هل لمس المرأة الأجنبية ينقض الوضوء وهل مس الفرج ينقض الوضوء وما هي نواقض الوضوء الستة عند الشافعية؟
عند الشافعية نواقض الوضوء ستة: الخارج من السبيلين، والنوم على غير هيئة المتمكن، وزوال العقل، ولمس المرأة الأجنبية من غير حائل للامس والملموس، ومس فرج الآدمي بباطن الكف، ومس حلقة الدبر على الجديد. لمس المرأة الأجنبية ينقض الوضوء عند الشافعية للطرفين، غير أن الحنفية لا يرون اللمس ناقضًا للوضوء أصلًا. ومس الفرج بباطن الكف ينقض الوضوء عند الشافعية سواء كان فرج نفسه أو غيره.
- •
هل لمس المرأة الأجنبية ينقض الوضوء حتى لو كان بغير قصد أو أثناء الطواف؟ الشافعية يرون ذلك للطرفين، بينما الحنفية لا يرون اللمس ناقضًا أصلًا.
- •
نواقض الوضوء عند الشافعية ستة: الخارج من السبيلين، والنوم على غير هيئة المتمكن، وزوال العقل، ولمس المرأة الأجنبية، ومس الفرج بباطن الكف، ومس حلقة الدبر.
- •
مس الفرج ينقض الوضوء عند الشافعية إذا كان بباطن الكف سواء كان فرج نفسه أو فرج طفله أو أي آدمي آخر.
- •
الخارج من السبيلين ينقض الوضوء سواء كان نجسًا أو طاهرًا، والعلة هي الخروج من السبيلين لا النجاسة، خلافًا للحنفية الذين يشترطون النجاسة.
- •
النوم ليس ناقضًا في ذاته، لكن النوم الثقيل على غير هيئة المتمكن ينقض الوضوء تنزيلًا للمظنة منزلة المئنة حتى لو تأكد الشخص من عدم خروج شيء.
- •
عند الابتلاء بمسائل الخلاف كاللمس أثناء الطواف أو مس الفرج عند تغيير الأطفال، يجوز تقليد من أجاز من الأئمة رفعًا للحرج.
- 0:26
عناوين محرمات الطعام أربعة: النجاسة والضرر والمحترم والمستقذر، ومن أضاف الإسكار خامسًا فلأنه لا يرى الخمر نجسة.
- 1:36
الحنفية يرون طهارة الخمر مستدلين بعدم أمر النبي ﷺ الصحابة بغسل ما أصابهم منها حين أُريقت في طرقات المدينة.
- 3:14
الشافعي استدل على نجاسة الخمر بوصف القرآن لها بالرجس لغةً، بينما استدل الحنفية بالعمل النبوي حين أُريقت الخمر.
- 4:08
بدأ فصل نواقض الوضوء الستة عند الشافعية مع نقاش نحوي حول وزن كلمة أشياء بين الكسائي وسيبويه ويحيى.
- 5:46
الناقض الأول للوضوء عند الشافعية هو الخارج من السبيلين مطلقًا سواء كان نجسًا أو طاهرًا، والعلة الخروج لا النجاسة.
- 6:52
خروج الدودة أو الجسم الصلب من السبيلين ينقض الوضوء لأن العلة هي الخروج من السبيلين لا طبيعة الخارج.
- 7:48
الريح الخارج من الإنسان ينقض الوضوء عند الجمهور رغم طهارته لأنه خارج من السبيلين، ولا يستوجب استنجاءً.
- 8:53
الخارج من الأنبياء طاهر لكنه ينقض وضوءهم إن كُلِّفوا به، لأن علة نقض الوضوء هي الخروج من السبيلين لا النجاسة.
- 10:15
النبي ﷺ بشر لكنه يوحى إليه، والآية لا تُجتزأ عند قوله بشر مثلكم بل تكمل بيوحى إليّ مما يقتضي أحكامًا خاصة.
- 11:22
النبي ﷺ كان يواصل الصيام بإطعام رباني خاص، وحين حاول الصحابة تقليده أصابهم الدوار مما أثبت خصوصيته ﷺ.
- 12:38
النبي ﷺ نهى عن الوصال لأن إطعامه من ربه خاص به، وليس كهيئة أحد من البشر الذين يحتاجون للطعام والشراب.
- 13:32
شق صدر النبي ﷺ كان لتهيئة جسمه لتلقي الوحي والإسراء والمعراج، إذ الوحي شديد يستلزم تهيئة جسدية خاصة.
- 14:24
الدم الخارج من غير السبيلين كالرعاف لا ينقض الوضوء عند الشافعية، لأن العلة هي الخروج من السبيلين لا النجاسة.
- 15:38
الدم داخل الجسم ليس نجسًا ولا ينقض الوضوء، ويصبح نجسًا عند خروجه، وينقض الوضوء فقط إذا خرج من السبيلين.
- 16:41
الشافعية يُنقض عندهم الوضوء بكل خارج من السبيلين، والحنفية يُنقض عندهم بكل خارج نجس من أي موضع كالرعاف والقيء.
- 17:55
الحنفية والزيدية يرون نجاسة الريح، بينما الشافعية يرونها طاهرة لكنها تنقض الوضوء لخروجها من السبيلين.
- 18:27
النوم على غير هيئة المتمكن ينقض الوضوء تنزيلًا للمظنة منزلة المئنة، أي إنزال الظن بالخروج منزلة اليقين به.
- 19:47
المظنة هي الظن والمئنة هي اليقين، وتنزيل المظنة منزلة المئنة يعني اعتبار الظن الغالب كاليقين في الأحكام الفقهية.
- 20:39
حديث إن من مئنة فقه الرجل طول صلاته وقصر خطبته يبين معنى المئنة أي العلامة، ويُستشهد به لفهم القاعدة الفقهية.
- 21:34
النوم ليس ناقضًا في ذاته، لكن النوم الثقيل على غير هيئة المتمكن ينقض الوضوء لغلبة احتمال الخروج تنزيلًا للمظنة منزلة المئنة.
- 22:42
التأكد من عدم خروج شيء أثناء النوم لا يرفع وجوب الوضوء، لأن الحكم ثابت بتنزيل المظنة منزلة المئنة لا بالخروج الفعلي.
- 23:54
النوم الثقيل على غير هيئة المتمكن ينقض الوضوء ولو تأكد الشخص من عدم خروج شيء، لأن الحكم مبني على قاعدة المظنة والمئنة.
- 24:43
قاعدة تنزيل المظنة منزلة المئنة تجعل النوم الثقيل ناقضًا للوضوء بصرف النظر عن التأكد من عدم الخروج.
- 25:09
الناقض الثالث للوضوء هو زوال العقل بسكر أو مرض، ويتحقق بغياب الإدراك عن الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.
- 26:15
البنج والمخدرات والجنون تنقض الوضوء لأنها تُزيل العقل، وزوال العقل بأي سبب هو الناقض الثالث للوضوء عند الشافعية.
- 27:07
المجنون جنونه دائم والمعتوه جنونه متقطع، وكلاهما يُسقط التكليف وينقض الوضوء لزوال العقل.
- 27:48
لمس المرأة الأجنبية ينقض الوضوء عند الشافعية للطرفين، والأجنبية هي من يجوز للرجل الزواج منها وليست من محارمه.
- 29:04
لمس الزوجة ينقض الوضوء عند الشافعية للطرفين، مع وجود قول ضعيف في المذهب بأن الملموس لا ينتقض وضوؤه.
- 29:47
الإمام النووي أجاز الأخذ بالقول الضعيف بأن الملموس لا ينتقض وضوؤه أثناء الطواف رفعًا للحرج في الازدحام.
- 31:12
عند الابتلاء بمسألة لمس المرأة يجوز تقليد أبي حنيفة الذي لا يرى اللمس ناقضًا للوضوء مطلقًا للامس ولا للملموس.
- 31:54
الشافعي استدل بالفرق اللغوي القرآني بين المس للجماع واللمس لالتقاء البشرتين على أن لمس المرأة الأجنبية ينقض الوضوء.
