إنا كفيناك المستهزئين 2 | خطبة بتاريخ 2006 02 10 | أ.د علي جمعة
- •الحمد لله ونحمده ونستعينه، فمن يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
- •نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح للأمة.
- •في سورة النحل يُبين الله تعالى أن أمره قد أتى فلا يستعجلوه، وهو إشارة للتوكل والرضا وتعلق القلب بالله.
- •يسمي الدارسون سورة النحل بسورة الاقتصاد لما فيها من كلام عن الموارد والهياكل الأساسية للثروة.
- •أراد النبي ﷺ أن يدلنا على مكمن القوة في الإنتاج، فقال عن سيف في يده: "وددت أن يُصنع هذا هنا".
- •ما اعتدى النبي ﷺ على أحد بل هم من جاؤوا لقتاله في بدر وأحد والخندق.
- •يجب نصرة النبي ﷺ والدفاع عنه وتبليغ دعوته بالحكمة والموعظة الحسنة.
- •ينبغي أن نعمل مع عبادة الله تعالى على عمارة الكون وتزكية النفس.
- •علينا أن نجعل من المحن منحًا وأن نبلغ دين الله للعالمين.
مقدمة الخطبة: حمد وثناء على الله والصلاة على النبي
إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُهُ ونستعينُهُ ونستغفرُهُ ونستهديهِ ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ ومن يُضلِلْ فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنا محمداً عبدُهُ ورسولُهُ ونبيُّهُ وصفيُّهُ وحبيبُهُ، بلَّغَ الرسالةَ وأدَّى الأمانةَ ونصَحَ. للأمة وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين. اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد في الأولين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في العالمين، وصلِّ وسلم على سيدنا محمد في كل وقت وحين، وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار وأتباعه الأبرار إلى يوم الدين.
دعوات قرآنية للتقوى والإيمان بالله وحده
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يُطِعْ اللهَ ورسولَه فقد فازَ فوزاً عظيماً،
القرآن والسنة: أساس الهداية والتحذير من البدع
أما بعد فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ الله، وإنَّ خيرَ الهديِ هديُ سيدنا محمدٍ رسولِ الله، وإنَّ شرَّ الأمورِ محدثاتُها، فكلُّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلُّ ضلالةٍ في النارِ.
توجيه إلهي للنبي بالصبر ومواجهة المستهزئين في سورة الحجر
وبعد، فإنَّ اللهَ سبحانَه وتعالى في آخرِ سورةِ الحجرِ وبعد أن وجَّهَ صلى اللهُ عليه وآله وسلم في علو مقامه كيف يتعامل مع السفلة المجرمين وقال له فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين الذين يجعلون مع الله إلهاً آخر فسوف يعلمون ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين
امتثال النبي وصبره على الأذى في سبيل الدعوة
فامتثل وتجاوز عن السفلة المجرمين وقام بما أمره الله سبحانه وتعالى من تبليغ دينه للعالمين ولم ينشغل بكيد الكائدين ولا حقد الحاقدين وتجرع جرعة الغيظ في صدره الشريف فجزاه الله عنا خير ما جازى نبياً عن أمته وهدانا إلى سنته وأقامنا ندافع عنه في حياتنا بحياتنا وأرواحنا وأبنائنا وأموالنا وأنفسنا اللهم اهدنا إلى سواء السبيل وإلى الصراط المستقيم وإلى حبيبك يا رحمن يا رحيم.
سورة النحل: استعجال أمر الله وعظيم خلقه
بعد هذا بدأت سورة النحل: بسم الله الرحمن الرحيم "أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون، ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون، خلق السماوات" والأرض بالحق تعالى عما يشركون خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين
نعم الله على الإنسان: الأنعام وفوائدها المتعددة
والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم
حكمة الله في الخلق: الركوب والزينة والهداية والضلال
والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين لكنه شاء غير ذلك ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم فخلق للنار أقواما وخلق للجنة آخرين
نعمة الإسلام واتباع النبي: سلوى القلوب ووضوح الحقائق
فالحمد لله أن جعلنا مسلمين من أتباع حبيبه المصطفى المجتبى الأمين لكنه يسلي قلوبنا ويظهر الحقائق لنا
سورة النحل: سورة الاقتصاد وعلاقته بالتوكل على الله
والدارسون لسورة النحل يُسمونها بسورة الاقتصاد لأن فيها كلامًا عن الموارد الاقتصادية والهياكل الأساسية والتراكم باعتباره من الثروة التي خلقها الله سبحانه وتعالى، وسوف نفصل في ذلك تفصيلًا بعد ذلك. ولكن المقصود الآن أن نعلم كيف يكون هذا الربط بين "أتى أمر الله فلا تستعجلوه" وهو حقيقة التوكل والرضا والتسليم وتعلق القلب برب العالمين.
