قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار خطبة الجمعة د علي جمعة من مسجد السيدة نفيسة 30 يناير 2015
- •الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله وصحبه، الذي ترك لنا المحجة البيضاء وكتاب الله وعترة أهل بيته وسنته.
- •دعانا الله لعمارة الأرض كما قال تعالى: "هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها"، وأمرنا النبي بالاستمرار في العمل والبناء حتى قيام الساعة.
- •حذرنا النبي من الخوارج ووصفهم بأنهم كلاب أهل النار، فهم يحسنون القول ويسيئون الفعل، يدمرون ولا يعمرون.
- •شعب مصر محروس بجيشه وشرطته ودولته، وهو شعب محب لأهل بيت رسول الله.
- •الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وقتلانا في الجنة وقتلاهم في النار.
- •سنستمر في البناء والعمل والتعلم لوجه الله تعالى، ولن نعتدي بل نصد العدوان.
- •ندعو الله أن ينصرنا على الخوارج نصراً عزيزاً مؤزراً، وأن يحفظ مصر بالأمن والأمان.
- •علينا بالعلم لمواجهة الإرهاب، والتحلي بالأخلاق الحسنة، فالتنمية تبدأ بالإنسان.
- •حسبنا الله ونعم الوكيل، نسأل الله الرحمة والستر والنور والعفو.
خطبة الحمد والثناء على الله والصلاة والسلام على النبي
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وصفيه وحبيبه وخليله، بلّغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.
فاللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في الآخرين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في كل وقت وحين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار، يا رب العالمين.
آيات التقوى من القرآن الكريم والأمر بالقول السديد
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71]
التمسك بكتاب الله وسنة رسوله وأهل بيته نجاة من الضلال
أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وإن خير الهدي هدي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإن شر الأمور محدثاتها.
تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك. ترك فينا ما إن تمسكنا به لن نضل أبدًا: كتاب الله وعترة أهل بيته، وفي رواية [الإمام] أحمد: «كتاب الله وسنتي».
ترك لنا كتاب الله وأهل بيته الكرام وسنته المشرفة؛ من التزمها فقد نجا، ومن حاد عنها فقد هلك. أخبرنا عن كل شيء إلى يوم الدين.
الأمر بعمارة الأرض وزرع الفسيلة حتى قيام الساعة
أمرنا [رسول الله ﷺ] أن نعمر هذه الأرض وأن ننمّي فيها، حتى قال صلى الله عليه وآله وسلم:
قال رسول الله ﷺ: «لو جاءت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليزرعها»
أنت ترى الناس وترى الكون ينهدم، ولكن لا بد أن تزرع ما في يدك من الفسيلة لوجه الله تعالى وليس لتحقيق نتيجة ما. نعم، عمارة الأرض [هي مهمة الإنسان].
﴿إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: 30]
وقال تعالى:
﴿هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: 61]
أي طلب منكم عمارتها.
التحذير النبوي من الخوارج الذين يضربون القرآن بعضه ببعض
ولكن أناسًا يقرؤون كتاب الله ويضربون بعضه ببعض، فحذّرنا منهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه [الإمام] ابن حبان في صحيحه:
قال رسول الله ﷺ: «الخوارج كلاب أهل النار»
وقد خرجت الخوارج على مدينة العلم، على أصل أهل البيت عليّ بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وكرّم الله وجهه، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه:
قال رسول الله ﷺ: «أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها»
فخرجوا يقاتلون، فأرسل [عليٌّ رضي الله عنه] إليهم ابن عباس وكانوا ستة آلاف، فجادلهم بالقرآن والسنة، فرجع منهم الألفان وبقي أربعة آلاف يقاتلون؛ لأن الله حكم عليهم أن يكونوا من أهل النار، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
بشارة النصر لشعب مصر بحبه لأهل بيت رسول الله
أيها الشعب المصري، سيُهزم الجمع ويولّون الدبر! سينصر الله هذا الشعب لحبه لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وصفهم [النبي ﷺ الخوارج بأنهم]: أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من كلام خير البرية، لا يجاوز إيمانهم تراقيهم.
قال رسول الله ﷺ: «طوبى لمن قتلهم وقتلوه، من قتلهم كان أولى بالله منهم»
لأنهم يدمّرون ولا يعمّرون.
التدمير والإفساد في ميدان السيدة نفيسة وبراءة الإسلام من المفسدين
جئنا اليوم من أجل ميدان السيدة نفيسة رضي الله تعالى عنها في عمارته الجديدة، ونُفاجأ أمس بالتدمير وسفك الدماء من أناس يتمسّحون بالإسلام والإسلام بريء منهم.
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [البقرة: 204-206]
نعم، شعب مصر بجيشه وشرطته، بدولته وشعبه على الحق. مصر محروسة.
حب المصريين لأهل البيت وتعلقهم بمراقدهم في القاهرة
ما الذي نقوله بالليل والنهار؟ نقول: الله. وماذا نقول عندما يُذكر عندنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ نصلي عليه.
