اكتمل ✓
أحلام الشباب بين التفاؤل والإحباط وأثر انفجار المعلومات على الجيل الحديث - شبابنا

لماذا تراجعت أحلام الشباب وقل تفاؤلهم مقارنة بالأجيال السابقة وما أسباب ذلك؟

تراجع تفاؤل الشباب بسبب تضخم الرغبات وانفجار المعلومات وضعف القدرة الشرائية مقارنة بالماضي. الجيل السابق كان قانعًا ومحدد الهدف وواقعيًا، مما أتاح له تحقيق أحلامه بإمكانات محدودة. أما اليوم فقد فتحت وسائل الإعلام والتكنولوجيا أمام الشباب عوالم من المغريات دون أن تتوفر لهم الأدوات الكافية لتحقيقها، مما أفضى إلى الإحباط وظاهرة الهجرة غير الشرعية.

4 دقائق قراءة
  • هل لا تزال الحياة تحتفظ بإيجابيتها وتفاؤلها أم أن الشباب اليوم يعيش واقعًا مختلفًا تمامًا؟

  • الجيل السابق كان يعيش بقناعة ورغبات محددة ومعقولة، والزمن كان يساعد على تلبيتها دون إحباط.

  • أحلام الشباب اليوم تتضخم بفعل انفجار المعلومات ووسائل الإعلام التي تعرض مغريات لا حدود لها.

  • ظاهرة الهجرة غير الشرعية نتاج مباشر للإحباط وتراجع القدرة الشرائية وضعف التفاؤل عند الشباب.

  • العمل بروح الفريق وحسن الإدارة وقاعدة تدبير الخروج قبل الولوج مفاتيح غائبة عن جيل اليوم.

  • محدودية وسائل الإعلام قديمًا حمت الشباب من تضخم الطموحات، بينما فتح انفجار المعلومات أبوابًا لا طاقة لهم بها.

مقدمة الحلقة وسؤال الشباب عن التفاؤل والإيجابية في الحياة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أيها الإخوة المشاهدون، أيتها الأخوات المشاهدات في كل مكان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلًا ومرحبًا بكم في حلقة جديدة من حلقات شبابنا.

جمعنا أسئلة من الشباب، فكان أحد هذه الأسئلة يقول:

هل الحياة ما زالت تحتفظ بإيجابيتها التي نسمع عنها منكم في شبابكم، أم أنها اختلفت في درجة الإيجابية والتفاؤل؟

اختلفت تمامًا، والله يكون في عون الشباب، وقلبنا مع الشباب.

رغبات الناس قديماً كانت محددة ومعقولة والزمن كان يساعد على تحقيقها

قديمًا كانت رغبات الناس محددة، وقديمًا كانت رغبات الناس معقولة، وقديمًا كان الزمن يساعد على تلبية هذه الرغبات.

إذا كان كل واحد يعرف هو يريد ماذا؛ لأنه متعلم بشكل صحيح، وهو يقول: أنا أريد أن أكون كذا، لا يتخيل خيالات غير ممكنة وغير مقدور عليها، لا يطمع في شيء أكثر مما يمكن أن يحققه.

وفي نفس الوقت هو ليس في حالة إحباط؛ لأنه يرى أن هناك نظامًا سيوصله إلى مبتغاه.

حياة الشاب قديماً براتب سبعة عشر جنيهاً كانت تكفي لمعيشة لائقة

نعم، كنا نعيش هكذا. كان الشاب عندما يتخرج في الكلية يحصل على سبعة عشر جنيهًا وريال، ولكن السبعة عشر جنيهًا وريال كانت تكفي فعلًا، ليس تكفي بشكل افتراضي، بل كانت تكفي أسرة مكونة من رجل وامرأة وطفل صغير لم يدخل المدارس بعد.

عشرون جنيهًا جيدة جدًا، يعيشون بها في مستوى لائق. ما معنى مستوى [لائق]؟ يعني الطعام والشراب واللباس والتعليم والعلاج في مستوى معقول، والوجاهة الاجتماعية موجودة، والتنزه والترفيه، وأن يشتري لنفسه كتابًا أو ما شابه ذلك متوفر، وأن لديه أمل في المستقبل كان موجودًا. كل هذا بالسبعة عشر جنيهًا وريال.

تجربة شخصية مع بداية العمل والزواج وولادة الابنة بمكافأة عشرة جنيهات

عندما بدأت العمل، اشتغلت مدرسًا في المدارس الثانوية بسبعة عشر جنيهًا وريال. تزوجت وأنجبت، اليوم الذي وُلِدَت فيه ابنتي جاءتني مكافأة كانت على ما يبدو عن الامتحانات وما إلى ذلك، عشرة جنيهات.

