مصر أرض المجددين | ح 18 | الشيخ حسن العطار | أ.د. علي جمعة
- •الشيخ حسن العطار من أبرز المجددين في القرن التاسع عشر، ولد عام 1766م لأب مغربي يعمل بالعطارة.
- •تولى مشيخة الأزهر كأول شخص من أصول غير مصرية، وعاش حوالي 69 عاماً وتوفي عام 1835م.
- •اتسم مشروعه التجديدي بالانفتاح على الآخر ودراسة الواقع والعلوم المختلفة.
- •أشار على محمد علي باشا بإنشاء البعثات العلمية إلى فرنسا، واختار رفاعة الطهطاوي ضمن البعثة.
- •دعا إلى دراسة العلوم المساعدة للعلوم الشرعية كالرياضيات والطب والفلك والتاريخ والجغرافيا.
- •أسس أول صحيفة في مصر والعالم العربي "الوقائع المصرية".
- •ألف نحو ثلاثين كتاباً في التراث الإسلامي مع اهتمامه بالعلوم العصرية.
- •مهد للتحول المنهجي في الأزهر من المشيخة التقليدية إلى النظام الأكاديمي.
- •أفتى بجواز التشريح الطبي وواجه المتشددين الرافضين له بطريقة علمية مقنعة.
- •كان عالماً موسوعياً برع في الطب والفلك والرياضيات إلى جانب العلوم الشرعية.
دعاء افتتاحي بطلب المباعدة عن الذنوب وإتمام النعمة والستر
اللهم باعد بيننا وبين ذنوبنا كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم إنا أصبحنا منك في نعمة وعافية وستر، فأتمم نعمتك علينا وسترك في الدنيا والآخرة.
اللهم إنا أصبحنا نشهدك ونشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك، بكَ فاستجب دعاءنا يا مجيب دعوة المضطرين.
تعريف بالشيخ حسن العطار رائد التجديد وشيخ الأزهر السادس عشر
هو من أشار على محمد علي باشا والي مصر بفكرة البعثات العلمية إلى الخارج، وبالتحديد إلى فرنسا. كان رائدًا في التجديد، وكان الشيخ السادس عشر للأزهر الشريف.
كان بارعًا في علوم الطب وفي الفلك وفي الرياضيات، وبالقطع إلى جانب العلوم [الشرعية] حجة وفقيه ومجدد في عصره. هو الشيخ حسن العطار، في مصر أرض المجددين.
تمثّل محور مشروع التجديد عند حسن العطار في الاهتمام بالمدارس الفنية، وفي حثّ الوالي محمد علي باشا على البعثات العلمية، وفي الانفتاح على العالم. وكان مدركًا للواقع وللمآلات، فنراه قد جوّز التشريح، وكان عالمًا موسوعيًا بمعنى الكلمة. رحم الله شيخ الإسلام حسن العطار.
سؤال المذيع عن ملامح مشروع الشيخ حسن العطار التجديدي ونشأته
[المذيع]: فضيلة العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، أهلًا بحضرتك.
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا بكم.
[المذيع]: أهلًا بضيفنا الشيخ حسن العطار، واحد من العلماء الكبار والمؤسسين للأمور الكثيرة سواء في الأزهر أو في الحياة أو في الصحافة. بدايةً، ما هي ملامح مشروع الشيخ حسن العطار؟
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. حسن العطار من النقاط الفارقة في القرن التاسع عشر.
حسن العطار رحمه الله تعالى وُلد لرجل مغربي، وكان يعيش في القاهرة وكان يبيع العطارة. واشتغل الشيخ حسن بالعطارة في طفولته مع أبيه، لكنه حفظ القرآن، وكان أبوه فيه أنه محب للعلم، فذهبوا معه صباحًا إلى الأزهر وحضر عند المشايخ الكبار.
تاريخ ميلاد ووفاة الشيخ حسن العطار وعنوان مشروعه التجديدي
هو مولود سنة ألف وسبعمائة وستة وستين، يعني في بداية القرن، وكان عمره أربعة وثلاثين سنة. توفي سنة ألف وثمانمائة وخمسة وثلاثين، أي أنه عاش حوالي سبعين سنة أو تسعة وستين سنة بالتقويم الميلادي سنة بالهجري.
