ما معنى حديث لا يمل الله حتى تملوا وما المقصود بأسلوب المشاكلة في القرآن الكريم؟
حديث «لا يمل الله حتى تملوا» يعني أن الله مقبل على العبد ما دام يعبده بقدر طاقته، والمعنى ليس على حقيقته بل هو من أسلوب المشاكلة الذي يُقرِّب المعنى للإنسان دون أن يُثبت لله صفات بشرية. فالله منزَّه عن الملل وعن كل مشاعر المخلوقين، وقد جاء هذا التعبير لتعليم الأمة الاعتدال في العبادة.
- •
هل يجوز الإفراط في العبادة حتى الإنهاك الجسدي، وما الحد الذي رسمه النبي ﷺ في حديث زينب بنت جحش؟
- •
أمر النبي ﷺ بأن يعبد كل أحد ربه على قدر طاقته الجسدية والنفسية دون تكليف النفس فوق وسعها.
- •
قد يُثيب الله العبد على عمل دنيوي لعمارة الأرض وخدمة الناس بأكثر مما يثيبه على نافلة يؤديها في حال إجهاد.
- •
تعبير «لا يمل الله حتى تملوا» من أسلوب المشاكلة، وهو أسلوب قرآني يُقرِّب المعنى دون إثبات صفات بشرية لله تعالى.
- •
ما ورد في القرآن على سبيل المشاكلة كالخداع والمكر لا يجوز إفراده اسمًا مستقلًا لله سبحانه وتعالى.
- •
الصفة تصبح اسمًا من أسماء الله الحسنى حين تبلغ كمالها فيه فينصرف الذهن إليه وحده عند إطلاقها.
- 0:06
حديث «لا يمل الله حتى تملوا» ورد في قصة زينب بنت جحش، وهو توجيه نبوي بالعبادة على قدر الطاقة دون إرهاق النفس.
- 1:04
الاعتدال في العبادة مطلوب شرعًا، وقد يفوق ثواب العمل الدنيوي النافع ثوابَ نافلة تُؤدَّى في حال إجهاد.
- 1:47
تعبير «لا يمل الله» من أسلوب المشاكلة، والله منزَّه عن الملل وعن كل مشاعر المخلوقين وفق قاعدة ﴿ليس كمثله شيء﴾.
- 2:40
القرآن الكريم يستخدم المشاكلة في آيات كالخداع والمكر والسيئة، وما ورد فيها لا يُجيز إطلاقه اسمًا مستقلًا على الله.
- 3:50
شروط أسماء الله وصفاته ثلاثة: ورود المادة في النصوص، وعدم إيهام النقص، وعدم إطلاق ما جاء مشاكلةً اسمًا مستقلًا.
- 4:34
الاسم علم على الذات والصفة معنى قائم بها، وصفات الله سُمِّيت أسماءً لأنها بلغت الكمال المطلق فيه سبحانه.
- 5:28
الصفة تصبح اسمًا من أسماء الله الحسنى حين ينصرف الذهن إليه وحده عند إطلاقها، كالرحمن الذي لا يُطلق إلا على الله.
ما معنى قوله ﷺ «لا يمل الله حتى تملوا» وما سياق هذا الحديث؟
هذا الحديث ورد في قصة زينب بنت جحش رضي الله عنها التي كانت تتعلق بحبل من شدة إجهادها في العبادة. فأرشد النبي ﷺ إلى أن يعبد كل أحد ربه على قدر طاقته، لأن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها. ومعنى الحديث أن الله مقبل على العبد ما دام يعبده، وليس المراد إثبات الملل لله تعالى.
هل يُثاب المسلم على أعمال الدنيا كما يُثاب على العبادة النافلة؟
الله سبحانه مقبل على العبد ما دام يعبده بقدر طاقته الجسدية والنفسية. وقد يُثيب الله العبد على عمل يفعله لعمارة الدنيا وخدمة الناس بأكثر مما يثيبه على ركعتين أو عبادة نافلة يؤديها في حال إجهاد. فالمطلوب هو الاعتدال لا الإفراط الذي يُوصل إلى الانهيار.
