#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 31-مارس-2014 | هل تؤيد الزواج بزوجة ثانية ؟

#والله_أعلم | الحلقة الكاملة 31-مارس-2014 | هل تؤيد الزواج بزوجة ثانية ؟ - فتاوي, والله أعلم
مساء الخير اهلا وسهلا بحضراتكم وحلقة جديدة من والله اعلم مع فضيلة الدكتور علي جمعة أهلاً وسهلاً يا مولانا أهلاً وسهلاً مرحباً. حلقتنا اليوم حلقة خاصة جداً في الزواج. يقولون أو تقول الحكمة: الزواج قلعة محاصرة، من بداخلها يريد الخروج ومن بخارجها يتمنى الدخول. ومع هذا هناك من الرجال
من يود الدخول أكثر من مرة. حلقتنا اليوم عن الزوجة الثانية. والزوجة الثانية هي الحديث أو المحور الغائب الحاضر دائماً في جلسات الرجال وفي جلسات النساء وفي جلسات الرجال والنساء. الشرع يقول هكذا، هذه حجة الرجال. النساء يردون قائلين: "ولن تعدلوا". المسألة ليست هكذا، حرام عليكم، هل أنتم عدلتم في بيوتكم حتى تذهبوا وتتزوجوا امرأة ثانية؟ هذا هو موضوعنا اليوم. سنتلقى أسئلتكم على صفحتنا على الفيسبوك أو بالرسائل النصية القصيرة أو بتويتر، وسؤال الحلقة اليوم هو: هل تؤيد أو تؤيدين زواج الرجل بزوجة ثانية؟ والذي يتزوج الثانية يتزوج الثالثة ويتزوج الرابعة. مولانا، هل الأصل في الزواج الإفراد أم التعدد؟ بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. ما هو الأصل
في الزواج؟ لو رجعنا إلى أصل الخلقة نجد أن الله سبحانه وتعالى خلق لآدم زوجة واحدة، بالرغم من عمود النسب الذي يعلم الله سبحانه وتعالى أنه سيفرضه على عباده. وبمعنى آخر، أن آدم قد تزوج حواء وأنجب منها، فكيف يتم النسل؟ نعم. ولذلك كانت حواء كما قيل في الأخبار وليس في ذلك أثر في كتاب الله تأتي بتوأمين دائماً، تأتي بتوأمين ولد وبنت، وبعد ذلك تأتي بتوأم. نعم، تأتي بتوأم ولد وبنت. حسناً، هذه سنناقشها لاحقاً. لا، أنا
أنا فقط أسأل عن مقصد حضرتك؟ نعم، حسناً، أقصد أنها تأتي بتوأم ذكر وأنثى. على فكرة، يجوز نقول توأمان، أي اثنان: ولد وبنت. يعني أن هذا توأم لهذا وهذا توأم لذاك، وليسوا أربعة بل اثنان. وبعد ذلك، قام الولد من البطن الأول بالزواج من بنت البطن الثاني، والبنت التي من البطن الأول تزوجت ابن الصبي من البطن الثاني، وهكذا بحيث أنه أيضاً الإنسان لا يتزوج أخته، لكن يتزوج من بطن آخر هي أخته. طبعاً عندنا هي من نفس الأب ومن نفس الأم ولكن ليست من نفس البطن، أي ليست من نفس البطن. إذاً مراعاة عمود النسب موجودة حيث أن آدم لم يتزوج بناته، نعم، وأن حواء لم تتزوج أبناءها، فحرمة الأب والأم على البنت والولد موجودة منذ عهد آدم
ثم بعد ذلك بدأت تتغير مع الشرائع. أم سيدنا موسى كانت عمة أبيه لأنه في الشريعة حينئذ كان هذا جائزاً. نعم، بعد ذلك لا، أصبح عندنا في ديننا الخالة محرمة والعمة محرمة والأخت محرمة وزوجة الأب محرمة. زوجة الأب كانت في الجاهلية ليست محرمة ويرثها الولد الأكبر ويبيعها أو يشتريها أو يتزوجها وهكذا. فكل شريعة عندما جاءت بنت عمود النسب، وعمود النسب هذا أصبح مهماً جداً في حلقتنا هذه لأنه من النظام العام. وقضية النظام العام هذه يجب أن تُفهم بعمق لكي توفر علينا كثيراً من الأسئلة والاعتراضات والرغبات والشهوات وأمور أخرى. مثل هذا، عمود النسب هذا من النظام العام. من عمود النسب ومن
النظام العام أننا في الزواج لا نسير هكذا بالزنا والسفاح والفاحشة والعياذ بالله تعالى. في مجتمعات جماعة "الأنثروبولوجيا" قسموها أو يعني صنفوها أنها مجتمعات بدائية، لماذا؟ لأنه ليس فيها عمود النسب، الذي يريد أن ينام مع بعضه. ينام يعني إباحية مطلقة، وهذه أحطّ المجتمعات ماذا فعلت؟ اتخذت نظامًا آخر غير النظام الموجود في النظام العام، حيث إن الولد يُنسب لأمه. هذه الأم في قبائل الماكو في مستنقعات البرازيل وجدوا فيها هذا النظام الذي لا يوجد فيه نظام. لماذا لا يوجد نظام؟ قال: لأنه لا يوجد سكن. لا يوجد بيت يعمل، إذاً ماذا يكون؟ يكون أن المرأة تنام مع أي شخص والرجل ينام مع أي شخص، فينسب الولد لأمه، فأصبح
النظام الأمومي أو الأموي هو المعمول به وليس الأبوي. لا نقول فلان ابن فلان، بل أصبح فلان ابن فلانة، أصبح فلان ابن فلانة لأنها هي لا تعلم من أين أتي أصلاً؟ نعم، وعندما لا تعلم من أين أتي أصلاً، فلم تعد هناك أسرة، ولأنه لا توجد أسرة أيضاً فلم يعد هناك انتماء، ولأنه لا يوجد انتماء فلا يوجد جيش، فهو غير موجود في هذه القبيلة، جيش يدافع عنها، ولأنه لا يوجد جيش فهذه التجمعات تقبل أي شيء في أي شيء، فأي شخص غريب هي تقبله، أي شخص حولها يأتي ليحتل أرضها تقبله، لأنهم ليس لديهم أصلاً انتماء، لأنهم ليس لديهم أي شئ الي وصلنا إلى السكن. متى يكون الشعب بدائياً؟ قالوا عندما لا يكون له دين، مثل
السكان الأصليين في أستراليا، وبعد ذلك اكتشفوا أن لديهم ديناً في صور الطقوس سحرية. قالوا لا نريد أخس من ذلك، أقل شأن هذا. إلى أن وجدوا قبائل الماكو في مستنقعات البرازيل، وفيها لا توجد أسرة لأنه لا يوجد عمود للنسب، لأنه لا يوجد نظام عام. هذا الكلام موجود عندنا مذكور بالاسم وبالتفاصيل وغير ذلك في علم "الأنثروبولوجي"، ثم ظهرت مدارس ما بعد الحداثة سنة خمسة وتسعين وانتشرت، وألف فيها حوالي خمسمائة كتاب، خمسمائة عنوان، وهذا شيء كبير جداً، وأصبحت هي الأساس. ظهرت مدارس متطرفة منها تدعو إلى تفكيك الأسرة، يعني يريدون أن يرجعوا إلى أين؟ نعود الي الماكو، يريدون ألا توجد أسرة حتى لا تكون هناك
سلطة أبوية ولا أموية على الطفل، فالطفل يبدع بعد ذلك. طيب، إذا لم تكن هناك سلطة، فلن يكون هناك جيش، وبالتالي لن يكون هناك انتماء للوطن، مما يعني أن أي أحد يمكنه احتلالنا. قال: وما المشكلة؟ وما المشكلة أن نعيش هكذا؟ فما الذي سيؤدي بنا إليه هذا؟ قال: إلى أننا نحوّل قصة الحرب. هذه إلى مباريات ودخلوا فكرة الرياضة وكرة القدم وما شابه ذلك في هذه المنظومة، وهذا الكلام موجود يا أستاذ منذ سنة ألف وتسعمائة وخمسين، ويكتب عنه رينيه جونو في كتبه ويفصله تفصيلاً. يعني نحن نقرأ متأخرين قليلاً بعد خمسين أو ستين سنة من خروج الفكرة واستوائها عندهم وتأتي الينا، ما أريد أن أقول له إن هذا نظام عام، والنظام العام لا يُسأل
عنه بلماذا. الأصل لا يُسأل عنه بلماذا. لا تأتي امرأة وتقول لي: لماذا الرجل لا يحمل؟ لماذا أنا فقط التي أحمل وأرى المشقة في الحمل؟ لأن هرموناتك الله خلقها هكذا، ولأن لديك رحماً وهو ليس لديه رَحِم لأنه هو مكلفٌ بالنفقة وأنتِ لستِ مكلفة. طيب، ولماذا أنا لا أُكلَّف؟ آه، هذا نظامٌ آخر الآن. أنا أعمل مثله تماماً، وها أنا عندي رجلٌ عاطلٌ وأنا التي أعمل. هذا نظامٌ آخر يجب علينا إذا كانوا يريدون أن يضعوه ويجربوه فيه، فنقول لهم كلمةً واحدةً فقط. ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. ما معنى هذا الكلام؟ ما معنى النظام الإسلامي؟ النظام الإسلامي الذي هو النظام العام يعني أنه أباح الزواج، وجعل الزواج بين مختلفين لا بين مثليين، رجل ورجل وامرأة وامرأة، لا، بل يجب أن يكون بين رجل وامرأة، وأنه
جعل هناك عموداً للنسب. وبدأت الآن مدارس ما بعد الحداثة تنفي عمود النسب وتقول ماذا يحدث عندما ينام الإنسان مع أمه أو مع ابنته أو مع محارمه، وذهبوا يعدون زنا المحارم عشر صور، وقالوا إنه لا مانع من حدوث ذلك. كل هذا إذا كنا نتحدث في أمر عام سيفيدنا في الأمر الخاص الذي هو الزوجة الثانية، الأمر العام. اسمها "النظام العام"، والقانونيون أضافوا إليه "والآداب"، فأصبح "النظام العام والآداب". هذا شيء غريب جداً، لكنه شيء مهم جداً لبقاء المجتمعات البشرية كما هي. من خلال هذا التصور سندخل وسنرى ماذا يقول النظام العام في الإسلام. النظام العام في أوروبا يختلف عن النظام العام في الإسلام. النظام العام في أوروبا وفي أمريكا أخذ مصادره من الحضارة اليونانية، أخذ مصادره
