المجلس الثالث والثمانون من شرح متن الغاية والتقريب | أ.د علي جمعة - الغاية والتقريب, فقه

المجلس الثالث والثمانون من شرح متن الغاية والتقريب | أ.د علي جمعة

22 دقيقة
  • اللقطة هي ما يجده المرء ضائعًا مما لا يستقل بنفسه ويحتاج إلى حفظ كالمال والجواهر.
  • يجوز لمن وجد لقطة في موات أو طريق أخذها أو تركها، وأخذها أولى إن كان واثقًا من قدرته على القيام بها.
  • يجب على آخذ اللقطة معرفة ستة أشياء: وعاءها (الحقيبة) وعفاصها (القفل) ووكاءها (الخيط) وعددها ووزنها وصفتها.
  • يلزم آخذ اللقطة حفظها في حرز مثلها، ثم تعريفها سنة كاملة في مواضع تناسبها كأبواب المساجد والموضع الذي وجدها فيه.
  • إذا لم يجد صاحبها بعد سنة جاز له تملكها بشرط الضمان، أي لو ظهر صاحبها بعد ذلك لزمه رد القيمة.
  • عرض النص قصة رجل وجد حقيبة بها ذهب وتملكها بعد تعريفها سنة، ثم ظهر صاحبها ووصفها وصفًا دقيقًا فردها إليه.
  • ظهر فضل الالتزام بالأحكام الشرعية حيث عوض الله الملتقط بميراث من عمه.
محتويات الفيديو(25 أقسام)

مقدمة فصل اللقطة وحكم أخذها أو تركها في الموات والطريق

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

قال المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين:

فصل: وإذا وجد لُقَطة في مواتٍ أو طريق فله أخذها أو تركها، وأخذها أولى من تركها إن كان على ثقة من القيام بها.

تعريف اللقطة وأمثلتها وحكم التقاطها من الأماكن المهجورة

فإذا رأى الإنسان شيئًا مما لا يستقل بنفسه، يعني يحتاج إلى الحفظ كمالٍ أو كجوهرٍ ونحو ذلك، ووجده ضائعًا.

وإذا وجد لقطة في موات، أي مكان مهجور مثل الصحراء، أي منطقة ليس فيها عمران، وهو يمشي فوجد حقيبة فيها نقود، أو وجد خاتمًا من ألماظ مما يعجبه، أو وجد شيئًا له قيمة، يعني هذه تُسمَّى لقطة لأنه سيلتقطها.

أيتركها أفضل أم يأخذها أفضل؟ قال: لا، ما دام سيسير وفق الأحكام التي قرأها في المسجد مع سيدنا الشيخ فمن الأفضل أن يأخذها؛ لأنه لا يضمن أن تقع في يد مَن لا يعرف الأحكام.

أسباب تفضيل أخذ اللقطة وعدم وجود مال سائب في الإسلام

وأيضًا من الوارد أنها تضيع أو تهلك أو تحترق إذا جاء أحد يشعل فيها النار، أي شيء تهلك على صاحبها. لكنه سيأخذها ويحفظها حتى تصل إلى صاحبها أو يتصرف فيها.

لأنه ليس في الإسلام شيء مُسبَل لا مالك له، فلا سابلة في الإسلام. لا يوجد شيء اسمه هذا الشيء لا نعرف من مالكه، هذا الشيء لا نعرف من يملكه. يجب أن نعرف من مالكها؟ [نعم]، هذه الطاولة ملك هذا المسجد، وهذا المسجد في ملك الله، إذن عرفنا الحكاية.

فما الذي حصل؟ الذي حصل أنني وجدت هذه الحقيبة التي فيها أموال، فالأفضل أن آخذها.

حكم ترك اللقطة وعدم الإثم على من تركها إن ضاعت

وإذا وجد لقطة في موات أو طريق، من الممكن أن يجدها هنا في المدينة، في الطريق، فله وليس واجبًا عليه، فله أخذها أو تركها.

يعني إذا تركها وجاء شخصٌ وأحرقها بالنار فليس لي ذنب في ذلك، ولا آثم، ولا أقول إننا السبب في ضياعها. لست أنا الذي أضعتها، أنا فقط استعملت حقي: إما أن آخذها وإما أن أتركها.

