هل يجوز إعادة زرع اليد المقطوعة في حد السرقة وما حكم تنفيذ الحد مرتين؟
يجوز شرعًا إعادة زرع اليد المقطوعة في حد السرقة بعد تنفيذ الحد، لأن القاعدة الفقهية تنص على أن من أُقيم عليه الحد فلا يُثنَّى عليه. بمجرد تنفيذ القطع يكون الحد قد استوفى غرضه، وما يفعله الطبيب بعد ذلك من إعادة الزرع لا يُعدّ تعطيلًا للحد. وهذا المبدأ ينطبق أيضًا على سائر العقوبات كما في قضية المحكوم عليه بالشنق الذي نجا من الموت.
- •
هل يُعدّ إعادة زرع اليد المقطوعة في حد السرقة تعطيلًا للعقوبة الشرعية أم أن الحد يكتمل بمجرد التنفيذ؟
- •
القاعدة الفقهية الإسلامية تقضي بأن من أُقيم عليه الحد فلا يُثنَّى عليه، فإعادة الزرع الطبي بعد القطع لا إشكال فيها شرعًا.
- •
قضية المحكوم عليه بالشنق في مصر وترافع سعد زغلول باشا تُجسّد هذا المبدأ: تنفيذ العقوبة شيء والنتيجة شيء آخر.
- 0:12
يطرح الإشكال الفقهي حول جواز إعادة زرع اليد المقطوعة في حد السرقة، بعد ثبوت الجريمة بالشهادة أو الإقرار وتنفيذ العقوبة الشرعية.
- 1:19
القاعدة الفقهية تقضي بعدم تثنية الحد، فإعادة زرع اليد بعد تنفيذ القطع جائزة شرعًا ولا تُعدّ تعطيلًا للعقوبة.
- 2:07
قضية المحكوم عليه بالشنق الذي نجا من الموت في مصر، وترافع سعد زغلول باشا بأن العقوبة نُفِّذت، أفضت إلى تعديل قانون الإعدام.
هل يجوز إعادة زرع اليد بعد تنفيذ حد السرقة بالقطع؟
المسألة تتعلق بتطبيق حد السرقة المستند إلى قوله تعالى ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾، حيث تُقطع يد السارق الثابتة سرقته بالشهادة أو الإقرار. والسؤال هو: هل يجوز بعد تنفيذ القطع أن يُجري الأطباء عملية لإعادة اليد المقطوعة إلى مكانها؟ هذا ما يستدعي الجواب الفقهي.
ما القاعدة الفقهية المتعلقة بتنفيذ الحد مرتين وما حكم إعادة الزرع بعده؟
القاعدة الفقهية الإسلامية تنص على أن من أُقيم عليه الحد فلا يُثنَّى عليه، أي لا يُعاد تنفيذه مرة أخرى. فإذا قُطعت يد السارق فقد اكتمل الحد، وإن أخذ يده وألصقها وعادت إليه فلا إشكال شرعي في ذلك. الله هو الذي خلق الطبيب وعلّم الإنسان ما لم يعلم، فلا تدخل بعد استيفاء الحد.
كيف طُبِّق مبدأ عدم تنفيذ العقوبة مرتين في قضية المحكوم عليه بالشنق الذي نجا من الموت؟
في مصر في بدايات القرن العشرين، نجا رجل محكوم عليه بالإعدام شنقًا بسبب قوته البدنية التي جعلته يتعلق بوجهه في حبل المشنقة دون أن يموت. ترافع سعد زغلول باشا أمام المحكمة بأن القانون قد طُبِّق فعلًا بالشنق، وأن الموت مسألة مستقلة، فصدر الحكم بالبراءة. وقد أدت هذه القضية إلى تعديل القانون ليصبح الإعدام مرتبطًا بالموت لا بالشنق وحده، تجسيدًا لمبدأ أن العقوبة لا تُنفَّذ مرتين.
من أُقيم عليه الحد الشرعي فلا يُثنَّى عليه، وإعادة زرع العضو بعد القطع جائزة شرعًا.
إعادة زرع العضو المقطوع في حد السرقة جائزة شرعًا، لأن الحد يكتمل بمجرد تنفيذ القطع استنادًا إلى قوله تعالى ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾. فالقاعدة الفقهية الراسخة أن من أُقيم عليه الحد فلا يُثنَّى عليه، وما يجري بعد ذلك من تدخل طبي لإعادة الطرف لا يمسّ صحة تنفيذ العقوبة ولا يُعدّ تعطيلًا لها.
يُعزّز هذا المبدأ ما جرى في مصر حين نجا رجل محكوم عليه بالشنق من الموت بسبب قوته البدنية، فترافع سعد زغلول باشا بأن القانون قد طُبِّق بالفعل وأن الموت قضية مستقلة، فصدر الحكم بالبراءة. وقد أفضت هذه القضية إلى تعديل القانون ليُحدَّد الإعدام بالموت لا بالشنق وحده، مما يؤكد أن تنفيذ العقوبة وأثرها مسألتان منفصلتان في الفقه والقانون.
أبرز ما تستفيد منه
- من أُقيم عليه الحد الشرعي فلا يُعاد تنفيذه عليه مرة ثانية.
- إعادة زرع اليد بعد حد القطع جائزة ولا إشكال فيها شرعًا.
