدين سؤالًا: كيف يمكن حل مشكلة حضانة الأبناء عند انفصال الزوجين من وجهة نظركم؟ وهل تؤيدون تخيير الأبناء بين الزوجين المنفصلين أم لا؟

في عدد من المشاركات التي وردت على موقع فيسبوك سأقرؤها لحضراتكم وأستمع إلى تعليق فضيلتكم عليها بعد أن ننتهي منها.

لدينا أول تعليق من أحمد رجب أحمد، يقول: حل مشكلة الحضانة يكمن في تقديم الطرفين مصلحة الأبناء على كل الأمور بما فيها الرغبة الشخصية لكل طرف في الحضانة، فإن لم تكن مصلحة الأبناء تقدمت قبل الانفصال لتمنعه، فيجب أن تتقدم بعده. فكل طرف يعلم عيوبه ومحاسن الطرف الآخر.

أم شادي تقول: إذا وجد التفاهم بين الزوجين فلن توجد مشكلة، وإذا لم يوجد، يتم اختيار الأفضل للطفل مع أخذ رأيه وحق الطرف الآخر في الاعتبار.

مزيد من مشاركات المشاهدين حول الحضانة والتخيير ومصلحة الطفل

هناك مشاركة باسم (ماروك): أن الحضانة للأم دائمًا، كما يجب على الأب أن لا ينسى واجباته نحو أبنائه، وعلى الأبوين ألا يتكلم أحدهما بالسوء عن الآخر أمام الأولاد.

مروة مصطفى تقول: نعم أؤيد تخيير الأبناء في الحضانة، ويمكن حل المشكلة بتحديد أوقات معينة لزيارات أحد الطرفين للأطفال.

رشا محمد تقول: الأبناء لا يعرفون مصلحتهم، ومحكمة الأسرة يجب تفعيلها وتعزيزها أو دعمها بأطباء نفسيين ومتخصصين اجتماعيين. يتم حل المشاكل تحت إشراف قضائي والنتيجة ستكون لمصلحة الدولة أولًا. الأطفال هم لبنة البناء، والاهتمام بهم يعالج مشكلات المستقبل ويؤسس لنهضة الأمة.

ساندي تقول: أؤيد تخيير الأبناء لكن إذا وجد تفاهم بين الزوجين يكون أفضل لمصلحة أولادهم.

أما الأستاذة دينا الدسوقي فتقول: أعتقد أن الأبناء الصغار يحتاجون إلى الأم أكثر، لكن مع رؤية واهتمام الأب بشكل دوري ومستمر. وبالنسبة للتخيير فهو جيد مع مراعاة مصلحة الطفل.

تعليق الشيخ على مشاركات المشاهدين: مفتاح المسألة هو مصلحة الطفل

[المذيع]: فأعتقد أن مجمل الآراء إذا جمعناها فضيلة المفتي تقودنا في اتجاه واحد.

[الشيخ]: نعم، هو المفتاح. هكذا اطمأنَنّا على المفتاح أن الجميع يقرون أن مفتاح المسألة هو مصلحة الطفل.

ولذلك أنني موافق على كل هذه الاقتراحات. وأيضًا هم بدؤوا يستشعرون أو هم مستشعرون فعلًا أنها حالات لا نستطيع أن نضع لها قواعد جامدة نطبقها على الجميع فيحدث الظلم.

لأن التساوي ليس عدلًا، إنما هي المساواة هي العدل. المساواة تعطي لكل ذي حق حقه، ولكل ذي شأن شأنه، ولكل ذي كفاءة مقدار كفاءته. وهنا مع مراعاة مصلحة الطفل تُحَل المشكلة.

سؤال الأستاذة هويدا عن بخل زوجها الشديد وتأثيره على صحة أولادها

[المذيع]: فضيلة الإمام، معنا مشاركات هاتفية ثانية. معنا على الهاتف الأستاذة هويدا.

[السائل]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

[السائل]: كيف حال حضرتك فضيلة المفتي؟

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا، تفضلي.

[السائل]: بعد إذن حضرتك، لدي استفسار.

[المذيع]: نعم، تفضلي.

[السائل]: فضيلة الشيخ، حضرتك أنا متزوجة وعندي ثلاثة أولاد، مضى على زواجي أربعة عشر سنة، وزوجي بخيل جدًا عليّ وعلى الأولاد، لدرجة أن أولادي أصبحوا يعانون من أنيميا عالية جدًا وهم ضعفاء جدًا. لا يتناولون طعامًا جيدًا ولا غذاءً صحيًا.

كل أساسيات الحياة عندنا معدومة إلا قليلًا جدًا ونادرًا.

[الشيخ]: وهل هو قادر؟

[السائل]: وهو قادر، هو يعمل موظفًا ويعمل وظيفة ثانية حرة، ومعه. وفي نفس الوقت يدّعي أنه دائمًا ليس معه، وكلما طلبت منه.