من الديانة المسيحية لأنه تدين بالمسيحية. لندن دخلت المسيحية منذ ألفي سنة تقريباً. أخذ مصادره من تولدات الفكر الغربي، وكل هذه السلاسة الحضارة اليونانية القديمة بفلسفتها، بتجلياتها، بأساطيرها، بكل ذلك جعلت العلاقة بين الإنسان والكون، الصراع، بين الرجل والمرأة، الصراع، بين الحاكم والمحكوم، الصراع. أنني أملك حضارة أخرى تسمى الحضارة الإسلامية، تجعل هناك تكاملاً بين الإنسان والكون، وبين الإنسان والإله، وبين الإنسان والحاكم والمحكوم، والرجل والمرأة. هي مختلفة تماماً، إذ إنها مكوّن من مكونات النظام العام. هذه الحضارة بُنيت على المقارنات المسيحية التي ترى في أغلبها
وفي نظامها العام أن الزوجة واحدة فقط، وأنه لا يوجد طلاق على الإطلاق عند الكاثوليك مثلاً، ولذلك عندما نشأت مشكلات في التاريخ المسيحي حول قضية لا طلاق على الإطلاق هذه، بدأت البروتستانتية تقول: لا، لنجعل الطلاق أمام حضرة القاضي، ونفعل ونفعل، ويكون له علّة. وهذا يضعني في الحقيقة أمام أننا نتكلم الآن في جزئية من جزئيات النظام العام الذي أصوله هكذا: جماعة ذهبوا هناك إلى البريطانيكا التي هي دائرة المعارف البريطانية، وقاموا بإخراج ما يسمى بالكتب العظيمة (Great Books)، وهذه عددها أكثر من خمسمائة، خمسمائة وأربعة عشر كتاباً عبر التاريخ، من بداية سوفوكليس وأرسطو وغيرهما إلى يومنا هذا، وهذه الأفكار والكتب والروايات والفيزياء. والكيمياء
والفلك والفلسفة وكل شيء هي التي كوّنت النظام العام والآداب الغربية. نحن لدينا صندوق المعرفة الخاص بنا، لدينا الإمام الرازي، ولدينا الإمام البيضاوي، ولدينا الإمام القرطبي، ولدينا الإمام النووي، ولدينا الإمام الشافعي ومالك وأبو حنيفة. لدينا صندوق المعرفة أيضاً، ولكننا كسالى لم نُخرِج صندوق المعرفة كما أخرجوه. هم أخرجوا صندوق المعرفة من هنا وهؤلاء يعملون فيها منذ بداية القرن العشرين وكل سنة يصدرون منذ سنة ثمانين وحتى اليوم مجلدًا اسمه المجلد السنوي لصندوق المعرفة او الكتب العظيمة ثم بعد ذلك حولوها إلى جامعة تمنحك شهادة تدرس فيها هذه الجامعة الكتب العظيمة. هذا الكتب العظيمة هو النظام العام والأدب، حسنًا سنعود. للنقاش المطروح بيننا وأعود إلى نفس السؤال بعد أن تحدثت حضرتك عن النظام العام
وعموده الأسرة: هل الأصل في الشريعة الإسلامية الإفراد في الزواج أم التعدد؟ لكي أتمكن من الانتقال بعد ذلك: الأصل "الإفراد"، لأن حواء كانت واحدة. أنت حضرتك ستريح النساء مبكراً. حسناً، نلتقي بعد الفاصل. ما الشيء الذي يمكن أن يجعلك تتزوج على زوجتك الأولى؟ عندما لا يوجد بيننا احترام ولا أي سبب من الأسباب، إلا في حالة واحدة فقط
وهي حالة الوفاة، أو في حالة الظروف أن زوجتي مريضة. لو جاء زوجك وقال لك: أنا سأتزوج عليكِ، سيكون رد فعلي أنني سأنسحب بهدوء، ولو علمتِ إنه كان متزوج عليكِ أصلاً، سأتظاهر بأنني لا أعرف، سأحزن قليلاً وأقبل بالأمر الواقع لأن هذا حقه. أطلب الطلاق طبعاً لأنني لا أرضى. سوف أسُمّه وأذبحه، هذه شريعتنا قالت هكذا، لكنني أعتبر أن هذا خيانة. سأحَّضر له ساطور وأكياس وهو على علم بهذا الكلام. لو تزوجت على زوجتك، هل ستطلق الأولى أم ستبقى معك؟ لا طبعاً، كيف أطلق الأولى؟ هي أم أولادي وحياة تانية يعني تقبلي تعيشي مع زوجة ثانية ؟ والله لو كان مقتدراً وسيستطيع أن يكفينا وسيستطيع أن يعدل بيننا وبين بعضنا، إذا لماذا لا أقبل الأمر؟ هذا حقه. تزوجت رجلاً متزوجاً من قبل، والآن بعد خمس أو ست سنوات يفكر في الزواج من امرأة ثالثة. من الممكن أن تكون المشكلة ليست في المرأة بل في الرجل نفسه؟ لأنه ربما تكون هذه الأمور موجودة في زوجته لكنه لا يدرك كيف يخرجها منها.
والله أعلم مع فضيلة العلامة الأستاذ الدكتور علي جمعة. وكما رأينا هكذا، النساء ما بين من تتظاهر بأنها لم تنتبه، ولماذا لا؟ ومن تضع له السم وتقطعه بالساطور. المسألة عند النساء مختلفة ومتباينة جداً. حضرتك قلت لي أن الأصل في الزواج هو الأفراد. نعم، الأصل في الزواج الأفراد. لأن الله سبحانه وتعالى خلقنا هكذا، خلق آدم وله زوجة واكتفى آدم بهذه الزوجة، ولم يُبِح له أن يتزوج بناته. وكان هذا موجوداً بعد ذلك في أنظمة كثيرة. حتشبسوت ابنها تزوجها،
فإذا كان من الممكن تصوّر أن يتزوج الابن أمه والأب ابنته وهكذا، خاصة في البداية حيث لم يكتمل. بعد عمود النسب، سيكتمل عمود النسب في جيل الأحفاد بأن يكون له عم، وأن يكون له خال، وأن يكون له وهكذا. فهذا من أصل كذا، والله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير. فإن الأصل في هذه القضية هو الأصل هنا الطبعي، الأصل الطبيعي أن الرجل له امرأة. واحدة. حسناً، إذا كان الأصل أن الرجل له امرأة واحدة، نعم، لماذا جاء التعدد في القرآن الكريم؟ لماذا كان؟ لأن هذا تنظيم للمجتمع. طيب، دعني أوضح لحضرتك: سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام، عليه الصلاة والسلام، والصحابة، كان هناك تعدد في الزوجات وملك اليمين، فكان
من لديه تسعون امرأة ومئة امرأة. فهل الرجل مخلوق بغريزته للتعدد أنه لا يكتفي بامرأة واحدة؟ هذا جزء في الخلق. بغريزته أنا لا أعتقد أنه بغريزته يكون كذلك. أنا شخصياً لا أعتقد، وقد قيل إنه فُطر هكذا أو ما إلى ذلك، إنما بقابليته. أنا أعتقد أن الرجل قابل للتعدد، فنفسية الرجل قابلة للتعدد، أما المرأة فغير ذلك. غير قابلة للتعدد، المرأة تأنف في العالم كله على فكرة أن يكون هناك أكثر من ارتباط لذكر واحد. بعض السيدات يظهرن ممثلات للتيار الرافض ويقلن لك: من قال لك هذا؟ لماذا تتحدث عنا هكذا؟ لا، أنا أتمنى ذلك لكن أحترم النظام العام. لا، لا، هذا كذب، هذا كذب وسخافة. واستخفاف وأشياء
مثل ذلك لأن هذا ضد الغيرة، فهي يجب أن تقتل في نفسها قضية الغيرة أولاً حتى تصل إلى هذا. ويكفي هذه المليارات كلها الموجودة في الأرض، مليارات، وهذه تأتي لتدّعي بلسانها أمراً لا تجده النساء في أنفسهن. القضية ليست هكذا، لن ندخل نحن في جدال كهذا. القضية هي أنني أرى بناءً على النصوص الشرعية أن الرجل لديه قابلية وليس لديه غريزة. الغريزة معناها أنه سيتعب إذا لم يعدد، لكنها ليست كذلك. ولذلك فنظام التعدد هو نظام يرجع إلى ظروف المجتمع وليس راجعاً إلى غريزة قائمة أو حاجة دافعة. الإمام الشافعي يقول أنه عندما يحدث
في عصرٌ اسمُه عصرُ الفِتن، عصرُ الفِتن هذا تكثُرُ فيه الفتن، يكثُرُ فيه الناس، تقلُّ فيه الديانة، تقلُّ فيه العلاقات الاجتماعية السوية، تقلُّ فيه شهادة الشهود المعتبرين، ينتفي فيه العلم وشيوع العلم. عصرٌ اسمُه عصرُ الفِتن عبَّر عنه الإمام الشافعي فقال: "إذا كنتَ في هذا العصر فلا تتزوج" فقالوا له كيف لا نتزوج؟ قال لهم: لا تتزوجوا. قالوا له: هكذا لن ننجب. قال: هذا هو السبب في عدم الزواج. وعلل ذلك بخوفه من الفتنة على الولد. هل ستنجب في عصر فاسد مثل هذا لكي يُفتن الولد؟ لا تتزوج. الإمام الشافعي عميق جداً، هذا شيء جيد. جداً وفي حديث يؤيده وهو أنه بعد المائتين حلت لأمتي
العزوبة كما أمرتهم بالزواج بعد مائتين سنة يعني من الموت، فقال فإن كان ولا بد سيزني أخونا هذا فليتزوج امرأة آيسة كبيرة في السن ليس لديها حيض حتى لا تنجب لا يتزوج فتاة، إنما الله هو الزواج هذا ماذا؟ أصبح هذا يعني هل هو حاجة أم غريزة؟ الغرب يقول في النموذج المعرفي الغربي إنه حاجة، بمعنى أنه مثل الأكل والشرب والنوم، ولذلك تجد المواخير التي بها المومسات - والعياذ بالله تعالى - مفتوحة حتى لمن هم فوق الثمانين من العمر، فيذهب صاحبنا الذي تجاوز الثمانين هذا ويقضي بعض حاجاته الجنسية في هذه البيوت. لماذا؟
لأنهم اعتبروا أنه شيء مثل الأكل والشرب. نعم، عندما جاء الهيبز وخرجوا عن نظام الدولة قالوا: "أليس أنتم تأكلون الهمبرجر في الشارع وتشربون عليها المياه الغازية وترمون العبوات في سلة المهملات؟ فلماذا لا نمارس الجنس في هايد بارك أو في شوارع نيويورك؟" وذلك لأنهم يعتبرون الجنس حاجة ضرورية وليست غريزة. نعم، لكن لدينا في هذا الأمر أن الجنس غريزة يمكن تركها ولن نموت من ذلك، فهي ليست مثل الأكل والشرب والنوم وما إلى ذلك. وإذا أنا أرى أن الرجل ليست لديه غريزة التعدد، وإنما لديه قابلية للتعدد، فنفسيته قادرة على رعاية عشرين امرأة، ولماذا؟ لأن أمه امرأة، وأخته امرأة، وزوجته امرأة وبناته امرأة وهكذا، فهو قادر على أن يعول كل