- 33:11
قاعدة من ابتُلي بشيء من المختلف فيه فليقلد من أجاز تُجيز الانتقال لمذهب آخر عند الحاجة دون خروج عن الشريعة.
- 33:55
مس الفرج ينقض الوضوء عند الشافعية إذا كان بباطن الكف وهو ما اختفى عند قبضه، سواء كان فرج نفسه أو غيره.
- 35:12
مس الأم لفرج طفلها عند تغييره ينقض وضوءها عند الشافعية إذا كان بباطن الكف، وكذلك الطبيب الذي يلمسه بباطن كفه.
- 36:25
يُرفع الحرج عن الأمهات والأطباء في مسألة مس الفرج بتقليد من أجاز من الأئمة، عملًا بقاعدة رفع الحرج في الشريعة.
- 37:12
الناقض السادس هو مس حلقة الدبر على الجديد من مذهب الشافعي الذي قاله في مصر، وهو مختلف عن مذهبه القديم في العراق.
- 37:56
نواقض الوضوء الستة عند الشافعية: الخارج من السبيلين، والنوم على غير هيئة المتمكن، وزوال العقل، ولمس المرأة الأجنبية، ومس الفرج بباطن الكف، ومس حلقة الدبر.
ما هي عناوين محرمات الطعام في الفقه الإسلامي وما علاقة الإسكار بها؟
عناوين محرمات الطعام أربعة: النجاسة، والضرر كالسم، والمحترم كالجثمان الآدمي، والمستقذر. ومن أضاف الإسكار خامسًا فذلك لأنه يرى أن الخمر ليست نجسة فاحتاج إلى ذكر الإسكار لتحريمها، وتحريم الخمر متفق عليه بين العلماء.
ما موقف الحنفية من نجاسة الخمر وما دليلهم على ذلك؟
الحنفية يرون أن الخمر ليست نجسة، واستدلوا بأن الصحابة لما أُمروا بإراقة الخمر خاضوا فيها في الطرقات وذهبوا إلى الصلاة دون أن يأمرهم النبي ﷺ بغسل ما أصابهم منها. والنبي ﷺ لا يؤخر البيان عن وقت الحاجة، فدل ذلك على طهارتها عندهم.
كيف استدل الإمام الشافعي على نجاسة الخمر من القرآن الكريم؟
الإمام الشافعي استدل بقوله تعالى: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان﴾، فكل مائع وُصف بالرجس فهو نجس في اللغة. فجاء الشافعي من الناحية اللغوية بينما جاء أبو حنيفة من ناحية العمل والتطبيق النبوي.
ما هي نواقض الوضوء الستة عند الشافعية وما الخلاف في وزن كلمة أشياء؟
المصنف يذكر أن الذي ينقض الوضوء ستة أشياء. وكلمة أشياء فيها خلاف نحوي: فالكسائي يرى وزنها أفعال، ويحيى يرى وزنها افعاء، وسيبويه يرى أن القلب صيّرها لفعاء. والإشكال في القولين الأولين أن أفعال لا تمنع من الصرف وأشياء ممنوعة، وأن افعاء لا تُجمع كما تُجمع أشياء على أشاوي.
ما الناقض الأول للوضوء عند الشافعية وهل يشترط أن يكون الخارج نجسًا؟
الناقض الأول للوضوء عند الشافعية هو الخارج من السبيلين: القُبُل والدُّبُر. ولا يشترط أن يكون الخارج نجسًا، بل ينقض الوضوء سواء كان نجسًا أو غير نجس أو متنجسًا أو طاهرًا، والعلة هي الخروج من السبيلين لا النجاسة.
هل خروج الدودة أو الجسم الصلب من السبيلين ينقض الوضوء؟
نعم، خروج الدودة أو أي جسم صلب كالجنيه المعدني من السبيلين ينقض الوضوء عند الشافعية. والعلة هي الخروج من السبيلين بصرف النظر عن كون الخارج طاهرًا أو نجسًا أو متنجسًا.
هل الريح الخارج من الإنسان ينقض الوضوء وهو طاهر؟
نعم، الريح الخارج من الإنسان ينقض الوضوء عند الجمهور حتى وإن كان طاهرًا، ولا يستوجب تغيير الملابس ولا الاستنجاء. والعلة هي أنه خارج من السبيلين، وهذا هو المعتاد الذي خلق الله الناس عليه.
هل الخارج من الأنبياء طاهر وهل ينقض وضوءهم؟
الجماهير يرون أن كل ما كان نجسًا عند البشر فهو طاهر عند الأنبياء، لأن الله هو الذي يحدد الطهارة والنجاسة. ومع ذلك فإن هذا الطاهر الخارج من الأنبياء ينقض الوضوء إذا كُلِّفوا به، لأن العلة ليست النجاسة بل الخروج من السبيلين.
كيف نفهم قوله تعالى إنما أنا بشر مثلكم في ضوء خصوصية النبي ﷺ؟
الآية الكريمة لا تنتهي عند قوله إنما أنا بشر مثلكم، بل تكمل بقوله يوحى إليّ. فالنبي ﷺ بشر من حيث التكوين الجسدي، لكن الوحي يقتضي أمورًا شرعية مختلفة تميزه عن سائر البشر. واجتزاء الآية دون إكمالها خطأ يُغير المعنى كليًا.
ما معنى قول النبي ﷺ إنه يبيت عند ربه يطعمه ويسقيه وكيف تعامل الصحابة مع الوصال؟
النبي ﷺ قال إنه يبيت عند ربه فيطعمه ويسقيه، وهو إطعام وسقيا من نوع آخر لا علاقة له بالجسد المادي. الصحابة حاولوا تقليده في الوصال من شدة حبهم له، فأصابهم الدوار بعد ست وثلاثين ساعة دون طعام، مما أثبت أن هذه الخصوصية له وحده ﷺ.
لماذا نهى النبي ﷺ عن الوصال في الصيام وما الفرق بينه وبين غيره؟
النبي ﷺ نهى عن الوصال لأنه ليس كهيئة أحد من البشر، فهو يُطعَم ويُسقى من عند ربه بإطعام وسقيا لا علاقة لها بالجسد المادي. أما البشر فلا يملكون هذه الخصوصية، ومن حاول الوصال أصابه الدوار والضعف الشديد.
ما الحكمة من شق صدر النبي ﷺ وما علاقته بتلقي الوحي؟
شق الله صدر النبي ﷺ لجعل جسمه قابلًا لتلقي الوحي وقابلًا للإسراء والمعراج. الوحي شديد جدًا ويُحدث في أجسام الأنبياء ما يجعلهم أكثر قدرة على تلقيه، وهذا معقول المعنى. فهو بشر مثلنا لكنه يوحى إليه.
هل الدم الخارج من غير السبيلين كالرعاف ينقض الوضوء عند الشافعية؟
لا، الدم الخارج من غير السبيلين كالرعاف أو أخذ الدم للتحليل لا ينقض الوضوء عند الشافعية. العلة في نقض الوضوء هي الخروج من السبيلين، فما خرج من غيرهما لا ينقض الوضوء حتى لو كان نجسًا. أما إذا كان النزيف من أحد السبيلين فإنه ينقض الوضوء.
هل الدم الموجود داخل الجسم نجس وهل ينقض الوضوء؟
الدم داخل الجسم ليس نجسًا ما دام في الداخل، ولا ينقض الوضوء ولا الاغتسال. فالقلب يضخ الدم في الدورة الدموية دون أن يحدث شيء. الدم يصبح نجسًا عند خروجه، وينقض الوضوء فقط إذا خرج من السبيلين.
ما الفرق بين الشافعية والحنفية في علة نقض الوضوء بالخارج؟
عند الشافعية العلة هي الخروج من السبيلين، فينقض الوضوء كل خارج منهما سواء كان نجسًا أو طاهرًا، ولا ينقضه الخارج من غيرهما ولو كان نجسًا. أما أبو حنيفة فيرى أن العلة هي الخارج النجس سواء كان من السبيلين أو من غيرهما، فالرعاف والقيء ينقضان الوضوء عنده دون الشافعية.
