هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ ويكتب وما الدليل على أميته من القرآن الكريم؟
النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقرأ ولا يكتب، وهذا ثابت بنص القرآن الكريم في سورة العنكبوت وسورة الشورى. الاستدلال بحديث «اقرأ» على معرفته بالقراءة مردودٌ لأن النبي ﷺ نفسه أجاب بقوله «ما أنا بقارئ» ثلاث مرات. وحفظ القرآن تمَّ بطريق الوحي الإلهي المعجز لا بالكتابة أو الألواح.
- •
هل يمكن الاستدلال بحديث «اقرأ» على أن النبي ﷺ كان يعرف القراءة والكتابة، أم أن الحديث نفسه يدحض هذه الدعوى؟
- •
القرآن الكريم نصَّ صراحةً في سورتَي العنكبوت والشورى على أن النبي ﷺ لم يكن يكتب ولا يقرأ قبل الوحي.
- •
حفظ القرآن في صدر النبي ﷺ تمَّ بطريق الوحي الإلهي المعجز، لا بالكتابة أو الألواح كما نزلت على موسى عليه السلام.
- 0:00
ادعاء أن النبي ﷺ كان يقرأ ويكتب مخالفٌ لصريح القرآن في سورتَي العنكبوت والشورى اللتين تنفيان ذلك نفياً قاطعاً.
- 0:49
النبي ﷺ ردَّ على جبريل بـ«ما أنا بقارئ» ثلاث مرات، فحديث «اقرأ» دليلٌ على أميته لا على معرفته بالقراءة.
- 1:16
حفظ القرآن في صدر النبي ﷺ تمَّ بوحيٍ إلهي معجز لا بكتابة أو ألواح، والله تكفَّل بجمعه في صدره مباشرةً.
هل صحيح أن النبي ﷺ كان يقرأ ويكتب وما الدليل القرآني على ذلك؟
هذا الكلام مخالفٌ لنص القرآن الكريم الصريح. تقول الآية في سورة العنكبوت: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُوا مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾، وتقول آية الشورى: ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾. فالقرآن نفسه نصَّ على أن النبي ﷺ لم يكن يكتب، فلا يجوز القول بخلاف ذلك.
كيف يُردُّ على من استدلَّ بحديث «اقرأ» على أن النبي ﷺ كان يعرف القراءة والكتابة؟
الاستدلال بحديث «اقرأ» على معرفة النبي ﷺ بالقراءة استدلالٌ مقلوب وضلال واضح. فالنبي ﷺ أجاب جبريل عليه السلام ثلاث مرات بقوله «ما أنا بقارئ»، وهذا نفيٌ صريح لمعرفته بالقراءة. فالحديث نفسه دليلٌ على أميته لا على معرفته بالقراءة والكتابة.
كيف حفظ النبي ﷺ القرآن الكريم إذا كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب؟
حفظ القرآن في صدر النبي ﷺ تمَّ بطريق الوحي الإلهي المعجز لا بالكتابة أو الألواح. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾، أي جمعه في صدره بعد انقضاء الوحي. وهذا يختلف تماماً عن الألواح التي نزلت على موسى عليه السلام، إذ القضية قضية إعجاز إلهي لا تعلُّم بشري، والله فعَّالٌ لما يريد.
أمية النبي ﷺ حقيقةٌ قرآنية ثابتة، والوحي الإلهي المعجز هو الطريق الوحيد لحفظ القرآن في صدره.
أمية النبي صلى الله عليه وسلم ليست مجرد رأي تاريخي بل هي نصٌّ قرآني صريح؛ إذ تقول الآية الكريمة: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُوا مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾، وتؤكد آية الشورى أنه ما كان يدري ما الكتاب ولا الإيمان قبل الوحي، فلا مجال للقول بأنه كان يقرأ أو يكتب.
أما الاستدلال بحديث «اقرأ» على معرفة النبي ﷺ بالقراءة فهو استدلالٌ مقلوب؛ لأن النبي ﷺ أجاب جبريل ثلاث مرات بقوله «ما أنا بقارئ»، وهذا نفيٌ صريح لا إثبات. وحفظ القرآن تمَّ بطريق الوحي الإلهي المعجز الذي يجمع القرآن في الصدر مباشرةً، بخلاف الألواح التي نزلت على موسى عليه السلام، مما يؤكد أن القضية برمَّتها قضية إعجاز لا تعلُّم.
أبرز ما تستفيد منه
- القرآن الكريم نصَّ صراحةً على أن النبي ﷺ لم يكن يكتب ولا يقرأ.