ما المقصود بأسلوب المشاكلة وكيف يُفسَّر به قوله «لا يمل الله»؟
أسلوب المشاكلة هو استخدام لفظ مشابه للفظ المقابل له في الكلام تقريبًا للمعنى، لا إثباتًا للحقيقة. فقوله «لا يمل الله» ليس على حقيقته، لأن الله منزَّه عن المشاعر الإنسانية كالملل. وقد جاء هذا التعبير لأن اللغة وسيط لتبليغ المعاني، والله مفارق للأكوان كما قال تعالى ﴿ليس كمثله شيء﴾.
ما الأمثلة القرآنية على أسلوب المشاكلة وما الحكم في إفراد ما ورد فيها اسمًا لله؟
من أمثلة المشاكلة في القرآن: ﴿يخادعون الله وهو خادعهم﴾، و﴿جزاء سيئة سيئة مثلها﴾، و﴿ومكروا ومكر الله﴾. وقد قرر العلماء أن ما جاء في سياق المشاكلة لا يجوز إفراده اسمًا مستقلًا لله تعالى، فلا يُقال «الخادع» أو «الماكر» اسمًا لله. والجزاء في هذه الآيات يُعبَّر عنه بلفظ المقابل تقريبًا للفهم لا وصفًا حقيقيًا.
ما الشروط التي يجب توافرها في أسماء الله وصفاته حتى يصح إطلاقها؟
اشترط العلماء ثلاثة شروط لصحة إطلاق اسم أو صفة على الله تعالى: أولًا أن ترد المادة في النصوص الشرعية، وثانيًا ألا توهم نقصًا، وثالثًا ألا تُطلق على سبيل الاسم المستقل إذا كانت قد وردت في سياق المشاكلة فقط. لذلك لا يجوز قول «الخادع» أو «الماكر» أو «المُمِلّ» اسمًا لله تعالى.
ما الفرق بين الاسم والصفة في حق الله تعالى؟
الاسم علم على الذات ينتقل إليه الذهن فور إطلاقه، أما الصفة فهي معنى قائم بالذات. وقد سُمِّيت صفات الله أسماءً لأن الصفة بلغت فيه سبحانه منتهاها، فأصبح إطلاقها دالًّا عليه وحده فصارت اسمًا. ولذلك قال تعالى ﴿ولله الأسماء الحسنى﴾ إشارةً إلى هذا الكمال المطلق في الصفات.
متى تصبح الصفة اسمًا من أسماء الله الحسنى وما الفرق بين الرحمن والرحيم في هذا السياق؟
تصبح الصفة اسمًا حين تكون تامة في المتصف بها بحيث ينصرف الذهن إليه وحده عند إطلاقها. فـ«الرحمن» إذا أُطلق انصرف الذهن مباشرة إلى الله، أما «الرحيم» فقد يُطلق على النبي ﷺ وعلى الإنسان بابنه، لكن رحمة الله التامة تجعل الذهن ينصرف إليه سبحانه عند إطلاق الاسم في سياق التعبد، فتكون من قبيل الأسماء.
حديث «لا يمل الله حتى تملوا» دعوة للاعتدال في العبادة، وتعبيره مشاكلة لا تُجيز إطلاق ما ورد فيها اسمًا على الله.
معنى حديث «لا يمل الله حتى تملوا» أن الله سبحانه مقبل على العبد ما دام يعبده، والحديث يأمر بالعبادة على قدر الطاقة الجسدية والنفسية دون إرهاق النفس. وقد جاء هذا التوجيه النبوي في سياق قصة زينب بنت جحش التي كانت تتعلق بحبل من شدة الإجهاد في العبادة، فأرشد النبي ﷺ إلى أن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.
التعبير «لا يمل الله» ليس على حقيقته بل هو من أسلوب المشاكلة المعروف في القرآن الكريم، كقوله تعالى ﴿يخادعون الله وهو خادعهم﴾ و﴿ومكروا ومكر الله﴾. وقد قرر العلماء أن ما جاء على سبيل المشاكلة لا يجوز إفراده اسمًا مستقلًا لله تعالى، وأن أسماء الله الحسنى تشترط ثلاثة شروط: ورود المادة في النصوص، وألا توهم نقصًا، وألا تُطلق اسمًا إلا إذا انصرف الذهن عند إطلاقها إلى الله وحده.
