اكتمل ✓
حكم العادة السرية وموقف الفقهاء والطب منها وبدائلها الشرعية - فتاوي

ما حكم العادة السرية في الإسلام وما البديل الشرعي لها؟

جمهور العلماء على أن العادة السرية حرام، استناداً إلى أمر الله المؤمنين بحفظ الفروج، وتأكيد النبي ﷺ على العفاف. والبديل الشرعي هو الزواج لمن استطاع، والصوم لمن لم يستطع، إذ قال النبي ﷺ: «من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء».

5 دقائق قراءة
  • هل الشهوة ضرورة كالأكل والشرب أم مجرد غريزة، وكيف يؤثر هذا التصنيف على حكم العادة السرية؟

  • جمهور العلماء على تحريم العادة السرية استناداً إلى أمر الله بحفظ الفروج وحديث النبي ﷺ في ضمان الجنة لمن يحفظ لسانه وفرجه.

  • يُفرّق الفقهاء بين الضرورات والحاجات والتحسينات، ويرون أن الشهوة الجنسية من قبيل التحسينات لا الضرورات، ولذلك لا تبيح المحظورات.

  • الإمام القرطبي ضعّف الآراء المبيحة للعادة السرية ونسب بعضها إلى ابن عباس والإمام أحمد ومالك مع التشكيك في صحة هذه النسبة.

  • الطب يؤكد ضرر العادة السرية، والإسلام يرى أن إعطاء النفس شهواتها يُنحدر بها نحو النفس الأمارة بالسوء لا يُهدئها.

  • البديل الشرعي هو الزواج لمن استطاع والصوم لمن لم يستطع، وقد صام الإمام النووي الدهر كله لأنه لم يكن متزوجاً.

سؤال شائع عن حكم العادة السرية يكتنفه الحياء

ورد سؤال يسأله كثير من الناس، وهو يكتنف السائلَ فيه الحياء. والحياء خيرٌ كله، والحياء شعبة من شعب الإيمان، ولكن على الرغم من الحياء إلا أن معرفة الأحكام الشرعية المرعية تأخذ مكانًا في ظل هذا الحياء وليس بعيدًا عنه.

فيسأل هذا الشاب عن حكم العادة السرية، والعادة السرية جمهور العلماء على حرمتها؛ لأن الله سبحانه وتعالى أمر المؤمنين والمؤمنات بحفظ الفروج، وجعل حفظ الفروج من علامات الطريق إلى الله سبحانه وتعالى.

حديث النبي ﷺ في حفظ اللسان والفرج وضمان الجنة

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

«اضمن لي ما بين لَحْيَيْك وهو لسانك، وفخذيك وهو الفرج، أضمن لك الجنة»

فبيّن بهذا أن رضا الرب سبحانه وتعالى إنما هو في أن يسيطر الإنسان على نفسه فلا يتحدث كثيرًا؛ فقد كره الله لنا اللغو، وحرّم علينا الكذب وشهادة الزور، وأمرنا بالذكر وتلاوة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسعي في مصالح الناس، وأمرنا سبحانه وتعالى أن نقول الطيب من الكلام.

الشهوة غريزة وليست ضرورة والفرق بين المنظور الإسلامي والغربي

وكذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين بالعفاف وبالتقوى، وبأن هذه الشهوة ركّبها الله في بني آدم على سبيل الغريزة، وليست على سبيل الضرورة ولا الحاجة.

واختلف الناس مع المسلمين في حضارات معاصرة [فزعموا] أن هذه الشهوة من قبيل الضرورات والحاجات، سمّوها بالإنجليزية "نيد" (Need) يعني حاجة. وكلمة حاجة ليست اصطلاحًا، بل لو تُرجمت ترجمة صحيحة لتُرجمت إلى كلمة ضرورة التي يستعملها الفقهاء، والتي لو لم يتناولها الإنسان لهلك أو قارب على الهلاك.