[المذيع]: الخط انقطع. أستاذة هويدا، سنجيب على السؤال.

أسئلة من المشاهدين: الدعاء واليقين ومشكلة سد النهضة والطلاق

[المذيع]: معنا على الهاتف الأستاذ محمد.

**[السائل]:**السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام.

[السائل]: فضيلة الشيخ، سلام الله عليكم.

[الشيخ]: وعليك السلام.

[السائل]: بارك الله فيك. فضيلة الشيخ، والله أنا محمد من القاهرة، لدي تساؤل ينقسم إلى جزأين. أولًا، وفق الله كل من ساهم في إعداد وتحرير وتقديم هذا البرنامج برعايتكم فضيلة الشيخ والله.

[المذيع]: أشكرك، تفضل.

[السائل]: أولًا: لدي معضلة فيما يختص بالعلاقة بين الدعاء واليقين والحماسة لدى الشباب. أنا كشاب لدي نوع من الحماس في تحقيق بعض الأهداف، لكن لدي يقين أنني مهما اجتهدت في فعل هذه الجزئية فلن أتمكن من تحقيقها. هذا الارتباط بين جهدي وما بين يقين بداخلي أنني لن أستطيع أن أتجاوز هذه المرحلة. هل أأكثف من الدعاء لكي أحقق هذه الجزئية؟ أم أنه ما دام ترسخ يقين داخلي بأنني لن أتمكن من تحقيق هذا الموضوع، سأكتفي وأتقبل الأمر؟

[المذيع]: هل من سؤال آخر؟

[السائل]: نعم، السؤال الثاني فيما يختص بنا كشباب ونرى مصر الآن العزيزة وعليها بعض المؤامرات، واليوم قرأنا في الصحف أن مياه النيل ستصدرها الدولة التي تبني سدًا يخنق المصريين. هل إذا تمكنا نحن كشباب بجهد شخصي أن نساهم في حل هذه المشكلة بصرف النظر عن إمكانياتنا، لكن خارج إدارة الدولة، بدون أن نتعاون مع وزارة الخارجية؟ عن طريق علاقات أو عن طريق استثمارات في هذه الدولة قد ترغمهم على أن يستمعوا للمصريين. هل يجب علينا أو هل هناك أي اعتراض أن نقوم بهذا أم علينا أن نخاطب الجهات الرسمية المتمثلة في رئاسة الجمهورية والمتمثلة في وزارة الخارجية؟

[المذيع]: مفهوم يا أستاذ محمد، وصل سؤال حضرتك وفضيلة الإمام سيجيب حضرتك.

سؤال الأستاذ طارق عن حرمانه من رؤية ابنه بعد طلاق زوجته الثانية

[المذيع]: تفضل يا أستاذ طارق.

[السائل]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام.

[السائل]: فضيلة المفتي، كيف حال حضرتك.

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا بكم.

[السائل]: أنا أحبك في الله والله العظيم.

[الشيخ]: الله يكرمك، أحبك الذي أحببتنا فيه.

[المذيع]: تفضل يا أستاذ طارق.

[السائل]: لدي مشكلة صغيرة سأشرحها لحضرتك. إنني كنت متزوجًا وأنجبت بنتًا، ثم حدثت خلافات ومشاكل فانفصلنا. بعد ذلك تزوجت مرة ثانية وأنجبت ولدًا، هو الآن يبلغ من العمر خمس سنوات تقريبًا.

وقبل أربع سنوات حدث مساعٍ من الناس وأرجعت زوجتي الأولى بسبب أنها لديها بنت.

[المذيع]: ما سؤال حضرتك يا أستاذ طارق؟

[السائل]: للأسف أنا اكتشفت بعد الزواج أن زوجتي التي تزوجتها سلوكها سيء ووضعها سيء.

ولكنني أيضًا كنت مصرًا أن أكمل لأنني كنت قد أنجبت منها، وكان هذا الموضوع سبب خلاف بين عائلتي وبين الزوجة الثانية. وبعد فترة، بعد أربعة سنين اضطررت إلى تطليقها بسبب رفضها، أي أن زوجتي الأولى رفضت ووقفت ضدنا وتحارب دائمًا، بكل قوتها أنها تحارب بشكل تام لكي أطلّقها.

بعد الطلاق، أنا لا أرى ابني بشكل جيد.

[المذيع]: إذن حضرتك قد طلقت زوجتك الثانية بعدما أعدت زوجتك الأولى، والآن أنت غير قادر على رؤية ابنك منها.

[السائل]: نعم، هذا صحيح.

[المذيع]: مفهوم، سنجعل فضيلة الإمام يوضح الموقف لحضرتك.

