ما هي آداب قضاء الحاجة وكيفية الاستنجاء وما الفرق بين النجس والمتنجس في الفقه الإسلامي؟
آداب قضاء الحاجة تشمل اجتناب استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء، والبعد عن الماء الراكد والشجرة المثمرة والطريق والظل والثقب، وترك الكلام أثناء قضاء الحاجة. والاستنجاء واجب من البول والغائط، والأفضل الجمع بين الأحجار ثم الماء، فإن اقتصر على أحدهما فالماء أفضل. والفرق بين النجس والمتنجس أن النجس لا يطهر بالغسل كالبول، أما المتنجس فيمكن تطهيره بالغسل كالزجاجة التي كانت تحتوي الخمر.
- •
هل تعلم أن الريح الخارجة من السبيلين تنقض الوضوء لكنها طاهرة ولا يجب الاستنجاء منها عند جمهور الفقهاء؟
- •
الاستنجاء واجب من البول والغائط، والذي يحدد النجاسة هو الشرع لا الطبع ولا الفائدة المادية.
- •
الفرق بين النجس والمتنجس جوهري: النجس كالبول لا يطهر، أما المتنجس كالزجاجة فيطهر بالغسل.
- •
الأحجار في لغة الفقهاء ليست الحصى فحسب، بل كل ما كان طاهرًا قالعًا جامدًا جافًا غير محترم كالمنديل الورقي.
- •
آداب قضاء الحاجة تشمل اجتناب استقبال القبلة والماء الراكد والشجرة المثمرة والطريق والظل والثقب والكلام.
- •
حرّم الله على المسلمين خمسة أصناف: النجاسة والمستقذر والضار والمحترم وملك الغير.
- 0:00
الاستنجاء لغةً طلب الخلاص من النجاسة، مشتق من النَّجْو، والألف والسين والتاء تدخل للطلب في اللغة العربية.
- 1:23
أمثلة على صيغة الاستفعال الدالة على الطلب: استحجر الطين، الاستثمار، الاستقبال، الاستقالة، كلها تدور حول معنى الطلب.
- 2:33
النجاسة يحددها الشرع لا الطبع ولا الفائدة، فالبول نجس حتى لو أفاد، والخمر نجسة حتى لو لم تُستقذر.
- 3:39
الخمر نجسة بنص القرآن الكريم ﴿رِجْسٌ﴾، وليست من المستقذرات بالطبع لكن الشرع وصفها بالنجاسة فتظل نجسة أبدًا.
- 5:04
الخارج من الإنسان قسمان: من السبيلين كالبول والغائط وهو نجس، ومن غير السبيلين، والاستنجاء واجب من البول والغائط.
- 6:07
الحصاة الخارجة من السبيلين نجسة لأنها من منعقد البول، أي مواد البول انعقدت وترسبت وكوّنت هذه الحصوات.
- 6:53
النجس لا يطهر بالغسل لأن النجاسة في أصله، أما المتنجس فطاهر الأصل أحاطته النجاسة فيطهر بالغسل ويُستعمل.
- 8:10
الزجاجة التي كانت تحتوي الخمر متنجسة لا نجسة، فيجوز غسلها واستعمالها لأن أصلها طاهر وإنما تنجّست بالملامسة.
- 8:33
الريح الخارجة من السبيلين طاهرة عند الجمهور فلا يجب الاستنجاء منها، لكنها تنقض الوضوء، فهي ناقض للوضوء لا نجاسة.
- 9:27
أفعل التفضيل في أصل بابه يقتضي المشاركة في الصفة بين الطرفين، فكلاهما يملك الصفة لكن أحدهما أعلى فيها.
- 10:39
﴿أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ أفعل تفضيل خارج عن بابه عند المفسرين، لا يقتضي مشاركة ولا مقارنة لأن الله وحده هو الخالق.
- 11:42
أفعل التفضيل ليس على بابه في الآية يعني انعدام المقارنة كليًا، لأن الله وحده الخالق ولا شريك له في الخلق.
- 12:28
الأفضل في الاستنجاء الجمع بين الأحجار والماء، والأحجار مصطلح فقهي يشير إلى صفات محددة لا إلى الحصى فحسب.
- 13:35
شروط الأحجار في الاستنجاء خمسة: قالع طاهر جامد جاف غير محترم، والمنديل الورقي يستوفيها فيُعدّ حجارةً فقهيًا.
- 14:42
لا يجوز الاستنجاء بالطعام لأنه محترم، وشرط غير المحترم يعني أن تكون الأداة معدّة للاستنجاء كالمنديل الورقي.
- 15:47
سُمّيت أدوات الاستنجاء بالأحجار لأن أهل الصحراء كانوا يستخدمون الحجارة المتاحة، فصار الاسم عنوانًا للصفات لا للمادة.
- 16:31
الأفضل في الاستنجاء الجمع بين الأحجار والماء، فإن اقتصر على أحدهما فالماء أفضل لأنه أصل الطهارة ويزيل كل أثر.
- 17:41
من آداب قضاء الحاجة في الصحراء اجتناب استقبال القبلة واستدبارها، أما في البنيان فلا يُكلَّف المرء بذلك.
- 18:23
الماء الراكد هو الذي تنتقل حركته من ضفة إلى أخرى، وضابطه أن تحريك أحد طرفيه يُحرّك الطرف الآخر.
- 19:30
يُنهى عن البول والغائط في الماء الراكد لأنه يتنجس بذلك لمحدوديته وثباته، وفيه أذى للناس وإفساد للماء.
- 20:12
يُنهى عن قضاء الحاجة تحت الشجرة المثمرة وفي الطريق والظل والثقب، لما في كل منها من أذى أو ضرر أو إفساد.
- 20:56
يُكره الكلام عند قضاء الحاجة حتى رد السلام الواجب يسقط، ويُكره أيضًا استقبال الشمس والقمر واستدبارهما في الصحراء.
