اكتمل ✓
عفا الله عما سلف ومعناه والمبادئ العامة في القرآن الكريم - هذا ديننا

ما معنى عفا الله عما سلف وكيف تُطبَّق المبادئ العامة في القرآن على الحياة اليومية والقانون؟

عفا الله عما سلف مبدأ قرآني يعني أن الماضي لا يُحاسَب عليه بأثر رجعي، وقد استعمله أهل القانون في مبدأ عدم جواز الأثر الرجعي للقوانين. كما يُطبَّق في التعامل اليومي بين الناس بمعنى طي صفحة الماضي والبدء من جديد. وهو نموذج على المبادئ العامة التي يشير إليها القرآن الكريم والتي تصلح لعلوم شتى.

5 دقائق قراءة
  • كيف يمكن لآية قرآنية واحدة أن تُؤسس مبدأً قانونياً كاملاً وتُغير طريقة تعاملنا مع الآخرين؟

  • القرآن الكريم كتاب هداية يستوجب التدبر واستخراج السنن الإلهية منه سواء كانت تاريخية أو نفسية أو كونية أو اجتماعية.

  • مبدأ عفا الله عما سلف يُطبَّق في القانون بمنع الأثر الرجعي للتشريعات، وفي الحياة اليومية بطي صفحة الماضي وبدء علاقات جديدة.

  • القرآن كالجملة الواحدة لا يجوز الإيمان ببعضه والكفر ببعضه، والنبي ﷺ نهى عن ضرب القرآن بعضه ببعض.

  • البسملة تجلٍّ إلهي بالرحمة يُؤسس لفهم صحيح للقرآن، وآية القتال خاطبت الفارس النبيل المتخلق بالرحمة لا الداعي إلى العدوان.

  • جماعات الخوارج نموذج لمن فهم القرآن بطريقة خاطئة لأنه لم يقرأه كجملة واحدة فأفضى فهمه إلى الفساد في الأرض.

مقدمة الحلقة والترحيب بالمشاهدين في برنامج ديننا

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أيها الإخوة المشاهدون، أيتها الأخوات المشاهدات في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلًا ومرحبًا بكم في حلقة جديدة من حلقات ديننا.

القرآن كتاب هداية يستوجب التدبر واستخراج السنن الإلهية منه

رأينا معًا كيف إن القرآن إنما هو كتاب هداية، هدىً للمتقين. وحتى نصل إلى مرتبة هدى للمتقين ينبغي علينا أن نتدبر القرآن، أن نعيش مع القرآن، أن نعيش بالقرآن، أن نعيش في القرآن.

وحتى نتأمل القرآن:

﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾

فينبغي علينا أن نستخرج منه ما أسميناه بـالسنن الإلهية، سواء كانت هذه السنن الإلهية تاريخية أو نفسية أو كونية أو اجتماعية. وقلنا قبل ذلك مرارًا أن هذه السنن قد استخرج بعضهم بعضها في تسعين سنة وصل إليها المستخرجون.

المبادئ العامة في القرآن الكريم وصلاحيتها لعلوم شتى

وتكلمنا أيضًا عن جانب آخر من هداية القرآن الكريم وهو أنه يشير إلى المبادئ العامة. والمبادئ العامة هي تلك الصياغات التي أتى لنا بها القرآن الكريم، هذه الصياغات تصلح لأن تكون مبتدأً في علوم شتى.

عندما يقول ربنا سبحانه وتعالى:

﴿عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ [المائدة: 95]

هذا مبدأ استعمله أهل القانون وتكلموا عن عدم جواز الأثر الرجعي للقوانين؛ لا يمكن أن يصدر قانون الآن يحاسبني على الماضي، لأن الماضي واقع لا يرتفع، ولكن يصدر القانون اليوم فيحاسبني منذ الآن، أما السابق:

﴿عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَ﴾ [المائدة: 95]

﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: 23]

تطبيق مبدأ عفا الله عما سلف في التعامل اليومي والعلاقات الإنسانية

فهذا مبدأ يصلح كما يصلح في القانون، يصلح في التعامل اليومي بين الإنسان وجاره في السوق وجاره في السكن وصديقه في العمل وزميله في الرحلة. يصلح "عفا الله عما سلف" عمّن أساء إليك مثلًا، فتقول له: عفا الله عما سلف، نبدأ صفحة جديدة.

فكرة أن نبدأ صفحة جديدة هذه مختلفة في مفهومها عن القانون، لكنها تحت نفس العنوان: عفا الله عما سلف.

