اكتمل ✓
اختيار الزوج الصالح بين الدين وحسن الخلق وحكم تزويج تارك الصلاة - فتاوي

ما شروط اختيار الزوج الصالح وهل يجوز تزويج شاب لا يصلي حتى لو كان حسن الخلق؟

أوصى النبي ﷺ بتزويج من يُرضى دينه وخلقه معاً، فإذا غاب أحد الشرطين لم تتحقق الخيرة. تارك الصلاة ترك عمود الدين وذروة سنامه، فلا يُعدّ ممن يُرضى دينه وإن كان حسن المعاملة. لذلك لا يُنصح بتزويجه، لأن حسن الخلق وحده دون دين لا يكفي لبناء بيت مستقر.

دقيقتان قراءة
  • هل يجوز تزويج شاب مهذب لا يصلي لمجرد أن ابنتك تحبه وتريده؟

  • أوصى النبي ﷺ بتزويج من يُرضى دينه وخلقه معاً، واشترط الشرطين معاً لا أحدهما.

  • تارك الصلاة ترك عمود الدين وذروة سنامه، فلا يُعدّ ممن يُرضى دينه وإن بدا مهذباً.

  • حسن الخلق بلا دين كالماء بلا إناء، نافع في الدنيا لكنه لا يكفي لبناء بيت مستقر.

  • قصة حاتم الطائي دليل على أن الكرم والأخلاق الحسنة دون دين لا توصل إلى الجنة.

  • كذلك المتشدد الذي يصلي لكنه يفتقر إلى الأخلاق لا يُزوَّج، فالشرطان لازمان معاً.

سؤال عن تقدم شاب لا يصلي لخطبة ابنته وتوجيه النبي في اختيار الزوج

يسأل سائل فيقول: تقدم لابنتي شاب مهذب لكنه لا يصلي، وأعلم أن ابنتي تحبه وتريده، فماذا أفعل؟

سيدنا الرسول ﷺ لما نصحنا وأوصانا ترك لنا ما نستهدي به في هذه الحياة الدنيا، ونحن لا نعرف الغيب، والذي يعرف الغيب هو الله، والرسول ﷺ يبلغ عن الله ويترجم عن مراد الله سبحانه وتعالى.

﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ * عَلَّمَهُ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ﴾ [النجم: 4-5]

ولذلك نلجأ إلى النصائح النبوية لأننا لا نعرف الغيب، ولو كنا نعرف الغيب كما أخبر [الله] نبيه لاستكثرنا من الخير وما مسنا السوء، لكن حجب الله عنا الغيب، ومن رحمته أرسل لنا رسوله ﷺ فأحدث لنا ما نستهدي به في طريقنا في الحياة الدنيا.

قال النبي ﷺ: «إذا أتاكم من ترضون دينه وحسن خلقه فزوجوه، إن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»

خطورة الاكتفاء بشرط واحد دون الدين في اختيار الزوج وعواقب ذلك

فشرط [النبي ﷺ في الحديث] شرطين [الدين وحسن الخلق]، فإذا اكتفيت بشرط واحد وارتضيت من له أسلوب حسن في المعاملة وله أسلوب حسن في التعامل مع الآخرين [دون النظر إلى دينه]، لم تحصل الخيرة ويحدث من هذا أنواع البلاء والصدام والشجار الذي ينتهي في النهاية بما لا تُحمد عقباه.

ولذلك يجب علينا أن نفهم مراد رسول الله ﷺ: «من ترضون دينه»، وهذا الذي لم يصلِّ ولا يصلي ترك ذروة سنام الدين، ترك أعلى شيء في الدين، ترك عمود الدين.

قال النبي ﷺ: «الصلاة عماد الدين وذروة سنامه»

العماد هو الخشبة التي تقوم عليها الخيمة؛ إذا أزلتها تنهار الخيمة.