هل الريح نجسة عند الحنفية وكيف يختلف ذلك عن مذهب الشافعية؟
أبو حنيفة والزيدية يرون أن الريح الخارجة من الإنسان نجسة، وهذا يتسق مع قاعدتهم في أن الخارج النجس ينقض الوضوء. أما الشافعية فيرون أن الريح طاهرة لكنها تنقض الوضوء لأنها خارجة من السبيلين لا لنجاستها.
متى ينقض النوم الوضوء وما معنى هيئة المتمكن وقاعدة المظنة والمئنة؟
النوم على غير هيئة المتمكن ينقض الوضوء لأنه مظنة عدم الضبط وخروج شيء. هيئة المتمكن هي الجلوس مستقيم الظهر الذي يستحيل معه خروج شيء. وقاعدة تنزيل المظنة منزلة المئنة تعني إنزال الظن منزلة اليقين لأن الغالب في هذه الحالة خروج شيء.
ما معنى المظنة والمئنة في الفقه الإسلامي؟
المظنة هي الشيء المظنون أي المحتمل، والمئنة هي اليقين والعلامة التي تُقبل ولا تُرد. وقاعدة تنزيل المظنة منزلة المئنة تعني إنزال الظن منزلة اليقين في موضع معين لأن الغالب يدل على ذلك، كما في النوم الثقيل الذي يغلب فيه خروج شيء.
ما الحديث النبوي الذي ورد فيه لفظ مئنة وما معناه؟
الحديث هو قوله ﷺ: إن من مئنة فقه الرجل طول صلاته وقصر خطبته. ومعنى مئنة هنا أي علامة، فطول الصلاة وقصر الخطبة علامة على فقه الرجل. وهذا الحديث يُستشهد به لبيان معنى كلمة مئنة في قاعدة تنزيل المظنة منزلة المئنة.
هل النوم في ذاته ينقض الوضوء أم أن العلة هي احتمال الخروج؟
النوم في ذاته لا ينقض الوضوء، لكن النوم الثقيل الطويل على غير هيئة المتمكن ينقض الوضوء تنزيلًا للمظنة منزلة المئنة. فالعلة هي احتمال خروج شيء الذي يغلب في هذه الحالة، وليس النوم بذاته.
لو تأكد الشخص بجهاز أنه لم يخرج منه شيء أثناء النوم فهل يجب عليه الوضوء؟
نعم، يجب عليه الوضوء حتى لو تأكد بجهاز أنه لم يخرج منه شيء. فالحكم بنقض الوضوء بالنوم على غير هيئة المتمكن ثابت باعتبار تنزيل المظنة منزلة المئنة، وهذا التنزيل جعله ناقضًا كأنه في ذاته ناقض، فلا يرفعه التأكد من عدم الخروج.
هل النوم الثقيل الطويل ينقض الوضوء حتى مع التأكد من عدم خروج شيء؟
نعم، النوم الثقيل الطويل على غير هيئة المتمكن ينقض الوضوء حتى لو تأكدنا من عدم خروج شيء. والسبب هو قاعدة تنزيل المظنة منزلة المئنة التي جعلت هذا النوع من النوم ناقضًا للوضوء كأنه في ذاته ناقض.
هل يمكن رفع حكم نقض الوضوء بالنوم إذا تأكد الشخص من عدم الخروج؟
لا يمكن رفع هذا الحكم بالتأكد من عدم الخروج، لأن الحكم مبني على قاعدة تنزيل المظنة منزلة المئنة وليس على الخروج الفعلي. فحتى لو تأكد الشخص فإن الحكم يبقى ثابتًا لأن المظنة نُزِّلت منزلة المئنة فأصبح النوم ناقضًا كأنه في ذاته.
ما الناقض الثالث للوضوء وما المقصود بزوال العقل؟
الناقض الثالث للوضوء هو زوال العقل بسكر أو مرض. ويُقصد بزوال العقل أن يغيب الإنسان عن إدراك أحد الأربعة: الزمان والمكان والأشخاص والأحوال. فالسكران الذي لا يعرف بيته من بيت الجيران ولا يميز أخاه من أبيه قد زال عقله.
هل البنج والمخدرات تنقض الوضوء كما ينقضه السكر؟
نعم، البنج الخاص بالعمليات الجراحية والمخدرات التي تجعل الشخص يهذي وغير متحكم في نفسه تنقض الوضوء لأنها تُزيل العقل. وكذلك الجنون ينقض الوضوء لزوال العقل به، وإن كان المجنون لا تجب عليه الصلاة أصلًا.
ما الفرق بين المجنون والمعتوه وهل كلاهما ينقض وضوؤه؟
المجنون جنونه دائم مستمر، أما المعتوه فجنونه يأتي ويذهب. وكلاهما مرض، وكلاهما يُسقط التكليف الشرعي، وكلاهما ينقض الوضوء لزوال العقل.
هل لمس المرأة الأجنبية ينقض الوضوء عند الشافعية وما معنى الأجنبية؟
عند الشافعية لمس المرأة الأجنبية من غير حائل ينقض الوضوء للامس والملموس معًا. والمرأة الأجنبية هي التي يجوز للرجل أن يتزوجها، أي ليست أمه ولا عمته ولا خالته ولا بنته ولا أخته ولا محرمة عليه تحريمًا مؤبدًا كحماته والتي أرضعته.
هل لمس الزوجة ينقض الوضوء عند الشافعية وهل ينقض وضوء الملموس أيضًا؟
نعم، لمس الزوجة ينقض الوضوء عند الشافعية لأنها تُعد من المرأة الأجنبية التي يجوز الزواج منها. واللمس ناقض للوضوء للطرفين: اللامس والملموس. غير أن الإمام النووي ذكر قولًا ضعيفًا في المذهب بأن الملموس لا ينتقض وضوؤه.
كيف يُتعامل مع مسألة لمس المرأة الأجنبية أثناء الطواف وهل ينقض وضوء الملموس؟
الإمام النووي راعى صعوبة الطواف وكثرة الازدحام فأجاز الأخذ بالقول الضعيف في المذهب بأن الملموس لا ينتقض وضوؤه. فمن لُمس أثناء الطواف دون أن يلمس هو يبقى على وضوئه تقليدًا لمن قال إن الملموس لا ينقض وضوؤه، رفعًا للحرج.
هل يجوز تقليد أبي حنيفة في مسألة لمس المرأة لتفادي نقض الوضوء؟
نعم، عند الابتلاء بهذه المسألة وشيوعها يجوز تقليد الإمام أبي حنيفة الذي يرى أن اللمس لا ينقض الوضوء مطلقًا لا للامس ولا للملموس. وهذا انتقال من تقليد إمام إلى تقليد إمام آخر وليس خروجًا عن الشريعة.
ما الفرق بين اللمس والمس في اللغة القرآنية وكيف استدل الشافعي على نقض الوضوء باللمس؟
الإمام الشافعي فرّق بين اللمس والمس في اللغة القرآنية، فالمس يُستعمل في القرآن للجماع كقوله تعالى ولم يمسسني بشر، أما اللمس فيُستعمل لالتقاء البشرتين كقوله تعالى لامستم النساء. فاستدل الشافعي بآية لامستم النساء على أن التقاء البشرتين ينقض الوضوء.
ما قاعدة تقليد من أجاز عند الابتلاء بمسائل الخلاف الفقهي؟
قاعدة الإمام الباجوري: من ابتُلي بشيء من المختلف فيه فليقلد من أجاز. أي من وُضع في موقف يصعب فيه تطبيق مذهبه جاز له الانتقال إلى تقليد إمام آخر أجاز ذلك الفعل، وهذا ليس خروجًا عن الشريعة بل انتقال من تقليد إمام إلى تقليد إمام آخر.