طبعًا عشرة جنيهات هذه كانت شيئًا آخر وشيئًا كبيرًا، فنزلتُ في يوم الميلاد بالضبط، يوم وُلِدَت البنت، وكان ذلك في واحد سبعة، كان يوم الثلاثاء.

عندما نزلتُ كنتُ فرحًا؛ لأن زوجتي [أنجبت] وبأنه أصبح لدينا طفل، وبأن هذه المعاني كلها [موجودة]. ذهبت لأشتري للسيدة الوالدة بعض الأشياء، فاشتريت وكلفني ذلك سبعة جنيهات من العشرة جنيهات التي أخذتها.

القدرة الشرائية قديماً مقارنة بصعوبة الحال على شباب اليوم

طبعًا سبعة جنيهات كانت كما لو أنني اشتريت السوق كله، يعني كان فيها لحوم وطيور وفاكهة وأشياء كثيرة جدًا.

العشرة جنيهات موجودة، أي أنها موجودة في يدي وأنا لا أريد أن أقترضها. من الممكن جدًا أن الشباب الآن لا يجد، وربما عندما يحصل على ما حصلت عليه هكذا [من مكافأة]، قد يحتاج إلى ألف أو ألفين جنيه.

ولذلك أنا متأكد أن درجة التفاؤل قد قلّت، ومن هنا رأينا مشكلة الهجرة غير الشرعية.

الهجرة غير الشرعية جريمة واعتداء لكن يجب فهم أسبابها ودوافع الشباب

الهجرة غير الشرعية أنا أرى -رأيي أنا الشخصي- أنها جريمة واعتداء، ليس فقط اعتداء على مصر، بل هو اعتداء على الدولة التي نريد الذهاب إليها، ونريد دخولها رغمًا عنهم، ونريد دخولها بطريقة غير شرعية.

لكن قبل أن أقول إن هذا خطأ، يجب أن أقول أيضًا: ما الذي دفع هؤلاء الشباب إلى الهجرة؟ لا بد أن هناك شيئًا لدي [في بلدي] هنا هو الذي جعلتهم محبطين، وهي [الظروف] التي جعلتهم يخاطرون بحياتهم.

فالناس تموت وتخاطر بحياتهم من أجل لقمة العيش.

التعاطف مع المهاجرين غير الشرعيين مع وصف فعلهم بالجريمة والبحث عن الأسباب

فأنا الآن أمام أناس أعطف عليهم أم أنتقدهم؟ من ناحية أنا أعطف عليهم وأتساءل: ما هي الظروف التي جعلتهم -يا عيني- يلقون بحياتهم ويلقون بأنفسهم إلى التهلكة.

وفي نفس الوقت يجب أن أصف الهجرة غير الشرعية بأنها غير شرعية، بأنها فعل فيه جريمة. وأنا أبحث عن أسباب هذه الجريمة، وأعرف أن عدم التفاؤل والإحباط وصل إلى مداه في هذا الجو.

لماذا يا تُرى؟ لأن شبابنا لم يعد قانعًا، لم يعد يكفيه أمل محدد.

أثر عرض السلعة والمغريات على طموحات الشباب ودفعهم للمخاطرة

يا تُرى لأن شبابنا لم يعد إلا أنه يرى أثر عرض السلعة على الزبون، وقد سموها في الإنجليزية Demonstration Effect، أي عرض السلعة والمغريات التي تجعل الشباب يطمعون.

يقول لك: الله، هذا سافر إلى إيطاليا وبنى البيت، يجب علي أن أبني البيت أنا أيضًا، إذن يجب أن أسافر إلى إيطاليا. فيدفع خمسة وعشرين أو ثلاثين ألف جنيه لكي يذهب ويعرض نفسه للموت في البحر.

فكرت: لو اجتمع هؤلاء الشباب في قرية ما، وكانوا مائة شاب، بمبلغ خمسة وعشرين ألف جنيه، أي تعمل مائتين وخمسين جنيهًا [ألف جنيه]، فمن الممكن أن يقيموا مصنعًا.

افتقاد العمل بروح الفريق والثقة بالنفس وحسن الإدارة عند الشباب

إذن، نحن افتقدنا العمل بروح الفريق التي أخبرنا عنها النبي ﷺ بقوله:

«لينوا في أيدي إخوانكم»

وبذلك يتضح أننا افتقدنا الثقة في أنفسنا وافتقدنا شيئًا [مهمًا وهو] حُسن الإدارة.

مشايخنا وهم كانوا يُعلّموننا في الأزهر الشريف، كان لهم عبارة غريبة جدًا وهي أن التجارة إدارة.