مثال الإناء والماء في بيان أن حسن الخلق بلا دين لا ينفع

فحضرته [أي تارك الصلاة] يأتيني مُنهكًا ولا يملك كوبًا ويقول: أنا لدي ماء، فأين هذا الماء؟ الماء يكون في الإناء، فأين الإناء؟ إذا كان الإناء غير موجود [فلا فائدة من الماء].

نحن لا نناقش في أنه حسن الخلق أو ليس حسن الخلق؛ لأنها أمور اعتبارية نسبية، قد يكون ليس صاحب دين ولكنه صاحب نفع وكرم وحب، ولكنه ليس صاحب دين.

قصة سفانة بنت حاتم الطائي وبيان أن الكرم بلا دين لا يدخل الجنة

ولذلك عندما سألت سفانة بنت حاتم الطائي - وكان [حاتم] كريم العرب، والكرم أصل الحب والعطاء وأصل المعاملة الحسنة وأصل الخلق الحسن - فلما رأت النبي صلى الله عليه وسلم بشَّ وهشَّ عند ذكر حاتم، وعرفت في عينيه تقديره لحاتم.

فقالت: أهو في الجنة يا رسول الله؟ ما شأننا نحن بذلك! وما شأن الجنة الآن؟ نحن نتحدث في الخُلُق الذي عليه عمارة الدنيا.

وقال [النبي ﷺ] لها: «إن أباك كان يحب مكارم الأخلاق وهو في النار»

إذن فالنبي ﷺ يعلم أن حاتمًا هلك بسبب وثنيته، بسبب آخر وهو أنه لم يقل في حياته قط: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين، إنما فعل هذا لسمعة يكتسبها.

التفريق بين تقدير أهل الأخلاق في الدنيا وبين دخول الجنة المرتبط بالدين

صحيح أخلاق وعمل خير، لكن من أجل أن يُقال: قال الناس، قال الناس، وليس فيه [توجه إلى] ربنا ولا شيء. الجنة هذه خاصة بربنا وليست خاصتنا، أما هنا [في الدنيا] فلا بد من الأخلاق وتعظيم أهل الخير منهم والانبساط بما كان يفعله ابن جدعان وما كان يفعله حاتم وغيرهم كثير.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبهم ويمدحهم ويعلي من شأنهم مع أنهم على غير الإسلام؛ يعلمنا أن القضية والعلاقة بيننا وبين الخلق إنما هي مبناها الأخلاق.

نصيحة رسول الله بعدم تزويج من لا دين له ولا من لا خلق له

فيا أيها السائل، رسول الله ﷺ يرشدك ألا تزوج [ابنتك] من هذا [الذي لا يصلي]، ويقول لك: «من ترضون دينه وخلقه».

فإذا أتاك واحد من النابتة [المتشددين] تحقر صلاتك إلى صلاته وصيامك إلى صيامه، أيضًا لا تأخذه؛ لأن هذا ليس لديه أخلاق وإن كان يصلي جيدًا جدًا. وما شأنه لا يضره صيام، لا يوجد بعد ذلك صائم الدهر، لا صائم الدهر ولا صائم الدهرين، مع ذلك لا تزوجه؛ فليذهب لغيرنا.

أما أنت فتسأل عن نصيحة رسول الله ﷺ وتوجيهه، وهو قد نطق بمراد الله الذي انكشف له الغيب: «من ترضون دينه وخلقه فزوجوه».

إذا حصلت بعد ذلك مشكلات، ستجدونها مشكلات هينة لينة، مهذبة مؤدبة، وليست رفع سواطير على بعض؛ ستجدون فيها خلق الإسلام.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما الشرطان اللذان اشترطهما النبي ﷺ في اختيار الزوج؟