البحث عن المبادئ العامة في القرآن وتحويلها إلى برنامج حياتي للنجاح

وذكرنا أن أحد الباحثين وهو الدكتور مصطفى عبد الكريم أخذ في هذه الرسالة العلمية من كلية أصول الدين، وهو مبحث جديد في تجديد الخطاب الديني، وهو أن نبحث عن المبادئ العامة ونحولها من كلمات قد نستمع إليها كبرنامج للتربية، ثم نعيش هذه المبادئ العامة فنحصل على النجاح في الدنيا والسعادة في الدنيا والآخرة.

المبادئ العامة كانت هي الجزء الثاني من تحويل القرآن لمراد منزله سبحانه وتعالى وهو هدى للمتقين.

القرآن بنى جيل الصحابة وأسس حضارة المسلمين وانتشار الإسلام

نريد أن نحول القرآن إلى كتاب هداية كما هدى الأولين، كما بنى جيل الصحابة، وما زلنا نقتات على هذا البناء إلى يومنا هذا؛ بناء شامخ وأسس متينة.

نتج عنها انتشار للإسلام، ونتج عنها حضارة للمسلمين، ونتج عنها سعادة غامرة رآها الخلق. ولكن بُعد كثير من المسلمين عن كتاب ربهم وعن هداية هذا الكتاب، ولذلك دخلنا في ضد مقصود هذا الكتاب؛ فدخلنا في الصدام ودخلنا في الكراهية ودخلنا في القسوة والعنف.

قال رسول الله ﷺ: «يا عائشة، إن الرفق ما دخل في شيء إلا زانه، وما نُزع من شيء إلا شانه»

القرآن كالجملة الواحدة والنهي عن الإيمان ببعضه والكفر ببعضه

القضية الثالثة مع السنن الإلهية والمبادئ العامة هي أن هذا القرآن كالجملة الواحدة. هذا كلام الأقدمين، وهذا يؤيده قوله تعالى:

﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَـٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلْعَذَابِ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: 85]

فإذن الله ينهانا أن نؤمن ببعض الكتاب وأن نكفر ببعضه.

النهي عن ضرب القرآن بعضه ببعض وتشويه صورة الإسلام

ويقول النبي ﷺ:

«لا يضربنّ أحدكم بعض القرآن ببعض»

يعني لا تضربوا القرآن بعضه ببعض. ويقول [سيدنا النبي ﷺ] في هذا المعنى:

«أتحبون أن يُكذَّب على الله ورسوله؟»

عندما تعطي صورة سيئة للإسلام وصورة غير حقيقية، ففي الحقيقة أنت تشوه صورة الإله في أذهان البشر، وتكون صادًّا عن سبيل الله، وتكون حجابًا بين الخلق ومخلوقيه [أي بين الناس وربهم].

وتفتش في الناس وتصور لهم أشياء بشدة، وهذا صد عن سبيل الله بغير علم، وهو يحسب أنه يحسن صنعًا.

﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا * ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: 103-104]

صفات المفسدين في الأرض الذين يعجبك قولهم ويهلكون الحرث والنسل

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ﴾ [البقرة: 204-206]

ونحن لا نرى من هذا [الواقع المؤلم] إلا دماءً تُراق على الأرض بغير حق ومن غير مستحقيها، فهذا فساد في الأرض؛ فكأنما قتل الناس جميعًا.

وجوب التعامل مع القرآن جملة واحدة ومفهوم الهرم المقلوب في فهم الدين

وعلى ذلك، فإن المبحث هو أننا يجب أن نتعامل مع القرآن جملة واحدة. وسوف نعالج هذا الأمر بعد ذلك من الآن [بمفهوم] ما أسميناه بـالهرم المقلوب.

وفكرة الهرم المقلوب هي أن بعض الناس قد تعلموا الدين بطريقة خاطئة وأخذوا مفردات الدين بطريقة خاطئة، ولذلك فإنهم فهموا الدين وكأنه هرم مقلوب قاعدته فوق ورأسه تحت.

والهرم إذا انقلب انهار؛ لأن ثقل القاعدة سوف ينهار مع ضعف القمة، فالقمة جعلناها في الأسفل، وهذا لا يُرضي الله سبحانه وتعالى.

معنى الهرم المقلوب وأهمية البسملة في فهم القرآن كجملة واحدة

الهرم المقلوب، ماذا نعني به في عبارة أن القرآن كالجملة الواحدة؟

يا أخي، اقرأ القرآن، ما الذي يقوله ربنا سبحانه وتعالى؟ أول ما تقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم. هذه [تبدو] بسيطة، ولكن بعدما واجهنا الحياة وعرفنا أشياءً كثيرةً جدًا من العلوم ومن الواقع، عرفنا أن المشايخ كان عندهم حق، وأن بسم الله الرحمن الرحيم مهمة للغاية.