هؤلاء، فهو عنده قابلية لهذا التعدد، أن يكون وليًا لهؤلاء جميعًا أو مشرفًا أو مؤيدًا وداعمًا لكل هذه الأشياء. المرأة لا، "المرأة من يُنشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين"، يعني هذه شأنها أن نُدللها وأن نعززها وإننا نحميها. وهكذا في رؤية ثانية غربية تقول: لا، هناك فرق بين التساوي والمساواة. المساواة تؤدي إلى العدل في الحقوق والواجبات، لكن التساوي يعني أنني مثله. ولذلك بدأت من فكرة التساوي فنرى المرأة وهي تمارس كمال الأجسام، وهي تمارس المصارعة، وهي تلعب كرة، وهي مشاركة في المارينز في الجيش، وهكذا فنقول له حسناً، حتى لو نجحت امرأة في المارينز، حتى
لو نجح فريق نسائي في كمال الأجسام وأصبح لديها عضلات ومقاييس جسدية وما إلى ذلك، لكن هذا مخالف للأصل. الأصل في المرأة ليس هكذا، وعمارة الدنيا ليست هكذا، ولذلك نرجع مرة أخرى إلى فكرة النظام العام للإجابة على سؤال حضرتك. نعم إن توحيد المرأة أن يكون للرجل زوجة واحدة هو الأصل، ثم بعد ذلك أي إباحة للتعدد يكون محسوب، وإباحة الطلاق أيضاً، وهو جزء من المنظومة. إباحة أو وضع معين لقضايا النسب؛ فالزاني لا يُنسب إليه، لكن المتزوج يُنسب إليه. شروط الزواج، الميراث، كل هذه الأحوال مترابطة مع بعضها. هذا مرجعه إلى التكوين
الاجتماعي ووظائف اجتماعية وليست وظائف بيولوجية. حسناً، دعني أوضح لحضرتك كيف يفكر الرجال وبعد ذلك ننتقل إلى كيف ترى النساء هذا الأمر. الرجل عندما يجلس يقول لك: والله أنا من حقي أن الشرع أباح لي مثنى وثلاث ورباع، فأنا قدوتي سيدنا النبي الذي تزوج تسع مرات، والسادة الصحابة. والخلفاء الراشدون تزوجوا كثيرًا وكان لديهم العديد من النساء رغم المهام الكبيرة لديهم، فلماذا تحرمينني مما شرع الله؟ يعني هل ستكونين سعيدة عندما أذهب وأرتكب معصية؟ إذا كنتِ تحبينني فلا تتمني لي المعصية، أنا أحب أن أكون في الحلال، لدرجة أن امرأة قالت لزوجها: "لا، أنا أريدك أن تسير في... الحرام لكي ينتقم الله منك. أي لأنك إذا التزمت بشرع الله، فماذا سأفعل لك؟ ستكون قد فعلت الحلال، وأنا لا أستطيع أن أفعل شيئاً. فاذهب وافعل المعصية لكي ينتقم الله منك. هذه وجهة نظر بعض الرجال، فماذا
تقول لهم يا مولانا؟ الزواج عندما سيدنا النبي عندما وضع لنا الإسلام الزواج. وضعه بشروط ومن ضمن هذه الشروط وأولها النفقة. يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. هل أنا قادر ماديًا على أن أفتح البيت الثاني مع كل المصاريف التي تُصرف هذه؟ طيب دعنا نقول نعم، حسناً، لم أرَ في حياتي أنا. لم أرَ رجلاً قادراً من أولئك المليارديرات الذين يفتحون البيوت أنه سينفق وأنه سيعدل، بمعنى أن الأبناء سيأتون على مستوى واحد وأنه يريد هذا، واعترضت زوجته. يعني لم نرَ أبداً واحدة من
زوجات الملوك المعددين، فالملوك الآن في الأرض عندهم واحدة والثانية والثالثة والرابعة، نعم لم نرَ ولا واحدة. اعترضت على زوجها لأنها غير قادرة، وعندما اعترضت زوجة أحدهم مثلاً، طُلقت وسافرت وتركت أولادها. هذا يحدث، دعنا لا نتحدث عن مثال الملك، فإذا سيتحول الزواج حينئذ إلى دائرة أخرى وهي دائرة العقد، نعم، ودائرة العقد هي اتفاق إرادتين، واتفاق الإرادتين يعني أنني لا أستطيع أن أمنع صاحب العقد من أن يمارس حقه في العقد لا أستطيع إطلاقاً، لا عقلاً ولا عرفاً ولا قانوناً ولا في النظام العام ولا أي شيء. ماذا تريد أن أفعل؟ هل أقول للرجل الآن وأنت قادر على إنشاء بيت ثانٍ مع العدالة؟ لو أن المرأة وهذا الحق الخاص بها،
لو أن المرأة رفضت هذا الوضع، تطلب الطلاق وسيطلقها القاضي. إذا أبى الزوج على هذا الاتفاق، ستنتقل القضية من الجانب الديني إلى الجانب الاجتماعي. بمعنى: أنت أخونا، لماذا تريد أن تتزوج ثانية؟ إن الإمام الشافعي يقول ويقول فيقول: لا، أنا غير قادر، أنا سأنحرف. أما الزوجة التي تقول: نعم، أريدك أن تنحرف حتى ينتقم الله منك، فهذه زوجة جاهلة، هذه عندها جهل بالديانة وجهل بطريقة التعامل مع الله سبحانه وتعالى وجهل بدينها وجهل بالواقع أيضاً. ثانياً، نحن الآن نتحدث عن الرجال والسيدات، لكن ألا تعتبر المرأة الثانية من السيدات التي وافقت على أن تتزوج رجلاً متزوجاً من امرأة أخرى؟ فلماذا إذن تكون المرأة الأولى هي الرافضة للثانية بينما الثانية ليست رافضة للأولى؟ وتقول
له: "والله، اذهب وطلِّق زوجتك الأولى وسنتزوج، لأنه لا يصلح أن نجتمع معاً بهذا الشكل، لأنني لا أطيق ذلك". هذا النموذج موجود بنسبة واحد في الألف، أنها تذهب وتتزوج الثانية، فالثانية تقول: "لا، طلِّق الأولى، طلِّق الأولى، وأنا لا أقبل إطلاقاً. "أنا مثل الفريك، لا أحب ان يكون لي شريك". حسناً. فإذا أراد في موازنات المصالح والمفاسد في موازنات، أصبحت المسألة مسألة اجتماعية. سيدنا النبي ينصح ويقول لها: احذري أن تقولي هكذا. طبائع الأشياء خلقها الله في كونه، لكن سيدنا النبي رفض. تأبى عليكِ، نعم، مسألة اجتماعية. نعم، أخت عكرمة بن أبي جهل، جاء بنو هاشم بن هشام بن المغيرة هذا. هو الذي هو أبو جهل، وبعد ذلك
يعرضون ابنته التي هي أخت عكرمة رضي الله تعالى عنه على سيدنا علي بن أبي طالب، فقالوا: حسناً، لنستأذن النبي أولاً. سيدنا علي كان خجلاً، نعم، لأن هؤلاء من أكابر القوم، وكان بيننا وبينهم نزاع وحرب، وقضية أن أتزوج ابنتهم تحمل معنى خاصاً. تهدئة للبال، من هذا المنطلق هكذا. سيدنا علي لم يكن يحب النساء كثيراً، وقد تزوج بنت ابن عمه سيدنا رسول الله، السيدة فاطمة. والسيدة فاطمة هذه شيء آخر. فسيدنا علي كان متضايقاً، يا عيني، من الزواج لأنه لا يحبه، فهو لا يحب النساء، ودائماً ضدهن، هكذا نفسياً. على فكرة، هذه نفسية غالباً ما تكون نفسية الفارس. نعم، إنه من رجولته الزائدة عن اللزوم لا يحب الصفات الأنثوية،
إلا السيدة فاطمة طبعاً فهذه مسألة مختلفة. السيدة فاطمة التي نقول عليها عليها السلام، السيدة فاطمة من المبشرات بالجنة، السيدة فاطمة كاملة مكملة زهراء، كمُل من الرجال كثير. ولم يكمل من النساء إلا أربع: خديجة وفاطمة وآسية ومريم، مقاماتهن عالية، يعني وأمه صديقة على السيدة مريم. نعم، فسيدنا علي خجل لئلا تكون فيها شيء، يعني في السياسة ونحو ذلك، فذهبوا وقالوا لسيدنا النبي: إننا نريد أن نستأذنك في أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه. يتزوج أخت عكرمة بنتِ أبي جهل، فالنبي قال لهم: "إن فاطمة بضعة مني، يريبني ما أرابها". وأن إذا كان ابن أبي طالب يريد أن يتزوج ابنتكم فليطلق
ابنتي. يعني رفض، فسيدنا علي قال: "أأطلق السيدة الطاهرة المبشرة بالجنة، أم أولادي، بنت سيدنا رسول الله من أجل بنت عدو الله؟" فقال: "ألا لا تجتمع ابنة عدو الله مع ابنة رسول الله في بيت واحد"، وهذا يعني أنه موقف اجتماعي. ولذلك قال مباشرةً بعدها لكي يبين لنا أنه موقف اجتماعي وأنا يمكنني أن أفعله حتى الآن. نعم، قال: "ألا أنني لا أُحِلّ حراماً ولا أُحرِّم حلالاً"، أي إذا كان هذا ليس ديناً. أنا لم أقل إنه حرام، وحلال نعم، ولكن ابنتي لن تبقى معه، وهذه هي النقطة التي سأعود إليها. بما أنني تحدثت عن الرجال، سأتحدث عن النساء. سأخرج للفاصل وأعود لأسألك، فالنساء يقلن نفس
الشيء، يقلن إن سيدنا رسول الله عرف أن نفسية المرأة لا تقبل هذا. لا توجد امرأة طبيعية، انتقلنا من الدين إلى الاجتماع، هيا بنا نذهب وندخل في الاجتماع ونرى ما الحكاية. بعد الفاصل سنذهب لنرى أهو الدين أم هو الاجتماع، أم هي مجبولة على ذلك، أم هي مخلوقة هكذا، فيكون ربنا هو الذي يقول: "ولن تعدلوا". هل في هذا أي ظلم للنساء أم في فهم البشر
