اكتمل ✓
المحبة في الله وحديث تهادوا تحابوا وفضل المتحابين في الله - رمضان يحمينا

ما معنى المحبة في الله وما فضل المتحابين في الله وكيف يُرسّخها حديث تهادوا تحابوا؟

المحبة في الله هي الحب الصادق الذي يبقى ولا يتحول إلى كراهية، وقد حثّ النبي ﷺ على تعميقها بقوله «تهادوا تحابوا». والمتحابون في الله لهم فضل عظيم؛ إذ يكونون على منابر من نور يوم القيامة، ومنهم اثنان من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. والهدية وسيلة عملية لإنشاء هذا الحب وتعميق العلاقات الاجتماعية.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل تعلم أن الهدية ليست مجرد تقليد اجتماعي بل هي وسيلة نبوية لإنشاء المحبة في الله وتعميق العلاقات بين الناس؟

  • حديث تهادوا تحابوا يكشف أن العطاء سبب للحب، وقد طبّقه النبي ﷺ عملياً حين أهدى عمر ثوب حرير لم يُقصد به اللبس بل التهادي.

  • المتحابون في الله على منابر من نور يوم القيامة، والحب الصادق في الله لا يتحول إلى كراهية أبدًا.

حث النبي ﷺ على تعميق العلاقات الاجتماعية بالتهادي والعطاء

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

أكد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لنا على تعميق العلاقات الاجتماعية، وجعل في تعميقها أساليب يمكن أن نتخذها وأن نتمسك بها وأن نتعود عليها. وكان مما وجَّهنا إليه صلى الله عليه وآله وسلم في قوله:

قال رسول الله ﷺ: «تهادَوا تحابُّوا» أخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد

فكانت الهدية علامة من علامات الحب ودافعًا في نفس الوقت لإنشاء هذا الحب؛ لأن الحب عطاء، ولمّا كان الحب عطاءً كانت الهدية -وهي نوع من أنواع العطاء- كانت سببًا للحب.

فرسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الأدب [في التعامل والتهادي].

إهداء النبي ﷺ ثوب حرير لعمر وإهداء عمر إياه لأخ مشرك

وكانت الهدية يُهديها المسلم للمسلمين ولغير المسلمين. فقد وهب النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الهدية ثوبًا من حرير لعمر [بن الخطاب رضي الله عنه]، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحب أن تلبس الرجالُ الحرير.

فوجده يلبسه، فقال:

ما هذا يا عمر؟ أتلبس الحرير؟

قال: يا رسول الله، أهديتَني إياها. قال: «أهديتُك لا لتلبسها».

فأهداها [سيدنا عمر رضي الله عنه] لأخٍ له مشرك، يعني سيدنا عمر أعطى هذا الثوب الذي لم يُحِبَّ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يلبسه الرجال، أعطاه لأخٍ له غير مسلم.

العطاء والتهادي وسيلة لإحياء الحب بين الناس في زمن افتقدناه

هذا العطاء يؤدي إلى التعاطف بين الناس وإلى الحب بين الناس، ونحن أَوْلى بأن نُنشئ هذا الحب بيننا في عصرٍ قد افتقدنا فيه الحب بكل معانيه.

ولذلك ينبغي علينا أن نرجع مرة أخرى وأن نتخذ من هذه الوسيلة -وهي الهدية وهي العطاء- وسيلةً ترجعنا إلى أن يحبَّ بعضُنا بعضًا في الله.

فضل المتحابين في الله وأن الحب الصادق لا يتحول إلى كراهية

والمتحابون في الله على منابر من نور يوم القيامة، ومن السبعة الذين يُظلُّهم الله في ظلِّه يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: اثنان تحابَّا في الله، فاجتمعا عليه وافترقا عليه.

فهذا الحبُّ الذي هو حبٌّ في الله يبقى، والذي يُحِبُّ لا يكره كما قال الحكماء؛ فإذا كرهتَ فاعلم أنك في اليوم الذي كنتَ تظن أنك تُحِبُّه لم تكن تُحِبُّه؛ لأنَّ مَن أحبَّ لا يكره.

قال رسول الله ﷺ: «تهادَوا تحابُّوا»

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

من أين أخرج الإمام البخاري حديث «تهادوا تحابوا»؟

الأدب المفرد

ما الذي فعله عمر بن الخطاب بثوب الحرير الذي أهداه إياه النبي ﷺ؟

أهداه لأخٍ له غير مسلم

ما عدد الأشخاص الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة وفق الحديث المذكور؟

سبعة

ما الشرط الذي ذكره الحديث في المتحابَّين اللذين يظلهما الله في ظله؟

تحابّا في الله فاجتمعا عليه وافترقا عليه

ماذا يدل قول الحكماء «من أحبَّ لا يكره» على معنى المحبة في الله؟

الحب الصادق في الله دائم ولا يتحول إلى كراهية

ما العلاقة بين الهدية والمحبة في الله وفق التوجيه النبوي؟

الهدية نوع من أنواع العطاء، والحب عطاء، لذا فهي سبب لإنشاء المحبة في الله وتعميق العلاقات الاجتماعية كما أرشد النبي ﷺ بقوله «تهادوا تحابوا».

ما مكانة المتحابين في الله يوم القيامة؟

المتحابون في الله على منابر من نور يوم القيامة، ومنهم اثنان من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.

هل تقتصر الهدية في الإسلام على المسلمين فقط؟

لا، الهدية تُقدَّم للمسلم وغير المسلم، وقد دلّ على ذلك إهداء عمر بن الخطاب ثوب الحرير لأخيه غير المسلم.

كيف نعرف أن الحب لم يكن حقيقيًا في الله؟

إذا تحوّل الحب إلى كراهية فهذا دليل على أنه لم يكن حبًا حقيقيًا في الله من الأساس، لأن من أحبَّ في الله لا يكره.

لماذا نحن أولى بإحياء التهادي في عصرنا؟

لأننا نعيش في عصر افتقدنا فيه الحب بكل معانيه، والتهادي والعطاء وسيلة نبوية تُعيد التعاطف والمحبة في الله بين الناس.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!