الشيخ محمد متولي الشعراوي | مصر أرض المجددين | حـ 4 | أ.د علي جمعة - شخصيات إسلامية, مصر أرض المجددين

الشيخ محمد متولي الشعراوي | مصر أرض المجددين | حـ 4 | أ.د علي جمعة

24 دقيقة
  • يبدأ النص بدعاء خاشع يطلب فيه الداعي لطف الله ورحمته وقربه.
  • الشيخ محمد متولي الشعراوي كان عالمًا أزهريًا بارزًا ولد عام 1911 وتوفي عام 1998.
  • تميز مشروعه التجديدي بتقديم الدعوة على العلم، واعتماد الاتصال الجماهيري كأساس لنشر الإسلام.
  • درس على النظام القديم الذي يتميز بحفظ القرآن والمتون وربط اللغة بالفكر.
  • عمل مديرًا لمكتب شيخ الأزهر، ورأس بعثة الأزهر إلى الجزائر، وعمل أستاذًا بجامعة الملك عبد العزيز.
  • اعتمد على اللغة العربية كركيزة أساسية في تفسيره، مستخدمًا مزيجًا من الفصحى والعامية لتقريب الفهم.
  • كان يصف تفسيره بأنه "خواطر إيمانية" وليس تفسيرًا علميًا دقيقًا، مؤكدًا أن القرآن حمّال أوجه.
  • ولد في قرية دقادوس بمحافظة الدقهلية التي ما زالت تحتفظ بآثاره وإنجازاته.
  • تمت ترجمة خواطره إلى اللغة الإنجليزية بإشراف مؤسسة زايد، لإيصال خطابه للعالمين.
محتويات الفيديو(23 أقسام)

دعاء افتتاحي باللجوء إلى الله والتوكل عليه في المقادير

اللهم يا خفي الألطاف، قِنا مما نخاف ومما لا نخاف. اللهم قدِّر لنا فإنا لا نُحسن التقدير، ورضِّنا بقضائك إنك على كل شيء قدير، والطف بنا فيما جرت به المقادير.

اللهم لا تحرمنا خير ما عندك بسوء ما عندنا، ولا تحرمنا قُرب رحمتك بشقاء أحوالنا.

اللهم إنا نلجأ إليك ببكاء كل طفل، وآهة كل عجوز، وأنين كل مريض، ودعوة كل صالح، وكرامة كل وليّ، وشفاعة كل نبي، أن تصرف عنا السوء بما شئت وأنّى شئت يا أرحم الراحمين.

تقديم إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي ومشروعه التجديدي

هو إمام الدعاة وعمدة المفسرين، العالم الرباني والأديب اللغوي المرموق. رغم مرور حوالي أربعة وعشرين سنة على وفاته، إلا أننا وحين نستمع وكأننا نستمع إليها لأول مرة. هو فضيلة الإمام محمد متولي الشعراوي.

في مصر أرض المجددين، الشيخ محمد متولي الشعراوي. المحور لمشروع التجديد عند الشيخ محمد متولي الشعراوي كان في تقديمه الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، على الاهتمام بدقائق العلم والتبحر فيه.

فأصبح عنوانًا فريدًا للاتصال الجماهيري، ولتبسيط العلوم، ولنشر الدعوة الإسلامية في أوساط المسلمين وغير المسلمين. رحم الله الإمام الجليل محمد متولي الشعراوي.

سؤال المذيع عن انطباع الشيخ علي جمعة عن شخصية الإمام الشعراوي

[المذيع]: فضيلة الدكتور علي جمعة، أهلًا بحضرتك.

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا، أهلًا بكم، أهلًا بكم.

[المذيع]: مولانا، اليوم نتوقف عند محطة عزيزة وغالية في قلوب الجميع، جميع السادة المشاهدين وغير المشاهدين لنا الآن، وهي محطة إمام الدعاة فضيلة الإمام الراحل محمد متولي الشعراوي رحمه الله عليه. أولًا، ما انطباع حضرتك عن هذه الشخصية بداية؟

[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. كان سيدنا الشيخ محمد متولي الشعراوي عالمًا أزهريًا بمعنى الكلمة، أي أننا عندما نقول عالم، يتصور المرء صورة معينة للعالم، وعندما نقول أزهري، يتصور أيضًا صورة للأزهري، وعندما يكون ذلك في عصرنا، يتصور المرء أيضًا صورة محددة. فقد كان النموذج الأتم والأسوة الحسنة للعالم الأزهري.