دوافع الكفر: إشباع الشهوات المادية في الحياة الدنيا
وبيَّنَ أن هذه هي الصورة التي أسست للاقتصاد للعالمين. كل ما يفعلونه معنا مبني على الاقتصاد، كل كفرهم يريدون به أن ينالوا الشهوات وأن يسدوا حاجات الجسد وأن يشبعوا رغباتهم في هذه الحياة
الاستعمار الاقتصادي: السيطرة على الثروات عبر التحايل
يتحايلون علينا ويستعمروننا ويفعلون أشياء كثيرة في السياسة والاجتماع والثقافة والفكر، كلها تصب في الاقتصاد. يريد أن يأخذ. ثرواتنا وأموالنا وأن يعطينا بعد أن يكسب ويربح بضائعه وأحواله.
حديث السيف: دعوة نبوية للاكتفاء الذاتي والتصنيع المحلي
أمسك النبي صلى الله عليه وآله وسلم سيفًا في يده وقال: "وددت أن يُصنع هذا هنا"، وكان السيف يُصنع في الهند ويُسمى بالمهند، وفي اليمن ويُسمى باليماني. فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين كيف يخرجون إلى القوة وإلى تنفيذ قوله تعالى: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم"، أراد أن يدلنا على مكمن القوة. ومكمن القوة هو الإنتاج،
الإنتاج الوفير: أساس الدفاع والاكتفاء الذاتي والردع
وعندما ندخل في الإنتاج الوفير نستطيع أن نجهز للدفاع عن أنفسنا. بالاكتفاء الذاتي أولاً وبإرهاب العدو إذا ما صنعنا له السلاح قوةً للردع ثانياً،
الأسس الإسلامية للقتال: الدفاع عن النفس ومنع العدوان
ويأمرنا ديننا ألا نقاتل إلا من قاتلنا، وأن لا نخرج من ديارٍ إلا من أخرجنا من ديارنا. "وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين، واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم". دائماً هكذا يبين لنا كيف نصد العدوان وكيف نرفع الطغيان. ما بدأهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالموعظة الحسنة وبالحكمة الطيبة،
صبر النبي وحكمته: تجنب القتال وحماية الله له
وعلّمنا الحكمة ونهانا أن نقاتل في مكة. ولما كان في المدينة جاؤوا إليه في بدر، وبدر من المدينة أو بقريب منها، ثم جاؤوه في أحد، وأحد من المدينة أو هي قريبة منها ثم جاؤوه في الخندق الذي حفره ليحمي المدينة. ما اعتدى عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يتركوه، بل أرادوا أن يقاتلوه وأن يقتلوه، وحاولوا معه ذلك بكل وسيلة، ولكن الله عصمه من الناس "والله يعصمك من الناس"،
قدرة الله: رفع ذكر النبي وانتشار دعوته
ولكن الله رفع ذكره وأعلى. شأنه وكان من الممكن أن تنتهي الدعوة المحمدية إلى دين قليل يؤمن به بعضهم ثم يموتون ولكن الله هو الذي بلغه في أقطار
نبوءة ضعف الأمة: غثاء السيل وحب الدنيا
وكثّر من أتباعه وهو يقول: "توشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعة الطعام". قالوا: "أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟" قال: "أنتم يومئذٍ كثيرٌ، ولكن غثاءٌ كغثاء السيل، ينزعُ اللهُ المهابةَ من قلوبِ عدوكم، ويُلقي الوهنَ في قلوبكم. قالوا: وما الوهنُ يا رسولَ الله؟ قال: حُبُّ الدنيا وكراهيةُ الموت.