تقسيم الفقهاء للمصالح إلى ضرورات وحاجات وتحسينات وزينة

الفقهاء قالوا إن عندنا ضرورات وحاجات وفضل وزينة. فالضرورات ما لم يتناولها الإنسان هلك، مثل الأكل ومثل الشرب ومثل النوم ومثل قضاء حاجة الإنسان. فلو لم يتناول الإنسان مثل هذه الأشياء أكلًا وشربًا ونومًا وقضاء حاجة يهلك أو يقارب على الهلاك، يعني بعد قليل سيموت يهلك ويفنى ويموت.

ولذلك يسمّونها الضرورات، ثم قعدوا فقالوا: الضرورات تبيح المحظورات؛ ضرورات عندما يكون أحدٌ [مضطرًا]:

﴿فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 173]

لأن في الضرورات نرتكب أخف الضررين حتى لا نقع في أشد الضررين. وعصرنا الذي نعيش فيه فيه كثير من هذه الأمور.

تعريف الحاجات وأنها قد تنزل منزلة الضرورات عند الفقهاء

ثانيًا: الحاجات، تعريفها ماذا؟ إذا لم يتناولها الإنسان أصابته مشقة. فإذا لم نتناول الحاجات كالسكن، لن نموت مباشرة لو جلسنا في الشارع، لكن ستصيبنا مشقة عظيمة: سنأكل أين؟ وننام أين؟ ونشرب أين؟ بلوى وبلاء أن لا يكون للمرء سكن.

ثم يأتي الفقهاء ويقولون: ومن الحاجات ما ينزل منزلة الضرورات، وضربوا مثلًا بالسكن أيضًا. فالسكن لو لم يكن لي هذا السكن سيصيبني مشقة عظيمة عظيمة، ولكن دعها كالضرورات؛ الحاجات التي تنزل منزلة الضرورات تكون شيئًا صحيحًا، ولن أموت إذا لم أتناولها، ولكنها لعمومها وشدتها وقوتها ومدى تأثيرها على الإنسان تنزل منزلة الضرورات، فنبيح بها ما كان محظورًا إباحةً مؤقتة، والضرورة تُقدّر بقدرها.

مراتب المصالح من التحسينات إلى الفضول وعلاقتها بالعادة السرية

ثم بعد ذلك تأتي التحسينات، ثم بعد ذلك تأتي الزينة، أي نتوسع قليلًا أو أكثر كما نعيش هكذا. ثم يأتي الفضول، وبعد الفضول الحرام؛ فيكون آخر الحلال هو الفضول.

قال النبي ﷺ: «بحسب ابن آدم لُقيمات يُقمن صُلبه»

وما علاقة هذا بالعادة السرية؟ هو مرتبط كله ببعضه.

قال النبي ﷺ: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء»

فجاء الصوم يعني الامتناع عن الطعام فتذهب هذه الشهوة. إذن فعليه بالصوم.

حكم صيام الدهر للأعزب وموقف الإمام النووي من ذلك

وهنا يرى العلماء أنه يجوز له [أي للأعزب] أن يصوم الدهر. هناك لما يكون [الشخص] متزوجًا وما إلى ذلك، لست أعلم [لماذا]؟ قلنا له: لا تصم الدهر، ما صام من صام الدهر كله، وأحب الصيام إلى الله صيام نبي الله داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا.

طيب، والأعزب الذي ليس متزوجًا يصوم الدهر كله. كان سيدنا الإمام النووي صام الدهر حتى مات؛ لأنه لم يكن متزوجًا، فكان له أن يصوم الدهر غير مخالفٍ للسنة؛ لأن — انتبه — الحديث يقول:

«فعليه بالصوم»

ولم يقل له يومًا بيوم، «فإنه له وِجاء» يمنعه [عن الشهوة].

وجهة نظر المسلمين في تصنيف الشهوة من قبيل التحسينات لا الضرورات

وجهة نظر المسلمين أن هذه الشهوة من قبيل التحسينات، وأنها من قبيل الغرائز، وأنها ليست من قبيل لا الحاجات ولا الضرورات ولا الحاجات التي تنزل منزلة الضرورة.