مولد الشيخ الشعراوي ووفاته وحساب عمره بالميلادي والهجري

وُلد الشيخ رحمه الله تعالى عام ألف وتسعمائة وإحدى عشرة، هذا يعني أنه مضت إحدى عشرة سنة على بداية القرن الميلادي، والقرن الهجري كان ألفًا وثلاثمائة وسبعة عشر. كان عام ألف وتسعمائة مصادفًا لعام سبعة عشر، فيكون إذن مولودًا تقريبًا سنة ثمان وعشرين أو تسع وعشرين هجري، ألف وثلاثمائة تسعة وعشرين.

الشيخ رحمه الله تعالى انتقل إلى رحمة الله تعالى ألف وتسعمائة ثمانية وتسعين. فلو حسبناها بالميلادي يصبح عمره سبعة وثمانين سنة، لكن لو حسبناها بالهجري يتم بها التسعين.

مميزات النظام القديم في الأزهر من حفظ القرآن والمتون واللغة

في هذا العمر تعلّم الشيخ العلم وأتقنه على النظام القديم. النظام القديم كان يتميز بماذا؟ أنه يدرس لك كل العلوم.

النظام القديم يتميز بماذا؟ أن العالِم الأزهري يجب أن يكون حافظًا للقرآن، فلا يوجد شيء اسمه عالِم أزهري وليس حافظًا للقرآن. الأزهري يكون حافظًا للقرآن.

بماذا يتميز النظام القديم؟ من حفظ المتون حاز الفنون.

بماذا يتميز النظام القديم؟ اللغة والفكر وجهان لعملة واحدة.

تخرج الشعراوي ومسيرته حتى إدارة مكتب شيخ الأزهر ورئاسة بعثة الجزائر

هذا هو معناه أنه درس على النظام القديم عام ألف وتسعمائة وأحد عشر، وعندما تخرج وهو في الخامسة والعشرين من عمره مثلًا، يكون قد بلغ السادسة والثلاثين أو السابعة والثلاثين، أي أنه شاهد القرن وما فيه من أحداث.

ووصل به الأمر إلى أن أصبح مديرًا لمكتب شيخ الأزهر الإمام الأكبر حسن مأمون، لبعثة الأزهر إلى الجزائر. في هذا الوقت كانت الجزائر تحتاج إلى تغيير الاعتماد على الفرنسية، وتحتاج إلى إقرار وشيوع اللغة العربية.

والشيخ محمد متولي الشعراوي كان رئيسًا لتلك البعثة التي ذهبت لتؤدي هذا الواجب الأخوي العربي لشقيقتنا الجزائر.

انتقال الشعراوي إلى السعودية وخطبته في منى يوم عرفة ومكانته العلمية

بعد الجزائر ذهب إلى السعودية أستاذًا زائرًا في جامعة الملك عبد العزيز، وهناك الحقيقة يعني قُوبِلَ بعدما عُرِفَ علمه الكبير، قُوبِلَ بحفاوة.

أنا أتذكر أن الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله تعالى خطب في منى بالضبط، وهذا أمر يعني صعب لأنه يوم عرفة بالضبط. فهذا أمر أن يكون واحد من خارج المملكة العربية السعودية يخطب، فيصبح إذا هذا بلغ ماذا؟ الغاية في مكانة هناك والمقام وكل المعاني هذه.

ثم صار أستاذًا بها.

مشروع الشعراوي التجديدي قائم على أولوية الدعوة على العلم

دراسته تعني ماذا؟ هو مشروع تجديدي. مشروعه التجديدي مبني على ما يسمى بالاتصال الجماهيري، وأن الدعوة سابقة. انظر إلى الكلام الدقيق: الدعوة سابقة على العلم.

هذا هو مشروعه التجديدي. هذه اللفتة دائمًا ونحن نحاول أن نجدد، كأننا أسرى العلم، يعني أنني أريد تطوير العلم، أريد تطوير التعليم، وهذا مهم. أريد أن أعلم الناس المنهج، أريد أن أعلم الناس.

ليس هكذا فحسب، بل إنه جاء لنا بشيء جديد وهو أن الدعوة أهم من العلم، أهم من العلم. هذا يعني أن مساحة وقتي وجهدي وذهني وعملي في الدعوة يجب أن تكون أكثر من العلم وتحصيله، في الوقت، في المجهود، في الكيفية، في الأداء.