ما الناقض الخامس للوضوء وما المقصود بباطن الكف في مسألة مس الفرج؟
الناقض الخامس للوضوء عند الشافعية هو مس فرج الآدمي بباطن الكف. وباطن الكف هو ما اختفى عند قبض الكف، أي الجزء الداخلي من اليد عند إغلاقها. فإذا مس الشخص فرج أي آدمي بهذا الجزء انتقض وضوؤه سواء كان فرج نفسه أو غيره.
هل مس الأم لفرج طفلها عند تغييره ينقض وضوءها عند الشافعية؟
نعم، عند الشافعية مس الأم لفرج طفلها عند تغييره ينقض وضوءها إذا كان بباطن الكف. وكذلك الطبيب الذي يلمس هذا الموضع بباطن كفه ينتقض وضوؤه. أما إذا كان اللمس بظاهر الكف أو بأي جزء آخر من الجسم فلا ينتقض الوضوء.
كيف يُرفع الحرج عن من يضطر لمس الفرج كالأمهات والأطباء؟
يُرفع الحرج بتقليد الأئمة الآخرين الذين لا يرون مس الفرج ناقضًا للوضوء، عملًا بقاعدة من ابتُلي بشيء من المختلف فيه فليقلد من أجاز. والله لم يجعل في الدين من حرج، فيجوز الانتقال لمذهب آخر عند الحاجة.
ما الناقض السادس للوضوء عند الشافعية وما الفرق بين المذهب القديم والجديد للشافعي؟
الناقض السادس للوضوء عند الشافعية هو مس حلقة الدبر على الجديد من المذهب. وللشافعي مذهبان: القديم الذي قاله في العراق ويرويه أبو ثور والكرابيسي، والجديد الذي قاله في مصر ويرويه الربيعان والمزني والبويطي. وفي الجديد غيّر رأيه وقال إن مس حلقة الدبر ينقض الوضوء.
ما هي نواقض الوضوء الستة عند الشافعية مجتمعة؟
نواقض الوضوء الستة عند الشافعية هي: أولًا ما خرج من السبيلين، وثانيًا النوم على غير هيئة المتمكن، وثالثًا زوال العقل بسكر أو مرض، ورابعًا لمس الرجل المرأة الأجنبية من غير حائل، وخامسًا مس فرج الآدمي بباطن الكف، وسادسًا مس حلقة الدبر على الجديد.
نواقض الوضوء عند الشافعية ستة، ولمس المرأة الأجنبية ومس الفرج بباطن الكف من أبرزها مع إمكانية التقليد عند الحاجة.
نواقض الوضوء عند الشافعية ستة محددة: الخارج من السبيلين سواء كان نجسًا أو طاهرًا، والنوم على غير هيئة المتمكن تنزيلًا للمظنة منزلة المئنة، وزوال العقل بسكر أو مرض أو بنج. والعلة في الناقض الأول هي الخروج من السبيلين لا النجاسة، خلافًا للحنفية الذين يشترطون النجاسة ويُنقض عندهم الوضوء بالرعاف والقيء.
لمس المرأة الأجنبية ينقض الوضوء عند الشافعية للامس والملموس معًا، غير أن الإمام النووي أجاز الأخذ بالقول الضعيف في حق الملموس أثناء الطواف رفعًا للحرج. أما مس الفرج ينقض الوضوء إذا كان بباطن الكف سواء كان فرج نفسه أو فرج طفله أو أي آدمي. وعند الابتلاء بهذه المسائل يجوز تقليد من أجاز من الأئمة امتثالًا لقاعدة رفع الحرج.
أبرز ما تستفيد منه
- لمس المرأة الأجنبية ينقض الوضوء عند الشافعية للطرفين، ولا ينقضه عند الحنفية.
- مس الفرج بباطن الكف ينقض الوضوء سواء كان فرج نفسه أو غيره.
- الخارج من السبيلين ينقض الوضوء سواء كان نجسًا أو طاهرًا عند الشافعية.
- النوم الثقيل على غير هيئة المتمكن ينقض الوضوء حتى لو تأكد من عدم خروج شيء.
- عند الابتلاء بمسائل الخلاف يجوز تقليد من أجاز من الأئمة رفعًا للحرج.
مراجعة عناوين محرمات الطعام الأربعة وإضافة الإسكار كعنوان خامس
بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ذكرنا في المرة الفائتة أن عناوين محرمات الطعام أربعة، وهي:
-
النجاسة.
-
والضرر كالسم.
-
والمحترم كالجثمان الآدمي.
-
والمستقذر.
هل حفظتم جيدًا؟ وقلنا إن هناك خامسة نسيناها، وفي الحقيقة لم ننسَ شيئًا؛ لأن الخامسة هي الإسكار - أي المسكر. ومن عدّها خمسة يرى أن الخمرة ليست نجسة، فذهب مضطرًا إلى ذكر الإسكار حتى يُحرِّم الخمر؛ لأن تحريم الخمر متفق عليه.
الخلاف بين الشافعية والحنفية في نجاسة الخمر واستدلال كل فريق
نحن ندرجها [الخمرة] تحت النجس؛ لأن الخمر عند الشافعية نجس. لكن الحنفية قالوا إن الخمر ليست بنجس، واستدلوا على ذلك أنه عندما حُرِّمت الخمر بادر أهل المدينة من المسلمين بإلقائها في الطرقات، حتى إن أحدهم كان يخوض فيها وهو ذاهب إلى المسجد، ولم يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يغسل رجله أو ما أصاب ثيابه من هذه الخمر، فتكون [الخمر] طاهرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤخر البيان عن وقت الحاجة إليه.
لا يجوز أن يتأخر البيان عن وقت الحاجة إليه، فلو أن الصحابة خاضوا في هذه الخمر الملقاة في الطرقات وذهبوا إلى الصلاة فصلوا بنعالهم وقد لامست الخمر، صلوا بثيابهم، صلوا على حالتهم دون أن يطالبهم [النبي ﷺ] بشيء جديد من إزالة تلك النجاسة.
استدلال الإمام الشافعي بآية المائدة على نجاسة الخمر لغويًا
الإمام الشافعي اعتمد على قوله تعالى:
﴿إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ وَٱلْأَنصَابُ وَٱلْأَزْلَـٰمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَـٰنِ فَٱجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90]
فكل مائع وُصِفَ بالرجس فهو نجس. فقد جاءها [الشافعي] من ناحية اللغة، والآخر [أبو حنيفة] جاءها من ناحية العمل.
وكلهم من رسول الله ملتمس، غرَفًا من البحر أو رشفًا من الديم، وواقفون لديه عند حدهم، من نقطة العلم أو من شكلة الحكم، فهو الذي تم معناه وصورته، ثم اصطفاه حبيبًا بارئ النسب، صلوا على النبي.
بداية فصل نواقض الوضوء الستة ومسألة وزن كلمة أشياء
قال المصنف رحمه الله تعالى - ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين -:
فصل: والذي ينقض الوضوء ستة أشياء.
فجاءت أشياء مرة ثانية، وها نحن كنا أخذناها قبل ذلك، لا تنساها إذن. من الذي حفظ وزن كلمة أشياء؟ عند القوم أقوال:
قال الكسائي أن الوزن أفعال، وقال يحيى بحذف اللام فهي إذن افعاء وزنًا. وفي القولين إشكال. وسيبويه يقول: القلب صيّرها لفعاء، فافهم فذا تحصيل ما قال.
ما هو الإشكال في القولين؟ أن أفعال لا تمنع من الصرف وأشياء ممنوعة [من الصرف]، فلا يصح. وأن افعاء لا تُجمع كما تُجمع أشياء على أشاوي، فلا يصلح. فإذا لم تصلح في الصرف ولم تصلح في الجمع [فالقولان فيهما إشكال].
الناقض الأول للوضوء: الخارج من السبيلين سواء كان نجسًا أو غير نجس
إذن، العلة [في الناقض الأول] هي الخارج من السبيلين. والخارج من السبيلين قد يكون نجسًا وقد يكون غير نجس.
انظر إلى العبارة: نجس وغير نجس، لا تقل طاهر، بل تقول ماذا؟ غير نجس؛ يشمل غير النجس المتنجسَ والطاهرَ.