صدق النبوة: آيات ومعجزات غيبية للنبي محمد
مَن الذي أدرى محمدَ بنَ عبدِ اللهِ إذا لم يكن مُرسَلاً من عند ربه، أن قومَه سوفَ يكونون يملأون الأرضَ وأنهم يومئذٍ كثير. من الذي أخبره بأن الله يحفظ كتابه وقد فعل، ويُكثر من أهل بيته وينشرهم، "إنا أعطيناك الكوثر" أي أهل الكوثر، فكانوا كثيرين يملؤون الأرض نوراً وهداية وبركة. نلتمس منهم البركة وننظر إليهم فكأننا ننظر إلى نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتمثل هو فيهم. "تركت فيكم ما إن تمسكتم". به لن تضلوا بعدي أبداً، كتاب الله وعترة أهل بيتي. من الذي أخبر هذا الرجل؟ بأبي أنت وأمي يا سيدي يا رسول الله، ما أخبر به عن ربه فصدق وصدقه ربه. إنه في المقام الأعلى.
الأمر الإلهي: أزليته وإعجاز القرآن الكريم
أتى أمر الله فلا تستعجلوه، أمر من مئات السنين ولكنه كأنه ينزل علينا اليوم وكأنه يتكلم وهذا هو إعجاز كلام الله الذي فضله على سائر الكلام وفضل الخالق على المخلوق
غفلة الناس واستهزائهم بذكر الله واقتراب الحساب
أيها الناس اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلنا أفتأتون السحر وأنتم تبصرون قال ربي يعلم القول في السماء والأرض وهو السميع العليم بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر فليأتنا بآية كما أُرسل الأولون ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون
الرسل بشر يُوحَى إليهم ومصير المسرفين
وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وما جعلناهم جسداً لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين
نصرة النبي: ترك الحزن والعمل الصالح لإعمار الكون
لا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون ربنا ينصر نبيه ويكفينا فيه المستهزئين ولكن التفت إلى نفسك كم تعمل في اليوم عليك أن تعمر هذا الكون حباً في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن تقوم بنصرته ولو فعلت هذا لوجدت الله يوفقك، ولوجدت الله يؤيدك، ولوجدت البركة تحصل، ولوجدت القوة تنزل عليك فتكون مؤمناً قوياً كما أحب الله ورسوله.
تحويل المحنة لمنحة: بناء اقتصاد قوي ومقاطعة منتجات الأعداء
أيها الناس، لنجعل من هذه المحنة منحة، ولنجعلها بداية طريق نؤسس فيه الخطاب. لا تكفي المقاطعة فإن الإنسان. يشمئز أن يأخذ شيئاً بعد ذلك من هؤلاء ونفسه لا تطيق أن يأكل شيئاً من أيديهم ولا أن يأكل شيئاً مما يأتي من عندهم.
حب النبي في القلوب وواجب تبليغ الدعوة
وأنوار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في القلوب من غير قرار حكومي ولا تحرك دول، إنما حبه في قلوبنا يمنعنا من ذلك. هل سيرغموننا؟ على أن نأكل أو نشرب أو نلبس ما مسته أيديهم وهم يتخاذلون، سُئل أحدهم: ماذا تعرف عن محمد بن عبد الله؟ قال: لا أعرف شيئاً، أعرف أنه رجل مات منذ مئات السنين. هذا هو حالهم، فأين نحن من تبليغ الدعوة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بلغوا عني ولو آية. أين نحن
منهج الدعوة الإسلامية: الحكمة والموعظة الحسنة وعفو النبي
من قوله تعالى: "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ"؟ أين نحن مما فعله رسول الله، وقد نزل إليه ملك الجبال ليطبق عليهم الأخشبين، فقال: "اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون"؟
الاقتداء بالنبي: إعمار الكون وتزكية النفس لتحقيق النصر
كن على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينصرك ربك. وهذا معناه أن تعمل مع عبادة الله عمر الكون ومع عمارة الكون زكِّ نفسك، "قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها". ادعوا ربكم وصلوا على
دعاء شامل: حمد، مغفرة، صلاح، ثبات، وتطهير