اختيار الشعراوي الاتصال الجماهيري وربط الناس بالقرآن بدلاً من تعليم أفراد

لكن بعد ما حصّل من العلم الكثير، لو كنا نقول له - الله يرحمه - أنت لو عرقت سينزل علم، يعني لو سال عرقك هكذا وجمعته، سيخرج علمًا. نعم، هو تعلّم ولكن هل يريد أن يقوم بعملية تعليم عشرة أشخاص مثلًا تحت إشرافه، ولا يتواصل مع الجماهير وينشئ بينها وبين القرآن علاقة لا تنتهي إلا بموتهم، أي أنها أصبحت في لحمهم ودمهم؟

حقًا لقد وجد هذه الطريقة الثانية وهي الاتصال الجماهيري المبني على الدعوة. ولذلك تجد أن الشيخ الشعراوي مع جلالة قدره وعلمه وأنه غزير المعرفة، ألّفه هكذا في البلاغة لكي يدرّس فيه.

مؤلفات الشعراوي المحدودة وتسميته لعلمه بالخواطر الإيمانية لا التفسير

هو له محاضرات في البلاغة، وشيء في اللغة العربية، وفي المواعظ، وفي الأفكار والخواطر والفتوحات والكشوفات والأسرار والأنوار التي كان ربنا فاتحًا عليه فيها.

وبالرغم من كل هذا، إلا أنه ليس له كتاب، حتى أن مولانا [الشيخ الشعراوي] كان يسمي هذا العلم كله بأنه مجرد خواطر إيمانية وليست علمًا أو دروسًا علمية محددة.

كان في هذا الموضع يقول لك: إنه لو كان القرآن له تفسير واحد محدد ومعنى واحد دقيق، لفسَّره رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ترك لنا القرآن وهذا تفسيره الخاص به.

القرآن حمّال أوجه لا تنتهي عجائبه ولا يبلى من كثرة الرد

ولكن حيث إن القرآن حمَّال أوجه والقرآن صالح لكل زمان ومكان، إذن ففيه لا تنتهي عجائبه ولا يَخلَق من كثرة الرد. يَخلَق يعني يبلى، عندما تستعمل الملابس وتلبسها كثيرًا تقوم تبلى وتتهرأ. هل أنت منتبه؟

القرآن ليس كذلك، القرآن لا يبلى. لماذا؟ لأنه لا تنتهي عجائبه. ومن هنا أتى بكلمة الخواطر.

وكلمة مشروعه التجديدي الذي أتى به: الناس وجعلهم أكثر ارتباطًا بالقرآن، وأكثر ارتباطًا بالالتزام الأخلاقي، وأكثر ارتباطًا بالحلال والحرام. كثير من العائلات ومن التجار ومن رجال الأعمال أصبحوا يخافون الله.

فاصل إعلاني والتعريف بقرية دقادوس مسقط رأس الإمام الشعراوي

[المذيع]: أستاذي الفاضل، سنخرج لفاصل سريع وبعد الفاصل نستكمل هذه السيرة الطيبة في سيرة الإمام محمد متولي الشعراوي رحمة الله عليه إن شاء الله. أرجو حضرتك بعد الفاصل، أرجوكم ابقوا معنا.

إنها قرية مصرية أصيلة وبسيطة، تنطبع على ملامح أهلها علامات البساطة والرضا. كان عطاء الشيخ يتزايد، وكان يحب البلد ويحب أهل البلد. كلمة تواضع هذه أظن أنها لا تكفي.

قرية دقادوس التابعة لمركز ميت غمر محافظة الدقهلية، أعزها الله بأن تكون هي مولد الإمام محمد متولي الشعراوي. ورغم رحيله منذ أكثر من ثلاثة وعشرين عامًا، ما زالت [القرية] تحتفظ بأثره داخلها حتى الآن.

ضريح الإمام الشعراوي ومسجد الأربعين والمعهد الأزهري في دقادوس

فضريح الإمام الشعراوي بدقادوس هو بقعة طاهرة تنبعث منها روائح البركة والمسك، وتقع في جوار المجمع الخدمي الذي أسسه الإمام لخدمة أهل قريته والقرى المجاورة لها.

