ما الفرق بين قول الخضر فأردت وأردنا وفأراد ربك في سورة الكهف؟
الخضر عليه السلام راعى أدب الخطاب القرآني فنسب العيب إلى نفسه وقال «فأردت أن أعيبها»، ونسب الخير إلى الله فقال «فأراد ربك». وحين توافقت إرادته مع إرادة الله قال «أردنا» تنزيهًا لله عن نسبة العيب إليه. وهذا الأدب نفسه يظهر في قول إبراهيم عليه السلام «وإذا مرضت فهو يشفين» دون أن يقول «أمرضني».
- •
ما الفرق بين «فأردت» و«أردنا» و«فأراد ربك» في قصة الخضر، وكيف يعكس كل تعبير مستوى الأدب مع الله؟
- •
الخضر عليه السلام نسب العيب إلى نفسه تنزيهًا لله، بينما نسب الخير والبركة إلى إرادة الرب مباشرة.
- •
هذا الأدب القرآني في نسبة الأفعال يتجلى أيضًا في قول إبراهيم «وإذا مرضت فهو يشفين» لا «أمرضني».
- 0:13
الخضر نسب العيب لنفسه والخير لله أدبًا قرآنيًا، وصيغة أردنا تعبّر عن توافق إرادته مع إرادة الله تنزيهًا له.
لماذا قال الخضر فأردت أن أعيبها ولم يقل أراد الله، وما الفرق بين فأردت وأردنا وفأراد ربك؟
الخضر عليه السلام راعى أدب الخطاب القرآني فنسب العيب إلى نفسه تنزيهًا لله، فقال «فأردت أن أعيبها». أما حين توافقت إرادته مع إرادة الله في أمر فيه خير قال «أردنا». وحين كان الأمر خيرًا محضًا نسبه إلى الله مباشرة فقال «فأراد ربك». وهذا الأدب نفسه يظهر في قول إبراهيم «وإذا مرضت فهو يشفين» دون أن يقول «أمرضني»، مع أن الله هو المحيي والمميت والشافي.
الخضر عليه السلام نسب العيب إلى نفسه والخير إلى الله أدبًا قرآنيًا راسخًا في الخطاب.
أدب الخطاب القرآني يقتضي أن تُنسب الأفعال الحسنة إلى الله مباشرة، بينما يتحمل العبد نسبة العيب إلى نفسه. ولهذا قال الخضر «فأردت أن أعيبها» حين تعلق الأمر بخرق السفينة، وقال «فأراد ربك» حين تعلق الأمر بالخير والبركة للغلامين.
هذا الأسلوب ليس خاصًا بالخضر، بل هو سمة قرآنية تتجلى في دعاء إبراهيم عليه السلام «وإذا مرضت فهو يشفين»، إذ لم يقل «أمرضني» تأدبًا مع الله. وصيغة «أردنا» تعبّر عن توافق إرادة الخضر مع إرادة الله، مع الحرص على تنزيه الله عن نسبة العيب إليه.
أبرز ما تستفيد منه
- الخضر نسب العيب لنفسه والخير لله أدبًا في الخطاب.
- إبراهيم قال وإذا مرضت فهو يشفين ولم يقل أمرضني تنزيهًا لله.
أدب الخطاب القرآني في نسبة العيب والخير إلى الله
أدب القرآن الكريم في نسبة الأفعال
لا يريد [الخضر عليه السلام] أن ينسب العيب لله، فلم يقل: «أردنا» ولا «أراد ربك» ولا كذا إلى آخره.
فلما كان الأمر فيه خير، قال:
﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ﴾ [الكهف: 82]
وهو على الحقيقة كله مراد الله؛ هذا مراد الله، وهذا مراد الله، وهذا مراد الله.
ولكن من الأدب [في الخطاب]:
﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: 80]
ولم يقل: «أمرضني»، بالرغم أن الذي أمرض هو الله قطعًا؛ فهو المحيي والمميت والشافي والكافي سبحانه وتعالى، ولكن [هذا هو] الأدب في الخطاب.
«وأردنا» يعني: إذا توافقت إرادته [إرادة الخضر] مع إرادة الله، وأردتُ [أن أقول «أردنا»] تنزيهًا لله عن ذكر العيب أن أعيبها [السفينة]، أي [إن] العيب هنا.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
لماذا قال الخضر «فأردت أن أعيبها» بدلًا من «أراد الله»؟
أدبًا في الخطاب وتنزيهًا لله عن نسبة العيب إليه
ما الذي تعبّر عنه صيغة «أردنا» في كلام الخضر؟
توافق إرادة الخضر مع إرادة الله
في أي الحالات قال الخضر «فأراد ربك»؟
حين كان الأمر فيه خير
ما الآية التي تمثّل نفس أدب الخطاب القرآني في نسبة الأفعال؟
﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾
من قائل «وإذا مرضت فهو يشفين» ولماذا لم يقل «أمرضني»؟
قائلها إبراهيم عليه السلام، ولم يقل «أمرضني» أدبًا مع الله وتنزيهًا له، مع أن الله هو المحيي والمميت والشافي سبحانه وتعالى.
هل كل الأفعال في قصة الخضر مرادة لله في الحقيقة؟
نعم، كل الأفعال على الحقيقة مراد الله، لكن الأدب في الخطاب يقتضي نسبة العيب إلى النفس ونسبة الخير إلى الله.
ما الفرق في الدلالة بين «فأردت» و«فأراد ربك» في سورة الكهف؟
«فأردت» تُستخدم حين يتعلق الأمر بعيب أو ضرر فينسبه الخضر إلى نفسه تأدبًا، أما «فأراد ربك» فتُستخدم حين يتعلق الأمر بخير فيُنسب إلى الله مباشرة.
ما صفات الله التي ذُكرت في سياق الحديث عن المرض والشفاء؟
ذُكر أن الله هو المحيي والمميت والشافي والكافي سبحانه وتعالى.
