هل يجوز إخراج الزكاة نيابة عن الأب الذي يمتنع عن أدائها وهل يسقط عنه العقاب؟
يجوز إخراج الزكاة من مالك نيابةً عن أبيك بنية أنها زكاته، ولك الثواب على ذلك. غير أن هذا لن يُسقط الواجب عنه بالضرورة، إذ للعلماء قولان في مسألة سقوط العقاب: فريق يرى أن العقاب يسقط لأن الزكاة قد أُخرجت، وفريق يرى أنه سيُعاقب لأنه لم يُخرجها بنفسه ولن ينال ثوابًا.
- •
هل يجوز أن تُخرج الزكاة من مالك نيابةً عن أبيك الذي يمتنع عن أدائها، وما حكم ذلك؟
- •
إخراج الزكاة نيابةً عن الأب جائز والثواب للابن المُخرِج، لكن الأب لن ينال ثوابًا لأن الأعمال بالنيات.
- •
للعلماء قولان في سقوط العقاب عمن أُخرجت زكاته دون إرادته، والمستحب الدعاء له بالهداية والمغفرة.
- 0:06
إخراج الزكاة نيابةً عن الأب الممتنع جائز والثواب للابن، لكن الأب لن ينال ثوابًا لأن الأعمال بالنيات.
- 1:44
للعلماء قولان في سقوط العقاب عمن أُخرجت زكاته دون إرادته: فريق يُسقطه وفريق يُثبته، والثواب منتفٍ في الحالين.
- 2:31
المستحب الدعاء للأب الممتنع عن الزكاة بالهداية والمغفرة، رجاءً أن يتوب ويُقبل على أداء حق الله.
هل يجوز إخراج الزكاة من مالي نيابةً عن أبي الذي يمتنع عن أدائها وما الحكم في ذلك؟
يجوز إخراج الزكاة نيابةً عن الأب من مال الابن بنية أنها زكاة الأب، والثواب في ذلك للابن المُخرِج. غير أن هذا الإخراج لن يُسقط الواجب عن الأب ولن يرفع عنه العقاب بالضرورة. والأساس في ذلك قاعدة «إنما الأعمال بالنيات»، فالأب لم يَنوِ ولم يُخرج فلن ينال ثوابًا. والفقير في كل الأحوال لا يُحرم من حقه.
هل يسقط العقاب عمن أُخرجت زكاته نيابةً عنه دون إرادته وما قول العلماء في ذلك؟
للعلماء في هذه المسألة قولان: الأول أن العقاب يسقط عن الأب لأن الزكاة قد خرجت فعلًا وأُدِّيت، والثاني أنه سيُعاقب لأنه لم يُخرجها بنفسه ولم تكن له نية. أما الثواب فمتفق على أنه لن يناله في كلا القولين.
ما الموقف الشرعي والعملي تجاه الأب الذي يمتنع عن إخراج الزكاة وكيف ندعو له؟
المستحب تجاه الأب الممتنع عن إخراج الزكاة هو الدعاء له بالهداية والمغفرة. فإذا غفر الله له هداه إلى الطاعة وأقبل على أداء ما عليه. والدعاء بالهداية هو أنفع ما يقدمه الابن لأبيه في هذه الحال.
إخراج الزكاة نيابةً عن الأب الممتنع جائز والثواب للابن، أما العقاب فمسألة خلافية بين العلماء.
إخراج الزكاة نيابةً عن الأب الذي يمتنع عن أدائها جائز شرعًا، إذ يمكن للابن أن يهب المبلغ لأبيه ثم يُخرجه بنية الزكاة عنه. بذلك لا يُحرم الفقير من حقه، ويحصل الابن على الثواب كاملًا استنادًا إلى قاعدة «إنما الأعمال بالنيات»، في حين لا ينال الأب أي ثواب لأنه لم يُخرجها بإرادته.
تبقى مسألة سقوط العقاب عن الأب محل خلاف بين العلماء على قولين: الأول أن العقاب يسقط لأن الزكاة قد خرجت فعلًا وبلغت مستحقيها، والثاني أنه سيُعاقب لأن الواجب لم يُؤدَّ منه. والمستحب في مثل هذه الحال الدعاء للأب بالهداية والمغفرة، رجاءً أن يتوب ويُقبل على الطاعة.
أبرز ما تستفيد منه
- يجوز إخراج الزكاة نيابةً عن الأب والثواب للابن المُخرِج.