وعلى بعد خطوات المبارك، ومن داخل أحد الأزقة في هذه القرية، تجد مسجد الأربعين الذي طوّره وجدّده الإمام الراحل محمد متولي الشعراوي.

هذا بالإضافة إلى معهده الأزهري الذي أسسه داخل القرية، والذي يحتفظ باسمه حتى الآن كمؤسس لهذا المعهد الديني، ليقدم لمصر أعلامًا وعلماء على غرار قدوتهم الإسلامية.

سؤال المذيع عن أهمية اللغة العربية كمفتاح لتجديد الشعراوي في التفسير

[المذيع]: في الشيخ محمد متولي الشعراوي ورحمةً عليه، اسمح لي حضرتك أن أتوقف عن فكرة التفسير أو الخواطر فيما تابعناه، وحتى من برامج سابقة على الخواطر مثل "نور على نور"، كانت هناك ركيزة أساسية وهي اللغة العربية، حيث كانت منطلقًا وعمودًا فقريًا أساسيًا في تفسير الشيخ الشعراوي. إلى أي مدى كانت اللغة العربية مهمة؟ إلى أي حد، لماذا كانت اللغة العربية مفتاح هذا التجديد وهذه الفلسفة التجديدية عند الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه؟

[الشيخ]: فضيلة الشيخ الشعراوي أدرك مبكرًا أن اللغة:

  1. أولًا في مفرداتها.
  2. وثانيًا في تراكيبها.
  3. وثالثًا في العلوم الضابطة لها: النحو والصرف والبلاغة بعلومها الثلاثة.

أدرك أنها والفكر وجهان لعملة واحدة، فإذا أردت أن يستقيم الفكر لا بد أن تتعلم اللغة.

تطور نسبة الفصحى والعامية في تفسير الشعراوي عبر مسيرته

كان الشيخ الشعراوي حين بدأ تفسيره يبدؤه باللغة العربية الفصحى بنسبة ثمانين بالمائة وعشرين بالمائة باللغة العامية لكي يلطف الأجواء.

ثم بعد ذلك بدأت نسبة العشرين بالمائة تزحف على الكلام الفصيح باللغة العربية وتتسلل إليه، حتى صار الأمر بالعكس في آخر حياته، فأصبح يتحدث [بالعامية أكثر] والباقي باللغة العربية.

فلما رأى الأستاذ محمود شاكر هذا، غضب لأنه كان يرى نفسه أيضًا نصيرًا للغة العربية، وأنه يحافظ عليها ويدعو الناس إليها والاهتمام بها. إن محمود شاكر رد على طه حسين في قضية في الشعر الجاهلي وغير ذلك، وله جولات وصولات حول اللغة العربية، بل وروايات أسانيد الشعر الجاهلي إلى آخره.

اقتناع محمود شاكر بمنهج الشعراوي في تحبيب الناس باللغة العربية

فلما استمع [محمود شاكر] للشيخ الشعراوي، لم يشعر بالارتياح لأن هناك عامية في بعض الحديث. فكان الدكتور محمود الطناحي من تلاميذ الشيخ محمود شاكر، رحم الله الجميع، قال له: أرى أنك منحرف قليلًا عن الشيخ محمد متولي الشعراوي. فقال له: إنه يتحدث بالعامية.

فرد عليه: حسنًا، ولكنه يُحبِّب الناس في اللغة ويعطيهم المعلومة اللغوية ليصححوا كلامهم باللغة التي يعرفونها.

فاقتنع الشيخ محمود شاكر بهذا وأصبح من متابعي تفسير الشيخ الشعراوي، لا يفوت حلقة. كان في البداية يأتي ليغلق التلفزيون قائلًا: لست أريد هذا الرجل الذي يتكلم بالعامية.

إدراك محمود شاكر أن منهج الشعراوي يوصل اللغة العربية محبوبة للناس

لكن عندما التفت [محمود شاكر] إلى المعنى الآخر وهو أنك بذلك توصل اللغة العربية محبوبة للناس، وتجعلهم يفهمونها، وتجعلهم يتكلمون بها، ولا تكون صعبة عليهم، وتحل لهم المعضلات.

إن هذا معنى جليل جدًا جعل الشيخ محمود شاكر يتابع الشعراوي ويوافقه على هذا المدخل.

فاللغة كانت أساسًا لمشروعه الدعوي؛ لأنها والفكر المستقيم وجهان لعملة واحدة.