فنقول لهم: ماذا تعني التجارة إدارة؟ فكانوا يقولون: تدبير الخروج قبل الولوج. قبل أن تدخل في مشروع، لابد أن ترى إذا فشلت كيف ستخرج منه. هذا هو حُسن الإدارة.

قاعدة تدبير الخروج قبل الولوج في أي مشروع تجاري أو استثماري

واحذر أن تدخل في أي مشروعٍ تجاري أو زراعي أو صناعي أو تاكسي أو أي شيء قبل أن تعرف: طيب افترض أن الغيب الذي ليس حاضرًا معي لم يُساعدني، كيف أخرج؟ لابد أن تُدبّر الخروج قبل الولوج.

وكانوا يقولون لنا شيئًا مضحكًا نوعًا ما ولكن فيه حكمة: أن اللص عندما يأتي البيت لكي يُسرق، أول شيء يفعله اللص لكي ينجو من أي شيء هو أن يدبر كيف يخرج، لا كيف يدخل.

كيفية دخول البيت هذه سهلة جدًا، يدخل بأي حيلة، لكن كيف يخرج؟ فإذا ضبطه أحد فلن يستطيع الخروج، فيكون قد وقع في الفخ.

خلاصة أسباب التفاؤل في الجيل السابق القناعة وتحديد الهدف والواقعية

إذن، تدبير الخروج قبل الولوج، وهذا مستنبط [من حكمة عملية]، وإن كانت قصة مضحكة إلا أنها تحمل حكمة بالغة.

الإجابة على السؤال بصراحة: كان هناك تفاؤل لأن جيلنا كان قانعًا، وكان هناك تفاؤل لأنه كان محدد الهدف، وكان هناك تفاؤل لأنه كان واقعيًا، أي أنه يدرس الواقع جيدًا ويعيش فيه.

لم تكن الدنيا كلها قد انفتحت أمامنا، كنا لا نعرف شيئًا. كان التلفزيون يبث القناة الأولى والقناة الثانية، كانت القناة الثانية تقدم محتوى باللغة الإنجليزية، ولكن القناة الأولى كانت تقدم المحتوى العربي.

محدودية وسائل الإعلام قديماً وأثر انفجار المعلومات على تفاؤل الشباب

كانت [القناة الأولى] تبدأ البث الساعة الثانية عشرة صباحًا وتنتهي الساعة الثانية عشرة ليلًا، اثنتي عشرة ساعة فقط، واستمر الحال هكذا لسنوات طويلة.

وبعد ذلك أضافوا إليها القناة الثالثة، هما ثلاث قنوات بالكاد. فانفجار المعلومات وتغير العصر وعدم التحديد جعل هناك اختلافًا كثيرًا [في درجة التفاؤل والإيجابية عند الشباب].

إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما الذي كان يميز رغبات الناس في الجيل السابق مقارنة بالجيل الحالي؟

كانت رغباتهم محددة ومعقولة والزمن يساعد على تلبيتها

ما المبلغ الذي كان يحصل عليه الشاب عند تخرجه من الكلية في الجيل السابق؟

سبعة عشر جنيهًا وريال

ما الظاهرة الاجتماعية التي نشأت بسبب تراجع التفاؤل وضعف القدرة الشرائية عند الشباب؟

ظاهرة الهجرة غير الشرعية

ما المصطلح الإنجليزي الذي يصف ظاهرة تأثير عرض المغريات على طموحات الشباب؟

Demonstration Effect

ما المبلغ الذي يدفعه الشاب للمهربين للهجرة غير الشرعية وفق ما ورد في المحتوى؟

خمسة وعشرون أو ثلاثون ألف جنيه

ما البديل العملي المقترح لاستثمار أموال الهجرة غير الشرعية؟

تجميعها بين مائة شاب لإقامة مصنع

ما معنى عبارة التجارة إدارة التي كانت تُعلَّم في الأزهر الشريف؟

أن التجارة تعني تدبير الخروج قبل الولوج

ما الحديث النبوي الذي استُشهد به في سياق العمل بروح الفريق؟

لينوا في أيدي إخوانكم

ما الأسباب الثلاثة التي جعلت الجيل السابق أكثر تفاؤلًا وفق ما ورد في المحتوى؟

القناعة وتحديد الهدف والواقعية

كم ساعة في اليوم كانت القناة الأولى تبث برامجها قديمًا؟

اثنتي عشرة ساعة

ما الذي يفعله اللص أولًا عند دخول البيت وفق المثال المضروب لتوضيح حسن الإدارة؟

يدبر كيف يخرج قبل أن يدخل

ما الذي يشمله المستوى اللائق للمعيشة الذي كان يوفره راتب سبعة عشر جنيهًا قديمًا؟

الطعام والشراب واللباس والتعليم والعلاج والوجاهة الاجتماعية والترفيه والأمل

ما الفرق الجوهري بين رغبات الجيل السابق ورغبات الشباب اليوم؟

رغبات الجيل السابق كانت محددة ومعقولة والزمن يساعد على تلبيتها، بينما رغبات الشباب اليوم تضخمت بفعل انفجار المعلومات وعرض المغريات دون توفر الأدوات الكافية لتحقيقها.