ومن أجل هذا عندما نذهب إلى الفقه نقرأ متن المنهاج ماذا يقول: والنكاح — يعني الزواج أي بلغتنا — سنة مستحبة لقادرٍ عليه. لم يقل فرض، لم يقل فرض، إنه سنة مستحبة.

فإذن لماذا لم يجعله فرضًا؟ لأن أصلها لا حاجة ولا ضرورة. فإذا كان جمهور الفقهاء يرى أن هذا الأمر [أي العادة السرية] إنما هو من قبيل الحرام.

قول الإمام القرطبي في تحريم العادة السرية وتضعيف الأقوال المخالفة

يقول الإمام القرطبي المفسر: ويا ليتها لم تكن قيلة، أي ليت أحدًا لم يسأل فيها ويكون معروفًا هكذا، فكل الناس تعرف أن هذه المسألة حرام.

ويا ليتها لم تكن قيلة، ماذا يعني قيلة؟ يعني أحدهم خرج وقال إنّ ابن عباس يقول أنها ليست كذا وكذا، وأصل الإمام أحمد ورد عنه أنها مباحة لكن بشروط، وأصل الإمام مالك ورد عنه في كتاب يُقال له "السر".

فالإمام القرطبي قال: والله ليس عنده كتاب اسمه "السر" ولا "البر" ولا عنده هذا الكتاب إطلاقًا. ليتها لم تكن مقولة.

تأكيد الطب والشريعة على وجوب الابتعاد عن العادة السرية

عندما تسأل الأطباء يقولون: لا، هذه المسألة ضارة، هذه المسألة ضارة. فينبغي إذن تجنبها؛ فالشريعة تقول يجب الابتعاد عنها، والطب أيضًا يؤكد ويقول يجب تجنبها.

إذن في النهاية علينا الابتعاد عنها. لماذا؟ لأننا عندما نبتعد عنها يساعد هذا على العفاف، وعندما نقترب منها — والنفس كالطفل إن تُهمله شبّ على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم — النفس عندما تعطيها شهواتها كما يقول فرويد تنحدر إلى النفس الأمّارة بالسوء أكثر، فيقول لك: أعطها أكثر، ستنحدر أكثر إلى أن تنحدر إلى أن تكتئب، وإلى أن يأتيك اكتئاب فيعطوك الحبوب أيضًا لكي يعالج الاكتئاب.

الرد على نظرية فرويد في التعامل مع النفس الأمارة بالسوء

لكننا نقول له: يا فرويد، كل ما قلته صحيح، لكن أتعلم يا فرويد أننا نتحدث عن النفس الأمّارة بالسوء؟ كل دراساتك يا فرويد صحيحة مئة في المئة، إنما عن نفس واحدة وهي النفس الأمّارة بالسوء.

نحن لدينا برامج لتربية هذه النفس الأمّارة بالسوء وإخراجها من سوئها إلى أن تكون نفسًا لوّامة تلوم صاحبها وتدفعه إلى الأمام وإلى العلو، ثم تكون نفسًا مُلهَمة يُلهمها الله صوابها بعد أن ألهمها قبل ذلك النجدين: طريق الخير وطريق الشر، ثم بعد ذلك تصير راضية مرضية مطمئنة كاملة.

فرويد يصف النفس الأمارة بشكل صحيح لكنه يتعامل معها بشكل خاطئ

فما رأيك يا فرويد؟ أنت ستودّينا في داهية! فرويد فكّر هكذا وجلس ورأى ولاحظ. وكذلك على فكرة، إياك أن تقول له أنك مخطئ، هو صحيح، لكن أين؟ في وصف والتعامل مع النفس الأمّارة بالسوء.

يصفها نعم بشكل صحيح، ويتعامل معها نعم بشكل خاطئ. هو مخطئ لأنه يريد أن تزداد [النفس] سوءًا، ويريد أن تسترسل في شهواتها، ويريد أن يصل بها إلى الحضيض.