ففي هذه الرحلة مشروعه التجديدي كان الانفتاح على الآخر، يعني الانفتاح على [الحضارات والعلوم الأخرى هو] العنوان العريض للمشروع.
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: هو المشروع كان الانفتاح على الآخر. يجب علينا أن ندرك الواقع، يجب علينا أن نستمع إلى العالمين، إلى الشرق، إلى الغرب، إلى كذا.
دعوة الشيخ العطار لدراسة العلوم المساعدة إلى جانب العلوم الشرعية في الأزهر
ولذلك لم يقتصر [الشيخ حسن العطار] على دراسة العلوم الشرعية التي تُدرَّس في [الأزهر]. كانت علوم الأزهر الأساسية اثني عشر علمًا: العقيدة، والفقه، والأصول، واللغة العربية، والنحو، والصرف، والبلاغة، والمنطق، والحديث، والتفسير، وهكذا، أي علوم تُدرَّس بطريقة [تشمل] السيرة النبوية.
وكان يقول لهم: لا بد من العلوم المساعدة، ولا بد من العلوم التي تجعل الإنسان أكثر دراية بالواقع، ولا بد من دراسة التاريخ، لا بد من دراسة الجغرافيا، لا بد من دراسة الرياضيات العليا والحساب.
وكذلك لا بد من دراسة الفلك لأجل رؤية الهلال ولأجل مواقيت الصلاة ولأجل معانٍ كثيرة في هذا. سُمِّيَت بعد ذلك بعلم الهيئة ودُرِسَت فعلًا في الأزهر.
اهتمام الشيخ العطار بالطب والكيمياء ومدرسة أبي زعبل الطبية
لا بد من قراءة الكيمياء وما يحدث فيها، لا بد من قراءة الطب، حتى أنه ألّف كتابًا ينتقد فيه [كتاب] تذكرة داود، واهتم بهذا الجانب كثيرًا.
وحتى عندما فتحوا مدرسة الطب في أبي زعبل اهتم بها وعيّن فيها أشخاصًا من تلاميذه كالشيخ إمام والشيخ إبراهيم وغيرهما لمراجعة الكتب العربية الطبية من ناحية اللغة.
فكانت كتب الطب تخرج من أبي [زعبل] محققة ومحررة بدون أي خطأ، وكانت تُطبع في المطابع الأميرية. كل هذا بفضل الشيخ حسن العطار.
المشروع التجديدي للعطار وتأسيس المدارس الفنية وتعيينه شيخًا للأزهر
فالمشروع التجديدي الخاص به كان يتمثل أولًا في المدارس الفنية. أول من فكر في المدارس الفنية كان حسن العطار. عندما استمع إليه محمد علي باشا عرف أنه مختلف، إنه شخص مختلف.
كانت أيام الحملة الفرنسية، الحملة الفرنسية أتت إلينا هنا سنة ثمانٍ وتسعين وذهبت بعد سنة. فقد هرب [الشيخ حسن العطار] من طغيان نابليون الذي كان يقتل خمسة علماء كما أذكر في المذكرات كل يوم. هرب إلى الصعيد، ولكنه عاد بعدما رحل نابليون.
بعد رحيل نابليون، جاء كليبر وقُتل، ثم جاء مينو واعتنق الإسلام، بمعنى أنه يعني كانت الأمور تخف ولم يكن هناك صدام الذي كان موجودًا أيام نابليون.
جلوس العطار مع علماء الحملة الفرنسية ونصحه بإرسال رفاعة الطهطاوي
عاد [الشيخ حسن العطار] وجلس مع علماء الحملة الفرنسية واستفاد منهم وأفادهم، وكانت له جلسات طويلة. فماذا أصبح عنده الآن؟ خمسة وثلاثون سنة [من العمر].
وهذا الذي جعله يرسل رفاعة الطهطاوي مع البعثات العلمية، وينصح محمد علي بهذا، حتى يقصد له كل ما في فرنسا من الجانب الاجتماعي ومن الجانب الاقتصادي ومن الجانب العلمي؛ لأنه كان يبحث عن سر قوة الفرنسيين والمفتاح الذي امتلكوه أو عرفوه.