ما الأسباب الثلاثة لتفاؤل الجيل السابق؟

القناعة وتحديد الهدف والواقعية، إذ كان الجيل السابق يدرس الواقع ويعيش فيه دون أن تنفتح أمامه الدنيا بكل مغرياتها.

ما تعريف قاعدة تدبير الخروج قبل الولوج؟

هي التخطيط لكيفية الخروج من المشروع في حال الفشل قبل الدخول فيه، وهي أساس حسن الإدارة في أي عمل تجاري أو استثماري.

ما القيم الثلاث التي يفتقدها الشباب اليوم وفق ما ورد في المحتوى؟

العمل بروح الفريق، والثقة بالنفس، وحسن الإدارة المبني على قاعدة تدبير الخروج قبل الولوج.

ما الموقف الصحيح من الهجرة غير الشرعية؟

هي جريمة واعتداء على الوطن وعلى الدولة المقصودة، لكن يجب في الوقت ذاته فهم الأسباب التي دفعت الشباب إليها وهي الإحباط وضيق الأحوال.

ما ظاهرة Demonstration Effect وكيف تؤثر على الشباب؟

هي ظاهرة عرض السلعة والمغريات التي تجعل الشباب يطمع في تحقيق ما يراه عند غيره، فيدفعه ذلك إلى المخاطرة بحياته في سبيل الوصول إلى نفس المستوى.

ما البديل العملي المقترح لأموال الهجرة غير الشرعية؟

تجميع أموال مائة شاب بمبلغ خمسة وعشرين ألف جنيه لكل منهم يُنتج مائتين وخمسين ألف جنيه يمكن بها إقامة مصنع يخدم الجميع.

ما الحديث النبوي الذي يدعو إلى العمل بروح الفريق؟

قوله ﷺ: «لينوا في أيدي إخوانكم»، وهو يدعو إلى التعاون والمرونة مع الآخرين في العمل الجماعي.

كيف أثرت محدودية القنوات التلفزيونية قديمًا على تفاؤل الشباب؟

حمت الشباب من تضخم الطموحات إذ لم تكن تتجاوز ثلاث قنوات تبث اثنتي عشرة ساعة يوميًا، مما أبقى رغباتهم في حدود الممكن وعزز تفاؤلهم.

ما الذي يعنيه مصطلح المستوى اللائق في سياق المعيشة قديمًا؟

يعني توفر الطعام والشراب واللباس والتعليم والعلاج والوجاهة الاجتماعية والترفيه والأمل في المستقبل، وكل ذلك كان متاحًا براتب سبعة عشر جنيهًا.

ما الذي جعل الشباب يخاطر بحياته في البحر من أجل الهجرة؟

الإحباط وتراجع القدرة الشرائية وغياب الأمل في تحقيق أحلامهم داخل بلدانهم، مدفوعين بتأثير عرض المغريات الذي يجعلهم يرون ما حققه المهاجرون قبلهم.

ما الفرق بين انفجار المعلومات اليوم ومحدودية الإعلام قديمًا في أثرهما على الشباب؟

محدودية الإعلام قديمًا أبقت الرغبات في حدود الممكن وعززت التفاؤل، بينما انفجار المعلومات اليوم فتح آفاقًا لا حدود لها أمام الشباب دون توفير الأدوات اللازمة لتحقيقها مما أفضى إلى الإحباط.

ما الدرس المستفاد من مثال اللص في سياق حسن الإدارة؟

أن التخطيط للخروج أهم من التخطيط للدخول، فاللص يفكر أولًا في كيفية الخروج لأن الدخول سهل لكن الخروج هو الضمان من الوقوع في الفخ.

ما الذي كان يوفره راتب عشرين جنيهًا للأسرة في الجيل السابق؟

كان يوفر مستوى معيشيًا جيدًا جدًا يشمل الطعام والشراب واللباس والتعليم والعلاج والوجاهة الاجتماعية والترفيه والأمل في المستقبل.

ما العلاقة بين غياب القناعة وظاهرة الهجرة غير الشرعية؟

غياب القناعة وعدم تحديد الهدف جعل الشباب لا يكتفي بما هو متاح، فأصبح الإحباط يدفعه إلى البحث عن مخرج بأي ثمن حتى لو كان المخاطرة بالحياة عبر الهجرة غير الشرعية.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!