- حديث «اقرأ» دليلٌ على أمية النبي ﷺ لأنه أجاب بـ«ما أنا بقارئ» ثلاثاً.
الرد على دعوى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتب ويقرأ
قرأتُ في بعض الكتب الحديثة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يكتب ويقرأ، فهل هذا صحيح؟
هذا [الكلام] مخالفٌ لنص القرآن الكريم:
﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَـٰبُ وَلَا ٱلْإِيمَـٰنُ﴾ [الشورى: 52]
﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُوا مِن قَبْلِهِ مِن كِتَـٰبٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّٱرْتَابَ ٱلْمُبْطِلُونَ﴾ [العنكبوت: 48]
الله هو بعد ذلك نقول أنه كان يكتب، كيف؟ لقد نصَّ القرآن أنه ما كان يكتب.
الاستدلال الخاطئ بحديث اقرأ على أن النبي كان يقرأ ويكتب
قال [صاحب هذا الزعم]: لأجل أنه [جبريل عليه السلام] قال: «اقرأ»، قال له [النبي ﷺ]: «ما أنا بقارئ». مع نفس الحديث، انظر كيف هذا الضلال!
قال له [جبريل]: «اقرأ»، نعم، هو قال له وأجاب [النبي ﷺ] قائلًا: «ما أنا بقارئ». قال له: «اقرأ»، قال له: «ما أنا بقارئ» ثلاثًا، فقال له:
﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ * خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ مِنْ عَلَقٍ﴾ [العلق: 1-2]
فالنبي ﷺ أجاب بأنه ليس بقارئ، وهذا دليلٌ على أُمِّيَّته لا على معرفته بالقراءة والكتابة.
حفظ القرآن بالوحي الإلهي لا بالكتابة والألواح
وربنا وسيدنا النبي ﷺ قال له [الله تعالى]:
﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِٓ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ [القيامة: 16-17]
يعني [جمعه] في صدرك؛ بعد ما يمضي الوحي، يجد هو القرآن معه. إنها شيءٌ إلهيٌّ لا علاقة له بكتابةٍ، ولا علاقة له بألواحٍ تنزل إليه كما نزلت على موسى [عليه السلام]، ولا له علاقة بهذه المسألة تمامًا.
إنما القضية أن الله فعَّالٌ لما يريد، وأن هذا وحيٌ، وهذا الوحي تمَّ على طريق الإعجاز، وتمَّ بهذه الطريقة لأنه من عند الله.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الآية القرآنية التي تنفي صراحةً أن النبي ﷺ كان يكتب بيمينه؟
﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُوا مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾
كم مرة أجاب النبي ﷺ جبريلَ عليه السلام بقوله «ما أنا بقارئ»؟
ثلاث مرات
ما الذي تعنيه الآية ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ في سياق حفظ القرآن؟
أن الله تكفَّل بجمع القرآن في صدر النبي ﷺ بطريق الوحي
ما الفرق بين طريقة نزول القرآن على النبي ﷺ وطريقة نزول التوراة على موسى عليه السلام؟
القرآن جُمع في صدر النبي ﷺ بالوحي المعجز، بينما نزلت التوراة على موسى في ألواح
في أي سورة وردت الآية ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾؟
سورة الشورى
ما الدليل القرآني من سورة العنكبوت على أمية النبي ﷺ؟
قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُوا مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾، وهو نصٌّ صريح في نفي الكتابة عن النبي ﷺ.
لماذا يُعدُّ حديث «اقرأ» دليلاً على أمية النبي ﷺ لا على معرفته بالقراءة؟
لأن النبي ﷺ أجاب جبريل عليه السلام ثلاث مرات بقوله «ما أنا بقارئ»، وهو نفيٌ صريح لمعرفته بالقراءة، فالحديث يُثبت أميته لا عكسها.
ما معنى قوله تعالى ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾؟
تعني أن الله تعالى تكفَّل بجمع القرآن في صدر النبي ﷺ بعد انقضاء الوحي، وهو أمرٌ إلهي معجز لا علاقة له بالكتابة أو الحفظ البشري.
ما الفرق بين وحي القرآن للنبي ﷺ ووحي التوراة لموسى عليه السلام من حيث الطريقة؟
التوراة نزلت على موسى عليه السلام في ألواح مكتوبة، أما القرآن فجُمع في صدر النبي ﷺ مباشرةً بطريق الوحي الإلهي المعجز دون كتابة أو ألواح.