أبرز ما تستفيد منه
- العبادة المشروعة هي التي تكون بقدر الطاقة الجسدية والنفسية دون إرهاق.
- تعبير «لا يمل الله» من المشاكلة ولا يُثبت لله صفة الملل.
- ما ورد في المشاكلة كالخادع والماكر لا يجوز إطلاقه اسمًا مستقلًا على الله.
- الصفة تصبح اسمًا من أسماء الله الحسنى حين ينصرف الذهن إليه وحده عند إطلاقها.
معنى قوله ﷺ فإن الله لا يمل حتى تملوا في حديث زينب بنت جحش
سؤال آخر يقول: ما معنى قوله ﷺ «فإن الله لا يمل حتى تملوا»؟
ذُكرت هذه العبارة في حديث زينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها، وكانت عابدة من أمهات المؤمنين، فكانت تصنع حبلًا تستند إليه عندما لا يتحملها جسدها من كثرة العبادة.
فدخل عليها النبي ﷺ فوجد هذا الحال [حال التعلق بالحبل من شدة الإرهاق]، وأراد أن يُشرِّع لأمته وأن يُعلِّمنا، فقال:
قال النبي ﷺ: «فليعبد أحدكم ربه طاقته»
يعني على قدر طاقته؛ لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، فإن الله لا يمل حتى تملوا.
الاعتدال في العبادة وأن الله يقبل على العبد بقدر طاقته
لا يزال الله سبحانه وتعالى مقبلًا عليك إلى أن تصل إلى هذه الحالة من الإعياء والمجهود والإجهاد، بحيث إنك تسقط إذا لم تجد حبلًا تتمسك به.
لا، [بل اعبد الله] قدْرَ طاقتك الجسدية والنفسية والوقت والتكاليف التي عليك؛ فربما أثابك الله سبحانه وتعالى على أمرٍ تفعله لعمارة الدنيا وخدمة الناس بأكثر مما يثيبك بركعتين أو بعبادة [نافلة].
تعبير لا يمل حتى تملوا من باب المشاكلة وتنزيه الله عن المشاعر الإنسانية
وهذا التعبير «إن الله لا يمل حتى تملوا» ليس على حقيقته، وإنما هو من قبيل المشاكلة؛ فإن الله منزَّه عن هذه المشاعر الإنسانية، إنما [جاء ذلك] من أجل التقريب؛ لأن الرب ربٌّ والعبد عبدٌ، وهناك فارق بين المخلوق والخالق.
وهناك مفارقة للإله المفارق سبحانه وتعالى بأنه خارج الأكوان وأنه مختلف عن هذه الأكوان.
﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَـٰرَ﴾ [الأنعام: 103]
﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾ [الشورى: 11]
أصلًا، ولذلك لمَّا كان الأمر كذلك أصبحت اللغة وسيطًا لتبليغ بعض المعاني.
أمثلة على أسلوب المشاكلة في القرآن الكريم وعدم جواز إفراد الاسم منها
﴿يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ﴾ [النساء: 142]
قال العلماء: لا يجوز أن تسميه [الله] الخادع؛ لأن هذا جاء في المشاكلة ولم يأتِ [مستقلًا]، وإن كانت جملة «وهو خادعهم» هي جملة مفيدة، لكنها جاءت في نطاق المشاكلة.
﴿وَجَزَٰٓؤُا سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾ [الشورى: 40]
لم تُسمَّ [العقوبة] سيئةً إلا في مقابل السيئة التي صدرت منك، لكنها في ذاتها ليست سيئة بل مطلوبة من كل عاقل من أجل درء مادة الفساد.
﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ ٱللَّهُ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ﴾ [آل عمران: 54]
المكر بمعنى التدبير الخفي، وكذا إلى آخره، هو [الله] منزَّه عنه، ولكن في هذا التعبير ما يُؤذِن بأن الجزاء من جنس العمل، ليس يُؤذِن بأن تُفرد اسمًا لله سبحانه وتعالى باستقلال وقد أورده مشاكلة.