وانظروا إلى مراقد أهل البيت في القاهرة، كلها مزدحمة كالمغناطيس الذي يجذب الحديد. قلوب المصريين انجذبت إليكم يا سادة، يا أهل بيت رسول الله!
والله سبحانه وتعالى يقول:
﴿قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا ٱلْمَوَدَّةَ فِى ٱلْقُرْبَىٰ﴾ [الشورى: 23]
فضل الشهداء ومنزلتهم عند الله ورسالتهم للأحياء
مصر لن تنهزم، يسقط منها شهداء [لكنها لا تُهزم].
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُوا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتًا بَلْ أَحْيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِٱلَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم﴾ [آل عمران: 169-170]
ماذا يقولون لهم [للأحياء]؟
﴿أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ﴾ [آل عمران: 170-171]
نعم، من سبقونا من الشهداء اليوم تحرّروا من فناء الجسد، والجسد الفاني، وذهبوا إلى علوّ. ومن علوّ ينظرون إلينا ويرسلون إلينا رسالة: لو عرفتم ما نحن فيه من نعيم مقيم لتمنّيتم الشهادة جميعكم. تتمنّون الشهادة!
تناقض الخوارج بين الكلام والفعل وحكم النبي فيهم
أين هذا [النعيم] من سفلة الأرض وكلاب أهل النار؟ اختلّ عندهم الميزان!
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد ما تكلّم ما تكلّم وأخطأ في حق سيدنا [رسول الله ﷺ] ما أخطأ، ذهب ليصلي ركعتين! انظروا إلى تناقض الخوارج.
ماذا قال لسيدنا [رسول الله ﷺ]؟ قال: اعدل يا محمد فإنك لم تعدل! قال [النبي ﷺ]:
«ويلك! من يعدل إذا لم أعدل؟ إن الله قد استأمنني من فوق سبعة أرقع [سماوات]»
فلما ولّى قال [النبي ﷺ]:
«سيخرج من ضئضئ هذا قوم يحسنون القول ويسيئون الفعل، لو أدركتهم لقتلتهم قتل عاد»
الدفاع عن الأوطان طاعة لله ورفض اتباع كل ناعق ومنافق
إذا كان هذا هو حكم سيدنا [رسول الله ﷺ في الخوارج]، فمن نطيع؟ أندافع عن أوطاننا وعن حياتنا وعن عمارتنا وعن أرضنا مطيعين سيدنا [رسول الله ﷺ]، أم نقسّم بلادنا ونتبع كل ناعق ومنافق؟
والله أبدًا سنظل تحت راية سيدنا محمد وإن كره الظالمون والمجرمون والفجرة والكفار. والله أبدًا لن نترك ديننا ولن نترك وطننا.
شهداؤنا قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار.
التوسل إلى الله بالعمل الصالح وبالنبي وأهل بيته لنصرة البلاد
عباد الله، توسّلوا إلى الله سبحانه وتعالى بالعمل الصالح، توسّلوا إليه بسيدنا النبي وأهل بيته الكرام أن ينصرنا نصرًا عزيزًا مؤزّرًا، وأن نبني بلادنا، وأن نجتمع على الخير في الدنيا والآخرة، وأن يصرف عنا شر كل ذي شر، وأن يجعل الدائرة عليهم.
يا رب، أنزل السكينة على أمهات الشهداء، وثبّت أقدام الضاربين على أيدي المجرمين. يا رب ندعوك من هذا المكان الطاهر، ندعوك يا أرحم الراحمين بكل اسم هو لك أنزلته في كتابك أو علّمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تهزمهم شر هزيمة العجل يا رب العالمين، وانظر منا ما تحب يا أرحم الراحمين.
العزم على مواصلة البناء والعمارة في مواجهة التدمير والإفساد
نعم، لن نسكت على الضيم والظلم والفساد والإفساد في الأرض. سنعمرها؛ كلما هدموا بنينا، وكلما قتلوا قاتلنا، وكلما كفّوا شرّهم عنا تركناهم لربهم في الدنيا والآخرة.
خطبة الحمد الثانية والشهادة والصلاة على النبي المصطفى
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على سيدنا المصطفى وآله الأئمة الحنفا، وأصحابه أهل الوفاء.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده ونصر عبده وأعزّ جنده وهزم الأحزاب وحده. وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ونبيه وحبيبه، فاللهم صلِّ وسلم عليه صلاةً وسلامًا يليقان بمكانه عندك يا أرحم الراحمين.
مصر بلد الأمان عبر التاريخ لم تعرف الحرب الأهلية
عباد الله:
﴿ٱدْخُلُوا مِصْرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ﴾ [يوسف: 99]
كلام رب العالمين! شعب مصر لم تحدث فيه عبر التاريخ حرب أهلية على مدى عشرات الآلاف من السنين. ارتبط بالأرض فعمرها وزرعها وأنماها.