سؤال الأستاذ محمد عن التخيير في الحضانة والتناقض المزعوم بين دار الإفتاء ومجمع البحوث

[المذيع]: معنا الأستاذ محمد الآن على الهاتف. تفضل يا أستاذ محمد.

[السائل]: السلام عليكم.

[المذيع]: وعليكم السلام.

[السائل]: تحياتي لحضرتك ولفضيلة الإمام.

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا.

[السائل]: وأنا سأتحدث في نقطتين، النقطة الأولي: بالنسبة للتخيير يا فضيلة الإمام، التخيير أقره الرسول عليه الصلاة والسلام، فهل يجوز الآن أن نتكلم في التخيير؟ ألم يخيّر الرسول عليه الصلاة والسلام الطفل.

[الشيخ]: خيَّره.

[المذيع]: السؤال الثاني.

[السائل]: فلا يجوز أن نترك هذا الأمر إلى القاضي، ولا يجوز ألا نخيِّره.

[الشيخ]: إنما الذي خيَّره هو القاضي، أي سيدنا النبي قاضٍ، ولذلك هو الذي خيَّر الطفل. هو القاضي سيدنا رسول الله.

[السائل]: حسناً.

[المذيع]: النقطة الثانية يا أستاذ محمد.

[السائل]: النقطة الثانية: نوقشت الرؤية والحضانة عدة مرات من مجمع البحوث الإسلامية برئاسة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر وعضوية حضرتك، وآخر جلسة كانت في مايو ألفين وإحدى عشر.

[المذيع]: حضرتك متابع يا أستاذ محمد.

[السائل]: صحيح، أنا متابع لهذا الموضوع بدقة. فأقر المجلس أن الرؤية تجوز للاستضافة بإذن الحاضن وأخذ رأي المحضون. إذن الحاضن لأنها هي الوحيدة (الأم) التي تعرف أين أمان طفلها، والمحضون لأنه لا يجب أن يُؤخذ خارجًا إلى مكان قد لا يحب أن يذهب إليه.

[المذيع]: حسنًا، أين سؤال حضرتك يا أستاذ محمد؟

[السائل]: لأنه صدرت فتوى من دار الإفتاء التي تخالف هذا القرار. إن اختلاف كبار العلماء يُربك عامة الناس الذين مثلنا.

[المذيع]: فلنوضح هذا الاختلاف.

توضيح الشيخ أنه لا تناقض بين فتوى دار الإفتاء وقرار مجمع البحوث

[الشيخ]: ما هو الخلاف؟

[السائل]: الفتوى التي صدرت من دار الإفتاء، ** تخالف مجمع البحوث؟**.

[الشيخ]: كيف هذا؟

[السائل]: إنها تنص على أن الإستضافة تجوز بأمر القاضي.

[الشيخ]: وماذا في ذلك؟ ليس في هذا مخالفة.

حسنًا، سأوضح لك أن هذا ليس فيه مخالفة.

[المذيع]: هذا آخر اتصال معنا. يمكننا أن نجيب فضيلة الإمام على الأسئلة التي معنا. تفضل حضرتك.

نصيحة الشيخ للزوجة التي يبخل عليها زوجها بالأخذ بالمعروف

[الشيخ]: السيدة هويدا لديها ثلاثة أولاد وتقول زوجي بخيل. نحن نقول لها أن تقوم أيضًا بالإعالة؛ لأن هذا البخل ليس له حل.

وأيضًا هناك دعاء تدعو به الله سبحانه وتعالى أن يخفف عنها هذا البلاء. وبعد ذلك تأخذ منه بالمعروف، أي تأخذ منه من أجل أولادها؛ لأنها تقول إن لديهم فقر دم (أنيميا).

وهند زوجة أبي سفيان سألت النبي عليه الصلاة والسلام أن أبا سفيان شحيح بخيل، فهل يجوز أن آخذ من ورائه ما لا يعلم به؟

قال رسول الله ﷺ: «خذي ما يكفيك أنتِ وأولادك بالمعروف»

الاعتماد على الأسباب شرك وتركها جهل والدعاء واجب في كل حال

سيد محمد يقول: يدعو الله سبحانه وتعالى بحماس ويقين، ولكنه متأكد أنه لن يكون.

الاعتماد على الأسباب شرك، وترك الأسباب جهل. فلا نترك الأسباب ولا نترك السعي، ولا نعتمد عليه يا أخي. لا تعتمد على حولك وقوتك، ولكن إياك أن تترك الدعاء.

ادعُ الله سواء استجاب أو لم يستجب. اسعَ وأصلح في خلق الله سواء رأيت النتيجة أم لم ترها. فلا بد علينا من العمل والسعي حتى لو لم تتحقق النتائج؛ لأن هذا يؤثر.

بعد ذلك سآتي بعدك وسأحقق النجاح الذي لم تره في حياتك، وتكون أنت لك الثواب ولك الأجر.