- 21:47
تعاليم النبي ﷺ شاملة لكل ما يقرب إلى الله وما يُتنزه عنه من نجاسة واستقذار وضرر ومحرمات.
- 22:14
حرّم الله تناول النجاسة والضار والمستقذر والمحترم، واللعاب والبلغم مستقذران طاهران لا يجوز ابتلاعهما.
- 23:18
الصنف الخامس من المحرمات هو ملك الغير، وهو داخل في المحترم، ويُكمل المنظومة الخماسية: النجاسة والمستقذر والضار والمحترم وملك الغير.
- 24:34
المحرمات الخمس: النجاسة والمستقذر والضار والمحترم وملك الغير، وهي منظومة شاملة تضبط الحلال والحرام في الشريعة.
- 25:41
إحسان النية يُعين على تذكر العلم، وكان أبو إسحاق الإسفراييني يُحصّن طلابه بالقراءة خوفًا عليهم من العين عند كثرة الحضور.
- 26:24
يُختم مجلس العلم بدعاء المغفرة والرحمة وتعليم العلم النافع والحشر تحت لواء النبي ﷺ والدخول إلى الجنة.
ما معنى الاستنجاء لغةً واصطلاحًا وما أصل الكلمة؟
الاستنجاء مشتق من النَّجْو بمعنى الخلاص، فهو طلب التخلص من النجاسات. الألف والسين والتاء تدخل للطلب في اللغة العربية، فالاستنجاء معناه طلب الخلاص من النجاسة. وقد ذكر المصنف أن الاستنجاء واجب من البول والغائط.
ما أمثلة دخول الألف والسين والتاء للطلب في اللغة العربية؟
من أمثلة دخول الألف والسين والتاء للطلب: استحجر الطين أي طلب أن يكون حجرًا، والاستثمار أي طلب الثمرة، والاستقبال أي طلب القبول، والاستقالة أي طلب الإقالة. كل هذه الكلمات تدور حول معنى الطلب سواء كان حسيًا أو معنويًا أو مجازيًا.
من الذي يحدد النجاسة: الشرع أم الطبع؟ وما علاقة النجاسة بالفائدة؟
الذي يحدد النجاسة هو الشرع الشريف لا الطبع، فلو كان البول مفيدًا ما زال نجسًا. والخمر نجسة لأن الشرع حكم بنجاستها، فإذا كانت فيها فائدة ما زالت نجسة. النجاسة لا علاقة لها بالفائدة ولا بالاستقذار وعدمه.
هل الخمر نجسة شرعًا وما الدليل على ذلك؟
الخمر نجسة شرعًا بنص القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ﴾، أي نجس. والخمر ليست من المستقذرات بطبعها لكنها نجسة بحكم الشرع، وستظل نجسة حتى لو أفادت وحتى لو لم تُستقذر.
ما أقسام الخارج من الإنسان وما حكم كل قسم؟
الخارج من الإنسان على قسمين: قسم من السبيلين وهما القُبُل والدُبُر، وقسم من غير السبيلين. القسم الخارج من السبيلين منه البول والغائط وهو نجس، ومنه ما ليس بولًا ولا غائطًا كالحصاة. والاستنجاء واجب من البول والغائط لثبوت نجاستهما شرعًا.
ما حكم الحصاة الخارجة من السبيلين وما علة نجاستها؟
الحصاة التي تتكون في الكلية وتنزل عبر الحالب إلى المثانة ثم تُطرد خارجًا تعدّ نجسة. وعلة نجاستها أنها من منعقد البول، أي أن بعض المواد الموجودة في البول انعقدت وترسبت وكوّنت هذه الحصوات، فهي في حكم البول المنعقد.
ما الفرق بين النجس والمتنجس وما حكم كل منهما؟
النجس هو ما كانت النجاسة في أصله فلا يصلح في حل ولا إبرام، أما المتنجس فهو ما كان طاهرًا في أصله وأحاطته النجاسة فتنجّس، ويمكن تطهيره بالغسل والعودة إلى استعماله. مثال المتنجس: الجنيه المعدني الذي بُلع ثم خرج كما هو، فهو طاهر الأصل لكنه تنجّس بملامسة النجاسة فيُغسل ويُستعمل.
هل يجوز استعمال الزجاجة التي كانت تحتوي الخمر بعد غسلها؟
نعم، يجوز استعمال الزجاجة التي كانت تحتوي الخمر بعد غسلها؛ لأنها كانت متنجسة وليست نجسة في أصلها. فالزجاجة طاهرة الأصل وإنما تنجّست بملامسة الخمر، فإذا غُسلت عادت طاهرة ويجوز استعمالها.
هل الريح الخارجة من السبيلين نجسة ويجب الاستنجاء منها؟
الريح الخارجة من السبيلين طاهرة عند الجمهور ومنهم الشافعية، فمن خرج منه ريح لا يلزمه الاستنجاء لأنه خرج منه طاهر. غير أن الريح تنقض الوضوء، فهي مثال على خارج ينقض الوضوء وليس بنجس في الوقت ذاته.
ما معنى أفعل التفضيل وما الذي يقتضيه في أصل بابه؟
أفعل التفضيل في أصل بابه يقتضي المشاركة، أي أن الطرفين يشتركان في أصل الصفة لكن أحدهما أعلى منها. فعندما نقول حسن أفضل من حسين، فكلاهما فيه فضل لكن فضل حسن أكثر. وهذا هو الأصل في باب أفعل التفضيل في اللغة العربية.
كيف يُفسَّر قوله تعالى ﴿أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ وهل يعني وجود خالق آخر مع الله؟
قوله تعالى ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ لا يعني وجود خالق آخر مع الله، لأن أفعل التفضيل هنا خرج عن بابه. فالمفسرون يقولون إن أفعل التفضيل في هذه الآية ليس على بابه، أي لا توجد مشاركة ولا مقارنة أصلًا، فالله وحده هو الخالق ولا خالق سواه.