وأخذها أولى من تركها إن كان واثقًا من القدرة على القيام بها.

الأشياء الستة التي يجب معرفتها عند التقاط اللقطة

وإذا أخذها، سنبدأ في الأحكام: إذا أخذها وجب عليه أولًا أن يعرف ستة أشياء. لابد أن يذهب ويبحث، هذه هي المشقة التي تحمّلها لكي ينال الثواب، بحيث أنه سيلتزم بالتعريف.

ماذا يعرف إذن؟

  1. وعاءها: وهي الحقيبة، ما لونها، أهي قماش أم جلد.
  2. عفاصها: وهو القفل الخاص بها، كيف شكله.
  3. وكاءها: وهو الخيط، إذا كانت هذه الحقيبة موجودة في مثلًا قطعة كيس أو شيء ما، فأحيانًا كانوا يضعون الحقيبة في كيس.
  4. عددها: بداخلها كم دولار أو جنيه مصري، لا يحدث لها شيء.
  5. وزنها: إذا كان الذهب قطعة ذهب ثلاثة أو أربعة كيلوجرامات جيدة، الكيلوجرام بالمبلغ الفلاني، الآن وصلنا إلى خمسة ملايين، فيصبح خمسة عشر مليون جيدين.
  6. يعرف كل شيء عنها.

الخطوة الثانية حفظ اللقطة ثم تعريفها سنة كاملة

رقم اثنين: أن يحفظها في حرز مثلها. يحفظها، فيكون رقم واحد يعرفها، ورقم اثنين يحفظها.

ثم إذا أراد امتلاكها عرّفها سنة [كاملة]. فيكون إذن: التعرف والحفظ والتعريف.

يبحث بعد ذلك، يضع إعلانًا على وسائل التواصل الاجتماعي: يا أهل الخير، فتاة تائهة... هكذا سيقول ماذا؟ في شيء أنا وجدته. فلا يذهب ويخبر [بتفاصيل اللقطة]؛ لأنك ستجد أمة لا إله إلا الله كلها تأتي لتطالب بها، قليلي الذمم يعني.

كيفية الإعلان عن اللقطة والتحقق من صاحبها بالأوصاف

لكن يقول: هناك شيء ضاع من شخص في المنطقة الفلانية في السادس من أكتوبر، نحن وجدنا شيئًا، فمن ضاع منه شيء فليتصل بالرقم الفلاني.

وسيتحقق معك: ماذا ضاع منك؟ قال له: حقيبة. قال: ماركتها سامسونايت، لونها بني، شكل قفلها كذا، موضوعة في كذا، ويوجد بداخلها كذا. فإذا عرفها [بهذه الأوصاف] يكون قد عرفها.

ثم حفظها، ثم عرّفها. هو عندما أخذها حفظها فيما تُحفظ فيه أمثالها.

وجوب حفظ اللقطة في حرز مثلها كالخزانة لا على باب الشقة

أين نضع الحقائب التي بداخلها نقود؟ في الخزانة، ونقفل عليها في الخزينة، ونقفل عليها في مكان معين.

أو نضعها على باب الشقة؟ لا، هذا ليس مثلها، هذا ليس للحفظ. يمكننا وضع سلة القمامة على باب الشقة حتى يأتي جامع القمامة ويأخذها، لكن حقيبة فيها نقود نضعها في الخزانة، نضعها في الدولاب، كل شيء بحسبه.

إذن: عرفها فحفظها فعرّفها.

التعريف باللقطة على أبواب المساجد وفي موضع وجودها

هم قديمًا يقولون لك: على أبواب المساجد، والناس كلها تذهب للصلاة. وهذا المقهور الذي ضاعت منه الحقيبة سيذهب أيضًا ليبحث عنها في المسجد: يا أهل الخير، هل رأى أحدكم حقيبة؟ فيصبح المسجد هو مكان لقاء الأحباب.

وفي الموضع الذي وجدها فيه - فقد وجدها في الدقي - فعليه أن يذهب ليبحث في منطقة الدقي. اليوم لدينا وسائل التواصل الاجتماعي، يعمل في وسائل التواصل الاجتماعي [إعلانًا عنها].