فإذن الخارج من السبيلين - القُبُل والدُّبُر - هذان هما السبيلان. الإنسان على ما تقتضيه خلقته يذهب لقضاء الحاجة، إما من القُبُل آتية من المثانة وهي البول، وإما من الدُّبُر آتية من الشرج وهو البراز.
أمثلة على الخارج من السبيلين كالدودة والجنيه المعدني وأثرها في نقض الوضوء
حسنًا، افترض خرجت دودة، هناك شيء اسمه الدودة الشريطية. خروج الدودة يُعَدُّ ناقضًا للوضوء؛ لأنها خارجة من السبيلين.
حسنًا، لنفترض أن شخصًا بلع جنيهًا معدنيًا ثم خرج، فهل ينتقض وضوؤه؟ نعم، ينتقض؛ لأنه خرج من السبيلين. ليس لي دخل في كونه طاهرًا أو غير طاهر أو نجسًا أو متنجسًا، المهم أنه خرج من السبيلين.
الخارج من السبيلين المعتاد وغير المعتاد وحكم الريح الطاهر
والخارج من السبيلين إما أن يكون على حد الاعتياد، أي معتادًا. ماذا يعني معتاد؟ أي أن الطفل الصغير يفعل ذلك - ويسمون الطفل الرضيع بابوس - فالبابوس يفعل ذلك، والرجل الكبير والشيخ الكبير الذي عمره مائة سنة أيضًا يفعل ذلك. فهذا هو المعتاد، أي أن الله خلق الدنيا هكذا وأعطانا البول والغائط.
لكن هناك ريح يخرج أيضًا وهو طاهر عند الجمهور. هذا الريح لا يقتضي تغيير الملابس ولا يقتضي استنجاءً ولا يقتضي شيئًا مثل ذلك، وبالرغم من ذلك ينقض الوضوء؛ [لأنه] الخارج من السبيلين.
طهارة ما يخرج من الأنبياء وعلة نقض الوضوء ليست النجاسة بل الخروج من السبيلين
الجماهير [يرون] أن كل ما كان نجسًا عندنا فهو طاهر عند الأنبياء، يعني الخارج من السبيلين عند كل الأنبياء طاهر؛ لأن الذي يحدد الطهارة والنجاسة الله، فإذا حكم الله بأن هذا طاهر فهو طاهر وانتهى الأمر.
هذا الطاهر الخارج من الأنبياء ينقض الوضوء؛ لأن العلة ليست النجاسة وعدمها، بل العلة أنه خارج من السبيلين. فإذا كُلِّف نبيٌّ بالوضوء فخرج منه من السبيلين شيء حتى ولو كان طاهرًا [انتقض وضوؤه].
يقول الشيخ البهوتي: والنجس منا طاهر من الأنبياء. هكذا مباشرة، هكذا هي القاعدة: النجس منا - يعني من البشر المعتادين -[طاهر من الأنبياء].
الفرق بين بشرية النبي ﷺ وخصوصيته بالوحي وأثر ذلك في أحكامه
﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ [الكهف: 110]
لكن في موضع آخر: يُوحَى إليّ. فالوحي يقتضي أمورًا شرعية مختلفة. لا تقل: أنا رأسي برأس النبي، هو إنسان وأنا إنسان. استحِ، استحِ وكن جيدًا! لا، هو بشر مثلنا لكن يُوحَى إليه.
كان لدينا كاتب كان اسمه عبد الرحمن الشرقاوي، فألّف كتابًا في سيدنا محمد ﷺ وذهب وقال: إنما أنا بشر مثلكم، فاجتزأ الآية مثل "فويل للمصلين". فعلّموه وقالوا له: لا، أنت مخطئ، ربنا لم يقل هكذا. قال: كيف؟ في سورة كذا. قالوا له: لا، يُوحَى إليّ:
﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰٓ إِلَىَّ﴾ [الكهف: 110]
خصوصية النبي ﷺ في الوصال في الصيام وإطعام الله له
نعم، لديه [النبي ﷺ] دورة دموية ودورة هضمية ودورة تنفسية، وكان ينام فتنام عيناه ولا ينام قلبه، وكان يأكل ويشرب ويصوم ويفطر.
لكن قال ﷺ:
«أنا لست كهيئة أحدكم، إنما أبيت عند ربي يُطعمني ويسقيني»
والصحابة أرادت تقليده ومحاكاته صلى الله عليه وسلم من شدة حبهم له، كانوا يحبونه كثيرًا. فلما رأوه يواصل الصيام حاولوا فتركهم [النبي ﷺ أولًا]، فصار الأمر واضحًا: صام الخميس كله ولم يفطر مثل النبي ودخل في الجمعة، جاء على صلاة الجمعة هكذا وبدأ يشعر بالدوار، فقد مضت عليه ست وثلاثون ساعة دون أن يأكل.
نهي النبي ﷺ عن الوصال وبيان أنه ليس كهيئة أحد من البشر
ومن هنا مرّ عليهم النبي ﷺ فوجدهم بهذه الحالة، فكان يضحك عليهم: ألم أقل لكم؟ قلت لك لا تصم ولا تواصل، إلا لابد أنك تريد أن تفعل مثله.
«لست كهيئة أحدكم، إنما أبيت عند ربي فيُطعمني ويسقيني»
إطعام آخر وسقيا أخرى لا علاقة لها بالجسد الذي مثل جسد البشر. لكنه لو جُرح لدمي، نعم، وكانت تصيبه الحمى، ويقول ﷺ:
«تأتيني [الحمى] كما تأتي الرجلين منكم»
يعني حمى شديدة جدًا، صلى الله عليه وسلم.
حكمة شق صدر النبي ﷺ وتهيئة جسمه لتلقي الوحي
وهذا سبب شق الصدر؛ شقّ الله صدره حتى يجعل جسمه قابلًا للوحي وقابلًا للإسراء والمعراج، لكنه الأساس قبول الوحي.
الوحي هذا شديد جدًا، فيُحدث عند الأنبياء شيء يُحدثه الله في أجسامهم، في أجسامهم، تجعلهم أكثر قدرة على تلقي الوحي. هذا معقول المعنى.
نعم، هو بشر مثلنا لكنه يُوحَى إليه.
حكم الخارج من السبيلين مطلقًا وعدم نقض الوضوء بالخارج من غير السبيلين
الخارج من السبيلين سواء كان نجسًا أو كان غير نجس، سواء كان متنجسًا أو كان طاهرًا. ما معنى المتنجس هذا؟ إذا غسلته بقليل من الماء فيصبح طاهرًا، ويعود مرة أخرى إلى الطهارة. سواء كان هذا أو ذاك، فإن الخارج مطلقًا [من السبيلين ينقض الوضوء].
حسنًا، افترض أن هناك دمًا خرج من غير السبيلين، فلا ينقض الوضوء. إذا قاموا بوضع الحقنة وأخذوا قليلًا من الدم للتحليل، وضوئي كما هو. حدث نزيف الرعاف، يبقى وضوئي كما هو، لم يحدث شيء. لماذا؟ لأنه ليس من السبيلين.
وإذا كان هذا النزيف من أحد السبيلين، فإنه ينقض الوضوء؛ لأنه خارج من السبيلين.
ما بقي في الداخل لا ينقض الوضوء ولا الاغتسال والدم في الجسم ليس بنجس
وهذا [كون العلة هي الخروج من السبيلين] يعني أن الذي بالداخل لم يخرج لا ينقض الوضوء. معناه أن ما في الداخل لا ينقض الوضوء ولا ينقض الاغتسال، لا الوضوء ولا الاغتسال.
ما دام في الداخل في الجسم، فالقلب يضخ الدم وهناك دورة دموية ولا يحدث شيء. الدم نجس ينتقل من مكان إلى مكان، وما دام قائمًا في جسم الإنسان فليس بنجس.
متى يصبح نجسًا ومتى ينقض؟ لو خرج فهو نجس، ولو كان من السبيلين ينقض الوضوء أو ينقض الاغتسال حسب حالته.