النهي عن تسمية الله بأسماء وردت على سبيل المشاكلة كالخادع والماكر
لا يجوز، لا يجوز لك هذا، فلا تقل إذن: «الخادع» أو «الماكر» أو «المُمِلّ» أو «المالّ» أو ما شابه ذلك، لا تقل هذا الكلام؛ لأنها جاءت على سبيل المشاكلة.
وهذه قاعدة: أن ما لم يرد من أسماء الله الحسنى أو من أسماء الله وصفاته سبحانه وتعالى يُشترط فيها:
-
نُمرة واحد: أن ترد المادة [في النصوص الشرعية].
-
نُمرة اثنين: ألَّا تُوهِم نقصًا.
-
نُمرة ثلاثة: ألَّا تُطلق على سبيل الاسم بل الصفة.
الفرق بين الاسم والصفة في حق الله تعالى ومتى تصبح الصفة اسمًا
والاسم عَلَمٌ على الذات، والصفة معنًى قائم بالذات. فلمَّا سمَّينا صفات الله أسماءً:
﴿وَلِلَّهِ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ [الأعراف: 180]
الرحمن والعفوُّ والمنتقم إلى آخره، سمَّيناها كذلك لأن الصفة قد بلغت فيه سبحانه وتعالى إلى منتهاها، حتى أصبح إطلاقها دالًّا عليه فأصبحت اسمًا؛ لأن الاسم علامة على الذات، إذا ذُكر على الفور ينتقل ذهنك إلى صورة هذا الاسم.
طيب، والصفات معنًى قائم بالذات: هذا أبيض وهذا أحمر وهذا أسود وهذا طويل وهذا رفيع وهذا قصير.
متى تصبح الصفة اسمًا وكيف ينصرف الذهن إلى الله عند إطلاق أسمائه الحسنى
متى تصبح الصفة اسمًا؟ إذا كانت تامة في المتصف بها، بحيث إذا ما أُطلقت انصرف الذهن إليه.
ما الذي إذا أُطلق انصرف الذهن إليه؟ الاسم. ولذلك تُسمَّى بأسماء الله الحسنى. الرحمن: أول ما أقول لك هكذا «الرحمن»، إلى أين سيذهب ذهنك؟ إلى الله.
عندما أقول لك: اسأل الرحيم، إلى أين يذهب ذهنك؟ أليس النبي ﷺ رحيمًا؟ انتبه! ألست أنت رحيمًا بابنك؟ لكن لا يذهب عقلك إلى ذلك؛ لأن رحمته [سبحانه وتعالى] رحمة تامة، متى أُطلقت انصرف الذهن إليه سبحانه وتعالى، فكانت من قبيل الأسماء.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
في أي سياق ورد حديث «لا يمل الله حتى تملوا»؟
في قصة زينب بنت جحش وتعلقها بحبل من كثرة العبادة
ما التوجيه النبوي الذي جاء في حديث زينب بنت جحش؟
أن يعبد كل أحد ربه على قدر طاقته
ما المقصود بأسلوب المشاكلة في اللغة العربية والقرآن الكريم؟
استخدام لفظ مشابه للفظ المقابل له تقريبًا للمعنى لا إثباتًا للحقيقة
أيٌّ من الأسماء التالية لا يجوز إطلاقه اسمًا مستقلًا على الله لأنه ورد في سياق المشاكلة؟
الخادع
ما الشرط الأول لصحة إطلاق اسم أو صفة على الله تعالى؟
أن ترد المادة في النصوص الشرعية
ما الفرق الجوهري بين الاسم والصفة في حق الله تعالى؟
الاسم علم على الذات ينتقل إليه الذهن فور إطلاقه، والصفة معنى قائم بالذات
لماذا سُمِّيت صفات الله أسماءً حسنى؟
لأن الصفة بلغت فيه سبحانه منتهاها فانصرف الذهن إليه عند إطلاقها
ما الآية القرآنية التي استشهد بها على تنزيه الله عن مشابهة المخلوقين؟
﴿ليس كمثله شيء﴾
ما الذي قد يُثيب الله عليه العبد بأكثر من ثواب ركعتين نافلة وفق ما جاء في المحتوى؟
عمل لعمارة الدنيا وخدمة الناس
ما الشرط الثالث لصحة إطلاق اسم على الله تعالى؟
ألا يُطلق على سبيل الاسم المستقل إذا ورد في سياق المشاكلة فقط
من هي الصحابية التي ورد في قصتها حديث «لا يمل الله حتى تملوا»؟
زينب بنت جحش رضي الله عنها، وكانت عابدة من أمهات المؤمنين تتعلق بحبل من شدة الإجهاد في العبادة.
