اكتمل ✓
الإسرائيليات تعريفها وأنواعها ومنهج التعامل معها في الإسلام - فتاوي

ما معنى الإسرائيليات وما أنواعها وكيف يتعامل معها العلماء؟

الإسرائيليات هي روايات وحكايات شفوية غير موثقة نقلها الأقوام الذين دخلوا الإسلام من أهل الكتاب، وهي ليست حجة في الشريعة. تنقسم إلى ثلاثة أنواع: مفيدة، وضارة، وتافهة لا معنى لها. يتعامل معها العلماء بعرضها على الحس والعقل والمصلحة، وتُروى منسوبةً إلى أصحابها دون أن يُبنى عليها حكم شرعي أو عقيدة.

دقيقتان قراءة
  • هل الإسرائيليات موثوقة ويمكن الاحتجاج بها في الدين أم أنها مجرد روايات شفوية منقولة بلا سند؟

  • الإسرائيليات نتاج تفاعل المسلمين مع الأقوام التي دخلت الإسلام في مصر والشام والعراق، وهي روايات شفوية غير موثقة.

  • أذن النبي ﷺ بالرواية عن بني إسرائيل بقوله «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج»، لكنها تُنسب إليهم ولا تُتخذ حجة.

  • تنقسم الإسرائيليات إلى ثلاثة أنواع: مفيدة، وضارة، وتافهة لا معنى لها ولا أحكام شرعية مبنية عليها.

  • منهج التعامل مع الإسرائيليات يقوم على عرضها على الحس والعقل والمصلحة، وروايتها منسوبةً إلى أصحابها.

  • كتاب قصص الأنبياء للثعالبي مثال على ما امتلأ بالإسرائيليات التافهة التي لا تُعدّ علمًا نافعًا والجهل بها لا يضر.

تعريف الإسرائيليات وأصلها من تفاعل المسلمين مع الأقوام الأخرى

سائل يتساءل عن ماهية الإسرائيليات، وهل جُمعت في كتاب، وهل نمتنع عن قراءتها؟

الإسرائيليات هي نتاج تفاعل المسلمين مع الأقوام الأخرى التي دخلت الإسلام في مصر وفي الشام وفي العراق وإلى آخره. تفاعلنا معهم ولم ننكر ثقافتهم، فعندهم روايات وحكايات.

نحن لكي تكون لدينا روايات وحكايات عن سيدنا رسول الله ﷺ لها سند؛ القرآن له سند، والسنة لها سند. عندما دخلنا [في حوار معهم] قلنا لهم: ما يا جماعة، أين سندكم إذن؟ قالوا: سند ماذا؟ نحن لا نفهم [ما تقصدون]! هل أنتم متروكون هكذا؟ قالوا: نحن متروكون، روايات شفوية غير موثقة!

حكم الإسرائيليات بين القبول والرفض وعدم الاحتجاج بها

الله! ما هذا؟ حسنًا، هذا [الذي عندهم من الروايات] يمكن أن يكون صحيحًا ويمكن أن يكون خاطئًا، فهي ليست بحجة.

حسنًا، أنا وجدت فيها معلومة والمعلومة صحيحة، آخذها؛ لأن الحكمة ضالة المؤمن فهو أحق بها متى وجدها. وجدت [معلومة صحيحة] لكنها ليست حجة.

ماذا يعني أنها ليست حجة؟ يعني أرفضها، نعم أقول لا، هذا الكلام كله لن آخذه، لن أجعله حجة عندي. وبناءً عليه، لأن ثقافتنا مفتوحة ولأن في بعض الأحيان لا توجد رواية حول موضوع معين، ثم كنا نقول: قيل، رُوي كذا، قالوا كذا.

أين الذي قالوه هذا؟ يعني هو أصلًا ليس حجة، دع عنك هذا. هل أنت منتبه؟

إذن النبي ﷺ بالرواية عن بني إسرائيل وأنواع الإسرائيليات الثلاثة

هذه هي الإسرائيليات، وعندما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نروي [عن بني إسرائيل] قال:

قال رسول الله ﷺ: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج»

لكن دعوها لهم [أي انسبوها إليهم]. وإنْ كانت هذه إسرائيليات، فمن الممكن جدًا أن تكون مفيدة، ومن الممكن جدًا أن تكون ضارة، ومن الممكن أن تظهر أنها تافهة لا معنى لها.