لأنه كان يقول لنا الشيخ إن بسم الله الرحمن الرحيم فيها أن الله تعالى له صفات الجمال والجلال وله صفات الكمال، ولم يقل: بسم الله الرحمن المنتقم. إذن هذا له معنى وله فائدة.

البسملة تجلٍّ إلهي بالرحمة والتخلق بأخلاق الله يناقض القسوة والعنف

بسم الله الرحمن الرحيم تجلٍّ إلهي للبشر، جمال في جمال. فعلى سبيل قول الحكماء: "تخلقوا بأخلاق الله"، فإننا أمام رحمة في رحمة.

ولذلك هذا الإنسان الذي يصور نفسه قاسيًا، ويأتي على الفضائيات ويقول: سأذبح، وسأقتل، وسأفعل، وسأجعله دمًا يجري على الأرض، هذا لا يفقه شيئًا.

فإذا استدل بأي آية:

﴿وَقَـٰتِلُوا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]

آية القتال خاطبت الفارس المسلم الذي تخلق بالرحمة وليست دعوة للعدوان

استُدل بها [أي بآية القتال] بطريقة خاطئة؛ لأن هذه الآية لو تأملناها لوجدناها قد خاطبت الفارس النبيل المسلم الذي بدأ ببسم الله الرحمن الرحيم وتخلق بها وعاش فيها.

فلما جاءه ربه بعد ذلك في قمة الهرم [أي بعد التأسيس بالرحمة] وهو يقول له: "وقاتلوا"، لم يقل [الله] له: "اقتلوا"، بل قال [الله]: "وقاتلوا"، والقتال من طرفين، في سبيل الله وليس في سبيل شيء آخر مثل نوال الحكم ونوال الملك؛ يؤتي الملك من يشاء.

﴿ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: 190]

النهي عن الاعتداء وحق القتال مشروط بالإخراج من الديار

وبالرغم من ذلك وأنه [العدو] يريد قتلي وقتالي واغتصاب أرضي واغتصاب [حقوقي]، إلا أن الله سبحانه وتعالى يقول:

﴿وَلَا تَعْتَدُوٓا إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]

الذي يعتدي هو الذي يُخرج الناس من أراضيهم، ولذلك بعدها:

﴿وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾ [البقرة: 191]

عندما أعطى الله سبحانه وتعالى المسلمين حق القتال لأنهم قد أُخرجوا من ديارهم.

جماعات الخوارج نموذج لمن لم يقرأ القرآن كجملة واحدة ففهمه بطريقة خاطئة

فإذا جاءت جماعة من الخوارج وأخرجت الآشوريين والإيزيديين والمسيحيين من ديارهم، أصبح هؤلاء [المُخرَجون] هم الذين معهم الحق، وأصبح هذا الظالم [الخارجي] هو الذي يحكم بغير ما أنزل الله.

كل ذلك لأنه لم يقرأ القرآن كجملة واحدة؛ فَهِمَ بعض القرآن ولم يفهم بعضه الآخر. كل ذلك لأنه تعامل مع القرآن بمشربه وعقله وغاياته ومراداته، ولم يتعامل معه كما أنزله الله سبحانه وتعالى هدى للمتقين.

فهذا الذي نعنيه من قولنا: القرآن كالجملة الواحدة، لا ينقض بعضه بعضًا أبدًا.

خاتمة الحلقة والتوديع بالسلام

إلى لقاءٍ آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما المبدأ القانوني الذي استُخرج من الآية القرآنية ﴿عفا الله عما سلف﴾؟

مبدأ عدم جواز الأثر الرجعي للقوانين

كم سنة استغرق بعض الباحثين في استخراج السنن الإلهية من القرآن الكريم؟

تسعين سنة

ما الذي يعنيه مفهوم الهرم المقلوب في فهم الدين؟

أخذ مفردات الدين بطريقة خاطئة تجعل قاعدة الهرم فوق ورأسه تحت

ما الفرق بين كلمتي وقاتلوا واقتلوا في آية القتال؟

القتال من طرفين بينما القتل فعل أحادي

وفق الآية القرآنية، من هو المعتدي الذي لا يحبه الله؟

من يُخرج الناس من أراضيهم

ما الذي نتج عن بناء جيل الصحابة على القرآن الكريم؟

انتشار الإسلام وقيام حضارة المسلمين وسعادة غامرة

ما جزاء من يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعضه وفق الآية القرآنية؟