ونحن نريد أن نصل بها إلى العلو والسمو؛ فرقٌ كبير. لا تقل له: أنت مخطئ، لا، هو صحيح في وصفه نعم، كان يتحدث عن النفس الأمّارة بالسوء صحيح.

تصحيح منهج فرويد والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع

فماذا نفعل معه؟ نعم، ولكن نعم كلامك صحيح في هذا الجزء، ولكنك أكملت بشكل خاطئ. أنت تريد النفس السيئة أن تزداد في سوئها حتى تهدأ؟ لا!

تجربة البشرية ليست هكذا، بل النفس كالطفل إن تُهمله شبّ على حب الرضاع، ويبقى ولد عنده تسع سنوات هكذا ويريد أن يرضع؛ قبيح ومضر وسيء خُلقًا وشرعًا وطبعًا ووضعًا.

ضعف الآراء المبيحة للعادة السرية وأهمية تجربة الأتقياء الأنقياء

إذن إذا ما قيل من آراء أخرى [في إباحة العادة السرية]؛ لأنه يقول لك شيئًا ما: ما دام قد قيل فقلّد ما تريده وعش حياتك وانظر في هذا الأمر. فما قيل من آراء أخرى هي كلام ضعيف، كلام ليس معتمدًا لا للعمل ولا للفتوى، كلام عندما يُطبّق ويُسار في نهجه لا نصل إلا إلى الحيرة وإلى الخيبة.

ولذلك نريد بالإضافة إلى الأحكام أن نضيف تجربة الأتقياء الأنقياء الأولياء الذين رحلوا عنا. إذا كان الأمر لا يتعلق بزمان ولا يتعلق بمكان ولا بحال ولا بشخص، إنما هو أمرٌ مطلق أن هذه الفعلة يا ليتها لم تكن قيلة على رأي الإمام القرطبي رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

النصيحة النبوية الختامية بالعفاف والزواج والصوم بدلاً من العادة السرية

فماذا تفعل؟ تفعل ما نصح به رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل العفاف:

قال النبي ﷺ: «من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء»

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما موقف جمهور العلماء من العادة السرية؟

حرام

ما الدليل القرآني الذي يستند إليه العلماء في تحريم العادة السرية؟

الأمر بحفظ الفروج

ماذا يضمن النبي ﷺ لمن يحفظ ما بين لحييه وفخذيه؟

الجنة

كيف يصنّف الفقهاء المسلمون الشهوة الجنسية؟

من قبيل التحسينات والغرائز

ما تعريف الضرورات عند الفقهاء؟

ما يهلك الإنسان إن لم يتناوله

لماذا يُصنَّف الزواج سنة مستحبة لا فرضاً عند جمهور الفقهاء؟

لأن الشهوة غريزة لا ضرورة ولا حاجة

ما الذي أوصى به النبي ﷺ من لا يستطيع الزواج؟

الصوم فإنه له وجاء

ما موقف الإمام القرطبي من الآراء المبيحة للعادة السرية؟

تمنّى ألا تكون قد قيلت

ما الكتاب الذي نفى الإمام القرطبي نسبته إلى الإمام مالك في مسألة العادة السرية؟

كتاب السر

ما موقف الأطباء من العادة السرية وفق ما ورد في المحتوى؟

يؤكدون أنها ضارة وينصحون بتجنبها

أين أصاب فرويد وأين أخطأ وفق المنظور الإسلامي؟

أصاب في وصف النفس الأمارة وأخطأ في منهج التعامل معها

ما أعلى مراتب النفس في الإسلام؟

النفس الراضية المرضية المطمئنة

ما الأساس الشرعي لتحريم العادة السرية؟

أمر الله المؤمنين والمؤمنات بحفظ الفروج، وجعل حفظ الفروج من علامات الطريق إلى الله سبحانه وتعالى.