ما معنى قول المفسرين إن أفعل التفضيل في ﴿أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ ليس على بابه؟
معنى قول المفسرين إن أفعل التفضيل ليس على بابه أنه لا توجد مقارنة أصلًا ولا زيادة في طرف عن طرف، خلافًا للاستخدام الأصلي الذي يقتضي المشاركة. فالله تعالى لا خالق سواه، فلا يصح إجراء المقارنة، وهذا من أساليب اللغة العربية التي يخرج فيها الأسلوب عن بابه الأصلي.
ما الأفضل في الاستنجاء وما المقصود بالأحجار في لغة الفقهاء؟
الأفضل في الاستنجاء الجمع بين الأحجار والماء، وكلا الطريقتين فيهما فضل لكن الجمع بينهما أعلى درجةً. والأحجار في لغة الفقهاء ليست الحصى المعروفة فحسب، بل هي مصطلح اصطلاحي يشير إلى صفات معينة في أداة الاستنجاء.
ما شروط الأحجار المستخدمة في الاستنجاء عند الفقهاء؟
الأحجار عند الفقهاء هي كل ما توفرت فيه خمسة شروط: أن يكون قالعًا للنجاسة، وطاهرًا، وجامدًا، وجافًا، وغير محترم. وليس بالضرورة أن تكون حصى أو حجارة بالمعنى الحرفي، فالمنديل الورقي مثلًا يستوفي هذه الشروط فيُعدّ حجارةً في الاصطلاح الفقهي.
لماذا لا يجوز الاستنجاء بالطعام وما معنى شرط غير المحترم؟
لا يجوز الاستنجاء بالطعام كالخبز والخضار حتى لو كان جامدًا طاهرًا قالعًا؛ لأنه محترم، أي معظَّم ومُعدّ للأكل لا للاستنجاء. وشرط غير المحترم يعني أن تكون أداة الاستنجاء معدّة لهذا الغرض أو غير مُعظَّمة، كالمنديل الورقي الذي هو مُعدّ لهذا الاستخدام.
لماذا سمّى الفقهاء أدوات الاستنجاء بالأحجار وهي ليست حصى بالضرورة؟
سمّى الفقهاء أدوات الاستنجاء بالأحجار لأن الناس في الماضي كانوا يقضون حاجتهم في الصحراء حيث لا صرف صحي ولا حمامات، فكانوا يجدون قطعة حجر صغيرة بجانبهم تستوفي الشروط المطلوبة. فأطلقوا على هذا النوع اسم الحجارة، وهي عنوان لصفات معينة لا مسألة حصرية.
ما الأفضل عند الاستنجاء: الماء أم الأحجار أم الجمع بينهما؟
الأفضل الجمع بين الأحجار ثم إتباعها بالماء؛ لأن الماء هو أصل الطهارة ويزيل العين والرائحة واللون والملمس. وإذا خُيّر بين أحدهما اختار الماء. ويجوز الاقتصار على الماء وحده أو على ثلاثة أحجار تُنقّي الموضع، فإن اقتصر على أحدهما فالماء أفضل لأنه الأصل.
ما حكم استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة في الصحراء؟
يجب اجتناب استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة في الصحراء. أما في البنيان فلا يُكلَّف المرء بذلك لأنه مقيّد بتصميم المكان. وهذا من آداب قضاء الحاجة التي ينبغي مراعاتها في الفضاء المكشوف.
ما تعريف الماء الراكد وما ضابطه الفقهي؟
الماء الراكد هو الماء الذي إذا حرّكت ضفة منه تحرّك الماء في الضفة الأخرى، أي أن الحركة تنتقل من طرف إلى الطرف الآخر. أما إذا حرّكت الماء في طرف ولم تصل الدوائر إلى الطرف الآخر فهذا ماء جارٍ. والماء الراكد محدود وثابت غير متحرك.
لماذا يُنهى عن البول والغائط في الماء الراكد؟
يُنهى عن البول والغائط في الماء الراكد لأنه إذا أُلقيت فيه النجاسة تنجّس؛ كونه محدودًا وثابتًا غير جارٍ ولا متحرك. والنهي عن ذلك لسببين: حتى لا يُؤذى الناس، وحتى لا يتنجس هذا الماء الذي قد يحتاجه الآخرون.
ما الأماكن التي يُنهى عن قضاء الحاجة فيها وما علة كل نهي؟
يُنهى عن قضاء الحاجة في أربعة أماكن: تحت الشجرة المثمرة لأن ثمارها ستسقط في النجاسات فيعافها الناس، وفي الطريق لما فيه من أذى للمارة، وفي الظل لأن الناس يجلسون فيه فيجدون النجاسات، وفي الثقب لأنه قد يكون فيه عقرب أو ثعبان يخرج ويُفزع الشخص.
ما حكم الكلام عند قضاء الحاجة وهل يجب رد السلام في تلك الحال؟
يُكره الكلام عند قضاء الحاجة، ومن ذلك أنه لا يرد السلام على من سلّم عليه وهو يقضي حاجته، وهذا واجب في الأصل لكنه يسقط في هذه الحال. فإذا كان رد السلام الواجب يسقط فما بالك بما هو أقل من الواجب، فيُكره الكلام من باب أولى. ويُكره أيضًا استقبال الشمس والقمر واستدبارهما في الصحراء.
هل ترك النبي ﷺ شيئًا لم يعلّمنا فيه ما يقربنا إلى الله؟
لم يترك النبي ﷺ شيئًا إلا وعلّمنا ما يقربنا إلى الله وما نتنزه فيه عما حكم الله عليه بالنجاسة والاستقذار والضرر وغير ذلك من المحرمات. فتعاليمه ﷺ شاملة لكل جوانب الحياة بما فيها آداب الطهارة وقضاء الحاجة.
ما الأصناف التي حرّم الله تناولها على المسلمين؟
حرّم الله على المسلمين تناول النجاسة بكل أنواعها، وتناول الضار كالسم، وتناول المستقذر الذي يستقذره الإنسان حتى لو كان طاهرًا كاللعاب والبلغم. وحرّم تناول المحترم كأكل جثة الإنسان. وهناك صنف خامس ذُكر في السياق.