- للعلماء قولان في سقوط العقاب عمن أُخرجت زكاته دون إرادته.
حكم إخراج الزكاة نيابة عن الأب البخيل الذي يمتنع عن أدائها
شخصٌ يقول: والدي رجلٌ مقتدرٌ وغنيٌّ، لكن مشكلته أنه لا يُخرج الزكاة، فهو بخيلٌ ولا يرضى بإخراج الزكاة.
فهل يجوز أن أُخرجها من مالي نيابةً عنه؟ هل تفهم قصدي؟ يعني أن أُخرجها بنية أنها زكاة والدي.
نعم، يجوز ولك الثواب، لكن هذا لن يُسقط الواجب عنه؛ العقاب لن يُرفع عنه، لكن يجوز؛ لأنك كأنك تقول: هذا المبلغ عشرة آلاف جنيه، ها أنا قد وهبتها لأبي، هذا جائز أم لا؟ نعم جائز، وسأخرجه بنية الزكاة.
حسنًا، يخرجه بنية الزكاة، وبذلك لم نحرم الفقير من شيء، وهذا يتفق مع قاعدة:
قال رسول الله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات»
أما هذا الرجل الذي بخل على نفسه وعلى الفقراء مما أفاء الله عليه من فضل الله، لن يأخذ ثوابًا، أي حسنًا، لن يأخذ ثوابًا.
هل يسقط العقاب عمن أخرج غيره الزكاة عنه وقولا العلماء في ذلك
هل يسقط عنه العقاب؟ ألا يُعاقب؟ يعني فقط أنه لا يوجد ثواب؟
وجهان أو قولان للعلماء في هذه المسألة: هل سيسقط عنه العقاب لأن هناك من سدَّد عنه، فخلاص خرجت [الزكاة] كما هي، لكنه لن يأخذ ثوابًا؟
إنَّ الأمرَ له وجهان: درءُ العقاب أو نفيُ العقاب أو سلبُ العقاب - أي إنهاءُ العقاب - والناحية الثانية هي الثواب؛ إنه لن يَنالَ ثوابًا، ليس ثوابًا.
لكنه سيُعاقَب؟ أقول: نعم، سيُعاقَب. والثانية يقول: لا، لن يُعاقَب.
الدعاء بالهداية لمن يمتنع عن إخراج الزكاة ورجاء المغفرة له
نحن دائمًا نرغب في ألا يُعاقَب، وأن يغفر الله له. لماذا؟ عندما يغفر الله [له] دعه يقوم [بالطاعة]، ندعو الله أن يهديه، فلو غفر الله له سيهديه، فلنَدْعُ له دائمًا بالهداية.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
إذا أخرج الابن الزكاة من ماله نيابةً عن أبيه الممتنع، فمن يحصل على الثواب؟
الابن لأنه هو من أخرجها
ما الحديث النبوي الذي يُستند إليه في مسألة إخراج الزكاة نيابةً عن الغير؟
إنما الأعمال بالنيات
كم قولًا ذكره العلماء في مسألة سقوط العقاب عمن أُخرجت زكاته نيابةً عنه؟
قولان
ما الموقف المستحب تجاه الأب الذي يمتنع عن إخراج الزكاة؟
الدعاء له بالهداية والمغفرة
هل يجوز للابن أن يُخرج الزكاة من ماله نيابةً عن أبيه؟
نعم، يجوز ذلك بأن يهب الابن المبلغ لأبيه ثم يُخرجه بنية الزكاة عنه، ولا يُحرم الفقير من حقه بذلك.
هل ينال الأب الممتنع عن الزكاة ثوابًا إذا أخرجها ابنه عنه؟
لا، الأب لن ينال أي ثواب لأن الأعمال بالنيات، وهو لم ينوِ الإخراج ولم يفعله بإرادته.
ما الفرق بين القولين في مسألة سقوط العقاب عمن أُخرجت زكاته نيابةً عنه؟
القول الأول يرى أن العقاب يسقط لأن الزكاة قد خرجت وبلغت مستحقيها، والقول الثاني يرى أنه سيُعاقب لأنه لم يُخرجها بنفسه.
لماذا يُستحب الدعاء بالهداية للأب الممتنع عن الزكاة؟
لأن هداية الله له ستدفعه إلى التوبة وأداء الطاعات، فالدعاء بالهداية هو أنفع ما يُقدَّم له في هذه الحال.