الحراك الشعبي للدفاع عن مصر في إطار القانون ونصيحة للأخ طارق

القضية الثانية: حل مشكلات من عند أنفسنا، أي الحراك الشعبي. وهو في إثيوبيا يتحدث مع وزير الخارجية، يتحدث مع الناس، يكتب مقالة في الصحافة. لا بأس به، هذا الحراك الشعبي مؤثر للغاية.

[المذيع]: في إطار القانون.

[الشيخ]: في إطار القانون،

هو لم يفعل شيئًا إلا خدمة بلده، وهذا يُعلي من شأننا في الخارج عندما ندافع عن مصر وندافع عن بلدنا.

الأخ طارق، فهذه مسائل اجتماعية: تزوج امرأة ثم طلقها، وبعد ذلك ذهب وتزوج امرأة ثانية، أنجب منها، ثم ذهب وتزوج وأعاد الأولى. قالت له: أنا لم أتزوجك لأجل ذلك، حتى طلَّقَها هي الثانية.

مشاكل اجتماعية، وهذه هي مشاكل الطلاق.

[المذيع]: حرماه من رؤية ابنه.

[الشيخ]: حرمانه من رؤية ابنه لا يجوز لها أن تحرمه من رؤية ابنه. لكن على كل حال، هذه أمثلة أمامنا نُعلِّم بها الناس أنه قبل أن تفكر في الطلاق وأنت لديك طفلٌ أو طفلةٌ، فكّر ألف مرةٍ؛ لأنك أنت ستصل إلى الطريق المسدود وإلى الحالة السيئة التي نحن فيها هذه.

توضيح أن فتوى دار الإفتاء لا تناقض مجمع البحوث: التراضي غير التقاضي

الأخ محمد، لفتوى دار الإفتاء الجديدة التي يتحدث عنها، لأنها صدرت يبدو ربما من الأسبوع الماضي، لا تناقض إطلاقًا رأي مجمع البحوث الإسلامية.

رأي مجمع البحوث الإسلامية يتحدث عند التراضي: سنأخذ إذن الحاضن وبموافقة المحضون. والفتوى تتحدث في ملف التقاضي، ملف آخر تمامًا اسمه التقاضي. أنه أنني وصلت الأمر إلى حضرة القاضي.

[المذيع]: في نزاع، ولا يوجد تراضٍ.

[الشيخ]: أي يوجد نزاع.

إذن يا سيد محمد، ليس هناك إطلاقًا قضية المخالفة ولا البلبلة أو كذا. هذه في التراضي وهذه في التقاضي.

فكون أنني لا أفرق بين التراضي والتقاضي وأدعي أن كبار العلماء قد اختلفوا وأنهم يحدثون بلبلة، نحن نرفض هذا الكلام.

تأكيد صحة فتوى دار الإفتاء والفرق بين التراضي والتقاضي

مجمع البحوث في سنة ألفين وإحدى عشرة والذي كنت أنا فيه، لكنني على فكرة لست المفتي الآن. لكن فتوى دار الإفتاء التي صدرت بتوقيع فضيلة الإمام شوقي علام مفتي الديار المصرية صحيحة مائة في المئة. لماذا؟ لأنها تتحدث عن باب التقاضي.

وطبعًا الرأي فيها للقاضي. وصلنا في النزاع، تخاصمنا مع بعضنا، ولم يرضَ يا سيدي. هذا ما نقوله لك في التراضي: اتفقوا مع بعضكم، دعوا الحاضنة تتصرف. أمسكتم السكاكين لبعضكم وذهبت إلى القاضي، فمن الذي يفصل؟ القاضي.

فإذن لم يكن هناك أي نزاع، فهذا في التراضي، وذاك في التقاضي. وأرجو من الناس أن تحفظ هذا؛ لأن هاتين جهتين منفصلتين، وإذا انفكت الجهة فلا تناقض.

ختام الحلقة وشكر فضيلة الإمام والمشاهدين

[المذيع]: أنا أشكرك شكرًا جزيلًا فضيلة الإمام على هذا التوضيح. وطبعًا نعتذر للسادة المشاهدين أن بعض الأسئلة التي جاءت من خلال الرسائل القصيرة، لم يسعفنا الوقت ولم نستطع الرد عليها.

نعدكم أننا سنحاول في المرة القادمة أن ندير الرسائل التي تصلنا بشكل أفضل ونجيب على الأسئلة.

أشكرك طبعًا على هذه الاستضافة فضيلة الإمام.

[الشيخ]: شكرًا لك.

[المذيع]: الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء. أشكرك شكرًا جزيلًا.

أشكر أيضًا السادة المشاهدين الذين تابعونا في هذه الحلقة، وإلى لقاء آخر في والله أعلم.