بالنسبة للزواج بأخرى هناك بعض النساء غير متقبلةً ورفضي للوضع نهائي، لكن بعد فترة تتأقلم مع الوضع وتوافق. وبعضهن يُصررن على موقفهن ويرفضن الاستمرار في أمرٍ كهذا. ودائماً تطرح سؤالاً واحداً: ما الذي قصَّرتُ فيه حتى تتزوج علي؟ ولا تنسَ أن الزوجة الثانية نفسها في بعض الحالات يُهدر حقها كل ما يكتفي به القانون المصري هو إخبار الزوجة، إعلام الزوجة عن طريق المأذون، وكثير جداً من الأزواج يتحايلون على هذه الجزئية، إذ يعطي المأذون عنواناً وهمياً. لو في مصر تم إعلام الزوجة عن طريق أخذ إذن الزوجة من خلال قاضٍ في المحكمة يكون أفضل وفي هذه الحالة. في حالة رفضها، خلاص تريد أن تتزوج بأخرى، فلتتزوج بأخرى، ولكن بشرط طلاق الزوجة الأولى. من حق الزوجة أن ترفع دعوى الطلاق للضرر خلال سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى. لكن للأسف القانون المصري يشترط لحدوث الطلاق في هذه الحالة إثبات الضرر المادي والمعنوي. يكون حال الطلاق للضرر المادي سهل إثباتها بشهادة الشهود إن كانت تثبت فعلاً أنه لا ينفق على الأولاد، وأشياء اخرى. ولكن الضرر المعنوي، كيف تستطيع
إثباته؟ أهلا وسهلا بحضراتكم مرة أخرى، نواصل حوارنا حول الزوجة التانية مع فضيلة الإمام العلامة الأستاذ الدكتور علي جمعة في والله أعلم. سيدنا هذا تحليل السيدات في النهاية تقول هل يعقل أن أنا أحيا معه طوال عمري وتحت قدميه وعندما رزقه الله وأصبح يملك بعض المال، فأصبح قادراً على فتح بيت تاني، ورأني قد كبرت في العمر، فيبحث على بنت صغيرة، والبنات لا تجد من تتزوج فتصبح فرصة، والشباب من الناحية الأخرى غير قادر مادياً أن يتزوج، إذا كانت الفكرة كذلك، وهذا يجرح مشاعري ويُشعرني بإهانة شديدة جدًا، كيف أن الرجل الذي في حضني هذا، الكلمة التي يقولها التي يقولها لشخص آخر، كيف والدخل بسيط هكذا، أسيأتي أحد ليشارك أولاده في رزقهم وزوجته بعد ما عانينا معه سنوات، أيّ شرعٍ الذي يرضى بظلم إنسان؟ لا توجد امرأة طبيعية
ستقبل أن تشاركها امرأة أخرى في شخص واحد، هذا ضد الطبيعة. فماذا تقول عن هذا الكلام؟ فهذه التجربة البشرية عبر القرون تؤكد أن العلاقة بين رجل وامرأة تكتنفها بعض المشاكل، صحيح، وهذه من المشكلات التي تكتنفها في العالم كله وفي الأديان كلها في الهندوسية وفي المسيحية في الإسلام في اليهودية في أي مكان سواء قلنا بالوحدانية أو قلنا بالتعدد أو قلنا بكذا إلى آخره. رجل مع امرأة ثم شغلته امرأة أخرى. هذه مشكلة موجودة. أنشأت العشيقات للملوك وليس للملوك فقط، فقد كان كينيدي على هذا النهج. مع مارلين مونرو وكلينتون يمشي مع مونيكا، نعم وهكذا إلى آخره، هذه مشكلة، هذه مشكلة تُحل
بالزواج الثاني. وليس بالعصمة وليس بالخوف من الله؟ يعني سيكون دائماً هذا الحدث. لو كان هناك عصمة وخوف من الله واعتبار للمعاني الراقية هذه، لما حدثت المشكلة، لكن هي حدثت المشكلة لأن هناك هوى في المسألة أو رغبة أو شهوة أو كذا وكذا وكذا، لكنني أريد فقط أن أوضح نقطة مهمة للغاية وهي أن ما علاقة الدين بالذي تقولونه؟ ما تقولونه هذه مشكلات إنسانية. المشكلات الإنسانية هي أن رجلاً متزوجاً امرأة ويُقال له أنت لن تتزوج إلا تلك المرأة وأنت مُوحد لها، فإذا كانت هناك فتاة شغلته فانشغل بها، ماذا نفعل؟ هذه هي الحكاية. إذا كان الشاب الذي لم يتزوج ولم يجرب، يا سيدي ماذا نفعل؟ في الحقيقة هذه أسئلة
أخرى لحالات أخرى. نحن نريد كلينتون مع مونيكا هذا أن يبتعد يقترب من الله يصلي أكثر. يقترب من زوجته وأبنائه هذا كلام جميل، ولكن بلا فائدة، وما الحب يعني أتاني الهوى الهوى قبل أن أعرف الهوى، فصادف قلبا خاليا فتمكنا. هل يزني؟ هذا هو السؤال الذي سألته. والأمر نفسه بالنسبة للزوجة، فإذا شعرت المرأة بميل تجاه رجل آخر، فهل تطلب الطلاق؟ نعم، تطلب الطلاق. قال له: أطلق لك إحدى. زوجتي هذه فتتزوجها، لماذا لا يطلقها؟ وما هذا الرجل الذي يريد أن يعيش مع امرأة قد تعلق قلبها برجل آخر؟ لماذا لا يطلقها؟ عقد الزواج هذا هو عقد اتفاق من أجل صيرورة المجتمع نحو الهدوء وإلى علاقات سوية. فالقضية ليست هكذا يا إخواننا، القضية هي أن هناك مشكلة إما أن تبحث عن أسبابها. هذه المشكلة وتزيلها، أو تسمح بنظام
لا يجعل هذه المشكلة تتفاقم. فقط هذه هي القضية. في جزئية ولن تعدلوا مهما حاولت، لن تستطيع أن تعدل. هل هذا يعني لا تضغط على نفسك كثيراً وتقبَّل وأصبح مدركاً أنك فعلاً لن تستطيع أن تعدل؟ ام المسألة متعلقة بالقلب فقط، فالعدل في الهوى مستحيل؟ لا، هي خاصة بالاثنين خاصة بالقلب وخاصة بالعدل بين النساء، تأتينا الأسئلة التي تكشف هذا. يأتيني أحدهم ويقول لي: "أنا تزوجت وتزوجت امرأة أخرى، والمرأة الأولى وافقت، مثل بعض أولادنا هنا الذين وافقوا، لكن المرأة الأولى أقول لها: انزلي واشتري ملابسك، فتنزل وتشتري ملابسها بثلاثمائة وأربع". مائة جنيه المرأة الثانية تشتريها بسبعة آلاف جنيه، الكسوة أيضاً اشترِ للواحدة منهن بثلاثمائة لأن
لباسها هكذا، وهيئتها هكذا، وطريقتها هكذا، ومعيشتها هكذا. أخذت الثلاثمائة جنيه، حسناً وبعد ذلك ماذا أفعل أنا؟ هنا دفعت سبعة آلاف وهنا دفعت الثلاثمائة، فهل أكون عادلاً حينئذ؟ نعم، وقص هذا الكلام الذي هو في الملابس، في المكياج، في مستحضرات التجميل، في الخروج، في الأكل والشرب. صديقتنا صاحبة السبعة آلاف تريد أن تفطر سلمون مدخن وغيره، بينما الأخرى تفطر فولاً مدمساً قامت هي بإعداده. والذي يحدث أن الرجل ليس بخيلاً ولا رافضاً، بل هذا هو احتياجها، هذا هو احتياجه، هذا هو احتياجه، هذا هو احتياجه، هو افعل. ماذا أفعل؟ كيف أعوض السبعة آلاف التي تشتري لي بها البراند والسنية، ومن الراجل بحر والمرأة شطآنه، ماذا أفعل؟ هل أنا بذلك ظلمت؟ فقلت
له: لا، أنت لم تظلم، أنت أعطيت كل واحدة ما يريده تماماً. قال لي: لكن هذه لو عرفت صاحبتنا صاحبة الثلاثمائة جنيه هذه أن في سبعة آلاف تشتعل وأنا على استعداد ان اعطيها السبعة آلاف. ولكنها ستأخذ السبعة آلاف وتدخرهم، لن ترتدي بهم ولا تفعل بهم شيئاً. هذه حالة أيضاً تدين المساواة والتساوي. المساواة معناها أن أعطي كل ذي حق حقه، لكن التساوي معناه أن علي أن أدفع هنا سبعة. يجب عليّ أن أدفع هنا سبعة. دفعتُ هنا ثلاثمائة. اغصب على الثاني وقل لها: لا، أنت في حدود الثلاثمائة فقط، نفس الأمر بالنسبة للمبيت هنا وهنا، هذا القسم وهذا شرعي، هذا شرعي. قضية ثانية: القسم هذا يعطي ليلة هنا وليلة هنا، ليلة هنا وليلة هنا، ولذلك هذا سيُجيب. على السؤال ماذا نفعل في أن الزوجة الأولى التي هي أم الأبناء لا تعلم
بالزوجة الثانية، كيف ستتعامل مع قضية القَسْم هذه؟ أنت مُلزم شرعاً أن تبيت ليلة هنا وليلة هناك، ولهذا إذا فكرة الإخفاء غير واردة سوف تُخل بالقسم مباشرةً، نعم، إلا في حالة واحدة. أن الزوجة الثانية هذه تتنازل عن قسمها، فإذا تنازلت عن قسمها فمعنى ذلك أنها موافقة على هذا الوضع ومكتفية به. هذه المرأة أثناء القسم، كل واحدة لها ليلتها، وهذا فرض لا علاقة له بالجماع، أي ليس من الضروري أن يجامع هنا يوماً وهناك يوماً، لا يوجد شيء يسمى هكذا. القسم هو المبيت فقط. لأنه من الممكن جداً أنه يبيت عند هذه المرأة ولا يحدث جماع لمدة طويلة، ويبيت عند المرأة الثانية ويكون هناك جماع كلما يبيت عندها نفسها. يعني هذه قضية، ولذلك سموها الأحوال الشخصية لأنها تختلف باختلاف الزمان
والمكان والأشخاص والأحوال. أحوال شخصية. غابة من التركيز، عندي الكثير الذي أخوض فيه لكن لأن الأسئلة قادمة كثيرة جداً، أنت طرحتَ موضوع يطول الحديث فيه. إنه موضوع تنتظره كل النساء وهن في غليان، ولا أدري إن كنَّ سيغضبن من فضيلتك أم لا. اليوم لا بد أن يغضب أحد، إما مني أو منك. فليكن غضبهم علي وحدي. أنا لا أريد أن يغضب أحد من فضيلتك. سنذهب إلى فاصل. بعد الفاصل سؤالنا موجود على الفيسبوك: هل تؤيد