استقبل الأضياف فاستوعبهم؛ ما من قادم إلا وتمصّر، حتى قيل: من تمصّر تبصّر.
تنمية الإنسان بالعلم والأخلاق في مواجهة الإرهاب الأسود
نعم، يسعون لتنمية الإنسان، يحوّلوا كلام رسول الله ﷺ إلى برنامج عملي:
قال رسول الله ﷺ: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة»
فعليكم بالعلم ضد هذا الإرهاب الأسود، وعليكم بالرضا.
الأمر ليس رفاهة وسرفًا:
﴿يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَٱشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوٓا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31]
قال رسول الله ﷺ: «من أصبح منكم معافى في بدنه» — الصحة — «آمنًا في سربه» — الأمن — «عنده قوت يومه» — الرزق — «فقد حيزت له الدنيا»
قال رسول الله ﷺ: «اللهم اجعل رزق آل محمد كفافًا»
يعلّمنا الأخلاق؛ فكل تنمية تبدأ بالإنسان، والإنسان يبدأ بالأخلاق:
قال رسول الله ﷺ: «إنما بُعثت لأتمّم مكارم الأخلاق»
البناء والعمارة لوجه الله والاستمرار رغم تدمير الخوارج
نعم، نبني ونشيّد ونتعلم ونعمر بالليل والنهار، لا نريد من أحد جزاءً ولا شكورًا، إنما نفعل ذلك لوجه الله.
قال رسول الله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات»
ثم يأتي الخوارج ليدمّروا ما صنعنا وليفسدوا ما فعلنا! سنستمر ومعنا قوله تعالى:
﴿حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: 173]
منهج الإسلام في صد العدوان دون اعتداء والتوكل على الله
علّمنا مشايخنا أننا لا نعتدي إنما نصدّ العدوان. قال تعالى:
﴿وَقَـٰتِلُوا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]
وعلّمونا مع هذا الفارس النبيل [أن نقول]: حسبنا الله ونعم الوكيل، ألهجوا بها مع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بالليل والنهار. حسبنا الله ونعم الوكيل تقصم الجبابرة.
ادعوا لجيشكم ولشرطتكم، ادعوا لهذا البلد الأمين.
الدعاء لمصر وسائر بلاد المسلمين بالأمن والعدل والنصر على الخوارج
فاللهم اجعل هذا البلد سخاءً رخاءً، دار عدل وإحسان وعلم وإيمان، وسائر بلاد المسلمين. مكّن لنا في الأرض واضرب بنا أعداءك يا أرحم الراحمين.
اللهم انصرنا على الخوارج نصرًا عزيزًا مؤزّرًا عاجلًا تامًّا كاملًا. اللهم ألّف بين قلوبنا وأكّد وحدتنا واستعملنا وانقلنا من دائرة سخطك إلى دائرة رضاك، وأعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
الدعاء بأن يكون القرآن ربيع القلوب وحجة لنا لا علينا
واجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا وجلاء همّنا وحزننا ونور أبصارنا وصدورنا، واجعله حجة لنا ولا تجعله حجة علينا. علّمنا منه ما ينفعنا وانتفعنا بما علّمتنا.
كن لنا ولا تكن علينا، فارحم حيّنا وميّتنا وحاضرنا وغائبنا يا رب.
اللهم إنا نسألك أن تسترنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك يا أرحم الراحمين. نوّر قلوبنا واغفر ذنوبنا واستر عيوبنا ويسّر أمورنا يا رب.
الدعاء بالانتفاع بالنبي ودخول الجنة برحمة الله دون حساب
انفعنا بنبينا في الدنيا والآخرة، أحينا على شريعته وأمتنا على ملّته وابعثنا تحت لوائه، واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها أبدًا.
ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عقاب ولا عتاب؛ فنحن في حاجة إلى رحمتك ولست في حاجة إلى مؤاخذتنا، فهب مسيئنا لمحسننا واغفر لنا في هذا المجلس جملة واحدة يا أرحم الراحمين.
الدعاء لأهل مصر بالأمان والرزق والعافية وصرف شر الأعداء
ظلّل أهل مصر بالأمان، ظلّل أهل مصر بالأمن، ظلّل أهل مصر بالقدرة. ووسّع أرزاقنا واغفر ذنوبنا واهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولّنا فيمن تولّيت وبارك لنا فيما أعطيت واصرف عنا شر ما قضيت.
اللهم اصرف عنا شر ما قضيت، اجعل الدائرة عليهم، اجعل كيدهم في نحورهم، اجعل بأسهم بينهم شديدًا، زلزل الأرض من تحت أقدامهم يا أرحم الراحمين. سدّد رمي الجنود المصريين.
الدعاء بقبول الشهداء والختام بالصلاة على النبي وإقامة الصلاة
اللهم يا رب العالمين، تقبّل شهداءنا عندك بخير قبول، وألحقنا بهم على الشهادة في سبيلك يا رب العالمين.
وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الصلاة!
﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]