الفرق بين مذهب الشافعية والحنفية في علة نقض الوضوء بالخارج
إذن الخارج [من السبيلين]، هذه أول نقطة من السبيلين. وهذه النقطة الثانية: سيدنا أبو حنيفة يقول إن الخارج النجس هو الذي ينقض الوضوء، الخارج النجس سواء من السبيلين أو من غير السبيلين.
إذن الرعاف سينقض الوضوء عنده، القيء سينقض الوضوء عند أبي حنيفة. أما عندي [عند الشافعية] لا. لماذا؟ لأن العلة غير موجودة فيه؛ خارج فقط من الفم، خارج فقط من الأنف، خارج فقط من الأذن، فيكون الأمر منتهيًا ولو كان نجسًا.
لكن سيدنا أبو حنيفة يقول: إن الخارج النجس يكون [ناقضًا] سواء كان من السبيلين أو من غير السبيلين. وهنا [عند الشافعية] الخارج من السبيلين سواء كان نجسًا أو غير نجس [ينقض الوضوء]. هذا هو الفرق بين المذهبين.
تلخيص الناقض الأول وموقف أبي حنيفة والزيدية من نجاسة الريح
ما خرج من السبيلين، رقم واحد. ستة أشياء سنعدها على أيدينا: أول شيء ما خرج من السبيلين.
ومعنى هذا الكلام أن أبا حنيفة يرى أن الريح التي تخرج من الإنسان نجسة. نعم، هو والزيدية يرون ذلك. لكننا نسير على غير ذلك، نحن نُسهِّلها قليلًا - الله يسهلها عليكم -. نعم.
الناقض الثاني: النوم على غير هيئة المتمكن وقاعدة تنزيل المظنة منزلة المئنة
ما خرج من السبيلين، والنوم على غير هيئة المتمكن. هذا النوم مظنة عدم الضبط، أي أنني لا أضبط نفسي وأنا نائم.
أما إذا نمت على هيئة المتمكن، استحال خروج شيء. هيئة المتمكن تعني متمكن في جلسته بأن يكون مستقيم الظهر كما أنا جالس هكذا، هذا هو. وغير هيئة المتمكن إذا بدأ يميل هكذا، إذا مال فهو مظنة الخروج.
هل هو متأكد أنه خرج شيء؟ لا. إذن ما الأمر؟ عندهم قاعدة: تنزيل المظنة منزلة المئنة. احفظوا يا أولاد: تنزيل المظنة - انطقوها هكذا - ليس المَظَنّة بل المَظِنّة.
شرح معنى المظنة والمئنة وأهمية التلقي من المشايخ
فقد كانوا في الماضي يعرفون هذه الأمور من المشايخ، أما أنتم الآن فلا تتصلون بالمشايخ بل تتصلون بأناس آخرين لا يعرفون اللغة العربية.
تنزيل المظنة يعني شيئًا مظنونًا هكذا، منزلة المئنة. والمئنة هي اليقين، العلامة التي تُقبل ولا تُرد. إذن سننزل الظن منزلة اليقين هنا في هذا الموضع. لماذا؟ لأنه يغلب عليه أن يخرج شيء، الغالب هكذا، تنزيلًا للمظنة منزلة المئنة.
حديث إن من مئنة فقه الرجل طول صلاته وقصر خطبته
هل تعرفون كيف تنطقون مئنة هذه؟ نعم، وهي موجودة في حديث سيدنا [رسول الله ﷺ]:
«إن من مئنة فقه الرجل طول صلاته وقصر خطبته»
أي من علامته، أي نعرف أن هذا الرجل فقيه أم ليس بفقيه. أول ما تجده في الخطبة قصيرة والصلاة هكذا - يعني ماسكة روحها جميلة كبيرة هكذا - تعرف أنه فقيه.
الذي يجلس مع الناس ساعة وبعدها يقرأ في الصلاة بسرعة، أبو تسبيحة وأبو تسبيحتين، أجل تعرف أنه ليس فقيهًا. هذا ليس منتبهًا، هذا جاء ليزعجنا ويضايقنا.
تطبيق قاعدة تنزيل المظنة منزلة المئنة على النوم ونقض الوضوء
تنزيل المظنة منزلة المئنة:
«إن من مئنة فقه الرجل طول صلاته وقصر خطبته»
في الحديث هكذا، من علامة فقه الرجل. يكون تنزيل الذي ظننته علامة على الخروج، تُقبل.
حسنًا، افترض أننا اخترعنا جهازًا يُعلمني إذا كان خرج شيء أثناء النوم أم لا؛ لأننا قلنا هكذا أن النوم ليس ناقضًا في ذاته؛ لأن النوم في ذاته هكذا لا ينقض الوضوء، لكن عندما يطول ويثقل ينقض الوضوء، تنزيلًا للمظنة منزلة المئنة.
هل يُعتد بالتأكد من عدم خروج شيء أثناء النوم في نقض الوضوء
حسنًا، سيخترعون لنا شيئًا؛ لأنه الآن أصبحت هناك دراسات للنوم، وهذه دراسات النوم أصبح لها مستشفيات تذهب لتنام فيها، فيقولون لك: أنت تحلم، أنت تتنفس بشكل خاطئ، أنت تتنفس بشكل صحيح - دراسات النوم.
ففي أثناء دراسات النوم صنعوا لنا شيئًا لمعرفة إذا كان هناك شيء خرج أم لا. إذن سأنام على غير هيئة المتمكن، وعندما أستيقظ، هل أتوضأ أم لا أتوضأ؟ لأننا وجدنا أنه لا يوجد شيء.
قال: لا، توضأ. والله أنت ما زلت تقول أن النوم لا ينقض في ذاته! قال: هذا باعتبار الأصل، باعتبار الأصل، لكن بعد تنزيل المظنة منزلة المئنة أصبح ينقض به وكأنه في ذاته.
تأكيد أن النوم الثقيل على غير هيئة المتمكن ينقض الوضوء حتى مع التأكد
أن النوم في ذاته لا ينقض الوضوء، لكن النوم الثقيل الطويل على غير هيئة المتمكن ينقض ولو تأكدنا [أنه لم يخرج شيء].
هل أنت منتبه؟ لماذا تقوم تجيبه وتقول له ماذا؟ تنزيلًا للمظنة منزلة المئنة. يعني أمر بسيط، وتحرك يدك هكذا [للأمام]. لو حركت يدك هكذا [للأمام] ستكون معروفًا أنك درست في الأزهر. لم تجعل يدك هكذا، فتكون في دار العلوم.
فلا بد أن تنتبهوا لهذه المسألة، تنتبهوا إلى ماذا؟ إلى يدك هذه هكذا.
الإصرار على قاعدة تنزيل المظنة منزلة المئنة في نقض الوضوء بالنوم
وأنت الآن عندما لا يكون النوم ناقضًا في ذاته، وقد تأكدت [أنه لم يخرج شيء]، قال له: يا أخي، تنزيل للمظنة منزلة المئنة.
يعني ما زلنا سنقف في هذا المكان؟ نعم، ولابد أن يكون هكذا - تشير في هذا المكان هكذا - لا تفعل هكذا.
الناقض الثالث: زوال العقل بسكر أو مرض وعدم إدراك الزمان والمكان والأشخاص
حسنًا، وزوال العقل بسُكر أو مرض، رقم أربعة - هذا أصبح رقم ثلاثة.
ثلاثة: وزوال العقل. العقل غاب، غاب عن إدراكه أحد الأربعة: الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.
تجد السكران لا يعرف أن يفرق بين بيته وبيت الجيران. نعم، ولكن في هذه الحالة يكون قد زال عقله، فلا يدرك من أمامه أهو أخوه الكبير أم الصغير، هكذا يكون قد زال عقله. أهو أبوه أم أخوه؟ زال عقله.
أي إذا لم يدرك الإنسان [ما حوله]، فهذا يعني أنه وصل إلى حد السكر وزوال العقل.
