"خلق الله آدم على صورته ستون ذراعا" فما معنى هذا الحديث؟ | أ.د. علي جمعة - عقيدة, فتاوي

"خلق الله آدم على صورته ستون ذراعا" فما معنى هذا الحديث؟ | أ.د. علي جمعة

دقيقتان
  • شرح حديث "خلق الله آدم على صورته، ستون ذراعًا" يوضح أن سياق الحديث مرتبط بالنهي عن ضرب الوجه.
  • الضمير في "صورته" يعود على المضروب وليس على الله، فالمعنى أن المضروب يشبه آدم في خلقته.
  • تكملة الحديث "اتقِ الوجه" توضح المقصود، لكن الخلل حدث عند اقتطاع الحديث من سياقه الكامل.
  • بعض الناس فسروا الحديث خطأً بأن الله خلق آدم على صورة الرحمن، وهذا غير صحيح.
  • أصل هذا التفسير الخاطئ موجود في التوراة وتسرب عبر الترجمات المختلفة.
  • النص يشير إلى أن آدم عليه السلام كان طوله ستين ذراعاً.
  • يؤكد النص على وجوب التفريق بين المخلوق والخالق، فآدم بشر مخلوق والله خالق.
  • يجب فهم الأحاديث في سياقها الكامل وعدم اقتطاعها لتجنب سوء الفهم.
محتويات الفيديو(3 أقسام)

معنى حديث خلق الله آدم على صورته وتفسيره بصورة المضروب

عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ:

«خلق الله آدم على صورته، ستون ذراعًا»

فما معنى هذا الحديث؟ الحديث له تكملة، أنه [قال ﷺ]: اتقِ الوجه، اتقِ الوجه، عندما تأتي لتضرب فلا تضرب في الوجه؛ فإن الله خلق آدم على صورته، يعني صورة المضروب.

فلماذا لا نقول "اتقِ الوجه" ونقول "خلق الله آدم على صورته" تكون صورة ربنا، وربنا ليس له صورة؟ فهذا خلط في الكلام.

ولذلك نقول: هات النص، هات لي النص لنقرأه حسنًا. ماذا يقول النص؟ اتقِ الوجه؛ فإن الله خلق آدم على صورته، أي صورة المضروب، يعني الذي أمامك يشبه آدم.

تكملة الحديث بأن طول آدم كان ستين ذراعًا وعود الضمير على المضروب

وبعد ذلك زاد [النبي ﷺ] حقيقة:

«خلق الله آدم ستين ذراعًا»

يعني أن آدم كان طوله ستين ذراعًا. ماذا سنفعل نحن في هذا الأمر؟ فهذه "صورته" تعود إلى المضروب التي لم تُذكر هنا [في الرواية المختصرة].

سبب الخلل في فهم الحديث ورواية خلق آدم على صورة الرحمن الضعيفة

من أين جاء هذا الخلل؟ هذا الخلل دفع بعض الناس إلى أن يرووا الحديث بأن الله قد خلق آدم على صورة الرحمن؛ لأنه أخذ يروي بالمعنى الذي فهمه، وهو غير منتبه أن المعنى هذا ليس كذلك، ليس صورة [الرحمن].

وهذا حديث ضعيف [أي رواية "على صورة الرحمن"]. من أين أتى هذا الحديث؟ أصله في التوراة هكذا: "خلق الله آدم على صورة الرحمن". أيضًا هذا من الترجمات وما شابه ذلك، إلى أن وصل بهذا الشكل العجيب الغريب.

لكن آدم هذا بشر، وهناك فارق بين المخلوق والخالق.