يقول الوهابية كيف تنسبون الكلام النفسي لله ولا تنسبون الحروف الحادثة لله عز وجل؟| أ.د. علي جمعة - فتاوي

يقول الوهابية كيف تنسبون الكلام النفسي لله ولا تنسبون الحروف الحادثة لله عز وجل؟| أ.د. علي جمعة

3 دقائق
  • يرفض النص ما يُنسب إلى "السلفية المحدثين" من إمكانية قيام الحوادث بذات الله تعالى.
  • يؤكد النص وجوب التفريق بين الخالق والمخلوق، وأن الله سبحانه ليس محلاً للحوادث باتفاق العقلاء.
  • يشير إلى أن ما يدّعونه يتضمن الجمع بين المتناقضات، وهو ما يستحيل في حكم العقل.
  • يذكر أقسام حكم العقل الثلاثة: الوجوب والاستحالة والجواز، وأنها أساس في فهم المسائل العقدية.
  • ينقل النص عن المشايخ أن سبب هذه الأقوال هو عدم تعلم السلفية المحدثين على أيدي العلماء.
  • يستشهد بقول الشيخ الدردير في الخريدة حول أقسام حكم العقل.
  • يوضح استحالة الجمع بين كون الله قديماً وإثبات الحروف الحادثة له.
  • يشبه ذلك بمحاولة الجمع بين النقيضين كالعلم وعدمه، أو الوجود وعدمه.
  • يختم بأن العقل لا يستطيع استيعاب الجمع بين المتناقضات، فكيف يمكن الإيمان بما لا يدركه العقل.
محتويات الفيديو(4 أقسام)

اعتراض السلفية المحدثين على نسبة الكلام النفسي لله تعالى والرد عليهم

يقول في كلام طويل منسوب إلى من يسمون أنفسهم بالسلفية المحدثين - والعياذ بالله تعالى - نابتة، ويقول إنهم مخالفون للإمام الأشعري إلى آخره.

يقول إنهم يعترضون فيقول:

كيف تنسبون الكلام النفسي لله ولا تنسبون الحروف الحادثة؟

هذا أضل من البقرة! يريد أن يتكلم عن حوادث قائمة بذاته العلية [أي بذات الله تعالى]، أهذا هو الحمار؟! موه، كف، خلاص، سقط الكلام معه [أي لا فائدة من الحوار معه].

الله ليس محلًا للحوادث باتفاق العقلاء وبيان استحالة الجمع بين النقيضين

اعلموا أن الرب رب وأن العبد عبد، وأن هناك فارقًا بين المخلوق والخالق. فالله سبحانه وتعالى ليس محلًا للحوادث باتفاق العقلاء من أهل الديانة ومن غيرهم.

والذي يقول هذا [أي إن الحوادث تقوم بذات الله] يقول بالجمع بين المتناقضين، وهو من أسس أقسام حكم العقل أنه يستحيل الجمع بين النقيضين.

أقسام حكم العقل لا محالة هي: الوجوب، ثم الاستحالة، ثم الجواز ثالث الأقسام، فافهم مُنحت لذة الأفهام.

سبب جرأة السلفية المحدثين هو عدم تعلمهم على العلماء

وهذا لأنه لم يعرف هذا [أي أقسام حكم العقل]. عندما ظهر هؤلاء السلفيون المحدثون سألنا مشايخنا:

ما هذا الذي يحدث وكيف يتكلمون بهذه الجرأة وبهذه - كما يقول المصريون - الغتاتة والغلاسة والجهالة، ماذا نسميها؟

قالوا: لأنهم لم يتعلموا على العلماء. قلنا: لو يتعلمون ماذا؟ قالوا: يتعلمون قول الشيخ الدردير في [الخريدة البهية]:

أقسام حكم العقل لا محالة هي الوجوب ثم الاستحالة ثم الجواز ثالث الأقسام، فافهم مُنحت لذة الأفهام.

يعني لو عرفوا هذه [القاعدة العقلية] ما كانوا ليقولوا هذا الكلام، والله ما يقولونه، وكانوا استحيوا من أنفسهم.

استحالة اجتماع القدم والحدوث في ذات الله تعالى عقلًا

الله قديم والحروف تقول حادثة، فكيف يكون قديمًا حادثًا إلا في عقلك وعقل الذين أنجبوك؟ كيف هذا؟

يعني كيف يجتمع أن يكون شيء هو عالم ولا عالم، حادث ولا حادث، موجود ولا موجود؟ لا يتصوره عقل!

حاول هكذا أن تجمع بين النقيضين من جهة واحدة، قم بتشغيل عقلك؛ إنه لا يستطيع أن يستوعب هذه المسألة. حسنًا، إذا كان عقلك لا يستطيع أن يفهمها، فكيف ستؤمن بها؟ إنها بقعة سوداء [أي ظلمة في الفهم والاعتقاد].