في نفس الوقت هو له نحو ثلاثين كتابًا في التراث الإسلامي، أي أنه درسه درسًا عميقًا، لكن عينه على العصر وعينه على النجاح والقوة وعينه على المدارس الفنية وعلى إصلاح التعليم وعلى المنهجية والعلوم المساعدة.
تعيين حسن العطار شيخًا للأزهر رغم أصوله المغربية وتولي الخضر حسين بعده
وكل هذا كان مؤهلًا له عند محمد علي أن يعينه شيخًا للأزهر، فكان أول شخص ليست له أصول مصرية بل هو من المغرب يتولى الأزهر الشريف.
بعد ذلك تولى الأزهر الشيخ الخضر حسين من تونس، لكن كان شيخ الأزهر هو الشيخ حسن العطار.
هل حوّل الشيخ حسن العطار الأزهر من جامع إلى جامعة بالمفهوم الحديث
[المذيع]: طيب يا مولانا، هل فعلًا هو يُعتبر أيضًا أول من حوّل الأزهر من جامع إلى جامعة بالمفهوم المدني الحديث؟
[الشيخ]: يعني أشبه ما يكون في ظل المشيخة، يعني المشيخة غير المنضبطة والمشيخة المنضبطة. لكن الذي حوّل من المشيخة إلى الأكاديمية هو محمد المهدي العباسي.
المهدي العباسي هو الذي استصدر القوانين، وهو الذي رتب التراتيب الإدارية والمالية من أجل نقلة نوعية في الأزهر من المشيخة إلى الأكاديمية.
لكن الذي فعله الشيخ حسن العطار أنه دعا إلى هذا التنظيم، ورتب وهيأ النفوس للقبول. فما كان الشيخ محمد المهدي العباسي يستطيع أن يفعل ما فعل وهناك حركة مناوئة لهذا أو ترى أنَّ هذا فيه تضييع للعلم أو ضياع للأمانة.
دور الشيخ العطار في تهيئة الأجواء للتغيير والفرق بين التأثير والتغيير
فجاء حسن العطار وأقنعهم أنه لا، هذا هو عين الأمانة وهذا هو عين التطوير، فكان مهيئًا للأجواء. وهكذا دائمًا التغيرات تحتاج إلى [تهيئة].
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: يعني التغيير يحتاج إلى زمن. التأثير شيء والتغيير شيء آخر، التأثير لا يحتاج إلى زمن لكن التغيير يحتاج إلى زمن.
فالشيخ العطار انطلق من المدارس الفنية، وانطلق من المناهج العلمية المساعدة، وانطلق إلى الانفتاح على آراء الآخرين، وانطلق إلى إدراك الواقع إدراكًا مهمًا، وانطلق إلى التراث استيعابًا ودرسًا وتدريسًا.
استئذان المذيع بالفاصل والتساؤل عن مصير المشروع النهضوي بعد الحملة الفرنسية
[المذيع]: سأستأذنك بعد الفاصل لنرى لماذا بعد جلاء الحملة الفرنسية، ولماذا أيضًا ذهبت البنية رغم هذا المشروع العلمي والنهضوي المهم.
قرية الحجاجية مسقط رأس الإمام حسن العطار ووصاياه لأبنائه وأحفاده
لساحة خضراء تسر الناظرين، فأصبحت الزراعة حرفتهم وغايتهم هي حفظ كتاب الله. هذا هو حال أهل قرية الحجاجية القديمة بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية، والتي هي مسقط رأس الإمام حسن العطار، العالم المصري الأزهري الكبير.
الشيخ حسن العطار أوصى أبناءه وأحفاده بأمرين مهمين جدًا: دراسة العلوم [في] الأزهر والزراعة.
وأيضًا كان من ضمن وصايا الإمام الأكبر فضيلة الشيخ حسن العطار أن من يتعلم في الأزهر ويحفظ القرآن الكريم يُميَّز بقطعة أرض نظرًا لتفانيه في تحصيل العلم في الأزهر وحبًا في التعليم في الأزهر.
أبناء القرية يفتخرون حتى الآن بكونهم أحفاد الإمام حسن العطار، ففي أحد المواقع المميزة داخل القرية دوار العطار الذي أقامه أحفاده باسمه حفاظًا على سيرة الإمام العطرة، كما يوجد مسجد كبير يحمل اسم الإمام حسن العطار داخل مدينة فاقوس. الإمام هو مصدر عزة وإلهام وعنوان للعلم والعلماء لأهالي محافظة الشرقية ولمصر كلها.