سؤال حول حكم إعادة زرع عضو استُؤصل في حد شرعي
ما حكم الدين في إعادة زرع عضو إنسان استُؤصل في حدٍّ شرعي؟
يعني بلدٌ تُطبِّق القطع [حدّ السرقة]:
﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38]
فقُطعت يد السارق الذي ثبتت سرقته بالشهادة أو بالبيّنة أو بالإقرار، قال: نعم أنا سرقتُ فعلًا، فقطعوا يده ويُجهِّزون غرفة العمليات ليضعوها ثانيةً؛ لأن اليد قد تُقطع في حادثة ويجوز في خلال ساعات معيّنة أن نُرجعها مرة أخرى بطريقة معيّنة يفهمها الأطباء.
فعملوا هكذا: قطعوها من هنا تنفيذًا للحدّ، وأرجعوها من هنا إعمالًا للطبّ، فهل هذا يجوز؟
القاعدة الفقهية أن من أُقيم عليه الحد فلا يُثنَّى عليه
نحن عندنا قاعدة في الفقه الإسلامي أنه من أُقيم عليه الحدّ فلا يُثنَّى [أي لا يُعاد تنفيذه مرة أخرى]. فنحن الآن الرجل قُطعت يده، خلاص أقمنا الحدّ، ذهب وأخذها وألصقها وعادت يده مرة أخرى.
لم يحدث أيّ شيء [أي لا إشكال شرعي في ذلك]؛ إن فعل ذلك فهو حرّ، الله هو الذي خلق الطبيب وخلق كيفية الإرجاع وعلّم الإنسان ما لم يعلم، فليس لنا تدخّل؛ أنا أقمتُ الحدّ [وانتهى الأمر عند هذا الحدّ].
قصة سعد زغلول باشا والمحكوم عليه بالشنق الذي نجا من الموت
ولذلك حدثت حادثة في مصر أن رجلًا من أخطاط الصعيد — رجل من الذين يقتلون مقابل أجر يُسمّونهم «الخطّ» — فرجلٌ من أخطاط الصعيد قتل وحُكم عليه بالإعدام، وكان القانون حينئذٍ في بدايات القرن العشرين ينصّ على أنه يُحكم بالشنق على القاتل القاصد المتعمّد.
فالرجل من قوة بدنه تعلّق بوجهه في المقصلة التي في حبل المشنقة، فنجا من الموت. فلمّا نزل ناجيًا متحرّكًا لم يحصل فيه شيء ولم يُؤثّر فيه الحبل.
فذهبت القضية مرة ثانية إلى المحكمة وترافع فيها سعد زغلول باشا — الرجل المعروف — وقال لهم: القانون طُبِّق، حكموا عليه بالشنق فشُنِق، أمّا الموت فهذه قضية ثانية، وأخذ براءةً للرجل؛ لأنه قد أُقيم عليه ما أراده القانون.
أيضًا من النظرية التي لدينا أن الأمر لا يتمّ تنفيذه مرتين، وبعد ذلك غيّروا القانون وأصبح الإعدام شنقًا وليس الشنق فقط.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما القاعدة الفقهية الإسلامية المتعلقة بتنفيذ الحد الشرعي؟
من أُقيم عليه الحد فلا يُثنَّى عليه
ما الآية القرآنية التي تستند إليها عقوبة قطع يد السارق؟
﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾
بماذا استدل سعد زغلول باشا للحصول على براءة المحكوم عليه بالشنق الذي نجا من الموت؟
بأن القانون طُبِّق بالشنق وأن الموت مسألة مستقلة
ما الطرق الشرعية المعتبرة لإثبات جريمة السرقة الموجبة للحد؟
الشهادة أو البيّنة أو الإقرار
ما الذي أسفرت عنه قضية المحكوم عليه بالشنق الذي نجا من الموت في مصر؟
تعديل القانون ليصبح الإعدام مرتبطًا بالموت لا بالشنق وحده
لماذا لا يُعدّ إعادة زرع اليد بعد حد القطع تعطيلًا للعقوبة الشرعية؟
لأن الحد يكتمل بمجرد تنفيذ القطع، والقاعدة الفقهية تقضي بأن من أُقيم عليه الحد فلا يُثنَّى عليه، فما يجري بعد ذلك من تدخل طبي لا يمسّ صحة تنفيذ العقوبة.
من هو سعد زغلول باشا وما دوره في قضية المحكوم عليه بالشنق؟
سعد زغلول باشا هو الرجل المعروف في التاريخ المصري، ترافع أمام المحكمة دفاعًا عن رجل نجا من الشنق، مستدلًا بأن القانون قد طُبِّق فعلًا وأن الموت مسألة مستقلة، فصدر الحكم بالبراءة.
ما الفرق بين تنفيذ العقوبة وتحقق أثرها في ضوء مبدأ عدم تثنية الحد؟
تنفيذ العقوبة هو الفعل المأمور به شرعًا أو قانونًا كالقطع أو الشنق، أما أثرها كالموت أو بقاء العضو مبتورًا فهو نتيجة منفصلة. ومتى تحقق التنفيذ اكتملت العقوبة بصرف النظر عن الأثر اللاحق.
ما موقف الفقه الإسلامي من استخدام الطب لإعادة عضو قُطع في حد شرعي؟
لا تدخل للفقه في ذلك بعد تنفيذ الحد، إذ الله هو الذي خلق الطبيب وعلّم الإنسان ما لم يعلم، والمحكوم عليه حر في الاستفادة من الطب بعد استيفاء العقوبة.