خزي في الحياة الدنيا وأشد العذاب يوم القيامة

ما الحديث النبوي الذي يُؤكد أهمية الرفق في الإسلام؟

إن الرفق ما دخل في شيء إلا زانه وما نُزع من شيء إلا شانه

في أي كلية قُدِّمت الرسالة العلمية عن المبادئ العامة في القرآن؟

كلية أصول الدين

لماذا أصبح الأشوريون والإيزيديون والمسيحيون أصحاب الحق وفق المنطق القرآني؟

لأنهم أُخرجوا من ديارهم

ما الذي يُميز تطبيق مبدأ عفا الله عما سلف في الحياة اليومية عن تطبيقه في القانون؟

الحياة اليومية تتعلق بالعفو وبدء صفحة جديدة بينما القانون يتعلق بعدم الأثر الرجعي

ما أنواع السنن الإلهية التي يمكن استخراجها من القرآن الكريم؟

السنن الإلهية أربعة أنواع: تاريخية ونفسية وكونية واجتماعية، ويستلزم استخراجها تدبر القرآن والعيش معه.

ما المقصود بالمبادئ العامة في القرآن الكريم؟

هي صياغات قرآنية تصلح لأن تكون مبتدأً في علوم شتى، كمبدأ عفا الله عما سلف الذي يصلح للقانون والتعامل اليومي.

ما الآية القرآنية التي استُخرج منها مبدأ عدم الأثر الرجعي للقوانين؟

الآية هي ﴿عفا الله عما سلف﴾ من سورة المائدة، وكذلك ﴿إلا ما قد سلف﴾ من سورة النساء.

ما معنى عفا الله عما سلف في سياق العلاقات الإنسانية؟

يعني العفو عمن أساء إليك وبدء صفحة جديدة في العلاقة معه، سواء كان جاراً أو صديقاً أو زميلاً.

ما الذي أدى إليه بُعد المسلمين عن القرآن وفق المحتوى؟

أدى إلى الدخول في الصدام والكراهية والقسوة والعنف، وهو ضد مقصود القرآن الكريم.

ما دلالة اختيار الله لاسم الرحمن الرحيم في البسملة دون المنتقم؟

يدل على أن الله تعالى له صفات الجمال والجلال والكمال، وأن الرحمة هي الأساس الذي ينبغي أن يُبنى عليه فهم القرآن.

ما معنى قول الحكماء تخلقوا بأخلاق الله في سياق البسملة؟

يعني أن المسلم ينبغي أن يتصف بالرحمة كما تجلى الله بها في البسملة، فيكون أمام رحمة في رحمة لا قسوة وعنف.

لماذا كان استدلال بعضهم بآية القتال استدلالاً خاطئاً؟

لأنهم أخذوا الآية دون الأساس الرحيم الذي تُؤسس له البسملة، فالآية خاطبت الفارس النبيل المتخلق بالرحمة لا الداعي إلى العدوان.

ما الشرط الذي أعطى الله بموجبه المسلمين حق القتال في الآية القرآنية؟

الشرط هو أن يكونوا قد أُخرجوا من ديارهم، وفق قوله تعالى: ﴿وأخرجوهم من حيث أخرجوكم﴾.

ما الحديث النبوي الذي نهى فيه النبي ﷺ عن ضرب القرآن بعضه ببعض؟

قال النبي ﷺ: لا يضربنّ أحدكم بعض القرآن ببعض، وهو نهي صريح عن تجزئة القرآن واستخدام بعضه ضد بعضه.

ما الآية التي تصف الأخسرين أعمالاً الذين يحسبون أنهم يحسنون صنعاً؟

هي قوله تعالى: ﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً﴾ من سورة الكهف.

ما صفات المفسد في الأرض كما وصفته آيات سورة البقرة؟

يُعجبك قوله في الحياة الدنيا ويُشهد الله على ما في قلبه، لكنه إذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل، وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم.

ما الهدف من تحويل المبادئ العامة في القرآن إلى برنامج حياتي؟

الهدف هو تحقيق النجاح في الدنيا والسعادة في الدنيا والآخرة، بتحويل المبادئ من كلمات تُسمع إلى قيم تُعاش.

لماذا يُعدّ الخارجي الذي أخرج الأقليات من ديارهم حاكماً بغير ما أنزل الله؟

لأنه بإخراجه الناس من ديارهم أعطاهم الحق بنص القرآن ذاته، وبذلك يكون هو المخالف لما أنزل الله لا من يدّعي محاربته.

ما الفرق بين كلمة وقاتلوا وكلمة اقتلوا في الفهم القرآني؟

القتال فعل من طرفين يعني المواجهة الدفاعية، بينما القتل فعل أحادي. واختيار الله لكلمة وقاتلوا دون اقتلوا له دلالة على طبيعة القتال المشروع.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!