ما معنى الذنب في قوله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وكيف يُفسَّر قوله عفا الله عنك لم أذنت لهم؟
الذنب في آية الفتح ليس ذنباً حقيقياً بمعنى المعصية، بل هو خواطر منفلتة لا تتناسب مع رفعة مقام النبي ﷺ بعد سقوط الحجب، فيستغفر عنها استغفار المتعبد الخاضع لله. أما قوله تعالى ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ فليس من باب التقصير، بل من باب أن الله أباح للنبي ما فعل وأعلى منه، وهو بيان لفضله ﷺ لا لذنبه.
- •
هل كان للنبي ﷺ ذنوب حقيقية، وما المقصود بالذنب في قوله تعالى ﴿ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾؟
- •
الذنب في آية الفتح هو خواطر منفلتة لا تتناسب مع مقام المشاهدة بعد سقوط الحجب، ويستغفر النبي ﷺ عنها تعبداً وخضوعاً لا اعترافاً بمعصية.
- •
قوله تعالى ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ ليس لوماً على تقصير، بل إباحة لما هو أعلى مما فعل، مما يتسق مع عقيدة عصمة الأنبياء.
- 0:00
الذنب في آية الفتح هو خواطر منفلتة لا تليق بمقام المشاهدة بعد سقوط الحجب، ويستغفر النبي ﷺ عنها تعبداً لا اعترافاً بمعصية.
- 1:07
استغفار النبي ﷺ حكمته تعليم الأمة التوبة، وهو من علو مقامه ﷺ، ومن مناقبه وضع الوزر ورفع الذكر.
- 1:40
﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ إباحة لما هو أعلى لا لوم على تقصير، وتفسيرها بالذنب الحقيقي يخالف القرآن والسنة وعقيدة العصمة.
ما معنى الذنب في قوله تعالى ﴿ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ وما علاقته بالمشاهدة وسقوط الحجب؟
الذنب في هذه الآية ليس معصية حقيقية، بل هو الخواطر المنفلتة التي لا تتناسب مع رفع الحجاب عن النبي ﷺ. فالفتح المذكور في الآية هو المشاهدة، أي سقوط الحجب والظلمات، فشاهد النبي ﷺ الحقيقة على ما هي عليه. ومن أجل ذلك فليس له ذنب بالمعنى المعتاد، ويستغفر عن تلك الخواطر استغفار المتعبد الخاضع لله سبحانه.
لماذا كان النبي ﷺ يستغفر رغم علو مقامه، وما الحكمة من ذلك في تعليم الأمة التوبة من الذنوب؟
استغفار النبي ﷺ رغم علو مقامه يحمل حكمة تعليمية للأمة، إذ يُريها كيف تتوب إذا ارتكبت الذنوب الصغيرة. أما هو ﷺ فكان عالي المقام، واستغفاره تعبد وخضوع لله لا اعتراف بمعصية. ومن مناقبه ﷺ أيضاً وضع الوزر ورفع الذكر ووضع الحجب.
ما تفسير قوله تعالى ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ وهل يدل على ذنب حقيقي للنبي ﷺ؟
قوله تعالى ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ ليس دلالة على ذنب حقيقي أو تقصير من النبي ﷺ، بل هو من باب أن الله أباح له ما فعل وأعلى منه. والله سبحانه يلومه من باب الحب والرفعة، لأن النبي ﷺ كان يكلف نفسه فوق الجهد العادي للإنسان، وقد قال: «أفلا أكون عبداً شكوراً؟». وتفسير العفو هنا بالذنب والتقصير لا يتسق مع بقية القرآن والسنة وعقائد المؤمنين.
الذنب في آيتي الفتح والتوبة ليس معصية حقيقية، بل مقام رفيع يُبيّن فضل النبي ﷺ وعلو مرتبته.
عفا الله عنك لم أذنت لهم ليست إدانة للنبي ﷺ بل هي إباحة لما هو أعلى مما فعل؛ فالله سبحانه يلومه من باب الحب والرفعة لا من باب التقصير. وقد كان النبي ﷺ يقوم حتى تتورم قدماه، وقال: «أفلا أكون عبداً شكوراً؟»، مما يدل على أن هذا بيان لفضله لا لذنبه.
أما الذنب في آية الفتح فهو الخواطر المنفلتة التي لا تتناسب مع مقام المشاهدة بعد سقوط الحجب، ويستغفر النبي ﷺ عنها استغفار المتعبد الخاضع لله لا اعترافاً بمعصية. وفي استغفاره تعليم للأمة كيف تتوب من ذنوبها، مع وضع الوزر ورفع الذكر الذي هو من مناقبه ﷺ.
أبرز ما تستفيد منه
- الذنب في آية الفتح خواطر منفلتة لا تليق بمقام المشاهدة لا معصية حقيقية.
- قوله تعالى عفا الله عنك إباحة لما هو أعلى لا لوم على تقصير.