تعدد الزوجات؟ أهلا وسهلا بحضراتكم مرة أخرى أواصل حواري مع فضيلة العلامة الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة في برنامجه والله أعلم، من رسائلكم على الفيسبوك: يقول أحدهم: "لا أؤيده إلا في حالات معينة، فأكثر شيء يكسر قلب وكبرياء المرأة أن يتزوج عليها زوجها. نعم أؤيد زواج الرجل من زوجة ثانية، ولكن بعد أن يتزوج الشباب الذي لا يجد إمكانية الزواج، فلا يتعلل البعض بوجود العنوسة وارتفاع نسبتها". مُبَرِراً للزواج الثاني لأن الأولى في نظري مساعدة الشباب من الجنسين على الزواج. محمد عبد العليم يقول: "العجيب أنه ظهرت بعض الطوائف الغريبة في مصر تحاول تحويل تعدد الزواج من الإباحة بشروط إلى الواجب وبدون شروط". داليا الصايغ تقول: "أعتقد أن ربنا سبحانه وتعالى شرع التعدد لظروف استثنائية جداً جداً ولكن..." للأسف بعض الناس تأخذ من الدين ما يوافق رغباتها مثل تعدد الزوجات دون الالتفات لحكمة وشروط التعدد، وبعد ذلك تقول - ومن أكثر ما أسمع من حجج
التعدد للأسف - أن أعدد لستر بنات المسلمين، مع أنه يستطيع مساعدة شباب غير قادر على الزواج. أحمد الديب يقول: مولانا أرجو توضيح هذا التداخل. قال الله: "ولن تعدلوا" والتعدد مشروع في شريعتنا، وبقوله تعالى "ولن تعدلوا" يعني أكيداً أن هناك ضرراً وظلماً سيقع على إحدى الزوجات يا مولانا، أم أن هناك شروطاً معينة للتعدد إن لم تتحقق فالرجل آثم لفعله التعدد؟ صادق يقول: للضرورة نعم، وللرفاهية لا. جاء في الحديث الصحيح: "من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل. عبد الرحمن جلال يقول: لا أؤيده لسبب بسيط هو تفريق شتات الأسرة. محمد بيومي: إذا كان لضرورة وإذا كان هناك اتفاق على ذلك بين الزوج والزوجة، أي أن تكون الأمور في النور لا في الخفاء. ناهد صلاح تقول: الحقيقة تربينا وكبرنا. على رفض هذه الفكرة والآن لا أستطيع الجزم بإجابة ولدي الكثير، هل تسمح لي أن نبدأ ببعض الاتصالات الهاتفية؟ تفضل،
الأستاذة عصمت، أهلاً وسهلاً، ما شاء الله، تفضلي يا أستاذتي، تفضلي يا سيدتي. أستاذة عصمت؟ نعم، نحن معك، تفضلي. السلام عليكم. وعليكم السلام، أرجو أن تغلقي التلفاز وتحدثيني عبر الهاتف. لو سمحت، أغلقي التلفزيون من فضلك حتى لا يظهر. تفضلي، كنت أريد أن أتحدث مع الدكتور علي. أنت على الهواء، تفضلي. وأنا أقول له إننا افتقدنا كثيراً جداً برنامجه الذي كان يُقدمه حديث الصباح، كنا نتعلم منه الكثير جداً، لكن الحمد لله، عوضنا الله بهذا البرنامج. وكنت أريد أسأل حضرتك سؤالين. تفضلي. السؤال الأول الذي هو بسورة الزمر الآية التي تقول: "قل إني أمرت أن أكون أول المسلمين"، وفي آية ثانية يقول سيدنا موسى: "أنا أول المؤمنين".
ما الفرق بينهما؟ كنت أريد أن أعرف. طيب، حاضر. طيب السؤال الثاني... طيب، شكراً أستاذة عصمت، أستاذة نسمة. السلام عليكم عليكم السلام ورحمة الله وسلام. لو سمحت فضيلة الشيخ، أنا أريد أن أسأل سؤالاً بعد إذن حضرتك. تفضلي. كانت والدتي قبل ان تتوفى وكنت لم اتزوج بعد وأعيش معها وكانت هي تملك بيت، نعم، هل تسمعني حضرتك يافضيلة الشيخ نعم، أسمعك، تفضلي. وكنت لم أتزوج بعد وأعيش معها، وكان لي إخوة غيري. نعم، فهي قبل أن تموت ذهبت وكتبت لي نصف البيت. طيب، والآن بعد وفاتها إخوتي. يقولون لي أنها تُعذب في النار بسبب ما كتبتْه لي. حسناً هل هذا صحيح يا فضيلة الشيخ؟ حاضر، سوف نقوم بالرد عليك. شكراً سيدة أم خالد، أهلاً وسهلاً، السلام عليكم، وعليكم السلام ورحمة الله. هل يمكن أن نسأل الشيخ؟ تفضلي.
حسناً يا شيخ، والنبي، بارك الله لك، كنت أريد أن أستفسر. عن شيء هل صحيح أن البيت يكون له أثر على صاحبه أم لا، مثل الدابة أو الزوجة؟ كنت أريد أن أعرف ماذا؟ لا، ماذا أيضاً؟ لا عليك، لا عليك. حضرتك، أعيدي مرة أخرى: البيت يكون له أثر ومناسب لصاحبه مثل الدابة أو المرأة. يعني هذا الكلام صحيح أم لا؟ كنت أريد أن أستفسر عنه، حسناً، حاضر، لأنني ذهبت إلى شقة ومكثت فيها، وبعد ذلك تعبت وأصابتني حالة كنت فيها خائفة جداً من الموت، خرجت منها بصعوبة، فأريد أن أعرف فقط، هذه الحالة أنني خائفة من الإقدام، حسناً، طيب الأستاذة أمل، أهلاً وسهلاً، ألو، أهلاً وسهلاً، أهلاً بفضيلتك، تفضلي، كنت. أريد أن أسأل فضيلة الشيخ عن حكم مخالفة الأب أو الزوج في حالة أنه يُجبر زوجته أو ابنته على التصويت لمرشح سياسي معين بسبب تعصبه. حسناً، الأستاذ حسان
حاضر، أهلاً وسهلاً. السلام عليكم. عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مرحباً بكم، السيد الاستاذ خيري رمضان وشيخنا الجليل التقي النقي، أهلاً وسهلاً، أهلاً. شيخنا علي جمعة أكرمني الله سبحانه وتعالى بلقاء هذا الرجل الصالح يوم يوم الجمعة الماضية عند مولانا سيدنا الحسين واستمعنا لخطبته الرائعة وتذكرت قول سيدي ابن عطاء الله السكندري تسبق أنوارهم أقوالهم سؤالي هل من يقول لأحد أقرأ لي الفاتحة إن يتمم الله شفائي، أو إقرأ لي الفاتحة عند سيدنا النبي، إلى آخره جائز؟ كثير من الناس يعترضون على هذا. سؤال أخير: ما رأيكم عندما أصلي في المسجد وأصلي مرة أخرى أيضاً مع أولادي في البيت نفس الفرض، هل هذا جائز؟ أشكركم جداً. شكراً أستاذة سناء، أهلاً وسهلاً. السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلاً وسهلاً وعليكم السلام، تفضلي. أنا أريد أن أسأل الشيخ علي جمعة من فضلك. أنا كنت قد اشتركت في مسابقة دينية، والحمد لله ظهر اسمي في القرعة وكسبت رحلة عمرة. فكثيرون جداً يقولون لي أنك قادرة على أن تسافري من مالك الخاص. فتنازلي عنها وأنا بصراحة سعيدة بها جداً لأن هذه احساسي كأنها هدية من ربنا، وأنا الحمد لله اعتمرت كثيراً جداً، لكن أشعر هذه هدية من عند ربنا. فهل كلامي صحيح أم لا؟ أم اسافر على نفقتي الخاصة؟ وأنا فقط مندهش من شيء أنه لا يوجد أحد تكلم عن موضوع الحلقة. أنا كنت أتخيل أن موضوع الزواج والنساء، لا سئموا منه، أي نعم سئموا منه. أنا متفاجئ أن هذا شيء جيد وأغلبهم سيدات، والأمور تسير بشكل جيد، والحلقة تمضي بشكل حسن والحمد لله. هذا
فأل الخير، وهذا ببركة سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام أنه يهدئ البال ويصلح الحال. يا رب يا جماعة، هذه أمور يعني الدين يعطي الإباحة. ولكن ليس كل مباح متاح، نعم ليس كل مباح متاح. من المباح أن آتي إليك هنا يا أستاذ خيري وأنا مرتدٍ قميصاً ساتراً للعورة، مرتدٍ قميصاً فقط، لكن الناس ستستغربني لأن العالم الأزهري الذي أصبح مفتي الديار وفي هيئة كبار العلماء يجب أن يرتدي العمامة والقفطان وما إلى ذلك. هذا هو المباح. لكن غير متاح، عيب يعني أن أدخل على علي جمعة وهو مفتي الديار فإذا به يرتدي قميصاً رياضياً ومكتوب عليه "I Love You"، ما شاء الله! هذا لا يليق يا إخواننا. فهناك أشياء مباحة نعم، لكنها غير متاحة. "خذ العفو وأمر بالعرف
وأعرض عن الجاهلين". فالأمور تنتقل من الملف الديني. إلى الملف الاجتماعي، حسناً في الجزء الديني، متى يكون آثماً يا مولانا؟ بمعنى إذا كان رجل، هل يكون آثماً عندما لا يملك مالاً ويفعل كذا وكذا؟ يكون آثماً عندما يفعل ذلك إضراراً بزوجته وانتقاماً منها لأنها لا أعلم ماذا؟ ويجعلها معلقة، إذا فعل ذلك دون قَسَم، هل يكون إثم لو فعل هكذا بدون عدل حتى عدل نفقة وكذا إلى آخره. لو هو الذي سمح لنفسه بأنه يضع نفسه في دائرة الشبهات يقع في دائرة الضعف فتكتمل الصورة. مثلاً هذا أيضاً يتحمل وزره طبعاً. فالقضية تنتقل من الدين إلى الاجتماعي. في الاجتماعي الآن نرى الحكاية لكنه مباح. في الدين بنص القرآن بنص السنة بفعل النبي بفعل الصحابة بفعل الأمة كلها بعد ذلك هذا من النظام