قصة الرجل الذي صدمته سيارة وضاعت حقيبته فيها ذهب

فإن لم يجد صاحبها ولم يجبه أحد، يا جماعة، ماذا حدث؟ الذي حدث أن الرجل [صاحب اللقطة] كان ممسكًا بالحقيبة التي فيها ثلاثة كيلوغرامات من الذهب، وبعد ذلك صدمته سيارة فتناثرت الحقيبة.

عندما وجدوه مصدومًا بالسيارة، أخذوه مسرعين إلى المستشفى، ثم خرج السر الإلهي: مات. فلا أحد سيسأل في حقيبة ولا أحد سيسأل في ذهب؛ لأنه غير معروف، والله يرحمه.

سبب عدم معرفة أحد بالحقيبة لأن صاحبها كان يخفي أمره

لم يكن [الرجل المتوفى] قد أخبر أن معه ذهب ولا شيء. كان يفعل هكذا من وراء زوجته، ذاهب ليحضر هذا الذهب كي يتزوج به المرأة التعيسة الثانية. فهو يخفي عن زوجته الأولى.

أما الفتاة الثانية التي لم تأتِ بعد، لم يتزوجها، فهو سائر في الطريق. فلا هي تعرف ماذا لديه ولا تعرف شيئًا. والسيدة المسكينة التي في البيت، التي يريد أن يتزوج عليها، لا تعرف أيضًا أنه يخفي عنها شيئًا لكي يذهب ويتزوج عليها.

فهناك أناس لديهم عدة زوجات هكذا وقد أنجبوا من كل واحدة سبعة أو شيء ما. هل أنت منتبه يا مولانا؟

حكم تملك اللقطة بعد سنة من التعريف إن لم يظهر صاحبها

حسنًا، هذا ما حدث يا جماعة. هل هناك أحد أضاع شيئًا؟ لا يوجد. وأصبح لا أحد يقول لي هذه ملك من؟ أو ما شابه.

شخص يقول لي: كيف يعني؟ كيف؟ هذه ثلاثة كيلوجرامات، لقد مات الرجل ولا أحد يعرف.

حسنًا، وفي الموضع الذي وجدها فيه، فإن لم يجد صاحبها كان له أن يتملكها.

إذن سيظل كم من الوقت حتى يتملكها؟ سنة يعرِّف عنها. فهو وجدها في الأول من يونيو سنة أربعة وعشرين، فيظل يدل عليها حتى الأول من يونيو سنة خمسة وعشرين. فإن لم يأتِ أحد، يتملكها.

فرحة الملتقط بتملك اللقطة وإفاقة صاحبها الحقيقي من الغيبوبة

لما تملكها، ليس معه مال، ولكن أصبح معه الآن حوالي خمسة عشر مليونًا! الرجل جُنّ، اختل عقله، ولم يعد طبيعيًا، أي أصبح مجذوبًا: أنا معي خمسة عشر مليونًا، أنا معي خمسة عشر مليونًا!

طيب، في هذه المدة كلها، الحقيقة أن الرجل الذي أُصيب [بحادث السيارة] لم يمت، كان على الأجهزة في دار الفؤاد بجانبنا هنا. أفاق!

أفاق متى بقى؟ يوم ثلاثة يونيو، بعد أن صاحبنا [الملتقط] تملكها.

خطوات التعرف على اللقطة وحفظها وتعريفها ثم تملكها بعد سنة

إذ هو جالس يعرّفها. ماذا قال؟ هكذا تتعرف إليها وتحفظها وتعرّفها سنة كاملة.

عمل كل هذا، وجاء يوم واحد من يونيو، يقول لي: أعلن أن هذا الشيء ملكي! خمسة عشر مليونًا جيدون أيضًا، يعني مسرور هكذا.

مر واحد واثنان وثلاثة وأربعة وخمسة... الرجل [صاحب الحقيبة الأصلي] أفاق! وأول ما أفاق قال: أين الحقيبة؟ أين الحقيبة؟ قالوا: أي حقيبة؟ أنا كان معي حقيبة! لم يكن معك شيء، أنت عندما اصطدمت وقعت على رأسك وأُغمي عليك لمدة سنة. فقدت الحقيبة!