سؤال المذيع عن سفر الشيخ العطار بعد الحملة الفرنسية ومفهوم الرحلة في طلب العلم
[المذيع]: الحقيقة فضيلة الدكتور، أريد أن أقف مع حضرتك عند توضيح معلومة، هل هو بعد الحملة الفرنسية مباشرة، الشيخ حسن العطار سافر إلى ألبانيا أم مكث في مصر سوى قليلًا؟ بعد ذلك التقى محمد علي، وكان محمد علي يطلب منه بعض الاستشارات أو الطلبات فيما يتعلق بالبعثات العلمية.
[الشيخ]: هناك في تاريخ المسلمين ما يسمى بالرحلة في طلب العلم، والرحلة في طلب العلم ألّف فيها الخطيب البغدادي هناك في القرن الخامس الهجري. كانت الرحلة في طلب العلم جزءًا لا يتجزأ من التكوين العلمي.
فقد سافر [الشيخ حسن العطار] هذه الرحلة، وسافر إلى ألبانيا وسافر إلى تركيا، وسافر إلى مكة، وسافر إلى الشام، أي إنه طاف كثيرًا في البلاد من أجل لقاء العلماء.
فوائد السفر في طلب العلم ودور رحلات العطار في مشروعه التجديدي
لأن السفر فيه السبع فوائد التي ذكروها، التي من ضمنها لقاء الأماجد، أي الأشخاص ذوي المكانة الرفيعة، والاستفادة من خبرتهم.
فالسفر الذي قام به حسن العطار كان جزءًا لا يتجزأ من مشروعه التجديدي.
وعندما جاء رفاعة [الطهطاوي]، سافر في عام ستة وعشرين تقريبًا وكان عمره خمسة وعشرين سنة. وحسن العطار هو الذي نصح محمد علي بالبعثات العلمية. عندما [أشار] العطار الذي نصح محمد علي أن يكون رفاعة الطهطاوي ضمن الثلاثة الذين يتولون الجانب الديني في البعثات.
حسن العطار اختار رفاعة لأنه كان لديه ملكة لتوصيل المعلومات إلى الشباب، فلفت نظره؛ لأن هذا جزء من مشروعه التجديدي الذي هو فتح القلب على الآخرين والاستفادة وبناء الجسور.
قصة كلوت بك وتدريس التشريح في مستشفى أبي زعبل ومعارضة بعض الطلبة
[المذيع]: نعم.
[الشيخ]: فكل هذا كان [جزءًا من مشروعه]. دعني أحكي لك قصة عن حسن العطار أيضًا ستفيد في فهم مشروعه العلمي وكيفية تعامله مع الأحداث.
ففي مستشفى أبو زعبل كان هناك طبيب، وكان طبيب محمد علي، ولكنه كان أستاذًا في الطب اسمه كلوت بك، الذي حتى يومنا هذا يوجد شارع باسمه كلوت بك في منطقة العتبة. هل تنتبه؟ اسمه كلوت بك.
كلوت بك هذا أستاذ في الطب، فيدرس ماذا للطلبة؟ يدرس التشريح. يدرس مادة التشريح. مادة التشريح مادة لازمة، لكن بعض الناس يرى أن فيها إهانة لجثمان الميت، وهذه الإهانة تمنع الطبيب من القيام بالتشريح.
موقف العلماء الراسخين من التشريح ونشأة الطب الشرعي وأهميته
وطبعًا العلماء الراسخون يرون أن هذا [التشريح] من أجل المصلحة، هذا ليس تمثيلًا بالجثة، هذا من أجل أن نتعلم كيف نتعامل معها، وكيف نحدد إذا ما كان هناك عدوان أو إذا ما كان هناك تقصير أو قصور، وكيف نتعامل معها في ضبط الجريمة أو التهمة الخلقية.
ومن هنا نشأ الطب الشرعي، والطب الشرعي أصبح في العالم كله طبًا متفرعًا ويقينيًا لدرجة أن حضرة القاضي أول ما يقرأ تقرير الطب الشرعي يحكم مباشرة بالحق، يحكم بما فيه إنصاف وعدل أو أقرب إلى ذلك.