العام والآداب التي لن نستطيع تغييرها. بلاد كثيرة حاولت، تونس حاولت، تركيا حاولت أن تحرم الزواج الثاني، بالقانون، بالقانون يدخل السجن ويأخذ نصف ثروتها، فقال لك: "حسناً، موافق أنا". لن أتزوجها عند المأذون وتزوجها شرعياً خارج إطار المأذون، فأصبحنا نظلم المرأة الثانية لأنها لن تستطيع أن تأخذ حقوقها عند النزاع. ثم اضطروا أن يقولوا ماذا؟ افترض أنها أنجبت منه، القانون يعترف به ويسمونه الأب الطبيعي. إذاً ماذا فعلنا؟ لقد فعلته مرة أخرى ولكن بطريقة خارجة عما يحفظ الحقوق. الحل الذي أعطاه الله للنساء بشكل عام، بغض النظر عن النزاع الذي بين الاثنين، هذا إذا كان ليس كل مباح متاحاً. ولنعلم
أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير، ولذلك جاءت كل الأسئلة حول هذا الأمر: ما الذي تتحدثون عنه؟ وما هي الزوجة الثانية؟ والثالثة والرابعة: أتركوا الله سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء ويختار، ولذلك نحن نوجه الناس إلى هذا المعنى أنه نعم، الأصل في الزواج هو الزوجة الواحدة، وليس كل مباح متاحاً. المسألة تنتقل من الملف الديني إلى الملف الاجتماعي، فلابد أن يكون لهذا الزواج الثاني دافع إذا استوفى شروطه وأركانه وما إلى آخره. فلا بد أن نرى ما هو السبب. نحن في عصر فتن، في عصر نخشى فيه على أبنائنا وأحفادنا، ولذلك كثرة النسل ليست مطلوبة وليست مبررة. أنجب اثنين وربِّهما جيداً، ثلاثة على
الأكثر، وتكون قد فعلت ما يشبه الجريمة أنك أنجبت ثلاثة بأكملهم، وما إلى ذلك. فيكون إذا سرنا وفق القواعد لنعز بلدنا ونعز ديننا ونعز حياتنا، طيب، قبل أن تذهب حضرتك، ولكن للإجابة على أسئلة المتصلين، اسمح لي سيد محمد من السعودية. هل أنت محمد بن السوادي؟ أستاذ محمد تفضل، وأهلاً وسهلاً. وعليكم السلام ورحمة الله، نحبكم في الله يا شيخ علي جمعة، ونحبك في الله يا خيري رمضان، الله يكرمك ويحبك من احببتنا فيه. أنا لدي سؤال فقط. بسيط مولانا، أنت تقدم البرنامج أربع مرات في الأسبوع صحيح؟ نعم، أربع مرات في الأسبوع. حسنًا، أي أربعة أيام في الأسبوع. فنريد مثلاً يومًا يكون فيه كلام في حب الله، في حب حضرة النبي عليه الصلاة والسلام، يجعل قلوبنا في راحة قليلاً. نحن نعلم أن الدنيا من حولنا صعبة وأنا أشعر أن الناس أكثر حاجة إلى كلام يُرقق قلبها،
لكي يزيد فيها الإيمان فالناس تتقي الله في معاملاتها، وتصبح في الناس وقاحة، نحن نتحدث عن حبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، سيدنا ومولانا عليه أفضل الصلاة والسلام، هذا الحب الذي لا أعرف كيف أصفه. لم يحدث ذلك ولذلك الله فيه كل خير. ربنا يكرمك ويحفظك، أشكرك جزيلاً. حسناً، فلنجعل يوم الاثنين القادم لحب الله ورسوله. أو الاثنين الذي بعده، الاثنين الذي بعده، فلنتفق علي ذلك. حسناً يا أخا محمد، وعدنا الأستاذ خيري أن الاثنين القادم هذا أو الذي بعده سيكون في حب الله ورسوله. إن شاء الله، حسناً، لنتجه إلى السيدة عصمت، السيدة عصمت تقول: النبي عليه الصلاة والسلام عندما وصفه ربنا وهو يصف نفسه بأنه أول المسلمين، يعني أول المسلمين مبادرة للعبادة، أول المسلمين تصديقاً بأمر الله
سبحانه وتعالى. الإسلام هو مجموع كل هذا، مكون من ظاهر وهو الأركان، ومن باطن وهو الإيمان، ومن درجات لمراتب القلب وهو الإحسان والإسلام، هكذا هو الدين. النبي عليه الصلاة والسلام أول من كان كذلك بالنسبة لسيدنا موسى، يقول "أول المؤمنين" بمعنى أنه أول من صدق بالوحي وأول من صدق بالتكاليف وأول من صدق بالفعل الإلهي، وهكذا أول المسلمين وأول المؤمنين هي في الجهات، يعني هذا من... جهة وهذا من جهة أخرى لكن هم يستويان في الدرجة، يعني عندما أتينا إلى الكعبة في جهة يكون
فيها الباب، وفي جهة يكون فيها الحجر، وفي جهة فيها الركن اليماني، وهكذا. لو صليت في أي اتجاه فهي هي هي، لكن هذا رقم واحد، وهذا رقم اثنين، وهذا رقم ثلاثة، وهذا اسمه. كذا هذا اسمه كذا وهكذا، فأول المسلمين وأول المؤمنين هم مختلفون في الاتجاه لكن متفقون في المعنى. حسناً، السيدة نسمة كتبت أمها لها نصف البيت وهذا تصرف صحيح، كانت تعيش معها هي، ولا تخافي يا نسمة، وإخوتك الذين يقولون لك أن أمك تتعذب، أمك لا تتعذب ولا شيء، ويمكن هم الذين يتعذبون، ربما هم فاهمون خطأً يا مولانا أن هذا ميراث. فهي تصرفت في الميراث للبنت فأعطت نصف الميراث. يجوز التصرف في ملكي ما دمت حياً وليس ملكي تركة. نعم، أعطيه لأولادي، أعطيه لزوجتي، أعطيه لجمعية خيرية، أذهب
لأتنزه به، أنا حر. التركة هي التي عليها الميراث. بعد وفاة السيدة وهي حية، ذهبت وكتبت لها نصف البيت، وكتبت لها نصف البيت كنوع من أنواع الأجر لأنها كانت معها وخادمة، أو كنوع من التقدير والشكر. كتبت لها نصف البيت لأنها تحبها. ما علاقة هذا بالتركة؟ إذاً، يحدث لبس يا مولانا بفكرة الوصية، ولا تجوز الوصية تصرف موقوف لما. بعد الموت يبقى من التركة نعم، لكن ملكي هذا بيع وشراء، هنا الأمر مختلف. أنا الآن أهديتك قلمي هذا، يا ليت تفضل. أهديتك القلم لأجل بركة الله. تأتي ابنتي وتقول لي: كيف تتصرف في تركتي التي سأورثها؟ يا سلام على الوقاحة! والله من يعرف أن
من. الذي سيرث مَن هذا؟ يمكن للوارث أن يموت قبله وأصبح أنا الذي أرثه. فمن قال أن هذه تاركة أصلاً؟ ولذلك يا نسمة لا تخافي، ونصف هذا البيت لكِ وليس عليكِ شيء. أم خالد تقول: هل المنزل له شؤم؟ نعم، إن كان هناك شؤم ففيه ثلاث: في المركب، والدابة، وفي البيت. فعلاً ذكر سيدنا رسول الله في الزوجة، ليس الزوج أو الزوج، أن تمشي، يعني تمشي. وبعدين سألوه: "طيب، ما معنى هذا الشؤم؟". فجاء وفسر لهم ما معنى هذا الشؤم، ليس معناه أن سحراً أو شيئاً سيئاً حدث في هذا البيت فجعله مشؤوماً، لا، بل قال: "شؤم البيت أن يكون ضيقاً مرافقه قليلة". أي
عندما تكون هناك دورة مياه واحدة مثلاً أو دورات المياه قليلة، ولا تستطيع الاستحمام فيها، أو مثلاً المطبخ ضيق جداً، أو لا توجد فرصة لأن أفصل الأولاد عن البنات في أماكن النوم. هذا بيت كئيب، أي كئيب رائحته سيئة، لا يدخله الضوء، ولا يدخله شيء من هذا القبيل. أي مرافقه قليلة في البيت. الذي ليس شؤماً مرافقته واسعة، يعني مرتاح المرء فيه ويؤدي وظائف البيت المركب. حسناً، قبل أن تذهب حضرتك إلى المركب، لأنني أم خالد، لحظة أنها عندما دخلت هذا البيت تعبت وحدثت لها أشياء. لو كان هذا البيت واسعاً كما هو وفيه هذه الصفات وحدثت لها أشياء تقول لك منذ يوم لما جاء الولد سقط في المدرسة والرجل تم فصله من عمله، فلتتذكر الله، تذكر الله بهذا المعنى، ليس هناك شؤم بهذا المعنى. وكذلك السيارة، السيارة
لأنها ماركة معينة جئت بها فحدث بها عطل، إطارها لا أعرف ماذا أصابه، فذهبت بها للصيانة مرة أخرى. استمر، استمر، استمر مع ذكر الله، فيزول هذا. يزول فليس فيها شيء ذاتي. أليس من الوارد يا مولانا أن يكون هذا له علاقة بفكرة الحسد؟ عندما تنتقل إلى بيت جديد أو عندما اشتريت سيارة فحُسدت. فالحسد وارد والمعصية واردة. كنا نرى معاصينا في دوابنا. انظر كيف كان السلف يرى الأمور، إذا تعثرت دابته قليلاً، يقول: "آه، ماذا فعلت؟" اليوم انظر إلى المراجعة، فهو كان يراجع نفسه ويستغفر. وبمجرد أن يستغفر تسير الأمور بشكل صحيح ولا يعود إلى هذا الذنب مرة أخرى. فكان يأخذ دلالات من هذا، وأي أنهم
لا يتكبرون على المراجعة ولا يتكبرون على عبادة الله. حسناً، كيف أعرف إذا كانت معصية أو حسداً؟ وماذا أفعل في الحسد؟ لن نعرف، لن... سنعرف أم لن نعرف، على سبيل الاحتياط لنذكر الله، لنذكر الله دائماً، ولنكثر من ذكر الله خاصة الاستغفار، خاصة الاستغفار. نعم، هل للاستغفار شروط يا مولانا؟ هل له هيئة معينة؟ لا أبداً، المهم أن تستغفر الله استغفاراً كثيراً. إنني أستغفر الله في اليوم مائة مرة. النبي المعصوم نعم كان. يستغفر الله في اليوم مائة مرة، ولذلك دعونا نستغفر كثيراً. وقال تعالى: "استغفروا ربكم إنه كان غفاراً، يرسل السماء عليكم مدراراً". وكلام سيدنا نوح أوضح من الواضحات. حسناً، السيدة أمل، مخالفة الزوج في السياسة جائزة، فالسياسة هي مجال دنيوي حزبي، يجوز فيه الاختلاف مثل الأهل والزمالة ومثل الأحزاب.