ميزة بني إسرائيل أنهم كان يأتيهم أنبياء كثيرون جدًا، وكل نبي يقول شيئًا، لكن هذه الأشياء حُرِّفت ونُسيت وتُلوعِب بها كل ملعب، ولذلك لم تعد محل ثقة ومحل الحجية. ليس فيها حجة أبدًا.

منهج التعامل مع الإسرائيليات بعرضها على الحس والعقل والمصلحة

فنحن نعرض الأمر [من الإسرائيليات] على الحس وعلى العقل وعلى المصلحة، فما وافقه رويناه ونسبناه، نقول هذا إسرائيلي جاء من الإسرائيليات، يعني عن الأنبياء لكن بدون توثيق. نحن لا نعرف [صحته من بطلانه]، وهناك احتمال كبير جدًا أن يكون خطأً. هذه هي حكاية الإسرائيليات.

مثال على الإسرائيليات التافهة من قصص الأنبياء للثعالبي وعصا موسى

عندما نذهب إلى قصص الأنبياء للثعالبي، قصص الأنبياء للثعالبي مليئة بالإسرائيليات المنقولة من أخٍ لأخيه. هل انتبهت كيف أنه يصف شكل آدم، وما فعله موسى، ومن أين جاءت عصا موسى؟

هل يعرف أحد من أي شجرة كانت عصا موسى مثلًا؟ يعني هل كانت عصا موسى من القاس، من شجر اسمه القاس؟ طيب، أنا رأيت عصا موسى! والله ما رأيتها. طيب لنفترض أنها طلعتْ ليست من الآس، يعني تخرج من الآس، تخرج من القلقاس.

ماذا يعني هذا؟ ما الأحكام الشرعية التي ستُبنى على ذلك؟ لا شيء، لا توجد أحكام شرعية مبنية على ذلك. هذه معلومة طريفة، وشجر الآس هو شجر الجوافة، حسنًا، فتكون عصا موسى من الجوافة. هذا كلام عجيب!

الإسرائيليات ليست علمًا نافعًا ولا يُحتج بها في أحكام ولا عقائد

هل رأيت [عصا موسى]؟ عصا موسى يا مولانا، والله ما رأيتها. أتعرف عصا موسى؟ والله لا أعرفها.

قال [العلماء]: الكلام الذي هذا نوعه لا يُعدُّ علمًا نافعًا، والجهل به لا يضر. وحينئذٍ تجوز الرواية [عن بني إسرائيل] بهذه الشروط، وكلها ليست بحجة، ولا نأخذ منها أحكامًا ولا مواقف ولا عقائد ولا غيرها.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما التعريف الصحيح للإسرائيليات؟

روايات شفوية غير موثقة نقلها الأقوام الذين دخلوا الإسلام

ما الحديث النبوي الذي يتعلق بالرواية عن بني إسرائيل؟

«حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج»

كم عدد أنواع الإسرائيليات؟

ثلاثة أنواع: مفيدة وضارة وتافهة

على ماذا تُعرض الإسرائيليات لتقييمها وفق المنهج الإسلامي؟

على الحس والعقل والمصلحة

لماذا لم تعد روايات بني إسرائيل محل ثقة وحجية؟

لأنها حُرِّفت ونُسيت وتُلوعب بها

ما الكتاب الذي ذُكر مثالاً على ما امتلأ بالإسرائيليات؟

قصص الأنبياء للثعالبي

ما حكم الإسرائيليات من حيث الاحتجاج بها في الأحكام الشرعية؟

ليست بحجة ولا يُبنى عليها حكم أو عقيدة

ما المقصود بقول العلماء إن الإسرائيليات التافهة «ليست علماً نافعاً»؟

أن الجهل بها لا يضر ولا تترتب عليها أحكام

ما الفرق الجوهري بين الإسرائيليات والسنة النبوية؟

السنة النبوية تقوم على السند الموثق بخلاف الإسرائيليات

ما الموقف الصحيح عند العثور على معلومة صحيحة في الإسرائيليات؟

أخذها لأن الحكمة ضالة المؤمن مع التنبيه إلى أنها ليست حجة

ما أصل نشأة الإسرائيليات في التراث الإسلامي؟

نشأت الإسرائيليات من تفاعل المسلمين مع الأقوام التي دخلت الإسلام في مصر والشام والعراق، وكانت لديهم روايات وحكايات شفوية غير موثقة بسند.