ما الصنف الخامس من المحرمات التي حرّمها الله على المسلمين؟
الصنف الخامس من المحرمات هو ملك الغير، وهو داخل ضمن المحترم. فالمحترم يشمل ما له حرمة شرعية كجثة الإنسان وكذلك مال الغير وملكه. وقد تذكّر هذا الصنف بعد تأمل، وهو يُكمل المنظومة الخماسية للمحرمات.
ما ملخص المحرمات الخمس التي حرّمها الله على المسلمين في المأكل والمشرب؟
المحرمات الخمس هي: النجاسة بكل أنواعها بما فيها الخمر، والمستقذر الذي يستقذره الإنسان، والضار كالسم والمخدرات، والمحترم كأكل جثة الإنسان أو أكل مال الغير، وملك الغير. هذه المنظومة الخماسية تضبط ما يحل وما يحرم في الشريعة الإسلامية.
ما أثر إحسان النية في تذكر العلم وما قصة أبي إسحاق الإسفراييني مع طلابه؟
إحسان النية من المعلم والمتعلم يُعين على تذكر العلم وفتح الله على صاحبه. وكان الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني إذا رأى الحضور قد زاد يقوم بتحصينهم بقراءة التحصين خوفًا عليهم من العين. وهذا يدل على أهمية إحسان النية وصون مجالس العلم.
ما الدعاء الذي يُختم به مجلس العلم؟
يُختم مجلس العلم بالدعاء لله بالمغفرة وتكفير السيئات والوفاة مع الأبرار، وتعليم العلم النافع، والحشر تحت لواء النبي ﷺ والسقيا من يده الشريفة، والدخول إلى الجنة من غير حساب. ويُدعى بأن يجعل الله الجمع مرحومًا والتفرق معصومًا.
آداب قضاء الحاجة والاستنجاء منظومة فقهية متكاملة تجمع بين الطهارة الشرعية وصون البيئة وحقوق الآخرين.
آداب قضاء الحاجة في الفقه الإسلامي تشمل اجتناب استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء، والبعد عن الماء الراكد حتى لا يتنجس ويتأذى الناس، وتجنب قضاء الحاجة تحت الشجرة المثمرة وفي الطريق والظل والثقب، فضلًا عن كراهة الكلام أثناء قضاء الحاجة حتى ولو كان ردّ السلام الواجب.
الاستنجاء واجب من البول والغائط، والأفضل الجمع بين الأحجار ثم الماء، والأحجار في اصطلاح الفقهاء ليست الحصى فحسب بل كل ما كان طاهرًا قالعًا جامدًا جافًا غير محترم كالمنديل الورقي. والنجاسة يحددها الشرع لا الطبع ولا الفائدة، والفرق بين النجس الذي لا يطهر كالبول والمتنجس الذي يطهر بالغسل كالزجاجة فارق جوهري في الفقه.
أبرز ما تستفيد منه
- الاستنجاء واجب من البول والغائط والأفضل الجمع بين الأحجار والماء.
- الريح الخارجة من السبيلين تنقض الوضوء لكنها طاهرة ولا يجب الاستنجاء منها.
- النجاسة يحددها الشرع لا الطبع، فالخمر نجسة حتى لو لم تُستقذر.
- المتنجس يطهر بالغسل خلافًا للنجس الذي لا يطهر.
- آداب قضاء الحاجة تصون البيئة وتحفظ حقوق الآخرين وتراعي الكرامة الإنسانية.
مقدمة الدرس وتعريف الاستنجاء لغةً واصطلاحًا
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
قال المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين:
فصل: والاستنجاء واجب من البول والغائط.
فالألف والسين والتاء تدخل للطلب، فكلمة الاستنجاء معناها طلب النَّجْو، والنَّجْو هو الخلاص، فهو يتخلص من النجاسات. والألف والسين والتاء التي أصلها تدخل للطلب تدخل على عشرة أنحاء، لكن في جملتها فيها معنى الطلب سواء كان حسيًّا أو معنويًّا أو مجازيًّا.
أمثلة على دخول الألف والسين والتاء للطلب في اللغة العربية
فيقول العرب: استحجر الطين، أي كأن الطين طلب أن يكون حجرًا، فكلها تدور حول الطلب. ومنها الاستثمار أي طلب الثمرة، والاستهبال أي طلب أن تكون أحمقَ، والاستعباط يعني طلب أن تكون أبلهَ. كل الألف والسين والتاء يكون معناها الطلب.
الاستقبال يعني تطلب أن تُقبَل، ولذلك يسمون المكان الذي في المستشفيات بالاستقبال، والأطباء عندما يفقدون فيه الأمل يقولون عن الاستقبال: الاستهبال! وهكذا الاستقالة تعني طلب الإقالة.
وجوب الاستنجاء وأن الشرع هو الذي يحدد النجاسات لا الطبع
[الاستنجاء] واجب، فيجب أن نطلب زوال هذه النجاسات. والذي يحدد النجاسات هو الشرع الشريف، أي ربُّ العالمين.
بمعنى: مَنِ الذي أخبرنا أن البول نجس؟ الشرع، لا الطبع. فلو كان البول مفيدًا ما زال نجسًا. فالخمر نجسة، ومَنِ الذي أنبأنا أن الخمر نجسة؟ الشرع. فإذا كانت فيها فائدة ما زالت نجسة.
أي أن النجاسة لا علاقة لها بالفائدة ولا بالاستقذار وعدمه.
الفرق بين النجاسة والاستقذار وحكم الخمر في الشرع
فالبول والغائط من المستقذرات، أي يستقذرها الإنسان ويتنزه عنها، لكنها نجسة. والخمر ليست من المستقذرات، فمن خفَّ دينه وعقله يشرب الخمر، لكنها نجسة حتى لو كانت من غير المستقذرات، وستظل الخمر نجسة لأن الشرع وصفها بذلك.
﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ﴾ [البقرة: 219]
ماذا تقول الآية؟
﴿إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ وَٱلْأَنصَابُ وَٱلْأَزْلَـٰمُ رِجْسٌ﴾ [المائدة: 90]
يعني نجس، خلاص تكون رجسًا. نعم، ولكن هذه التي تعدل مزاجي! تعدل مزاجك؟ مزاج الذين أنجبوك! هي نجس وأنت تشرب نجسًا هكذا، هو دائمًا وستظل نجسًا حتى لو أفادت وحتى لو لم تُستقذر، ستظل نجاسة.
وجوب الاستنجاء من البول والغائط وأقسام الخارج من الإنسان
والاستنجاء واجب، فإذن إزالة النجاسة واجبة. وثبت شرعًا في البول والغائط الخارج من الإنسان النجاسة.
والخارج من الإنسان على قسمين:
-
قسم من السبيلين (القُبُل والدُبُر).
-
وقسم من غير السبيلين.
القسم الذي هو من السبيلين منه البول والغائط وهو نجس، ومنه ما ليس بولًا ولا غائطًا كالحصاة.
حكم الحصاة الخارجة من السبيلين وتعليل نجاستها
الحصاة تتكون في الكلية في الحالب ثم تنزل إلى المثانة ثم قد تُطرد خارجًا، فنزلت من غير بول فهي نجسة. وعللوا ذلك بأنها من منعقد البول، يعني هي بول منعقد، أي بعض المواد التي تكون في هذا السائل المسمى بالبول انعقدت وترسبت وكوّنت هذه الحصوات.
الفرق بين النجس والمتنجس وحكم ما بُلع ثم خرج كما هو
وشخص بلع جنيهًا من الجنيهات المعدنية، فنزل إلى بطنه ثم خرج كما هو، فمعدته لم تستطع هضم الجنيه. قالوا: نجسٌ متنجسٌ، يعني نغسله ونستعمله؛ لأنه في أصله كان طاهرًا ولم يتحول. الطعام تحوَّل، لكن الجنيه المعدني هذا نزل كما هو وخرج كما هو، لكن أحاطته النجاسة فتنجَّس.
إذن هناك فرق بين النجس والمتنجس؛ النجس لا يصلح في حلٍّ ولا إبرام، لكن المتنجس يمكن أن تغسله وتستعمله على ما كان.
حكم الزجاجة التي كانت تحتوي الخمر وجواز غسلها واستعمالها
لم تكن الزجاجة التي كانت تحتوي الخمر نجسة بل متنجسة، فيجوز لك أن تغسلها وتستعملها، تستعملها في وضع قليل من الماء وحفظها في الثلاجة.
لماذا؟ لأنها كانت متنجسة وليست نجسة.
حكم الريح الخارجة من السبيلين وعدم وجوب الاستنجاء منها
والاستنجاء واجب من البول والغائط. أما ما خرج من السبيلين من غيرهما كالريح، فالريح التي تخرج من السبيلين طاهرة عند الجمهور منهم الشافعية.
فمن خرج منه ريح فلا يلزمه الاستنجاء؛ لأنه إنما خرج منه طاهر.
إذن فهناك خارج ينقض الوضوء وليس بنجس، هناك خارج ينقض الوضوء ولكنه ليس نجسًا.
شرح أفعل التفضيل واقتضاؤه المشاركة في أصل بابه
والأفضل أَفْعَل تفضيل، وأَفْعَل التفضيل يقتضي المشاركة. أَفْعَل التفضيل أصل بابه في اللغة أنه يقتضي المشاركة.
فعندما نقول: حسنٌ أفضل من حسين، يكون حسنٌ فيه فضل وحسين فيه فضل. عندما تقول أفضل، فهذا يعني أن الاثنين فيهما فضل، وأثبتَّ لهما فضلًا، ولكن الفضل في الحسن أكثر من الفضل في الحسين في هذا المثال.
يكون أَفْعَل التفضيل يقتضي المشاركة في أصل بابه، الباب الخاص به أصلًا يقتضي المشاركة.
خروج أفعل التفضيل عن بابه في قوله تعالى أحسن الخالقين
ولكن إذا خرج [أفعل التفضيل] عن بابه قد لا يقتضي المشاركة.
﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَـٰلِقِينَ﴾ [المؤمنون: 14]
أيعني ذلك أن هناك خالقًا وهناك ربنا وربنا أحسن من ذلك الخالق في الخلق؟ كأننا أجرينا اسم التفضيل على بابه، ولكن هنا يقول المفسرون: وأَفْعَل التفضيل ليس على بابه.
وأنت تقرأ يا هذا فإذا بك تقع في حَيْصَ بَيْصَ! ما معنى ليس على بابه؟ يعني أنه لا توجد المشاركة الموجودة في قولنا حسن أفضل من حسين. هنا حسن أفضل من حسين، حسن فيه فضل وحسين فيه فضل، وفضل الحسن أعلى وأزيد وأكثر من الحسين.
تطبيق خروج أفعل التفضيل عن بابه وعدم اقتضائه المقارنة
ولكن عندما يأتي ويقول:
﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَـٰلِقِينَ﴾ [المؤمنون: 14]
الذي لا خالق سواه، فهذا ليس على بابه. فيقولون هكذا فقط. نحن افتقدنا اللغة! عندما تجد المفسر يقول: تبارك الله أحسن الخالقين وأَفْعَل التفضيل هنا ليست على بابه، يعني لا توجد مقارنة أصلًا ولا توجد زيادة في طرف عن طرف.
هذا هو باب أَفْعَل التفضيل في اللغة أصلًا، لكنه هنا خرج عن بابه، ليس من هذا النوع.