موظف المستشفى يربط بين صاحب الحقيبة وإعلان الملتقط

واحد من أصحاب الخير من الموظفين الذين في المستشفى قال: هذا أنا سمعت أن هناك شخصًا يقول في نفس وقت هذا الرجل ما أتى إلينا، كان هناك شخص يعلن عن شيء ضائع.

حسنًا، أين هو؟ بحث عن [الملتقط]. ماذا فعل؟ عمل بحثًا - لأنه مفعول به - نعم، فعمل بحثًا وجلب المسألة وعرف العنوان.

قالوا له: خلاص أنت، الحمد لله. تم هكذا.

صاحب الحقيبة الأصلي يأتي ويثبت ملكيته بالأوصاف الدقيقة

كان أيضًا أصبحنا الآن عشرة أحد عشر اثني عشر ثلاثة عشر، أصبحنا خمسة عشر [يومًا]. والثاني صاحبنا [الملتقط] مذهول أنه معه خمسة عشر مليونًا، هو لم يكن يأمل في خمسة عشر قرشًا! أصبح معه كم؟ خمسة عشر مليونًا.

وجد الرجل [صاحب الحقيبة] يطرق عليه، ففتح وقال له: أنت حضرتك كنت أعلنتَ منذ سنة ماضية أنك وجدت شيئًا ضائعًا؟ قال له: نعم. والرجل صادق.

قال له: حسنًا، هذا الشيء هو حقيبة؟ قال له: نعم، سامسونايت. قال له: نعم. لونها بني؟ قال له: الله، صحيح!

التحقق التفصيلي من أوصاف اللقطة وتأكيد ملكية صاحبها

وكانت موضوعة في كيس؟ قال له: نعم. قال له: هي تُفتح بمفتاحين وليس بمفتاح واحد؟ قال له: نعم. قال له: كان فيها ثلاثة كيلو ذهب؟ قال له: صحيح.

قال له: كان كل كيلو نصفين بالورقة الخاصة بهم؟ قال له: الله، صحيح! قال له: كانت ثلاث تسعات، ثلاث تسعات يعني عيار أربعة وعشرين. ثلاث ماذا؟ تسعات.

قال له: الله، هذا كلام سليم مئة في المئة! هذا أنا حتى أنا نفسي لم أعرف. نحن ثلاث تسعات، ثلاث تسعات. هذه فتحوا الحقيبة فوجدوها ثلاث ساعات [أنصاف]، ثلاث ساعات، كل نصف كيلو من عيار أربعة وعشرين.

وجوب رد اللقطة لصاحبها باتفاق العلماء حتى بعد التملك

وبعد ذلك قال له: لأن هذه خاصتك. قال له: نعم. قال له: فلماذا لم تأتِ منذ سنة؟

فماذا يفعل الملتقط الذي هو فرح؟ وخلاص دخلت في ملكه، يقول له: خلاص هذه دخلت في ملكي، أم يجب أن يردها له؟

باتفاق العلماء يجب أن يردها له. ورجع مرة ثانية عريان باشا الملط [أي فقيرًا كما كان].

نعم، ما بين طرفة عين وانتباهتها يبدل الله من حال إلى حال. عشرة أيام بالكاد معه خمسة عشر مليونًا، وبعدين الرجل جاء، لم يعد معه شيء. هي هكذا أرزاقه [سبحانه وتعالى].

شرط الضمان عند تملك اللقطة ومعناه الشرعي

ويحفظها في حرز مثلها، ثم إذا أراد تملكها عرّفها سنة على أبواب المساجد وفي الموضع الذي وجدها فيه. فإن لم يجد صاحبها كان له أن يتملكها بشرط الضمان أيضًا.

ما معنى بشرط الضمان هذه؟ هو عندما جاء في واحد [يونيو] والرجل [صاحب الحقيبة] أفاق، قال له: أنا سأجد الحقيبة بعد سنة، ما خلاص! أي مصيبة بمصيبة. توقف، لم يقل له أحد أنه يوجد شخص أعلن أو أي شيء.