ما نص حديث النبي ﷺ الذي يربط حفظ الفرج بالجنة؟

«اضمن لي ما بين لحييك وهو لسانك، وفخذيك وهو الفرج، أضمن لك الجنة».

ما الفرق بين الضرورة والحاجة في الفقه الإسلامي؟

الضرورة ما يهلك الإنسان إن لم يتناولها كالأكل والشرب، أما الحاجة فما يُصيبه مشقة عظيمة بتركها دون أن يهلك كالسكن.

ما معنى قاعدة «الضرورات تبيح المحظورات»؟

عند الاضطرار الحقيقي يُباح ارتكاب المحظور لدفع الهلاك، وذلك بارتكاب أخف الضررين تجنباً لأشدهما، والضرورة تُقدَّر بقدرها.

ما الحاجات التي تنزل منزلة الضرورات؟

هي الحاجات التي لا تُميت بتركها لكنها لعمومها وشدة تأثيرها تُعامَل معاملة الضرورات، فتبيح ما كان محظوراً إباحةً مؤقتة مقدّرة بقدرها.

لماذا لا تُعدّ الشهوة الجنسية ضرورة في الفقه الإسلامي؟

لأن الإنسان لا يهلك بتركها، وقد صنّفها الفقهاء ضمن التحسينات والغرائز لا الضرورات ولا الحاجات، ولذلك لا تبيح المحظورات.

ما دلالة تصنيف الزواج سنة مستحبة لا فرضاً؟

يدل على أن الشهوة الجنسية ليست ضرورة ولا حاجة في نظر جمهور الفقهاء، إذ لو كانت كذلك لكان الزواج فرضاً لا سنة.

ما الذي فعله الإمام النووي بدلاً من الزواج؟

صام الدهر كله حتى مات لأنه لم يكن متزوجاً، مطبّقاً توجيه النبي ﷺ بالصوم لمن لا يستطيع الزواج.

ما الفرق بين صيام الأعزب وصيام المتزوج؟

يجوز للأعزب صيام الدهر كله لأن النبي ﷺ أطلق الأمر بالصوم دون تقييد، أما المتزوج فأحب الصيام إلى الله صيام داود: يوم ويوم.

كيف يصف الإسلام طبيعة النفس في علاقتها بالشهوة؟

النفس كالطفل إن تُهمله شبّ على حب الرضاع، فإن أُعطيت شهواتها استمرت في طلبها، وإن رُبّيت على الكبح والعفاف استقامت.

ما مراتب النفس الثلاث الرئيسية في الإسلام؟

النفس الأمارة بالسوء، ثم النفس اللوامة التي تلوم صاحبها وتدفعه للأمام، ثم النفس المطمئنة الراضية المرضية الكاملة.

ما الخطأ الجوهري في منهج فرويد وفق المنظور الإسلامي؟

فرويد يريد أن تسترسل النفس في شهواتها حتى تهدأ، وهذا يُوصلها إلى الحضيض، بينما الإسلام يسعى لتربيتها وإخراجها من سوئها إلى العلو والسمو.

لماذا لا تُعتمد الآراء المبيحة للعادة السرية في الفتوى؟

لأنها كلام ضعيف غير معتمد للعمل ولا للفتوى، ومن سار في نهجها لم يصل إلا إلى الحيرة والخيبة، وقد شكّك الإمام القرطبي في صحة نسبتها إلى العلماء المذكورين.

ما الفرق بين تصنيف الشهوة في الحضارة الغربية والإسلام؟

الحضارة الغربية تعدّها حاجة أساسية (Need)، بينما الإسلام يصنّفها غريزة من التحسينات، وهذا الفرق هو أساس الاختلاف في الحكم على العادة السرية.

ما الثمرة العملية للابتعاد عن العادة السرية وفق المنظور الإسلامي؟

يُعين على العفاف ويمنع انحدار النفس نحو الأمارة بالسوء، بينما الاسترسال في الشهوة يُفضي إلى مزيد من الانحدار وصولاً إلى الاكتئاب.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!