هل يصح البيع إذا سدد المشتري الثمن من مال حرام وهل الميراث يطهر التركة؟
البيع صحيح حتى لو كان الثمن من مال حرام، لأن الحرمة تلحق بصاحب المال لا بالمال ذاته. وقد اتفق العلماء على أن حرمة المال ليست في ذاته، ولذلك فإن الميراث يطهر التركة وتصبح حلالاً للوارث حتى لو كان فيها مال مشبوه.
- •
هل يصح بيعك لشخص تعلم أن ماله حرام، أم أن صفقتك باطلة؟
- •
الحرمة في الفقه الإسلامي تلحق بصاحب المال لا بالمال ذاته، فما كان حراماً على المشتري يصبح حلالاً للبائع بمجرد انتقاله إليه.
- •
الميراث يطهر التركة عند الفقهاء، وتورع الحارث المحاسبي عن ميراث أبيه كان ورعاً عما هو مباح له.
- 0:00
البيع صحيح والحرمة تلحق بصاحب المال لا بالمال ذاته، والميراث يطهر التركة وتحل للوارث حتى لو كان فيها مشبوه.
هل يصح البيع إذا كان الثمن من مال حرام وما حكم الميراث الذي فيه مال مشبوه؟
البيع صحيح حتى لو كان الثمن من مال حرام، لأن الحرمة تلحق بصاحب المال لا بالمال ذاته. فما كان حراماً على المشتري يصبح حلالاً للبائع بمجرد انتقاله إليه. وقد اتفق العلماء كما نقل الإمام النووي على أن حرمة المال ليست في ذاته. وعلى هذا الأساس فإن الميراث يطهر التركة وتحل للوارث، وتورع الحارث المحاسبي عن ميراث أبيه كان ورعاً عما هو مباح له.
البيع صحيح حتى لو كان الثمن من مال حرام، لأن الحرمة تلحق بصاحبها لا بالمال ذاته.
حرمة المال في الفقه الإسلامي ليست صفة ذاتية تلازم النقود أينما انتقلت، بل هي حكم يتعلق بصاحبها. فما كان حراماً على المشتري يصبح حلالاً للبائع بمجرد انتقاله إليه، وهذا ما أكده الإمام النووي بنقل اتفاق العلماء على أن حرمة المال ليست في ذاته.
ومن تطبيقات هذه القاعدة أن الميراث يطهر التركة، فتحل للوارث حتى لو كان فيها مال مشبوه الأصل. وقد تورع الحارث المحاسبي عن ميراث أبيه لعلمه بوجود حرام فيه، فعُدّ من كبار الأولياء لا لأن فعله واجب، بل لأنه ترك ما هو مباح له تورعاً وزهداً.
أبرز ما تستفيد منه
- البيع صحيح إذا سدد المشتري الثمن من مال حرام.
- الميراث يطهر التركة وتحل للوارث حتى لو كان فيها مشبوه.
حكم البيع لمن يسدد الثمن من مال حرام وأثر الميراث في تطهير التركة
ما حكم البيع لمن يسدد الثمن من مال حرام؟
البيع صحيح، والحرمة كما يقول الإمام النووي ليست ذاتية، يعني ما كان حرامًا معي عندما اشتريت به هو حلال على البائع خلاص.
حرمته هذه عليَّ أنا، وليست الحرمة مكتوبة على النقود هكذا [أي أن يُكتب عليها]: هذا حرام فيظل حرامًا أبدًا، لا؛ هذا حرام عليَّ أنا.
ولذلك قالوا: الميراث يطهر التركة، أي [إذا] عمل [شخص عملًا] حرامًا وترك أموالًا لا أعرف من أين جاءت، هذه التركة تصبح حلالًا بالنسبة له [أي للوارث].
ولذلك الحارث المحاسبي عندما عرف أن مال أبيه فيه حرام، تورّع فترك التركة، فعُدّ من كبار الأولياء؛ لأنه تورّع عما هو مباح له.
هو مباح له؛ لأن الميراث يطهر التركة، ما هناك شيء اسمه هذا مال كان حرامًا، فالحرمة كما يقول الإمام النووي: اتفق العلماء على أن حرمة المال ليست في ذاته، ليست في ذاته هو نفسه ويظل حرامًا هكذا أبدًا، لا.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما موقف الفقهاء من صحة البيع إذا سدد المشتري الثمن من مال حرام؟
البيع صحيح لأن الحرمة تلحق بصاحب المال لا بالمال ذاته
ما معنى قاعدة 'الميراث يطهر التركة'؟
التركة تصبح حلالاً للوارث حتى لو كان فيها مال مشبوه الأصل
لماذا عُدّ الحارث المحاسبي من كبار الأولياء بسبب تركه ميراث أبيه؟
لأنه تورع عما هو مباح له
ما الذي اتفق عليه العلماء بشأن حرمة المال كما نقل الإمام النووي؟
حرمة المال ليست في ذاته بل تتعلق بصاحبه
على من تقع حرمة المال الحرام: على المال نفسه أم على صاحبه؟
الحرمة تقع على صاحب المال لا على المال ذاته، فما كان حراماً على شخص ما يصبح حلالاً لمن انتقل إليه بطريق مشروع.
ما حكم التركة التي يشك الوارث في أن فيها مالاً حراماً؟
التركة تحل للوارث لأن الميراث يطهر التركة، وهذا حكم متفق عليه عند الفقهاء.
ما الفرق بين الحرام والورع في مسألة الميراث المشبوه؟
أخذ الميراث المشبوه مباح للوارث شرعاً، أما تركه فهو ورع وزهد فوق المباح، كما فعل الحارث المحاسبي.
من هو العالم الذي نقل اتفاق الفقهاء على أن حرمة المال ليست في ذاته؟
الإمام النووي هو الذي نقل اتفاق العلماء على أن حرمة المال ليست صفة ذاتية تلازمه، بل هي حكم يتعلق بصاحبه.
