يقال إن الخشاف يخمر بعد 5 أيام ويحرم تناوله فهل هذا صحيح؟
- •الخشاف يحرم تناوله بعد خمسة أيام من تخميره خارج الثلاجة بسبب نشاط البكتيريا.
- •يحرم تناول ما فيه كحول، وهو مركب من الكربون والأكسجين.
- •الخل أصله خمر، لكنه صار حلالاً بعد انفصال الكربون عن الأكسجين وتحوله إلى حمض الخل.
- •الكحول الإيثيلي حرام قليله وكثيره.
- •الثلاجات الحديثة تمنع تخمر الخشاف حتى لو بقي لمدة طويلة، لأنها تمنع نشاط البكتيريا.
- •قديماً كان الخشاف يُحفظ في خزانة الطعام ويُستهلك خلال ثلاثة أيام لتجنب تخمره.
- •هناك طريقتان لتحضير الخشاف: إما الغليان ثم التبريد وهي طريقة سريعة تناسب تقديمه للضيوف المفاجئين، أو النقع الذي يستغرق يوماً كاملاً.
- •حفظ الخشاف في الثلاجة يمنع تخمره حتى لو مضى عليه عشرون يوماً.
حكم الخشاف بعد اختماره وعلاقة الكحول بالتحريم
يُقال أنَّ الخشاف يختمر بعد خمسة أيام، وحينئذٍ يحرم تناوله؛ يحرم تناول ما كان فيه كحول. والكحول هذا [مركب كيميائي من] كربون وأكسجين متركبان مع بعضهما، إذا انفصل الكربون عن الأكسجين أصبح خلًّا.
والخل قال عنه النبي ﷺ:
«نِعْمَ الأُدْمُ الخلُّ»
فإذن ما أصل الخل؟ أصله كان خمرًا، فكيف أصبح حلالًا؟ لأنه لم يعد خمرًا؛ فقد تحلل الكربون فذهب في مكان، والأكسجين ذهب في مكان آخر وصنع حمض الخليك. خليك كذلك أنت على الفور، فأصبح حمض الخليك هذا من أطيب الطعام.
الحد بين الحرام والحلال في الكحول الإيثيلي والخشاف
ولكي نرى الحد بين الحرام والحلال، فالحرام الذي هو الكحول الإيثيلي هذا حرام قليله وكثيره. أما الخشاف فهذا الخشاف عندما يُترك خمسة أيام بعيدًا عنكم خارج الثلاجة [يتخمر ويصبح حرامًا].
الآن يوجد شيء اختراع هكذا صنعوه اسمه ثلاجة، وهذه الثلاجة عندما تضع فيها الخشاف، والله لمدة مائة سنة لن يحدث له شيء.
دور البكتيريا في تخمر الخشاف المكشوف وحكمه بعد التخمر
أما البكتيريا عندما تضع هذا الخشاف وأيضًا مكشوفًا لمدة خمسة أيام، فأنت أصلًا تريد أن تسكر [أي تتعمد الحصول على مشروب مسكر]، لا أحد يفعل ذلك لأنه سيتخمر، سيتخمر.
وماذا سيحدث بعد أن يتخمر؟ سيصبح مُختمرًا، أي سيصبح حرامًا. هذه هي القصة، ولكن هذا لا يجعل الخشاف حرامًا.
الخشاف الموجود في الثلاجة هذا مضى عليه عشرون يومًا ولم يحدث له شيء؛ لأن درجة الحرارة تمنع نشاط البكتيريا.
طريقة صنع الخشاف قديمًا بالنقع أو الغليان وتقديمه للضيوف
أما في خمسة أيام [التي يُقال إن الخشاف يتخمر فيها]، فهذا كان قديمًا، حيث كنا نصنعه ونضعه في خزانة الطعام، فنأكله في خلال الثلاثة أيام متواصلة.
وكان هناك طريقتان إذا أراد أحد أن يكون لديه [خشاف]، أو أرادت النساء أن تتعلم كيف تصنع الخشاف:
- إما أن يغلونه ثم يبردونه.
- أو ينقعونه.
وهذا النقع كان يستغرق يومًا كاملًا، أما الغليان فماذا يفعل؟ إنه يسرّع هذه المسألة؛ لأن الضيوف قادمون عند المغرب ونريد أن نقدم لهم هذا الخشاف. هذه هي القصة، أما فلسفة زائدة على ما هو مطلوب فليس لها داعٍ.