ما الحكمة من نهي النبي ﷺ عن الإفراط في العبادة حتى الإنهاك؟
لأن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، والعبادة المطلوبة هي التي تكون بقدر الطاقة الجسدية والنفسية حتى تستمر ولا تنقطع.
هل تعبير «لا يمل الله» يُثبت لله صفة الملل؟
لا، فهو من أسلوب المشاكلة ولا يُثبت لله الملل، والله منزَّه عن المشاعر الإنسانية.
ما تعريف أسلوب المشاكلة؟
هو استخدام لفظ مشابه للفظ المقابل له في الكلام تقريبًا للمعنى وتيسيرًا للفهم، لا إثباتًا للحقيقة.
اذكر مثالًا قرآنيًا على أسلوب المشاكلة.
قوله تعالى ﴿يخادعون الله وهو خادعهم﴾، وقوله ﴿ومكروا ومكر الله﴾، وقوله ﴿جزاء سيئة سيئة مثلها﴾.
لماذا لا يجوز تسمية الله بـ«الخادع» أو «الماكر»؟
لأن هذين اللفظين وردا في سياق المشاكلة فقط ولم يردا اسمًا مستقلًا، وما جاء في المشاكلة لا يُفرد اسمًا لله تعالى.
ما الشروط الثلاثة لصحة إطلاق اسم أو صفة على الله تعالى؟
أولًا: أن ترد المادة في النصوص الشرعية. ثانيًا: ألا توهم نقصًا. ثالثًا: ألا تُطلق اسمًا مستقلًا إذا كانت قد وردت في سياق المشاكلة.
ما الفرق بين الاسم والصفة في حق الله تعالى؟
الاسم علم على الذات ينتقل إليه الذهن فور إطلاقه، أما الصفة فهي معنى قائم بالذات.
متى تصبح الصفة اسمًا من أسماء الله الحسنى؟
حين تكون تامة في المتصف بها بحيث ينصرف الذهن إليه وحده عند إطلاقها دون غيره.
لماذا ينصرف الذهن إلى الله فور سماع «الرحمن» دون «الرحيم»؟
لأن «الرحمن» لا تُطلق إلا على الله، أما «الرحيم» فتُطلق على النبي ﷺ وعلى الإنسان، غير أن رحمة الله التامة تجعل الذهن ينصرف إليه عند إطلاقها في سياق التعبد.
ما الآية التي تدل على أن الله مفارق للأكوان ومختلف عن المخلوقين؟
قوله تعالى ﴿ليس كمثله شيء﴾ وقوله ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾.
ما معنى قوله تعالى ﴿جزاء سيئة سيئة مثلها﴾ وهل العقوبة سيئة حقًا؟
سُمِّيت العقوبة سيئةً في مقابل السيئة الصادرة من المعتدي فقط، وهي في ذاتها ليست سيئة بل مطلوبة لدرء الفساد.
ما دور اللغة في التعبير عن صفات الله تعالى؟
اللغة وسيط لتبليغ بعض المعاني، وقد تستخدم أساليب كالمشاكلة لتقريب المعنى للإنسان مع التنزيه التام لله عن مشابهة المخلوقين.
ما معنى «المفارقة للإله المفارق» في وصف الله تعالى؟
يعني أن الله خارج الأكوان ومختلف عنها اختلافًا تامًا، فلا تنطبق عليه صفات المخلوقين ولا تُدركه الأبصار.
ما الدلالة الفقهية لقوله ﷺ «فليعبد أحدكم ربه طاقته»؟
تدل على أن العبادة المشروعة هي التي تكون في حدود الطاقة الجسدية والنفسية، وأن الإفراط المُفضي إلى الانهيار منهي عنه.