المختلفة التي يختارها وفقاً لقناعاته وبرامجه، ولذلك لا يصح على الأب ولا الزوج أن يفرض هذا الأمر، بل يناقشونها بصورة لطيفة من غير ذلك. السيد حسن يقول إن قراءة الفاتحة وهبة ثوابها، نعم علماء الأمة متفقون على أن كل عمل صالح يصل، إلى أن يقول له اقرأ لي الفاتحة عند النبي. يقول له: حاضر، فيقرأ الفاتحة ويهب ثوابها للطالب فتصل للطالب. ربنا كريم، عندما تصعد في الملأ الأعلى قراءة الفاتحة هذه، يقوم الله سبحانه وتعالى بإعطاء الداعي والقارئ أجراً، ويعطي مثله من غير أن ينقص ذلك من أجره شيئاً للذي طلب الدعاء. أشركنا في صالح دعائك يا أخي. كان
النبي يقول لعمر هكذا وهو يراه ذاهباً إلى الكعبة، يقول له: "حسناً، لا تنسنا من الدعاء". فالسيد حسن هذا، قراءة الفاتحة ثوابها يصل، ويصلي مرتين: عندما ينزل ليصلي جماعة في الجامعة، ويرجع ليصلي بأسرته. كان مع معاذ يفعل هكذا، كان يصلي مع سيدنا رسول الله، فلما ينقلب إلى أهله يصلي بهم. حسناً، السيدة سناء فازت برحلة عمرة رغم أنها قادرة، لكنها فرحة بها. يقولون لها لا تفرحي. "ناداني لبيته لحد باب بيته". نعم، تذهب وتستمتع وكل شيء، وهي على حق، هي على صواب. لا يوجد شيء بهذا الشكل. حسناً، أستأذن حضراتكم معي بعض المكالمات الهاتفية القليلة، ولدي أسئلة كثيرة. وأريد أن أطمئن السادة المشاهدين أن فضيلة الإمام هو الذي سيرد على أسئلة الفيسبوك بنفسه على أسئلتكم التي طلبتموها، أي فتاوى فضيلته سيتكرم علينا بوقته وانشغالاته الكثيرة ويرد بنفسه على تلك الأسئلة. معي الأستاذة سميحة، أهلاً وسهلاً، أهلاً بحضرتك أستاذة سميحة،
تفضلي. أولاً أقول يعني إن الحلقة أكثر من رائعة. حضرتك وفضيلة الإمام رائعان، فضيلة الإمام فقط، ونحن جميعاً نأتي لنتعلم ونجلس هكذا، لا شأن لنا، لا لا، أنا آتي لأنال البركة مثلكم في الحلقة. الحلقة جميلة بوجود الأستاذ خيري، والشاطر يُخرج أجمل الأشياء. تفضلي يا سيدتي، أنا فقط أقول خبرتي كمدرسة، أنا أعمل كمدرسة في المرحلة الإعدادية ومرحلة سن المراهقة، وأقول إن أكثر الأولاد الذين كانوا يتعبونني ويعذبونني فعلاً في التدريس هم الأولاد الذين يكون آباؤهم قد تركوا أمهاتهم وتزوجوا بأخرى، ويشعر الولد بالرفض، يشعر أنه مرفوض وأن أباه تركه وتزوج بأخرى وأنجب منها ولداً آخر، وأصبح الولد الثاني هو موضع اهتمامه. هؤلاء أكثر أولاد كانوا
يتعبونني كثيراً حتى لو حاولت التعامل، مشاكل البيت تنعكس عليهم. نعم، إنهم يرفضون حتى عندما أحاول أن أحبهم، غير قادرين على معرفة معنى الحب، فهم غير متقبلين لأنهم رأوا أنه رُفِض من أكثر شخص من المفترض أن يهتم به. أشكرك. جداً أستاذة سميحة شكراً أستاذ خليل أهلاً وسهلاً السلام عليكم عليكم السلام ورحمة الله وبركاته من فضلك سؤالان لمولانا تفضل السؤال الأول عندي ابنتي مرشحة لحضور دورة تدريبية بالمنيا هل يجوز شرعاً حضورها هذه الدورة علماً بأن سنها ستة وعشرون سنة وهي عازبة والجهة التي ستذهب للدراسة فيها هي معهد من المعاهد التي توجد في جمهورية مصر العربية، ولكنها تقدمت كثيراً في الدراسة، فرشحها المعهد للذهاب إلى ألمانيا. سيقوم المعهد بتوفير الإقامة وتوفير سيارة ستأخذها من المطار إلى مكان الإقامة
والعودة. السؤال الثاني: ساعدتك بعد إذن حضرتك، تفضل. هل يجوز إخراج زكاة المال لابن أخي لمساعدته في تجهيز شقة الزواج؟ وهل يجوز سداد الزكاة مقدماً قبل أن يتحقق وجوبها؟ وهل يجوز أن أدفعها بالكامل، علماً بأن ابن أخي أقام حفل زفاف متوسط جداً في إحدى قاعات المناسبات. أشكرك، أطال الله في عمرك. شكراً أستاذة شيماء، أهلاً وسهلاً بكِ. السلام عليكم، وعليكم السلام ورحمة الله. السلام عليكم، إذا سمحت، هل يمكنني أن أتحدث مع سيدنا الشيخ؟ تفضلي، تفضلي. لو أستسمحكم ان تستمعوا الي قصتي بصدر رحب. أنا الآن متزوجة منذ ثماني سنوات، لدي ولدان: لدي ولد عمره ست سنوات، ولدي ولد عمره ثلاث سنوات، وزوجي يعني لن أخدع حضرتك. يَفْعَلُ كُلَّ شَيْءٍ سيئ يُرِيدُهُ، أحياناً يَقُولَ لِي
إِنَّنِي تَزَوَّجْتُ، وَاحياناً آخرى يَقُولَ لِي إِنَّنِي لَمْ أَتَزَوَّجْ. بالرغم أنني البي له كل احتياجاته الشرعية، كُلُّ شَيْءٍ أَفْعَلُهُ معه الآنَ. كُلَّمَا أَتَى لِيُكَلِّمَهُ يَقُولُ لِي: يا للخسارة فَعَلْتُ، خسارة يَا لَيْتَكَ اخْتَرْتَهَا، يَا لَيْتَكَ". كَذِبٌ، يا سيدنا الشيخ ابعد حُدُودِكَ كُلَّ شَيْءٍ فَعَلْتُهُ مَعه بِمَا يُرْضِي اللهَ. حدث اكثر من موقف وجدته قد زنا. وجدته يفعل أشياء سيئة ويقوم بكل شيء. الآن يقول لي: "أنا الآن متزوج، أنا الآن كاذب". يفعل كل شيء بينما أنا جالسة في بيتي وهو كتب شقتي باسمي. الآن لا أعرف ماذا أفعل، هل أتركه أم أتركه يتزوج أم ماذا أفعل؟ ورغم أنه يريد إنجاب أطفال. ويفضحني مع أصحابه وهو ميكانيكي ويفضحني مع كل الناس بأي شيء، حتى أسرار البيت وأسرار أي شيء، أدق الأسرار يخبرها لأصحابه ويخبرها للناس. أسمعه يتحدث لكل الناس في أي مكان. سيدنا الشيخ، حفظك الله، قل لي ماذا أفعل؟ هل أتركه أم
أبقى معه من أجل أولادي؟ أم ماذا أفعل؟ لا يوجد أحد من ينصفني، ولا أهله ولا أي أحد ولا أي شخص واقف بجانبي إلا بعد الله سبحانه وتعالى. كل الدنيا بأكملها وعندي والدي وقد توفاه الله منذ عام، هو الذي كان سنداً لي في الدنيا بعد الله. الآن أنا لا أعرف ماذا أفعل. حسناً سيدة شيماء، حاضر حاضر. اتصالنا الأخير الأستاذة ناهد، أهلاً وسهلاً. أهلاً وسهلاً بحضرتك، أهلاً بك، أهلاً وسهلاً. تفضلي، تفضلي. يا شيخ، هل يحق للمسلم الزواج من أجنبية على غير دين الإسلام دون أن تسلم؟ ما شرعية ذلك في الدين؟ طيب، شكراً لحضرتك. السلام عليكم، شكراً. طيب، السيدة سميحة، نتكلم. نعم، السيدة سميحة مدرسة وعندها رصد، وهذه حقيقة نحن نراها كثيراً. أنا يعني أيضاً السيدة سميحة تتحدث عن فكرة مشكلة الطلاق، نعم، ليست مشكلة الزواج الثاني، فهو طلق زوجته ولم يتزوج عليها، بمعنى أن
الانفصال سواء تزوج أم لم يتزوج، نعم، سيُسبب نفس العقدة أن الولد لا يجد أباً في البيت، نعم بالطبع، فالرجل عندما يُطلق يعني يذهب ليتزوج مرة أخرى عادةً، فالزواج الثاني ليس هو الذي فعل بالطفل هكذا بكلامها هي أنه طفل تركه أبوه. فهو يعني وعلى فكرة، حتى الموت يكون أهون من أن يعرف أن أباه موجود ولا يقوم بزيارته ولا يهتم به وما إلى ذلك. طيب، ولكن أيضاً يا مولانا، ألا يمكن عندما يكون متزوجاً من امرأة، وبعد ذلك تحدث خلافات، فيتزوج مرة أخرى، فتنشأ عن هذه الزيجة الثانية خلافات مع الزوجة الأولى. يصبح البيت متوتراً والجو سيئاً وتحدث مشاجرات، فيترك البيت. لكن ليست هذه هي حالتها. لا، أنا لا أقصد حالتها، ولكنني أقصد أيضاً الانعكاسات على الأبناء. كيف حتى في قرار مثل هذا تكون المرأة والرجل لديهما وعي