من دساها". ادعوا ربكم وصلوا على نبيكم. الحمد لله حمداً كثيراً طيباً طاهراً مباركاً فيه ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء يا رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد. رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده. وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، بلّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح للأمة، وتركنا على المحجة البيضاء. فاللهم ارزقه الفردوس الأعلى الذي طلب، اللهم اغفر لنا ذنوبنا وكفّر عنا. سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار وارزقنا قلبًا خاشعًا وعلمًا نافعًا وشفاءً من كل داء، اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم، أحينا مسلمين وأمتنا مسلمين غير خزايا ولا مفتونين،
دعوات لتمكين الأمة: عبادة، تحرير، حماية، وهداية عالمية
على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، نقنا من خطايانا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيننا وبينها كما باعدت بين المشرق والمغرب واغسلنا بالماء والثلج والبرد، اللهم تقبل منا صالح أعمالنا وتب علينا وحبب الإيمان في قلوبنا وزينه لنا وكره لنا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين ومن المتقين ومع القوم الصادقين، اللهم احشرنا تحت لواء نبيك يوم القيامة واسقنا من يده الشريفة شربة ماء لا نظمأ بعدها. أبداً ثم أدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عقاب ولا عتاب، اجمع قلوب أمة محمد على الخير صلى الله عليه وآله وسلم. ندعوك يا ربنا يا رحمن يا رحيم يا عظيم يا قهار يا شديد المحال، ندعوك باسمك الأعظم الذي إذا ما دُعيتَ به أجبت، يا حي يا قيوم. أَنْ تَهْدِيَنَا وَأَنْ تَهْدِيَ بِنَا، اللَّهُمَّ بَلِّغْ بِنَا دِينَكَ، اللَّهُمَّ حَنِّنِ الْقُلُوبَ عَلَيْنَا، وَارْفَعْ أَيْدِيَ الْأُمَمِ عَنَّا، وَوَفِّقْنَا إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، لَا يُوَفِّقُنَا إِلَّا أَنْتَ، لَا نَعْبُدُ رَبًّا سِوَاكَ وَلَا نَعْرِفُ إِلَّا إِيَّاكَ، فَاسْتَجِبْ دُعَاءَنَا، وَانْقُلْنَا مِنْ دَائِرَةِ سَخَطِكَ إِلَى دَائِرَةِ رِضَاكَ، اللَّهُمَّ يَا رَبَّنَا اجْعَلِ الْقُرْآنَ الْكَرِيمَ رَبِيعَ قلوبنا وجلاء همنا وحزننا واجعله حجة لنا ولا تجعله حجة علينا، علمنا منه ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. اللهم حرر لنا القدس وحرر سائر بلاد المسلمين، اللهم حرر لنا العراق، اللهم حرر لنا الشيشان، اللهم حرر لنا كشمير. اللهم يا أرحم الراحمين نجعلك في نحور من اعتدى على المسلمين ونعوذ بك. من شرورهم اللهم يا رب العالمين اكفنيهم كما وعدتنا ووعدت نبيك يا أرحم الراحمين يا ذا الجلال والإكرام يا ذا العرش الكريم اللهم استجب دعاءنا ولا تردنا خائبين وهب مسيئنا لمحسننا واستجب لنا وارحم جمعنا هذا واجعله جمعًا مرحومًا وتفرقنا من بعده تفرقًا معصومًا ولا تجعل فينا شقيًا ولا محرومًا وأنزل علينا السكينة كما أنزلت البلاء. اللهم يا رب العالمين قد استجبت لنا في مواطن كثيرة، فاللهم أظهر لنا آياتك يا أرحم الراحمين. اللهم يا أرحم الراحمين ائتنا بهم مسلمين. اللهم يا أرحم الراحمين اجعلنا سبباً لهداية العالمين. اللهم يا أرحم الراحمين اجعلنا سبباً لأمن العالمين.
الختام: دعاء للتغيير، وحدة القلوب، ورؤية وجه الله الكريم
اللهم يا أرحم الراحمين. غير حالنا إلى أحسن حال واجعل ألسنتنا تلهج بالصلاة على نبيك كما أمرتنا، وفقنا فلا يوفقنا إلى كل ذلك إلا أنت يا رحمن يا رحيم يا رؤوف. استجب دعاءنا ولا تردنا خائبين بجاه المصطفى الأمين. اللهم يا أرحم الراحمين انظر لنا بنظر الرحمة، ولعلها أن تكون ساعة الإجابة، استجب لنا. أرنا آياتك يا رب العالمين وثبت قلوب المؤمنين على الإيمان ووحد قلوب المسلمين على العمل الصالح ومتعنا بالنظر إلى وجهك الكريم في جنة الخلد يا رب العالمين. اللهم صل أفضل صلاة على أسعد مخلوقاتك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله. أكبر والله يعلم ما تصنعون