قصة الملتقط الذي باع الذهب واشترى شقة ثم ظهر صاحب اللقطة

صاحبنا الثاني [الملتقط] ذهب وأخذ الذهب وباعه واشترى، وباعه واشترى شقة في مدينة زايد وتزوج. وبعد ذلك مرت الأيام واكتشف أن صاحب الشقة الحقيقي [صاحب اللقطة الأصلي] مهندس ديكورًا.

وجاء ليُعد شقته ويُجهزها من أجل الزواج، أصبح مشغولًا بالفرح وهذه الأمور التي استغرقت سنة في مقابله.

وبعد ذلك عندما ذهب إليه [المهندس إلى شقة الملتقط] رأى الحقيبة وهي في كيسها، فقال له: ما هذه؟ هذه الحقيبة خاصتي! فرد عليه: كيف تكون خاصتك؟

صاحب الحقيبة يثبت ملكيته بالأوصاف الدقيقة للذهب والحقيبة

أنت ترى هذه الحقيبة، إنها مركونة وفارغة. هذه الحقيبة كان فيها ثلاثة كيلوغرامات من الذهب، وهذا الذهب كان من عيار ثلاث تسعات، وكان الذهب موجودًا في ورقته الخاصة، وكانت هذه الحقيبة سامسونايت.

أنا أقول لك إنني أراها من هناك، هذه خاصتي، والكيس الذي في الخارج هذا خاصتي. وأنت وجدتها في المكان الفلاني حيث صدمتني السيارة، الساعة كذا في يوم كذا.

وظل يخبره بأشياء تدل على أن هذا الشيء ملكه فعليًا.

تطبيق شرط الضمان وإلزام الملتقط برد قيمة اللقطة كاملة

عندما اشترى [الملتقط] الشقة اشتراها بحوالي سبعة أو ثمانية ملايين، وقام بعمل إجراءات فيها أيضًا باثنين ثلاثة مليون. تفضل نصف كيلو معه، جاؤوا به.

فقال له [صاحب الحقيبة]: حسنًا، الآن متبقي نصف كيلو من الثلاثة، أخذه وتوكل على الله. قال له [الملتقط]: لا، إنني أستحق الثلاثة كيلو كلها؛ لأن الشيخ قال: بشرط الضمان.

يعني لو أنفقتها بعد أن تملكتها وظهر صاحبها، ترد القيمة.

إلزام الملتقط ببيع ما اشتراه لرد حق صاحب اللقطة كاملاً

هل كنتَ موجودًا في الدرس؟ فأجاب: نعم، أنا كنت موجودًا، والشيخ قال هكذا وأكد عليها، وهي بشرط الضمان. ليست مجرد كلام، وليست أمرًا واقعًا.

من أين آتي لك بها؟ ليس لدي! تداخل [في الأمر]. بِعْ يا أخي الشقة وأحضرها، وبِعْ كذا وخذ كذا.

فقال له: حسنًا، خُذِ النصف [كيلو الموجود]، فيكون لك في ذمتي اثنان ونصف [كيلو].

ميراث الملتقط من عمه وسداد دينه لصاحب اللقطة بالكامل

وبينما كانوا جالسين، جاءه [الملتقط] اتصال هاتفي. هذا الشخص الملتقط جاءه اتصال يخبره: البقاء لله، عمك توفي في البلد.

سأل: كم ترك لي؟ فقالوا له: ترك لك سبعة كيلوغرامات من الذهب! سبعة كيلوغرامات من الذهب؟!

فذهب وباع الأرض وأحضر هذه السبعة كيلوغرامات، وأعطى للرجل الاثنين ونصف [المتبقية عليه]، وأصبح هو مع ماذا؟ الباقي. ولم يبع الشقة ولا أي شيء.

جزاء الالتزام بالأحكام الشرعية وبركة الله لمن اتبع الشرع

حتى لا تغضبوا، ماذا أفعل إذن؟ أُغضِب الناس وأتركهم مقهورين؟ الرجل مات عمُّه، مات عمُّه رحمه الله، وورث منه؛ إذ لا وريث له سواه.

لماذا فعل الله به هكذا؟ كرامةً له؛ لأنه التزم بالأحكام الشرعية المرعية.