الأفضل في الاستنجاء الجمع بين الأحجار والماء ومعنى الأحجار عند الفقهاء
والأفضل أن تكون الصورتان فيهما فضل، فقط واحدة أعلى قليلًا في الفضل من الأخرى. واحدة حصلت على النجاح وحصلت على درجة سبعة، والأخرى نجحت وحصلت على درجة تسعة، فهذه أفضل من تلك، لكن الاثنتين نجحتا.
والأفضل أن يستنجي بالأحجار. يقصد بالأحجار هنا: هذه لغة الفقهاء، وأيضًا هذا مما افتقدناه. افتقدنا ماذا؟ أن نفهم اللغة الاصطلاحية (المصطلحات). انتهى، لنتحدث معه بالإنجليزية يا عزيزي! لقد فقدنا حتى مصطلحات الفقهاء.
شروط الحجارة عند الفقهاء وأنها ليست مقصورة على الحصى
فالحجارة [عند الفقهاء] هي كل جاف صلب قالع للنجاسة طاهر، فتكون الحجارة هي شيء يُسمى هكذا. هذه الشروط الأربعة تُسمى حجارة، وليس بالضرورة أن تكون حصى، وليس بالضرورة أن تكون حجارة التي هي stone.
بل الحجارة هنا معناها: الطاهر القالع الجاف. نعم، هذا غير المحترم هو نمرة خمسة، لكننا قلنا الآن أربعة، نعم:
- القالع
- الطاهر
- الجامد
- الجاف
- غير المحترم
سبب اشتراط كون الحجارة غير محترمة وعدم جواز الاستنجاء بالطعام
لماذا ذكروا غير المحترم؟ ذكروها بسبب رغيف الفينو! رغيف الفينو هكذا، هل يجوز أن نستنجي به؟ فقال: لا، هذه سيئة، كيف تستنجي به؟
هل يجوز أن نستنجي بطعام من الأطعمة، خضار مثلًا جامد؟ وطاهرٌ وقالع وما إلى ذلك؟ لا؛ لأنه محترم.
فغير المحترم أي المُعدّ لهذا. مثل ماذا؟ مثل المِنْديل الوَرَقي. هذا المِنْديل الوَرَقي يمتلك نفس الخصائص. ما هي؟ هي الموجودة في هذه الأشياء. فالمِنْديل الورقي هذا حجارة في هذه اللغة [الاصطلاحية]، وليس بالضرورة الحجارة التي لو ضربت بها شخصًا ستطرحه أرضًا، لا.
سبب تسمية الفقهاء لأدوات الاستنجاء بالحجارة وأنها عنوان لصفات معينة
هذا وذاك، في الماضي لم يكن هناك صرف صحي ولا حمامات ولا غير ذلك، فكانوا يقضون حاجتهم في الصحراء، فيجدون قطعة حجر صغيرة بجانبهم، قطعة حجر أو ما شابه: طاهرة، قالعة، جامدة، جافة، وغير محترمة.
فأطلقوا على هذا النوع الحجارة. فالحجارة هذه عنوان وليست مسألة حصرية، بل هي عنوان لصفات معينة تحدّث عنها الفقهاء.
الأفضل الجمع بين الأحجار والماء في الاستنجاء وجواز الاقتصار على أحدهما
والأفضل أن يستنجي بالأحجار ثم يتبعها بالماء؛ لأن الماء هو أصل الطهارة؛ الماء هو الذي يزيل العين والرائحة واللون والملمس، كل شيء بالماء.
وإذا خُيِّر بينهما اختار الماء. وإذا جمع بينهما فإنه يأخذ درجة زيادة أفضل؛ حتى لا تحدث التهابات وحتى لا تحدث جروحات، حتى لا يحدث شيء مثل ذلك فهو أفضل.
ويجوز أن يقتصر على الماء أو على ثلاثة أحجار ينقي بهن الموضع، فإذا أراد الاقتصار على أحدهما فالماء أفضل؛ لأنه هو الأصل.
اجتناب استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة في الصحراء
ويجتنب [المسلم عند قضاء حاجته] يعني في غير البنيان، في الصحراء، استقبال القبلة واستدبارها.
أما في البنيان الذي نملكه فإلى أين سيذهب؟ هو كما صنعه المهندس، ستضطر إلى أن تجلس مستقبلًا مستدبرًا أو غير ذلك.
ويجتنب استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء.
اجتناب البول والغائط في الماء الراكد وتعريفه وضابطه
ويجتنب البول والغائط في الماء الراكد ليس جاريًا. ما هو هذا الماء الراكد؟ قال مثلًا: تُرْعَةٌ. وفي اللغة العربية بالتاء المضمومة ليست "ترعه" كما تقولونها، لا، تُرْعَةٌ كما يقولها أهل الصعيد.
الماء الراكد في تُرْعَة: قال إذا حركت ضفة من الضفتين فتحرك الماء في الضفة الثانية، فهذا ماء راكد. وإذا أتيت بغصن وحركت المياه به، فصنعت دوائر تصل إلى الضفة الثانية، فهذا ماء قليل راكد ليس بشيء.
ولكن إذا حركت الطرف هنا ولم تصل الدوائر إلى الطرف الآخر، فهذا ماء جارٍ.
حكم الماء الراكد إذا ألقيت فيه النجاسة وعلة النهي عن ذلك
يكون الماء الراكد أقل من الجاري، وأكثر شيء في الراكد هو أنك تحركه هنا فيتحرك هنا، أو أقل وأقل. فهذا لو ألقينا فيه النجاسة تنجَّس؛ لأنه محدود وثابت راكد، وليس جاريًا، وليس متحركًا.
ويُجتنب البول والغائط في الماء الراكد حتى لا يؤذي الناس وحتى لا ينجس هذا الماء.
النهي عن قضاء الحاجة تحت الشجرة المثمرة وفي الطريق والظل والثقب
و[يُجتنب قضاء الحاجة] تحت الشجرة المثمرة؛ لأن الشجرة ستنزل منها الثمرة عندما تنضج فتسقط في النجاسات، فيصبح الإنسان يعافها.