أسباب زوال العقل من سكر ومخدرات وبنج وجنون وأثرها في نقض الوضوء
بسبب السكر أو المرض أو غيرهما. هل أنت منتبه؟ زوال العقل بالسكر سببه الخمر، ولكن أيضًا في مخدرات تجعله يهذي وغير متحكم في نفسه، وهناك البنج الخاص بالعمليات الجراحية.
فإذا أعطيناه بنجًا وأجرينا له العملية، فبذلك انتقض وضوؤه بزوال عقله بسبب سكره. وإذا افترضنا أنه أُصيب بالجنون - وهو أمر من الله - فقد أُصيب بالجنون وذهب عقله، فينتقض وضوؤه. وكيف يصلي أصلًا؟ إنه لا تجب عليه الصلاة في هذه الحالة.
الفرق بين المجنون والمعتوه وأثر كل منهما في سقوط التكليف ونقض الوضوء
في حالة المرض يقول لك: كالمجنون والمعتوه. المجنون هذا طوال الوقت وهو غير شاعر بنا. أما المعتوه فالجنون يأتيه ويذهب، يأتيه يومان ويذهب يومان، يذهب ويعود. هذا اسمه المعتوه.
لكن المجنون هذا على الدوام، هذا هو الفرق. وكلاهما مرض، وكلاهما يُسقط التكليف، وكلاهما ينقض الوضوء.
الناقض الرابع: لمس الرجل المرأة الأجنبية من غير حائل عند الشافعية
وزوال العقل بسكر أو مرض، ولمس الرجل المرأة الأجنبية من غير حائل.
سيدنا الإمام الشافعي يرى أن لمس المرأة ينقض الوضوء للامس والملموس. وانتبه، أي إذا رجل صافح امرأة، هذه المرأة أجنبية.
وما معنى أجنبية؟ أي يجوز له أن يتزوجها، فهي ليست أمه ولا عمته ولا خالته ولا بنته ولا أخته ولا محرمة عليه تحريمًا مؤبدًا، مثل حماته - محرمة عليه تحريمًا مؤبدًا كأمه - فقد أصبحت أمه في الشريعة، ومثل التي أرضعته. كل هؤلاء يُسلم عليهن وهو متوضئ ولا يحدث له شيء، فيذهب ليصلي.
لمس الزوجة والمرأة الأجنبية ينقض الوضوء للطرفين عند الشافعية
لكن المرأة الأجنبية - التي من ضمنها زوجته؛ لأنه متزوج منها - أو أي امرأة أجنبية أخرى، إذا صافحها ينتقض وضوؤه وينتقض وضوؤها. يكون اللمس ناقضًا للوضوء للطرفين.
سيدنا الإمام النووي جاء في المَنسك وقال: وعندنا قول ضعيف أن الملموس لا ينتقض وضوؤه - لدينا قول في المذهب لكنه ضعيف.
استعمال القول الضعيف في مسألة اللمس أثناء الطواف في الحج
لكن متى نستعمله ومتى نُظهره؟ نُظهره في الحج. لماذا؟ لأنني عندما أطوف تكون رجلي مكشوفة ويدي مكشوفة، فإذا وجدت شخصًا يضع رجله على رجلي، أنظر هكذا وجدتها امرأة، فيكون بذلك أني نقضت وضوئي.
فسأذهب لأتوضأ وأعود مرة أخرى، وبينما كنت عائدًا وضع شخص يده على كتفي وقالت لي: والنبي يا أخي، أين الكعبة؟ ماذا أفعل الآن؟ حتى أنني لست مرتديًا ملابس لأخرج منها، ماذا أفعل؟
فالإمام النووي راعى هذه المسألة وقال لنا: وقول ضعيف في المذهب أن الملموس - ما دمت لم ألمس هذا بل أنا لُمِسْتُ - أن الملموس لا ينقض وضوءه، وبه نأخذ في الطواف حتى لا يخرج ويظل متوضئًا كما هو، تقليدًا لمن قال إن الملموس لا ينقض وضوءه.
التحايل على مسألة اللمس بجعل اليد مقلوبة والرد عليه بتقليد أبي حنيفة
بعض إخواننا عندما تعلموا هذه المسائل العلمية كانوا يأتون ثم يضعون أيديهم هكذا [مقلوبة]؛ لأن المرأة هي التي تسلم عليه وليس هو الذي يسلم عليها. فعندما يضع يده هكذا وتسلم المرأة عليه وهو ملموس، فإنه يكون قد خرج من الآية ومن العهدة ويصر على رأي الشافعية.
قلنا له: عندما تشيع هذه الأمور، قم بتقليد [الإمام] أبي حنيفة. ماذا يقول أبو حنيفة؟ لا لامس ولا ملموس ولا اللمس ينقض الوضوء ولا شيء.
الفرق بين اللمس والمس في اللغة القرآنية عند الشافعي وأبي حنيفة
طيب، لماذا يا أبا حنيفة؟ قال: لأن لامس هذه تعني اجتمع مع المرأة [أي الجماع] وليس أن البشرة التقت معها.
فالإمام الشافعي قال: يا إخواننا، هذا الكلام لا يعجبني في اللغة؛ لأن ربنا سمى الالتقاء بين الرجل والمرأة هذا مسًّا من غير اللام، والتقاء البشرتين سماه لمسًا. وهو دقيق جدًا في اللغة.
فقوله تعالى: لامستم النساء يعني أن بشرتك لمست بشرتها. أما المس:
﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾ [مريم: 20]
فهي من الألفاظ القرآنية [التي تعني الجماع]، وكذلك:
﴿مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا﴾ [المجادلة: 3]
وهي موجودة. فيكون هذا معناه أن مباشرة البشرة بالبشرة هي المقصودة بكلمة لامستم. وبينهم تفصيل آخر كثير جدًا في هذا.
جواز تقليد من أجاز عند الابتلاء بمسائل الخلاف الفقهي
نستغل هذا الكلام وحسب الموقف، ونجد هكذا فيجوز أن نقلد من أجاز.
يقول الإمام الباجوري: ومن ابتُلي بشيء من ذلك فليقلد من أجاز. من ابتُلي يعني وُضع في موقف نريد أن نسير الأمور، وُضع في موقف يجب أن يفعل هكذا أو سيسبب مشاكل. قم لنقلد من ماذا؟ من أجاز.
ومن ابتُلي بشيء من المختلف فيه فليقلد من أجاز؛ لكي لا نخرج عن الشريعة، إنما انتقلنا من تقليد إمام إلى تقليد إمام [آخر].
الناقض الخامس: مس فرج الآدمي بباطن الكف وتعريف باطن الكف
ومس فرج الآدمي بباطن الكف. وباطن الكف قال: هو ما اختفى عند قبضه الكف.
وها أنا قد أغلقت يدي، هاهو القبض، أنا قد أغلقت يدي. فيكون ما بالداخل هو باطن الكف. أما ما بالخارج فليس بباطن الكف، هذا ظاهر. الكف هنا ظاهر، الكف [هنا في الذراع]. أما باطن الكف فهو ما اختفى عند قبضه، عند قبض الكف.
هكذا إذا لمستَ بهذا [بباطن الكف] فرجَ آدميٍّ، بما فيهم نفسي أنا أو غيري [انتقض الوضوء].
تطبيق حكم مس فرج الآدمي على الأمهات اللاتي يغيرن للأطفال والأطباء
فسيقع هذا [الحكم] على النساء اللاتي يغيِّرن للأطفال؛ لأنها تغيِّر وتغسل له هذا الموضع وتجففه وهكذا إلى آخره، فتلامس هذا [الفرج]. فيقول لك: اذهبي توضئي، اذهبي توضئي.
وأيضًا هنا، إنما هو بضعة منك، يعني لا ينقض ولا شيء. فهو محل خلاف. لكن الشافعي يرى أن لمس فرج آدمي - ابنها طفل، الصغير هذا وتغير له - يعني ما دام لمست الفرج فيجب عليها الوضوء.
أو طبيب لمس هذا المكان أو أي صورة، المهم أن يكون في باطن الكف. أما في ظاهر الكف أو في أي مكان في الجسم فلا يحدث شيء.