الدين وحسن الخلق

بماذا وصف النبي ﷺ الصلاة في الحديث الشريف؟

عماد الدين وذروة سنامه

ما المثال الذي يُضرب لحسن الخلق بلا دين؟

الماء بلا إناء

ماذا قال النبي ﷺ عن حاتم الطائي لابنته سفانة؟

إن أباك كان يحب مكارم الأخلاق وهو في النار

لماذا كان حاتم الطائي يفعل مكارم الأخلاق وفق ما ورد في المحتوى؟

من أجل السمعة واكتساب المديح

ما الذي يحدث إذا لم يُزوَّج من يُرضى دينه وخلقه وفق الحديث النبوي؟

تكن فتنة في الأرض وفساد كبير

هل يُنصح بتزويج المتشدد الذي يصلي كثيراً لكنه يفتقر إلى الأخلاق؟

لا لأن الأخلاق شرط لازم مع الدين

ما موقف النبي ﷺ من أصحاب الأخلاق الحسنة كحاتم وابن جدعان في الدنيا؟

كان يحبهم ويمدحهم ويعلي من شأنهم

ما الذي يُشبَّه به العماد في مثال الخيمة؟

الصلاة

من هي التي سألت النبي ﷺ عن مكانة أبيها في الآخرة؟

سفانة بنت حاتم الطائي

ما نص الحديث النبوي المتعلق باختيار الزوج الصالح؟

قال النبي ﷺ: «إذا أتاكم من ترضون دينه وحسن خلقه فزوجوه، إن لم تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير».

لماذا لا يكفي حسن الخلق وحده في اختيار الزوج؟

لأن النبي ﷺ اشترط الدين وحسن الخلق معاً، والاكتفاء بشرط واحد يُفضي إلى أنواع البلاء والصدام الذي لا تُحمد عقباه.

بم وصف النبي ﷺ الصلاة؟

وصفها بأنها عماد الدين وذروة سنامه، كالخشبة التي تقوم عليها الخيمة، فإذا أُزيلت انهارت.

ما معنى أن الصلاة ذروة سنام الدين؟

أي أنها أعلى شيء في الدين وأرفعه، فتاركها ترك أعلى ركائز الدين وأهمها.

ما الفرق بين الأخلاق في الدنيا والجنة في الآخرة؟

الأخلاق أساس العلاقات الدنيوية ويُمدح أصحابها، لكن الجنة خاصة بالله ومرتبطة بالدين لا بالأخلاق وحدها.

لماذا لم يدخل حاتم الطائي الجنة رغم كرمه؟

لأنه كان يفعل مكارم الأخلاق من أجل السمعة لا لله، وكان مشركاً لم يتوجه إلى الله في حياته.

ما موقف الإسلام من تزويج المتشدد الذي يصلي لكنه يفتقر إلى الأخلاق؟

لا يُزوَّج أيضاً، لأن الأخلاق شرط لازم مع الدين، والشرطان معاً ضمان لاستقرار الحياة الزوجية.

ما الذي يضمنه توافر الدين والخلق معاً في الزواج؟

يضمن أن تكون المشكلات التي قد تنشأ هينة لينة، وأن يسود البيت خلق الإسلام بدلاً من الصدام والشجار.

لماذا نلجأ إلى النصائح النبوية في أمور الزواج؟

لأننا لا نعرف الغيب، والنبي ﷺ يبلغ عن الله ويترجم مراده، فنصائحه هي ما نستهدي به في الحياة الدنيا.

ما الذي يُشير إليه مثال الماء والإناء في سياق الزواج؟

يُشير إلى أن حسن الخلق كالماء والدين كالإناء، فبدون الإناء لا ينتفع بالماء، أي أن الخلق بلا دين لا يكفي.

كيف كان النبي ﷺ يتعامل مع أصحاب الأخلاق الحسنة من غير المسلمين؟

كان يحبهم ويمدحهم ويعلي من شأنهم في الدنيا، مُعلِّماً أن العلاقة بين الناس مبناها الأخلاق.

ما الفتنة التي تنشأ عند عدم تزويج من يُرضى دينه وخلقه؟

قال النبي ﷺ إن عدم تزويجه يؤدي إلى فتنة في الأرض وفساد كبير.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!