لماذا تفتقر الإسرائيليات إلى السند؟

لأن أصحابها لم يعرفوا نظام الإسناد الذي يقوم عليه القرآن والسنة، فكانت رواياتهم شفوية متناقلة دون توثيق.

ما معنى قول العلماء إن الإسرائيليات «ليست بحجة»؟

يعني أنه لا يُستدل بها على حكم شرعي أو موقف ديني أو عقيدة، وإن أُخذت منها معلومة فتُنسب إلى أصحابها فقط.

ما نص الحديث النبوي المتعلق بالرواية عن بني إسرائيل؟

قال رسول الله ﷺ: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج»، أي يجوز الرواية عنهم مع نسبتها إليهم دون اتخاذها حجة.

ما الأنواع الثلاثة للإسرائيليات؟

تنقسم الإسرائيليات إلى ثلاثة أنواع: مفيدة يمكن الاستفادة منها، وضارة تُرد، وتافهة لا معنى لها ولا أحكام شرعية مبنية عليها.

ما المعايير التي تُعرض عليها الإسرائيليات لتقييمها؟

تُعرض الإسرائيليات على الحس والعقل والمصلحة، فما وافق هذه المعايير رُوي منسوباً إلى أصحابه مع التنبيه إلى عدم توثيقه.

لماذا لم تعد روايات بني إسرائيل موثوقة؟

لأن هذه الروايات حُرِّفت ونُسيت وتُلوعب بها على مر الزمن، رغم أن بني إسرائيل كان يأتيهم أنبياء كثيرون.

ما مثال على الإسرائيليات التافهة الواردة في كتب التراث؟

من أمثلتها ما ورد في قصص الأنبياء للثعالبي من وصف شكل آدم وتحديد الشجرة التي صُنعت منها عصا موسى، وهي معلومات لا أحكام شرعية مبنية عليها.

ما حكم الجهل بالإسرائيليات التافهة؟

الجهل بالإسرائيليات التافهة لا يضر، لأنها لا تُعدّ علماً نافعاً ولا تترتب عليها أحكام شرعية.

هل يجوز رواية الإسرائيليات؟ وما شرط ذلك؟

تجوز رواية الإسرائيليات بشرط نسبتها إلى أصحابها والتنبيه إلى أنها ليست حجة، ولا يُبنى عليها حكم أو عقيدة.

ما الذي لا يُؤخذ من الإسرائيليات بأي حال؟

لا يُؤخذ من الإسرائيليات أحكام شرعية ولا مواقف دينية ولا عقائد، لأنها ليست بحجة معتمدة.

ما الفائدة من ذكر الإسرائيليات في كتب التفسير والتاريخ؟

تُذكر أحياناً لملء فراغ معلوماتي حول موضوع معين بصيغة «قيل» أو «رُوي»، مع الإشارة إلى أنها ليست حجة ولا يُستدل بها.

ما علاقة كثرة الأنبياء في بني إسرائيل بعدم الوثوق برواياتهم؟

رغم أن بني إسرائيل كان يأتيهم أنبياء كثيرون وكل نبي يقول شيئاً، فإن هذه الأشياء حُرِّفت ونُسيت وتُلوعب بها، فلم تعد محل ثقة.

كيف تُنسب الإسرائيليات عند روايتها؟

تُنسب إلى أصحابها بالقول «هذا إسرائيلي جاء من الإسرائيليات»، أي عن الأنبياء لكن بدون توثيق، مع التنبيه إلى احتمال الخطأ.

ما الفرق بين الإسرائيليات المفيدة والتافهة من حيث التعامل معها؟

المفيدة تُقبل إن وافقت الحس والعقل والمصلحة وتُنسب إلى أصحابها، أما التافهة فلا تُعدّ علماً نافعاً والجهل بها لا يضر، وكلتاهما ليستا بحجة.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!