تفسير الدباغ لآية الفتح ومعنى المشاهدة وسقوط الحجب عن النبي
كذلك قوله تعالى:
﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا * لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: 1-2]
هذه الآية يقول فيها السيد عبد العزيز الدباغ وابن المبارك التلميذي كما في [الإبريز]: إنا فتحنا هو المشاهدة، كما قلت لكم، سقطت الحجب والظلمات، فبذلك فتح الله للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فشاهدَ الحقيقة على ما هي عليه.
من أجل هذا فليس له ذنب ما تقدم وما تأخر، ليس له ذنب. الذنب هو تلك الخواطر المنفلتة التي لا تتناسب مع رفع الحجاب، فيستغفر النبي عنها استغفار المتعبد بربه، القانع له، والخاضع له، المتضرع بقلبه له سبحانه وتعالى.
حكمة استغفار النبي لتعليم الأمة التوبة من الذنوب ومقامه العالي
وحتى يعلمنا نحن كيف نتوب إذا ما ارتكبنا الذنوب الصغيرة التي نقترفها، والذنب الذي نفعله ونرتكبه؟ أما هو صلى الله عليه وسلم فقد كان عالي المقام، والله أعلم بما هنالك.
وكذلك وضع الوزر؛ هذه منقبة لرسول الله [صلى الله عليه وسلم] مع رفع الذكر ووضع الوزر ووضع الحجب.
تفسير قوله تعالى عفا الله عنك وأنه ليس من باب التقصير بل من باب الإباحة
قوله تعالى:
﴿عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: 43]
هذا من قبيل إنَّه أباح له ما فعل أكثر منه وأعلى منه. هو سبحانه وتعالى، الله سبحانه وتعالى يلومُ [النبي صلى الله عليه وسلم] مِنّا أن يضغطَ على نفسِه ويُكلِّفَ نفسَه فوقَ الجهدِ العاديِّ للإنسان.
قال النبي ﷺ: «أفلا أكونُ عبدًا شكورًا؟»
كان يقومُ حتى تتورَّمَ قدماهُ الشريفة. إذن هذا نوعٌ من أنواعِ العلومِ وبيانِ فضلِ النبي صلى الله عليه وسلم، ولا شيء في مثل هذا.
عن ﴿عَفَا اللهُ عَنكَ﴾ [التوبة: 43]، إذا العفو يكون عن ذنب، والذنب يكون عن تقصير؛ هذا الكلام لا يتسق مع بقية القرآن وبقية السنة ومع عقائد المؤمنين.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما المقصود بـ«الفتح» في قوله تعالى ﴿إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً﴾ وفق تفسير عبد العزيز الدباغ؟
المشاهدة وسقوط الحجب والظلمات
ما طبيعة الذنب المذكور في آية الفتح بحق النبي ﷺ؟
خواطر منفلتة لا تتناسب مع مقام المشاهدة
ما الحكمة الرئيسية من استغفار النبي ﷺ رغم علو مقامه؟
تعليم الأمة كيف تتوب من ذنوبها
كيف يُفسَّر قوله تعالى ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ في ضوء مقام النبي ﷺ؟
إباحة لما فعل وتنبيه على ما هو أعلى منه
لماذا لا يتسق تفسير ﴿عفا الله عنك﴾ بمعنى الذنب والتقصير مع الإسلام؟
لأنه يخالف بقية القرآن والسنة وعقائد المؤمنين
من هو عبد العزيز الدباغ وما الكتاب الذي نُقل عنه تفسير آية الفتح؟
عبد العزيز الدباغ عالم صوفي، ونُقل تفسيره لآية الفتح عن طريق تلميذه ابن المبارك في كتاب الإبريز.
ما المناقب الثلاث المذكورة للنبي ﷺ في سياق آية الفتح؟
المناقب الثلاث هي: وضع الوزر، ورفع الذكر، ووضع الحجب.
ما الدليل على أن النبي ﷺ كان يكلف نفسه فوق الجهد العادي للإنسان؟
كان النبي ﷺ يقوم في الصلاة حتى تتورم قدماه الشريفة، وحين سُئل قال: «أفلا أكون عبداً شكوراً؟».
ما نوع الاستغفار الذي يصدر عن النبي ﷺ عن الخواطر المنفلتة؟
هو استغفار المتعبد بربه، القانع له، الخاضع له، المتضرع بقلبه لله سبحانه وتعالى، لا اعترافاً بمعصية.
ما الفرق بين الذنب الذي يرتكبه عامة الناس والذنب المنسوب للنبي ﷺ في آية الفتح؟
ذنب عامة الناس معاصٍ حقيقية يُتاب منها، أما ما نُسب للنبي ﷺ فهو خواطر منفلتة لا تتناسب مع مقام المشاهدة ورفع الحجاب، وليست ذنوباً بالمعنى الحقيقي.