التيسير في مسألة مس الفرج بتقليد الأئمة الآخرين عند الحاجة
حسنًا، هذا الكلام سيشدد قليلًا على الناس، فلنذهب مباشرة إلى من أجاز. نعرفها ونحفظها ونطبقها عندما تكون الظروف مواتية.
ولكن معنا في الخلفية تيسير، معنا في الخلفية رأي الأئمة العظام على غير هذا. دعونا نذهب إليهم لكي لا يكون هناك حرج:
﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَٰهِيمَ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِى هَـٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾ [الحج: 78]
الناقض السادس: مس حلقة الدبر على الجديد من مذهب الشافعي
ومس حلقة دبره على الجديد. كان للشافعي مذهب في العراق يُسمى القديم يرويه عنه أبو ثور والكرابيسي، وله مذهب في مصر يُسمى الجديد يرويه عنه الربيعان والمزني وابن عبد الحكم وغيره والبويطي.
فله مذهب قديم وله مذهب جديد. ففي الجديد غيّر رأيه وقال أنه مسُّ حلقة دُبُره على الجديد [ينقض الوضوء]، فيبقى هذا ينقض الوضوء.
ملخص نواقض الوضوء الستة عند الشافعية والدعاء للمصنف
والذي ينقض الوضوء ستة أشياء:
-
ما خرج من السبيلين.
-
والنوم على غير هيئة المتمكن.
-
وزوال العقل بسكر أو مرض.
-
ولمس الرجل المرأة الأجنبية من غير حائل.
-
ومس فرج الآدمي بباطن الكف.
-
ومس حلقة دبره على الجديد.
رضي الله تعالى عن سيدنا أبي شجاع، ونفعنا الله سبحانه وتعالى بعلمه في الدارين، آمين.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
كم عدد نواقض الوضوء عند الشافعية؟
ستة
ما العلة في نقض الوضوء بالخارج من السبيلين عند الشافعية؟
الخروج من السبيلين بصرف النظر عن النجاسة
ما موقف الحنفية من لمس المرأة الأجنبية وأثره على الوضوء؟
لا ينقض الوضوء مطلقًا
ما المقصود بباطن الكف في مسألة مس الفرج؟
ما اختفى عند قبض الكف
ما قاعدة تنزيل المظنة منزلة المئنة في نقض الوضوء بالنوم؟
اعتبار الظن الغالب كاليقين
هل الرعاف ينقض الوضوء عند الشافعية؟
لا لأنه ليس من السبيلين
ما الفرق بين المجنون والمعتوه في الفقه الإسلامي؟
المجنون جنونه دائم والمعتوه جنونه متقطع
ما الدليل الذي استند إليه الإمام الشافعي على نجاسة الخمر؟
آية المائدة ووصف الخمر بالرجس
ما الذي يُجيزه الإمام الباجوري عند الابتلاء بمسائل الخلاف الفقهي؟
تقليد من أجاز من الأئمة
ما الفرق بين اللمس والمس في الاستخدام القرآني وفق مذهب الشافعي؟
المس للجماع واللمس لالتقاء البشرتين
لماذا أجاز الإمام النووي الأخذ بالقول الضعيف في حق الملموس أثناء الطواف؟
لرفع الحرج بسبب الازدحام
ما الذي يُميز المرأة الأجنبية عن المحرم في مسألة نقض الوضوء باللمس؟
الأجنبية هي التي يجوز الزواج منها
ما الذي يُميز المذهب الجديد للشافعي عن القديم في مسألة مس حلقة الدبر؟
الجديد يرى النقض والقديم لا يراه
ما الدليل الذي استند إليه الحنفية على طهارة الخمر؟
عدم أمر النبي ﷺ الصحابة بغسل ما أصابهم من الخمر المُراقة
هل النوم الثقيل على غير هيئة المتمكن ينقض الوضوء لو تأكد الشخص من عدم خروج شيء؟
نعم، لأن الحكم مبني على تنزيل المظنة منزلة المئنة
ما عناوين محرمات الطعام الأربعة في الفقه الإسلامي؟
النجاسة، والضرر كالسم، والمحترم كالجثمان الآدمي، والمستقذر. ومن أضاف الإسكار خامسًا فلأنه لا يرى الخمر نجسة.
لماذا يرى الحنفية أن الخمر طاهرة؟
لأن الصحابة خاضوا في الخمر المُراقة في طرقات المدينة وذهبوا للصلاة دون أن يأمرهم النبي ﷺ بالغسل، والنبي لا يؤخر البيان عن وقت الحاجة.
ما هيئة المتمكن في النوم التي لا تنقض الوضوء؟
هي الجلوس مستقيم الظهر الذي يستحيل معه خروج شيء، فمن نام على هذه الهيئة لا ينتقض وضوؤه.
ما معنى المئنة في الحديث النبوي؟
المئنة تعني العلامة، كما في حديث إن من مئنة فقه الرجل طول صلاته وقصر خطبته، أي من علامة فقهه.
ما أسباب زوال العقل التي تنقض الوضوء؟
السكر بالخمر، والمخدرات، والبنج الجراحي، والجنون، والمرض الذي يُذهب الإدراك عن الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.
من هي المرأة المحرم التي لا ينقض لمسها الوضوء عند الشافعية؟
هي المحرمة تحريمًا مؤبدًا كالأم والعمة والخالة والبنت والأخت والحماة والتي أرضعته، فلمسهن لا ينقض الوضوء.
ما القول الضعيف في مذهب الشافعية بشأن الملموس؟
القول الضعيف هو أن الملموس لا ينتقض وضوؤه، وأجاز الإمام النووي الأخذ به أثناء الطواف رفعًا للحرج.
ما الفرق بين علة نقض الوضوء عند الشافعية والحنفية في الخارج؟
الشافعية: العلة الخروج من السبيلين سواء كان نجسًا أو طاهرًا. الحنفية: العلة النجاسة سواء خرجت من السبيلين أو من غيرهما.
هل مس الطبيب لفرج المريض بظاهر الكف ينقض وضوءه عند الشافعية؟
لا، لا ينقض الوضوء إذا كان اللمس بظاهر الكف. النقض مشروط بأن يكون المس بباطن الكف وهو ما اختفى عند قبضه.
ما مذهب الشافعي القديم والجديد وأين قال كلًا منهما؟
المذهب القديم قاله في العراق ويرويه أبو ثور والكرابيسي، والمذهب الجديد قاله في مصر ويرويه الربيعان والمزني والبويطي.
ما الذي يُثبت خصوصية النبي ﷺ في الوصال دون سائر البشر؟
قوله ﷺ: لست كهيئة أحدكم، إنما أبيت عند ربي فيطعمني ويسقيني، وهو إطعام وسقيا لا علاقة لها بالجسد المادي.
لماذا شُق صدر النبي ﷺ؟
لجعل جسمه قابلًا لتلقي الوحي وقابلًا للإسراء والمعراج، إذ الوحي شديد يستلزم تهيئة جسدية خاصة في الأنبياء.
هل الدم الموجود داخل جسم الإنسان نجس؟
لا، الدم داخل الجسم ليس نجسًا ما دام في الداخل ولا ينقض الوضوء. يصبح نجسًا عند خروجه، وينقض الوضوء فقط إذا خرج من السبيلين.
ما نص قاعدة الإمام الباجوري في مسائل الخلاف الفقهي؟
من ابتُلي بشيء من المختلف فيه فليقلد من أجاز، أي يجوز الانتقال من تقليد إمام إلى تقليد إمام آخر أجاز ذلك الفعل.
ما الآية القرآنية التي استدل بها الشافعي على أن اللمس يعني التقاء البشرتين؟
قوله تعالى لامستم النساء، فالشافعي يرى أن لامستم تعني التقاء البشرتين، بينما المس في القرآن يُستعمل للجماع كقوله ولم يمسسني بشر.
ما الأسباب الأربعة التي يُقاس بها زوال العقل؟
يُقاس زوال العقل بغياب الإدراك عن أحد الأربعة: الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.