وفي الطريق فيه أذى للناس. والظل يجلس الناس فيه، تجلس وتجد النجاسات في المكان، فالأفضل تركه.
والثقب؛ لأن هذا الثقب قد يكون فيه عقرب أو قد يكون فيه ثعبان، فيخرج الثعبان ويفزعه فينجس نفسه.
كراهة الكلام عند قضاء الحاجة وعدم استقبال الشمس والقمر
ولا يتكلم عند التبول والتغوط على سبيل الكراهة.
لماذا لا يتكلم؟ قالوا: إذا كان رد السلام الذي هو واجب لا تردّه عندما يقضي المرء حاجته، فإذا مر عليه أحد وقال له: السلام عليكم، لا يرد عليه، وهذا واجب، فما بالك بما هو أقل من الواجب! إذن يُكره هذا الأمر.
ولا يستقبل الشمس والقمر ولا يستدبرهما أيضًا. كل هذا في غير البنيان، يعني في الصحراء.
شمول تعاليم النبي ﷺ لكل ما يقرب إلى الله وما يتنزه عنه
فإذا لم يترك لنا صلى الله عليه وآله وسلم شيئًا إلا وقد علَّمنا ما الذي يقربنا إلى الله وما الذي نتنزه فيه عما حكم الله عليه بالنجاسة وبالاستقذار وبالضرر وبغير ذلك من المحرمات.
الأصناف الخمسة التي حرم الله تناولها على المسلمين
حرَّم الله علينا أن نتناول النجاسة، وأن نتناول الضار كالسم، وأن نتناول المستقذر الذي يستقذره الإنسان حتى لو كان طاهرًا.
اللعاب مستقذر، البلغم مستقذر، لكنه طاهر، ولكن لا يجوز أن نبتلع هذه الأشياء لأنها من قبيل المستقذر.
وحرَّم علينا المحترم، فلا يجوز أن نأكل من جثة إنسان، لا يجوز لأنه محترم.
وحرَّم علينا شيئًا خامسًا. ما هو يا شيخ سيد؟ الأشياء الخمسة التي حرَّمها علينا غير هذه؟
محاولة تذكر الصنف الخامس المحرم وأنه ملك الغير
حسنًا، قُل أي شيء، قُل لنا هكذا أي شيء، أتحفنا بأي شيء. ألم نقل النجس، وقد دخل فيه كل هذا، وقلنا المستقذر، وقلنا المحترم، وقلنا المستقذر. هناك شيء خامس، ما هو؟
ولكنه دار... ما هو داخل في الدار؟ نعم، أنت تكلم نفسك! نعم، مِلْكُ الغير. ما هو محترم؟ ما هو حرَّم علينا المحترم، ومن ضمن المحترم ملك الغير.
أنا كنت أقول لكم في الأزهر خمسة، ولما جئنا هنا بعد أربعين سنة أو ثلاثين سنة تذكرت أربعة، وما زال ينقصني واحدة، والذين حضروا لا يتذكرون.
ملخص المحرمات الخمس وأهمية إحسان النية في طلب العلم
حسنًا، هل سأجلس أنفخ في قربة مقطوعة! يقول لي أحدهم: لم أحضر يا أستاذ، بل أنت حاضر بالفعل.
حرَّم الله علينا النجاسة بكل أنواعها، بما فيها الخمر وغيرها وما شابه ذلك، وحرَّم علينا المستقذر، وحرَّم علينا الضار كالسم والمخدرات وما إلى ذلك من الأشياء الضارة، وحرَّم علينا المحترَم، وقُلنا مثل أكل الإنسان، أو مثل أكل مال الغير، أو مثل كذا إلى آخره.
ابقوا في هذه الخمسة، هذه الأربعة، وأنا الذي سأتذكر الخامسة إن شاء الله.
أثر إحسان النية في تذكر العلم وقصة أبي إسحاق الإسفراييني
كيف يتذكرها الشيخ؟ قالوا: بإحسان النية منه ومن السامعين. يعني أنتم لو أحسنتم نياتكم قليلًا هكذا، الآن ستجد أجل، ها هي جاءت، تذكرتها! إي والله، ورأيناها في مشايخنا عندما نُحسن النية فقط.
لكننا كنا قليلين قليلًا؛ لأنكم ما شاء الله لا قوة إلا بالله! وكان الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني عندما يرى الحضور قد زاد، يقوم بتحصينهم، يقرأ التحصين؛ لأنه يخاف عليهم من العين.
الختام والدعاء بالمغفرة والرحمة والحشر تحت لواء النبي ﷺ
فإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، وندعو الله أن يفتح عليكم فتوح العارفين به.
اللهم اغفر لنا ذنوبنا وكفّر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، وأجمعنا على الخير في الدنيا والآخرة، وعلّمنا العلم النافع، وأقمنا حيث ما ترضى، وانقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك.
اللهم يا ربنا أظلنا بظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك، واحشرنا تحت لواء نبيك، واسقنا من يده الشريفة شربة هنيئة مريئة لا نظمأ بعدها أبدًا، ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عقاب ولا عتاب.
