يوجد حديث عن لعنة الملائكة للزوجة التي تنام وزوجها غاضب عليها فهل هذا ينطبق على الزوج الظالم المفتري
- •النص يناقش مفهوم العلاقة الزوجية في الإسلام، مؤكداً أن الرسول ﷺ كان قدوة في التعامل مع أهله بالمعروف والإحسان.
- •الإسلام يحث على العدل والمساواة بين الزوجين، حيث قال تعالى: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف".
- •يرفض النص الفهم الخاطئ الذي يصور الإسلام بأنه يحتقر المرأة ويبيح إذلالها، موضحاً أن هذا تشويه لحقيقة الدين.
- •القرآن عند ذكره لقصة آدم وحواء لم يحمل المرأة مسؤولية الخطيئة منفردة بل قال: "فأزلهما الشيطان".
- •يشير النص إلى ضرورة التفريق بين العادات والتقاليد الموروثة وبين تعاليم الدين الصحيحة.
- •أوضح أن تغير ظروف المرأة في العصر الحالي من تعليم وعمل يستدعي تغير الفتوى.
- •ينتقد النص الفهم الخاطئ لحديث لعنة الملائكة للمرأة الغاضبة زوجها، مؤكداً أن الظلم ظلمات يوم القيامة بغض النظر عن فاعله.
حديث لعنة الملائكة وهل ينطبق على الزوج الظالم المفتري
يوجد حديث لرسول الله ﷺ عن لعنة الملائكة لمن نامت وزوجها غضبان عليها،
فهل ينطبق ذلك [الحديث] على الزوج الظالم المفتري؟
قال رسول الله ﷺ: «الظلم ظلمات يوم القيامة»
الظلم ظلمات يوم القيامة؛ فكما أراد النبي ﷺ أن يؤلف بين الرجل والمرأة، أراد أيضًا أن يؤلف بين الرجل والمرأة، ودائمًا كان ينبه بحسن الخلق.
النبي ﷺ قدوة في خدمة أهله وحسن معاملتهم
قال ﷺ:
«خياركم خياركم لأهله، وأنا خيركم لأهله»
كان [النبي ﷺ] في مهنة أهله؛ وجدها تغسل فيغسل معها، وجدها تطبخ فيطبخ معها، وجدها تنظف فينظف معها، كان في مهنة أهله. هذا سيد الخلق ﷺ.
فحضرتك إذا أردت سنة رسول الله ﷺ، فهي لا تأتي بإظهار الذكورة وإذلال الأنوثة. ليس هكذا، ليست هذه هي الشهامة؛ الشهامة أن تكون في مهنة أهلك، أن تكون خيارًا لأهلك.
الظالم يتحمل عاقبة ظلمه يوم القيامة ولا يظلم الله أحداً
والظالم عليه ربنا [سبحانه وتعالى]؛ الظلم ظلمات يوم القيامة، ولا يظلم ربك أحدًا.
﴿وَمَا ظَلَمْنَـٰهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوٓا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [النحل: 118]
هذا الكلام [الشائع] من النساء هو تصوير من النابتة [المغرضين] لدين الإسلام أنه دين يحتقر المرأة ويعطيها الفتات، وتأكل تبنًا وتسكت، وإباحة للرجل الضرب، وإباحة له التطليق، وإباحة له كذلك إلى آخره، ويضربها على قفاها وتسكت.
أعداء الإسلام يستغلون تشويه صورة المرأة للطعن في الدين
وهذا هو الذي يراهن عليه أعداء الإسلام الآن، أنه يدخل من هذا المدخل [تشويه معاملة المرأة في الإسلام]. وهكذا، حسنًا، هيا نرجع إلى كتاب الله:
﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228]
ما أجملها!
﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ [النساء: 32]
يعني فضّل [الله] النساء على الرجال في أشياء، وفضّل الرجال على النساء في أمور.
﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا ٱكْتَسَبْنَ﴾ [النساء: 32]
فماذا نفعل؟ ليس صراعًا هو، كما قال تعالى:
﴿وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [النساء: 32]
ألا نسير وفق ما جاء في الكتاب [كتاب الله]؟
ضرورة التخلي عن العادات الموروثة التي تشوه صورة الإسلام
أمن الضروري أن نسير وراء العادات والتقاليد والمواريث التي تُستغل الآن وتُدخل الخلاف في الأسرة وتُحدث الفتنة داخل المجتمع، ثم تُحدث الفتنة في العالمين في تشويه صورة الإسلام والمسلمين؟
وإلا يجب أن نكون متشبثين بهذه العادات الموروثة وقد تغير الزمان؟ المرأة في الماضي لم تكن تتعلم، والمرأة في الماضي لم تكن تعمل، والمرأة في الماضي لم تكن تساهم في بناء المجتمع، وقد تغير الحال.
فإذا تغير الحال تتغير الفتوى.
الإنسان السيء مفسد بغض النظر عن كونه رجلاً أو امرأة
عندما يتحدثون عن المرأة، فإن النساء الآن يكرهن هذا النوع من المرأة التي تحدثوا عنها؛ لأنها كانت ثرثارة ونمّامة وواشية وتُهيّج الجيران ضد بعضهم.
هذا هو الإنسان السيء بغض النظر عن كونه امرأة أو رجلًا، هذا إنسان مفسد. ويكسر للفتاة ضلعًا فيُخرج لها أربعة وعشرين! نعم، يعني أنت خلطت الآن بين المفاهيم المختلفة وخرجت بما شاء الله بصورة عجيبة غريبة، لا علاقة لا علاقة لها بالقرآن ولا بالسنة.
المساواة في القرآن بين الرجل والمرأة في قصة أصل الخلق
ففي القرآن تحدث الله عن المسؤولية وأن هناك مساواة بين الخلق رجالًا ونساءً. فقال [سبحانه وتعالى] في قصة أصل الخلق:
﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُخْرِجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [البقرة: 36]
في حين أن كتبًا أخرى تحدثت عن خيانة حواء لآدم وأنها كانت سببًا في إخراجه من الجنة. نحن ليس لدينا ذلك؛ نحن لدينا الرجل والمرأة اللذان ضحك عليهما الشيطان كليهما.
وعندما كلَّف الله [آدم] كلّف الرجل، وعندما نسب إليه المعصية نسبها للرجل:
﴿فَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [طه: 121]
وليس "فعصى آدم وزوجته" أبدًا.
مسؤولية آدم في القيادة عند وسوسة الشيطان وإخراجهما من الجنة
يعني كان [آدم عليه السلام] كأنه ينبغي عليه عندما وسوس لهما الشيطان ليُبدي لهما من عوراتهما، أن يكون على قدر المسؤولية والقيادة، لكنه لم يفعل فعصى، فأُخرِج هو وزوجه من الجنة؛ لأن الاثنين مخطئان.
عندما تقرأ [قصة الخلق] وأحدهم يقول لي:
لماذا ذكر الله لنا قصة الخلق هذه ونحن لم نشاهدها وكذا؟
نعم، لكي تأخذ منها مبادئ الاجتماع البشري:
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ﴾ [النساء: 1]
هذه هي الديانة؛ الرجل والمرأة من نفسٍ واحدةٍ.
آية سورة النساء تؤكد وحدة الأصل والمساواة بين الرجل والمرأة
﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]
هل هناك أوضح من ذلك؟ هل الكلام والنصوص التي أقولها الآن من عند نفسي حتى أزين بها دين الإسلام؟ أم هي نصوص محفوظة تُتلى في المحاريب إذن؟
ما القصة؟ أين الخطأ؟
الخطأ هو الخلط بين المواريث والعادات والتقاليد والمفاهيم القائمة في الأذهان، وإسقاطها على دين الله الذي أمر ووضَّح وجعلنا على المحجة البيضاء. هذا هو الخطأ.
النبي ﷺ لم يقر ظلم الزوج بل توعد الظالم بعاقبة شديدة
ومن هنا نجد النساء يتبرمن دائمًا هكذا:
هل إذا ظُلمتُ ستلعنني الملائكة؟ وهل إذا ظلمني هو ستطبطب الملائكة عليه؟
النبي ﷺ لم يقل ذلك هكذا. النبي ﷺ قال:
«الظلم ظلمات يوم القيامة»
لم يقل أنه سيتم التربيت عليه [على الزوج الظالم]، بل قال إن هناك مصيبة ستحدث له وتنزل فوق رأسه، وربما رأس من أنجبوه أيضًا.