تأثر الشعراوي بشيخه علي الجربي ومنهجه في الاتصال الجماهيري بالدعوة

من أين أتى الشيخ [الشعراوي] بهذا الكلام؟ هذا الكلام مصري؟ أم أن هذا الشيخ كان قد أخذ هذا الكلام من شيخٍ قديم كان اسمه الشيخ علي الجربي.

والشيخ علي الجربي هذا كان يلقي دروسه في مسجد سيدنا الحسين، ثم يخرج وهو يرتدي العباءة المفتوحة هذه التي كانت شائعة في الماضي، والقفطان والحزام وما إلى ذلك، وجيبه مملوء بالحلويات.

ويذهب [في] البطنية وفي حارة الأتراك وهكذا، فالأولاد على الفور أول ما يرونه يتجمعون حوله لأنهم يعلمون أنه يوزع حلويات. يوزع لهم الحلويات ويقول لهم: هيا لنغنّي الآن، ويمشي ويقول: حاضر ناظر يا إخواني، أما الغفلة فهذا شيء آخر.

تأثير الشيخ الجربي في الناس بالأناشيد والاتصال الجماهيري كأساس لمشروع الشعراوي

ومن عذوبة صوته وترديد الأطفال حوله، بهذا يضج الناس بالبكاء وتتحرك قلوبهم، ويصلي على النبي: صلوا على جمال النبي.

فوجود هذا الاتصال الجماهيري المبني على الدعوة والمبني على اللغة يُعدّ مشروعًا تجديديًا من أحسن المشاريع.

ولذلك نرى دولة الإمارات ومؤسسة زايد رأت أنه لا بد من ترجمة خواطر الشعراوي؛ لأنه وصل فيها إلى ربما الجزء السابع والعشرين، شيء مثل هذا والثامن والعشرين والتاسع والعشرين. لم يكن موجودًا، وجاء الجزء الثلاثون موجودًا.

ترجمة خواطر الشعراوي إلى الإنجليزية بإشراف ابنه الشيخ سامي وتقدير المشروع عالمياً

وقام بالتحرير فضيلة الشيخ سامي ابنه، وهو عالم أزهري كبير وكان أمين مجمع البحوث الإسلامية.

ترجموا هذا وجعلوني مشرفًا على، أو في لجنة الإشراف على هذه الترجمة. وفعلًا تُرجم إلى اللغة الإنجليزية بعدما استكمل فضيلة الشيخ سامي الأجزاء البسيطة أو الأشياء البسيطة التي لم يتكلم فيها سيدنا الشيخ محمد متولي الشعراوي.

ما هي؟ هذا استشعار بأن هذا خطاب يصلح لخطاب العالمين. نعم، إنه مشروع صحيح ومشروع تجديدي، وأصله الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.

ختام الحلقة والشكر على الإبحار في سيرة الإمام الشعراوي

[المذيع]: نعم، رحمة الله عليك فضيلة الإمام محمد متولي الشعراوي. فضيلة الدكتور [علي جمعة]، أنا شاكر جدًا لفضيلتك على هذا الإبحار في سيرة مولانا الإمام الشعراوي. شكرًا لك، شكرًا جزيلًا لفضيلتك، شكر موصول لحضراتكم، إلى اللقاء.

التحذير من مشاهدة الفيديوهات والصور المثيرة وأثرها على القلب

من السلوكيات الخاطئة مشاهدة الفيديوهات والصور المثيرة، ومتابعة تلك الفيديوهات المنتشرة مع الصور المثيرة على المواقع المختلفة من الإنستغرام والفيسبوك. هي في الحقيقة نوع من أنواع الدخول في ثقافة ليست من الدين في شيء.

هذه المناظر الخليعة والفاجرة، كلما نظر إليها الإنسان كلما حدثت ظلمة في قلبه. أحذر هذا السلوك لوجه الله.

دعاء بالعفاف والاستقامة والشفاء من ذنب التحرش والعدوان

يا رب، لقد حرّمت التحرش وأمرت بالعفاف وبالاستقامة إليك، وكل ذلك لك يا رب.

اجعلنا في طاعتك وأبعد عنا وسواس الشيطان. فاللهم يا رب اشفِنا، كل من ابتُلي بهذا الذنب وبتلك المصيبة من العدوان والطغيان والاغتصاب والتحرش وسوء الأدب.

اللهم آمين. اشتركوا في [القناة].