كن لنا ولا تكن علينا، فارحم حيّنا وميّتنا وحاضرنا وغائبنا، واجعل جمعنا هذا جمعًا مرحومًا، وتفرقنا من بعده تفرقًا معصومًا، ولا تجعل فينا شقيًّا ولا محرومًا، كن لنا ولا تكن علينا، فارحم حيّنا وميّتنا وحاضرنا وغائبنا.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما معنى كلمة الاستنجاء من الناحية اللغوية؟
طلب الخلاص من النجاسة
من الذي يحدد النجاسة في الإسلام؟
الشرع الإسلامي
ما حكم الخمر من حيث النجاسة في الفقه الإسلامي؟
نجسة بنص القرآن الكريم
ما الفرق الجوهري بين النجس والمتنجس؟
النجس لا يطهر بالغسل والمتنجس يطهر بالغسل
ما حكم الريح الخارجة من السبيلين عند جمهور الفقهاء؟
طاهرة ولا يجب الاستنجاء منها لكنها تنقض الوضوء
ما شروط الأحجار المستخدمة في الاستنجاء عند الفقهاء؟
قالعة طاهرة جامدة جافة غير محترمة
لماذا لا يجوز الاستنجاء بالطعام كالخبز؟
لأنه محترم ومُعظَّم
ما الأفضل عند الاستنجاء إذا أراد المرء الاقتصار على أحد الطريقتين؟
الماء لأنه أصل الطهارة
ما حكم استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة في الصحراء؟
يجب اجتنابه في الصحراء
لماذا يُنهى عن قضاء الحاجة تحت الشجرة المثمرة؟
لأن ثمارها ستسقط في النجاسات فيعافها الناس
ما حكم الكلام عند قضاء الحاجة في الفقه الإسلامي؟
مكروه
ما الضابط الفقهي للماء الراكد؟
الماء الذي إذا حُرّك في طرف تحرّك في الطرف الآخر
ما الأصناف الخمسة التي حرّم الله تناولها على المسلمين؟
النجاسة والمستقذر والضار والمحترم وملك الغير
لماذا يُنهى عن قضاء الحاجة في الثقب؟
لأن الثقب قد يكون فيه عقرب أو ثعبان يُفزع الشخص
ما علة نجاسة الحصاة الخارجة من السبيلين؟
لأنها من منعقد البول أي مواد البول ترسبت وكوّنتها
ما أصل كلمة الاستنجاء وما معناها؟
الاستنجاء مشتق من النَّجْو بمعنى الخلاص، والألف والسين والتاء تدخل للطلب، فالاستنجاء معناه طلب الخلاص من النجاسة.
هل نجاسة البول مرتبطة بضرره الصحي؟
لا، النجاسة يحددها الشرع لا الطبع ولا الفائدة، فلو كان البول مفيدًا ما زال نجسًا لأن الشرع هو الذي حكم بنجاسته.
ما الدليل القرآني على نجاسة الخمر؟
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ﴾ أي نجس، فالخمر نجسة بنص القرآن الكريم.
هل اللعاب والبلغم نجسان؟
لا، اللعاب والبلغم طاهران لكنهما مستقذران، ولا يجوز ابتلاعهما لأنهما من قبيل المستقذر لا النجس.
ما حكم الجنيه المعدني الذي بُلع ثم خرج كما هو؟
هو متنجس لا نجس، فيُغسل ويُستعمل؛ لأن أصله طاهر وإنما أحاطته النجاسة فتنجّس، والمتنجس يطهر بالغسل.
ما الفرق بين الماء الراكد والماء الجاري؟
الماء الراكد هو الذي إذا حُرّك في طرف تحرّك في الطرف الآخر، أما الجاري فإذا حُرّك في طرف لا تصل الدوائر إلى الطرف الآخر.
لماذا يُنهى عن البول في الماء الراكد؟
لأن الماء الراكد محدود وثابت فإذا أُلقيت فيه النجاسة تنجّس، وفي ذلك أذى للناس وإفساد للماء.
ما المقصود بالأحجار في اصطلاح الفقهاء؟
الأحجار عند الفقهاء هي كل ما كان قالعًا للنجاسة طاهرًا جامدًا جافًا غير محترم، وليس بالضرورة الحصى أو الحجارة الحرفية.
لماذا سُمّيت أدوات الاستنجاء بالأحجار؟
لأن الناس في الماضي كانوا يقضون حاجتهم في الصحراء فيجدون قطع الحجارة بجانبهم، فأطلق الفقهاء اسم الحجارة على هذا النوع وصار عنوانًا للصفات لا للمادة.
هل المنديل الورقي يُعدّ حجارةً في الاصطلاح الفقهي؟
نعم، المنديل الورقي يُعدّ حجارةً فقهيًا لأنه يستوفي الشروط الخمسة: قالع طاهر جامد جاف غير محترم.
ما الأفضل في الاستنجاء: الأحجار أم الماء أم الجمع بينهما؟
الأفضل الجمع بين الأحجار ثم الماء، فإن اقتصر على أحدهما فالماء أفضل لأنه أصل الطهارة ويزيل العين والرائحة واللون والملمس.
ما حكم استقبال الشمس والقمر واستدبارهما عند قضاء الحاجة؟
يُكره استقبال الشمس والقمر واستدبارهما عند قضاء الحاجة، وهذا في الصحراء وخارج البنيان.
ما أفعل التفضيل وما الذي يقتضيه في أصل بابه؟
أفعل التفضيل في أصل بابه يقتضي المشاركة في الصفة بين الطرفين، فكلاهما يملك الصفة لكن أحدهما أعلى فيها من الآخر.
لماذا قال المفسرون إن ﴿أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ ليست على بابها؟
لأن الله وحده هو الخالق ولا خالق سواه، فلا توجد مقارنة أصلًا، وأفعل التفضيل هنا خرج عن بابه الذي يقتضي المشاركة.
ما الصنف الخامس من المحرمات التي حرّمها الله على المسلمين؟
الصنف الخامس هو ملك الغير، وهو داخل في المحترم، ويُكمل المنظومة الخماسية: النجاسة والمستقذر والضار والمحترم وملك الغير.
ما حكم قضاء الحاجة في الطريق؟
يُنهى عن قضاء الحاجة في الطريق لما فيه من أذى للمارة والناس.
ما أثر إحسان النية في مجالس العلم؟
إحسان النية من المعلم والمتعلم يُعين على تذكر العلم وفتح الله على صاحبه، وكان أبو إسحاق الإسفراييني يُحصّن طلابه خوفًا عليهم من العين عند كثرة الحضور.
هل يجوز الاستنجاء بالخضار الجامدة الطاهرة؟
لا يجوز؛ لأن الخضار محترمة ومُعدّة للأكل لا للاستنجاء، وشرط أداة الاستنجاء أن تكون غير محترمة.