محاولة طعن كلوت بك بسبب التشريح وتدخل الشيخ حسن العطار لإخماد الفتنة
كلوت بيك اليوم يا أبنائي أجرى تشريحًا وأحضر جثة لكي يشرحها، فبعض المتشددين المنغلقين أرادوا أن يطعنوه بسكين، أرادوا طعن كلوت بيك.
كلوت بيك [تعرض لـ] حادثة عجيبة غريبة يتعرض فيها كلوت بيك لعدوان أحد الطلبة. كلوت بيك وأحاطوا به وأمسكوا بالولد وأمسكوا يده وأمسكوا السكين وما إلى آخره ومنعوه. [قال الطالب:] أنا يجب أن أقتل هذا المجرم الذي يشرح جثث الناس.
سمع بها الشيخ حسن العطار وهو شيخ الجامع [الأزهر]، فذهب وأخذ تلاميذه وذهب إلى [مدرسة] الطب، فعمل وبيّن لهم الفتوى الصحيحة من شيخ الإسلام.
فتوى الشيخ الزيادي بجواز التشريح وذهاب العطار شخصيًا لإقناع الطلبة
وكانوا في ذلك الوقت في هذا العصر يعني شيخ الإسلام هذا مسموع الكلمة، وعلى الفور يقول لك ماذا، فأفتى الشيخ الزيادي بكذا [أي بجواز التشريح]، فهدأت الفكرة هكذا مباشرة؛ لأنه لا يهمهم، يعني هذا رجل ليس له فيها ناقة ولا جمل أن يقول حلال على الحرام أو حرام على الحلال، إنه يفتي لوجه الله.
فذهب الشيخ حسن العطار وأفتى لهم في طب أبي زعبل ولم يقرأ الفتوى [فقط]، وهو هنا شيخ [الأزهر]، وأرسلها لهم. لا، هذا ذهب إليهم هنا، وذهب إليهم هناك، والتقى بكلوت بيك.
والتقى بالأولاد الذين دافعوا عنه، ومدحهم وطيب خاطرهم. والتقى بالولد الذي قُبِضَ عليه في حادثة كلوت بيك لكي يقنعه أنه لا يا بني، أنت مخطئ، وما فعلته هذا مخالف للشريعة، وأن التشريح ليس فيه شيء محرم، وفعل هذا فهدأت الفتنة.
رقي أسلوب الشيخ العطار في الدفاع عن المبادئ التجديدية وموسوعيته العلمية
يا سلام على الفتنة التي كان يرتب لها بعضهم ليُحدِثوها ظانين أنها تقربهم إلى الله. بيَّن لهم الشيخ بطريقة عملية ولكن بطريقة الحقيقة فيها رقي، يعني يكونون ينتقلون من أجل الدفاع عن هذه المبادئ. هذا يعطيك فكرة عن مشروعه التجديدي.
الشيخ العطار كانت لديه مكتبة من الكتب المترجمة في شتى العلوم. كان موسوعيًا وشهد له بالموسوعية كل من عرفه.
لذلك كان هو بالتالي أول مؤسس للصحيفة في مصر والعالم العربي التي هي الوقائع المصرية، وهي الجريدة الرسمية، وهو الذي أنشأها. وعندما عاد رفاعة [الطهطاوي من فرنسا] ولاه رئاسة التحرير.
ختام الحلقة والتحية بين المذيع والشيخ
[المذيع]: بارك الله فيكم فضيلة الدكتور.
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا بكم، تشرفت بكم.
[المذيع]: أهلًا وسهلًا، شكرًا جزيلًا لحضرتك.
[الشيخ]: الشكر موصول لحضرتك.
[المذيع]: إلى اللقاء.
وجوب المحافظة على المال العام والمرافق العامة شرعًا
من السلوكيات الخاطئة الإهمال في المال واستعمال المرافق كأنها ليست ملكًا لك، والحقيقة أنها ملك للمجموع، وأنت فرد من هذا المجموع.
يجب عليك شرعًا أن تحافظ على المال العام وعلى المرفق العام كأنها من مالك الخاص.
دعاء ختامي بطلب الخشوع ودوام الرضا من الله تعالى
علّمني الخشوع واجعلني من الخاشعين، وأدم عليّ هذا يا رب العالمين حتى ترضى عنا يا [الله].