بأنهما لا يؤذيان أولادهما. للأسف، ثقافتنا ليست متوافقة مع ديننا. ديننا يقول شيئاً، ومن ضمن هذا الشيء أن المرأة إنسان، ومن ضمن هذا الشيء أن "خيركم خيركم لأهله"، وأنا خيركم لأهله، وكان في خدمة أهله، وكان عمره ما ضرب امرأة، عمره ما ضرب صبياً. ثقافتنا مغلوطة، فهي تمنح الرجل حقوقاً وهمية ليست موجودة في الشريعة الإسلامية، مما شوّه صورتنا أمام العالم. في الحقيقة، علينا أن نعود إلى ديننا وسنة نبينا في أخلاقه الكريمة الشريفة، فهو لم يكن يغضب، وقال: "لا تغضب ولك الجنة". فهل هناك أمر أفضل من ذلك؟ وانظر الآن انظر إلى المطلاق المزواج الذي كذا إلى آخره،
فحسناً، لنذهب إلى الأستاذ خليل. خليل، يمكن لابنتك أن تسافر إلى ألمانيا لأنها في سفر مع صحبة آمنة في وضع آمن، ولذلك لا بأس أن تذهب. زكاتك يمكن أن تعطيها لابن أخيك ما دام مستحقاً، خاصة في الأمور الضرورية مثل تدبير الشقة ونحوه، ويستطيع أن يسددها. بالكامل تسددها بالكامل مقدماً لمدة سنتين، بمعنى أنه زكاتك مثلاً هذه السنة حلّ عليها الحول عشرة آلاف جنيه، فتكون السنة القادمة عشرة والتي بعدها عشرة. أي سنتين تكون ثلاثين ألف جنيه. فزكاة هذه السنة والسنة القادمة والتي بعدها تكون من هذه الثلاثين ألف جنيه التي يمكنك أن تدفعها. لابن أخيك وبالكامل لشخص واحد. شيماء تقول إن مشكلتها التي هناك ناتجة من سوء خُلق، زوجها لا يُراعي الله، لا فيها ولا في دينه. أنا أقول لها
إن الأسرة مقدمة على كل هذه المشكلات، فاصبري واعتبري هذا الرجل غير موجود، وربي أولادك ذوي الثماني سنوات والثلاث سنوات، أي حاولي أن تدربي نفسك. والله. يكون في عونك وقد أنزل الله عليك هذا البلاء أن تصبر وأن تسألي الله الصبر وأن تربي الولدين ومن أجل هذين الولدين اللذين أصبحا كينونتك وحياتك لا تهدمي الأسرة. ولماذا نحمّلها هي مسؤولية ذلك ونقول إنها هي التي تهدم الأسرة، وما قدرتها على التحمل، وما الأمراض النفسية التي ستتعرض لها إذا استمر، فهي لديها مقاومة ولها حدود. إذا وصلت إلى مرحلة المرض النفسي، تطلب الطلاق. لكنني أقول إن الذي يقدم - يعني نحن نقدم الأسرة على مصالحنا الشخصية - فإذا "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها"، وإذا وصل بها الأمر إلى
أنها ستصاب بالجنون أو ستنهار أو غير قادرة أو وجود هذا الرجل في حياتها يعكر على تربية أولادها تطلب الطلاق. نعم، أعني أنني أرغب في أن يكون طلب الطلاق بعد المحاولة، وأن يكون متأخراً جداً، وأن يكون غير موجود في الصورة بعد استنفاذ كل سبل الحياة. وليست القضية هي قضية ظلم المرأة أو شيء من هذا القبيل، بل إن أبنائها جزء منها شعور الأم تجاه أبنائها وتضحيتها. هذه المتوالية كانت ستضحي بحياتها وهي تلدهم، نعم، فالشعور هذا شعور خلقه الله فيها، فأنا فقط أرشدها لما أجده أنفع للحفاظ على الأسرة من أجل الأولاد. فإذا ضاق الأمر يُغني الله كلاً من سعته ونطلب الطلاق ونتفرغ، لكنني لا أريد أن أقول هذا الآن حتى لا تجري وراءه، نحن لا نريد. الطلاق، باعتبار أنه يعني هذه نصيحة تقول لي: "انصحني". أنا أنصحها بالصبر. الآن إذا اتصلت بعد ذلك وقالت لي: "أنا خلاص نفد صبري ولم أعد قادرة، سأجن"، أقول لها: "لا،
لا أريدك أن تُجني ولا تصابي بالأمراض ولا تفعلي شيئاً. يعني الله كلاً من سعته". نعم تمام. السيدة ناهد، هل يحق المسلم أن يتزوج بغير مسلمة فتواي المستقرة في هذا الشأن أنه لو سألني قبل الزواج سأقول له لا تتزوج من غير مسلمة. هل هذه نصيحة وليست فتوى؟ لا، هذه فتوى. فتوى: لا تتزوج. أنا أقلد الإمام الشافعي، فالإمام الشافعي يقول له: حرام، حرام أن تتزوج غير المسلمة رغم أنها حلٌ إذا كانت كتابية، فهي حلٌ لنا، قال بشرط أن يكون جدها الكبير كان على دين كتابي قبل بعثة النبي. حسناً، وكيف أعرف ذلك؟ قال: لا تستطيع أن تعرف. قال: إذاً انتهى الأمر، تكون حراماً. يعني ليس مجرد أنها على ديانة أخرى، لا. حسناً، وماذا لو كانت على ديانة أخرى لكن في بلدي وجدها الكبير كان هكذا تطمئن عندك السلسلة الخاصة به، نعم، يعني أنا لم أصل إلى جده الكبير وأنه
كان موجوداً قبل سيدنا النبي، نعم، إذاً لا يصح عندك، فيكون حراماً هذا الزواج، يكون حراماً، نعم، فإذا فعلها، إذا لم تلحقه حضرتك وتزوجها، أقلد أبو حنيفة، أصبحت أنا أحتال في الفقه. أنتقل من المذهب الشافعي إلى مذهب أبي حنيفة لأجل استقرار الأسرة ومراعاة للأطفال. المصيبة أنه تزوج وأنجب، نعم، ماذا أفعل الآن؟ وإذا لم ينجب تقول له: طلقها يا مولانا. لا، لا أستطيع. هناك ترتب نوع من الاستقرار والعشرة التي لا بد أن تُحترم. الأسرة ليس من الضروري أن يكون فيها أطفال، نعم الأسرة ليس من الضروري أن يكون فيها أطفال، بل يمكن النظر إلى مثل هذا النوع من الزواج على أنه وسيلة للدعوة، أن ترى منه الطيب، أن ترى هذا الدين. بعضهم أباح في فتوى أنه في المجتمعات الغربية يجوز للمرأة إذا أسلمت أن تبقى مع زوجها. غير المسلم طالما أن إسلامها لاحق للزواج وللحياة،
الإحصاءات التي لدينا وتجربة الحياة تقول غير ذلك. هناك إمكانية عقلية موجودة، لكن الواقع المعيش غير ذلك. لا، ليس كذلك، بل تنشأ مشكلات كثيرة جداً، ونحن أيضاً جلسنا مع القادة، قادة الأديان المختلفة اليهودية والمسيحية وغيرها، لا ليس هكذا وأجرينا إحصاءات معتبرة ووجدنا أنه كله يجلب مشاكل، كله يجلب مشاكل عند الجميع، مشاكل عند الجميع، يعني كله خسران، نعم، ولكن عندما نواجه أسرة يصعب علينا جداً أن نهدمها، نقلد الشافعي ونهدمها، أو نفعل شيئاً مثل هذا. ما نبتلي بشيء من المختلف فيه فليقلد من أجاز، القاعدة هكذا. لدينا في الفقه الإسلامي طيب، أخيراً آخر سؤال يا
مولانا: الكثير من أهالينا في الصعيد يكتبون الأراضي كاملة للأولاد في حياتهم ويحرمون البنات. الرجاء الرد على هذا. يجوز؟ هنا توجد نية متعمدة أنهم لا يورِّثون البنات حتى لا يذهب الإرث إلى رجل غريب. هذه النية حرام، هذه النية حرام، لا تجوز هذه النية. هذا حرام وقلة الديانة، نعم، قلة الديانة. ليس لديه دين الذي يفعل هكذا، هذا شخص ليس عنده دين. لكن يوجد الآن المتعصبون من عوائل الصعيد، يقول لك: أنا في الأصل لا أريد هذه الأرض أن تذهب للزوج أو لزوجة ثانية، لا بد أن تعطيها نصيبها. حسناً، أعطها شيئاً، حسناً عمل. لها شيء لكن هكذا هو حرمان بما يُعدّ حقها، يعني بما يُعدّ حقها ونصيبها في الميراث مثلاً، نعم، لكن بهذا الشكل أنك تفعل بهذه النية المشينة هذه قلة ديانة، وأنا أقول من عندي زيادة قلة
حياء. أشكر فضيلتك جداً، أشكر العلامة الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة في النهاية. حلقتنا اليوم من "والله أعلم" أستمتع كالعادة وأعد الليالي بشكرك. هذه كانت نهاية حلقتنا اليوم وغداً حلقة جديدة من "والله أعلم" مع فضيلة الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة، فإلى اللقاء، شكراً.